Home / الرومانسية / حين أحبني الأسد / الفصل السادس.. مالم يقله آدم

Share

الفصل السادس.. مالم يقله آدم

last update publish date: 2026-08-31 14:01:51

الفصل السادس: ما لم يقله آدم

لم تستطع أن تستوعب الجملة التي قالها آدم.

«أخو سيف.»

بقيت تنظر إليه وكأنها تنتظر أن يتراجع عن كلامه.

أن يقول إنه كان يمزح.

أن يخبرها أن الصورة قديمة، وأن الرسالة مجرد محاولة لإخافتها.

لكنه لم يفعل.

ظل واقفًا أمامها، صامتًا، وملامحه جامدة.

قالت أخيرًا:

«إنت كنت مع أخو سيف ليلة موت ليلى؟»

«أيوه.»

«ليه؟»

«كان لازم أقابله.»

«عشان إيه؟»

صمت.

اقتربت منه.

«آدم، أنا سألتك سؤال.»

رفع عينيه إليها.

«عشان كان عنده حاجة تخص ليلى.»

«إيه؟»

«دليل.»

توقفت.

«دليل على إيه؟»

«إن موتها ما كانش حادث عادي.»

شعرت بقشعريرة.

«يعني إيه؟»

جلس آدم خلف مكتبه.

«يعني إن في حد كان عايز موتها يحصل.»

جلست أمامه.

«ومين؟»

«ما أعرفش.»

«بس أكيد عندك شك.»

نظر إليها طويلًا.

«عندي شكوك.»

«في مين؟»

«ناس كتير.»

«وسيف؟»

«سيف كان جزء من الموضوع.»

«جزء إزاي؟»

صمت مرة أخرى.

بدأت تفقد صبرها.

«كل مرة أسألك سؤال، تديني نص إجابة.»

قال بهدوء:

«لأن النص التاني خطر.»

«عليّ؟»

«أيوه.»

«ولا عليك؟»

لم يجب.

فهمت من صمته أن السؤال أصاب الحقيقة.

وقفت من مكانها.

«أنا مش هقبل تفضل تخبي عني.»

«وأنا مش هقبل إنك تدخلي في حاجة ممكن تأذيكي.»

«أنا دخلت بالفعل.»

«لسه تقدري ترجعي.»

ضحكت بمرارة.

«إزاي؟»

«تبعدي عني.»

ساد الصمت.

نظرت إليه.

«إنت عايزني أبعد؟»

خفض عينيه للحظة.

ثم رفعهما إليها.

«لو كنت عايز ده، كنت قلت لك من أول يوم.»

«أمال ليه بتقول كده؟»

«لأن وجودك جنبي بقى خطر.»

شعرت بشيء ينقبض داخلها.

«خطر بسبب مين؟»

«بسبب الماضي.»

«الماضي بتاعك؟»

«أيوه.»

«طيب لو أنا قررت ما أبعدش؟»

ظل ينظر إليها.

«هحاول أحميكي.»

«حتى لو أنا مش عايزة؟»

«حتى لو.»

اشتعل غضبها.

«إنت مستحيل تتغير.»

«ولا ناوي.»

«عنيد.»

«عارف.»

«ومتسلط.»

تغيرت ملامحه.

«دي الكلمة الوحيدة اللي مش هقبلها منك.»

«ليه؟»

«لأني عمري ما هفرض عليكي حاجة.»

«إنت بتعمل كده طول الوقت.»

اقترب منها.

«أنا بنصحك.»

«وأنا مش عايزة نصايحك.»

صمت.

ثم قال:

«تمام.»

استدار.

لكنها شعرت أن هدوءه هذه المرة لم يكن عاديًا.

كان هدوء رجل يحاول السيطرة على غضب شديد.

خرجت من مكتبه.

كانت غاضبة.

لكن بعد دقائق، بدأت كلمات آدم تتردد داخل رأسها.

«وجودك جنبي بقى خطر.»

لماذا قالها؟

هل كان يخاف عليها حقًا؟

أم أن هناك شيئًا أكبر مما تعرفه؟

جلست أمام مكتبها، لكنها لم تستطع العمل.

وفجأة وصلتها رسالة.

