共有

الفصل الخامس

last update 公開日: 2026-06-12 21:02:02

"حين لم تعد الرسائل تُقرأ… بل تُلاحق"

لم يكن أحد في دار النشر يتوقع أن الرسالة الثانية ستفعل ما فعلته الأولى… أو ربما كانوا يتوقعون، لكنهم لم يريدوا الاعتراف بذلك.

في أقل من دقائق بعد نشر رسالة رقم (2)، تحولت الصفحة إلى موجة تفاعل لا تهدأ.

تعليقات تتكاثر.

مشاركات لا تتوقف.

و تحليلات تبدأ من كل زاوية.

لكن الغريب لم يكن في الانتشار…

بل في “الطريقة”.

كل شخص يقرأ الرسالة يخرج منها بإحساس مختلف، لكنه عميق بشكل مزعج.

كأن النص لا يكتب فكرة… بل يفتح بابًا داخل كل قارئ.

رهف كانت جالسة في غرفة جانبية داخل دار النشر.

الشاشة أمامها مفتوحة تشاهد ما لا يجب أن تراه و تتابع بصدمه

رسالة رقم (2) منشورة أمام العالم.

لكن ما لم تستطع فهمه هو:

كيف تحولت كلمات كتبتها في لحظة ضعف… إلى شيء يخص آلاف الأشخاص؟

نادين كانت بجانبها، تتحرك بحماس واضح:

– شايفة؟ الناس بدأت تتفاعل بشكل أقوى من الرسالة الأولى!

رهف لم ترد.

كانت تحدق في الشاشة فقط.

تقرأ نفس الجملة مرة بعد مرة.

لكن الإحساس مختلف هذه المرة.

ليس إعجابًا.

و لا خوفًا فقط.

بل شعور غريب… أنها فقدت شيئًا لا يمكن استرجاعه.

قالت رهف بصوت منخفض و هي تشعر بالضياع: – دي مش كلماتي لوحدي دلوقتي.

نادين ابتسمت: – بالعكس… دي بقت كلمات العالم.

رهف التفتت لها بسرعة و غضب: – أنا ما كتبتهاش عشان العالم.

سكتت لحظة.

ثم أضافت هدوء ضائع: – أنا كتبتها عشان نفسي.

نادين ردت بهدوء غير معتاد: – و أي حاجة بتتكتب عشان النفس… بتوصل لغيرها غصب.

في الجهة الأخرى من المدينة…

آدم كان في مكتبه.

الهدوء حوله كان مزعجًا بشكل غير طبيعي.

فتح رسالة رقم (2).

لم يكن ينوي قراءتها مرة أخرى.

لكنه فعل.

وببطء هذه المرة قرأ شيئاً أربكه لأول مرة:

"هناك أشخاص لا يرحلون فجأة… بل يصبح غيابهم تدريجيًا، حتى نعتاد أنهم لم يعودوا كما كانوا."

توقف.

لماذا يشعر أن الجملة ليست جديدة عليه؟

بل كأنها تعيد ترتيب شيء داخله؟

"في البداية نقنع أنفسنا أن كل شيء بخير… ثم نبدأ نتعود على المسافة، حتى نصبح نحن من نخلق البعد دون أن ندرك."

رفع عينه عن الشاشة.

الصمت في الغرفة أصبح أثقل.

"و في النهاية… لا نعرف من فقدنا بالضبط، لأننا كنا مشغولين بمحاولة الحفاظ على صورة قديمة لم تعد موجودة."

هنا توقف تمامًا.

لم تكن الجملة مؤثرة فقط.

بل كانت “دقيقة أكثر من اللازم”.

كأنها تصف شيء لا يعرفه أحد عنه… لكنه هو يعرفه جيدًا.

آدم أغلق الهاتف.

ثم فتحه مرة أخرى.

كأنه يحاول الهروب من الإحساس… و العودة إليه في نفس الوقت.

و قال بصوت منخفض:

– مين اللي كتب ده؟

ثم صمت.

لأول مرة لم يأتِه الرد المعتاد:

“مجرد نص أدبي”.

بل جاءه شعور مختلف:

أن هذا النص ليس أدبًا… بل اعتراف.

في دار النشر…

الضجيج لا يتوقف.

لكن داخل رهف كان العكس تمامًا.

هدوء ثقيل.

