Share

٣١

Penulis: كيان
last update Tanggal publikasi: 2026-08-01 23:24:19

صعد كل واحد منهم إلى غرفته دون أن يحاول فتح أي حديث جديد.

وكانت لين تسير ببطء في الممر المؤدي إلى غرفتها، بينما كان كريم يسير أمامها بخطوات هادئة.

لكنها توقفت فجأة.

وقع بصرها على ذراعه.

كان هناك جرح طويل يمتد على جانب ساعده.

اتسعت عيناها فورًا.

ونادته بذعر:

"كريم!"

التفت إليها بسرعة.

وعلى الفور ظهر القلق في عينيه.

"إنتِ كويسة؟"

أشارت إلى ذراعه بسرعة.

"ذراعك مجروح!"

نظر كريم إلى المكان الذي تشير إليه.

ثم قال ببساطة:

"لا."

عقدت حاجبيها.

"لا إيه؟"

نظر إليها باستغراب.

"يعني لا... مش حاسس بيه."

حدقت فيه لثوانٍ وكأنها لا تصدق ما تسمعه.

ثم قالت بحدة:

"طيب عالجه."

ابتسم كريم ابتسامة صغيرة.

وقال:

"أنا أقدر أعالج جروح غيري."

ثم رفع ذراعه المصابة.

"لكن جروحي أنا لا."

أمسكت لين بذراعه فورًا.

وقالت:

"تعالى."

قبل أن تمنحه فرصة للاعتراض.

وأدخلته غرفتها.

ما إن أغلق الباب خلفهما حتى أوقفها كريم.

"استني."

التفتت إليه.

"إيه؟"

ابتسم وهو ينظر إليها.

"إنتِ عندك القدرة دي."

عقدت حاجبيها.

"أي قدرة؟"

"علاج الجروح."

ثم أضاف وهو يضحك بخفة:

"واضح إنك لسه متعرفيش نص الحاجات اللي عندك."

ابتسمت لين رغم توترها.

وقالت:

"واضح إنك عارف عني حاجات أنا معرفهاش."

اقترب كريم منها.

وأمسك يدها برفق.

ثم بدأ يحرك أصابعها بطريقة معينة.

راقبت لين حركاته باهتمام.

وسرعان ما تذكرت أنها رأت هذه الحركات عشرات المرات من قبل.

كل مرة كان يعالج فيها جروحها.

فهمت حينها أنه لا يعالجها بقوته فقط...

بل هناك طريقة محددة يجب اتباعها.

ظل يعلمها بهدوء.

ويصحح وضع أصابعها.

ويعيد الحركة أكثر من مرة.

حتى تمكنت أخيرًا من إتقانها.

ابتسم كريم برضا.

وقال:

"كويس."

ثم مد ذراعه المصابة أمامها.

"جربي."

مدت لين يدها بتردد.

لكن قبل أن تبدأ أمسك كريم يدها فجأة.

فتوترت فورًا.

فقال وهو يحاول كتم ضحكته:

"خلي بالك."

رفعت حاجبها.

"ليه؟"

قال بجدية مصطنعة:

"عشان لو معملتيهاش صح ممكن تموتيني."

تجمدت لين.

"إنت بتهزر صح؟"

انفجر كريم ضاحكًا.

وقال:

"لا والله."

ثم أكمل بنبرة هادئة:

"إنتِ ممكن تموتيني فعلًا لو معملتيهاش صح."

وتوقف لثوانٍ قبل أن يضيف:

"لكن هكون ممتن إني مت على إيديكي."

احمر وجه لين فورًا.

ولحسن الحظ كان كريم منشغلًا بالضحك فلم يلاحظ ذلك بوضوح.

أما هي فشعرت أن قلبها قرر التوقف عن أداء وظيفته الطبيعية.

لم تكن تتوقع تلك الجملة أبدًا.

لكنها تماسكت بسرعة.

