Home / التشويق / الإثارة / حلم في جسد آخر / الفصل23:موعد تحت أعين الخطر

Share

الفصل23:موعد تحت أعين الخطر

last update publish date: 2026-04-19 22:43:34
كان الصمت يملأ السيارة لكنه لم يكن صمتًا مزعجًا.

الموسيقى انسابت بهدوء، تملأ الفراغ بينهما بسحر خفي، كأنها تقول ما لا يستطيعان قوله.

أسندت فاتن رأسها قليلًا، وعيناها تتابعان الطريق.

مع الكلمات بدأت تهمس. ثم دون أن تشعر ارتفع صوتها.

صوتها خرج ناعمًا، دافئًا، يحمل إحساسًا صادقًا لم تحاول حتى إخفاءه.

تتمايل بخفة، أصابعها تتحرك مع اللحن وكأنها غارقة في عالم آخر.

التفت يزن إليها وتجمّد لم يكن يتوقع هذا.

لم يسمعها تغني من قبل لكن ما سمعه الآن لم يكن عاديًا.

كان ساحرًا.

لم يقاطعها لم
Continue to read this book for free
Scan code to download App
Locked Chapter

Latest chapter

  • حلم في جسد آخر   الفصل 118

    خرجت فاتن إلى الحديقة بخطوات بطيئة، تستند إلى عكازها بينما يشتعل الغضب داخلها. الهواء البارد لامس وجهها، فرفعت رأسها قليلًا وأغمضت عينيها. كانت تحاول تهدئة نفسها. تحاول كتم كل ما تراكم داخلها منذ الصباح. زفرت ببطء، ورفعت عينيها نحو الأزهار البعيدة التي تتمايل مع الرياح بهدوء، وكأن العالم كله يعيش بسلام إلا هي. لكن فجأة…توقفت عيناها عند حركة سريعة. كانت إحدى الخادمات تسير حاملة صينية طعام. خطواتها كانت متعجلة، ورأسها ينخفض بين الحين والآخر. الغريب…أنها لم تلاحظ وجود فاتن أصلًا. توقفت الخادمة فجأة.. التفتت حولها. مرة.. ثم أخرى.. وكأنها تتأكد من أن أحدًا لا يراقبها. اشتدت حيرة فاتن. أين كانت؟ ولمن تحمل الطعام؟ ولماذا تتصرف وكأنها تخفي شيئًا؟ راقبتها بصمت. ورأت الخادمة تتجه سريعًا إلى داخل القصر، تختفي بين الممرات دون أن تلتفت خلفها. ضمت فاتن شفتيها وشعرت بشيء غريب يتحرك داخلها. إحساس مألوف.. ذلك الإحساس الذي يسبق اكتشاف الأسرار. التفتت حولها، الحديقة كانت فارغة.. لا أحد.. لا داليدا.. لا يزن.. ولا أي شخص يمكن أن تسأله. نظرت نحو الباب الذي دخلت منه الخادمة، ثم قبضت يدها

  • حلم في جسد آخر   الفصل 117

    عاد الجميع لتناول الطعام من جديد بعد موجة الضحك التي ملأت الأجواء. ورغم أن الابتسامات كانت حاضرة، إلا أن عقل فاتن ظل شاردًا في أشياء كثيرة لا تستطيع الهروب منها. مد يزن يده بهدوء، أمسك قطعة من اللحم ووضعها في طبق فاتن دون أن يقول شيئًا. التفتت إليه. كانت عيناه تحملان اهتمامًا واضحًا، وكأنه يحاول الاعتناء بها بطريقته الخاصة. تسلل الخجل إلى داخلها دون إرادة منها. ابتسمت له ابتسامة صغيرة وهادئة، بينما اكتفى هو بإيماءة خفيفة وعاد لتناول طعامه. أما داليدا، فكانت تراقبهما بصمت، وابتسامة خبيثة ترتسم على شفتيها. بعد عدة دقائق انتهى الجميع من تناول الطعام. نهضت الجدة أولًا، ثم تامر ونرمين، بينما توجه يزن إلى الخارج لإجراء مكالمة جديدة. وبقيت فاتن وداليدا جالستين في الصالة، وأمامهما أكواب الشاي الدافئة. ساد بينهما حديث هادئ، متقطع، بعيد عن التوتر الذي رافق هذا اليوم الطويل. لكن فجأة…شهقت فاتن. انتفضت داليدا في مكانها. "ماذا حدث؟!" رفعت فاتن عينيها باتساع. "نسيت أن الجد طلب رؤيتي." اتسعت عينا داليدا هي الأخرى. "صحيح…" ساد الصمت للحظات. وفجأة عاد ذلك الشعور الثقيل إلى صدر فاتن

