Share

الفصل السادس

last update publish date: 2026-06-12 21:13:13

"حين اقتربت الحقيقة أكثر مما يجب"

لم يكن آدم من النوع الذي يتحرك بدافع الفضول.

بل بدافع السيطرة.

هو لا يحب الأشياء غير المفهومة، و لا المواقف التي لا يمكن تحليلها، و لا الأشخاص الذين يتحركون خارج المنطق.

و مع ذلك…

هذه المرة كان يفعل العكس تمامًا.

يتحرك نحو شيء لا يفهمه.

بل و الأسوأ…

أنه بدأ يشعر أنه جزء منه.

1 – قرار المواجهة

في مكتبه بالطابق الأعلى من المبنى الزجاجي…

كان الليل قد بدأ يزحف على المدينة، لكن الضوء الأبيض داخل الغرفة لم يتغير.

آدم جلس أمام مكتبه.

لا أوراق.

لا ملفات.

فقط شاشة مفتوحة على الرسائل.

رسالة رقم (1)

رسالة رقم (2)

كأنهما لم تعودا نصوصًا.

بل علامات.

ثم أغلق الشاشة فجأة.

وقف.

ثم قال بصوت منخفض:

– كده كفاية.

لم يكن يتحدث مع أحد.

بل مع الفكرة التي بدأت تسيطر عليه.

ثم فتح الهاتف.

اتصل بمساعده:

– جهزلي مقابلة مع نادين.

المساعد: – النهارده؟

آدم: – حالًا.

المساعد: – بس هي في دار النشر…

آدم قاطعه: – أنا عارف.

صمت.

ثم أكمل:

– و عايزها هنا.

في نفس الوقت…

رهف كانت في دار النشر.

لكنها لم تعد تشعر أنها جزء من المكان.

كل شيء حولها يتحرك بسرعة محاصرة بين عالمين لا تفهمهما

شاشات.

مكالمات.

ناس تتحدث عن “نجاح الرسائل”.

لكنها كانت تسمع شيئًا مختلفًا:

صوت داخلي يقول لها أن الأمر خرج عن السيطرة.

نادين مرّت بجانبها:

– في اجتماع مهم فوق.

رهف التفتت: – اجتماع عن إيه؟

نادين بابتسامة صغيرة: – عن المستقبل.

رهف: – مستقبل مين؟

نادين لم تجب.

و مشت.

و هنا فقط بدأت رهف تشعر بشيء جديد:

أنها ليست في مركز القصة…

بل على أطرافها.

في الطابق الأعلى…

غرفة زجاجية تطل على المدينة و هي غرفة الاجتماعات

نادين دخلت.

أول ما رأت آدم، فهمت أن هذا اللقاء ليس عاديًا.

ليس اجتماع عمل.

بل مواجهة.

جلست بهدوء.

آدم لم يبتسم.

لم يقدم أي مجاملة.

بل بدأ مباشرة:

– مين اللي بيكتب الرسائل؟

نادين رفعت حاجبها: – ليه السؤال ده مهم؟

آدم: – لأنها مش طبيعية.

سكت لحظة.

ثم أكمل:

– مش بسبب نجاحها… بسبب تأثيرها.

نادين ابتسمت: – التأثير ده هدف أي كاتب.

آدم: – مش بالطريقة دي.

اقترب للأمام قليلًا.

ثم قال:

– الرسائل بتتكلم عن تفاصيل محدش يعرفها.

صمت.

ثم أضاف:

– تفاصيل شخصية جدًا.

هنا تغيرت نبرة نادين قليلًا.

لكنها أخفت ذلك بسرعة.

رهف تبدأ تشعر أن هناك شيء يُسحب منها

في الأسفل…

رهف كانت تحاول العمل.

لكن عقلها لم يكن معها.

كل دقيقة تمر…

كانت تشعر أن هناك شيء يحدث فوقها.

شيء لا تعرفه.

اقتربت من موظفة:

– في إيه فوق؟

الموظفة: – مفيش حاجة… بس اجتماع مع مستثمر.

رهف: – مين؟

الموظفة ترددت: – مش متأكدة.

لكن كلمة “نادين” لم تُذكر.

وهنا فقط…

بدأ الشك الحقيقي.

