مشاركة

الفصل الثاني عشر

last update تاريخ النشر: 2026-08-19 15:17:24

مرّ ما تبقى من اليوم بهدوء يكاد يكون تامًا.

حاولتُ أن أركز فقط على عملي. ومع ذلك، ظلت كلمات لوسيانا تيري تدور في رأسي.

لم تكن قد تحدثت لفترة طويلة.

مجرد بضع جمل.

لكن كل واحدة منها تركت في داخلي شعورًا غريبًا، وكأنها كانت تحاول إيصال رسالة معينة إليّ.

حوالي الساعة السادسة مساءً، بدأت المكاتب تفرغ تدريجيًا.

كان الموظفون يرتبون أغراضهم ويودعون زملاءهم قبل المغادرة. أما أنا، فكنت أنتهي من مراجعة آخر الملفات الموضوعة على مكتبي.

كنت أريد أن أبدأ اليوم التالي من دون أن يكون لدي أي عمل متأخر.

بعد أن رت
استمر في قراءة هذا الكتاب مجانا
امسح الكود لتنزيل التطبيق
الفصل مغلق

أحدث فصل

  • خالُ حبيبي السابق هو قدري    الفصل الثاني والثلاثون.

    بقيتُ ساكنة في مكاني.لعدة ثوانٍ، شعرتُ وكأن عقلي يرفض استيعاب ما سمعته للتو.كانت كلمات كلارك لا تزال تتردد في رأسي.فانيسا تعمل مع فيكتور دولاكروا.لم أستطع استيعاب الأمر.نعم، لقد خانتني مع جوليان.ونعم، كان ذلك الجرح لا يزال موجودًا في مكان ما في أعماق قلبي.لكن تخيل أنها قد تتحالف مع رجل مستعد لفعل أي شيء لتدميري...كان الأمر مختلفًا.كان أخطر بكثير.بدأت ساقاي تضعفان.شعرتُ بكل طاقتي تغادر جسدي.لاحظ كلارك ذلك فورًا واقترب مني.— اجلسي.كان صوته هادئًا، لكنني شعرت بقلقه.لم أجادله.جلست على الكرسي الموجود خلفي.وبعد بضع ثوانٍ، وضع كوبًا من الماء أمامي.— اشربي.مددت يدي لأخذه، لكن أصابعي كانت ترتجف بشدة لدرجة أنني كدت أسقط الكأس.لاحظ كلارك ذلك.ومع ذلك، لم يعلق.ظل إلى جانبي في صمت، وترك لي الوقت لأستعيد هدوئي على وتيرتي الخاصة.بعد لحظات، أصبح تنفسي أكثر انتظامًا قليلًا.وأخيرًا، رفعت عينيّ نحوه.— لماذا تكرهني إلى هذا الحد؟لم يجب كلارك فورًا.ظل نظره مثبتًا عليّ.وكأنه يبحث عن الكلمات المناسبة.— أنا لم أفعل لها شيئًا قط...انكسر صوتي قليلًا.خفضت عينيّ.— هي من أخذت مني الر

  • خالُ حبيبي السابق هو قدري   الفصل الحادي والثلاثون.

    لم أستطع حتى الآن أن أصدق ما حدث لي للتو.قبل ساعات قليلة فقط، كنت أفكر في العودة إلى منزلي، والاستحمام ونسيان هذا اليوم المرهق.لم أتخيل أبدًا أنني سأنتهي في قصر كلارك تيري، محاطة بحراس أمن، وكأن حياتي تحولت فجأة إلى حياة شخص مطارد.كل هذا لأن رجلًا قرر مهاجمتي لإيذاء رئيسي.بقيتُ قرب نافذة الغرفة التي أُعدّت لي.في الخارج، كانت الحديقة تمتد إلى ما لا نهاية. وكانت الأضواء تضيء الممرات المُعتنى بها بعناية، مما منح هذا المكان مظهرًا يكاد يكون غير واقعي.كان هذا المنزل رائعًا.لكنه لم يكن منزلي.كان ينتمي إلى عالم لم أنتمِ إليه يومًا.عالم من الثروة والنفوذ والأخطار الخفية.خفضتُ نظري إلى يديّ.حتى وأنا محاطة بكل هذا الرفاه، ظللت أشعر بأنني غريبة.أخرجني صوت خافت من أفكاري.كان أحدهم يطرق الباب.استدرت.— تفضل.انفتح الباب ببطء وظهرت مارثا بابتسامتها المعتادة.— آنسة روز، العشاء جاهز.أجبتها بابتسامة صغيرة.— شكرًا، مارثا.ظلت صامتة لبضع ثوانٍ، وكأنها مترددة في إضافة شيء آخر.وأخيرًا قالت:— السيد تيري ينتظركِ أيضًا.رمشت بدهشة.— ينتظرني؟هزت رأسها ببساطة.— نعم، آنسة.---عندما دخلت غ

