Compartir

حين ندم طليقها، كانت لين حاملًا بالفعل من زوجها الجديد
حين ندم طليقها، كانت لين حاملًا بالفعل من زوجها الجديد
Autor: أعيل أسرتي بمرح

الفصل 1

Autor: أعيل أسرتي بمرح
في السنة الثانية من زواجهما، وبينما كانت لين مراد تعد هدية لزوجها بمناسبة ذكرى زواجهما، عثرت في الخزنة على شهادة طلاق.

لمن هذه الشهادة؟

فتحت شهادة الطلاق، ورأت اسمها وصورتها إلى جانب اسم زوجها وصورته، فتفاجأت للحظة.

كيف لم تعلم بطلاقها؟

كان التاريخ المدون على شهادة الطلاق بعد ثلاثين يوما، وهو عيد ميلاد زوجها أدهم عزايزي.

ذهبت بقلق إلى مكتب الأحوال المدنية للاستفسار.

بعد أن تحقق الموظف من الأمر، قال لها بقلق باد على وجهه: "يا سيدتي، لا يحتوي النظام إلا على تسجيل زواجك، ولا يوجد أي تسجيل لطلاقك."

"شهادة الطلاق هذه مزورة، والصور مركبة كذلك، لكنها مصنوعة بإتقان يكاد يجعلها مطابقة للأصلية، حتى الختم الرسمي يكاد يكون مطابقا."

"هل خدعك أحد؟"

ما إن سمعت لين كلام الموظف حتى شحب وجهها.

كان القلق الذي يساورها حقيقيا.

لقد زور أدهم شهادة طلاق.

لكن لماذا فعل ذلك؟

أخذت شهادة الطلاق، وشكرته، ثم هرعت شاردة الذهن إلى مجموعة عزايزي، كانت تريد إيجاد أدهم وسؤاله عن الأمر، لكنها فوجئت به أن يخونها مع أختها غير الشقيقة من أبيها.

كان الرجل طويل القامة الوسيم منحنيا لمجاراة الشابة الجميلة التي وقفت على أطراف أصابع قدميها لتقبل وجنته.

ذهلت لين لدرجة أن عقلها توقف عن التفكير للحظة، ولم تستطع تصديق ما تراه.

"شكرا يا زوج أختي."

أعادتها نبرة المرأة المعسولة إلى الواقع.

فدفعت الباب، وسألتهما بحدة: "ماذا تفعلان؟"

بدت ميار الحكيم مرتبكة، وسارعت إلى التبرير: "يا لين، الأمر ليس كما رأيت، كل ما بالأمر أن أدهم أهداني طقما من المجوهرات للاحتفال بفوز بحثي الأكاديمي بجائزة بما أن والدي ليسا في المنزل."

"إن لم يعجبك الأمر، فلن آخذه."

قالت ميار ذلك، لكنها كانت تضم علبة المجوهرات إلى صدرها حتى ابيضت مفاصل أصابعها.

تلاشت تعبيرات أدهم الرقيقة، ووضع يده ذات الأصابع الطويلة برفق على كتف ميار، وكأنه يواسيها: "اخرجي أولا."

أومأت ميار بطاعة، لكنها حين مرت بجانب لين، كانت عيناها تفيضان بالتحدي والشماتة.

شعرت لين وكأن هناك ثقلا على صدرها يكاد يخنقها.

أما أدهم، فلم تبد عليه ذرة خجل من انكشاف خيانته، بل اتجه نحو كرسيه الكبير وجلس عليه، ثم نظر إليها بهدوء، وقال ببرود: "ما الذي جاء بك؟"

على مدار عامين من الزواج، كان منغمسا في عمله، وازداد تعامله معها جفاء يوما بعد يوم.

والآن بات يتعامل بتلك الرقة مع امرأة أخرى.

شعرت لين بالألم وخيبة الأمل، وقبضت على راحتي يديها بقوة، فدفعها الألم إلى استعادة هدوئها: "لنتطلق."

ظنت أنها ستحصل منه على رد جاد، لكنه بالكاد نظر إليها لثانية قبل أن يتناول ملفا من على الجانب ويبدأ في تصفحه، وبدا في عينيه شيء من الضجر.