أو بالأصح… فراغ كانت تشعر و أنها انقسمت

نادين لاحظت تغيرها:

– إنتي مش مبسوطة بالنجاح؟

رهف ردت دون أن تنظر لها: – ده مش نجاح.

نادين: – يبقى إيه؟

رهف رفعت نظرها أخيرًا: – ده فقدان السيطرة.

سكتت لحظة.

ثم أضافت: – أنا ما بقاش عندي حاجة أقررها.

نادين اقتربت: – كل كاتب بيعدي بالمرحلة دي.

رهف ابتسمت بسخرية: – أنا مش كاتب.

ثم نظرت لها مباشرة: – أنا كنت بكتب لنفسي… مش عشان أتحول لشيء ما أعرفوش.

في تلك الليلة…

آدم لم يترك الرسالة.

قرأها مرة أخرى.

ثم فتح تعليقات الناس.

كان يبحث عن شيء واحد فقط:

هل هناك شخص آخر شعر بما شعر به؟

لكن الإجابة كانت صادمة:

الجميع شعر بشيء… لكن لا أحد شعر بنفس الشيء.

هنا فقط بدأ الشك الحقيقي:

إذا كانت الرسالة تؤثر على الجميع بشكل مختلف… فمن هو المقصود الحقيقي؟ و

كتب ملاحظة على الورق:

النصوص ليست عامة

التأثير شخصي

مصدرها يجب أن يكون شخص يعيش فقد حقيقي

ثم توقف.

و كتب جملة أخرى:

“الشخص يعرف ما لا يجب أن يعرفه أحد.”

في المكتب…

مساعد صغير دخل بسرعة:

– الرسالة الثانية انتشرت أكتر من الأولى بكتير… و فيه صحفيين بدأوا يسألوا عن الكاتب الحقيقي.

رهف التفتت فورًا: – و إحنا قولنا إيه؟

نادين تدخلت: – هنفضل مخفين الاسم.

لكن رهف قاطعتها: – الاسم مش المشكلة.

سكتت لحظة.

ثم قالت بصوت أخفض و تشعر أنها فقدت السيطرة : – المشكلة إن الكلام بقى خارج إيدي.

في مكتب آدم…

كان القرار مختلفًا هذه المرة.

لم يعد مهتمًا بالمحتوى فقط.

بل بالمصدر.

قال لمساعده:

– عايز اسم واحد.

المساعد: – اسم مين؟

آدم: – الشخص اللي جايب الرسائل.

سكت لحظة.

ثم أضاف:

– نادين.

المساعد: – إحنا لسه مش متأكدين من كل التفاصيل…

آدم قاطعه: – مش مهم.

ثم قال بهدوء حاد:

– أنا عايز أعرف هي بتجيب الكلام ده منين.

في المساء…

رهف جلست وحدها.

المكان هادئ.

لكن عقلها لا.

أول مرة تسأل نفسها سؤال خطر و تسلل الشك داخلها نحو اقرب شخص لها:

– هل نادين قالت لي الحقيقة كلها؟

ثم سكتت.

لأن الإجابة كانت أخطر من السؤال.

في تلك الليلة…

آدم قرأ الرسالة للمرة الخامسة.

لكن هذه المرة لم يقرأها كقارئ.

بل كمحقق.

و كان هناك شيء جديد بدأ يظهر له:

النص لا يتحدث عن “حب أو فقد فقط”.

بل عن:

شخص لم يتجاوز شيئًا حدث له بالفعل.

و هنا شعر لأول مرة بشيء غريب:

أن الكاتب لا يكتب عنه…

بل يقرأه من الداخل.

في دار النشر…

قرار مفاجئ:

الرسالة الثالثة ستُنشر خلال 24 ساعة دون أي تدخل.

رهف سمعت القرار.

و لم تعترض.

لكن داخلها شيء انكسر بهدوء.

لأنها أدركت الحقيقة أخيرًا:

لم تعد صاحبة القرار.

ولا حتى جزء منه.

في شقة ادم

آدم وقف أمام النافذة.

المدينة تحت تتحرك.

لكن داخله ثابت على سؤال واحد:

– لو ده مش صدفة… يبقى إيه؟

ثم قال بصوت منخفض جدًا:

– لازم أعرف الحقيقة… قبل ما هي توصلني لوحدها.