# آدم يبدأ الضغط الحقيقي

في الأعلى…

آدم لم يعد يسأل بلطف.

صوته أصبح أكثر حدة:

– أنا مش بتكلم عن نصوص أدبية.

سكت.

ثم أكمل:

– أنا بتكلم عن شخص بيكتب و هو عارف حاجات محدش المفروض يعرفها.

نادين: – زي إيه؟

آدم نظر لها مباشرة:

– زي الفقد.

صمت.

لحظة ثقيلة جدًا.

نادين تفقد جزءًا من توازنها لأول مرة…

نادين لم ترد فورًا.

ثم قالت:

– كل الناس عندها فقد.

آدم: – بس مش كل الناس بتكتب عنه كأنه لسه بيحصل جواهم.

سكت مرة أخرى.

ثم قال:

– كأن الكاتب مش متجاوز حاجة… كأنه عايش فيها لحد دلوقتي.

كلمة “عايش” سقطت في الغرفة بشكل مختلف.

ليس وصفًا.

بل اتهام.

رهف تكتشف أن الأمر أكبر من النشر

في الأسفل…

رهف حاولت الوصول لنادين.

لكن هاتفها مغلق.

أو مشغول.

أو غير متاح.

كل الاحتمالات كانت تعني شيئًا واحدًا:

أنها خارج الدائرة تمامًا.

جلست على كرسي.

همست لنفسها:

– أنا بقيت إيه في الموضوع ده؟

آدم ينتقل من سؤال إلى نية كشف

في الأعلى…

آدم وقف فجأة.

ثم قال:

– أنا عايز كل النسخ الأصلية من الرسائل.

نادين: – ده مش ممكن.

آدم: – ليه؟

نادين: – لأنها مش ملك دار النشر بالكامل.

آدم اقترب خطوة:

– يبقى مين صاحبها الحقيقي؟

الصمت.

هذه المرة كان مختلفًا.

أثقل.

أول تصدع حقيقي في نادين

نادين نظرت له.

لكن نظرتها هذه المرة لم تكن واثقة كما قبل.

قالت بهدوء:

– الرسائل مش لازم يكون لها “مالك”.

آدم: – أي حاجة بتتنشر ليها مصدر.

سكت.

ثم قال:

– و أنا مش هسيب الموضوع ده يقف هنا.

#رهف تشعر أن اسمها يختفي

في الأسفل…

رهف لاحظت شيئًا غريبًا.

الناس لا تناديها باسمها.

الكل يتعامل معها كأنها “جزء من المشروع”.

و ليس شخصًا.

و هنا أدركت الحقيقة الأولى:

أنها بدأت تُمحى داخل ما كتبته.

# لحظة التقاء غير مرئي

في لحظة ما…

آدم خرج من غرفة الاجتماعات.

نادين خلفه.

رهف كانت في الممر.

الثلاثة في نفس المكان.

نفس اللحظة.

لكن لا أحد اقترب من الآخر.

فقط نظرات عابرة.

لكنها كانت كافية.

كأن كل شخص شعر أن هناك شيء غير مرئي يربطهم.

دون أن يعرفوا ما هو.

# بداية التحول الحقيقي

في الليل…

آدم جلس وحده.

أمام النافذة.

كتب:

الرسائل ليست نصوص

بل اعترافات مشفرة

الكاتب يعرف أكثر مما يجب

ثم توقف.

و كتب جملة واحدة:

“هذا الشخص لا يكتب قصة… بل يهرب من نفسه.”

و في مكان آخر…

رهف فتحت دفترها.

ثم أغلقت الصفحة دون أن تكتب.

و قالت بصوت منخفض:

– أنا ما بقاش عندي حاجة أقدر أتحكم فيها.

