Home / الرومانسية / حين أحببتُ الجنون / الفصل الرابع:الرجل الذي يبتسم بعينيه

Share

الفصل الرابع:الرجل الذي يبتسم بعينيه

Author: Watar
last update publish date: 2026-10-20 04:23:00

لم يحدث شيء استثنائي خلال الأسابيع التالية.

على الأقل، لم يحدث شيء يمكنني وصفه بأنه بداية قصة حب.

كانت لقاءاتنا قصيرة ومتباعدة، ومعظمها مصادفات في الأماكن التي اعتدت الذهاب إليها. أحيانًا كنت أراه بالقرب من الجامعة، وأحيانًا أخرى في أحد المقاهي أو المكتبات.

ومع كل لقاء، كان يصبح أقل رسمية وأكثر قربًا.

عرفت أنه في التاسعة والعشرين من عمره، وأنه يعمل في الشرطة منذ عدة سنوات. لم يكن كثير الكلام عن عمله، لكنه كان يتحدث عن المسؤولية التي يشعر بها تجاه أسرته، وعن أمه التي يقلق عليها باستمرار.

كان يحب القهوة السادة، ويكره التأخر عن المواعيد، ويستمع إلى الموسيقى القديمة عندما يقود سيارته.

أما أنا، فقد اكتشف أنني أكره البامية، وأخاف من الكلاب الكبيرة، وأحب الروايات الرومانسية رغم ادعائي الدائم بأنني أفضّل الكتب السياسية والاقتصادية.

وفي كل مرة كنت أكتشف فيها شيئًا جديدًا عنه، كنت أشعر بأن المسافة بيننا تقل.

لكن أكثر ما جذبني إليه لم يكن شكله، ولا طريقته المهذبة في الكلام.

كان اهتمامه بالتفاصيل.

يتذكر ما أقوله، حتى الأشياء التي أنساها أنا نفسي. يسأل عن امتحاناتي، ويتذكر موعد تسليم مشروع التخرج، ويطمئن عليَّ عندما يعرف أنني مرهقة.

وفي إحدى المرات، أخبرته أنني أشعر بالتوتر قبل تقديم عرض جامعي.

ضحك وقال:

«إنتِ بتتكلمي قدام دكاترة الجامعة كل يوم، وخايفة من عرض عشر دقايق؟»

«ما هو الدكاترة بيبقوا عارفين إني طالبة. لكن لما أقف أشرح مشروع اشتغلت عليه شهور، بحس إن أي غلطة هتضيع كل حاجة».

نظر إليَّ باهتمام.

«بصي يا رنيم، الغلطة مش معناها إنك فشلتي. ساعات بتكون مجرد حاجة محتاجة تتصلح. إنتِ مش مطالبة تكوني مثالية علشان تنجحي».

ظللتُ أفكر في كلماته طوال ذلك اليوم.

ربما لأنني كنت أحتاج إلى سماعها منذ وقت طويل.

⸻

في مساء أحد الأيام، خرجتُ مع سمية إلى مقهى صغير يطل على البحر.

كانت قد اكتشفت أنني أتحدث مع مراد، ولم تعد تكتفي بالمزاح، بل أصبحت تطالبني بتفاصيل كل لقاء، وتسألني عن كل كلمة قالها.

جلست أمامي، ووضعت ذقنها بين كفيها.

«احكي».

رفعت حاجبيَّ.

«أحكي إيه؟»

«آخر مرة اتكلمتوا فيها».

تنهدتُ.

«يا سمية، إحنا اتكلمنا عشر دقايق. مش بنكتب تاريخ مصر».

«العشر دقايق دول أهم من تاريخ مصر كله بالنسبة لي».

ضحكتُ رغماً عني.

ثم أخبرتها بما حدث، وكيف سألني عن امتحاناتي، وكيف تذكر أنني أخاف من التحدث أمام عدد كبير من الناس.

استمعت إليَّ حتى انتهيت، ثم قالت بجدية غير معتادة:

«إنتِ بتحبيه؟»

اختفت ابتسامتي.