وقالت وهي تبعد نظرها عنه:

"طب سيبني أركز."

ثم أضافت:

"عشان مكونش سبب في موتك فعلًا."

ضحك كريم من جديد.

لكنه أطاعها هذه المرة.

أغمضت لين عينيها قليلًا.

واستعادت الحركات التي علمها إياها.

ثم وجهت طاقتها نحو الجرح.

في البداية كانت مترددة.

لكن شيئًا ما داخلها أخبرها أنها تعرف ما تفعله.

وبعد لحظات...

بدأ الضوء الخافت يحيط بالجرح.

وببطء...

اختفى الأثر تمامًا.

نظرت لين إلى ذراعه بدهشة.

ثم إلى يديها.

أما كريم فابتسم

ثم يخرج الي غرفته

و يظل يفكر في نظرتها و قلقها عليه عندما رأت جرحه

اما لين ظلت جالسه في غرفتها

تفكر في الاحداث التي حدث بذلك اليوم

و لما اخفي كريم و ادم و ريان حقيقتهم من البدايه

لكن الامر غريب فعلا انها شعرت بألم في ذراعها

فكشفت عن ذراعها

وجدت اثار جرح يشبه تماما لجرح كريم .

حلَّ الصباح أخيرًا بعد ليلة ثقيلة لم ينم فيها معظمهم براحة حقيقية.

اجتمع الأصدقاء في الطابق السفلي كعادتهم، لكن آثار ما حدث بالأمس كانت لا تزال واضحة على وجوه الجميع.

جلس ريان وهو يفرك عينيه بإرهاق واضح ثم قال:

"أنا مقدرتش أنام كويس... فضلت أفكر إزاي أستاذ أمير يعمل كده."

حاولت ماريا كسر الجو المشحون فضحكت بخفة وقالت:

"مكنتش أعرف إن عندك إحساس عالي كده."

ضحك الجميع للحظة.

حتى لين ابتسمت ابتسامة صغيرة.

لكن ريان هز رأسه باعتراض وقال:

"لا وعندي أكتر كمان... اسألي لارا."

ضربته لارا على كتفه فورًا.

"اسكت يا ريان."

وقبل أن تكمل...

قاطعهم صوت جرس الباب.

نظر الجميع لبعضهم باستغراب.

فتوجه كريم نحو الباب وفتحه.

وما إن رآه حتى اتسعت عيناه قليلًا.

كان أستاذ قاسم.

دخل بسرعة دون مقدمات.

ونظر إليهم جميعًا.

"إنتوا كويسين؟"

رد آدم:

"أيوه... عدت على خير."

هز أستاذ قاسم رأسه.

ثم قال بجدية:

"في اجتماع طارئ دلوقت."

ساد الصمت.

ثم أكمل:

"ولازم أخدكم للنفق السري حالًا."

تبادل الجميع النظرات.

فالأحداث الأخيرة جعلت أي اجتماع طارئ يعني مصيبة جديدة.

لكنهم تحركوا خلفه دون اعتراض.

بعد دقائق...

كانوا يدخلون النفق السري.

المكان الذي اعتادوا الاجتماع فيه خلال الشهور الماضية.

لكن هذه المرة كان هناك شيء مختلف.

شيء جعل الجميع يتوقفون فور دخولهم.

كان أستاذ يعقوب واقفًا هناك.

وبجواره عدد من الأساتذة.

لكن المفاجأة الحقيقية كانت شخصًا آخر.

شخصًا لم يتوقع أي منهم رؤيته.

الوزير الأعلى.

الرجل نفسه الذي أمر بإغلاق مدرستهم.

تبادل الأصدقاء النظرات فورًا.

وكان واضحًا على وجوههم أنهم يفكرون بنفس الشيء.

إذا كان هو من أغلق المدرسة...

فهل كان متعاونًا مع الغربان طوال الوقت؟

جلس الجميع بصمت.

بينما أشار أستاذ يعقوب لهم بالجلوس.