Continue to read this book for free
Scan code to download App

Latest chapter

  • رسائل لم تُرسل   الفصل الثامن والستون

    تحت النيران"انبطحوا!"جاء صوت سامر حادًا، فتفرق الجميع في لحظة.احتمت رهف خلف كتلة صخرية، بينما جذبها كريم من ذراعها قبل أن تمر رصاصة أخرى فوق المكان الذي كانت تقف فيه بثوانٍ.ارتطم المقذوف بالصخور، وتناثر الغبار في الهواء.قال سامر وهو يراقب مصدر إطلاق النار:"القناص بعيد... فوق المخازن."همس يوسف:"مش شايفه."رد سامر:"وده المطلوب."---ظل عادل منحنياً خلف الصخرة.كان يضم الملف إلى صدره.نظر إلى سامر وقال:"لو فضلنا هنا... هيحاصرونا."سأله كريم:"في طريق تاني؟"أشار عادل إلى ممر ضيق بين المخازن القديمة."في مخرج بيوصل للطريق الخلفي."هز سامر رأسه."هنخرج واحد واحد."ثم نظر إلى يوسف."إنت الأول."اعترض يوسف."لا... رهف."قال سامر بحزم:"رهف في النص.""إحنا الاتنين قدام وورا."أومأ الجميع.---استغلوا لحظة الصمت القصيرة.ركض يوسف أولًا حتى وصل إلى المخزن المقابل.ثم أشار بيده.تحركت رهف.كانت تكاد تصل إلى الجدار عندما دوى صوت رصاصة جديدة.شعرت بيد قوية تدفعها إلى الداخل.سقطت على الأرض.رفعت رأسها.كان كريم فوقها يحتمي بالجدار.سألته بقلق:"إنت كويس؟"ابتسم رغم أنفاسه المتسارعة."لسه

  • رسائل لم تُرسل   الفصل السابع والستون

    أغلق كريم الحقيبة بإحكام، ثم رفع نظره إلى سامر.قال بثبات:"لو فضلنا نتحرك بنفس الطريقة... هيفضلوا سابقينا."أومأ سامر."يبقى من اللحظة دي، محدش يعرف إحنا رايحين فين غير قبلها بدقايق."نظر يوسف إلى رهف."ومافيش اتصالات إلا للضرورة."وافقت رهف بصمت.كانت لا تزال تفكر في الرجل الذي كان يجلس داخل السيارة السوداء.لم تستطع رؤية ملامحه جيدًا...لكن إحساسًا غريبًا أخبرها أنها رأته من قبل.---قبل أن يغادروا المنزل، عادت رهف إلى مكتب والدها مرة أخيرة.مرت يدها فوق سطح المكتب الخشبي.ثم فتحت الدرج العلوي الذي كانوا قد فتشوه أكثر من مرة.ابتسم كريم."لسه بتدوري؟"أجابته وهي تبتسم بخفة:"بابا كان دايمًا يقول...""لو ملقيتش اللي بتدور عليه... ارجع من الأول."أغلقت الدرج.لكنها لاحظت شيئًا صغيرًا.كان أحد جوانب الدرج أكثر سُمكًا من الآخر.طرقت عليه بأطراف أصابعها.صدر صوت أجوف.اقترب سامر.ساعدها في إخراج الدرج بالكامل.ثم قلبه.كانت هناك قطعة خشبية رفيعة مثبتة من الداخل.أدخل يوسف طرف مفك صغير كان يحمله دائمًا.فانفصلت القطعة بسهولة.سقطت منها ورقة مطوية.التقطتها رهف بسرعة.فتحتها.لم تكن رسالة

  • رسائل لم تُرسل   الفصل السادس و الستون

    لم تستغرق الطريق إلى بيت رهف القديم أكثر من أربعين دقيقة.لكن بالنسبة إليها...بدت الرحلة أطول من سنوات.كانت تنظر من نافذة السيارة في صمت، بينما كانت الشوارع تصبح أكثر ألفة مع كل دقيقة تمر.لاحظ كريم شرودها.قال بهدوء:"لو حابة نرجع..."هزت رأسها بسرعة."لا."ثم ابتسمت ابتسامة باهتة."أنا اللي لازم أواجه المكان."لم يعلق.اكتفى بأن ظل جالسًا إلى جوارها، وكأن وجوده وحده يمنحها شيئًا من الطمأنينة.---توقفت السيارة أمام منزل قديم مكون من طابقين.كان السور الحديدي قد غطاه الصدأ، بينما تسلقت نباتات يابسة أجزاءً من الجدران.قال يوسف وهو ينظر إلى المنزل:"واضح إنه مقفول من سنين."أخرجت رهف مفتاحًا صغيرًا من حقيبتها.نظر إليها سامر باستغراب."لسه معاكي؟"ابتسمت بحزن."ماما قالت لي احتفظ بيه... وماعرفتش وقتها ليه."تقدمت نحو الباب.أدخلت المفتاح.في البداية لم يتحرك.أدارته مرة أخرى بقوة.صدر صوت احتكاك قديم...ثم انفتح الباب ببطء.---دخلوا جميعًا.رائحة الغبار والخشب القديم ملأت المكان.كانت الأثاث مغطى بأقمشة بيضاء، وكأن الزمن توقف هنا يوم رحلت الأسرة.سارت رهف ببطء.لمست طرف الطاولة في ا

