Inicio / الرومانسية / حين أحبني الأسد / الفصل السابع.. ليس آدم

Compartir

الفصل السابع.. ليس آدم

last update Fecha de publicación: 2026-09-01 07:31:30

الفصل السابع: ليس آدم

توقفت أنفاسها.

كان الصوت خلف الباب مطابقًا لصوت آدم.

نفس النبرة.

نفس الهدوء.

حتى الطريقة التي نطق بها اسمها كانت نفسها.

لكن الرجل الذي يقف أمامها كان يهز رأسه بعنف.

«ما تفتحيش.»

نظرت إليه.

«بس ده صوته.»

قال الرجل بصوت منخفض:

«أنا عارف.»

اقترب منها.

«وعشان كده بالذات ما تفتحيش.»

عاد الطرق على الباب.

هذه المرة أقوى.

«افتحي... أنا آدم.»

شعرت بقلبها يخفق.

أمسكت هاتفها واتصلت بآدم.

جاء صوته بعد ثوانٍ.

«أنا قربت.»

تجمدت.

«إنت فين؟»

«قدام الشارع.»

نظرت إلى الباب.

ثم إلى الهاتف.

«في حد هنا.»

ساد صمت.

«مين؟»

«بيقول إنه إنت.»

لم يجب آدم فورًا.

ثم قال:

«ابعدي عن الباب.»

«هو صوته مطابق لصوتك.»

جاء صوته حادًا:

«ما يهمنيش صوته عامل إزاي. ما تفتحيش.»

ثم أضاف:

«أنا داخل خلال دقيقتين.»

انتهت المكالمة.

بقيت واقفة في مكانها.

الطرقات توقفت.

ساد صمت مخيف.

ثم جاء صوت الرجل خلف الباب:

«أنا عارف إنك سامعاني.»

لم تتحرك.

«افتحي، وأنا مش هأذيكي.»

الرجل الجالس في الغرفة أشار إليها ألا تتحدث.

فجأة سُمع صوت سيارة تتوقف أمام المنزل.

ثم خطوات سريعة.

وصوت آخر:

«إبعد عن الباب.»

عرفته فورًا.

آدم.

تراجعت خطوة.

سمعت الباب الخارجي يُفتح بعنف.

ثم صوت الرجل الآخر:

«أخيرًا جيت.»

صوت آدم:

«سيف.»

تجمدت.

سيف!

إذًا كان هو خلف الباب.

لكن كيف استطاع تقليد صوت آدم؟

سمعت أصواتًا متداخلة.

ثم صمتًا.

وبعد ثوانٍ، فُتح باب الغرفة.

ظهر آدم.

كان وجهه شديد القسوة.

وعيناه تبحثان عنها أولًا.

بمجرد أن رآها، اقترب.

«إنتِ كويسة؟»

أومأت.

«أيوه.»

نظر إليها من رأسها حتى قدميها.

«حد لمسِك؟»

«لا.»

تنفس ببطء.

ثم قال:

«الحمد لله.»

كانت تلك أول مرة تراه بهذا القلق.

اقترب منها أكثر.

«قلت لك ما تخرجيش من المكان.»

«أنا آسفة.»

«هنتكلم بعدين.»

ثم نظر إلى الرجل الموجود في الغرفة.

«إنت كويس؟»

أومأ.

«سيف كان هنا.»

«عارف.»

«وكان معاه شخص تاني.»

تغير وجه آدم.

«مين؟»

«ما شفتش وشه.»

اقترب آدم من الباب.

نظر إلى الخارج.

كان سيف قد اختفى.

قالت له:

«هو كان بيقلد صوتك.»

نظر إليها.

«أيوه.»

«إزاي؟»

«التكنولوجيا دلوقتي بتقدر تعمل حاجات كتير.»

«يعني التسجيلات؟»

«غالبًا.»

ثم نظر إليها.

«إنتِ كنتِ هتفتحي؟»

صمتت.

فهم الإجابة.

أغمض عينيه للحظة.

«إنتِ مجنونة؟»

رفعت رأسها.

«أنا افتكرته إنت.»