"لماذا تتشاجرين مع أختك هكذا؟"

شعرت بالبرودة تسري في قلبها بسبب استهتاره.

في تلك اللحظة، دخل المساعد عصام حاملا بعض الملفات، ولم يكلف أدهم نفسه حتى عناء النظر إليها بطرف عينيه.

وحين رأت لين أنهما يتظاهران بعدم وجودها، ازدادت برودة قلبها.

استدارت وغادرت، عازمة على العودة إلى المنزل مساء والتحدث معه بشأن الطلاق.

سأل عصام ببعض القلق: "سيد أدهم، فيما يتعلق بمسألة الاستحواذ على مجموعة الحكيم، أرى أنه من الأفضل أن تخبر السيدة لين بذلك."

رفع أدهم رأسه ونظر إلى ظهر لين وهي تغادر، ثم انفرجت شفتاه الباردتان قائلا: "لا داعي."

لن يكون متأخرا أن يخبرها بالأمر بعد ثلاثين يوما.

إذا كانت لا تستطيع تحمل أمر تافه كهذا، فكيف ستقضي بقية حياتها معه؟

تذكر أدهم نظرة الاهتمام التي ظهرت على وجه لين حين رأت طقم المجوهرات في أحضان ميار، فأضاف بهدوء: "سجل منزلا باسمها."

خرجت لين من مكتب الرئيس التنفيذي، فاعترضت ميار طريقها.

كانت ميار تمرر أصابعها على عقد الزمرد الذي يطوق عنقها، وبدت في عينيها نشوة الانتصار: "أختي، أنصحك بأن تغضي الطرف عما يحدث."

"هذا أفضل لك ولي."

عقدت حاجبيها قليلا: "ماذا تقصدين؟"

"عندما تصدر شهادة طلاقكما، سيتزوجني أدهم، وحينها سنظل عائلة واحدة."

"سنلتقي ببعضنا باستمرار، فلا داعي لأن نفسد العلاقة بيننا."

جعلتها كلمات ميار تدرك الحقيقة فجأة.

لقد زور أدهم شهادة الطلاق لإرضاء ميار.

تذكرت كيف خان والدها أمها أثناء حملها، وكيف ضغطت أم ميار على والدها لتنتزع مكانها.

وعندما انفصلا، سعى والدها إلى الحصول على حضانتها طمعا في أسهم أمها، مما جعلها تعيش سنوات من المشقة والمعاناة.

كان أدهم يعرف كل ذلك.

ومع ذلك خانها مع من تنمرت عليها.

لقد توقف عن حبها منذ زمن.

أو ربما لم يحبها قط.

لقد تزوجها من أجل تحالف بين العائلتين.

أما امتنانها له لإنقاذه حياتها، فلم يتبق منه سوى القليل بسبب بروده المتواصل يوما بعد يوم، حتى كاد ينفد.

لكن رغم ذلك، فقد عاشا أياما سعيدة في بداية زواجهما…

نظرت لين إلى ميار ببرود: "سنظل عائلة واحدة؟ أتظنين أنك تستحقين أن تكوني من عائلتي؟"

"أنت وأمك دمرتما عائلات أخرى، واحتللتما مكان أصحابها، كلتاكما عشيقتان بلا حياء."

استفزت ميار، فرفعت صوتها: "العشيقة هي من لا يحبها زوجها!"

الحب؟

لم تعد تريد...

حب أدهم.

تذكرت شهادة الطلاق المزورة في حقيبتها، وقالت بسخرية: "هل أنت متأكدة أنه سيتزوجك؟"

جادلت ميار على عجل: "بالطبع! إنه لم يخبرك بالأمر صراحة حتى الآن فقط من أجل الحفاظ على استقرار سعر أسهم الشركة، لكن بمجرد أن تطرح الشركة التي ستنشأ عن تحالف عائلة الحكيم وعائلة عزايزي أسهمها، سيتعين عليك الرحيل!"

بعد ثلاثين يوما، سيحصل أدهم على شهادة الطلاق، وبالتأكيد سيتزوجها.

حينها ستكون هي كنة عائلة عزايزي.

أما لين فلن تكون سوى امرأة مطلقة.

نظرت لين إلى ميار التي كانت تستشيط غضبا، وغادرت بلا أي رد فعل.