ثم قال:

"مبقاش فيه وقت للانتظار."

وتوقف لحظة.

"لازم الحقيقة تبان."

ساد الصمت.

ثم أخرج لفافة قديمة جدًا من الجلد.

وفتحها فوق الطاولة.

فانكشفت خريطة لم يروا مثلها من قبل.

لم تكن خريطة لعالم البشر.

بل لعالم آخر بالكامل.

Lanjutkan membaca buku ini secara gratis
Pindai kode untuk mengunduh Aplikasi

Bab terbaru

  • خيوط القدر : الكتاب المحرم    ٣٨

    لاحظ كريم أنه بمجرد أن تذكرت لين الكابوس بدأت أعصابها تتوتر من جديد، فأخذ الكتاب من بين يديها وقال بهدوء: "كفاية كده. نقدر نستعيره ونكمّله في البيت." عقد آدم ذراعيه وقال وهو يفكر فيما قرأه: "يعني ده مكانش كابوس... ده كان ذكرى." هزّت لين رأسها. "أيوه، بس فيه فرق واحد. في اللي أنا شوفته، الظلال هما اللي كانوا حوالين الطاولة ومقيدين بالسلاسل." قالت لارا: "أكيد هتلاقي إجابة للنقطة دي في الكتاب." ثم نظرت إلى كريم وأكملت: "بس كريم عنده حق، ارتاحي شوية وبعدين كمّلي." غادروا المكتبة حاملين الكتاب معهم، وبعد عودتهم اجتمعوا في الحديقة الخاصة بالمنزل. كانت لين تجلس والكتاب في حجرها، والفضول ينهشها بشدة حتى إنها لم تستطع الانتظار أكثر. فتحت الكتاب على الفصل التالي. "الناجي الوحيد" بدأت تقرأ. كان الناجي الوحيد من الصفوة قد وصل إلى قصر الحاكم، وأخبره بخيانة الظلال وبالمجزرة التي ارتكبوها بحق الصفوة. استشاط الحاكم غضبًا، وأصدر أوامره فورًا باستدعاء حكام جميع السلالات. قال حاكم حراس الطبيعة: "ما الأمر أيها الحاكم؟ يبدو أن هناك مصيبة." أجابه الحاكم: "بالتأكيد." ثم قص عليهم ما حدث.

  • خيوط القدر : الكتاب المحرم    ٣٧

    في اليوم التالي يجتمع الاصدقاء عند الحاكم الحاكم " الكتاب بقا معاكي دلوقت " لين " أيوه ، استاذ يعقوب طلب مني اجيبه هنا" الحااكم " اكيد ، لان مدن البشر مبقتش آمنه وخصوصا بعد ما انكشف المكان اللي الكتاب كان متخبي فيه طول السنين دي " ادم " ليه ؟!" يبتسم الحاكم " لا ، انتم لسه جايين ارتاحوا و اتعرفوا علي المدينه ، عمر هياخدكم في جوله للمدينه " بعد أن غادر الحاكم... ساد الصمت للحظات. ثم تقدم عمر بخطوة وقال: " شرف ليا ان اعرفكم علي ارض الايلاريون " نظر إليه ريان سريعًا. ثم ابتسم وهو يقول: "مفيش داعي نتعبك يا أستاذ عمر، هنتمشى لوحدنا، ولو احتجنا أي حاجة أكيد هنتواصل معاك." أومأت لارا وماريا مؤيدتين. لكن عمر ابتسم بهدوء. "مفيش تعب و لا حاجه ." ثم استدار وغادر القاعة قبلهم. ما إن خرج... حتى تمتمت ماريا وهي تعقد ذراعيها: "ده لازقة رسمي." ضحكت لين. "سيبيه... خلينا نستمتع بالمكان وكأنه مش موجود." في تلك اللحظة مر كريم بجوارهما وهو يتمتم بصوت منخفض: "بس هو موجود فعلًا." اختفت ابتسامته سريعًا وهو يخرج. نظر ريان إلى آدم وانفجر ضاحكًا. "أنا خايف الراجل ده يطلع ضحية غيرة كريم.

