เข้าสู่ระบบالفصل الثامن والستونالحقيقة التي لم يكن يجب أن تظهرلم تكن ريم تعرف لماذا شعرت في تلك الليلة أن شيئًا سيئًا يقترب منها.منذ أن عادت إلى المنزل، وهي تشعر بقلق غريب لا تستطيع تفسيره.وضعت حقيبتها فوق الطاولة، ثم وقفت للحظات أمام النافذة.الشارع هادئ...أكثر من اللازم.رفعت الستارة قليلًا، ونظرت إلى السيارات المتوقفة أمام المنزل.لا شيء غريب.ومع ذلك، لم تستطع أن تتخلص من ذلك الإحساس.التفتت عندما سمعت صوت محمود خلفها."لسه صاحية؟"خفضت الستارة."أيوه."اقترب منها قليلًا."في حاجة؟"هزت رأسها."مش عارفة."نظر إلى وجهها."ريم..."سكت لحظة، ثم قال:"من وقت ما دخلتي وإنتِ مش طبيعية."جلست على طرف الأريكة."حاسّة إن فيه حاجة هتحصل."جلس أمامها."إحساس بس؟"نظرت إليه."أحيانًا الإحساس بيكون أصدق من أي دليل."لم يرد.كان يعرف أنها تغيرت كثيرًا خلال الأشهر الماضية.لم تعد تلك المرأة التي تخاف من مواجهة أي شيء.لكن رغم قوتها الجديدة...كان يرى الخوف في عينيها.قال بهدوء:"لو فيه حاجة بتحصل، مش هتواجهيها لوحدك."رفعت عينيها إليه.توقفت عند الجملة.منذ سنوات...كانت تتمنى أن تسمعها.لكنها الآن لم
الفصل السابع والستونالرجل الذي بدأ كل الحكايةلم تستطع ريم أن ترفع عينيها عن الصورة.كانت تمسكها بكلتا يديها، لكن أصابعها ارتجفت حتى كادت الصورة تسقط منها.الرجل الثالث...لم يكن غريبًا عنها.كانت تعرفه.بل رأته عشرات المرات.رأته في مناسبات عائلية قديمة، وفي صور احتفظت بها أمها لسنوات، ورأته واقفًا إلى جوار والدها في أكثر من مناسبة.لكنها لم تتخيل يومًا أن يكون هو الشخص الذي يقف خلف كل هذا.رفعت عينيها نحو يوسف."إنت متأكد؟"أومأ ببطء."أنا عشت معاه جزء من الحكاية."قالت بصوت خافت:"بس ده... مستحيل.""الحقيقة أحيانًا بتكون أبشع من اللي نتخيله."اقترب محمود منها.نظر إلى الصورة، ثم إلى ريم."مين ده؟"لم تجبه.كانت تحاول أن تجمع ذكرياتها.وفجأة...عاد صوت الضربة على الباب.دوم!ارتجت الجدران.ثم جاء صوت أحد الرجال من الخارج:"يوسف! آخر فرصة!"نظر يوسف إلى الباب.ثم قال:"الوقت خلص."أمسك بالصورة من يد ريم للحظة، ثم أعادها إليها."احتفظي بيها."قالت بسرعة:"ليه؟""لأنها الدليل الوحيد اللي ممكن يوصلك للحقيقة."تدخل عمر:"والدفتر؟"نظر يوسف إليه."خليه هنا."اعترضت ريم:"بس إحنا محتاجينه
الفصل السابع والستونالحقيقة التي تأخرتلم تستطع ريم أن تتحرك.كانت واقفة في منتصف الغرفة، تنظر إلى يوسف وكأنها تحاول أن تطابق وجه الرجل الذي أمامها مع الصورة القديمة التي احتفظت بها ذاكرتها منذ طفولتها.يوسف...الرجل الذي ظنت أنه مات منذ سنوات.الرجل الذي كان والدها يذكر اسمه أحيانًا ثم يصمت فجأة.الرجل الذي ظهر الآن أمامها وكأنه خرج من الماضي ليهدم كل ما اعتقدت أنها تعرفه.قالت بصوت مرتجف:"إنت... عايش؟"لم يجبها مباشرة.ظل ينظر إليها لثوانٍ طويلة، ثم قال:"كنت عايش."تجمدت ملامحها."كنت؟"تنفس ببطء."فيه فرق بين إن الإنسان يكون عايش... وبين إنه يقدر يعيش حياته."تدخل محمود:"إنت كنت فين كل السنين دي؟"التفت يوسف إليه."مش وقته."اقترب محمود خطوة."بالنسبة لينا وقته."رفع يوسف يده."لو عايز تعرف الحقيقة، لازم تسمعني للآخر."قالت ريم:"أنا مش هسمع أي حاجة قبل ما تجاوبني."نظر إليها."على إيه؟""على بابا."تغير وجهه.وكأن مجرد سماع الاسم أعاد إليه سنوات كاملة من الألم.قال:"أبوك كان عارف إنهم بيراقبوه.""مين؟"لم يجب.اقتربت ريم منه."كل مرة أسأل حد يقول لي: كنا بنحميكي.""أنا تعبت م