«هو قال لك تبعدي عنه؟»

تجمدت.

لم ترد.

وصلت رسالة أخرى:

«لأنه بدأ يخاف إنك تعرفي الحقيقة.»

ثم صورة.

كانت الصورة لأخو سيف.

لكن هذه المرة كان واقفًا أمام منزل قديم.

وتحت الصورة عنوان.

عنوان منزل ليلى.

حدقت في الشاشة.

ثم كتبت:

«إنت مين؟»

جاء الرد بعد ثوانٍ:

«شخص كان موجودًا في الليلة التي ماتت فيها.»

شعرت بقلبها يخفق.

كتبت:

«إيه اللي حصل؟»

جاء الرد:

«آدم كان هناك.»

ثم:

«لكن آدم لم يكن وحده.»

توقفت.

«مين كان معاه؟»

لم يصل الرد.

انتظرت.

ثم وصلت رسالة أخيرة:

«لو عايزة تعرفي، روحي للمكان اللي بدأت فيه القصة.»

وتحتها عنوان آخر.

عنوان لم تعرفه.

لم تفكر طويلًا.

كانت تعرف أن ما تفعله قد يكون خطأ.

لكن الفضول كان أقوى.

أغلقت هاتفها، وأخذت حقيبتها.

وفي طريقها للخروج، اصطدمت بآدم.

نظر إليها.

«رايحة فين؟»

«البيت.»

نظر إلى حقيبتها.

ثم إلى وجهها.

«دلوقتي؟»

«آه.»

«في حاجة؟»

«لا.»

نظر إليها طويلًا.

«إنتِ بتكدبي.»

تنهدت.

«آدم، أنا تعبت.»

«من إيه؟»

«من التحقيق ده.»

«تحقيق إيه؟»

«مفيش.»

مر بجوارها، ثم توقف.

«لو في حاجة عرفتيها، قولي لي.»

«مش كل حاجة لازم تعرفها.»

نظر إليها.

«بالعكس.»

ثم اقترب قليلًا.

«أنا لازم أعرف.»

رفعت عينيها إليه.

«ليه؟»

«لأنك بقيتي جزء من الموضوع.»

ثم أضاف:

«وجزء مني.»

توقفت.

لكنه تحرك قبل أن تستطيع الرد.

انتظرت حتى غادر.

ثم خرجت من الشركة.

ركبت سيارة أجرة.

وأعطت السائق العنوان.

لم تكن تعرف أن آدم كان يراقبها من بعيد.

كان واقفًا أمام الشركة.

رآها تستقل السيارة.

أخرج هاتفه واتصل بشخص.

«هي خرجت.»

جاءه الرد.

«أيوه.»

صمت.

ثم قال:

«خليك وراها من بعيد.»

أغلق الهاتف.

نظر إلى الطريق الذي اختفت فيه.

ثم تمتم:

«كنت عارف إنك هتعمليها.»

وصلت إلى العنوان.

كان منزلًا قديمًا في شارع هادئ.

نزلت من السيارة.

وقفت أمام الباب.

ترددت.

ثم طرقت.

لم يجب أحد.

طرقت مرة أخرى.

وفجأة انفتح الباب.

ظهر رجل في الخمسينات.

نظر إليها بدهشة.

«إنتِ مين؟»

«أنا...»

ترددت.

ثم قالت:

«أنا جاية أسأل عن ليلى.»

تغير وجه الرجل.

نظر خلفها بسرعة.

ثم قال:

«ادخلي.»

دخلت.

أغلق الباب.

«مين بعتك؟»

«محدش.»

«يبقى آدم عرف؟»

تجمدت.

«إنت تعرف آدم؟»

ابتسم الرجل بمرارة.

«أعرفه أكتر مما تتخيلي.»

«إنت مين؟»

جلس.

«أنا والد ليلى.»

شعرت بالصدمة.

جلست أمامه.

«أنا آسفة.»

«ما تعتذريش.»

«أنا بس عايزة أفهم.»

«إنتِ بتحبيه؟»

تجمدت.

«إيه؟»

«آدم.»

لم تجب.

ابتسم الرجل.

«عينيك قالت.»

خفضت عينيها.

قال:

«لو بتحبيه، لازم تعرفي الحقيقة.»