  • رسائل لم تُرسل   الفصل الخامس والستون

    ساد صمت طويل داخل المكتب.كانت عينا رهف معلقتين بالصفحة المفتوحة، بينما بقي كريم ينظر إليها دون أن ينطق بكلمة.مد سامر يده إلى الدفتر."كملي."أخذت رهف نفسًا عميقًا، ثم بدأت تقرأ."لو وصلتي للسطر ده، فغالبًا هتسألي نفسك: ليه كريم؟"توقفت لحظة.ثم تابعت."الإجابة مش لأنه ابن صديقي... ولا لأنه كان قريب من اللي حصل.""الإجابة لأنه الوحيد اللي كنت واثق إنه هيفضل يدور على الحقيقة حتى لو كانت ضد أقرب الناس ليه."رفع كريم رأسه ببطء.شعر بثقل الكلمات على صدره.أكملت رهف."أنا كنت عارف إن اليوم ده هييجي... واليوم اللي هتتقابلوا فيه، لازم كل واحد فيكم يسمع التاني قبل ما يحكم عليه."ساد الصمت.نظر كريم إلى الأرض.ثم قال بصوت خافت:"أنا عمري ما عرفت إنه كان كاتب الكلام ده."ابتسم المحامي نبيل بحزن."أبوك كمان ماكانش يعرف."التفت الجميع إليه.قال:"الرسائل دي... والد رهف كتبها بنفسه، وما ورّاش حد محتواها."قلبت رهف الصفحة التالية.كان التاريخ المكتوب في أعلاها:14 مايوبدأت تقرأ."قابلت والد كريم النهارده.""كان أول واحد يرفض يوقّع على المستندات المعدلة.""قال لي: لو وافقت النهارده... هفضل ندمان ط

  • رسائل لم تُرسل   الفصل الرابع والستون

    بداية الحكايةأمسكت رهف بالدفتر الجلدي بحذر.مررت أصابعها على غلافه البني القديم، وقد بهت لونه من كثرة السنين.كان صامتًا...لكنه بدا وكأنه يحمل عمرًا كاملًا من الأسرار.نظر المحامي نبيل فؤاد إليها وقال بهدوء:"اقري.""لكن من أول صفحة.""وما تتخطّيش أي سطر."أومأت رهف.ثم فتحت الدفتر.في الصفحة الأولى...لم تجد مستندات أو أرقامًا.وجدت سطرًا واحدًا بخط والدها.«"لو وصلتي للدفتر ده يا رهف... يبقى قدرتي تحافظي على أهم حاجة طلبتها منك، وهي إنك ما تستسلميش."»اغرورقت عيناها بالدموع.لكنها تماسكت.وأكملت القراءة.---15 فبراير«"اليوم بدأنا أول اجتماع تحضيري للمشروع. كنا مقتنعين إننا بنبني حاجة هتفيد ناس كتير. مكنش في حد فينا يتخيل إن بعد كام سنة... هنقف قدام بعض وإحنا مش عارفين نثق في مين."»قلبت الصفحة.---3 مارس«"اتعرفت النهارده على مهندس اسمه شريف منصور. راجل محترم، وصريح زيادة عن اللزوم. قال لي جملة ما خرجتش من دماغي: (أخطر حاجة مش الفساد... أخطر حاجة إن الناس الشريفة تسكت)."»نظر كريم إلى رهف."ده نفس شريف اللي لقينا اسمه."أومأت بصمت.وأكملت.---18 مارس«"كريم الصغير جه مع والده

