Share

48- ميزان الرعب

Penulis: Hope49
last update Tanggal publikasi: 2026-07-09 23:09:00

مرّت الساعات التالية كأنها دهر من الانتظار الثقيل. لم تنم مِيلَا تلك الليلة؛

فكلما أغلقت عينيها، تمثلت أمامها ملامح إيڤان الثائرة، ونبرة صوته الحادة التي لم تعد تشبه نبرة الأوصياء ولا الأخوة في شيء.

كانت تعلم أن رغبتها في التحدي لم تكن سوى محاولة يائسة لفهم حقيقة ما يربطه بها، لكنها الآن أدركت أنها تقف على حافة بركان يوشك أن يلتهم استقرار القصر بالكامل.

في تمام الساعة الثالثة والنصف من عصر اليوم التالي، ساد البهو الرئيسي صمت أشبه بالذي يسبق المعارك.

كانت السيدة ڤيكتوريا قد أشرفت بنفسها على ت
Lanjutkan membaca buku ini secara gratis
Pindai kode untuk mengunduh Aplikasi
Bab Terkunci

Bab terbaru

  • خلفَ ظل الوصي   238- جمر الحصار

    بقي صدى صرخة إيڤان («إنها زوجتي!») معلقاً في الهواء كأنه شظية زجاج أفرغت الباحة من تنفسها. تحجرت ملامح إيڤان وهو يشد معصم مِيلَا بعنف، لكن صوت **دوناش** القاطع استدرجه كالصاعقة: — "زوجة أم سجينة يا إيڤان؟.. صراخك هذا لا يغير حقيقة أنها تعيش في فزع دائم بسببك وبسبب استبدادك، وانت يبدو انك تخاف ان تبتعد من ناظريك و تعلم تماماً أن من يخاف.. يخسر بالبطء." توقف إيڤان عن المضي. ترك معصم مِيلَا لثانية، واستدار ببطء مرعب، عيناه تشتعلان بصقيع أسود محترق، ليقترب من ابن خالته بخطوات ثقيلة وثابتة كقرع طبول الإعدام، حتى وقف وجهاً لوجه بمسافة تكاد تنعدم فيها الأنفاس: — "أتظن أنك تملك ترف العبث معي ومع ما يخصني يا دوناش؟" أمال دوناش رأسه بابتسامة هادئة، مستفزة، وعيناه لا ترتجفان أمام جبل الجليد المشتعل: — "لا أعبث.. أنا أضع الحقيقة أمام عينيك. تسميتها زوجة أمام الملأ لن تخفي أنك تجرها كرهينة. وإن كنت تظن أن القسوة تصنع ولاءً، فأنت أعمى." تشنجت عضلات فك إيڤان. ارتفعت كفه اليمنى ببطء، وشدت أصابعه لتتخذ شكل قبضة حديدية كادت تطحن الهواء، واقترب حد التماس حتى كادت جبينه تلمس جبين ابن خالته؛ شعور غر

  • خلفَ ظل الوصي   237- زمن الحمم المعلقة

    أشرقت شمس اليوم التالي فوق قصر إيڤان كقطعة حديد محمية ببرود باهت، ترفض أن تمنح الحجارة أي شعاع حقيقي للدفء. كان الصمت مطبقاً في الممرات الطويلة، لكنه صمت كاذب وثقيل، يشي بأن تحت البلاط المرتفع براكيناً توشك على التشقق. في الساعات الأولى، غادر إيڤان القصر مبكراً في اجتماع طارئ تركه غارقاً في قرارات صارمة، تاركاً وراءه جواً يعجّ بالأنفاس المحبوسة. في الجناح، كانت **فيكتوريا** تلملم أطراف شالها القديم بأصابع ترتجف بلا انقطاع، تذرع الغرفة ذهاباً وإياباً وعيناها تسبحان في هلع قديم يخص تلك المصحة اللعينة وسجلات الجناح الغربي التي باتت تلاحقها في اليقظة والمنام. أما **مِيلَا**، فقد كانت جالسة على حافة الأريكة، تسند جبينها إلى كفّ مرتعشة بخفة، وشحوب واضح يكتسح وجنتيها؛ ليس من أثر مرض جسدي عابر، بل من ثقل ذلك السر المرعب الذي حملته على كتفيها بصوت فيكتوريا المرتبك—حقيقة الحريق والمصحة التي تبتلع الروح. كانت تعاني بصمت، تكتم غثيان الخوف وقهر الترقب، ليس خوفاً على نفسها، بل رعباً صامتاً من تلك اللحظة التي يكتشف فيها إيڤان أن الحقيقة كانت تحاصره طوال الوقت، وعارفة أن ردة فعله لن تبقي ولن تذر.