سواء تزوج أدهم من ميار أم لا، وسواء أراد تطليقها أم لا، فلم يعد أي من ذلك يعنيها.

فهي بصدد الانفصال عنه.

عادت إلى سيارتها، واتصلت برشيد الجبالي.

"يا رشيد، قررت الانضمام إلى فريقك البحثي والذهاب إلى وادي السيليكون للمشاركة في أعمال البحث والتطوير."

كانا من تلاميذ الأستاذ نفسه، وكان رشيد من أبرز المتخصصين في مجال أشباه الموصلات، وكرس جهوده لتطوير رقائق النانومتر.

قال رشيد عبر الهاتف بنبرة متفاجئة لكنها مليئة بالارتياح: "من الجيد أنك عدت إلى صوابك، لكن ماذا عن حماتك…"

كان يعرف جيدا مدى رغبة لين في أن يكون لها بيت وأسرة.

بعد زواجها، كرست وقتها لأسرتها، وابتعدت تدريجيا عن مجال البحث العلمي.

لكنه لم يكن يريد التخلي عنها.

فهي تكاد تكون أكثر العالمات موهبة ممن قابلهن في حياته حتى الآن، ولذلك دعاها مرارا إلى الانضمام إلى معهد أبحاثه.

لكن عائلة عزايزي من أرقى العائلات الثرية، ولديها قواعد أسرية صارمة.

وإذا غادرت لمدة عام، فمن المرجح أن يستاء أفراد عائلة عزايزي.

فهمت لين مخاوفه، وقالت بحزم: "لم يعد هناك مشكلة."

فهم رشيد ما تعنيه: "حسنا، أعدي جواز سفرك، وسلميه إلي صباح الغد لأتولى إجراءات السفر، وسينطلق فريقنا البحثي بعد ثلاثين يوما."

"وبالمناسبة، سأعرفك على شريكنا، السيد فارس العشري."

"إن آراءه حول التنقل الكمي تتطابق مع آرائك على نحو مذهل، وأظن أن بينكما الكثير من الأفكار المشتركة التي يمكن مناقشتها."

"حسنا."

بعد ثلاثين يوما، سيكون عيد ميلاد أدهم، واليوم الذي خطط فيه لتطليقها طلاقا صوريا.

وسيكون أيضا يوم سفرها إلى الخارج.

غادرت لين مجموعة عزايزي، وتلقت اتصالا من منزل عائلة عزايزي.

في اليوم الأول والخامس عشر من كل شهر، كانا يعودان إلى منزل العائلة لتناول الطعام معا.

لم تكن تنوي الذهاب أصلا، لكن كانت بحوزتها وثائق تخص مؤسسة خيرية تحتاج إلى توقيع السيدة ميادة عصمت، وهو المال الذي سبق أن وعدت السيدة ميادة بالتبرع به.

أخذت الوثائق وعادت مسرعة إلى منزل العائلة، فرأت ميار تجلس إلى جوار أدهم.

لقد اصطحب ميار إلى منزل العائلة علنا، ودون أدنى اعتبار لكرامتها.

أما ميادة، فأمسكت يد ميار وأخذت تمدحها: "سمعت من أمك أن بحث تخرجك نشر أيضا في مجلة محلية، يا لك من فتاة ذات مستقبل واعد!"

"لا أدري ما الذي حدث لعمك آنذاك حتى يفرق بينكما، مع أنكما كنتما ثنائيا رائعا…"

"لا وجه للمقارنة بينك وبينها."

ابتسمت ميار بأدب، وقالت: "أختي لين أيضا خريجة جامعة العاصمة، وليست سيئة."

"لين؟" سخرت ميادة ببرود: "كل ما فعلته هو الحصول على شهادة للتباهي بها، فكيف يمكن مقارنتها بك؟"

كانت لين تظن في البداية أن علاقة الحماة بزوجة ابنها تكون سيئة في العادة.

لذلك كانت تحاول قدر استطاعتها إرضاء ميادة.

لكنها أدركت لاحقا أن تضييق ميادة عليها كان بسبب أدهم.