«قول لي.»

«ليلى ما ماتتش لوحدها.»

رفعت رأسها.

«يعني إيه؟»

«في الليلة دي، كانت عايزة تقابل آدم.»

«ليه؟»

«عشان تقول له حاجة خطيرة.»

«إيه؟»

سكت.

«قالت لي إن سيف كان بيخطط لحاجة.»

«إيه؟»

«كان عايز يوقع آدم.»

«وده حصل؟»

«تقريبًا.»

«وبعدين؟»

«ليلى خرجت من البيت.»

«وآدم كان معاها؟»

«لا.»

«أمال إنت قلت إن آدم كان هناك؟»

«وصل بعدين.»

«وليه؟»

«عشان ليلى اتصلت به.»

شعرت بقلبها يخفق.

«وبعدها؟»

نظر الرجل إليها بحزن.

«بعدها بساعات... ماتت.»

ساد الصمت.

«مين قتلها؟»

«ما نعرفش.»

«وآدم؟»

«آدم عرف حاجة.»

«إيه؟»

«عرف إن الشخص اللي تسبب في موتها كان قريبًا منه جدًا.»

«مين؟»

هز رأسه.

«مش هقدر أقول.»

«ليه؟»

«لأن الشخص ده لسه عايش.»

شعرت بالخوف.

«وإنت عايزني أعمل إيه؟»

«تبعدي.»

«عن آدم؟»

«عن كل اللي حواليه.»

«بس أنا مش...»

قاطَعها:

«إنتِ مش فاهمة.»

ثم انحنى إلى الأمام.

«الشخص اللي قتل ليلى مش هدفه آدم دلوقتي.»

سألته:

«أمال مين؟»

نظر مباشرة إلى عينيها.

«إنتِ.»

تجمدت.

«أنا؟»

أومأ.

«لأنك بقيتي أقرب شخص ليه.»

لم تعرف كيف ترد.

وفجأة...

انطفأت الكهرباء.

ساد الظلام.

شهقت.

سمعت صوت الباب الخارجي يُفتح.

ثم خطوات.

الرجل نهض بسرعة.

«اختبئي.»

«مين؟»

«ما تسأليش.»

اختبأت خلف الباب.

دخل شخص إلى المنزل.

لم تر وجهه.

سمعت صوته فقط:

«قلت لك ما تتكلمش.»

ارتجف الرجل.

«أنا ما قلتش حاجة.»

«لكنها وصلت هنا.»

ثم جاء صوت آخر.

«هي مش لوحدها.»

تجمدت.

كان هناك شخص آخر.

وفجأة سمعت صوت ارتطام قوي.

وضعت يدها على فمها حتى لا تصرخ.

ثم سمعت الرجل يقول:

«آدم مش هيسيبك.»

ضحك الصوت.

«أنا مش خايف من آدم.»

ثم صمت.

«أنا عايز آدم يعرف إني رجعت.»

بعد لحظات، هدأت الأصوات.

سمعت الباب يغلق.

انتظرت.

ثم خرجت من مخبئها.

وجدت الرجل جالسًا على الأرض، لكنه كان واعيًا.

اقتربت منه.

«إنت كويس؟»

أومأ.

«لازم تمشي.»

«فين؟»

«من هنا.»

«ليه؟»

«لأنهم عرفوا إنك جيتي.»

أخرج هاتفه.

«اتصلي بآدم.»

ترددت.

«ليه؟»

«لأن الشخص الوحيد اللي يقدر يحميكي دلوقتي هو آدم.»

أخذت هاتفها.

لكن قبل أن تتصل...

رن هاتفها.

آدم.

ردت.

جاء صوته فورًا:

«إنتِ فين؟»

صمتت.

«ردي.»

«أنا...»

«إنتِ فين؟»

أخبرته بالمكان.

ساد صمت لثوانٍ.

ثم جاء صوته مختلفًا.

لم يكن غاضبًا.

كان مخيفًا.

«قلت لك تبعدي.»

«أنا آسفة.»

«خليكي مكانك.»

«آدم...»

«ما تتحركيش.»

«في ناس كانوا هنا.»

صمت.

ثم قال:

«أنا عارف.»

تجمدت.

