"مبروك يا صاحبي!"قالها عدنان بحماس، وهو يبتسم لعمر ابتسامة واسعة، قبل أن يرفع يده ليصافحه بحرارة."اتعينت معيد في الجامعة."تلقى عمر التهنئة بابتسامة هادئة، بينما توالت عليه المباركات من أصدقائه الثلاثة.كانوا يجلسون معًا في مكان اعتادوا أن يلتقوا فيه من وقت لآخر، بعيدًا عن ضغط العمل والدراسة وكل ما يشغلهم في حياتهم اليومية.فارس، وعدنان، وأنس...ثلاثة أشخاص لم يكونوا مجرد أصدقاء بالنسبة لعمر، بل كانوا أقرب الأشخاص إليه، وأول من يعرفون أخباره، وآخر من يسمح لهم بأن يتركوه وحده عندما يكون هناك شيء يزعجه.ابتسم عمر وهو يهز رأسه قائلًا:"أيوه، مش عارف هتأقلم على الجو ده إزاي... بس هتعود."ضحك فارس، وأسند ظهره إلى المقعد قبل أن يقول:"طبيعي إنك تستغرب. أنت من وقت ما اتخرجت وأنت واخد على الشغل الميداني."أومأ عمر موافقًا.كان فارس محقًا.منذ تخرجه، قضى عمر معظم وقته بين مواقع العمل، والمشاريع، والمخططات، والاجتماعات المتعلقة بشغله في مجال الهندسة المعمارية.أما الجامعة، فكانت شيئًا مختلفًا تمامًا.التعامل مع الطلاب، شرح المحاضرات، الوقوف أمام مجموعة من الشباب، والإجابة عن أسئلتهم...كل ذلك
Última atualização : 2026-09-28 Ler mais