Home / الرومانسية / حين أحبني الأسد / الفصل الثامن.. الرسالة التي هزت الأسد

Share

الفصل الثامن.. الرسالة التي هزت الأسد

last update publish date: 2026-09-01 13:42:04

الفصل الثامن: الرسالة التي هزّت الأسد

ظل آدم يحدق في شاشة هاتفه.

لم يتحرك.

ولم ينطق.

كانت عيناه مثبتتين على الرسالة، وكأن الكلمات القليلة الموجودة أمامه أعادت إليه سبع سنوات كاملة دفعة واحدة.

راقبته وهي تشعر بأن شيئًا خطيرًا يحدث أمامها.

«آدم؟»

لم يجب.

«مين بعت الرسالة؟»

رفع عينيه إليها.

كانت نظرته مختلفة.

لم تكن نظرة الرجل الواثق الذي اعتادت عليه.

كان فيها شيء من الصدمة.

«قلت لك... ليلى.»

ابتلعت ريقها.

«بس ليلى ماتت.»

«عارف.»

«يبقى مين؟»

لم يجب.

أعاد النظر إلى الهاتف.

ثم كتب رقمًا واتصل به.

جاء الرد بعد ثوانٍ.

لم يتكلم الطرف الآخر.

قال آدم:

«لو دي لعبة... هتندم.»

ثم أغلق الهاتف.

نظرت إليه.

«رد؟»

«لا.»

«طيب اتصلت ليه؟»

«عشان أتأكد من حاجة.»

«إيه؟»

نظر إليها.

«الرقم لسه شغال.»

شعرت بقشعريرة.

«يعني إيه؟»

«يعني إن الرقم اللي اتبعتت منه الرسالة هو نفس رقم ليلى القديم.»

ساد الصمت.

«ممكن يكون حد أخده.»

«ممكن.»

«أو حد بيستخدمه عشان يخوفك.»

«ممكن.»

«إنت ليه متأكد إنه مش هي؟»

ظل ينظر إليها.

ثم قال:

«لأن ليلى ماتت.»

كانت إجابته قاطعة.

لكن شيئًا في عينيه لم يكن كذلك.

عاد بها إلى منزلها.

طوال الطريق لم يتحدث.

وكانت هذه أول مرة تشعر فيها أن صمته أقوى من كلامه.

قبل أن تنزل، قال:

«من دلوقتي، أي رسالة توصلك، تبعتيها لي.»

«حاضر.»

«وأي رقم غريب يتصل، ما ترديش.»

«حاضر.»

«ولو حد طلب منك تقابليه...»

قاطعته:

«هقول لك.»

نظر إليها.

«كويس.»

فتحت الباب.

ثم توقفت.

«آدم.»

«نعم؟»

«إنت خايف؟»

ظل صامتًا.

ثم قال:

«أنا بخاف لما يكون الموضوع متعلق بيكي.»

شعرت بارتباك.

«أنا قصدي على ليلى.»

نظر إلى البحر أمامه.

«أنا مش بخاف من الماضي.»

ثم عاد إليها.

«أنا بخاف من اللي ممكن يعمله الماضي في الحاضر.»

نزلت من السيارة.

لكن قبل أن تغلق الباب، قال:

«وخليكي فاكرة حاجة.»

«إيه؟»

«مش كل اللي تشوفيه حقيقة.»

ثم تحرك.

في صباح اليوم التالي، دخلت الشركة.

كان آدم موجودًا قبل الجميع.

وجدته في مكتبه يراجع بعض الملفات.

رفع رأسه عندما دخلت.

«إنتِ جيتي؟»

«أيوه.»

«قلت لك خدي يومين.»

«مش هقدر أفضل قاعدة في البيت وأنا مش عارفة إيه اللي بيحصل.»

نظر إليها.

«عناد.»

«اتعلمته منك.»

ابتسم.

«واضح.»

جلست أمامه.