  • حلم في جسد آخر   الفصل 116

    نظرت فاتن إلى يزن بحيرة. آخر حديث بينهما لم يكن جيدًا أبدًا.. لم يصدقها. تركها تواجه كلماتها وحدها، لذلك لم تفهم كيف عاد الآن وكأن شيئًا لم يحدث. تقدم يزن بهدوء وفتح باب المقعد الأمامي لها. توقفت للحظة تنظر إليه، وكأنها تحاول فهمه من جديد، ثم جلست دون أن تنطق بكلمة. أغلق الباب برفق واتجه إلى مقعد السائق، بينما جلست داليدا في الخلف وانطلقت السيارة. هدوء ثقيل سيطر على الأجواء. أما عقل فاتن…فلم يكن داخل السيارة أصلًا. مازن.. كلماته القاسية.. اختفاءه المفاجئ.. يزن الذي تغير.. مادة نيفورا. والسؤال الذي يلتهمها من الداخل…ماذا لو كانت ستموت حقًا؟ ظلت عيناها معلقتين بالطريق. الأشجار تمر بسرعة، الناس يتحركون، والسماء تبتعد. والهواء البارد المتسلل من النافذة يعبث بخصلات شعرها وكأنه يحاول إيقاظها من متاهتها. التفت يزن نحو داليدا. كانت ملامح فاتن كافية لتخبره أن شيئًا ما ليس بخير. نظر إلى داليدا بحيرة، وهزت رأسها له بيأس. فهم ان هناك شيء يثقل قلبها، شيء أكبر من مجرد مرض. عاد بعينيه إلى الطريق ثم التفت إليها. ابتسم بهدوء. "خديچة." لكنها لم تجبه، كانت بعيدة، بعيدة جدًا، وكأنها ل

  • حلم في جسد آخر   الفصل 115

    رفعت فاتن رأسها، وقعت عيناها علي مازن. كان يقف خلف الزجاج، هادئًا، باردًا، يراقبها فقط. اهتز قلبها للحظة، تشتت تركيزها وتعثرت قدمها، فقدت توازنها. "خديچة!" صرخت داليدا. سقط جسد فاتن نحو الأرض. لكن مازن...لم يتحرك بقي واقفًا مكانه، عيناه ثابتتان عليها. حتى الطبيب أسرع نحوها وأمسكها قبل أن ترتطم بالأرض. رفعت فاتن رأسها ببطء، نظرت إليه، كان لا يزال واقفًا خلف الزجاج. لم يقترب.لم يمد يده.لم يتحرك. شعرت بشيء بارد يخترق صدرها، أخفضت عينيها بصمت. أما داليدا، فنظرت إلى مازن بصدمة واضحة. كيف يستطيع الوقوف هكذا؟ كيف لم يتحرك؟ تنهد الطبيب بهدوء. "لا بأس... مجرد فقدان للتوازن." ساعدها على الوقوف مجددًا. لكن هذه المرة...لم تنظر فاتن نحو الباب.ولم تنظر نحو مازن. بينما كان هو يراقبها بصمت.شيء داخله يدفعه للدخول.وشيء آخر يمنعه. لأنه كلما اقترب منها...تذكر كلماتها. "كنت أستغلك مثلك تمامًا." وكلما تذكرها...ازدادت عيناه برودة. ضيق مازن عيناه قليلًا، وانعقد حاجباه في عبوس حاد. ظل لثوانٍ يحدق من خلف الزجاج، يراقبها وهي تتكئ على العكاز بينما الطبيب يقف بجوارها، لكن شيئًا ما داخله كا

  • حلم في جسد آخر   الفصل 114

    في اللحظة التي كان الصمت يسيطر فيها على الغرفة، قطع رنين الهاتف الأجواء المشحونة. أخرج مازن هاتفه من جيبه ونظر إلى الشاشة. ما إن وقع بصره على الاسم حتى تغيرت ملامحه قليلًا، لتعود برودها المعتاد في اللحظة التالية. رفع عينيه نحو فاتن للحظة قصيرة، ثم التفت دون أن ينطق بكلمة واتجه نحو الباب. فتحه وغادر الغرفة بخطوات هادئة، تاركًا خلفه توترًا لا يزال يملأ المكان. في الممر، كان الطبيب يقف . توقفت خطوات مازن أمامه، بينما اكتفى الطبيب بالنظر إليه لثوانٍ، ثم هز رأسه بهدوء. إشارة صغيرة...لكنها كانت كافية. لم ينطق الطبيب بكلمة، ولم يسأل مازن شيئًا. تبادلا نظرة قصيرة فهم كل منهما معناها، ثم تجاوزه مازن وأكمل طريقه. أما الطبيب فتنهد ببطء قبل أن يتجه نحو الغرفة. فتح الباب ودخل، لتلتفت إليه فاتن وداليدا في الوقت نفسه، بينما كان القلق واضحًا على وجهيهما. أغلق الباب خلفه بهدوء، ثم تقدم إلى الداخل، ونظراته الجادة جعلت قلب فاتن ينقبض دون أن تعرف السبب. وقفت داليدا فورًا. "هل هناك شيء؟" هز الطبيب رأسه بسرعة. "لا، لا تقلقي." ثم التفت إلى فاتن واقترب من سريرها، وسحب الكرسي وجلس أمامها. "كيف