«إزاي؟»

«لأني كنت وراكي.»

«إنت كنت بتراقبني؟»

«كنت بحميكي.»

«آدم...»

قاطعها:

«اسمعيني كويس.»

صوته أصبح أكثر حدة.

«اقفلي الباب، وابعدي عن الشبابيك، وما تفتحيش لأي حد.»

«وأنت؟»

«أنا في الطريق.»

ثم صمت لحظة.

وأضاف:

«ومهما حصل... ما تخرجيش من المكان.»

«ليه؟»

جاء صوته منخفضًا:

«لأن اللي دخل البيت ده... مش غريب عني.»

توقفت أنفاسها.

«مين؟»

لكن المكالمة انقطعت.

نظرت إلى الهاتف.

وفي اللحظة نفسها...

سمعت طرقًا على الباب.

طرقة واحدة.

ثم ثانية.

ثم جاء صوت رجل من الخارج:

«افتحي... أنا آدم.»

نظرت إلى الرجل الجالس أمامها.

كان وجهه قد شحب.

هز رأسه بسرعة.

«ما تفتحيش.»

تجمدت.

لأنها تعرف صوت آدم جيدًا.

لكن الصوت خلف الباب...

كان صوته تمامًا.

فمن يقف خارج الباب؟

Continue to read this book for free
Scan code to download App

Latest chapter

  • حين أحبني الأسد   الفصل الخامس والعشرون.. ساعة آدم

    الفصل الخامس والعشرون: ساعة آدمتسمّر آدم أمام باب الغرفة 27.لم يستطع أن يبعد عينيه عن الظلال التي ظهرت خلف الزجاج.امرأة تحمل طفلًا...ورجل يقف خلفها.لكن الشيء الذي جعل قلبه يتوقف للحظة لم يكن وجودهما.بل الساعة التي كانت في يد الرجل.ساعة آدم القديمة.الساعة التي اختفت في الليلة التي ماتت فيها ليلى.مد يده إلى معصمه دون وعي.ثم تذكر.لقد بحث عنها سنوات.والده قال له إنه فقدها في الحادث.لكنها الآن...في يد شخص يقف داخل الغرفة التي اختفت فيها ليلى.قالت بصوت منخفض:— آدم... لا تدخل.لكنه لم يسمع.تقدم خطوة.ثم أخرى.وفجأة اختفت الظلال.انطفأ الضوء.— افتح الباب!دفع آدم الباب بكل قوته.انفتح.الغرفة كانت فارغة.لا امرأة.لا رجل.ولا طفل.فقط سرير قديم ونافذة مغلقة.دخل يوسف خلفه.— كيف اختفوا؟لم يجب آدم.كان يحدق في الأرض.هناك شيء صغير بجوار السرير.انحنى والتقطه.كانت الساعة.ساعته.لكنها لم تكن كما يتذكرها.ظهر على ظهرها رقم محفور حديثًا:12 — 27 — 8قال يوسف:— ماذا تعني هذه الأرقام؟قلب آدم الساعة بين أصابعه.— لا أعرف.ثم لاحظ شيئًا.العقارب متوقفة عند الرابعة وسبع عشرة دقيق

  • حين أحبني الأسد   الفصل الرابع والعشرون.. المرأة التي لم تمت

    الفصل الرابع والعشرون: المرأة التي لم تمتظل آدم ممسكًا بالصورة دون أن ينطق.كان الطفل واضحًا...يوسف.أما المرأة التي تحمله، فلم يظهر من وجهها سوى جزء صغير، لكن القلادة التي تتدلى من عنقها كانت كافية لتعيد كل شيء إلى نقطة البداية.قلادة ليلى.قالت وهي تقترب منه:— هل تعتقد أن المرأة هي ليلى؟هز آدم رأسه ببطء.— لا أعرف.— لكنها ترتدي قلادتها.— وهذا بالضبط ما يجعلني أشك فيها.نظر يوسف إلى الصورة طويلًا.ثم قال:— أمي كانت تحتفظ بهذه الصورة.التفت إليه آدم.— سلمى؟— نعم.— ولماذا لم تخبرك بمن في الصورة؟خفض يوسف عينيه.— لأنها كانت تخاف.— من ليلى؟— لا.رفع يوسف نظره إليه.— من المرأة التي ترتدي القلادة.ساد الصمت.قال آدم:— إذن سلمى كانت تعرفها.— أكثر مما تتخيل.اقتربت منهما.— وما الذي كانت تعرفه؟أجاب يوسف:— كانت تعرف أن هذه المرأة ليست ليلى.ثم أضاف:— لكنها كانت تعرف أيضًا أنها الوحيدة التي تستطيع إثبات أن ليلى لم تمت.شعر آدم بأن قلبه تسارع.— أين سلمى الآن؟لم يجب يوسف.فقال آدم بحدة:— يوسف، أريد الحقيقة.— وأنا أيضًا.ثم أخرج من جيبه مفتاحًا صغيرًا.— هذا آخر شيء تركته ل

