زواج خاطف وحب عذب: زوجي الغامض ملياردير!

زواج خاطف وحب عذب: زوجي الغامض ملياردير!

بواسطة:  لؤلؤة اليراعمستمر
لغة: Arab
goodnovel4goodnovel
10
6 تقييمات. 6 المراجعات
30فصول
4.2Kوجهات النظر
قراءة
أضف إلى المكتبة

مشاركة:  

تقرير
ملخص
كتالوج
امسح الكود للقراءة على التطبيق

بعدما تعرضت ليلى المنصوري لخيانة خطيبها، سارعت إلى زواج سريع مفاجئ. سخر منها الجميع، وقالوا إنها تركت وريث عائلة العاصمي وتزوجت شابًا فقيرًا. لكن ذلك الشاب الفقير تبدل فجأة، فإذا به الثري الغامض العائد للاستثمار. بل كان عم خطيبها السابق. صرخت ليلى بأنها خُدعت، وأصرت على الطلاق. لكن الرجل حاصرها عند الجدار، وقال دون أن يرمش: "ذاك ليس أنا، لقد غيّر ملامحه تجميليًا ليصبح شبيهًا بوجهي." نظرت ليلى إلى وجه زوجها الوسيم، فصدقته وقالت: "أن يحمل أحد من عائلة العاصمي الوجه نفسه حقًا نذير شؤم." وفي اليوم التالي، اكتشف الجميع بدهشة أن وريث عائلة العاصمي طُرد من العائلة وأصبح لا يملك شيئًا، أما أغنى رجل فقد ارتدى قناعًا وأخفى ذلك الوجه الوسيم.

عرض المزيد

الفصل الأول

الفصل 1

تزوجت ليلى المنصوري.

لم يكن العريس هو خطيبها ريان العاصمي، الذي أحبته ثماني سنوات.

بل كان رجلًا لم تره إلا منذ أقل من خمس دقائق، ولم تعرف عنه سوى معلومات أولية عابرة.

قال الرجل: "ما زال بإمكانك التراجع الآن."

في صالة الانتظار بدائرة الأحوال المدنية، ألقى الرجل نظرة عابثة على ليلى، ثم ذكّرها بذلك.

قبضت ليلى على طرف ثوبها حتى كاد يتمزق بين أصابعها، وارتسم في ذهنها وجه ريان البارد القاسي.

قبل ثلاثة أيام، دعاها ريان، الذي كان يتجنبها دائمًا كما يتجنب المرء شرًا مستطيرًا، إلى تناول العشاء معه بمبادرته. وفي اللحظة التي تلقت فيها الاتصال، ظنت بسذاجة أن عطاءها طوال ثماني سنوات وجد أخيرًا صدى.

تأنقت بعناية وذهبت إلى الموعد، لكن من كان ينتظرها لم يكن ريان وحده، بل كانت معه ريهام المنصوري، جالسة على كرسي متحرك، ويدها متشابكة مع يده، وعلى وجهها ابتسامة حلوة.

ابنة عمها.

وقبل أن تستوعب ليلى علاقتهما، ألقى ريان قنبلة أخرى.

قال: "أعطي كليتك لريهام، وسأتزوجك."

شعرت ليلى كأن صاعقة ضربتها، ونظرت إلى ريان غير مصدقة.

لكن نظرة الرجل المقابل لها ظلت باردة وممتلئة بالاشمئزاز، كأنه لا يواجه خطيبته التي اعتنت به ثماني سنوات، بل يواجه ألد أعدائه.

شعرت ليلى ببرودة قاسية تغمرها من الداخل.

كانت خطبتها مع ريان مرتبة منذ الصغر، وفي عامها السادس عشر، بعد عودتها إلى البلاد، وقعت في حبه بجنون لا رجعة فيه.

طوال هذه السنوات الثماني، تعلمت غسل الثياب وإعداد الطعام لتعتني به جيدًا، وتعلمت الموسيقى والرسم وآداب البيوت الرفيعة لتصبح زوجة لائقة به، بل إنها كانت تعلم أنه يمقتها، ومع ذلك ظلت تحبه بلا تردد حبًا أعمى يقودها إلى الهلاك.