"ماذا تنتظرين؟"

"ألا تملكين أي إحساس بالوقت؟ جعلت كل هؤلاء ينتظرونك، ألن تذهبي إلى المطبخ لتري إن كان الطعام قد أعد؟"

حين سمعت لين توبيخ ميادة، واجهت نظرات ميار الساخرة، ثم نظرت إلى أدهم.

لم يكن ابن ميادة البيولوجي، وبدت علاقته بها منسجمة ظاهريا، لكن النزاعات بينهما في الخفاء كانت كثيرة.

في السابق، عندما كانت ميادة تضايقها، كان أدهم يدافع عنها.

أما الآن، فلم ينبس بكلمة، وكأنه يوافق تماما على توبيخ ميادة لها.

ولم يقتصر الأمر على ذلك، بل قام ذلك الرجل المتعالي بصب الشاي بنفسه لميار، وأخذ يعاملها بمنتهى الاهتمام.

فكأنه حطم ما تبقى من كرامتها.

تحطم قلبها تماما، فاستدارت وسارت نحو الخارج.

الآن شهر مارس، وكانت الأمطار تهطل في مدينة الساحل الأبيض.

عادت لين إلى منزلها وجسدها المبتل يرتجف في مهب الريح.

أعادت شهادة الطلاق المزورة إلى الخزنة، وأعدت نسختين متطابقتين من اتفاقية الطلاق.

غدا عيد زواجهما الثاني، وحينها ستنفصل عن أدهم.

Continúa leyendo este libro gratis
Escanea el código para descargar la App

Último capítulo

  • حين ندم طليقها، كانت لين حاملًا بالفعل من زوجها الجديد   الفصل 30

    "حسنا."أوصل رشيد لين إلى مجمع ضوء القمر، وحين علم أنها انتقلت بالفعل من فيلا الضفة، ورغم أنه قرر أن يعاملها كأخته طوال حياته، إلا أن قلبه لم يخل من بعض الاضطراب."لن أصعد.""إذن، سأنزل فورا."كانت ترتدي بيجامة كرتونية لطيفة اشترتها لها الممرضة، بالإضافة إلى حذاء قماشي، ولذلك شعرت ببعض... الحرج من الذهاب إلى مناسبة كهذه. أرادت أن تبدل ثيابها بملابسها الخاصة، وكذلك أن تعيد معطف فارس، حتى لا يضيع منها.وما إن وصلا معا إلى جامعة العاصمة، حتى كانت الندوة قد بدأت بالفعل.كان رشيد خريجا مشهورا، وأحد الطلاب المفضلين لدى الأستاذ، وبمجرد دخوله القاعة حظي باهتمام الجميع، حتى إن الأستاذ دعاه إلى المنصة.كانت لين ترتدي ملابس عصرية غير رسمية، وتضع قبعة بيسبول على رأسها، وتجلس في الصف الأخير وتنظر بإعجاب إلى رشيد وهو يلقي محاضرته بكامل حيويته وثقته بعد أن أجبره الأستاذ.كان من المفترض أن يسير مسار حياتها مثل مسار رشيد، لكنها هي من كسرت جناحيها.أخذت نفسا سريعا تكتم به دموعها، لم يفت الأوان بعد، فأخرجت دفتر ملاحظاتها وراحت تسجل النقاط الرئيسية التي يناقشونها.وفجأة اصطدم أحدهم بكتفها بقوة، فانزلق قلم

  • حين ندم طليقها، كانت لين حاملًا بالفعل من زوجها الجديد   الفصل 29

    كان تميم في قلبها يحتل مكانة مختلفة، وها قد حظي أخيرا بصفة رسمية.بدت على الأم مسحة نادرة من الخجل، فمدت يدها برفق لتلامس وجهها: "أيتها الحمقاء!"ثم توترت فجأة: "لماذا توجد إصابة على وجهك؟ وحتى معصمك؟"كان تميم قلقا أيضا."انكسر السوار عن طريق الخطأ وجرحني قليلا، إنها مسألة بسيطة.""أنت دائما مهملة هكذا، كوني أكثر حذرا.""انكسار السوار دفع البلاء عنها." كان تميم يطمئن والدتها.ولخوفها من أن تكتشف والدتها جروحا أخرى على جسدها، التفتت نحو رشيد الواقف عند الباب طلبا للمساعدة.لكن ما الذي أصابه؟ كانت خطواته مترددة، وبدا جسده كله وكأنه مغمور في بركة من الماء البارد، وعيناه السوداوان تخلوان من أي أثر للحياة: "رشيد؟""هل تقبل أن تكون وصيف العريس، وأكون أنا وصيفة العروس؟"شعرت ببعض القلق، فاقتربت من رشيد: "سنصبح عائلة واحدة من الآن فصاعدا، أليس كذلك؟"هل كان رشيد غير موافق؟لكن طوال هذه السنوات، كان يعامل والدتها جيدا.انحنى رشيد قليلا نحو الفتاة، فتسلل من ركن في قلبه شعور غامض بوخزات موجعة، وحين رفع بصره ليراقب والده وهو يسند الخالة سعاد إلى السرير، وتلك النظرات المفعمة بالحب التي تفيض من عين