«وصلت لك حاجة؟»

«لا.»

«والرقم؟»

«اتتبعته.»

«ولقيت إيه؟»

توقف لحظة.

«الرقم اتفعل من أسبوع.»

«يعني؟»

«يعني حد استخدمه مؤخرًا.»

«مين؟»

«لسه مش عارف.»

ثم أغلق الملف.

«بس عرفت حاجة تانية.»

«إيه؟»

«الشخص اللي استخدم الرقم كان قريب من مكان الشركة.»

شعرت بالتوتر.

«قريب قد إيه؟»

«قريب جدًا.»

«يعني حد من الشركة؟»

«ممكن.»

«وممكن يكون مين؟»

نظر إليها.

«لسه بدري.»

«إنت مش هتقول لي.»

«لأنك لو عرفتي، هتبدأي تراقبي الشخص.»

«وأنا أصلًا هراقبه.»

ابتسم.

«عشان كده مش هقول.»

«إنت مستفز.»

«عارف.»

خرجت من مكتبه وهي غاضبة.

لكنها لم تستطع منع نفسها من الابتسام.

كان آدم رغم كل ما يحدث قادرًا على استفزازها بطريقة تجعلها تنسى خوفها للحظات.

في الممر، قابلت مدير القسم المالي.

تذكرت الساعة.

نظرت إلى يده.

لم تكن يرتديها.

شعرت بالإحباط.

لكن قبل أن تبتعد، قال:

«إنتِ بتدوري على حاجة؟»

«لا.»

«متأكدة؟»

«أيوه.»

ابتسم.

«لو احتجتي أي مساعدة أنا موجود.»

شكرته وغادرت.

لكنها لم تلحظ أن آدم كان يراقب المشهد من خلف زجاج مكتبه.

بعد ساعة، دخل مدير القسم المالي إلى مكتب آدم.

أغلق الباب.

«كنت عايز أتكلم معاك.»

«اتفضل.»

جلس.

«في مشكلة في الحسابات.»

رفع آدم عينيه.

«إيه المشكلة؟»

«في تحويلات حصلت من حساب قديم.»

«مين عملها؟»

«لسه بنراجع.»

«التحويلات إمتى؟»

«من سبع سنين.»

تغير وجه آدم.

«سبع سنين؟»

«أيوه.»

«هات الملف.»

وضعه أمامه.

بدأ آدم يقلب الصفحات.

ثم توقف.

كان هناك توقيع.

توقيع يعرفه جيدًا.

توقيع أخو سيف.

رفع عينيه.

«إنت متأكد إن الملف ده صحيح؟»

«أيوه.»

«مين فتح الحساب؟»

«اسم غير موجود.»

«إزاي؟»

«الحساب اتقفل بعدها بأيام.»

صمت آدم.

ثم قال:

«سيب الملف هنا.»

خرج الرجل.

وبقي آدم وحده.

أعاد النظر إلى التوقيع.

ثم أخرج هاتفه واتصل بشخص.

«عايز كل التحويلات المرتبطة بالحساب ده من أول يوم اتفتح.»

جاءه الرد:

«حاضر.»

«ومحدش يعرف إني طلبت الملف.»

أغلق الهاتف.

ثم نظر إلى صورة قديمة كانت في درج مكتبه.

صورة ليلى.

قال بصوت منخفض:

«إنتِ كنتِ عارفة كل ده؟»

في المساء، كانت البطلة تستعد للعودة إلى المنزل.

أثناء خروجها، وجدت ورقة صغيرة على مكتبها.

لا تعرف من وضعها.

فتحتها.

كان مكتوبًا:

«لو عايزة تعرفي الحقيقة عن آدم، تعالي وحدك.»

وتحت الجملة عنوان.

توقفت.

هذه المرة لم تذهب.

أخرجت هاتفها واتصلت بآدم.

«في حد حط ورقة على مكتبي.»

