Chapter: الفصل الثامن: بين السخرية والريبةالفصل 8ابتسمت فاتن: "سأحضر حقيبتي."سيف: "وأنا سأحضر السيارة."كانت داليدا جالسة، لم تستوعب إلى الآن ماذا حدث. أحضرت فاتن حقيبتها ونزلت، رأت داليدا واقفة في مكانها، فسحبتها من ذراعها: "هيا، ما زلتِ واقفة؟"حورية: "انتبهوا إلى أنفسكم."داليدا وفاتن بصوت واحد: "حسنًا."كانت فاتن ممسكة بذراعها، اقتربت داليدا من أذنها: "حسنًا، أخبريني ماذا تخططين الآن؟ ماذا يحدث بينك وبين سيف؟"أغمضت فاتن عينيها قليلًا وسألت: "كيف كانت علاقتي أنا وسيف قبل فقداني الذاكرة؟"داليدا: "هل تعلمين؟ أشعر أنك غريبة منذ فقدان ذاكرتك."فاتن: "بالتأكيد، فأنا لا أتذكر شيئًا من حياتي يا عبقرية."أومأت داليدا برأسها موافقة على الكلام. همّت فاتن بإعادة سؤالها، لكن قاطعها سيف.أحضر السيارة ووقف ينتظرهم، كان يحسب بعض الأشياء في عقله حين قاطعه همسهما.سيف: "هيا، لا أريد الانتظار كثيرًا."تغيرت نبرة صوته ونظراته التي كانت متوترة قبل قليل، وعاد إلى طبعه البارد والقاسي.رأت داليدا نظراته، فارتعدت ونظرت للأسفل وركبت في المقعد الخلفي.أغمضت فاتن عينيها قليلًا، تتأمل نظراته وتحوله. تجاهلت نظراته وركبت في المقعد الأمامي بجواره.ن
Last Updated: 2026-04-13
Chapter: الفصل السابع: بداية المواجهه.ضحك مازن مما سمعه، فهي دائمًا متحفظة، حتى في حفلات العمل كانت تعتذر ولا تحضر أيًّا منها. قال مازن: "سآتي معكم أيضًا." دهشت داليدا وقالت: "ماذا… ماذا يحدث معكم؟ خديچة التي لا تذهب للحفلات والسهر موافقة، وأنت أيضًا تريد المجيء! ماذا يحدث بينكما حقًا؟" لم تفهم داليدا ما يحدث؛ في النهار أخبرتها خديچة أنها ستنفصل عن مازن، وتجاهلته في المستشفى، وأثناء العودة لم تركب معه، والآن توافق على الخروج، ومازن الذي لا ينظر إلى وجهها يقف بجانبها ويريد الذهاب معهم. ضحك مازن ولم يجب. نظرت فاتن إلى داليدا وقالت: "أنا أريد الذهاب، هل يوجد خطأ في هذا؟" قال عمر بابتسامة: "خديچة التي نعرفها لا تذهب معنا لأي حفلات." ابتسمت فاتن وقالت: "لكن خديچة الواقفة أمامك مختلفة عن خديچة التي تعرفونها." قال مازن: "يبدو حقًا أن فقدان الذاكرة غيّرها كثيرًا." كانت حورية واقفة تستمع لكلامهم، وقالت: "اجعلوها في يوم آخر أفضل، خديچة خرجت من المستشفى اليوم ويجب أن ترتاح قليلآ ." قالت فاتن: "لا، أنا بخير، وأريد الذهاب حقًا." قال مازن: "لا بأس، فلترتاحي اليوم، وغدًا نخرج جميعًا… وعلى حسابي."
