Todos os capítulos de رجل لا يشبه الماضي: Capítulo 1 - Capítulo 10

133 Capítulos

١

"مبروك يا صاحبي!"قالها عدنان بحماس، وهو يبتسم لعمر ابتسامة واسعة، قبل أن يرفع يده ليصافحه بحرارة."اتعينت معيد في الجامعة."تلقى عمر التهنئة بابتسامة هادئة، بينما توالت عليه المباركات من أصدقائه الثلاثة.كانوا يجلسون معًا في مكان اعتادوا أن يلتقوا فيه من وقت لآخر، بعيدًا عن ضغط العمل والدراسة وكل ما يشغلهم في حياتهم اليومية.فارس، وعدنان، وأنس...ثلاثة أشخاص لم يكونوا مجرد أصدقاء بالنسبة لعمر، بل كانوا أقرب الأشخاص إليه، وأول من يعرفون أخباره، وآخر من يسمح لهم بأن يتركوه وحده عندما يكون هناك شيء يزعجه.ابتسم عمر وهو يهز رأسه قائلًا:"أيوه، مش عارف هتأقلم على الجو ده إزاي... بس هتعود."ضحك فارس، وأسند ظهره إلى المقعد قبل أن يقول:"طبيعي إنك تستغرب. أنت من وقت ما اتخرجت وأنت واخد على الشغل الميداني."أومأ عمر موافقًا.كان فارس محقًا.منذ تخرجه، قضى عمر معظم وقته بين مواقع العمل، والمشاريع، والمخططات، والاجتماعات المتعلقة بشغله في مجال الهندسة المعمارية.أما الجامعة، فكانت شيئًا مختلفًا تمامًا.التعامل مع الطلاب، شرح المحاضرات، الوقوف أمام مجموعة من الشباب، والإجابة عن أسئلتهم...كل ذلك
last updateÚltima atualização : 2026-09-28
Ler mais

٢

استمر الأصدقاء في الحديث والضحك، حتى مرت الساعات دون أن يشعروا بها، إلى أن دقت الساعة العاشرة مساءً.نظر عدنان إلى هاتفه، واتسعت عيناه قليلًا قبل أن يقول:"إيه ده؟ إحنا اتأخرنا أوي! عندنا شغل الصبح."نظر فارس إلى هاتفه هو الآخر، ثم تنهد فجأة وكأنه تذكر شيئًا مهمًا."يا نهار أبيض! في ورق لازم أخلصه، كده مش هلحق."نهض من مكانه على الفور، والتقط متعلقاته."أنا هقوم، يلا سلام."قالها وهو يغادر المطعم مسرعًا، بينما تابع الثلاثة الآخرون خروجه بنظرات متسلية.ابتسم عمر وهو ينظر إلى الساعة، ثم قال:"أيوه، بكرة أول يوم دراسة... وهبدأ شغلي في الجامعة."رفع أنس رأسه إليه، ثم همَّ بالوقوف."يلا يا شباب، نتقابل بكرة."ودعهم عدنان وغادر، بينما بقي أنس مع عمر.خرجا من المطعم معًا، وقررا أن يتمشيا قليلًا قبل أن يتوجه كل منهما إلى منزله.كان الليل هادئًا، والطرقات أقل ازدحامًا من ساعات النهار، بينما سار الاثنان جنبًا إلى جنب يتحدثان في أشياء مختلفة.وبعد لحظات من الصمت، نظر أنس إلى عمر، وقال:"أنت اضايقت مننا عشان موضوع البنت دي؟"التفت عمر إليه، ثم هز رأسه وهو يضحك."لا، خلاص... اتعودت على تريقتكم."ض
last updateÚltima atualização : 2026-09-28
Ler mais