«إيه السؤال ده؟»

«سؤال واضح. بتحبيه؟»

نظرت إلى البحر.

لم أكن أملك إجابة.

كنت أعرف أنني أنتظر لقاءه، وأنني أفرح عندما أراه، وأنني أراجع كلماتي في رأسي بعد كل محادثة بيننا.

لكن هل كان ذلك حبًا؟

ربما كان إعجابًا.

ربما كانت مجرد بداية مشاعر لم أعتدها من قبل.

قلت أخيرًا:

«أنا لسه ما أعرفوش كفاية».

أومأت سمية.

«إجابة ذكية. بس خدي بالك من حاجة».

التفتُّ إليها.

«إيه؟»

«ما تخليش فكرة الحب تعميكي عن الشخص اللي قدامك. إنتِ ساعات بتتخيلي الناس بالشكل اللي نفسك يكونوا عليه، مش بالشكل الحقيقي بتاعهم».

ابتسمتُ بسخرية.

«هو إنتِ هتعملي نفسك خبيرة علاقات دلوقتي؟»

«لا، أنا بعمل نفسي صاحبتك اللي بتحبك ومش عايزاكي تتعبي».

مددت يدي فوق الطاولة وضغطت على يدها.

«عارفة».

كانت سمية دائمًا تقول أشياء لا تعجبني، لكنها غالبًا ما كانت محقة.

ومع ذلك، لم أكن مستعدة لتصديق أن هناك ما يستحق الخوف.

لم أكن أريد أن أفسد شعوري الجميل بالشكوك قبل أن أمنحه فرصة.

⸻

في نهاية الأسبوع، اتصل بي مراد للمرة الأولى.

كنتُ أجلس في غرفتي أراجع أوراق الجامعة عندما ظهر رقم غير مسجل على الشاشة.

أجبتُ بتردد.

«ألو؟»

«مساء الخير يا رنيم. أنا مراد».

شعرتُ بأن قلبي تخطى نبضة.

«مساء النور. إزي حضرتك؟»

«الحمد لله. كنت حابب أطمن عليكِ. سمعت من زميلتي في الجامعة إنكم خلصتوا جزءًا كبيرًا من مشروع التخرج».

قطبت حاجبيَّ.

«زميلتي؟»

سكت لحظة.

ثم قال:

«قصدي، قابلت واحدة من جامعتكم في مناسبة، وجابت سيرة المشروع. افتكرت إنك كنتِ بتتكلمي عنه».

لم أفكر كثيرًا في تفسيره.

ربما لأنني كنت سعيدة باتصاله أكثر مما ينبغي.

تحدثنا دقائق عن الجامعة، ثم سألني إن كنت سأخرج في اليوم التالي.

«غالبًا هخرج مع سمية».

«طيب، لو ما عندكيش مانع، ممكن نتقابل في مكان عام. نشرب قهوة ونتكلم شوية».

ساد الصمت بيننا.

لم أكن أتوقع أن يطلب مني ذلك بهذه البساطة.

«آه، طبعًا. مفيش مانع».

اتفقنا على موعد في مقهى قريب من البحر، ثم أنهينا المكالمة.

وضعت الهاتف على صدري، وأغمضت عينيَّ.

كنت أبتسم كالأحمق.

بعد دقائق، دخلت أمي الغرفة.

«بتضحكي على إيه يا رنيم؟»

انتفضتُ وجلست مستقيمة.

«مفيش يا ماما».

نظرت إليَّ بشك، ثم ابتسمت.

«مفيش؟ طيب، ربنا يسعد قلبك يا بنتي».

خرجت وتركتني وحدي، لكن كلماتها ظلت تتردد في أذني.

ربنا يسعد قلبك.

في تلك الليلة، تخيلت اللقاء عشرات المرات.

ماذا سأرتدي؟ ماذا سأقول؟ هل سأكون قادرة على النظر في عينيه دون أن أرتبك؟

لم أكن أعرف أنني سأجلس أمامه في اليوم التالي وأشعر للمرة الأولى بأنني لا أحتاج إلى التظاهر بأنني شخص آخر.

