تسجيل الدخولمحدقاً بها بنظرات غامضة مهددة ثم ترجل من سيارته سريعاً دون أن يعطيها فرصةً للصدمة بعد حتى لا تعارضه وتتحداه من جديد، واتجه ناحية بابها وفتحه بسرعة وهو يبتسم بخبث قائلاً لها بعبثٍ ساخر: إنزلي يا عروسة....!!!ركبت مهجة بسرعة واصلةً للنقطة التي تم الأتفاق عليها، فابتسمت لنفسها بسعادة وفرحة طاغية، لكن ابتسامتها هذه تلاشت عندما وجدت عينان براقتان ثاقبتان، تحدجانها بمزيداً من الغضب، قائلاً لها بسخرية لاذعة: طب مش تديني أركبها آني كمان.... أخدلي لفه إكده... إشمعنى آني.جحظت عينيّ مهجة بهلع وخوف شديدين عندما رأت زوجها يقف أمامها كالمارد... وارتجف قلبها بقوة كأنه سيختنق من كثرة الخفقات التي به، هرب الدم من وجهها ولم تستطع أن تتفوه بحرف واحد.قائلة لنفسها بذعر : طيري يا مهجة قبل ما يمسكك ويموتك.... ده عايز له لفه.... تحركت بسرعة عائدة بالدراجة إلى الوراء وهي تلتفت خلفها فلم تجد عمار الذي كان يقف يحسب لها الوقت.قائلة لنفسها بضيق مضحك: حتى انت يا عمار اختفيت .... آه يا جبان.... صمتت برهة ثم أردفت تقول لنفسها: يعني انتي اللي مش جبانه طب اتفضلي قولي ليه حاجه كده وهوه عمال يبرقلك زي دراكولا.اسرع
ابتسم لها باطمئنان هذه المرة قائلاً لها : طب تعالي هنروح الغيط بتاعتنا سوا هناك.... علشان الناس إهنه، ما يضحكوش علينا ويستغربوا .ابتسمت له قائلة باعجاب: لأ عنديك حج .... بس جولي صوح ، عمرك جد إيـــه....!!! تأملها للحظة قائلاً لها : عندي اتناشر سنة.هزت رأسها قائلة له : طيب يالا بينا من اهنه بسرعة فقال لها : اركبي ورايا، ركبت وراءه ووصلوا إلى أرض تابعة للصبي.ركبتها هناك متناسية ماهي فيه وشعرت أنها عادت لأيام طفولتها وشقاوتها من جديد ، فابتسمت من داخل قلبها وهي تستقل الدراجة وكان عمار يراقبها بإعجاب شديد قائلاً لها : أول مرة أشوف واحدة في سنك بتركب إهنه في البلد عجلة إكده.ضحكت بكثرة قائلة له بسعادة: لا داني بركبها من زمان جوي ، وكان عندي واحدة وآني صغيرة بس اتكسرت بجى من زمان.أومأ برأسه قائلاً بتساؤل: يعني متعبتيش من ركوبها، هزت رأسها قائلة له بسعادة عارمة: لاه واصل.... تعالى بجى نتسابج يالا... سوا وهنعد هناخد الوجت في جد إيه لغاية الشجرة اللي هناك بعيده دي .أومأ برأسه بالموافقة قائلاً لها بابتسامة عذبة: موافج... بس تعالي نتغدى الأول آني معاي وكل كتير.... أخدت منيه شوية من أبوي بعد
عاد ياسين من الخارج وقت ميعاد الغداء وقف متردداً للحظات أمام منزل والده... قبل أن يطرق الباب... لكن عندما لم يفتح له أحد فتح هو بمفتاحه.دخل إلى المنزل مندهشاً يتلفت يميناً ويساراً فلم يرى والدته، فقطب حاجبيه متسائلاً أين هي الآن.وقف أمام باب غرفة نوال متردداً... فاصتنت فلم يستمع إلى أي حركة بالداخل.فتح الباب عندما ساوره الشك بداخله، قائلاً بحدة : نــــوال.... نــــوال ..... إنتي يا هانم رحتي فين...!!!