Last Updated: 2026-04-11
Chapter: الفصل السادس: مسافة غريبة بيننا"الفصل 6 وصلت السيارات إلى قصر عائلة العامر. كان القصر كبيرًا، والفناء واسعًا؛ استغرقت السيارة دقائق للوصول من بوابة الفناء إلى باب القصر لاتساعه. كان مليئًا بالأزهار، وإضاءة الأعمدة كانت تعطيه طابعًا ساحرًا، وفي منتصفه نافورة بتصميم ڤيكتوري مبهر. ذُهلت فاتن حين رأته، وأخذت تتلفت داخل السيارة تنظر إلى القصر والأزهار من جميع الاتجاهات. توقفت السيارة أمام باب القصر، ونزلت فاتن، فرأت الخدم يصطفون على كلا الجانبين. تفاجأت بالمشهد وقالت في نفسها: "الآن أصبحت كأميرات الروايات." تقدمت حورية وأمسكت يدها وأدخلتها. حين رأت القصر من الداخل، اتسعت عيناها، وظلت تنظر يمينًا ويسارًا؛ كل شيء كان ساحرًا ويخطف الأنظار، وباهظ الثمن أيضًا. لم تستطع منع نفسها من تأمل اللوحات والتحف؛ كان القصر بتصميم يشبه العصر الڤيكتوري، السقف شاهق الارتفاع، الألوان البيضاء تملأ المكان، الأرضية لامعة كأنها زجاج. السلم في نهاية القصر أعطى طابعًا خاصًا، وعلى اليمين غرفة الجلوس الواسعة، والتلفاز الكبير مخفي في الحائط، وخلفها غرفة الطعام المفتوحة عليها. أما الجانب الأيسر فكان المطبخ والحمام، ومن حجم الأبواب أدركت ا
Last Updated: 2026-04-11
Chapter: الفصل الخامس: غيرة بلا اعتراف.الفصل 5 فتح الباب، ودخل الجد، وأخبر فاتن أن الطبيب وافق على خروجها ومتابعة حالتها من المنزل. أومأت فاتن برأسها وابتسمت. قبل أن تقول شيئًا، طُرق باب الغرفة، ودخل شخص. التفت الجميع نحوه، وابتسموا ورحبوا به. وعندما رأى خديچة الجالسة على السرير، خفّت ابتسامته، وظهر الحزن في عينيه. اقترب منها وابتسم قليلًا، ثم رفع يده وقرص أنفها قائلًا: "لن تتوقفي عن حركاتك الطفولية هذه؟ أثناء محاولتك قتل نفسك، كدتِ تقتلين الجدة وأمك قبلك." حين رأته فاتن، لمعت عيناها. ظلت تنظر إليه دون أن تتكلم. عندما لاحظ صمتها، ابتسم وقال: "هل القط أكل لسانك؟ أم أنكِ حاولتِ قطعه للانتحار؟" ضحك كل من عمر وداليدا، بينما ظلت فاتن تنظر إليه. قالت دون وعي: "كيف يمكن أن تكون حقيقيًا؟" رفعت يدها ولمست وجهه. "أنت حقًا إن
Last Updated: 2026-04-11
Chapter: الفصل الرابع: لستُ خديچةالفصل 4 فكرت أنه لابد من التواصل مع خديچة التي تسكن جسدها الآن، لربما يجدا حلًا لما يحدث، ثم قاطع دخول ناديه والطبيب أفكارها. نظرت لهم فاتن، وحين رأت الطبيب مع ناديه رفعت زاوية شفاها في ابتسامة سريعة لا تُلحظ. علمت أن شخصية ناديه لا تستطيع كتم الأسرار وكثيرة الكلام، لهذا اختارتها كي تمهد الطريق لها. الطبيب: "آنسة خديچة، كيف حالك الآن؟" فاتن: "بخير." قام الطبيب بفحصها وسألها عدة أسئلة عن حالتها: "هل تذكرين أيّ شيء مما حدث معكِ؟" فاتن: "لا." الطبيب: "حسنًا، سوف نجري بعض الأشعة على العقل لكي نرى إن كان حدث له ضرر أو أيّ شيء سبب فقدان الذاكرة." ابتسمت فاتن وأومأت رأسها. خرج الطبيب وترك فاتن بمفردها، ترتب أفكارها وتضع خططها لكي لا تنكشف أمام أحد إلى أن تتواصل مع خديچة. بعد انتهائها من الفحوصات، تناولت غداءها، ثم سمعت أصواتًا كثيرة
Last Updated: 2026-04-11
Chapter: الفصل الثالث: حقيقة مُربكةالفصل 3 لكن، لم يكن هناك أي شيء غريب. هذا وجهي، وصوتي، إذاً من هؤلاء؟ وماذا يحدث؟ قاطعت الممرضة شرودها، وقالت بتوتر: "سنيوريتا، أنتِ بخير؟ هل أستدعي الطبيب؟" فاتن: "لا داعي، أنا بخير." "منذ متى وأنا هنا؟" ابتسمت الممرضة: "منذ ثلاثة أيام." "ثلاثة أيام! كيف هذا؟ أنا لا أتذكر أي شيء غير أني كنت في القبو، بعد هذا لا أذكر شيئًا." كان صوتها منخفضًا، ولم تستطع الممرضة سماعها: "عفوًا، ماذا قلتِ؟" "لا، لا شيء، ممم، ما هو اسمك؟" فكرت فاتن، ورأت أنه من أسلوب الممرضة تستطيع معرفة أي شيء منها بسهولة، لذا... "اسمي نادية."
Last Updated: 2026-04-11