Home / الرومانسية / حين أحببتها... نسيت من أكون / الفصل السادس عشر: لقاء مع الماضي

Share

الفصل السادس عشر: لقاء مع الماضي

last update publish date: 2026-08-03 17:16:29

لم يعرف ريان كم بقي جالسًا في مكتبه بعد أن قرأ الرسالة الأخيرة من والده.

كانت الكلمات قليلة، لكنها حملت وزن سنوات كاملة.

"عندما تجد مريم، ستعرف لماذا أخفيت عنك كل شيء."

ظل يكرر الجملة في ذهنه.

لماذا مريم تحديدًا؟

ولماذا كان والده يثق بها أكثر من أي شخص آخر؟

وما الشيء الذي كان يخاف أن يعرفه ابنه؟

أغلق الدفتر ببطء.

كان يشعر بأن كل إجابة يحصل عليها تفتح أمامه أسئلة أكثر.

لكن هذه المرة لم يكن يبحث فقط عن الحقيقة.

كان يبحث عن امرأة اختفت منذ عشرين عامًا وتحمل جزءًا من قصة والده.

---

في صباح اليوم ال
Continue to read this book for free
Scan code to download App
Locked Chapter

Latest chapter

  • حين أحببتها... نسيت من أكون   202

    حين أحببتها نسيت من أكونالفصل 202: مدينة الذاكرةظل ريان واقفًا أمام الباب المفتوح.كانت الخريطة بين يديه، والجملة التي كتبها والده على ظهرها لا تفارق عينيه:«إذا وصلت إلى مدينة الذاكرة، فلا تبحث عني أولًا... ابحث عن نفسك.»قرأها مرة أخرى.ثم طوى الورقة ببطء.قالت المرأة:— ماذا سنفعل؟رفع ريان عينيه إليها.لأول مرة منذ بدأت الحقيقة في الظهور، لم يكن في نظرته غضب.كان فيها قرار.— سنذهب إلى مدينة الذاكرة.اقترب سامر.— لا تعرف ما الذي ينتظرنا هناك.— ولا أعرف ماذا ينتظرني إذا بقيت هنا.قال الجد:— المدينة ليست مكانًا عاديًا.— أعلم.— لا.هز الجد رأسه.— لا تعلم.ثم اقترب من الخريطة.— مدينة الذاكرة لا تظهر إلا لمن فقد شيئًا لا يستطيع تعويضه.نظر ريان إلى المرأة.ثم إلى نفسه.قال:— إذن ستظهر لنا.لم يرد الجد.قال سامر:— المشكلة ليست في الوصول إليها.— ما المشكلة؟— العودة.رفع ريان حاجبه.— لماذا؟قال سامر:— لأن المدينة لا تسمح للزائر بأن يغادر كما دخل.تدخلت المرأة:— المدينة تأخذ ذكرى مقابل كل باب.قال ريان:— وإذا رفضنا؟— لن تصل إلى الباب التالي.— وكم بابًا هناك؟أجاب الجد:—

  • حين أحببتها... نسيت من أكون   201

    حين أحببتها نسيت من أكونالفصل 201: الاسم الذي أخفته الذاكرةلم يجب ريان.ظل واقفًا في منتصف الشارع، والمدينة الصامتة تحيط به من كل جانب.أمامه كانت المرأة تركض نحوه.وبينهما وقف الرجل الذي يشبهه.نسخة منه صنعتها الذاكرة، أو ربما كانت جزءًا من نفسه لم يعرف كيف يعيش بدونه.قال الرجل:— اختر.لم يتحرك ريان.قالت المرأة من بعيد:— لا تصدقه!التفت إليها.كانت تقترب ببطء.لكن كلما خطت خطوة، تغير شيء في ملامحها.مرة تبدو كما عرفها في السنوات الأخيرة.ومرة تظهر كطفلة صغيرة.ومرة أخرى يرى أمامه وجهًا لم يعرفه من قبل.وجه الفتاة التي كانت تقف إلى جواره في ذكريات طفولته.قالت:— ريان، لا تسمح له أن يختار عنك.ابتسم الرجل.— لكنها لا تزال تفعلها.سأل ريان:— ماذا؟— لا تزال تخفي الحقيقة.نظرت إليه المرأة.— هذه المرة لن أخفي شيئًا.قال الرجل:— إذن قولي له اسمك.صمتت.نظر ريان إليها.— الاسم الذي رأيته على الزجاج؟أومأت.— نعم.— ما معناه؟— لا أعرف.— ومن اختاره لك؟— أبي.— وأين هو؟لم تجب.فهم ريان.— مات؟أغمضت عينيها.— نعم.ساد صمت طويل.ثم قالت:— مات وهو يحاول إخراجك من الباب الأول.رفع