لم يجدها ياسين فظن أنها هربت منه كالمرة السابقة فاشتعل الغضب في قلبه.وغادر الغرفة مسرعاً فوجد مها في وجهه فقال لها بنرفزة : فين نوال .... انطقي بسرعة.قلقلت من غضبه فأجابته قائلة له بارتباك : نوال .... نوال.... مع ماما.... خرجوا سوا.قطب حاجبيه بغضب قائلاً بانفعال : راحوا فين قولي....!!!تلعثمت وتوترت قائلة له بقلق : خرجوا يشتروا شوية حاجات للبيت، ابتلع ريقه بقوة قائلاً لها بتوعد : طيب لما تيجي يا نوال.اتجه ناحية الباب بغضب وضيق ، ومد قبضته ليفتح مقبض الباب فكانت في مواجهته، نوال التي ما إن رأته حتى تراجعت بخطوات خائفة متعثرة إلى الوراء.فقد شحب وجهها من هول المفاجأة وكادت أن تهرب م
وصلت مريم مع والدتها فقط إلى المشفى وهناك كان يحيي بانتظارها ، سمع يحيي صوت طرقات على الباب ... فكانت الممرضة تبلغه بوجود مريم خارج الغرفة فناداها قائلاً لها : خليها تدخل بسرعة.دخلت مريم ببطء ولم تدخل والدتها معها فكانت بانتظارها في الخارج مثلما طلبت منها ذلك.تلاقت الأبصار والقلوب عندما خطت بقدميها إلى داخل الغرفة، اقتربت منه ببطء وتوتر شاعرة بارتجاف قلبها بقوة، حاول يحيى أن يتمالك نفسه بالرغم عنه أمامها قائلاً لها بهدوء ظاهري: إزيك دلوك ، همست له قائلة بتوتر: الحمد لله بجيت أفضل.رمقها بنظراته الحائرة... لا يعرف بأي شيء يبدأ حديثه معها فضمت قبضتيها متوترة فقال لها بجمود : اتفضلي اجعدي إهنه.جلست مريم وراءها على مقعدٍ وتير قائلاً لها : احنا هنبتدي العلاج الطبيعي إهنه كل كام يوم لغاية ما تجدري ترجعي وتجفي على رجلك زي الأول.أومأت برأسها ببطء دون أن تتفوه بأي حرف آخر، وقام ببعض التمارين الخفيفة لها على بعض الأجهزة الطبية الخاصة بذلك.اثناء تمارينه الرياضية الخفيفة كانت بصحبتهم ممرضة تساعدها، فكانت تتقابل نظراتهم بين الحين والحين فتشعر مريم بمزيج من الحيرة والتساؤل في نظراته لها.إلى
لم يجيبها الأب على الفور انما كان منتبهاً لعينين تتأملانه بعدم فهم هي الأخرى قائلة : ايه اللي سمعته ده صحيح يا بابا...هز رأسه بالموافقة دون أن يبادلها الحديث لكن والدتها نطقت وهي تندب حظها العاثر في ابنها الوحيد قائلة لها : أخوكي اتجنن خلاص ومبقاش حد قادر عليه غير ربنا وأنا مش عارفه اتصرف ازاي مع البنت المسكينة اللي جوه دي.قطبت مها حاجبيها قائلة لها : طب ومين اللي هيبلغها بكلام أبيه ياسين ده ، قالت لها والدتها بغضب: أنا خلاص اعتبروني مش موجوده ومحدش يجبلي سيرته مرة تانية ، وتركتهم ودخلت إلى غرفتها وأغلقت الباب خلفها بقوة.نظرات قلقه متسائلة وقلبٍ موجوع يأن من التعب والضعف مما تلاقيه على يد من أحبته وعشقته وهي تراه، يقترب منها جاذباً إياها بين ذراعيه بالقوة بشكل مخيف قضى على ما بداخلها من أمل أنه سيبتعد عنها.قائلاً لها بغضب: تعالي إهنه إنتي مفكرة نفسيكي هتجدري تضحكي عليه وتهربي مني، إنتي واللي اسمه حوده ده، بس لاه مش هسيبك يا مهجة أصل شكل إكده صبرت عليكي ودلعتك كتير جوي بس فاض بيه بجى ومش هسكت.شحب وجهها وهرب الدم من وجنتيها قائلة له بتوسل : لاه يا جلال لاه ما تعملش فيه إكده.فجذبه