كل ذلك فقط على أمل أن يراها يومًا ما، ويتزوجها عن رغبة حقيقية.

لكن الواقع صفعها صفعة موجعة، فلم يكتفِ ريان بعدم حبها، بل أحب ابنة عمها بدلًا منها.

بل إنه، من أجل إنقاذ حبيبته، قبل أن يتزوج امرأة لا يحبها أصلًا.

وكان يعرف جيدًا كم كانت تتمنى أن تصبح زوجته، ومع ذلك اختار أن يحقق لها ذلك على هيئة صفقة.

كانت هذه إهانة صريحة.

تحول الحب الذي ملأ صدرها إلى كراهية.

تمنت لو استطاعت قتل الاثنين.

لكنها لم تكن تملك حتى القدرة على حماية نفسها.

في تلك الليلة، ظل كلام ريان البارد حتى العظم يتردد في أذنيها.

قال: "أنا لا أناقشك، بل أبلغك. إن لم توافقي، أستطيع أن أجعلك لا تحصلين حتى على مكانة زوجة وريث عائلة العاصمي."

شدت ليلى قبضتها بقوة، وضغطتها على المقعد البارد.

رغم مرور ثلاثة أيام على ما حدث، فإنها كلما تذكرته عجزت عن كبح غضبها ويأسها.

كانت تعرف أن ريان لا يمزح.

فهو الوريث المستقبلي لأكبر عائلة في العاصمة الشمالية، يملك نفوذًا هائلًا، ولديه مئات الطرق ليحقق ما يريد.

ولولا مراعاة مكانة السيد سليمان العاصمي، فربما لما عرض عليها مقايضة الزواج بالكلية أصلًا، بل كان سيقيدها مباشرة على طاولة العمليات.

لذلك، حتى تحمي نفسها، كان عليها أن تجد رجلًا وتتزوجه، لتقطع على ريان طريقه.

ابتلعت ليلى ريقها، وقالت بحزم: "لن أتراجع."

بعد أن قالت ذلك، رفعت رأسها ونظرت إلى الرجل الجالس بجانبها.

كان الرجل أمامها يدعى آدم العاصمي، ويحمل لقب العاصمي مثل ريان.

كانت قد قرأت المعلومات التي أرسلها مكتب الزواج، ولم تكن له أي علاقة بعائلة العاصمي، بل كان مجرد موظف عادي.

والصلة الوحيدة بينه وبينهم أن الشركة التي يعمل فيها تابعة لمجموعة العاصمي التجارية.

لكن هذا الرجل، الذي بدت معلوماته عادية جدًا، كان يملك وجهًا يخطف القلوب، وقامة طويلة، وكتفين عريضين وخصرًا ضيقًا، وكأن الكمال فيه لا يترك مجالًا لعيب واحد.

حين رأته ليلى أول مرة، ظنت أنه رئيس تنفيذي لإحدى الشركات المدرجة.

قال آدم: "آنسة ليلى."

كانت تحدق فيه باهتمام واضح، فارتفع طرف شفة آدم قليلًا، وجاء صوته عابثًا.

صوت أربك القلب إلى حد لا يحتمل.

عادت ليلى إلى وعيها فجأة، ورتبت خصلات شعرها عند الصدغ بارتباك، لتخفي وجنتيها الحمراوين الحارتين.

تطلع آدم إلى حركتها التي كانت تحاول بها ستر ارتباكها، وظهرت في عينيه ابتسامة خفيفة: "هل ما زلت تذكرين شروط الاتفاق الثلاثة بيننا؟"

قالت ليلى تحت نظرته ببطء ووضوح: "أتذكر... مدة اتفاق الزواج ثلاث سنوات، ولا يجوز لأي منا التدخل في الحياة الخاصة للآخر، ولا يجوز أن يقع أحدنا في حب الآخر، وإذا وجد أحد الطرفين حبه الحقيقي، ينتهي الاتفاق فورًا."