  • خلفَ ظل الوصي   236- دفء في عين العاصفة

    بعد ساعات من عودتهما من المطعم، ظل ثقل الصمت يطبق على الجناح، وكأن طعم السكر المرّ الذي تذوقته رغماً عنها ظل عالقاً في الروح قبل الشفاه. لم يعد إيڤان يحاصرها بالصراخ، لكن بروده القاتل ونظراته المكسورة التي تعترف بعجزها عن الحب كانت تثقل الهواء، بينما تقف مِيلَا على حافة انفجار داخلي كامل. في منتصف اليوم التالي، بينما كان إيڤان غارقاً في اجتماعات طارئة خارج القصر، تسللت **فيكتوريا** بخطوات مرتعشة إلى جناح مِيلَا، وأغلقت الباب بحذر شديد. بدت عيناها غارقتين في هلع قديم وهي تهمس بصوت مبحوح: — "علينا الحذر يا مِيلَا.. إيڤان بدأ يسأل أسئلة خطيرة عن السجلات القديمة للجناح الغربي.. إن اكتشف أنني لم أكن عند أختي في هذه الشهور، بل كنت في تلك المصحة... سينهار كل شيء." لم تكن فيكتوريا تفصح عن التفاصيل الكاملة بعد، لكن إشارة "المصحة" وما تلاها من ارتجافات أصابعها كافية لربط الخيوط الأولى بجذور الحريق الذي أكل طفولة إيڤان وأودى بحياة أبيه — سرّ تتقاسمه فيكتوريا مع ظلال الماضي بينما تبقى حقيقته العمياء بعيدة تماماً عن إيڤان. خرجت فيكتوريا وتركت خلفها هواءً مثقلاً بالبارود. انسلت مِيلَا إلى م

  • خلفَ ظل الوصي   235- طعم الخضوع المرّ

    اكتست عينا مِيلَا ببريق من التحدي المشوب بالذهول وهي تراه يصر على إطعامها بنفسه. وقفت من مكانها بقوة حتى سقط الكرسي خلفها بصوت مزعج، وهدرت بصوت يرتجف غضباً واختناقاً وسط هدوء المطعم: — "لا تلمسني! ألا تفهم لغة البشر؟! قلتُ إنني لن أكلها، ولن أقبل شيئاً من يدك.. إن كنت جئت بي إلى هنا لتلعب دور السيد الحنون بعد أن هشمت كل شيء، فقد فشلت!" التفتت بعض الأنظار القليلة نحو طاولتهما، لكن إيڤان لم يرمش حتى. ظل جالساً في مكانه، يتابعها بنظرات مطفأة لا توحي بأي غضب، بل بإنهاك روحي عميق وهدوء غريب ومفاجئ. حين التقت عيناها بعينيه لثانية واحدة وسط صراخها، لاحظت شيئاً اربك عنادها المفاجئ؛ لم تكن في نظرته أي رغبة خبيثة للتحكم أو الاستفزاز، بل بدا وكأنه يريد حقاً أن يفعل هذا الشيء البسيط لأجلها بطريقته المعقدة، وكأن إصراره نابع من حاجة ماسة وملتوية لأن يراها تأكل فقط، بلا أي أبعاد أخرى. تأرجحت أنفاسها وهي تستوعب ذلك الهدوء المجنون والمكسور، لكن كبرياءها دفعها لمضاعفة تمردها، فرفعت ذقنها بعناد أشد: — "لن أتناول شيئاً، ولن أستسلم لألاعيبك!" نهض إيڤان ببطء متمهلاً، وبخطوات واسعة وقبل أن تتمكن من الا