«وعشان كده لازم تتأكدي.»

«إزاي؟»

«بسؤال ما يعرفوش إجابته غيري.»

«زي إيه؟»

نظر إليها.

«أي حاجة تخصنا.»

توقفت.

«إحنا ما عندناش حاجات تخصنا.»

اقترب منها.

«عندنا.»

نظرت إلى عينيه.

فقال:

«أول مرة اتخانقنا كانت بسبب إيه؟»

«سيف.»

«وأول مرة قلتي لي إني عنيد؟»

«في الاجتماع.»

«وأول مرة أكلتك فيها؟»

ابتسمت رغمًا عنها.

«لما قلت لي القهوة مش فطار.»

«يبقى لو حد قلّد صوتي، وسألك حاجة من دول، هتعرفي إنه مش أنا.»

هزت رأسها.

«تمام.»

نظر إليها.

«ومرة تانية... ما تروحيش لمكان من غير ما تقولي لي.»

«كنت هتقول لي تبعدي.»

«كنت هقول لك ما تروحيش لوحدك.»

«يعني نفس الكلام.»

«لأ.»

اقترب قليلًا.

«المرة دي كنت هروح معاكي.»

صمتت.

كانت تريد أن تقول شيئًا.

لكنها لم تجد.

في طريق العودة، جلست إلى جواره في السيارة.

لم يتحدث.

كانت عيناه على الطريق.

لكنها كانت تشعر بغضبه.

قالت أخيرًا:

«إنت زعلان.»

«أيوه.»

«عشاني؟»

«عشانك.»

نظرت إليه.

«أنا آسفة.»

«عارف.»

«طيب ليه ساكت؟»

«عشان لو اتكلمت وأنا غضبان، هقول كلام مش عايز أقوله.»

ابتسمت.

«زي إيه؟»

نظر إليها للحظة.

«زي إني كنت ممكن أخسر عقلي لما عرفت إنك هناك.»

سكتت.

ثم قالت:

«ليه؟»

أجاب دون تردد:

«لأني بخاف عليكي.»

«بس إنت دايمًا بتقول إنك مش بتخاف.»

«قدام الناس، لأ.»

ثم عاد ينظر إلى الطريق.

«لكن قدامك... الموضوع مختلف.»

شعرت بحرارة في وجهها.

بعد أن أوصلها إلى منزلها، نزلت من السيارة.

وقبل أن تغلق الباب، قال:

«استني.»

نظرت إليه.

«بكرة ما تيجيش الشركة.»

«ليه؟»

«خدي اليوم إجازة.»

«أنا كويسة.»

«عارف.»

«أمال؟»

«لأنك محتاجة تهدي.»

ثم أضاف:

«وأنا محتاج أعرف مين اللي ورا الموضوع.»

أغلقت الباب.

لكنها قبل أن تدخل المنزل، سمعت صوته:

«وخلي الموبايل معاكي.»

ابتسمت.

«حاضر يا آدم.»

تحركت السيارة.

وظلت واقفة تراقبها حتى اختفت.

في اليوم التالي، استيقظت على رسالة.

من رقم مجهول.

«إنتِ دلوقتي عارفة إن سيف مش لوحده.»

ثم رسالة ثانية:

«لكن لسه ما عرفتيش ليه آدم كان عند المستشفى ليلة موت ليلى.»

ثم صورة.

هذه المرة كانت أوضح.

آدم يقف أمام المستشفى.

وبجواره أخو سيف.

لكن خلفهما...

كانت هناك سيارة سوداء.

وشخص يقف بجوارها.

لم يظهر وجهه.

حدقت في الصورة.

ثم لاحظت شيئًا.

ساعة الرجل.

ساعة فضية عليها علامة مميزة.

تذكرت أنها رأتها من قبل.

لكن أين؟

فتحت صور هاتفها.

بدأت تبحث.

ثم توقفت.

وجدتها.

صورة من اجتماع قديم.

كان فيها أحد مسؤولي الشركة.

نفس الساعة.

اتسعت عيناها.

هل يمكن أن يكون الشخص نفسه؟

اتصلت بآدم فورًا.