  • رسائل لم تُرسل   الفصل الثالث والستون

    بداية الخيطخرج الأربعة من المخزن بحذر.كان الشارع خاليًا تمامًا، وكأن أحدًا لم يكن هناك قبل دقائق.توقف سامر عند الباب الخارجي.نظر إلى القفل المكسور، ثم إلى آثار الإطارات على الأرض المبتلة بالمطر.انحنى قليلًا.قال يوسف:"لقيت حاجة؟"أشار سامر إلى الأرض."العربية اللي كانت هنا خرجت بسرعة."سأله كريم:"إزاي عرفت؟"ابتسم ابتسامة خفيفة."بص على آثار الكاوتش."ثم اعتدل واقفًا."بس مش ده المهم."نظر إلى الجميع."المهم إنهم دخلوا يفتشوا... وخرجوا من غير الملف."أمسك كريم بالحقيبة التي وضع فيها الملف والصورة والساعة القديمة.وقال:"وده معناه إنهم لسه بيدوروا."---في السيارة...لم يتكلم أحد لعدة دقائق.كانت رهف تحتضن ساعة والدها بين يديها.تتأمل العبارة المحفورة على ظهرها."الحقيقة لا تعيش في الورق وحده."أغلقت الساعة في راحة يدها.وقالت بصوت هادئ:"بابا كان يقصد إيه؟"رد يوسف:"يمكن يقصد الشهود."هز سامر رأسه."أو التسجيلات."أما كريم...فظل صامتًا.لاحظت رهف ذلك.التفتت إليه."إنت ساكت ليه؟"رفع رأسه إليها.وقال بعد تفكير:"لأن والدك ما كانش بيكتب جملة إلا لو ليها معنى مباشر.""يعني؟"نظ

  • رسائل لم تُرسل   الفصل السادس عشر

    للحظة...ظنت رهف أنها قرأت الجملة بشكل خاطئ.أعادت النظر إلى الورقة.ثم أعادت قراءتها مرة أخرى.ثم مرة ثالثة.لكن الكلمات بقيت كما هي."ابحثي عن أختك أولًا."شعرت أن الهواء اختفى من الغرفة.أختها؟أي أخت؟هي ابنة وحيدة.كانت دائمًا ابنة وحيدة.لم يكن هناك أحد غيرها.هكذا عاشت.هكذا كبرت.هكذا كانت

  • رسائل لم تُرسل   الفصل العاشر

    في منزلها...كانت رهف تجلس أمام دفترها.صامتة.منذ عودتها وهي تحاول الكتابة.لكن الكلمات ترفض الخروج.فتحت صفحة جديدة.أمسكت القلم.وبعد دقائق من التردد...بدأت تكتب:"هناك أشخاص يدخلون حياتنا فجأة... ليس لأننا كنا ننتظرهم. بل لأن القدر قرر أن يضع أمامنا مرآة لم نطلب رؤيتها."توقفت.نظرت إلى السطر

  • رسائل لم تُرسل   الفصل التاسع

    لم تنم رهف تلك الليلة.رغم أن الساعة تجاوزت الثالثة فجرًا، كانت ما تزال جالسة فوق سريرها، تضم ركبتيها إلى صدرها وتحدق في الظلام.كلما أغمضت عينيها، عاد إليها نفس المشهد.نفس النظرة.نفس الصوت.ونفس السؤال."إنتي ليكي علاقة بالرسائل دي."لم يكن اتهامًا.ولم يكن سؤالًا عاديًا.كان أشبه بيقين خرج من ف

  • رسائل لم تُرسل   الفصل الثامن

    "حين أصبح القارئ جزءًا من النص"لم يكن الصباح في دار النشر عاديًا.كان هناك شيء مختلف في الهواء… شيء لا يُرى، لكنه يُشعر به فور دخول المكان.الهدوء كان أكثر من اللازم.و الحركة أقل من المعتاد.حتى الأصوات كانت أخف، كأن الجميع يتحدثون داخل أنفسهم.رهف لاحظت ذلك فور دخولها.لم يكن الأمر منطقيًا، لكنه

More Chapters
Explore and read good novels for free
Free access to a vast number of good novels on GoodNovel app. Download the books you like and read anywhere & anytime.
Read books for free on the app
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status