  • خلفَ ظل الوصي   234- بعد العاصفة

    ظل إيڤان مسمّراً في مكانه، غير قادر على استيعاب صدى الكلمات التي خرجت من جوفها كالشظايا. لم تكن صرختها مجرد اعتراض، بل كانت إعلاناً صارخاً بأن كل حصونه وقيوده لم تفعل شيئاً سوى تحويل وجودها معه إلى جحيم مطبق. تحولت ملامحه الجامدة إلى مزيج ثقيل من الذهول والصدمة المرة، وبدلاً من أن يرد بالغضب أو يفرض جبروته المعتاد، تراجع خطوة إلى الوراء وكأن ضربة خفية أصابت صدره. أما مِيلَا، فقد استندت بظهرها إلى الحائط، وأنفاسها تتسارع بصوت مسموع، وصدرها يعلو ويهبط بعنف وهي تحاول استعادة توازنها وسط هذا الانهيار العاطفي. مسحت دموعها بعنف بظهر كفها، رافضة أن تظهر أي ضعف إضافي أمامه، رغم أن جسدها كان يرتجف بالكامل من شدة الإرهاق والقهر. حدق إيڤان إليها لثوانٍ طويلة، نظراته محملة بثقل هائل يعجز اللسان عن وصفه. لم يقل شيئاً؛ بل استدار بصمت ثقيل، وتوجه بخطوات بطيئة ومتثاقلة نحو باب الجناح. فتح الباب وخرج إلى الرواق المعتم، مغلقاً إياه خلفه بهدوء قاتل، ليترك مِيلَا وحدها وسط بقايا العلبة المتناثرة على الأرض، في صمت موحش يزيد جنون الليلة. مرت الساعات التالية كقطرات من حمم متجمدة داخل الجناح المظلم. لم

  • خلفَ ظل الوصي   233- فتيل العادة والاحتراق

    تسمّرت مِيلَا في مكانها، وعيناها تتأملان علبة الحلوى الفاخرة ثم ترتفعان لتلتقيا بنظرات دُوناش الصادقة. وقبل أن تنطق بحرف واحد، انفتح باب الجناح المجاور بقوة مفاجئة، وخطت أقدام إيڤان نحوهما وكأن الأرض تتشقق تحته. كانت ملامحه كبركان على وشك الانفجار؛ فرغم أنه لا يستطيع الصراخ بوجه ابن خالته الذي يعامله كاستثناء، إلا أن عروق رقبته البارزة ونظراته المشتعلة كانت تكفي لإحراق المكان بأسره. ابتلع إيڤان ريقه بصعوبة بالغة، محاولاً جعل صوته الأجش هادئاً بقدر الإمكان وهو يلتفت إلى دوناش: — "أهلاً بك يا دوناش.. لم تكن تعتاد على هذه المجاملات، لكن تبدو الغربة قد علمتك عادات جديدة." ابتسم دوناش بذكاء، مدركاً حجم النار التي يوقدها في صدر ابن خاله، ليرد بهدوء: — "العالم الخارجي يعلم الإنسان اللباقة يا إيڤان.. جئت لأعتذر لمِيلَا عن صخب تلك الليلة، والآن سأترككما وشأنكما." وما إن غادر دوناش الرواق، حتى أغلق إيڤان باب الجناح بعنف رهيب خلفه، والتفت نحو مِيلَا. خطف علبة الحلوى من يدها بقسوة وألقاها على الطاولة القريبة، ليهدر بصوت كالرعد المكتوم: — "إياكِ.. إياكِ أن تقتربي من هذه العلبة، أو تنظري إلى

Bab Lainnya
Jelajahi dan baca novel bagus secara gratis
Akses gratis ke berbagai novel bagus di aplikasi GoodNovel. Unduh buku yang kamu suka dan baca di mana saja & kapan saja.
Baca buku gratis di Aplikasi
Pindai kode untuk membaca di Aplikasi
DMCA.com Protection Status