٣

ذهبت جود إلى غرفتها بعدما ودعت أنس وعائلته، وأغلقت الباب خلفها بهدوء.ألقت هاتفها على السرير، ثم اتجهت إلى المرآة لتزيل آثار يومها الطويل، قبل أن تعود وتستلقي على فراشها.كانت تشعر بالإرهاق، خاصة أنها كانت تعلم أن عليها الاستيقاظ مبكرًا في اليوم التالي.فغدًا سيكون يومًا دراسيًا جديدًا، ومحاضراتها ستبدأ في وقت مبكر، لذلك لم تكن تريد أن تسهر أكثر من ذلك.وضعت رأسها على الوسادة، ومدت يدها لتلتقط هاتفها، وقبل أن تغلقه تمامًا، رن فجأة.نظرت إلى الشاشة.يارا.ابتسمت جود، ثم فتحت المكالمة."ألو... أيوه يا يارا."جاءها صوت يارا من الطرف الآخر:"جود، فكرتك نمتي."ابتسمت جود وهي تتقلب على جانبها:"لا، كنت لسه هنام ، روحتي امتي ."ردت يارا " من ساعه كدا ، جبت كل الادوات اللي هنحتاجها "جود " كويس انا كمان جهزت كل حاجه ""طب أعدي عليكي بكرة الساعة كام؟"نظرت جود إلى الساعة الموضوعة بجانب سريرها، ثم فكرت للحظات."يعني ممكن على سبعة؟ أنتِ عارفة الجامعة بعيدة شوية عن هنا.""تمام، هكلم ليلى أقولها ونتقابل.""ماشي."سكتت يارا للحظة، ثم قالت:"أشوفك بكرة.""أشوفك بكرة."أغلقت جود المكالمة، ووضعت اله
last updateÚltima atualização : 2026-09-28
Ler mais

٤

دخلت الفتيات إلى الجامعة مع بداية اليوم الدراسي، وكانت أجواء المكان تعج بالحركة.طلاب يتنقلون بين المباني، وآخرون يبحثون عن قاعاتهم، بينما كانت أصوات التحيات والضحكات تتعالى في أرجاء المكان.كانت جود تسير برفقة يارا وليلى، حتى وصلن إلى قاعتهن.دخلن إلى الصف، وتقابلن مع زميلاتهن اللواتي لم يرينهن طوال فترة الإجازة، وتبادلن التحيات والترحيب ببداية عام دراسي جديد.جلست جود في مكانها المعتاد، وبجوارها يارا وليلى.لم تمر سوى دقائق قليلة حتى اقتربت منهن فتاة تُدعى نور.وقفت أمام جود، ثم ابتسمت وقالت:"أهلًا يا جود، مستعدة للسنة الجديدة؟"رفعت جود عينيها إليها.لم تكن تحتاج إلى وقت طويل حتى يتغير تعبير وجهها.كانت تعرف نور جيدًا.تلك الفتاة كانت دائمًا تحاول مضايقتها والتقليل منها، سواء بتعليقاتها أو بطريقة حديثها معها.لذلك لم تستطع جود إخفاء نظرة الكراهية الواضحة في عينيها.لكن قبل أن ترد، تدخلت يارا بابتسامة:"أكيد مستعدة، جود دايمًا مستعدة لأي حاجة."ضحكت نور بسخرية."أكيد... عشان كده هي الطالبة المدللة للدكاترة."تغيرت ملامح ليلى فورًا.نظرت إلى نور بضيق واضح، وقالت:"اعملي زيها وانجحي
last updateÚltima atualização : 2026-09-28
Ler mais

٥

حاول عمر أن يتمالك نفسه قدر استطاعته، حتى لا يلفت انتباه أي شخص في القاعة.كان لا يزال متمسكًا بقراره.لم يكن يريد أن يرتبط بها بطريقة غير رسمية، ولم يكن مستعدًا لأن يتصرف بدافع مشاعره دون أن يفكر في العواقب.لذلك، مهما كانت الصدمة التي شعر بها عندما وجدها أمامه، كان عليه أن يتعامل مع الأمر باعتباره جزءًا من عمله.أمسك كتابه من جديد، وواصل محاضرته وكأن شيئًا لم يحدث.عاد صوته إلى هدوئه المعتاد، وبدأ يشرح للطلاب باقي النقاط المتعلقة بالمادة، بينما كان يحاول بين الحين والآخر أن يتجاهل وجودها تمامًا.وبعد وقت، انتهت المحاضرة بسلام.خرج الطلاب من القاعة واحدًا تلو الآخر، بينما جمع عمر متعلقاته، ثم غادر الجامعة.كان اليوم طويلًا، وربما أطول مما توقع.وبينما كان يقود سيارته، رن هاتفه.نظر إلى الشاشة.فارس.أجاب المكالمة."أيوه يا فارس."جاءه صوت فارس من الطرف الآخر:"إيه يا عمر؟ أنا هعدي على أنس أهو. عدنان مش هيطلع معانا النهارده. أعدي عليك أنت كمان ولا مشغول؟"نظر عمر إلى الطريق أمامه."لا، أنا أصلًا بره. قولي نتقابل فين وهجيلكوا هناك.""في الكافيه اللي بنقعد فيه على طول.""تمام."أغلق عمر
last updateÚltima atualização : 2026-09-28
Ler mais