⸻

وصلتُ إلى المقهى قبل الموعد بعشر دقائق.

اخترت طاولة قريبة من النافذة، وطلبت عصيرًا، ثم بدأت أراقب البحر حتى رأيته يدخل.

كان يرتدي قميصًا أزرق داكنًا وبنطالًا أسود، وبدا مختلفًا تمامًا عن صورته الرسمية.

اقترب مني مبتسمًا.

«معلش، اتأخرت دقيقتين».

ضحكتُ.

«دقيقتين بس؟ دي معجزة».

جلس أمامي.

«أنا قلت لك إني بكره التأخير».

تحدثنا طويلًا ذلك اليوم.

عن الدراسة، والعائلة، والأحلام التي نحاول إخفاءها خلف كلمات عادية.

أخبرته أنني أريد أن أكتب يومًا ما رواية تحمل اسمي، فضحك وقال:

«يبقى أول حاجة تعمليها إنك ما تستنيش اللحظة المثالية علشان تبدأي».

«وإنت؟»

«أنا إيه؟»

«حلمك إيه؟»

تغيرت ملامحه قليلًا.

نظر إلى البحر، ثم قال:

«إن الناس اللي بحبهم يفضلوا بخير».

لم تكن إجابة كاملة، لكنني شعرت بأنها صادقة.

وقبل أن أتمكن من سؤاله عن المزيد، اهتز هاتفه فوق الطاولة.

نظر إلى الشاشة، ثم قلبه على وجهه دون أن يجيب.

لاحظتُ ذلك.

«مش هترد؟»

«مش دلوقتي».

«يمكن يكون مهم».

رفع عينيه إليَّ.

«في حاجات مهما كانت مهمة، مش لازم نسمح لها تسرق كل لحظة حلوة مننا».

ابتسمتُ.

لم أعرف أنني سأعود يومًا إلى هذه الجملة، وأتساءل إن كان قد قالها لي ليطمئنني، أم ليبرر لنفسه شيئًا لم أكن أعرفه.

في ذلك اليوم، حين أوصلني إلى المكان الذي اتفقنا أن يفترق كل منا عنده، سألني:

«ممكن أشوفك تاني؟»

أجبته دون تردد:

«أكيد».

ابتسم.

كانت ابتسامته تصل إلى عينيه، وهذا ما جعلني أصدقها.

ولم أكن أعرف أن بعض الابتسامات قد تخفي وراءها أسرارًا لا يمكن للقلوب البريئة احتمالها.

Continue to read this book for free
Scan code to download App

Latest chapter

  • حين أحببتُ الجنون    الفصل الخامس :أول اعتراف

    بعد لقائنا الأول، أصبحت مكالمات مراد جزءًا من يومي.لم يكن يتصل في أوقات ثابتة، لكنه كان يجد دائمًا دقيقة يسألني فيها عن يومي، أو يخبرني فيها بشيء بسيط حدث معه.وأنا، التي كنت أزعم أنني لا أنتظر اتصالات أحد، بدأت أترك هاتفي بجانبي طوال الوقت.كنتُ أضحك عندما تظهر رسالته، وأحاول إخفاء ابتسامتي عن أمي، وأجد لنفسي أعذارًا غير مقنعة كلما سألتني سمية عن سبب شرودي.لكن سمية لم تكن من النوع الذي يقتنع بالأعذار.في إحدى الأمسيات، جاءت إلى منزلي وجلست على سريري بينما كنت أختار ملابسي.راقبتني وأنا أبدل بين قميصين، ثم قالت:«إنتِ رايحة تقابلي رئيس الجمهورية؟»نظرت إليها من خلال المرآة.«لا، رايحة أقابل مراد».«أهو ده اللي أنا بقوله. هو إنتِ بتختاري لبسك لمقابلة ضابط، ولا رايحة تقدمي على وظيفة؟»ألقيت عليها وسادة.«اسكتي بقى!»ضحكت وهي تلتقطها.«طب قولي لي، هو قال لك إنه بيحبك؟»توقفت يدي فوق علاقة الملابس.«لأ».«وإنتِ قلتي له؟»«طبعًا لأ!»رفعت حاجبيها.«طب إيه اللي إنتِ بتعمليه ده كله؟»لم أجب.لم أكن أعرف كيف أشرح لها أنني بدأت أشعر بشيء يتجاوز الإعجاب، لكنني كنت أخاف من تسميته.كانت كلمة ال