أومأ آدم برضا.

سألت ليلى في حيرة: "لماذا سألت عن هذا فجأة يا سيد آدم؟"

جلس آدم في راحة، يفرك أطراف أصابعه، ثم خفض رأسه قليلًا، فكشف عن شامة دمعية حمراء داكنة عند طرف عينه: "أخشى أن تقعي في حبي يا آنسة ليلى."

صمتت ليلى للحظة، عاجزة عن الكلام.

تنفست بعمق عدة مرات، ثم ابتسمت ابتسامة حزينة وقالت: "اطمئن، لن أحب أي رجل بعد الآن."

من الآن فصاعدًا، لن تحب أحدًا مرة أخرى.

جرح واحد كان كافيًا.

رفع آدم حاجبه، وكانت عيناه السوداوان عميقتين حتى بدا سوادهما ممتدًا. وبعد لحظة، رفع ذقنه برضا وقال: "هذا جيد. هيا بنا."

كان انتقال الحديث سريعًا جدًا، فتجمدت ليلى نصف ثانية قبل أن تدرك أن دورهما في إتمام إجراءات الزواج قد حان.

نهضت، وما كادت ترفع بصرها حتى رأت زوجين جديدين يمران أمامها، يحملان وثيقة الزواج، وتملأ الابتسامة عينيهما وملامحهما.

خفت بريق عينيها.

كم مرة تخيلت المشهد الذي ستحصل فيه هي وريان على وثيقة الزواج.

حتى في طريقها للقاء آدم، كانت لا تزال مترددة هل تتزوج أم لا.

لكن ما إن وصلت إلى باب المقهى، حتى تلقت اتصالًا من ريان.

في الهاتف، سألها ريان بنفاد صبر: "متى تصلين إلى المستشفى لتوقعي؟"

عندما سمعت هذا الكلام، اكتشفت ليلى أنها لم تغضب أصلًا، بل كادت تضحك.

أكان ريان واثقًا إلى هذا الحد من أنها، كي تتزوجه، تستطيع أن تدفع أي ثمن؟

في تلك اللحظة، اختفى ترددها، بل ازداد قرار الزواج رسوخًا.

قال آدم: "ما بك؟"

أعاد صوت آدم ليلى من ذكرياتها.

سحبت نظرها، وزفرت نفسًا طويلًا مثقلًا، ولمعت دمعة في طرف عينها، لكن عينيها كانتا صافيتين: "لا شيء."

من الآن فصاعدًا، لن تكون بينها وبين ريان أي علاقة.

وما إن فكرت في ذلك، حتى شعرت شعورًا غريبًا، كأن حملًا ثقيلًا انزاح عن صدرها.

استطاع آدم أن يشعر بأن الفتاة أمامه تحمل همًا ثقيلًا، لكنه لم يسألها.

كان يحتاج إلى زوجة.

ومكتب الزواج رشح له ليلى في الوقت المناسب.

اتفقا بسرعة، وبما أنهما لا يهتمان بالمستقبل، فلا حاجة إلى السؤال عن الماضي.

بعد نصف ساعة، حصل الاثنان على وثيقة الزواج.

نظرت ليلى إلى وثيقة الزواج، ووضعت يدها على موضع كليتها، ثم تنفست الصعداء قليلًا.

بوجود وثيقة الزواج هذه، لن يستطيع ريان أن يجبرها على مقايضة الزواج بالكلية.

لقد أصبحت آمنة مؤقتًا.

لكن...

ما إن فكرت في والديها، حتى خفضت ليلى عينيها.

لم تكن قد أخبرت أحدًا بعد بشأن زواجها، بمن في ذلك والدها ووالدتها.

وكانت أمنية والديها الدائمة أن تتزوج ريان.