٦

مرت بعض الأيام، وأصبح وجود عمر في الجامعة أمرًا معتادًا بالنسبة للطلاب.بدأ الطلاب يحضرون محاضراتهم بانتظام، وتدريجيًا اعتاد عمر على الوقوف أمامهم وشرح المادة، وأصبح أكثر راحة في التعامل معهم.أما خارج الجامعة، فكان كل شيء يسير كما اعتادوا.كان عمر وأنس وفارس وعدنان يخرجون معًا بعد انتهاء أعمالهم كلما سمحت لهم ظروفهم، ويتبادلون الأحاديث والضحكات، وكأن أيام الجامعة والعمل لم تغير شيئًا من صداقتهم.ومع مرور الأيام، أصبحت حياة كل واحد منهم تسير في روتين شبه ثابت.إلى أن جاء يوم مختلف قليلًا.دخلت جود إلى الجامعة برفقة يارا وليلى، واتجهن إلى القاعة استعدادًا للمحاضرة.جلست الفتيات في أماكنهن، وبدأ وقت الانتظار قبل بدء المحاضرة الأولى.كانت الأحاديث لا تتوقف.تحدثن عن المواد الجديدة، وعن صعوبة بعض المقررات، وعن الخطة التي اتفقن عليها للمذاكرة هذا العام.كانت جود أكثرهن حماسًا لفكرة الدراسة المنتظمة.قالت يارا:"السنة دي لازم نذاكر أول بأول. مش عايزة نستنى لحد قبل الامتحانات بأسبوع ونبدأ نعيط."ضحكت ليلى:"أنتِ اللي كل سنة بتقولي كده."ردت يارا:"المرة دي بجد."نظرت جود إليهما بابتسامة."أن
last updateÚltima atualização : 2026-09-28
Ler mais

٧

بعد انتهاء المحاضرات، خرجت الفتيات من مبنى الجامعة وهن يشعرن بالإرهاق.كانت الساعات التي قضينها داخل القاعات قد استنزفت طاقتهن، خصوصًا أن اليوم كان مليئًا بالمحاضرات منذ بدايته.تنهدت ليلى وهي تحمل حقيبتها على كتفها وقالت بتعب:"أنا تعبت... أخدنا النهارده تلات محاضرات، أقل محاضرة فيهم تلات ساعات."ضحكت جود وهي تسير بجوارها:"لا، اجمدي كده... إحنا لسه في الأول."نظرت إليها ليلى باستنكار."لسه في الأول؟! أمال آخر السنة هنعمل إيه؟"ضحكت جود مرة أخرى، بينما كانت يارا تسير إلى جوارهما، ثم قالت فجأة:"بقولكم إيه... شوفتوا دكتور عمر كسّف نور إزاي؟"نظرت إليها ليلى وضحكت."أيوه، فاكرة إن كل الناس سخيفة زيها. بس كويس إنه وقفها عند حدها."هزت جود رأسها دون اهتمام كبير."هي أصلًا بتحب تستفز الناس."ثم تثاءبت وهي تقول:"أنا همشي بقى... أنا هموت وأنام."نظرت إليها يارا."أنتِ مش هتستني معانا؟"هزت جود رأسها."لا، بجد تعبانة هروح أنام "ودعت جود صديقتيها، ثم اتجهت إلى طريقها، بينما بقيت يارا وليلى معًا لبعض الوقت قبل أن تغادرا أيضًا.في مكان آخر، كان أنس يتحدث عبر الهاتف."إيه يا عمر؟ أنت فين؟"جاء
last updateÚltima atualização : 2026-09-28
Ler mais

٨

ظل عدنان و فارس ينظرون الي بعضهم البعض في حيره واضحه لم يستطيعوا تحديد مشاعر انس تجاه عمر بعد معرفة الحقيقه او حتي ماذا سيدور توتر الجو فجأه .ظل عمر صامتًا.كانت نبضات قلبه تتسارع بشكل واضح، وكأن الكلمات التي سمعها للتو لم تستوعبها مشاعره بعد.طوال تلك المدة...الفتاة التي كان يظن أنها بعيدة عنه تمامًا، والتي لم يكن يعرف عنها شيئًا سوى شكلها الذي حفظه عن ظهر قلب...كانت في الحقيقة أقرب إليه مما تخيل.جود بنت عمة أنس.أقرب أصدقائه.الشخص الذي كان عمر يثق به أكثر من أي شخص آخر.لكن قطع عدنان حالة الصمت، وهو ينظر إلى أنس بدهشة:"أنت بتهزر؟"ثم أدار وجهه إلى عمر، وكأنه ما زال غير مصدق لما حدث."يعني البنت اللي بتحبها بقالك تلات سنين طلعت في الآخر بنت عمته؟"انفجر عدنان بالضحك، ولم يستطع فارس منع نفسه من الضحك معه."يا نهار أبيض!"ضحك الاثنان، بينما ظل عمر في مكانه دون أن يشاركهما.كانت عيناه مثبتتين على أنس.لم يكن يفكر في كلام عدنان أو فارس.بل كانت هناك أسئلة كثيرة تدور في رأسه.ماذا يدور في عقل أنس الآن؟هل سيغضب منه؟هل سيطلب منه أن يبتعد عن جود؟هل سيعتبر الأمر تجاوزًا، رغم أن عمر
last updateÚltima atualização : 2026-09-28
Ler mais

