LOGINحين تدخل جاسمين ريد على خطيبها وهو في السرير مع أختها الصغرى قبل زفافهما بثلاثة أيام فقط، ينهار عالمها. خانها الرجل الذي ضحت من أجله بكل شيء، وتنكّر لها العائلة التي طالما جعلتها تشعر بأنها زائدة ولا تكفي أبداً. مصممة الأزياء ذات الجسم الممتلئ تظن أن القاع هو عنوانها الجديد. لكن ملياردير غامض يدعى نوح سنكلير يعرض عليها صفقة لا تستطيع رفضها: التظاهر بأنها خطيبته لمدة ستة أشهر. في المقابل سيدمر الشركة التي سرقت عمل حياتها ويعيد إليها كل التصاميم التي أخذوها منها. ما يبدأ كاستراتيجية باردة يتحول إلى شيء لم يتوقعه أي منهما: مشاعر حقيقية، وأسرار خطيرة، وحقيقة وريثة مخفية ستجبر كل من كسر جاسمين على مشاهدة صعودها. في هذه الحكاية الإدمانية عن الانتقام والخلاص، تتعلم امرأة قضت حياتها في الانكماش أنها كانت دائماً لا تقدر بثمن، وتتأكد من أن من تخلوا عنها يدفعون الثمن.
View Moreبعد ساعات، ركنت ديانا سيارتها أمام منزل والديّ وأطفأت المحرك. التفتت إليّ بتلك النظرة الشرسة التي تظهر حين تكون مستعدة للقتال. «هل أنتِ متأكدة أنكِ تريدين فعل هذا الآن، جاسمين؟ يمكننا أن نعود. لا أحد يقول إن عليكِ أن تدخلي ذلك الفخ اليوم.»فكت حزام الأمان، ويديّ ما زالتا ترتجفان قليلاً من الليلة السابقة. «يجب أن أفعل، دي. أمي ستظل تتصل. وإذا لم أحضر، سيلفون الأمر كأنني الدراما. مرة أخرى. تعرفين كيف تعمل هذه العائلة. أحتاج أن أسمع ما يقولونه في وجهي.»أومأت وضغطت على ذراعي. «حسناً. لكنني سأدخل معكِ للدعم المعنوي. وإذا بدأ أحد ذلك الهراء عن الكرم، سأتكلم. لن تواجهي هذا وحدكِ.»نزلنا من السيارة. المنزل بدا كما هو دائماً، ذلك الطابقان الأنيقان بإطاراته البيضاء التي تحافظ أمي عليها مثالية. مشيت في الممر، خطواتي ثقيلة. جسدي الممتلئ شعر أكثر وضوحاً اليوم، كأن كل منحنى معروض بعد ما حدث. بشرتي البنية الدافئة ما زالت محمرة من البكاء السابق، وشعري الطبيعي مربوط إلى الخلف في تسريحة حماية شعرت فجأة كدرع. دفعت الباب دون طرق.غرفة المعيشة تفوح برائحة منظف الليمون المعتاد الذي تستخدمه أمي، وكانوا هنا
ضغطت ديانا على يدي بقوة أكبر في مقعد الراكب، وإبهامها يرسم دوائر صغيرة كما كانت تفعل في مدرسة التصميم حين أتوتر بسبب نقد سيء. «تحدثي إليّ، جاسمين. كل شيء. لا تحتفظي بشيء هذه المرة.»أطلقت نفساً مرتجفاً وحدقت أمامي في المبنى. السماء تحولت إلى ذلك اللون الرمادي الناعم، النوع الذي يأتي قبل أن تقرر الشمس الظهور. «من أين أبدأ أصلاً، دي؟ دخلت بنتهاوسه والفستان والشامبانيا، مستعدة للاحتفال بإنهائه. ثم سمعت اسمها. آفا. أختي… في سريره.»تحركت ديانا لتواجهني بشكل أفضل، وشالها المطبوع بنمر الليلة الماضية ما زال ملفوفاً حول رقبتها حتى مع البنطال الرياضي. «أختك آفا؟ ذات الأربعة والعشرين عاماً التي تنشر تلك الصور المفلترة وتسمي نفسها نجمة العائلة؟ اللعنة. منذ متى وهذا يحدث؟»«لا أعرف» قلت، وصوتي يتشقق على الكلمات. «حاول أن يقول لي إنها لحظة غبية واحدة وضغط من الشركة. لكنها أرسلت لي رسالة عن الطفل. هي حامل، دي. وقالت إننا نحتاج أن نتحدث كبالغين. كأن هذا صفقة تجارية.»لعنت ديانا تحت أنفاسها، بصوت عالٍ بما يكفي أن أكاد أبتسم رغم كل شيء. «حامل؟ تلك الفتاة كانت النجمة اللامعة في عيني أمك منذ ولدت. تذكري
اهتز هاتفي مرة أخرى على مقعد الراكب، فأضاء السيارة المظلمة كمنبّه قاسٍ. التقطته قبل أن أفكر مرتين. اسم رايان يومض على الشاشة، لكنني أجبت دون أن أقصد، وصوتي خشن من ذلك الصوت الذي خرج مني سابقاً.«ماذا تريد، رايان؟» قلت وأنا أمسك عجلة القيادة بيدي الحرة بقوة حتى آلمتني مفاصلي.«جاسمين، الحمد لله أنك رددت.» جاءت كلماته سريعة ومرتجفة كأنه تمرّن عليها. «انظري، أعرف كيف يبدو الأمر. لكن عليك أن تدعيني أشرح. آفا وأنا… كانت لحظة غبية واحدة. الضغط من الشركة، وتخطيط الزفاف. لم يكن يعني شيئاً.»«لحظة واحدة؟» ضحكت، لكن الصوت خرج حاداً وقبيحاً. «دخلت عليك مع أختي، رايان. أختي الصغيرة. التي كانت دائماً تحصل على الإطراءات بينما أحصل أنا على أحاديث «ستبدو أفضل لو حاولتِ أكثر» من أمي. والآن تقول لي إن الأمر لم يكن يعني شيئاً؟»تنهد في الطرف الآخر، ذلك التنهد الثقيل الذي يستخدمه حين تنحرف الصفقات في شركة لانكستر. «يا حبيبتي، من فضلك. ارجعي حتى نتحدث وجهاً لوجه. الزفاف بعد ثلاثة أيام. بنينا شيئاً حقيقياً هنا. تذكرين كيف التقينا؟ كنت مجرد شاب لديه فكرة نصف ناضجة لخط أزياء، أتكسب بصعوبة في ذلك المكتب الصغي
دفعت باب بنتهاوس رايان، وكان المفتاح بارداً في كفي منذ عيد الميلاد قبل عامين. «رايان؟ مفاجأة يا حبيبي. أنهيتها.»فستان الحرير الشارموز العاجي المعلق على ذراعي شعرت به كانتصار بعد أربعمائة ساعة من العمل. بقيت مستيقظة حتى الساعة الثانية صباحاً وحدي في الاستوديو الذي اشتراه لي، أقصّ وأخيط كل قطعة بنفسي. ثلاثة أيام تفصلنا عن الزفاف. حملت زجاجة شامبانيا في يدي الأخرى والرسمة الجديدة في حقيبتي، تلك التي رسمت فيها خط العنق الجريء والمنساب في منتصف الليل.«انتهيت من تصغير نفسي» همست للاستوديو الفارغ وأنا أعمل عليه. والآن رددتها تحت أنفاسي وأنا أدخل. «رايان، أنت في البيت؟ أحضرت شيئاً يجب أن تراه.»كانت موسيقى ناعمة تنساب من عمق الشقة، بطيئة وخصوصية، من النوع الذي يحبه حين يسترخي. ابتسمت. التوقيت مثالي. كان مشغولاً جداً بشركة لانكستر في الآونة الأخيرة، وأردت أن يكون هذا اللقاء مميزاً. تبعت الصوت في الممر، وقلبي يتسارع.«رايان؟» ناديت مرة أخرى بصوت أعلى. «أعدّت تصميم خط العنق كما تحدثنا. تذكر حين قلت إن التصميم الأول يجعلني أبدو وكأنني أختبئ؟ حسناً، هذا لا يخفي شيئاً. إنه يحتفل.»لم يجب أحد، لكن