بكت بحرقة في هذه اللحظة، وهي تسحب نفسها من على الفراش إلى الأرض، مستندة بظهرها إلى الفراش واستندت إلى ركبتيها بذقنها تبكي بمرارة بقلب موجوع محتضنة أطرافها بذراعيها.برقت عينيّ جلال بلمعان خبيث مفاجىء لم تفهمه مهجة وهي تحاول أن تبتعد عنه ، عندما وضعها على الفراش فأخذت تزحف إلى الوراء بسرعة، اقترب منها بنظراتٍ مهددة، فاتسعت عينيها بذعر شديد وقلباً مرتعش.قائلة له بصوتٍ مهزوز: انت هتعمل إيه بالظبط ، إياك تجرب مني، ابتسم ساخراً منها ، وأنامله تلامس شفتيها التي ترتعش من شدة اقترابه منها قائلاً لها بصوتٍ هامس : إنتي مش بتجولي إنك مرتي بردك ولا إيــه...يعني ألمسك وجت ما أحب….!!!شحب وجهها بقوة من نظراته لها وكاد أن يغشى عليها من تلميحاته لها وهمساته القريبة من وجهها قائلة بتلعثم : أيوة.... أيوة صوح بس....بس... وضع إصبعاً واحداً على شفتيها يمنعها عن الأسترسال في الكلام قائلاً لها بصوت خفيض متعمد: إنتي مش ملاحظة بردك إن حديتك كتر عن حجوك دي …. وسبج جبل إكده وحذرتك منيها وجولتلك لساتك صغيرة…. منتيش جدي، ومتجوليهاش تاني، ثم صمت برهةً متفحصاً في شفتيها وأردف قائلاً بخبث ناعم : بس شكلك إكده حنيتي
كانت سيارة عادل تقف على مسافةً بعيدة بعض الشىء من بيت الطالبات ، كما اتفق مع ولاء بالهاتف وكان عادل جالساً بداخلها ، وهو يخطط جيداً لما سيفعله الليلة .لمحها آتية من بعيد ، مهرولة وركبت مسرعة في سيارته بأنفاس لاهثة وهي تقول : بسرعة يا عادل إمشي من إهنه جبل ما حد يلمحنا .بالفعل قاد عادل مسرعاً إلى
الفصل الخامس بعد قليل كان يجلس على طاولة الطعام ، يتناول طعامه بهدوء تام ؛ إلى أن جاءه شخص ما يقول له : البنت فاقت يا جلال باشا .هز رأسه بغموض قائلاً له : طب تمام .فقال له الشخص : تؤمر بحاجة تانية فهز رأسه بالنفي ثم أشار له بيده لينصرف .أغمض جلال عينيه إستعداداً لما سيواجهه مع هذه الفتاة الغريب
الفصل الرابع أخذ منها حقيبتها بكل برود فقالت له بطريقة مضحكة : هيه الشنطة حلوه أوى كده يعني يا سعات البيه ،، طب إذا كانت عجباك قولى كده وانا أديهالك مادام عينيك منها أوى كده ،، لكن متخطفهاش منى من غير ماتاخد أذنى .حدق بها بغيظ دون أن يرد ؛؛ وأخذ يبحث عن ما بداخلها فقالت له بدهشة : هوه فيه إيه ي
الفصل الثالثفي اليوم التالي كانت مهجة بالمحل وحدقت بنوال التي كانت منمهكة في القراءة كالعادة قائلة بسخرية : قومي يا ختي شوفي الزبونة إللي داخله المحل دي بدل مفيش وراكي غير الروايات .فقالت لها نوال بضيق : يا ساتر يا مهجة دايماً كده تفصليني وتخرجيني برة الأحداث مفيش فايدة فيكي أبداً .هتفت بها قا