  • حين أحبني الأسد   الفصل الثالث والعشرين.. الطفل الذي أخفته ليلي

    ظل آدم يحدق في الرسالة.«يوسف ليس ابن سلمى.»قرأها مرة أخرى.ثم مرة ثالثة.كان عقله يرفض استيعابها.سلمى هي الأم المسجلة في الأوراق.وإبراهيم هو الأب المسجل.لكن الرسالة تقول إن الاثنين ليسا والدي يوسف الحقيقيين.قالت وهي تراقب وجهه:— ماذا حدث؟ناولها الهاتف.قرأت الرسالة، ثم رفعت عينيها إليه.— هل يمكن أن تكون كذبة جديدة؟— بالتأكيد.— إذن لماذا تبدو مصدومًا؟لم يجب.لأنه كان يتذكر شيئًا قاله يوسف قبل ساعات.«أمي اختفت عندما كنت في العاشرة.»وكان يتذكر أيضًا أن يوسف لم يكن يعرف الكثير عن والده.فكيف يمكن لشخص عاش عشر سنوات مع سلمى ألا يعرف الحقيقة كاملة عن نسبه؟قال آدم:— يجب أن نعود إلى يوسف.— لكن ماهر حذرنا منه.— وهذا بالضبط سبب حاجتي إلى مواجهته.لم يكن يوسف في المكان الذي تركوه فيه.بحث آدم عنه في الشوارع القريبة، واتصل به مرات متتالية.الهاتف مغلق.قالت:— ربما هرب.— أو ربما أخذه أحد.توقف آدم فجأة.كان هناك شيء على الأرض بجوار السيارة.ورقة مطوية.فتحها.«إذا كنت تبحث عن يوسف، فلا تبحث عنه في المكان الذي تركته فيه.»وفي أسفل الورقة عنوان.المخزن القديم لشركة الرواد.نظر آد

  • حين أحبني الأسد   الفصل الثاني والعشرون.. المرأة التي ظهرت في الصورة

    لم ينم آدم تلك الليلة.ظلّت صورة والده والمرأة الغامضة أمام عينيه.القلادة نفسها...القلادة التي وجدوها في الغرفة 27.والرسالة التي طلبت منه أن يأتي إلى المنزل القديم وحده.كان يعرف أن الذهاب وحده قد يكون أخطر قرار يمكن أن يتخذه.لكنه كان يعرف شيئًا آخر أيضًا.الشخص الذي أرسل الرسالة يعرف نقطة ضعفه جيدًا.ويعرف أن ذكر ليلى سيجعله يذهب مهما كان الثمن.مع أول ضوء للفجر، ارتدى آدم معطفه وأخذ مفاتيح سيارته.وقبل أن يخرج، وجدها تقف أمام الباب.— إلى أين؟توقف.— المنزل القديم.— وحدك؟لم يجب.فهمت الإجابة من صمته.— آدم، الرسالة طلبت منك أن تذهب وحدك لأنها تريد عزلك.نظر إليها.— أعرف.— إذن لماذا ستذهب؟— لأنني إن لم أذهب، فلن أعرف من كانت المرأة في الصورة.اقتربت منه.— وأنا لن أتركك تذهب وحدك.نظر إليها للحظات، ثم قال:— كنت أعرف أنك ستقولين ذلك.ظهرت ابتسامة صغيرة على وجهها.— إذن لماذا سألت؟— لأتأكد أنك ما زلت عنيدة.— وأنت ما زلت متسلطًا.تلاقت أعينهما للحظة.لكن آدم ابتعد سريعًا.— ابقي خلفي مهما حدث.أومأت.كان المنزل القديم صامتًا عندما وصلا.الباب الخارجي كان مفتوحًا.توقف آدم أ