أجاب من أول رنة.

«قولي.»

«أنا لقيت حاجة.»

«إيه؟»

«في الصورة اللي وصلتني... الشخص اللي واقف جنب العربية لابس ساعة معينة.»

صمت.

«وبعدين؟»

«شفت نفس الساعة في صورة من الشركة.»

ساد صمت طويل.

«مين؟»

«مدير القسم المالي.»

لم يجب.

«آدم؟»

قال أخيرًا:

«ما تتكلميش معاه.»

«ليه؟»

«لأني مش عايز أظلمه من غير دليل.»

«بس إنت شكيت فيه؟»

«أنا بشك في كل الناس.»

ثم أضاف:

«بس مش كل شكوكي بتطلع صح.»

«هتعمل إيه؟»

«هتحرك بهدوء.»

«وأنا؟»

«إنتِ ما تعمليش أي حاجة.»

ضحكت.

«رجعنا تاني.»

«آه.»

«أنا مش هقدر أفضل قاعدة أتفرج.»

«مش مطلوب منك تتفرجي.»

«أمال؟»

«مطلوب منك تثقي فيا.»

سكتت.

ثم قالت:

«أنا بثق فيك.»

جاء صمته هذه المرة مختلفًا.

ثم قال:

«متعرفيش الكلمة دي بتعمل فيا إيه.»

في المساء، وصلتها رسالة أخرى.

لكنها لم تكن من الرقم المجهول.

كانت من آدم.

«انزلي.»

نظرت إلى الرسالة باستغراب.

كتبت:

«فين؟»

جاء الرد:

«تحت بيتك.»

فتحت النافذة.

وجدته واقفًا بجوار سيارته.

رفعت يدها.

ابتسم.

ثم أرسل:

«انزلي، عندي حاجة عايز أقولها لك.»

نزلت.

كان ينتظرها.

قال:

«تعالي.»

«رايحين فين؟»

«مكان هادي.»

«ليه؟»

«عشان أقول لك حاجة بعيد عن كل اللي بيحصل.»

جلست في السيارة.

تحرك.

وبعد دقائق، توقف أمام مكان يطل على البحر.

نزل الاثنان.

وقفت بجواره.

كان الهواء هادئًا.

قال:

«فاكرة لما قلتي إنك عايزة تعرفي الحقيقة؟»

«أيوه.»

«أنا قررت أحكي لك جزء أخير.»

نظرت إليه.

«إيه؟»

أخرج من جيبه ظرفًا قديمًا.

ناولها إياه.

«ده كان مع أخو سيف ليلة موته.»

فتحته.

وجدت ورقة.

قرأتها.

كانت رسالة بخط يد امرأة.

عرفت الاسم في أسفلها فورًا.

ليلى.

رفعت عينيها إلى آدم.

«دي كتبتها قبل ما تموت؟»

أومأ.

«أيوه.»

«مكتوب فيها إيه؟»

نظر إليها.

«اقري.»

قرأت السطور بصمت.

ثم تغير وجهها.

رفعت رأسها.

«آدم...»

«إيه؟»

«ليلى كانت عارفة مين هيكون السبب في موتها.»

صمت.

«وكانت كاتبة اسمه.»

«مين؟»

نظرت إلى الورقة.

ثم قالت:

«سيف.»

لم يتحرك آدم.

لكنها لاحظت أن يده انقبضت.

«إنت كنت عارف؟»

«أيوه.»

«ليه ما قلتليش؟»

«لأن الرسالة ناقصة.»

«ناقصة إزاي؟»

أشار إلى أسفل الورقة.

كان هناك جزء ممزق.

«باقي الاسم مش موجود.»

تأملته.

«يعني ممكن سيف مش الشخص الوحيد؟»

«أيوه.»

وفجأة رن هاتف آدم.

نظر إلى الشاشة.

تغير وجهه.

«مين؟»

لم يجب.

رفع الهاتف إلى أذنه.

«ألو.»

صمت.

ثم قال:

«إنت؟»

بقي صامتًا.

ثم أغلق الهاتف.

نظرت إليه.