  • حلم في جسد آخر   الفصل 113

    "عذرًا…"التفت مازن خلفه.كانت هناك فتاة تقف في الممر، ملامحها هادئة وعيناها تبحثان عن شيء."هل هذه غرفة الآنسة خديجة؟"رفع مازن حاجبه قليلًا، ثم هز رأسه بهدوء.ابتسمت الفتاة بلطف.ثم فتح مازن الباب، ودخلا معًا.في اللحظة نفسها…التفتت جميع الأنظار نحو الباب.قطبت فاتن حاجبها فور رؤيتها لمازن يدخل برفقة فتاة لا تعرفها، بينما أغمض لؤي عينيه للحظة، وظهر ضيق واضح على وجهه.ألقت الفتاة التحية على الجميع، ثم اتسعت ابتسامتها وهي تنظر إلى فاتن."آنسة خديجة… سمعت عنكِ الكثير."عقدت فاتن حاجبيها بحيرة."من أنتِ؟ وماذا سمعتِ؟"وقبل أن تنطق الفتاة بكلمة أخرى…وقف لؤي بسرعة."إنها صديقتي التي أخبرتكِ عنها."التفتت الفتاة إليه وقطبت حاجبها قليلًا.أما فاتن فابتسمت لها بلطف."أهلًا، سعيدة بلقائك… ما اسمك؟"أجاب لؤي فورًا. "سارة."التفتت فاتن إليه ببطء."على ما أعتقد… لم أسألك أنت."ساد الصمت لثانية.عض لؤي شفته السفلية وابتسم بإحراج خفيف، بينما ارتسمت ابتسامة صغيرة على وجه داليدا.التفتت فاتن إلى الفتاة من جديد."هل هو هكذا دائمًا معكِ؟"نظرت سارة إلى لؤي، ثم أجابت بهدوء. "لا."ابتسمت فاتن باتساع.

  • حلم في جسد آخر   الفصل 60

    "ماذا ستأكلين؟" سألها يزن وهو يرفع نظره إليها بابتسامة هادئة. أمسكت فاتن قائمة الطعام بتردد، عيناها تتحركان فوق الكلمات الفرنسية المعقدة دون فهم حقيقي. شعرت للحظة بذلك الإحراج القديم يضغط على صدرها ذلك الشعور الذي يطاردها كلما تذكرت أنها لم تعش حياة طبيعية مثل الآخرين. هي لم تدخل مدرسة يومًا

  • حلم في جسد آخر   الفصل 59

    في صباح اليوم التالي، استيقظت فاتن على غير عادتها بهدوءٍ نادر. نزلت إلى الأسفل، وتناولت الإفطار مع العائلة وسط أحاديث متفرقة، بينما جلست بعدها مع داليدا تتبادلان أطراف الحديث بخفة، وكأن الأيام الأخيرة بكل توترها لم تحدث أصلًا. لكن الوقت مرّ سريعًا. وما إن اقترب موعد لقائها مع لؤي حتى صعدت إلى غ

  • حلم في جسد آخر   الفصل 58

    داخل السيارة كان الصمت مشحونًا بالأسئلة. وبعد دقائق طويلة، التفتت إليه أخيرًا "أنت تعرف حمزة صحيح؟" هز رأسه بهدوء "أجل." زفرت بضيق، ثم قالت وهي تنظر للطريق "لا أفهم لماذا يفعل هذا." عضّت شفتها بضيق "لماذا عاد فجأة؟ ولماذا يلاحقني؟" ثم همست وكأنها تسأل نفسها "لا أستطيع تصديق أن هذا حب." ا

  • حلم في جسد آخر   الفصل 57

    وصلت فاتن إلى مكان لقائها مع لؤي، ودخلت بخطوات هادئة، بينما عقلها ما زال مزدحمًا بأحداث الليلة الماضية. ما إن رفعت عينيها حتى رأته يقف أمام لوحٍ كبير، منشغلًا بترتيب أوراق وصور وكلمات كأنه يستعد لمعركة، لا لدرس عادي. قطّبت حاجبيها وهي تقترب قليلًا. "ما هذا؟" التفت إليها لؤي، ثم ضرب بيده على الل

More Chapters
Explore and read good novels for free
Free access to a vast number of good novels on GoodNovel app. Download the books you like and read anywhere & anytime.
Read books for free on the app
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status