«فين؟»

«في الشركة.»

«اقريها لي.»

قرأتها.

ساد الصمت.

«إنتِ فين دلوقتي؟»

«عند باب الشركة.»

«ما تتحركيش.»

«ليه؟»

«أنا جاي.»

«بس ممكن الشخص يكون مستنيني.»

«وده سبب كافي إنك ما تتحركيش.»

انتظرت.

بعد دقائق وصلت سيارة آدم.

نزل منها بسرعة.

أخذ الورقة.

قرأ العنوان.

ثم نظر إليها.

«إنتِ ما كنتيش ناوية تروحي؟»

«لأ.»

«كويس.»

ثم قال:

«بدأتي تتعلمي.»

ابتسمت.

«من الأسد.»

نظر إليها.

«الأسد ده كان ممكن يخاف عليكِ أكتر لو سمعتي كلامه من الأول.»

«مش كل مرة.»

«كل مرة.»

ذهبا معًا إلى العنوان.

كان مبنى قديمًا.

صعدا السلم.

فتح آدم الباب بحذر.

كان المكان خاليًا.

لكن على الطاولة كانت هناك مجموعة صور.

اقتربت.

كانت صورًا قديمة.

ليلى.

سيف.

أخو سيف.

آدم.

وشخص رابع.

قالت:

«مين ده؟»

اقترب آدم.

تجمد.

أمسك الصورة.

لم يتكلم.

«آدم؟»

رفع عينيه.

«ده الشخص اللي كنا بندور عليه.»

«مين؟»

«الرجل اللي كان واقف جنب العربية ليلة موت ليلى.»

حدقت في الصورة.

«عرفته؟»

«أيوه.»

«مين؟»

لم يجب.

ثم قلب الصورة.

كان خلفها تاريخ.

وتحت التاريخ اسم واحد:

ماهر.

تغير وجه آدم.

«ماهر مات من سبع سنين.»

«زي أخو سيف.»

«أيوه.»

«إيه علاقة الاتنين ببعض؟»

نظر إلى الصور.

ثم قال:

«كانوا شركاء.»

«في إيه؟»

«في حاجة أكبر من الشركة.»

وفجأة سمعا صوت باب يُغلق في الأسفل.

التفت آدم فورًا.

أشار إليها أن تبقى خلفه.

نزلت معه الدرج ببطء.

كان المكان هادئًا.

لكن الباب الخارجي كان مفتوحًا.

خرج آدم.

لم يجد أحدًا.

عاد إلى الداخل.

وجد هاتفًا موضوعًا على الأرض.

رن.

نظر إليه.

ظهرت على الشاشة صورة ليلى.

ثم جاء صوت من الهاتف:

«اتأخرت يا آدم.»

تجمد.

قال آدم:

«إنت مين؟»

ضحك الصوت.

«لسه بتدور على الحقيقة؟»

«وريني وشك.»

«مش دلوقتي.»

ثم قال:

«بس عندي حاجة هتخليك تفتكر الليلة اللي حاولت تنساها.»

صمت آدم.

«إيه هي؟»

جاء الرد:

«آخر تسجيل صوتي لليلى.»

اتسعت عينا البطلة.

نظر آدم إليها.

ثم جاء صوت ليلى من الهاتف.

كان تسجيلًا قديمًا.

صوت امرأة خائفة تقول:

«آدم... لو سمعت الرسالة دي، يبقى أنا فشلت.»

توقفت أنفاسه.

ثم أكمل التسجيل:

«ما تثقش في سيف... وما تثقش في الشخص اللي...»

انقطع التسجيل فجأة.

ساد الصمت.

حدقت البطلة في آدم.

«الشخص اللي إيه؟»

لم يجب.

لأن الهاتف أضاء من جديد.

وصلت رسالة واحدة:

«لو عايز تكمل التسجيل... هاتِ هي معاك.»

نظر آدم إليها.