  • خالُ حبيبي السابق هو قدري   الفصل الثلاثون

    وقع صمت ثقيل على الشارع.نظرتُ إلى كلارك، ثم إلى البطاقة الصغيرة التي كان لا يزال يمسك بها بين أصابعه.كان رمز الأفعى السوداء المحاطة بوردة حمراء يبدو وكأنه أيقظ شيئًا بداخله.تغيرت ملامحه.— هل تعرف هذا الرمز؟ سألتُ بتردد.لم يجب كلارك على الفور.ظلّ بصره مثبتًا على البطاقة لعدة ثوانٍ.ثم أخذ نفسًا عميقًا.— نعم.كان صوته أكثر عمقًا من المعتاد.— كان فيكتور دولاكروا يستخدم هذا الرمز للتعريف بأكثر أعضاء منظمته ولاءً.شعرتُ بقشعريرة تسري في جسدي.— منظمة؟تولى دانيال الحديث.— لم يكن مجرد رجل أعمال.نظر إلى البطاقة بجدية.— خلف شركاته وأعماله الرسمية، كان دولاكروا يدير شبكة سرية. كان متورطًا في الترهيب والفساد والتجسس الصناعي... ولم يكن يتردد في فعل أي شيء للحصول على ما يريد.بقيتُ صامتة.بدأتُ أفهم أخيرًا سبب حذر كلارك الدائم.لم يكن فيكتور دولاكروا مجرد منافس خطير.بل كان رجلًا قادرًا على تجاوز جميع الحدود.---أغلق الشرطي دفتر ملاحظاته بعد أن انتهى من تدوين أقوالنا.— سيد تيري، سنعزز المراقبة حول مبنى الآنسة روز.هزّ كلارك رأسه قليلًا.— هذا لن يكون كافيًا.التفت الجميع نحوه.كان نظ

  • خالُ حبيبي السابق هو قدري    الفصل التاسع والعشرون

    نزلتُ ببطء من السيارة. كان الحي هادئًا تمامًا. كانت أعمدة الإنارة تضيء الشارع بضوء خافت، بينما كانت نسمات خفيفة تحرك أوراق الأشجار. التفتُّ نحو كلارك. — شكرًا لأنك أوصلتني إلى هنا. أمال رأسه قليلًا. — ادخلي بسرعة... وتأكدي من إغلاق الباب جيدًا. ابتسمت له ابتسامة صغيرة. — نعم، سيدي. ابتعدت عنه بضع خطوات واتجهت نحو مدخل المبنى. بدأت أبحث عن مفاتيحي داخل حقيبتي. عندها قطع صوت محرك صمت الليل. استدرت فورًا. كانت شاحنة سوداء قد توقفت فجأة أمام المبنى. انفتح بابها الجانبي بعنف. نزل رجلان ملثمان من السيارة. شعرت بالدم يتجمد في عروقي. كان أحدهما يركض نحوي مباشرة. شلّني الخوف لبضع ثوانٍ. ثم خرجت صرخة من حنجرتي. — النجدة! مد الرجل يده للإمساك بي. لكن قبل أن يتمكن من لمسي، دوّى صوت قوي خلفه. — ماري روز! كان كلارك. لم يكن قد غادر بعد. وفي غضون ثوانٍ، عبر الشارع راكضًا نحونا. حاول المهاجم الإمساك بي من خصري. دافعت عن نفسي بكل قوتي. سقطت حقيبتي على الأرض. وصل كلارك في الوقت المناسب تمامًا. ومن دون تردد، دفع الرجل بقوة وأبعده عني. تراجع المهاجم إلى الخلف، مصدومًا من قو

