Share

١٦١

Author: كيان
last update publish date: 2026-10-15 00:53:22

في اليوم التالي، كان يوم الجمعة، ولذلك اتفقت الفتيات على أن يتقابلن في منزل جود ويقضين اليوم معًا.

كانت ليلي قد نزلت مبكرًا إلى جود، وبعد عدة ساعات رن جرس الباب.

فتحت جود الباب، لتجد يارا وسارة تقفان معًا أمامها.

نظرت إليهما جود ثم قالت:

— لسه جايين؟ الساعة بقت تلاتة، دا اللي هنيجي من بدري؟

ردت يارا بغيظ وهي تدخل:

— بعد اللي الدكتور عمله فينا، إحنا محتاجين راحة أسبوع، مش كام ساعة.

عقدت جود شفتيها وهي تهز رأسها.

— عندك حق... متفكرنيش.

جلست سارة وهي تقول:

— أنا مش عارفة هيعمل فينا إيه في امتحان ن
Continue to read this book for free
Scan code to download App
Locked Chapter

Latest chapter

  • رجل لا يشبه الماضي   ٢٠٥

    جاء الصباح أخيرًا، ذلك الصباح الذي انتظره الجميع بفارغ الصبر.كانت الفتيات منشغلات تمامًا بجود، يساعدنها في تجهيز نفسها، بينما انشغل الشباب مع عمر في الاستعداد للذهاب إلى القاعة. امتزج التوتر بالحماس في كل مكان، ولم تخلُ الأجواء من الضحكات والمزاح الذي كان يخفف من حدة الترقب.كانت جود قد انتهت من تجهيز نفسها، ووقفت أمام المرآة للحظات تتأمل انعكاس صورتها.كان فستانها أبيض أنيقًا، يجمع بين البساطة والرقي، مصنوعًا من طبقات ناعمة من التول والحرير، ينسدل بانسيابية حول جسدها، محددًا خصرها برقة قبل أن يتسع تدريجيًا حتى يصل إلى الأرض، وينتهي بذيل طويل ينساب خلفها.جاء الجزء العلوي بتصميم أنيق يبرز جمال كتفيها ورقبتها، وزُيّن بتطريزات دقيقة من حبات اللؤلؤ والكريستال اللامع، بينما امتدت أكمام شفافة من الدانتيل المطرز بورود صغيرة حتى معصميها، لتضفي على الفستان لمسة من الرقة والأنوثة.أما شعرها، فكان مرفوعًا بتسريحة ناعمة، مع بعض الخصلات المنسدلة حول وجهها، وانسابت طرحتها الطويلة خلفها في هدوء، بينما جاء مكياجها بسيطًا وهادئًا، أبرز ملامحها الطبيعية دون أن يغير منها شيئًا.بدا الفستان وكأنه صُمم

  • رجل لا يشبه الماضي   ٢٠٤

    مر بعض الوقت، حتى دق باب شقة جود، فقد وصل عمر أخيرًا.توجهت جود لفتح الباب، وما إن وقعت عيناه عليها حتى ارتسمت ابتسامة هادئة على وجهه، وقال بإعجاب:— إيه القمر ده؟ابتسمت جود هي الأخرى، وكانت على وشك إخباره بأن ليلى معها، لكنه سبقها قائلًا:— إنتِ كده هتعمليلي حاجة في دماغي.اتسعت عينا جود من كلماته، وقبل أن تتمكن من الرد، خرجت ليلى من الداخل وهي تضحك، وقالت:— أكتر من كده؟التفت عمر إليها بصدمة مصطنعة، ثم نظر إلى جود وقال:— هي ليلى اتعدت من يارا؟ضحكت جود، ثم أغلقت الباب خلفها، ونزل الثلاثة معًا متجهين إلى المقهى.---كان الجميع هناك بالفعل، باستثناء أنس الذي لم ينتهِ من عمله في العيادة بعد.أخرج فارس هاتفه واتصل به، ثم فعّل مكبر الصوت حتى يسمع الجميع المحادثة.— إيه يا أنس، إنت اتأخرت كده ليه؟جاءه صوت أنس من الطرف الآخر:— لسه قدامي شوية، ممكن معرفش أجي.شهقت ليلى بحزن واضح، وقالت:— ليه كده؟نظرت إليها يارا بتقزز مصطنع، ثم قالت:— ياختي وحشك، ما هو في وشك على طول.ضحك عمر وعدنان، بينما عقدت ليلى حاجبيها، وجاء رد أنس سريعًا:— إنتِ مالك إنتِ ياختي؟ ركزي مع عدنان، ملكيش دعوة بينا.