ثم قال بصوت حاسم:

«الموضوع ما بقاش عني لوحدي.»

ثم أغلق الهاتف.

وكان يعرف الآن شيئًا واحدًا:

الشخص الذي يطاردهم لا يريد قتله... بل يريد استخدام المرأة التي أحبها للوصول إليه.

Continue to read this book for free
Scan code to download App

Latest chapter

  • حين أحبني الأسد   الفصل الثالث والعشرين.. الطفل الذي أخفته ليلي

    ظل آدم يحدق في الرسالة.«يوسف ليس ابن سلمى.»قرأها مرة أخرى.ثم مرة ثالثة.كان عقله يرفض استيعابها.سلمى هي الأم المسجلة في الأوراق.وإبراهيم هو الأب المسجل.لكن الرسالة تقول إن الاثنين ليسا والدي يوسف الحقيقيين.قالت وهي تراقب وجهه:— ماذا حدث؟ناولها الهاتف.قرأت الرسالة، ثم رفعت عينيها إليه.— هل يمكن أن تكون كذبة جديدة؟— بالتأكيد.— إذن لماذا تبدو مصدومًا؟لم يجب.لأنه كان يتذكر شيئًا قاله يوسف قبل ساعات.«أمي اختفت عندما كنت في العاشرة.»وكان يتذكر أيضًا أن يوسف لم يكن يعرف الكثير عن والده.فكيف يمكن لشخص عاش عشر سنوات مع سلمى ألا يعرف الحقيقة كاملة عن نسبه؟قال آدم:— يجب أن نعود إلى يوسف.— لكن ماهر حذرنا منه.— وهذا بالضبط سبب حاجتي إلى مواجهته.لم يكن يوسف في المكان الذي تركوه فيه.بحث آدم عنه في الشوارع القريبة، واتصل به مرات متتالية.الهاتف مغلق.قالت:— ربما هرب.— أو ربما أخذه أحد.توقف آدم فجأة.كان هناك شيء على الأرض بجوار السيارة.ورقة مطوية.فتحها.«إذا كنت تبحث عن يوسف، فلا تبحث عنه في المكان الذي تركته فيه.»وفي أسفل الورقة عنوان.المخزن القديم لشركة الرواد.نظر آد

  • حين أحبني الأسد   الفصل الثاني والعشرون.. المرأة التي ظهرت في الصورة

    لم ينم آدم تلك الليلة.ظلّت صورة والده والمرأة الغامضة أمام عينيه.القلادة نفسها...القلادة التي وجدوها في الغرفة 27.والرسالة التي طلبت منه أن يأتي إلى المنزل القديم وحده.كان يعرف أن الذهاب وحده قد يكون أخطر قرار يمكن أن يتخذه.لكنه كان يعرف شيئًا آخر أيضًا.الشخص الذي أرسل الرسالة يعرف نقطة ضعفه جيدًا.ويعرف أن ذكر ليلى سيجعله يذهب مهما كان الثمن.مع أول ضوء للفجر، ارتدى آدم معطفه وأخذ مفاتيح سيارته.وقبل أن يخرج، وجدها تقف أمام الباب.— إلى أين؟توقف.— المنزل القديم.— وحدك؟لم يجب.فهمت الإجابة من صمته.— آدم، الرسالة طلبت منك أن تذهب وحدك لأنها تريد عزلك.نظر إليها.— أعرف.— إذن لماذا ستذهب؟— لأنني إن لم أذهب، فلن أعرف من كانت المرأة في الصورة.اقتربت منه.— وأنا لن أتركك تذهب وحدك.نظر إليها للحظات، ثم قال:— كنت أعرف أنك ستقولين ذلك.ظهرت ابتسامة صغيرة على وجهها.— إذن لماذا سألت؟— لأتأكد أنك ما زلت عنيدة.— وأنت ما زلت متسلطًا.تلاقت أعينهما للحظة.لكن آدم ابتعد سريعًا.— ابقي خلفي مهما حدث.أومأت.كان المنزل القديم صامتًا عندما وصلا.الباب الخارجي كان مفتوحًا.توقف آدم أ