«مين؟»

رفع عينيه إليها.

ولأول مرة منذ عرفته...

لم تجد في عينيه غضبًا.

وجدت صدمة.

قال:

«ليلى.»

تجمدت.

«إيه؟»

«المكالمة كانت من رقم ليلى.»

ساد الصمت.

ثم نظر إلى هاتفه مرة أخرى.

وصلت رسالة.

فتحها.

كانت كلمة واحدة فقط:

«لسه فاكرني يا آدم؟»

رفع عينيه إليها.

وكان واضحًا أن شيئًا واحدًا فقط بدأ يخيفه حقًا:

إذا كانت ليلى هي من أرسلت الرسالة... فمن مات قبل سبع سنوات؟

Continúa leyendo este libro gratis
Escanea el código para descargar la App

Último capítulo

  • حين أحبني الأسد   الفصل الثالث والعشرين.. الطفل الذي أخفته ليلي

    ظل آدم يحدق في الرسالة.«يوسف ليس ابن سلمى.»قرأها مرة أخرى.ثم مرة ثالثة.كان عقله يرفض استيعابها.سلمى هي الأم المسجلة في الأوراق.وإبراهيم هو الأب المسجل.لكن الرسالة تقول إن الاثنين ليسا والدي يوسف الحقيقيين.قالت وهي تراقب وجهه:— ماذا حدث؟ناولها الهاتف.قرأت الرسالة، ثم رفعت عينيها إليه.— هل يمكن أن تكون كذبة جديدة؟— بالتأكيد.— إذن لماذا تبدو مصدومًا؟لم يجب.لأنه كان يتذكر شيئًا قاله يوسف قبل ساعات.«أمي اختفت عندما كنت في العاشرة.»وكان يتذكر أيضًا أن يوسف لم يكن يعرف الكثير عن والده.فكيف يمكن لشخص عاش عشر سنوات مع سلمى ألا يعرف الحقيقة كاملة عن نسبه؟قال آدم:— يجب أن نعود إلى يوسف.— لكن ماهر حذرنا منه.— وهذا بالضبط سبب حاجتي إلى مواجهته.لم يكن يوسف في المكان الذي تركوه فيه.بحث آدم عنه في الشوارع القريبة، واتصل به مرات متتالية.الهاتف مغلق.قالت:— ربما هرب.— أو ربما أخذه أحد.توقف آدم فجأة.كان هناك شيء على الأرض بجوار السيارة.ورقة مطوية.فتحها.«إذا كنت تبحث عن يوسف، فلا تبحث عنه في المكان الذي تركته فيه.»وفي أسفل الورقة عنوان.المخزن القديم لشركة الرواد.نظر آد

  • حين أحبني الأسد   الفصل الثاني والعشرون.. المرأة التي ظهرت في الصورة

    لم ينم آدم تلك الليلة.ظلّت صورة والده والمرأة الغامضة أمام عينيه.القلادة نفسها...القلادة التي وجدوها في الغرفة 27.والرسالة التي طلبت منه أن يأتي إلى المنزل القديم وحده.كان يعرف أن الذهاب وحده قد يكون أخطر قرار يمكن أن يتخذه.لكنه كان يعرف شيئًا آخر أيضًا.الشخص الذي أرسل الرسالة يعرف نقطة ضعفه جيدًا.ويعرف أن ذكر ليلى سيجعله يذهب مهما كان الثمن.مع أول ضوء للفجر، ارتدى آدم معطفه وأخذ مفاتيح سيارته.وقبل أن يخرج، وجدها تقف أمام الباب.— إلى أين؟توقف.— المنزل القديم.— وحدك؟لم يجب.فهمت الإجابة من صمته.— آدم، الرسالة طلبت منك أن تذهب وحدك لأنها تريد عزلك.نظر إليها.— أعرف.— إذن لماذا ستذهب؟— لأنني إن لم أذهب، فلن أعرف من كانت المرأة في الصورة.اقتربت منه.— وأنا لن أتركك تذهب وحدك.نظر إليها للحظات، ثم قال:— كنت أعرف أنك ستقولين ذلك.ظهرت ابتسامة صغيرة على وجهها.— إذن لماذا سألت؟— لأتأكد أنك ما زلت عنيدة.— وأنت ما زلت متسلطًا.تلاقت أعينهما للحظة.لكن آدم ابتعد سريعًا.— ابقي خلفي مهما حدث.أومأت.كان المنزل القديم صامتًا عندما وصلا.الباب الخارجي كان مفتوحًا.توقف آدم أ