  • خيوط القدر : الكتاب المحرم    ٣٦

    شعرت لين أن عالمها كله يُعاد تشكيله مرة أخرى.كل ما كانت تعرفه عن نفسها بدا فجأة ناقصًا.وقف الحاكم من مكانه."دلوقتي... هساعدك تفتحي عين الرؤية."ثم أضاف بجدية:"لكن لازم تكوني متماسكة تمامًا."وقفت لين أمامه.رفع الحاكم يديه ووضع أصابعه بجوار عينيها."بصي في عيني... ومتشتتيش تركيزك."أغلقت لين العالم كله من حولها.لم تعد ترى سوى عيني الحاكم.بدأ يتمتم بكلمات بلغة لم تسمعها من قبل.وفجأة...انبعث نور أبيض قوي من عينيه.وفي اللحظة التالية اشتعل الضوء داخل عيني لين أيضًا.شعرت بقوة هائلة تجتاح جسدها.قوة لم تختبر مثلها من قبل.كأن أبوابًا مغلقة داخل روحها بدأت تُفتح واحدة تلو الأخرى.استمرت العملية لثوانٍ بدت لها كأنها ساعات.ثم اختفى الضوء فجأة.ترنحت لين للخلف.وكادت تسقط.لكن يدًا أمسكتها قبل أن تلامس الأرض.رفعت رأسها.فوجدت كريم ممسكًا بها.نظر إليها بقلق.أما الحاكم فقال:"مبروك."ثم أكمل:"دلوقتي كل قدراتك بقت نشطة."نظر إلى الجميع."لكن اكتشافها هيكون تدريجي."ثم ابتسم."أما الآن... فقد جهزت لكم منزلًا بجوار القصر."وأشار إلى عمر."عمر هيوصلكم هناك."ثم نهض من مكانه."ارتاحوا ا

  • خيوط القدر : الكتاب المحرم    ٣٥

    بعد ان وصل عمر و الاصدقاء الي ارض الايلاريونوقفت لين تحدق فيما حولها وقد انعكس المشهد داخل عينيها.همست دون أن تشعر:"معقول... ده المكان اللي أنتمي ليه؟"ابتسم عمر لأول مرة منذ أن التقاهم."مرحبًا بكم... في أرض الإيلاريون."دخلوا المدينة، لكن أكثر ما أثار دهشتهم لم يكن جمالها...توقف عمر أمام البوابة العملاقة، فرفع الجميع رؤوسهم إليها في ذهول.كانت بوابة شاهقة تكاد تلامس عنان السماء، يتسع مدخلها لمرور مئات الأشخاص في آنٍ واحد، صنعت من نحاس نقي يلمع رغم مرور آلاف السنين، ونُقشت عليها رموز قديمة لم يفهمها أحد منهم.ما إن فُتحت البوابة ببطء حتى انعقدت أنفاسهم.لم يكن ما خلفها يشبه أي مكان رأوه من قبل.جبال ثلجية هائلة تعانق السماء، لكن الغريب أن سفوحها كانت تنتهي في سهول خضراء واسعة، تتخللها أنهار صافية حتى إن قاعها كان يُرى بوضوح من شدة نقائها.الهواء نفسه كان مختلفًا... باردًا ومنعشًا، لكنه لا يلسع الجلد، وكأن الطبيعة هنا اختارت التوازن بدلًا من القسوة.أما المنازل...فلم تكن قصورًا فاخرة كما توقعوا.بل بيوت حجرية عتيقة يغطيها اللبلاب والنباتات المتسلقة، تتدلى من شرفاتها الورود الملون