  • حين ندم طليقها، كانت لين حاملًا بالفعل من زوجها الجديد   الفصل 28

    ابتسمت بمرارة وسخرية من نفسها.كيف يمكن أن يندم؟ لا بد أنها أخطأت في الرؤية. استعادت لين تركيزها: "كل ما فعلته هو أنني ضربت رأسه وعضضت رقبته.""هذا غريب." تنهد الشرطي بخفة، وقال: "لقد كسرت عظام كلتا يديه.""يداه مكسورتان؟"حاولت أن تتذكر: "ربما أصيبتا عندما كان يلاحقني وسقط. فقد دخل الرمل في عينيه ولم يعد يرى الطريق بوضوح.""هذا احتمال وارد.""لقد أودعنا المشتبه به السجن بالفعل، وبعد أن نجمع الأدلة اللازمة، سنحتاج إلى تعاونك في التحقيق. خذي قسطا جيدا من الراحة، وتمنياتنا لك بالشفاء العاجل." هكذا قال الشرطي."حسنا، شكرا لكم."وبعد أن غادر رجال الشرطة، دخل رشيد وهو يحمل باقة من زهور التوليب، وبدت على ملامحه علامات القلق: "لين، هل أنت بخير؟""لا داعي للقلق يا رشيد، أنا بخير، ويمكنني الخروج من المستشفى اليوم."كانت قلقة للغاية: "لا تبلغ أمي بما حدث.""اطمئني، الخالة لا تعلم شيئا."وضع باقة التوليب في المزهرية.في هذه اللحظة، دخل عصام حامل باقتين من الورود، ووضع الورد الأبيض جانبا: "سيد أدهم، الآنسة ميار ترفض الخضوع للفحص وتريد رؤيتك."أومأ ببرود، وألقى نظرة عابرة على الكدمات والبقع المتفر

  • حين ندم طليقها، كانت لين حاملًا بالفعل من زوجها الجديد   الفصل 27

    "لم يكن في عينيه سوى ميار، لا مكان لك." عندما رأى طارق أنها تبكي بحرقة، خفف من نبرته: "كوني مطيعة واتبعيني، وحين أساعد أختي في استعادة مجموعة عزايزي، سنقوم معا بوضع هذا الثنائي الخبيث تحت أقدامنا."أومأت برأسها."حبيبتي، لقد أشعلت شوقي بجنون..."ولما رأى طارق أنها لم تعد قادرة على الهرب وأنها خضعت له، اندفع نحوها. لم يبق في عينيها سوى غضب عارم، فعضت عنقه بقوة حتى سال الدم بغزارة. وكان طارق مصابا أصلا، وتعرض لهجماتها المتتالية، فصرخ من شدة الألم، ولم يعد لديه مجال للرد عليها. دفعته بعيدا عنها، ونهضت متعثرة وهي تركض نحو الخارج."أنت..."وهي تستمع إلى شتائم طارق، كانت تزداد سرعة في ركضها، حتى اصطدم جبينها فجأة بجدار من اللحم الصلب. رفعت عينيها، فرأت وجها وسيما بلا أي عيوب، إلا أن عينيه السوداوين الهادئتين كانتا تبدوان وكأنهما تحملان في داخلهما عاصفة هوجاء.وكأنها رأت منقذا، فأمسكت بيد فارس: "سيد فارس، هناك رجل سيء يلاحقني، أرجوك أنقذني."جالت نظراته العميقة عليها، وقبل أن ينطق بكلمة، كان طارق قد لحق بها بالفعل.اختبأت خلف فارس بخوف، وكانت يداها اللتان تمسكان بأكمامه ترتجفان: "سيد فارس،