  • حين أحبني الأسد   الفصل الحادي والعشرون.. الاسم الذي أخفاه الجميع

    توقفت الخطوات أمام باب الأرشيف.لم يتحرك آدم.كان يوسف إلى جواره، بينما وقفت هي خلفهما، تراقب الظلام الذي ابتلع المكان.ثم صدر صوت المفتاح وهو يدور في القفل.طَق.استعد آدم.انفتح الباب ببطء.ظهر رجل مسن يحمل مصباحًا صغيرًا.تأمل آدم وجهه للحظات.لم يكن سيف.ولم يكن ماهر.ولم يكن الشخص الذي توقع رؤيته.قال الرجل بهدوء:— كنت أعرف أنك ستصل إلى هنا في النهاية.تقدم آدم خطوة.— من أنت؟ابتسم الرجل ابتسامة باهتة.— اسمي الدكتور نادر.تجمد يوسف.— أنت؟نظر إليه الطبيب.— نعم.قال آدم:— أنت الطبيب الذي كان يعالجني بعد حادثة ليلى؟أومأ نادر.— وأنا الطبيب الذي وقّع على نقلها من الغرفة 27.اندفع آدم نحوه.— إذن أنت تعرف أين ذهبت!رفع نادر يده.— أعرف أين ذهبت في تلك الليلة... لكنني لا أعرف أين هي الآن.تبادل آدم وهي النظرات.قال آدم:— أنت تقول "أين هي الآن" وكأنك متأكد أنها لم تمت.خفض نادر عينيه.— لأنني رأيتها بعد التاريخ الذي قيل إنها ماتت فيه.ساد الصمت.شعر آدم بأن الأرض انسحبت من تحت قدميه.— رأيتها؟— نعم.— متى؟— بعد يومين.— أين؟تردد الطبيب.— في مكان لم يكن من المفترض أن يعرف أح

  • حين أحبني الأسد   الفصل العشرون.. خلف الجدار

    تجمد آدم في مكانه.ظل يحدق في الجدار الذي جاء من خلفه الصوت.«آدم... لا تثق في يوسف.»لم تكن جملة مسجلة هذه المرة.كان الصوت قريبًا.قريبًا جدًا.قالت وهي تحاول خفض صوتها:— آدم... هل سمعت؟— نعم.اقترب من الجدار، ووضع كفه عليه.— الصوت جاء من هنا.طرق على الجدار مرة.لا شيء.ثم طرق مرتين.جاءه الرد فورًا.طق... طق.تراجع خطوة.— هناك شخص خلفه.بحث بعينيه عن أي شيء يمكن أن يكشف المدخل.الخزانة المعدنية القديمة لفتت انتباهه.دفعها.تحركت بصعوبة، وكشفت جزءًا من الجدار.كانت هناك لوحة خشبية صغيرة مثبتة بمسامير قديمة.نزَع آدم أحد المسامير بيده، ثم الثاني.وبمجرد أن أزاح اللوحة...ظهر خلفها ممر ضيق مظلم.نظرت إليه بدهشة.— هذا المستشفى يخفي ممرًا كاملًا؟— يبدو أن الغرفة 27 لم تكن غرفة عادية.أضاء آدم هاتفه، ثم دخل أولًا.تبعته بحذر.كان الممر ضيقًا، والجدران مغطاة بطبقة سميكة من الغبار.بعد خطوات قليلة، وجدوا بابًا آخر.وعليه لوحة صغيرة مكتوب عليها:«قسم الأرشيف القديم.»قالت:— لماذا كان الأرشيف متصلًا بالغرفة؟لم يجب.فتح آدم الباب.دخل الاثنان.كانت الغرفة مليئة بصناديق وملفات قديمة.

More Chapters
Explore and read good novels for free
Free access to a vast number of good novels on GoodNovel app. Download the books you like and read anywhere & anytime.
Read books for free on the app
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status