وخاصة بعدما أصابت عائلة المنصوري كارثة مفاجئة، فتحولت من إحدى العائلات الأربع الكبرى في العاصمة الشمالية إلى عائلة من الدرجة الثالثة لا يكاد يذكرها أحد، فازدادا تعلقًا بهذا الأمل، وصارا ينتظران كل يوم أن تتزوج ريان، ثم تعيد عائلة المنصوري إلى موقعها بين العائلات الأربع الكبرى.

إن عرف والداها أنها اختارت رجلًا عاديًا وتزوجته بهذه العشوائية، فسيغضبان بشدة بلا شك.

قال آدم وهو يضع وثيقة الزواج في جيبه بلا مبالاة، ثم رفع معصمه فكشف عن ساعة ذهبية تحت قميصه الأبيض: "الخطوة التالية أن نزور والديك."

صحيح أنه زواج شكلي، لكن الإجراءات التي يجب اتباعها لا بد أن تتم.

ارتعبت ليلى وقالت: "الآن... الآن؟"

توسيع
الفصل التالي
تحميل

أحدث فصل

فصول أخرى

المراجعاتأكثر

Miska rose
Miska rose
أنصحكم بقراءة رواية "حين اختطفني الذئب" ... بين عالم المافيا والانتقام، يولد حبٌّ مجنون يتحول إلى هوسٍ لا يعرف الرحمة
2026-07-26 03:34:54
0
0
Yasmin
Yasmin
24/7/2026 نشوف متى ينزل الباقي
2026-07-24 05:51:07
0
0
رماد الورد
رماد الورد
أنا الآن شفتها 30فصل
2026-07-23 01:03:10
0
0
رماد الورد
رماد الورد
يا بنات هي كم فصل
2026-07-23 01:02:01
0
1
family ert
family ert
في تحديث ولا من الروايات المنسيه؟؟
2026-07-19 20:18:30
0
0
30 فصول
الفصل 1
تزوجت ليلى المنصوري.لم يكن العريس هو خطيبها ريان العاصمي، الذي أحبته ثماني سنوات.بل كان رجلًا لم تره إلا منذ أقل من خمس دقائق، ولم تعرف عنه سوى معلومات أولية عابرة.قال الرجل: "ما زال بإمكانك التراجع الآن."في صالة الانتظار بدائرة الأحوال المدنية، ألقى الرجل نظرة عابثة على ليلى، ثم ذكّرها بذلك.قبضت ليلى على طرف ثوبها حتى كاد يتمزق بين أصابعها، وارتسم في ذهنها وجه ريان البارد القاسي.قبل ثلاثة أيام، دعاها ريان، الذي كان يتجنبها دائمًا كما يتجنب المرء شرًا مستطيرًا، إلى تناول العشاء معه بمبادرته. وفي اللحظة التي تلقت فيها الاتصال، ظنت بسذاجة أن عطاءها طوال ثماني سنوات وجد أخيرًا صدى.تأنقت بعناية وذهبت إلى الموعد، لكن من كان ينتظرها لم يكن ريان وحده، بل كانت معه ريهام المنصوري، جالسة على كرسي متحرك، ويدها متشابكة مع يده، وعلى وجهها ابتسامة حلوة.ابنة عمها.وقبل أن تستوعب ليلى علاقتهما، ألقى ريان قنبلة أخرى.قال: "أعطي كليتك لريهام، وسأتزوجك."شعرت ليلى كأن صاعقة ضربتها، ونظرت إلى ريان غير مصدقة.لكن نظرة الرجل المقابل لها ظلت باردة وممتلئة بالاشمئزاز، كأنه لا يواجه خطيبته التي اعتنت ب
اقرأ المزيد
الفصل 2