  • حين أحببتُ الجنون    الفصل الرابع:الرجل الذي يبتسم بعينيه

    لم يحدث شيء استثنائي خلال الأسابيع التالية.على الأقل، لم يحدث شيء يمكنني وصفه بأنه بداية قصة حب.كانت لقاءاتنا قصيرة ومتباعدة، ومعظمها مصادفات في الأماكن التي اعتدت الذهاب إليها. أحيانًا كنت أراه بالقرب من الجامعة، وأحيانًا أخرى في أحد المقاهي أو المكتبات.ومع كل لقاء، كان يصبح أقل رسمية وأكثر قربًا.عرفت أنه في التاسعة والعشرين من عمره، وأنه يعمل في الشرطة منذ عدة سنوات. لم يكن كثير الكلام عن عمله، لكنه كان يتحدث عن المسؤولية التي يشعر بها تجاه أسرته، وعن أمه التي يقلق عليها باستمرار.كان يحب القهوة السادة، ويكره التأخر عن المواعيد، ويستمع إلى الموسيقى القديمة عندما يقود سيارته.أما أنا، فقد اكتشف أنني أكره البامية، وأخاف من الكلاب الكبيرة، وأحب الروايات الرومانسية رغم ادعائي الدائم بأنني أفضّل الكتب السياسية والاقتصادية.وفي كل مرة كنت أكتشف فيها شيئًا جديدًا عنه، كنت أشعر بأن المسافة بيننا تقل.لكن أكثر ما جذبني إليه لم يكن شكله، ولا طريقته المهذبة في الكلام.كان اهتمامه بالتفاصيل.يتذكر ما أقوله، حتى الأشياء التي أنساها أنا نفسي. يسأل عن امتحاناتي، ويتذكر موعد تسليم مشروع التخرج،

  • حين أحببتُ الجنون    الفصل الثالث:صدفة أخرى

    في صباح اليوم التالي، استيقظتُ على صوت هاتفي الذي لم يتوقف عن الرنين.مددت يدي إلى الطاولة المجاورة للسرير، والتقطته بعينين نصف مغمضتين.كانت سمية.«إيه يا بنتي؟ الساعة كام؟»«الساعة تسعة ونص».«طيب، خير؟ حصل إيه؟»«قومي البسي وتعالي لي».فتحتُ عينيَّ بالكامل.«ليه؟»«علشان هننزل نفطر، وبعدها عندي مفاجأة ليكِ».تنهدتُ.«سمية، أنا لسه صاحية. وبعدين إنتِ عارفة إن عندي مشروع تخرج لازم أخلصه».«مشروع التخرج مش هيطير. عشر دقايق وهكون تحت البيت».ثم أغلقت الخط قبل أن أمنحها فرصة لسماع اعتراضي.رميتُ الهاتف على السرير، وجلست وأنا أتمتم بكلمات غير مفهومة.كانت سمية تمتلك موهبة غريبة في تحويل أي يوم عادي إلى سلسلة من الأحداث التي لا تنتهي.وبعد نصف ساعة، كنتُ أجلس معها في أحد المقاهي القريبة من البحر.طلبت سمية إفطارًا يكفي أربعة أشخاص، بينما اكتفيتُ بكوب قهوة وقطعة خبز محمص.نظرت إليَّ باستنكار.«ده فطار؟»«آه».«يا رنيم، إنتِ بتاكلي زي العصافير. وبعدين بتشتكي إنك بتدوخي».ابتسمتُ.«خلينا في المفاجأة بتاعتك».وضعت الشوكة على الطبق، ثم اقتربت مني.«أنا اكتشفت إن الرائد مراد السيوفي عنده حساب ع