この本を無料で読み続ける
コードをスキャンしてアプリをダウンロード

最新チャプター

  • رسائل لم تُرسل   95

    ### الغرفة 214 لم تتحرك رهف. كانت تحدق في الطفلة الواقفة داخل الباب. دمية بيضاء بين ذراعيها. شعر طويل يغطي نصف وجهها. وصوتها... صوت طفلة. لكن الجملة التي قالتها كانت أكبر من عمرها: "أنا مستنياكي من عشرين سنة." همس مروان: "دي طفلة بجد؟" قال يوسف: "مش عارف." رفع سلاحه. "خليكِ ورايا." لكن رهف لم تتحرك. كانت تشعر بشيء غريب. ذلك الصوت... لم يكن غريبًا. كانت قد سمعته من قبل. في حلم. منذ سنوات. طفلة كانت تقول لها: "ما تفتحيش الباب." ثم تستيقظ. دائمًا قبل أن تعرف من هي. *** قالت رهف: "إنتِ مين؟" رفعت الطفلة وجهها. كانت عيناها حمراوين من البكاء. قالت: "إنتِ مش فاكراني؟" هزت رهف رأسها. "لا." ابتسمت الطفلة. "أكيد." ثم رفعت الدمية. كان على صدرها شريط أسود. نفس الرمز الموجود على الرسائل. الدائرة والثلاثة خطوط. تجمد يوسف. "ارجعي." نظرت إليه الطفلة. وقالت: "يوسف..." رفع سلاحه أكثر. "إنتِ تعرفيني؟" أجابته: "أنا اللي شفتك يوم قتلت سليم." تجمد. قالت رهف: "إيه؟" لكن الطفلة ركضت إلى الداخل. صرخ مروان: "استني!" ودخل خلفها. *** كان المبنى من الداخل

  • رسائل لم تُرسل   94

    ## الرجل الذي لم يطلق النارظلّت رهف تنظر إلى عادل.الخاتم الأسود في يده.والدخان ما زال يخرج من فوهة السلاح.لكن شيئًا لم يكن منطقيًا.إذا كان عادل هو الذي أطلق الرصاصة...فلماذا كانت رصاصة سليم في كتفه، وليس في قلبه؟ولماذا كانت يد عادل ترتجف؟صرخت رهف:"إنت اللي ضربت النار؟!"لم يجب.يوسف اندفع نحو سليم."اضغط على الجرح!"ركعت رهف بجوار أبيها.كان سليم يتنفس بصعوبة.قال لها:"ما... تصدقيش..."ثم أغلق عينيه.صرخت:"بابا!"وضع يوسف يده على كتفها."لسه عايش."رفعت رأسها إليه."خده.""فين؟""أي مكان."قال يوسف:"لازم نخرجه من هنا."وفي اللحظة نفسها انطلقت رصاصات من بعيد.صرخ مروان:"انبطحوا!"***تحولت المقبرة إلى جحيم.اختبأ الجميع خلف شواهد القبور.كانت السيارات الثلاث قد توقفت عند المدخل، والرجال بدأوا ينتشرون بينهم.قال مروان:"عددهم حوالي عشرة."رد يوسف:"مش هنقدر نخرج من البوابة."قالت رهف:"والطريق التاني؟"أشار مروان إلى الجهة الشرقية."في سور قديم."قالت:"نقدر نعديه؟""لو وصلنا له."نظر يوسف إلى سليم."أنا هشيله."قالت رهف:"وأنا هساعدك."لكن عادل قال:"استنوا."التفتوا إليه.

  • رسائل لم تُرسل   الفصل 93

    ## الرجل الذي مات مرتينلم تستطع رهف أن تتحرك.كانت تحدق في الرجل الواقف أمامها.نفس الملامح التي حفظتها من الصور.نفس العينين.نفس الابتسامة التي كانت تراها في ذاكرتها كلما حاولت أن تتذكر أباها.لكن شيئًا واحدًا كان مختلفًا.الخوف.الرجل الذي أمامها لم يكن خائفًا منها.كان خائفًا عليها.قالت بصوت يكاد لا يُسمع:"إنت... سليم؟"أجاب:"أيوه."ثم نظر إليها."وأنا أبوكي."ضحكت رهف بلا إرادة.ضحكة قصيرة، مكسورة."أبويا مات."قال:"اللي مات كان أحمد."تجمدت."أحمد مش أبويا؟""كان أبوكي قدام الناس.""وأنت؟""أنا أبوكي الحقيقي."اقترب يوسف خطوة."كفاية."رفع سليم سلاحه."إبعد."قال يوسف:"لو قربت منها..."قاطعه سليم:"أنا مش جاي أؤذيها."ثم نظر إلى رهف."أنا جاي أصلح اللي عملته."***قالت رهف:"إنت فين كنت كل السنين دي؟"صمت سليم."ليه سيبتني؟"لم يجب."ليه خليتني أعيش باسم تاني؟""علشان تحميكي."صرخت:"كل واحد بيقول لي حماية!""ماما حمتني.""أحمد حماني.""يوسف حماني.""وإنت كمان؟""وفي الآخر..."توقفت."كل اللي حواليا كذبوا عليّ."قال سليم:"أنا ما كنتش عايزك تعرفي.""ليه؟""لأن الحقيقة عني