  • حين أحببتها... نسيت من أكون   200

    الفصل 200: الرجل الذي يعرف نهايتيلم يستطع ريان أن يجيب.كانت الجملة التي قالها الرجل قد مزقت آخر خيط من اليقين بداخله.أنت جئت لتقتلها.نظر إلى المرأة التي كانت تمسك يده.لم تسحب يدها.ولم تحاول الدفاع عن نفسها.فقط كانت تنظر إلى الرجل الآخر، وكأنها تعرفه.قال ريان:— من أنت؟أجاب الرجل:— قلت لك.— قلت إنك نسخة مني.— وهذا يكفي.— لا.تقدم ريان خطوة.— لا يكفي.ابتسم الرجل.— أنت دائمًا تريد التفاصيل.ثم نظر إلى نفسه.— وهذا أحد أسباب فشلك.قال ريان:— فشلي في ماذا؟— في إنقاذها.ارتجفت يد المرأة.لاحظ ريان ذلك.قال لها:— هل تعرفينه؟صمتت.— أجيبي.قالت أخيرًا:— أعرف ما يمكن أن يصبح عليه.نظر ريان إلى الرجل.— ومتى؟— بعد أن تفقد كل شيء.قال ريان:— أنا لا أفهم.أجاب الرجل:— لأنك ما زلت تظن أن القصة عن الحب.ثم ابتسم.— لكنها لم تكن كذلك منذ البداية.اقترب سامر.— لا تستمع إليه.التفت الرجل إليه.— وأنت لا تزال تكذب عليه.قال سامر:— نحن نحاول حمايته.ضحك الرجل.— الحماية التي تقوم على الكذب ليست حماية.ثم نظر إلى ريان.— ألم تتعلم هذا بعد؟لم يجب ريان.قال الرجل:— اسأل جدك.الت

  • حين أحببتها... نسيت من أكون   199

    الفصل 199: الخيانة التي لم يتذكرهالم يتحرك ريان.كانت الكلمة التي قالتها لا تزال معلقة في الهواء.أنا.لم يفهمها.أو ربما فهمها، لكنه رفض أن يصدقها.نظر إليها طويلًا، وكأن عينيه تبحثان في وجهها عن شيء ينفي ما سمعه.لكنها لم تهرب هذه المرة.لم تحاول الدفاع عن نفسها.لم تقل إن الأمر كان سوء فهم.وقفت أمامه، والدموع على وجهها، وكأنها كانت تنتظر هذه اللحظة منذ سنوات.قال ريان:— قوليها مرة أخرى.أغمضت عينيها.— أنا من خانك.شعر بشيء ينكسر داخله.ليس قلبه.بل الصورة التي بناها عن كل شيء.اقترب منها.— كيف؟لم تجب.رفع صوته:— كيف خنتِني؟قال الأب:— ريان...استدار إليه.— لا تتدخل.سكت الأب.عاد ريان إليها.— كنتِ تعرفينني منذ كنت طفلًا.أومأت.— وكنتِ تعرفين أنني أحببتك.— نعم.— وكنتِ تعرفين أنني سأفقد ذاكرتي.— نعم.— ثم عدتِ إلى حياتي بعد سنوات.بدأ صوت ريان يرتجف.— وجعلتِني أحبك من جديد.خفضت رأسها.— لم أجعلك.— لكنك كنت تعرفين أنني أحببتك من قبل.— نعم.— إذن كنت تعرفين شيئًا عني لم أعرفه أنا.— نعم.ضحك ريان بمرارة.— وأنت تسمي ذلك حبًا؟رفعت عينيها.— لا.— إذن ماذا تسميه؟قالت:

  • حين أحببتها... نسيت من أكون   198

    الفصل 198: الرجل الذي فتح البابلم يتحرك ريان.كان الصوت خلفه واضحًا.هادئًا.قريبًا.ولم يكن صوت شخص غريب.استدار ببطء.ظهر الرجل من الظلام، وخطى إلى دائرة الضوء الخافتة التي بقيت في منتصف القاعة.في اللحظة التي رأى فيها ريان وجهه، شعر كأن السنوات كلها انكمشت في ثانية واحدة.كان سامر.لكن سامر لم يكن وحده.كان إلى جواره رجل آخر.رجل يعرفه ريان جيدًا.رجل كان يراه في طفولته داخل دار الحكمة.رجل كان يعتقد أنه مات قبل سنوات طويلة.والده.تجمد ريان.لم يعرف أيهما ينظر إليه أولًا.أبوه كان يقف أمامه.حيًا.كما تخيله في أحلامه آلاف المرات.لكن وجهه تغير.كان أكثر شحوبًا، وشعره غزاه الشيب، وعيناه تحملان إرهاق رجل عاش سنوات طويلة وهو يهرب من شيء لا يستطيع التخلص منه.قال الأب:— ريان.لم يجب.خطا الأب خطوة نحوه.فتراجع ريان.— لا تقترب.توقف الأب.كانت تلك الكلمة أقسى عليه من أي اتهام.قال:— أعرف أنك غاضب.ضحك ريان ضحكة قصيرة بلا فرح.— غاضب؟ثم أشار إلى نفسه.— أخذتم ذاكرتي.وأشار إلى المرأة.— أخفيتم عني الحقيقة.ثم إلى سامر.— وأنت جعلتني أعتقد أنك مجرد رجل يحاول مساعدتي.وأخيرًا نظر إلى

  • حين أحببتها... نسيت من أكون   197

    الفصل 197: الباب الذي فتح من الداخللم يتكلم أحد.كانت الجملة الأخيرة التي قالها الجد معلقة في القاعة كأنها إنذار لا يحتاج إلى تفسير.الباب الذي أغلقناه منذ عشرين عامًا بدأ يُفتح من الداخل.ظل ريان ينظر إلى الرجل العجوز.كان يريد أن يصدقه.وفي الوقت نفسه كان هناك جزء داخله يرفض كل شيء.جده حي.والده أخفى عنه الحقيقة.ذاكرته لم تكن ذاكرته بالكامل.والمرأة التي أحبها كانت تعرفه منذ طفولته.والآن هناك باب آخر، أخطر من كل الأبواب التي فتحها في حياته، بدأ يتحرك من الجهة الأخرى.قال ريان أخيرًا:— لماذا اختفيت؟أجاب الجد:— لأن اختفائي كان الطريقة الوحيدة لحمايتكم.— حمايتنا ممن؟— ممن يبحثون عن الباب.تدخلت المرأة:— لم يعد الأمر متعلقًا بالباب وحده.نظر إليها الجد.— أعرف.قالت:— إنهم عرفوا مكاننا.— أعرف.— ووصلوا إلى دار الحكمة.تغير وجه الجد.— ماذا قلتِ؟قال ريان:— رجال المنظمة هناك الآن.اقترب الجد منه.— كم عددهم؟— لا أعرف.— وهل يعرفون أنك هنا؟— نعم.صمت الجد.ثم قال:— إذن لم يعد لدينا وقت.قال ريان:— أنا تعبت من هذه الجملة.نظر إليه الجد.— ماذا تريد أن تعرف؟— كل شيء.— لن

More Chapters
Explore and read good novels for free
Free access to a vast number of good novels on GoodNovel app. Download the books you like and read anywhere & anytime.
Read books for free on the app
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status