  • خيوط القدر : الكتاب المحرم    ٣٤

    في صباح اليوم التالي...كان أول من استيقظ هو كريم.فتح عينيه ببطء، ثم تذكر فورًا أحداث الليلة الماضية.نظر إلى لين.كانت لا تزال نائمة ورأسها مستندة إليه بهدوء.ابتسم دون أن يشعر.وأدرك أن ذراعه وظهره يؤلمانه بسبب جلوسه طوال الليل في نفس الوضعية.لكنه لم يتحرك.لم يرد أن يوقظها.ظل جالسًا يراقبها بصمت.ولأول مرة منذ فترة طويلة شعر أن كل الضوضاء داخل رأسه اختفت.لكن بعد دقائق...تحركت لين قليلًا.ثم فتحت عينيها ببطء.استغرقت لحظة لتستوعب مكانها.ثم رفعت رأسها ونظرت إليه.ساد الصمت بينهما لثوانٍ.قبل أن تقول:"إنت صاحي من بدري؟"أومأ برأسه.فنظرت إليه باستغراب."ليه مقومتنيش؟"ثم نظرت إلى وضعية جلوسه."أكيد تعبت... وضعيتك مش مريحة أصلًا."ابتسم كريم.وكان يستطيع أن يقول ألف شيء.لكن كل ما قاله كان:"مش مهم."ثم نظر إليها بهدوء."المهم إنك كنتِ مرتاحة."شعرت لين بشيء دافئ يتحرك داخل قلبها.لكنها اكتفت بالابتسام.بعد دقائق...عاد كل واحد منهما إلى غرفته.وارتدوا ملابسهم.ثم نزلوا إلى الطابق السفلي حيث تجمع الجميع كعادتهم.جلس ريان وهو يتثاءب.وقال:"أنا حاسس إن أي حد هيخبط الباب دلوقتي هي

  • خيوط القدر : الكتاب المحرم    ٣٣

    لكن ما إن وصل إلى المنزل...حتى عاد القلق إليه من جديد.كانت لين تقف في غرفة الجلوس.تفرغ الكتب من حقيبتها بينما تتحدث مع لارا وماريا.وكان ظهرها موجهًا نحوه.وقف يراقبها لثوانٍ.ثم...ولأول مرة منذ فترة طويلة...تصرف باندفاع كامل.وضع ما كان يحمله على الطاولة.ثم تقدم بسرعة.وأمسك يدها.وسحبها معه نحو الحديقة الخلفية.التفتت إليه لين بدهشة واضحة.وقالت:"إيه اللي إنت عملته ده؟"أجاب فورًا:"أنا آسف.""بس لازم أوضحلك اللي حصل."عقدت ذراعيها أمام صدرها وقالت بهدوء:"مش مهم.""الأمر يرجعلك أنت."تجمد قليلًا.فهو يتذكر جيدًا النظرة التي رآها في عينيها.وتلك النظرة لم تكن أبدًا لشخص لا يهتم.ولا لشخص لم يتضايق.لذلك قال بصوت أكثر جدية:"متحاوليش تكابري."رفعت رأسها نحوه.فأكمل:"وتقولي إن الموضوع ميهمكيش.""نظرتك مكنتش بتقول كده."ساد الصمت للحظة.ثم تابع:"وحتى لو الموضوع مش مهم بالنسبالك...""...فهو مهم بالنسبالي.""مهم بالنسبالي إنك تعرفي إن البنت دي طول عمرها بتعترض طريقي.""لكن عمرها ما كانت..."ثم هز رأسه وأكمل بحزم:"ولا هتكون أي حاجة غير إنها بنت صديق والدي."وصمت لثوانٍ.قبل أن ي

Bab Lainnya
Jelajahi dan baca novel bagus secara gratis
Akses gratis ke berbagai novel bagus di aplikasi GoodNovel. Unduh buku yang kamu suka dan baca di mana saja & kapan saja.
Baca buku gratis di Aplikasi
Pindai kode untuk membaca di Aplikasi
DMCA.com Protection Status