  • رسائل لم تُرسل   الفصل 92

    ### الاسم الذي حمله الجميعلم تفهم رهف الجملة الأخيرة."القاتل هو الاسم الذي حمله كل واحد منكم."ظلت تحدق في الورقة.ثم قالت:"يعني إيه؟"لم يجب الرجل العجوز.قال مروان:"دي مش إجابة."رد الرجل:"دي بداية الإجابة."اقتربت رهف منه."أنا تعبت من البدايات."ثم رفعت الرسالة."عايزة الحقيقة."نظر إليها طويلًا."الحقيقة مش اسم شخص.""أمال إيه؟""الحقيقة إنكم كلكم عشتوا بأسماء مش أسماءكم."وأشار إلى الصندوق."وأحمد كان أول واحد."***قالت رهف:"أحمد كان مين؟"أجاب:"كان اسمه الحقيقي آدم."تجمد الرجل الذي كان يحمل اسم أحمد.قال:"ما كانش لازم تقول لها."رد العجوز:"الوقت خلص."نظرت رهف إليه."آدم؟"قال الرجل:"أيوه.""وأنا؟""اسمك الحقيقي مش رهف."ساد الصمت.ضحكت رهف ضحكة قصيرة من شدة الصدمة."طيب أنا مين بقى؟"قال:"الاسم اللي اتولدتِ بيه هو..."توقف.ثم نظر إلى أمها."إنتِ اللي اختارتيه."رفعت رهف عينيها إلى أمها."قولي."لكن أمها لم تستطع.***أخرج الرجل ورقة أخرى من الصندوق.قال:"دي أول شهادة ميلاد."ناولها رهف.فتحتها.كان الاسم مكتوبًا بوضوح.**ليان آدم سليم.**تجمدت.قالت:"ليان؟"ثم

  • رسائل لم تُرسل   الفصل 91

    ## الرسالة التي لم تكن في الصندوقلم تتحرك رهف.كان الرجل يقف أمامها، والرسالة الأخيرة بين أصابعه.قال:"القاتل الحقيقي... كان معاكي طول الوقت."نظرت رهف إلى أمها.لم تنطق.قالت الأم:"ما تسمعيش له."رد الرجل:"هي قالت الجملة دي قبل كده."ثم ابتسم بمرارة."كل مرة كانت بتقولها وهي عارفة إن جزءًا من الحقيقة هيتدفن معاها."قالت رهف:"ماما... إنتِ قتلتي ليان؟"أغلقت أمها عينيها."لا."جاءت الإجابة ضعيفة.لكن الرجل قال:"ما سألتهاش السؤال الصح."نظرت رهف إليه."إيه السؤال الصح؟"قال:"هل كانت ليان حية لما شوفتيها آخر مرة؟"ساد الصمت.رفع يوسف رأسه.أما عادل فابتعد خطوة.قالت رهف:"ماما؟"بكت أمها.ثم قالت:"أيوه."تجمدت رهف."كانت حية.""وإنتِ سبتيها؟""ما كانش قدامي اختيار.""دايمًا مافيش اختيار!"صرخت رهف."كل واحد فيكم قتل حد وبعدين يقول مافيش اختيار!"قالت أمها:"أنا ما قتلتهاش.""لكن تركتيها تموت."لم تجب.***اقترب عادل.قال:"هي كانت محاصرة."نظرت إليه رهف."إنت كنت هناك؟""أيوه.""ليه ما أنقذتهاش؟"خفض عينيه."لأني كنت مأمور."قالت:"من مين؟"صمت.قال الرجل الذي يحمل اسم أحمد:"من