الفصل الخامس والستونالبيت الذي لم ينسَلم تستطع ريم النوم بعد الرسالة التي وصلت إلى محمود.كانت جملة واحدة فقط، لكنها تركت داخلها إحساسًا غريبًا:"محمود... لو رجعت للبيت القديم، هتخسر ريم للأبد."لم تكن تعرف ما الذي أخفاه عنها محمود هذه المرة.ولم تكن تعرف إن كانت الرسالة تهديدًا حقيقيًا أم محاولة جديدة لإبعادهم عن الحقيقة.لكنها كانت تعرف شيئًا واحدًا...أنها لن تتراجع.في الصباح، كانت أول من استيقظ.وقفت أمام المرآة، ثم رفعت شعرها وربطته للخلف.لم تعد تلك المرأة التي تنتظر الآخرين ليقرروا عنها.أخذت المفتاح من فوق الطاولة، ووضعته في جيب حقيبتها.ثم خرجت من الغرفة.وجدت محمود جالسًا وحده.كان ينظر إلى هاتفه، لكن بمجرد أن شعر بوجودها أغلق الشاشة.لاحظت ذلك.لكنها لم تسأله.قالت:"جاهز؟"رفع عينيه إليها."أيوه.""عبد الرحمن وعمر؟""في الطريق."هزت رأسها.ثم جلست أمامه."محمود.""نعم؟""في حاجة عايزة أسألك عليها."تردد."اسألي.""الرسالة اللي وصلتك امبارح..."تغيرت ملامحه للحظة.لكنها أكملت:"مين بعتها؟"صمت.كانت تعرف أنه يخفي شيئًا.قال أخيرًا:"رقم مجهول.""وأنت صدقته؟""مش موضوع تص
الفصل الرابع والستونالمفتاح الذي أخفاه محمودلم تستطع ريم أن تنام.كانت السيارة قد وصلت إلى مكان آمن، لكن عقلها ظل عالقًا في تلك اللحظة التي قلبت كل شيء.كانت الصورة أمامها.والجملة المكتوبة خلفها لا تفارق عينيها:"محمود لا يعرف الحقيقة."رفعت رأسها ببطء.كان محمود يجلس في الطرف الآخر من الغرفة.صامتًا.مرهقًا.لكنها لم تعد تراه كما كانت تراه قبل ساعات.لم يعد الزوج الذي تعرفه فقط.أصبح جزءًا من لغز والدها.جزءًا من ليلة لم تعرف عنها شيئًا طوال عشرين عامًا.وضعت الصورة على الطاولة.ثم قالت:"وريني إيدك."رفع محمود عينيه إليها."ليه؟""المفتاح."تجمد.لم يتحرك.عرفت من صمته أنها لم تكن مخطئة.اقتربت منه."أنا شفته في إيدك وإحنا في العربية."قال:"ريم..."قاطعت كلامه:"المفتاح اللي بابا ادهولك."لم يجب.وقف ببطء.ووضع يده في جيبه.أخرج المفتاح.كان صغيرًا.معدنيًا.وفي منتصفه الرمز نفسه الموجود على الصندوق الذي وجدوه في المخزن.مدت ريم يدها."هاتُه."تردد.ثم وضعه في يدها.تأملته لثوانٍ.قالت:"من إمتى معاك؟""من ليلة وفاة أبوكي."أغلقت عينيها.شعرت أن قلبها يثقل أكثر."وعمرك ما قلتلي؟
الفصل الثالث والستونليلة لم تنتهِبقيت ريم واقفة في مكانها...لا تستطيع أن تتحرك.كانت تحدق في الظلام الذي اختفى فيه يوسف، لكن عقلها لم يعد معه.كان هنا منذ دقائق فقط.أخو والدها.الرجل الذي اعتقدت عائلتها أنه مات منذ عشرين عامًا.والرجل الذي عاد من الماضي ليخبرها أن والدها لم يمت بسبب الأوراق...بل بسببها.والأسوأ من ذلك كله...أن يوسف لم يترك لها سوى سؤال واحد.اسألي محمود عن الليلة التي مات فيها أبوكي.استدارت ببطء.كان محمود واقفًا أمامها.لم يعد في عينيه ذلك الثبات الذي اعتادته.كان هناك خوف واضح.خوف لم تستطع أن تخطئه.قالت بصوت خافت:"كنت عارف؟"لم يرد.اقتربت منه خطوة."كنت عارف إن بابا هيموت؟"قال بسرعة:"ريم، الموضوع مش زي ما إنتِ فاهمة."ضحكت بمرارة."كل مرة تقول لي الجملة دي.""كل مرة يكون فيه سر جديد.""وكل مرة أكتشف إن اللي كنت فاكرته حقيقة كان جزء صغير جدًا من الحقيقة."حاول محمود الاقتراب منها.لكنها تراجعت.قال:"أنا وعدت أبوكي.""وأنا نفذت وعدي."رفعت عينيها إليه."وعدته بإيه؟"صمت."إنك تتجوزني؟"أومأ ببطء."أيوه."شعرت بقبضة تعتصر قلبها."ليه؟""علشان يحميكي.""من