  • خالُ حبيبي السابق هو قدري   الفصل الثامن والعشرون

    لم يرفع كلارك عينيه عن مرآة الرؤية الخلفية. ظل وجهه بلا تعبير، لكنني لاحظت أن أصابعه كانت تقبض على عجلة القيادة بقوة أكبر قليلًا. كان هناك شيء غير طبيعي. وأخيرًا، كسرت الصمت. — سيدي... هل هناك مشكلة؟ لم يجبني فورًا. نظر مرة أخرى إلى مرآة الرؤية الخلفية. كانت السيارة السوداء لا تزال هناك. وبالمسافة نفسها. كانت تلاحقنا منذ عدة كيلومترات. وأخيرًا، تحدث. — اربطي حزام الأمان جيدًا. كان صوته هادئًا. هادئًا أكثر من اللازم. شعرت بقلبي يقفز في صدري. — لماذا؟ ومن دون أن يرفع عينيه عن الطريق، أجاب: — لأنني أعتقد أن شخصًا ما يتبعنا. وبشكل غريزي، حاولت الالتفات لأرى. — لا تلتفتي. كانت نبرته حازمة. — إذا اكتشفوا أننا لاحظناهم، فمن المؤكد أنهم سيغيرون خطتهم. بقيت ساكنة. ابتلعت ريقي بصعوبة، وأعدت نظري إلى الأمام. وبدأت الخوف يتسلل إليّ شيئًا فشيئًا. كنت أشعر به يكبر داخل صدري. وبجانبي، حافظ كلارك على هدوء مثير للإعجاب. وأثناء مواصلته القيادة، أخرج هاتفه خلسة وفعّل مكبر الصوت. — دانيال. — نعم، سيدي. — هناك سيارة تتبعنا منذ حوالي عشر دقائق. استجاب دانيال فورًا. — هل أنت م

  • خالُ حبيبي السابق هو قدري   الفصل السابع والعشرون

    ظل جوليان واقفًا بلا حراك لبضع ثوانٍ خلف الزجاج، عاجزًا عن الحركة.كان نظره ينتقل من عمه إليّ، مرة تلو الأخرى.لم يسبق له أن رأى كلارك يتصرف بهذه الطريقة.هذا الرجل البارد، المتحفظ، والذي لطالما كان مسيطرًا على نفسه، قرر للتو أن يبقيني إلى جانبه لحمايتي.اجتاح ألم شديد صدره.في تلك اللحظة، أدرك أنه ربما كان قد فات الأوان بالفعل.ومن دون أن يُصدر أي صوت، أشاح بنظره، ثم استدار وابتعد في الممر.---في داخل المكتب، تلقى دانيال آخر تعليمات كلارك، ثم خرج بهدوء.أُغلق الباب.وبقينا وحدنا.ساد بيننا صمت محرج.كنت أُدير قلمي بين أصابعي بتوتر، ولا أعرف كيف أكسر هذا الصمت.— سيدي...رفع كلارك عينيه نحوي.— نعم؟ترددت لبضع لحظات قبل أن أتحدث.— أنا آسفة.عقد حاجبيه قليلًا.— لماذا تقولين ذلك؟خفضت نظري.— منذ وصولي، لم تتوقف المشاكل عن الظهور. كانت هناك سرقة المستندات، والشائعات في الشركة... والآن هذه التهديدات.أخذت نفسًا عميقًا.— أشعر وكأنني لا أجلب لك سوى المتاعب.دار كلارك حول مكتبه ببطء.ثم توقف أمامي.كان صوته لا يزال هادئًا، لكنه حازم.— انظري إليّ.رفعت رأسي ببطء.التقت أعيننا.— أنتِ لس

فصول أخرى
استكشاف وقراءة روايات جيدة مجانية
الوصول المجاني إلى عدد كبير من الروايات الجيدة على تطبيق GoodNovel. تنزيل الكتب التي تحبها وقراءتها كلما وأينما أردت
اقرأ الكتب مجانا في التطبيق
امسح الكود للقراءة على التطبيق
DMCA.com Protection Status