  • حين أحبني الأسد   الفصل الحادي والعشرون.. الاسم الذي أخفاه الجميع

    توقفت الخطوات أمام باب الأرشيف.لم يتحرك آدم.كان يوسف إلى جواره، بينما وقفت هي خلفهما، تراقب الظلام الذي ابتلع المكان.ثم صدر صوت المفتاح وهو يدور في القفل.طَق.استعد آدم.انفتح الباب ببطء.ظهر رجل مسن يحمل مصباحًا صغيرًا.تأمل آدم وجهه للحظات.لم يكن سيف.ولم يكن ماهر.ولم يكن الشخص الذي توقع رؤيته.قال الرجل بهدوء:— كنت أعرف أنك ستصل إلى هنا في النهاية.تقدم آدم خطوة.— من أنت؟ابتسم الرجل ابتسامة باهتة.— اسمي الدكتور نادر.تجمد يوسف.— أنت؟نظر إليه الطبيب.— نعم.قال آدم:— أنت الطبيب الذي كان يعالجني بعد حادثة ليلى؟أومأ نادر.— وأنا الطبيب الذي وقّع على نقلها من الغرفة 27.اندفع آدم نحوه.— إذن أنت تعرف أين ذهبت!رفع نادر يده.— أعرف أين ذهبت في تلك الليلة... لكنني لا أعرف أين هي الآن.تبادل آدم وهي النظرات.قال آدم:— أنت تقول "أين هي الآن" وكأنك متأكد أنها لم تمت.خفض نادر عينيه.— لأنني رأيتها بعد التاريخ الذي قيل إنها ماتت فيه.ساد الصمت.شعر آدم بأن الأرض انسحبت من تحت قدميه.— رأيتها؟— نعم.— متى؟— بعد يومين.— أين؟تردد الطبيب.— في مكان لم يكن من المفترض أن يعرف أح

  • حين أحبني الأسد   الفصل العشرون.. خلف الجدار

    تجمد آدم في مكانه.ظل يحدق في الجدار الذي جاء من خلفه الصوت.«آدم... لا تثق في يوسف.»لم تكن جملة مسجلة هذه المرة.كان الصوت قريبًا.قريبًا جدًا.قالت وهي تحاول خفض صوتها:— آدم... هل سمعت؟— نعم.اقترب من الجدار، ووضع كفه عليه.— الصوت جاء من هنا.طرق على الجدار مرة.لا شيء.ثم طرق مرتين.جاءه الرد فورًا.طق... طق.تراجع خطوة.— هناك شخص خلفه.بحث بعينيه عن أي شيء يمكن أن يكشف المدخل.الخزانة المعدنية القديمة لفتت انتباهه.دفعها.تحركت بصعوبة، وكشفت جزءًا من الجدار.كانت هناك لوحة خشبية صغيرة مثبتة بمسامير قديمة.نزَع آدم أحد المسامير بيده، ثم الثاني.وبمجرد أن أزاح اللوحة...ظهر خلفها ممر ضيق مظلم.نظرت إليه بدهشة.— هذا المستشفى يخفي ممرًا كاملًا؟— يبدو أن الغرفة 27 لم تكن غرفة عادية.أضاء آدم هاتفه، ثم دخل أولًا.تبعته بحذر.كان الممر ضيقًا، والجدران مغطاة بطبقة سميكة من الغبار.بعد خطوات قليلة، وجدوا بابًا آخر.وعليه لوحة صغيرة مكتوب عليها:«قسم الأرشيف القديم.»قالت:— لماذا كان الأرشيف متصلًا بالغرفة؟لم يجب.فتح آدم الباب.دخل الاثنان.كانت الغرفة مليئة بصناديق وملفات قديمة.