  • رسائل لم تُرسل   الفصل 90

    ## أخت ماتت منذ عشر سنواتلم تتحرك رهف.لم تستطع حتى أن ترمش.كانت تنظر إلى ليان، ثم إلى الهاتف، ثم إلى أمها.الرسالة ما زالت أمام عينيها:"ليان ماتت من عشر سنوات."قالت رهف بصوت خافت:"ماما..."لم تجب.اقتربت منها ليان."ما تخافيش."تراجعت رهف فورًا."ما تقربيش."توقفت ليان.قالت بهدوء:"أنا مش جاية أؤذيكي."ضحكت رهف بمرارة."إنتِ ميتة."قالت ليان:"أيوه."شهقت أم رهف.أما يوسف فرفع سلاحه."إبعدي عنها."نظرت ليان إليه."لو كنت عايز تحميها فعلًا، كنت قلت لها الحقيقة من زمان."قال يوسف:"إنتِ مش ليان."ابتسمت."وأنت مش يوسف."تجمد.***قالت رهف:"كفاية."ثم نظرت إلى الفتاة."لو إنتِ مش ليان... مين إنتِ؟"أجابتها:"أنا الشخص اللي عاش باسمها.""ليه؟""علشان أحمد طلب مني."تدخل عادل:"ما تصدقيهاش."التفتت إليه."إنت آخر واحد يتكلم."قال عادل:"إنتِ ما كنتيش موجودة يوم ماتت."ردت:"كنت.""أنا شفتها.""وأنا شفتك."ساد الصمت.قالت رهف:"إيه اللي حصل لليان؟"أجابت:"اتقتلت."سألت:"مين؟"نظرت إلى عادل."هو."رفع عادل سلاحه.لكن مروان اندفع نحوه.اصطدمت يده بالسلاح.انطلقت رصاصة في السقف.صرخت

  • رسائل لم تُرسل   الفصل الثامن

    "حين أصبح القارئ جزءًا من النص"لم يكن الصباح في دار النشر عاديًا.كان هناك شيء مختلف في الهواء… شيء لا يُرى، لكنه يُشعر به فور دخول المكان.الهدوء كان أكثر من اللازم.و الحركة أقل من المعتاد.حتى الأصوات كانت أخف، كأن الجميع يتحدثون داخل أنفسهم.رهف لاحظت ذلك فور دخولها.لم يكن الأمر منطقيًا، لكنه

  • رسائل لم تُرسل   الفصل العاشر

    في منزلها...كانت رهف تجلس أمام دفترها.صامتة.منذ عودتها وهي تحاول الكتابة.لكن الكلمات ترفض الخروج.فتحت صفحة جديدة.أمسكت القلم.وبعد دقائق من التردد...بدأت تكتب:"هناك أشخاص يدخلون حياتنا فجأة... ليس لأننا كنا ننتظرهم. بل لأن القدر قرر أن يضع أمامنا مرآة لم نطلب رؤيتها."توقفت.نظرت إلى السطر

  • رسائل لم تُرسل   الفصل التاسع

    لم تنم رهف تلك الليلة.رغم أن الساعة تجاوزت الثالثة فجرًا، كانت ما تزال جالسة فوق سريرها، تضم ركبتيها إلى صدرها وتحدق في الظلام.كلما أغمضت عينيها، عاد إليها نفس المشهد.نفس النظرة.نفس الصوت.ونفس السؤال."إنتي ليكي علاقة بالرسائل دي."لم يكن اتهامًا.ولم يكن سؤالًا عاديًا.كان أشبه بيقين خرج من ف

  • رسائل لم تُرسل   الفصل الاول

    الرسالة الاولى"بعض الأشخاص يرحلون من حياتنا، لكنهم يتركون خلفهم فوضى لا ترحل أبدًا."كانت تلك الجملة آخر ما كتبته رهف قبل أن تضع القلم جانبًا و تغلق دفترها الأسود ببطء.تأملت الغلاف للحظات طويلة.ذلك الدفتر لم يكن مجرد أوراق و حبر، بل كان صندوق أسرارها، المكان الوحيد الذي تستطيع أن تكون فيه على طب

続きを読む
無料で面白い小説を探して読んでみましょう
GoodNovel アプリで人気小説に無料で!お好きな本をダウンロードして、いつでもどこでも読みましょう!
アプリで無料で本を読む
コードをスキャンしてアプリで読む
DMCA.com Protection Status