٩

وصل الأصدقاء الأربعة إلى المقهي الذي اعتادوا الاجتماع به و لحسن الحظ انه لم يكن يضم الكثير من الناس.كانت المقهي قريب من البحر، وصوت الأمواج يصل إليهم بوضوح، بينما كانت نسمات الهواء تحرك الأشجار من حول المقهي بهدوء.اختاروا مقعدًا بعيدًا عن بقية الناس، وجلسوا متقابلين.جلس عمر إلى جوار فارس وعدنان، بينما جلس أنس أمامهم.لكن أنس لم يتحدث.ظل صامتًا، ينظر إلى الأرض للحظات، ثم يرفع عينيه دون أن يقول شيئًا.أما عمر، فكان يراقبه باهتمام.منذ أن قال أنس إن الموضوع "أصعب مما يتخيلون"، لم يستطع عمر التوقف عن التفكير في الأمر.كان يريد أن يعرف الحقيقة، لكنه في الوقت نفسه بدأ يشعر بأن ما سيقوله أنس لن يكون سهلًا.ظل فارس وعدنان ينظران إلى بعضهما البعض، ثم إلى عمر وأنس، وكأن كل واحد منهم ينتظر الآخر ليبدأ الحديث.وأخيرًا، قرر عدنان أن يقطع الصمت.قال بهدوء:"أنس... وضحلنا قصدك."رفع أنس رأسه ببطء.نظر إلى عمر للحظات، ثم قال:"أنا معنديش أي اعتراض عليك يا عمر."توقف قليلًا، ثم تابع بصراحة:"بالعكس... لو اتقدمت لجود، أنا هكون أول واحد موافق على جوازك منها."ظهرت ابتسامة ارتياح على وجه فارس.قال وه
last updateÚltima atualização : 2026-09-28
Ler mais

١٠

ظل الأصدقاء الأربعة جالسين في المقهي لبعض الوقت دون أن يتحدث أي منهم.كانت كلمات أنس لا تزال حاضرة في أذهانهم، وكل واحد منهم يحاول أن يستوعب ما سمعه.أما عمر، فكان أكثرهم شرودًا.كان ينظر أمامه دون تركيز، يفكر في جود وفي كل ما عرفه عنها خلال هذه الليلة.ثلاث سنوات كاملة وهو يحب فتاة لا يعرف عنها شيئًا تقريبًا.كان يظن أن أصعب ما في الأمر هو أن يعرف اسمها، وأن يجد الفرصة المناسبة ليقترب منها ويتقدم لها رسميًا.لكنه الآن أدرك أن الأمر أكبر بكثير.لقد عرف اسمها أخيرًا...وعرف أين تسكن...وعرف أنها قريبة من أقرب أصدقائه...لكنه اكتشف في المقابل أن الوصول إلى قلبها سيكون أصعب بكثير مما تخيل.قطع حديثهم صوت هاتف أنس فتح المكالمه - أيوه يا جود رفع عمر عينيه الي انس تلقائيا عندما سمع اسمها بينما التفت اليه عدنان و فارس و إبتسما بهدوء جاء صوت جود هادئا .- أيوه يا أنس ، انت فين- مع صحابي ، فيه حاجه و لا إيه - لا بس خالو كان بيسألني عليك و اتصل عليك بس غالبا موبايلك مكنش فيه شبكه .- اه فعلا الشبكه كانت فاصله من شويه ، هكلمه دلوقتي - ماشي يلا روح لأصحابك ابتسم أنس - ماشي ، سلامانهي
last updateÚltima atualização : 2026-09-28
Ler mais
ANTERIOR
123456
...
14
ESCANEIE O CÓDIGO PARA LER NO APP
DMCA.com Protection Status