  • حين أحبني الأسد   الفصل التاسع عشر... الغرفة رقم 27

    لم يتحرك آدم من مكانه بعد أن قرأ الرسالة للمرة الثانية.«ومتجيبش يوسف معاك... لأن اللي هيستناك جوه... مش ماهر.»ظل يحدق في الشاشة، بينما كانت الكلمات تتكرر في رأسه كتحذير لا يعرف صاحبه، ولا يعرف إن كان يريد حمايته أم دفعه إلى فخ جديد.قالت وهي تراقب وجهه: — ماذا هناك؟رفع آدم عينيه إليها.— لن يأتي يوسف معنا.قطبت حاجبيها.— لكنك قلت إننا سنعرف الحقيقة الليلة.— سنعرف جزءًا منها فقط... إذا حالفنا الحظ.اقتربت منه خطوة.— وأنت ذاهب وحدك؟نظر إليها طويلًا، ثم قال بحزم:— ستبقين هنا.— آدم...— قلت لا.— وأنا أقول إنني لن أبقى في مكان بينما أنت تدخل غرفة مجهولة وحدك.ساد الصمت بينهما.كان يعرف أنها لن تتراجع بسهولة، وهي تعرف أن الأمر بالنسبة إليه لم يعد مجرد تحقيق. كان يخشى أن تكون هي نقطة الضعف التي يحاول أعداؤه الوصول إليها.تنهد أخيرًا وقال:— ستأتين معي... لكنك لن تبتعدي عني خطوة واحدة.لم تجبه، واكتفت بالنظر إليه.كان ذلك بالنسبة إلى آدم موافقة كافية.وصل الاثنان إلى المستشفى القديم بعد منتصف الليل بقليل.المكان بدا مهجورًا أكثر مما تذكره آدم.ممرات طويلة مظلمة، أبواب مغلقة، ورائحة

  • حين أحبني الأسد   الفصل الثامن عشر.. هوية ماهر

    الفصل الثامن عشر: هوية ماهرظل آدم واقفًا أمام الرجل دون أن يرمش.الصورة في يده.والاسم أسفلها واضح:ماهر.لكن الرجل أمامه كان هو نفسه الشخص الذي عرفه الجميع باسم يوسف.قال آدم ببطء:— إنت ماهر؟ابتسم الرجل.— أخيرًا.تقدم آدم خطوة.— بس أنا قابلت ماهر قبل كده.— قابلت الشخص اللي كان عايزك تصدق إنه ماهر.توقفت هي.— يعني إيه؟نظر الرجل إليها.— ماهر الحقيقي كان لازم يفضل ميت في نظر الناس.قال آدم:— وأنت؟— أنا كنت واحد من رجاله.ثم وضع يده على المكتب.— لكن لما بدأت اللعبة تكبر... اضطررت أستخدم اسم يوسف.قال آدم:— وليه اسم يوسف تحديدًا؟ابتسم.— لأن يوسف الحقيقي كان مفتاحًا للقصة.رفع آدم الصورة.— والصورة دي؟— حقيقية.— يعني يوسف كان موجود فعلًا؟— أيوه.— فين؟صمت الرجل.ثم قال:— مات.تجمد آدم.— إمتى؟— قبل سبع سنين.— مين قتله؟— نفس الشخص اللي قتل ليلى.اشتدت ملامح آدم.— كفاية ألغاز.اقترب الرجل منه.— أنت عايز الحقيقة؟— أيوه.— الحقيقة إن ليلى لم تكن الضحية الوحيدة.ساد الصمت.قالت:— وسلـمى؟نظر إليها الرجل.— سلمى كانت أول واحدة حاولت تكشفهم.— وإيه اللي حصل لها؟— اختفت

Más capítulos
Explora y lee buenas novelas gratis
Acceso gratuito a una gran cantidad de buenas novelas en la app GoodNovel. Descarga los libros que te gusten y léelos donde y cuando quieras.
Lee libros gratis en la app
ESCANEA EL CÓDIGO PARA LEER EN LA APP
DMCA.com Protection Status