  • رجل لا يشبه الماضي   ٢٠٣

    وجاء أخيرًا موعد امتحان مادة أسس العمارة، المادة التي يدرسها لهم عمر.امتلأت أجواء القاعة بالمذاكرة والمناقشات السريعة، وتبادل الأسئلة بين الطلاب، فكان كل منهم يحاول مراجعة أكبر قدر ممكن من المعلومات قبل بدء الاختبار. ومع اقتراب موعد الامتحان، بدأ الجميع في إغلاق كتبهم والاستعداد للدخول إلى الاختبار النهائي.ساد الهدوء القاعة تدريجيًا، واستقر تركيز الطلاب على أوراق الأسئلة، وانشغل كل منهم بمحاولة استرجاع ما ذاكره والإجابة عما أمامه.وعلى عكس ما اعتادوه في امتحانات عمر السابقة، لم يكن الامتحان بتلك الصعوبة التي توقعوها، بل كان مقبولًا إلى حد كبير، ولم يتضمن مفاجآت مزعجة كما كانوا يخشون.انتهى وقت الامتحان أخيرًا، وبدأ الطلاب في تسليم أوراقهم والخروج من القاعة تدريجيًا. أما عمر، فجمع الأوراق وغادر سريعًا، إذ كانت هناك بعض الأعمال المتراكمة في الشركة التي يتعين عليه إنجازها قبل انشغاله بتجهيزات الزفاف وإجازته.وبعد أن وصلت الفتيات كل منهن إلى منزلها، ظهرت رسالة جديدة على جروب الأصدقاء الذي يجمعهم جميعًا.فارس:— هااه يا بنات، عملتوا إيه؟ صعبلكم الامتحان برضه؟عدنان:— إنت هتشتغل محامي لي

  • رجل لا يشبه الماضي   ٢٠٢

    انتهت الفتيات من أداء بعض الامتحانات الأخرى، إلا أن تلك الامتحانات كانت أسهل بكثير مما توقعن، فقد اعتدن خلال الفترة الماضية على المذاكرة معًا، ومساعدة بعضهن البعض في شرح النقاط الصعبة وتوضيح ما يصعب فهمه، وهو ما جعل الاستعداد للامتحانات أكثر سهولة، فلم تواجه أي منهن صعوبة تُذكر في الإجابة.وفي أحد الأيام، اجتمع الجميع في شقة أنس، قبل موعد الامتحان النهائي للعام الدراسي.كان الحديث يدور بينهم في أجواء مليئة بالمرح، حتى التفت أنس إلى عدنان وسأله:— عدنان، هو أنت مش هتحدد فرحك بقى؟أجابه عدنان وهو يهز كتفيه:— والله أنا عاوز أحدده، لكن يارا هي اللي معترضة.التفتت ليلى إلى يارا باهتمام، وسألتها:— معترضة ليه؟ربعت يارا ذراعيها أمام صدرها، وعقدت حاجبيها قليلًا قبل أن تجيب:— آه، لسه بدري. لما أخلص دراستي أنا زيكوا، ولا إيه؟تبادلت ليلى وجود النظرات، فقد أدركتا أنها تقصدهما بكلامها، لكنهما لم تستطيعا منع نفسيهما من الضحك على طريقتها الطفولية.نظرت إليها جود متظاهرة بعدم الفهم، وسألتها:— زينا إزاي؟أجابتها يارا باستنكار:— أقصد إن دراستي أهم، أخلص دراسة وبعدين أبقى أحدد الفرح.كادت ليلى أن