  • حين أحبني الأسد   الفصل الحادي والعشرون.. الاسم الذي أخفاه الجميع

    توقفت الخطوات أمام باب الأرشيف.لم يتحرك آدم.كان يوسف إلى جواره، بينما وقفت هي خلفهما، تراقب الظلام الذي ابتلع المكان.ثم صدر صوت المفتاح وهو يدور في القفل.طَق.استعد آدم.انفتح الباب ببطء.ظهر رجل مسن يحمل مصباحًا صغيرًا.تأمل آدم وجهه للحظات.لم يكن سيف.ولم يكن ماهر.ولم يكن الشخص الذي توقع رؤيته.قال الرجل بهدوء:— كنت أعرف أنك ستصل إلى هنا في النهاية.تقدم آدم خطوة.— من أنت؟ابتسم الرجل ابتسامة باهتة.— اسمي الدكتور نادر.تجمد يوسف.— أنت؟نظر إليه الطبيب.— نعم.قال آدم:— أنت الطبيب الذي كان يعالجني بعد حادثة ليلى؟أومأ نادر.— وأنا الطبيب الذي وقّع على نقلها من الغرفة 27.اندفع آدم نحوه.— إذن أنت تعرف أين ذهبت!رفع نادر يده.— أعرف أين ذهبت في تلك الليلة... لكنني لا أعرف أين هي الآن.تبادل آدم وهي النظرات.قال آدم:— أنت تقول "أين هي الآن" وكأنك متأكد أنها لم تمت.خفض نادر عينيه.— لأنني رأيتها بعد التاريخ الذي قيل إنها ماتت فيه.ساد الصمت.شعر آدم بأن الأرض انسحبت من تحت قدميه.— رأيتها؟— نعم.— متى؟— بعد يومين.— أين؟تردد الطبيب.— في مكان لم يكن من المفترض أن يعرف أح

  • حين أحبني الأسد   الفصل العشرون.. خلف الجدار

    تجمد آدم في مكانه.ظل يحدق في الجدار الذي جاء من خلفه الصوت.«آدم... لا تثق في يوسف.»لم تكن جملة مسجلة هذه المرة.كان الصوت قريبًا.قريبًا جدًا.قالت وهي تحاول خفض صوتها:— آدم... هل سمعت؟— نعم.اقترب من الجدار، ووضع كفه عليه.— الصوت جاء من هنا.طرق على الجدار مرة.لا شيء.ثم طرق مرتين.جاءه الرد فورًا.طق... طق.تراجع خطوة.— هناك شخص خلفه.بحث بعينيه عن أي شيء يمكن أن يكشف المدخل.الخزانة المعدنية القديمة لفتت انتباهه.دفعها.تحركت بصعوبة، وكشفت جزءًا من الجدار.كانت هناك لوحة خشبية صغيرة مثبتة بمسامير قديمة.نزَع آدم أحد المسامير بيده، ثم الثاني.وبمجرد أن أزاح اللوحة...ظهر خلفها ممر ضيق مظلم.نظرت إليه بدهشة.— هذا المستشفى يخفي ممرًا كاملًا؟— يبدو أن الغرفة 27 لم تكن غرفة عادية.أضاء آدم هاتفه، ثم دخل أولًا.تبعته بحذر.كان الممر ضيقًا، والجدران مغطاة بطبقة سميكة من الغبار.بعد خطوات قليلة، وجدوا بابًا آخر.وعليه لوحة صغيرة مكتوب عليها:«قسم الأرشيف القديم.»قالت:— لماذا كان الأرشيف متصلًا بالغرفة؟لم يجب.فتح آدم الباب.دخل الاثنان.كانت الغرفة مليئة بصناديق وملفات قديمة.

