Partager

خطيبتي تزوجت أختي
خطيبتي تزوجت أختي
Auteur: Dara O.

الفصل الأول

Auteur: Dara O.
last update Date de publication: 2026-08-13 19:48:06

دفعت باب بنتهاوس رايان، وكان المفتاح بارداً في كفي منذ عيد الميلاد قبل عامين. «رايان؟ مفاجأة يا حبيبي. أنهيتها.»

فستان الحرير الشارموز العاجي المعلق على ذراعي شعرت به كانتصار بعد أربعمائة ساعة من العمل. بقيت مستيقظة حتى الساعة الثانية صباحاً وحدي في الاستوديو الذي اشتراه لي، أقصّ وأخيط كل قطعة بنفسي. ثلاثة أيام تفصلنا عن الزفاف. حملت زجاجة شامبانيا في يدي الأخرى والرسمة الجديدة في حقيبتي، تلك التي رسمت فيها خط العنق الجريء والمنساب في منتصف الليل.

«انتهيت من تصغير نفسي» همست للاستوديو الفارغ وأنا أعمل عليه. والآن رددتها تحت أنفاسي وأنا أدخل. «رايان، أنت في البيت؟ أحضرت شيئاً يجب أن تراه.»

كانت موسيقى ناعمة تنساب من عمق الشقة، بطيئة وخصوصية، من النوع الذي يحبه حين يسترخي. ابتسمت. التوقيت مثالي. كان مشغولاً جداً بشركة لانكستر في الآونة الأخيرة، وأردت أن يكون هذا اللقاء مميزاً. تبعت الصوت في الممر، وقلبي يتسارع.

«رايان؟» ناديت مرة أخرى بصوت أعلى. «أعدّت تصميم خط العنق كما تحدثنا. تذكر حين قلت إن التصميم الأول يجعلني أبدو وكأنني أختبئ؟ حسناً، هذا لا يخفي شيئاً. إنه يحتفل.»

لم يجب أحد، لكن الموسيقى أصبحت أوضح. توقفت عند باب غرفة النوم، أعدّل الفستان على ذراعي حتى لا يتجعد القماش. زجاجة الشامبانيا شعرت بها زلقة في قبضتي من التوتر والحماس. هذه هي اللحظة. حياتنا معاً، تتشكل أخيراً.

ثم سمعت صوته، منخفضاً وعاجلاً. «آفا، لا. الباب.»

تجمدت يدي على المقبض. آفا؟ أختي؟

دفعت الباب على أي حال. انزلقت زجاجة الشامبانيا من أصابعي وارتطمت بالأرض بثقل مكتوم. لم تتكسر، بل تدحرجت ببطء على الرخام حتى استقرت عند إطار باب غرفة النوم كعلامة ترقيم قاسية.

كانا هناك، رايان وآفا، على السرير وساقاها ملتفتان حوله، ويداه على خصرها وملابسهما نصف مخلوعة. أختي. في الرابعة والعشرين، المفضلة لدى العائلة، دائماً تلمع حيث كنت أحاول جاهداً ألا آخذ مساحة كبيرة.

وقفت هناك وأنا أعد. واحد. اثنان. ثلاثة. أربعة. أربع ثوانٍ أجبر فيها دماغي الصورة على الترسخ. ست سنوات مع رايان. كل الليالي المتأخرة التي قضيتها أصمم لشركته. كل المرات التي رفضت فيها الفرص حتى أدعمه. خاتم الخطوبة في إصبعي شعر فجأة ثقيلاً.

«آفا؟» خرج صوتي مسطحاً، شبه هادئ. «رايان، ما هذا؟»

قفز رايان، وعيناه واسعتان. «جاسمين. انتظري. هذا ليس… آفا، انزلي.»

اندفعت آفا تبحث عن الملاءة، ووجهها محمر. «جاس، من فضلك. حدث الأمر فجأة. لم نخطط.»

«لم تخططا؟» كررت. الكلمات طعمت غريبة في فمي. نظرت إلى أختي، التي طالما امتدحتها أمي. «هل خططتما حين حضرتِ عشاء خطوبتي؟ حين ساعدتني في اختيار الزهور للزفاف؟ حين ابتسمتِ لي عبر الطاولة كأننا ما زلنا قريبتين؟»

وقف رايان يرتدي بنطاله بسرعة. «يا حبيبتي، اسمعي. أحبك. كانت غلطة. آفا كانت موجودة كثيراً في الفترة الأخيرة وتعقدت الأمور.»