  • رجل لا يشبه الماضي   ٢٠١

    بدأ اليوم التالي بتوتر وقلق واضحين في أرجاء قاعة الامتحان. كانت الهمسات تتنقل بين الطلاب، والوجوه تحمل مزيجًا من الاستياء والترقب، فالجميع تقريبًا كان مستنكرًا لما فعله الدكتور عبدالله، والطريقة التي تركهم بها طوال الأيام الماضية في حيرة بشأن الامتحان، دون أن يحدد لهم الأجزاء المطلوبة أو طبيعة الأسئلة التي سيواجهونها.كان بعض الطلاب يتبادلون التعليقات الغاضبة حول صعوبة المنهج وكثرة فصوله، بينما انشغل آخرون بالمراجعة الأخيرة، يقلبون صفحات الكتب بسرعة، محاولين استرجاع أكبر قدر ممكن من المعلومات قبل أن يُطلب منهم إغلاقها.جلست جود في مكانها، وأمامها أوراق المراجعة التي ظلت تتنقل بينها منذ الصباح. كانت أهدأ قليلًا مما كانت عليه في الليلة السابقة، لكنها لم تتخلص تمامًا من القلق الذي لازمها منذ أن بدأت الاستعداد لهذا الامتحان.وفجأة، أضاءت شاشة هاتفها بتنبيه رسالة جديدة.التقطته جود، وألقت نظرة على الشاشة، لتجد أن الرسالة من عمر.فتحتها، وقرأت كلماته:«أنا واثق إنك هتحلي كويس وهتكوني الأولى ع القسم زي كل سنة ❤️»ارتسمت ابتسامة هادئة على شفتيها.لم تكن رسالة طويلة، ولم تتضمن كلمات غزل أو عبا

  • رجل لا يشبه الماضي   ٢٠٠

    مرت الأيام التالية بوتيرة أسرع، ولم يحدث خلالها شيء خارج عن المعتاد. كانت أيامًا تشبه بعضها، تتخللها جلسات الأصدقاء التي لا تخلو من مشاكسات عدنان وتنمره الدائم على الجميع، ومحاولات يارا المستمرة لإفساد أي سرٍّ تحاول المجموعة الاحتفاظ به، والتي غالبًا ما كانت تنتهي بكشفه في وقت قياسي.أما عمر وجود، فقد انشغلا بتجهيزات زفافهما التي أوشكت على الانتهاء، وسط حماس الجميع وترقبهم لليوم الذي سيجمعهما أخيرًا تحت سقف واحد.كانت صداقتهم مختلفة عن أي صداقة أخرى؛ فلم يكونوا مجرد أصدقاء تجمعهم الأوقات الجميلة، بل كانوا الملاذ الآمن لبعضهم البعض.عندما يقع أحدهم في مشكلة، لا يقف الباقون متفرجين، بل يتعاملون معها وكأنها مشكلتهم الشخصية، يحملون همَّها معه ويبحثون عن حلٍّ لها حتى يتجاوزها. وعندما يمر أحدهم بموقف حزين، يمتد الحزن إلى الجميع، وتخيم الكآبة على جلساتهم، لكن ذلك لا يستمر طويلًا؛ لأنهم ببساطة لا يحتملون رؤية أحد أفراد مجموعتهم حزينًا، فيبذلون ما بوسعهم لاستعادة ابتسامته.أما في أوقات الفرح، فيجتمعون وكأنهم لم يعرفوا الحزن يومًا، يضحكون ويتبادلون المزاح، وينسون كل ما أثقل قلوبهم، ولو لساعات ق

More Chapters
Explore and read good novels for free
Free access to a vast number of good novels on GoodNovel app. Download the books you like and read anywhere & anytime.
Read books for free on the app
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status