  • حين ندم طليقها، كانت لين حاملًا بالفعل من زوجها الجديد   الفصل 26

    بينما كانت تراقبه وهو يبتعد، أمسكت والدتها بمعصمها فجأة بقوة: "لين، اذهبي وأعيديه.""لا تزال لدي أسئلة أريد طرحها عليه.""أمي...""اذهبي بسرعة!"أصرت سعاد.لم يكن أمامها سوى الطاعة.تركت والدتها مع الممرضة، ولحقت به.وفي الممر الطويل، وقف كل منهما عند طرفيه."أدهم..." نادته."انتظري."قالها ببرود، ثم تحولت نبرته بوضوح إلى الود حين توجه بالكلام إلى رفعت وريم: "سيد رفعت، وسيدة ريم، سأوصلكما."كانت معاملته لهما تتسم باللطف، بينما كانت باردة تجاه أمها.لماذا لا تزال أمها عاجزة عن إدراك الحقيقة، ولماذا تستمر في العيش في هذا الوهم؟انتظرت هناك لفترة طويلة، ولكن عندما رأت أنه لم يأت، لم ترغب في الانتظار أكثر من ذلك.وما إن همت بالانصراف، حتى امتدت يد ضخمة فجأة والتفت حولها، وألصقتها بعمود حجري."طارق!" كان وجهه متورما ومغطى بالكدمات، ومعصمه ملفوفا بضمادة، وكأنه تعرض لضرب مبرح. وفجأة، أمسك بذقنها بأطراف أصابعه، وابتسم ابتسامة مشوهة ومقززة: "ألم تكوني متكبرة؟ ألم تكوني تحتقرينني؟ الليلة، سأجعلك تطيعينني.""اتركني!"حاولت المقاومة بشدة، لكن طارق كان مستعدا هذه المرة، فضغط على ساقيها الطويلتين م

  • حين ندم طليقها، كانت لين حاملًا بالفعل من زوجها الجديد   الفصل 25

    "دعيهم يبادرون هم بالكلام، وسيكون زمام الأمور في أيدينا." هكذا شرح لها مكرم تفاصيل المفاوضات الخاصة بقضية الطلاق، مضيفا: "حينها سنتمكن من المطالبة بالمزيد..."ضغطت لين على يد مكرم لتمنعه من متابعة الحديث. ضم مكرم شفتيه ورفع عينيه، ونظر معها إلى أدهم.اقترب أدهم، بقامته الممشوقة وحضوره الاستثنائي، بينما كانت حدة خط فكه تنم عن برودة منفرة لا تسمح بالاقتراب."سيد أدهم، مر وقت طويل منذ أن التقينا."حياه مكرم.أومأ الرجل برأسه إيماءة خفيفة.فمنذ الصغر كانوا جميعا في الدائرة الاجتماعية نفسها، وحتى إن لم تكن بينهم معرفة وثيقة، فإنهم يعرفون بعضهم.وحين رأت لين تعابيره الفاترة، أشارت إلى مكرم كي يغادر.وبعد أن رحل مكرم، لم تبد عليه أيضا أي نية لذكر الطلاق.يبدو أنه لم يستعد بعد.وبينما كانت لين صامتة، قال الرجل بفتور: "اخرجي."لم تفهم ما يقصده، وفجأة رن هاتفها. وحين أجابت، سمعت تعليمات والدتها. ونظرت إلى ظهر الرجل البارد وهو يبتعد، فأدركت حينها سبب ظهوره المفاجئ هنا.كانت والدتها هي من اتصلت به.داخل المقصورة الخلفية المغلقة لسيارة الرولز رويس.تداخلت رائحة الرجولة الطاغية مع عبق عطر الغاردينيا

Más capítulos
Explora y lee buenas novelas gratis
Acceso gratuito a una gran cantidad de buenas novelas en la app GoodNovel. Descarga los libros que te gusten y léelos donde y cuando quieras.
Lee libros gratis en la app
ESCANEA EL CÓDIGO PARA LEER EN LA APP
DMCA.com Protection Status