«تعقدت؟» ضحكت، لكن الصوت بدا مكسوراً. «أنهيت الفستان الليلة. الذي قلت إنه سيكون مثالياً ليومنا. بكيت قليلاً في الاستوديو لأنني ظننت أننا نصل أخيراً إلى الصواب. وأنت هنا مع أختي؟»

آفا لم تلتقِ عيني. «أنا آسفة، جاس. حقاً. تعرفين كيف كانت أمي دائماً تقول إنك تحتاجين شخصاً مستقراً، ورايان وأنا تواصلنا على مستوى آخر.»

«تواصلتما.» انحنيت والتقطت زجاجة الشامبانيا. شعرت بها صلبة في يدي، حقيقية حين لم يكن شيء آخر كذلك. «تواصلتما بينما كنت أعمل حتى وقت متأخر حتى تبدو شركته جيدة؟ بينما تخطيت منحة بارسونز كاملة لأنه احتاجني هنا؟»

اقترب رايان، ويداه ممدودتان كمن يهدئ حيواناً خائفاً. «جاسمين، من فضلك، يمكننا إصلاح هذا. الزفاف بعد ثلاثة أيام. فكري في العائلة. فكري في ما سيقوله الناس.»

«العائلة؟» تراجعت خطوة. «تقصد العائلة التي طالما قالت لي إن عليّ أن أكون ممتنة لأن شخصاً مثلك تغاضى عن حجمي؟ إن عليّ أن أنكمش حتى تتألق أنت؟»

استدرت قبل أن يقولا المزيد. تحركت ساقاي من تلقاء نفسي، تحملاني عبر غرفة المعيشة. الموسيقى ما زالت تعزف، تسخر مني الآن. لم أطرق الباب، أغلقته بهدوء فقط، كأن ذلك يستطيع أن يمنع السنوات الست الأخيرة من الانسكاب.

كان المصعد ينتظر في نهاية الممر. ضغطت الزر ودخلت حين فتح الباب. ومع إغلاق الأبواب، سقط عليّ ثقل كل شيء. ست سنوات. الاستوديو. التضحيات. الطريقة التي أقنعت بها نفسي أن إيماءاته الصغيرة تعني حباً كبيراً.

بين الطابق الرابع والثلاثين والأرض، أرجعت رأسي إلى الجدار البارد واندفع صوت مني. ليس بكاءً بالضبط. وليس صراخاً. شيء خام بينهما، شيء كان يتراكم لسنوات تحت كل الابتسامات الحذرة وكل «أفهم» التي منحتها للجميع.

فتح المصعد على اللوبي. خرجت إلى الليل، والفستان ما زال على ذراعي وزجاجة الشامبانيا تتأرجح بجانبي. أضواء المدينة تشوشت قليلاً، لكنني واصلت المشي. هاتفي يهتز في الحقيبة. عرفت أنه على الأرجح رايان أو آفا أو أمي، يدورون الأمر بطريقة ما.

لم أجب، واصلت التحرك فقط، قدماً أمام الأخرى، والهواء البارد يضرب وجهي. ماذا الآن؟ إلى أين يذهب شخص حين يكتشف أن كل ما بناه كان قائماً على أكاذيب؟

سيارتي كانت حيث ركنتها في وقت سابق، مليئة بالأمل. صعدت وأغلقت الأبواب. يداي لم تتوقفا عن الارتجاف وأنا أمسك عجلة القيادة. الفستان الذي صنعته في أربعمائة ساعة استلقى على مقعد الراكب كدليل، وكان لدي ثلاثة أيام حتى زفاف لن يحدث أبداً.

أخرجت هاتفي وحدقت في اسم ديانا. أفضل صديقاتي. الوحيدة التي لم تسمح لي بالاختفاء أبداً. إبهامي تحوم فوق جهة الاتصال، لكنني لم أستطع الضغط بعد… ليس بينما صورة الاثنين معاً ما زالت تحترق خلف عيني.

«رايان لانكستر» همست للسيارة الفارغة. «بعد كل شيء.»

اشتغل المحرك بهدير منخفض وانطلقت دون تفكير، متجهة نحو شقة ديانا لأن المنزل لم يعد يشعر بالأمان. جاءت الدموع أخيراً، ساخنة وغاضبة، لكنني مسحتها بسرعة. لن أنهار هنا. ليس في العراء.

ماذا ستقول أمي حين تعرف؟ مارغريت ريد، التي طالما قارنتني بآفا. «ستكونين جميلة جداً لو…» «رايان محظوظ لأنه تغاضى…» تلك الكلمات ترددت في رأسي الآن، أحدّ من قبل.

ركنت خارج مبنى ديانا وجلست أحدق في النوافذ المظلمة. الساعة على اللوحة قالت إنها تجاوزت منتصف الليل. ما زلت لا أستطيع استيعاب أنني جئت هنا لأفاجئ خطيبي وانتهى بي الأمر وأنا أدخل على أختي. أختي أنا عارية في السرير مع خطيبي.

