التزمت السيدة الصمت لبضع ثوانٍ، ثم أجابت في النهاية."بعد ثلاثة أيام، يمكنكِ الرحيل."في النهاية، وبعد علاقة كنّة وحماة دامت عشر سنوات، حمل صوتها بعض الاختناق بالبكاء."تاليا، لقد عانيتِ كثيرًا طوال هذه السنوات، حماتك تعرف أنكِ بذلتِ كل ما في وسعكِ."شعرتُ بالشرود للحظة، فجملة "بذلتِ كل ما في وسعكِ" قالها لي كثيرون خلال هذه السنوات.منهم من قالها بشفقة، ومنهم بسخرية، بل وحتى من باب التشفّي.لكنني لا أندم.ولأنني بذلتُ كل ما في وسعي، لم يبقَ عند الرحيل سوى الارتياح.أغلقتُ الهاتف، وعندما خرجتُ اصطدم بي ابني الأكبر زين العزّام.وعندما رأى أنني أنا، بدا الارتباك على وجهه، ثم قال بغضب وحرج:"هل أنتِ عمياء؟!""لماذا لا تستضيفين حفلة عيد ميلادي؟ ما الذي تتكاسلين عنه هنا؟"عبست، فهو وسليم لم يكونا يحبّان حضوري أعياد ميلادهما.فلماذا يتصرف اليوم بغرابة إلى هذا الحد؟لم أفكر كثيرًا، وتابعتُ السير إلى الخارج.وفي اللحظة التالية، عُرضت على الشاشة الضخمة في وسط غرفة المعيشة صور جريئة لي، مليئة بالإغراء والابتذال.فسارع جميع الآباء والأمهات إلى تغطية أعين أطفالهم.ونظروا إليّ باشمئزاز.ورغم أنهم لم
Baca selengkapnya