로그인العنوان: حين عرفتُ معنى الرجولة بقلم: نور أحمد نبذه كانت تظن أن الزواج يكفي ليصنع الأمان... حتى اكتشفت أن بعض الرجال يحملون لقب زوج، وقليلون فقط يستحقون لقب رجل. بين زوجٍ خذلها، ورجلٍ أعاد إليها احترامها لنفسها، تبدأ رحلة مليئة بالمشاعر، والصراع، والاختيارات التي قد تغيّر حياتها إلى الأبد. فهل يمكن للقلب أن يحب للمرة الأولى... بعد فوات الأوان؟
더 보기الفصل الأربعونالرجل الذي لا ينامكانت الساعة تشير إلى الثالثة فجرًا.كل شيء في الفيلا كان غارقًا في السكون.إلا غرفة واحدة...كان نورها ما زال مضاءً.جلس عمر في مكتبه.أمامه ملفات العمل.لكنها كانت مفتوحة...دون أن يقرأ منها حرفًا واحدًا.رفع كوب القهوة.وجدها قد بردت.ابتسم ساخرًا من نفسه.منذ متى أصبح يسهر...ليس بسبب العمل...بل بسبب التفكير؟أغلق الملف.وسند رأسه إلى المقعد.مرت أمامه صورة ريم وهي تضحك في الشركة.ثم صورتها وهي تقلق على والدته.ثم صوتها..."حضرتك فطرت؟"فتح عينيه بسرعة.وضغط بكفيه على وجهه.وقال لنفسه:"كفاية.""دي مرات راجل يا عمر."كررها مرة...ثم مرة أخرى.لكن هذه المرة...لم يقنع قلبه.---نهض من مكانه.قرر أن يتمشى قليلًا داخل الحديقة.خرج في هدوء.وكان الهواء باردًا.رفع رأسه إلى السماء.وقال:"يا رب...أنا عمري ما طلبت منك غير الحلال.""ولو المشاعر دي اختبار...""قويني أنجح فيه."وفي تلك اللحظة...سمع صوتًا خلفه."وأنا طول عمري بدعيلك بنفس الدعاء."التفت بسرعة.وجد والده...عبد الرحمن السيوفي.يقف خلفه.كان يبدو مرهقًا على غير عادته.اقترب عمر."لسه صاحي يا
الفصل التاسع والثلاثونرسالة من الماضيظل الجميع واقفًا في مكانه.صوت الزجاج الذي تحطم ما زال يتردد في الخارج.اقترب شريف من النافذة بحذر.أزاح الستارة قليلًا.نظر إلى الشارع.ثم تنهد."هرب..."سألته والدة ريم بقلق:"شفت مين؟"هز رأسه."لأ...""بس اللي عمل كده كان عايز يقول حاجة."نظرت ريم إليهما في حيرة."أنا مش فاهمة أي حاجة."التفت إليها شريف.اقترب منها خطوة.ثم وضع الظرف القديم بين يديها.وقال بصوت هادئ:"الرسالة دي كتبها أبوكي قبل آخر يوم في حياته."ارتجفت يدا ريم.كانت تنظر إلى الظرف وكأنه قطعة من روح والدها.قالت والدتها وهي تمسح دموعها:"افتحيه...""جه الوقت تعرفي."أخذت ريم نفسًا عميقًا.ثم فتحت الظرف بحذر شديد.كان داخله ورقة واحدة.اصفر لونها من الزمن.وفي أعلاها...خط والدها.بدأت تقرأ بصوت مرتجف:«"إلى ريم...لو وصلتك الرسالة دي، يبقى أنا مقدرتش أرجعلك.وأول حاجة عايزك تعرفيها...إن أبوكي كان بيحبك أكتر من عمره."»توقفت ريم.لم تستطع إكمال القراءة.انهمرت دموعها.وأخذت الورقة تضمها إلى صدرها.اقتربت والدتها واحتضنتها.أما شريف...فأدار وجهه حتى لا ترى دموعه.بعد لحظات...
الفصل الثامن والثلاثونالصورة التي أيقظت الماضيظلت ريم تنظر إلى والدتها في ذهول.كانت المرة الأولى التي ترى فيها تلك الدموع.لطالما كانت والدتها قوية...حتى في أصعب الأيام.لكن الآن...كانت ترتجف.اقتربت ريم منها، وجلست إلى جوارها.وأمسكت يدها برفق."ماما...""مين الراجل اللي في الصورة؟"أغلقت والدتها عينيها لثوانٍ طويلة.ثم أخذت نفسًا عميقًا.وقالت بصوت متعب:"اسمه... شريف."توقفت قليلًا.وأكملت:"كان أقرب صاحب لوالدك."اتسعت عينا ريم."يعني الراجل ده كان يعرف بابا؟"هزت والدتها رأسها."كانوا أكتر من أصحاب...""...كانوا إخوات."ساد الصمت.شعرت ريم أن قلبها يخفق بقوة."طيب... هو فين دلوقتي؟"تغيرت ملامح والدتها فجأة.وأبعدت الصورة عن نظرها."مش عايزة نتكلم في الموضوع ده."عقدت ريم حاجبيها."ليه؟"قالت الأم وهي تنهض من مكانها:"لأن الماضي لما بيرجع...""...بيوجع."أمسكت ريم بيدها قبل أن تبتعد.وقالت بهدوء:"ماما...""أنا كبرت.""ومن حقي أعرف بابا كان مين."توقفت الأم.ظهر الصراع على وجهها بوضوح.كانت تريد أن تحمي ابنتها...لكنها كانت تعرف أيضًا أن الكذب لن يدوم.قالت بصوت مبحوح:"أبوك
الفصل السابع والثلاثونالماضي لا يموتكان الليل قد أرخى ستاره على المدينة.توقفت السيارة السوداء أمام مقبرة قديمة.ترجل الرجل الغامض ببطء.وفي يده باقة من الزهور البيضاء.سار بين القبور كأنه يعرف الطريق جيدًا.حتى توقف أمام شاهد قبر بسيط.انحنى ووضع الزهور.ثم جلس على ركبتيه.ظل صامتًا لدقائق...قبل أن يهمس بصوت مكسور لأول مرة:"سامحني يا صاحبي...""اتأخرت أوي."كانت دمعة حبيسة تلمع في عيني. مد يده يزيل بعض الأتربة عن اسم صاحب القبر.ثم قال:"وعدتك...""إني أحافظ عليهم.""لكنهم سبقوني."أخرج من جيبه صورة قديمة.نظر إليها طويلًا.كانت الصورة تضم ثلاثة رجال شباب يضحكون...وبينهم طفل صغير لا يتجاوز الخامسة.ابتسم بحزن.ثم أعاد الصورة إلى جيبه.ونهض.وقبل أن يغادر...قال وهو ينظر إلى القبر:"اطمن...""الحقيقة هتظهر."---في صباح اليوم التالي...دخلت ريم الشركة مبكرًا.كان عمر قد سبق الجميع.وقف في غرفة الاجتماعات يراجع بعض الأوراق.طرقت الباب بخفة.رفع رأسه.ابتسم عندما رآها."صباح الخير."ابتسمت هي الأخرى."صباح النور."ترددت لحظة.ثم قالت بخجل:"طنط أخبارها إيه؟"ارتسم الامتنان على وجه






리뷰