أضاء هاتفي مرة أخرى. اسم رايان هذه المرة. تركته يرن حتى توقف. ثم اهتز برسالة.

«جاسمين، من فضلك اتصل بي. نحتاج إلى الحديث. هذا لا يجب أن يدمر كل شيء.»

قرأتها مرتين. يدمر كل شيء؟ لقد فعل ذلك بالفعل.

جاءت رسالة أخرى مباشرة بعدها. هذه من آفا. «لم أقصد أن تري ذلك. هل يمكننا الالتقاء والحديث كبالغين؟ الطفل يحتاج إلى عائلة.»

طفل؟ سقط معدتي. لا… أي طفل؟

أسقطت الهاتف كأنه أحرقني. زجاجة الشامبانيا جلست على أرضية السيارة حيث رميتها. التقطتها وأمسكتها بقوة، والزجاج بارد على جلدي.

كل ما ظننت أنني أعرفه، كل ما عملت من أجله، تحطم في ليلة واحدة. ولم أكن أعرف كيف أجمع نفسي من جديد. أو إن كنت أريد ذلك أصلاً.

امتد الليل، هادئاً إلا من تنفسي المقطوع. مبنى ديانا يلوح أمامي، لكنني لم أستطع إجبار نفسي على الخروج بعد. ليس حتى أعرف كيف أقول الكلمات بصوت عالٍ.

أختي. خطيبي. ثلاثة أيام قبل الزفاف.

كيف يبدأ المرء من جديد بعد هذا؟

أسندت رأسي إلى عجلة القيادة وتركت الصوت التالي ينفلت، ذلك الشيء المكسور نفسه من المصعد، وهذه المرة لم أوقفه.

Continuez à lire ce livre gratuitement
Scanner le code pour télécharger l'application

Dernier chapitre

  • خطيبتي تزوجت أختي   الفصل الرابع

    بعد ساعات، ركنت ديانا سيارتها أمام منزل والديّ وأطفأت المحرك. التفتت إليّ بتلك النظرة الشرسة التي تظهر حين تكون مستعدة للقتال. «هل أنتِ متأكدة أنكِ تريدين فعل هذا الآن، جاسمين؟ يمكننا أن نعود. لا أحد يقول إن عليكِ أن تدخلي ذلك الفخ اليوم.»فكت حزام الأمان، ويديّ ما زالتا ترتجفان قليلاً من الليلة السابقة. «يجب أن أفعل، دي. أمي ستظل تتصل. وإذا لم أحضر، سيلفون الأمر كأنني الدراما. مرة أخرى. تعرفين كيف تعمل هذه العائلة. أحتاج أن أسمع ما يقولونه في وجهي.»أومأت وضغطت على ذراعي. «حسناً. لكنني سأدخل معكِ للدعم المعنوي. وإذا بدأ أحد ذلك الهراء عن الكرم، سأتكلم. لن تواجهي هذا وحدكِ.»نزلنا من السيارة. المنزل بدا كما هو دائماً، ذلك الطابقان الأنيقان بإطاراته البيضاء التي تحافظ أمي عليها مثالية. مشيت في الممر، خطواتي ثقيلة. جسدي الممتلئ شعر أكثر وضوحاً اليوم، كأن كل منحنى معروض بعد ما حدث. بشرتي البنية الدافئة ما زالت محمرة من البكاء السابق، وشعري الطبيعي مربوط إلى الخلف في تسريحة حماية شعرت فجأة كدرع. دفعت الباب دون طرق.غرفة المعيشة تفوح برائحة منظف الليمون المعتاد الذي تستخدمه أمي، وكانوا هنا

  • خطيبتي تزوجت أختي   الفصل الثالث

    ضغطت ديانا على يدي بقوة أكبر في مقعد الراكب، وإبهامها يرسم دوائر صغيرة كما كانت تفعل في مدرسة التصميم حين أتوتر بسبب نقد سيء. «تحدثي إليّ، جاسمين. كل شيء. لا تحتفظي بشيء هذه المرة.»أطلقت نفساً مرتجفاً وحدقت أمامي في المبنى. السماء تحولت إلى ذلك اللون الرمادي الناعم، النوع الذي يأتي قبل أن تقرر الشمس الظهور. «من أين أبدأ أصلاً، دي؟ دخلت بنتهاوسه والفستان والشامبانيا، مستعدة للاحتفال بإنهائه. ثم سمعت اسمها. آفا. أختي… في سريره.»تحركت ديانا لتواجهني بشكل أفضل، وشالها المطبوع بنمر الليلة الماضية ما زال ملفوفاً حول رقبتها حتى مع البنطال الرياضي. «أختك آفا؟ ذات الأربعة والعشرين عاماً التي تنشر تلك الصور المفلترة وتسمي نفسها نجمة العائلة؟ اللعنة. منذ متى وهذا يحدث؟»«لا أعرف» قلت، وصوتي يتشقق على الكلمات. «حاول أن يقول لي إنها لحظة غبية واحدة وضغط من الشركة. لكنها أرسلت لي رسالة عن الطفل. هي حامل، دي. وقالت إننا نحتاج أن نتحدث كبالغين. كأن هذا صفقة تجارية.»لعنت ديانا تحت أنفاسها، بصوت عالٍ بما يكفي أن أكاد أبتسم رغم كل شيء. «حامل؟ تلك الفتاة كانت النجمة اللامعة في عيني أمك منذ ولدت. تذكري