  • حين أحبني الأسد   الفصل التاسع عشر... الغرفة رقم 27

    لم يتحرك آدم من مكانه بعد أن قرأ الرسالة للمرة الثانية.«ومتجيبش يوسف معاك... لأن اللي هيستناك جوه... مش ماهر.»ظل يحدق في الشاشة، بينما كانت الكلمات تتكرر في رأسه كتحذير لا يعرف صاحبه، ولا يعرف إن كان يريد حمايته أم دفعه إلى فخ جديد.قالت وهي تراقب وجهه: — ماذا هناك؟رفع آدم عينيه إليها.— لن يأتي يوسف معنا.قطبت حاجبيها.— لكنك قلت إننا سنعرف الحقيقة الليلة.— سنعرف جزءًا منها فقط... إذا حالفنا الحظ.اقتربت منه خطوة.— وأنت ذاهب وحدك؟نظر إليها طويلًا، ثم قال بحزم:— ستبقين هنا.— آدم...— قلت لا.— وأنا أقول إنني لن أبقى في مكان بينما أنت تدخل غرفة مجهولة وحدك.ساد الصمت بينهما.كان يعرف أنها لن تتراجع بسهولة، وهي تعرف أن الأمر بالنسبة إليه لم يعد مجرد تحقيق. كان يخشى أن تكون هي نقطة الضعف التي يحاول أعداؤه الوصول إليها.تنهد أخيرًا وقال:— ستأتين معي... لكنك لن تبتعدي عني خطوة واحدة.لم تجبه، واكتفت بالنظر إليه.كان ذلك بالنسبة إلى آدم موافقة كافية.وصل الاثنان إلى المستشفى القديم بعد منتصف الليل بقليل.المكان بدا مهجورًا أكثر مما تذكره آدم.ممرات طويلة مظلمة، أبواب مغلقة، ورائحة

  • حين أحبني الأسد   الفصل الثامن عشر.. هوية ماهر

    الفصل الثامن عشر: هوية ماهرظل آدم واقفًا أمام الرجل دون أن يرمش.الصورة في يده.والاسم أسفلها واضح:ماهر.لكن الرجل أمامه كان هو نفسه الشخص الذي عرفه الجميع باسم يوسف.قال آدم ببطء:— إنت ماهر؟ابتسم الرجل.— أخيرًا.تقدم آدم خطوة.— بس أنا قابلت ماهر قبل كده.— قابلت الشخص اللي كان عايزك تصدق إنه ماهر.توقفت هي.— يعني إيه؟نظر الرجل إليها.— ماهر الحقيقي كان لازم يفضل ميت في نظر الناس.قال آدم:— وأنت؟— أنا كنت واحد من رجاله.ثم وضع يده على المكتب.— لكن لما بدأت اللعبة تكبر... اضطررت أستخدم اسم يوسف.قال آدم:— وليه اسم يوسف تحديدًا؟ابتسم.— لأن يوسف الحقيقي كان مفتاحًا للقصة.رفع آدم الصورة.— والصورة دي؟— حقيقية.— يعني يوسف كان موجود فعلًا؟— أيوه.— فين؟صمت الرجل.ثم قال:— مات.تجمد آدم.— إمتى؟— قبل سبع سنين.— مين قتله؟— نفس الشخص اللي قتل ليلى.اشتدت ملامح آدم.— كفاية ألغاز.اقترب الرجل منه.— أنت عايز الحقيقة؟— أيوه.— الحقيقة إن ليلى لم تكن الضحية الوحيدة.ساد الصمت.قالت:— وسلـمى؟نظر إليها الرجل.— سلمى كانت أول واحدة حاولت تكشفهم.— وإيه اللي حصل لها؟— اختفت

More Chapters
Explore and read good novels for free
Free access to a vast number of good novels on GoodNovel app. Download the books you like and read anywhere & anytime.
Read books for free on the app
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status