  • حين أحببتُ الجنون    الفصل الثاني: الرائد مراد السيوفي

    انتهت حفلة عيد ميلادي بعد العاشرة مساءً بقليل.ودعنا أصدقاءنا، ثم خرجت برفقة سمية إلى سيارتها. كنتُ مرهقة من الضحك والكلام، لكنني كنتُ سعيدة. وضعت صندوق الذكريات على حجري، وبدأت أتأمل الصور من جديد بينما أدارت سمية المحرك.انطلقت السيارة في شوارع الإسكندرية، وكانت أغنية عمرو دياب «العالم الله» تملأ المكان.غنيتُ معها بصوت خافت، فضربت سمية عجلة القيادة بيدها وهي تصرخ:«ارحمي وداني يا رنيم! إنتِ بتغني ولا بتستنجدي؟»ضربتُ كتفها بخفة.«خلاص يا ستي، مش هسمعك صوتي تاني».«يا ريت. ده أنا لو كنت أعرف إن عيد ميلادك هيبقى فيه العذاب ده، كنت جبت لك هدية وسِبتك في البيت».ضحكتُ، ثم عدت إلى الصندوق.لم تمضِ سوى دقائق حتى سمعت صوت مكابح حادًا خلفنا.التفتُّ بفزع، ولم أتمكن حتى من الصراخ قبل أن تهتز السيارة بقوة نتيجة اصطدام سيارة أخرى بمؤخرتها.سقط الصندوق من حجري، وتناثرت بعض الصور على أرضية السيارة.وضعت يدي على صدري، أحاول استيعاب ما حدث.أما سمية، فكانت قد نزعت حزام الأمان وفتحت الباب في اللحظة التالية.«إنتَ يا أستاذ! إنتَ سايق بعينك ولا برجلك؟!»نظرتُ خلفها، فرأيت رجلًا ينزل من سيارة سوداء و

  • حين أحببتُ الجنون    الفصل الأول: الجنون هو الحب

    القاهرة — 2 أبريل 2021«وما تعريفك الخاص للجنون؟»توقفتُ للحظة قبل أن أجيب. كان السؤال بسيطًا في ظاهره، لكنه لمس شيئًا عميقًا داخلي، شيئًا ظللتُ سنوات طويلة أحاول تجاهله، وأهرب منه كلما شعرتُ بأنه يقترب مني.نظرتُ إلى الصحفي الجالس أمامي، ثم إلى عشرات الوجوه التي انتظرت إجابتي باهتمام.ابتسمتُ ابتسامة صغيرة وقلت:«أظن أنه من الخطأ أن نُعرّف الجنون على أنه مجرد اضطراب عقلي يصيب شخصًا مريضًا. بالنسبة إليّ، الجنون هو أن تكرر الخطأ نفسه، وأن تعود إلى كل ما تسبب في هلاكك، رغم أنك تعرف جيدًا إلى أين سيقودك الطريق».صمتُّ قليلًا، ثم أضفت:«الجنون هو أن تمنح قلبك لشخص تعرف أنه قد يحطمك، وأن تظل متمسكًا به حتى بعد أن يثبت لك أنك كنت مخطئًا. الجنون هو أن تعرف الحقيقة، ثم تختار ألا تراها لأنك تخشى الحياة من دون الشخص الذي تحبه».شعرتُ بأن الكلمات تخرج من داخلي بسهولة مخيفة، كأنني لم أكن أجيب عن سؤال صحفي، بل أعترف أمام العالم كله بجريمة ارتكبتها في حق نفسي.رفعتُ عينيَّ عن الطاولة، ونظرتُ إلى الحاضرين.«باختصار… الجنون بالنسبة إليّ هو الحب».ساد الصمت لثوانٍ، قبل أن تتعالى همهمات الإعجاب، وتبدأ

More Chapters
Explore and read good novels for free
Free access to a vast number of good novels on GoodNovel app. Download the books you like and read anywhere & anytime.
Read books for free on the app
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status