  • خطيبتي تزوجت أختي   الفصل الثاني

    اهتز هاتفي مرة أخرى على مقعد الراكب، فأضاء السيارة المظلمة كمنبّه قاسٍ. التقطته قبل أن أفكر مرتين. اسم رايان يومض على الشاشة، لكنني أجبت دون أن أقصد، وصوتي خشن من ذلك الصوت الذي خرج مني سابقاً.«ماذا تريد، رايان؟» قلت وأنا أمسك عجلة القيادة بيدي الحرة بقوة حتى آلمتني مفاصلي.«جاسمين، الحمد لله أنك رددت.» جاءت كلماته سريعة ومرتجفة كأنه تمرّن عليها. «انظري، أعرف كيف يبدو الأمر. لكن عليك أن تدعيني أشرح. آفا وأنا… كانت لحظة غبية واحدة. الضغط من الشركة، وتخطيط الزفاف. لم يكن يعني شيئاً.»«لحظة واحدة؟» ضحكت، لكن الصوت خرج حاداً وقبيحاً. «دخلت عليك مع أختي، رايان. أختي الصغيرة. التي كانت دائماً تحصل على الإطراءات بينما أحصل أنا على أحاديث «ستبدو أفضل لو حاولتِ أكثر» من أمي. والآن تقول لي إن الأمر لم يكن يعني شيئاً؟»تنهد في الطرف الآخر، ذلك التنهد الثقيل الذي يستخدمه حين تنحرف الصفقات في شركة لانكستر. «يا حبيبتي، من فضلك. ارجعي حتى نتحدث وجهاً لوجه. الزفاف بعد ثلاثة أيام. بنينا شيئاً حقيقياً هنا. تذكرين كيف التقينا؟ كنت مجرد شاب لديه فكرة نصف ناضجة لخط أزياء، أتكسب بصعوبة في ذلك المكتب الصغي

  • خطيبتي تزوجت أختي   الفصل الأول

    دفعت باب بنتهاوس رايان، وكان المفتاح بارداً في كفي منذ عيد الميلاد قبل عامين. «رايان؟ مفاجأة يا حبيبي. أنهيتها.»فستان الحرير الشارموز العاجي المعلق على ذراعي شعرت به كانتصار بعد أربعمائة ساعة من العمل. بقيت مستيقظة حتى الساعة الثانية صباحاً وحدي في الاستوديو الذي اشتراه لي، أقصّ وأخيط كل قطعة بنفسي. ثلاثة أيام تفصلنا عن الزفاف. حملت زجاجة شامبانيا في يدي الأخرى والرسمة الجديدة في حقيبتي، تلك التي رسمت فيها خط العنق الجريء والمنساب في منتصف الليل.«انتهيت من تصغير نفسي» همست للاستوديو الفارغ وأنا أعمل عليه. والآن رددتها تحت أنفاسي وأنا أدخل. «رايان، أنت في البيت؟ أحضرت شيئاً يجب أن تراه.»كانت موسيقى ناعمة تنساب من عمق الشقة، بطيئة وخصوصية، من النوع الذي يحبه حين يسترخي. ابتسمت. التوقيت مثالي. كان مشغولاً جداً بشركة لانكستر في الآونة الأخيرة، وأردت أن يكون هذا اللقاء مميزاً. تبعت الصوت في الممر، وقلبي يتسارع.«رايان؟» ناديت مرة أخرى بصوت أعلى. «أعدّت تصميم خط العنق كما تحدثنا. تذكر حين قلت إن التصميم الأول يجعلني أبدو وكأنني أختبئ؟ حسناً، هذا لا يخفي شيئاً. إنه يحتفل.»لم يجب أحد، لكن

Plus de chapitres
Découvrez et lisez de bons romans gratuitement
Accédez gratuitement à un grand nombre de bons romans sur GoodNovel. Téléchargez les livres que vous aimez et lisez où et quand vous voulez.
Lisez des livres gratuitement sur l'APP
Scanner le code pour lire sur l'application
DMCA.com Protection Status