قال آدم وهو يرفع عينيه وينظر إليها: "هل هناك مشكلة؟"فتحت ليلى شفتيها الحمراوين، ولم تعرف كيف تشرح، وخافت أن يسيء آدم الفهم، فقالت في النهاية: "لا، هيا بنا."على أي حال، كان عليها أن تواجه الأمر عاجلًا أم آجلًا.في منتصف الطريق، تلقت ليلى اتصالًا من ريان.نظرت إلى الضوء الذي ظل يومض على شاشة الهاتف، فتجمد تعبيرها، كأنها رأت نفسها طوال السنوات الثماني الماضية.في السابق، كانت هي من تبادر دائمًا إلى الاتصال بريان، تسأل عنه وتطمئن عليه.لكن ريان لم يتصل بها من تلقاء نفسه ولو مرة واحدة.حتى عندما مرضت ودخلت المستشفى وخضعت لعملية، لم تتلق منه كلمة اهتمام واحدة.أما الآن، فمن أجل ريهام، أصبح قادرًا على الاتصال بها مرة بعد مرة.شتان بين شخص وآخر.كان آدم جالسًا في مقعد الراكب الأمامي مغمض العينين، فأدار رأسه نحو النافذة وقال: "لن تردي؟"نظرت ليلى إلى ملامحه الجانبية المثالية، ومع أنها لم تر تعبيره، شعرت لسبب غامض أنه بدأ ينفد صبره.ترددت لحظة، ثم ردت على الاتصال.وقبل أن تتكلم، جاءها صوت ريان غاضبًا من الطرف الآخر.قال: "ليلى، تعالي إلى المستشفى فورًا! هل تعرفين كم خبيرًا ينتظرك؟ هل تعرفين كم
اقرأ المزيد
الفصل 3
قفز قلب ليلى فجأة.كأنها كانت عائمة في بحر واسع، ثم أمسكت أخيرًا بطوق نجاة.رفعت رأسها، فالتقت عيناها بعيني آدم.لم تعد في عينيه تلك السخرية العابثة اللامبالية، بل امتلأتا بعاطفة عميقة، حتى إن ليلى كادت في لحظة أن تنخدع به.نظرت مسرعة إلى نادر وماجدة الراوي.كان الاثنان قد سقطا على الأريكة من شدة الصدمة.وبعد وقت طويل، كان نادر أول من استعاد وعيه، فرفع رأسه وسأل ليلى: "ليلى، ما الذي يحدث؟"كانت ليلى على وشك أن تتكلم، لكن آدم حجبها خلفه.ذلك الإحساس بالحماية، الذي لم تعرفه من قبل، أذهلها تمامًا، ولم تسمع إلا صوت آدم العميق الجذاب يتردد قرب أذنها.قال: "سجلنا الزواج اليوم للتو، وكان الأمر مفاجئًا فعلًا، فلم نلحق بإخباركما."كتم نادر غضبه وحافظ على وقاره: "ليلى!"قالت ليلى وهي تجبر نفسها على المواجهة: "أبي، أمي، كل ما قاله صحيح. لقد تزوجت، لأنني لا أريد أن أتزوج..."لم تكمل كلامها، إذ اندفعت ماجدة نحوها، وأمسكت كتفيها: "ليلى، ما بك؟ ألم تكوني تحبين ريان دائمًا؟ والآن ريان وافق أخيرًا على الزواج منك، فكيف..."وفجأة نظرت إلى آدم بحذر، وخفضت صوتها: "قولي لأمك بصراحة، هل هددك أحد؟"حين أدركت
اقرأ المزيد
الفصل 4
وبوجه صارم، أدخل آدم ليلى في مقعد الراكب الأمامي، ثم دار إلى مقعد القيادة وأغلق الباب بقوة.انكمشت ليلى فزعًا، وألقت عليه نظرة خاطفة، فرأت ملامحه متجهمة إلى حد لا تفهم سببه.كان المفترض أن تكون هي الغاضبة، فلماذا بدا آدم كأنه أكثر غضبًا منها؟في اللحظة التالية، شغل آدم السيارة فجأة، فانطلقت كالسهم.كادت ليلى تندفع من مقعدها، فتشبثت بالمقبض بكل قوتها، وقد اختطف هدير الريح صوتها: "ماذا تريد أن تفعل بالضبط؟"لكن آدم بدا كأنه لم يسمعها أصلًا. ضغط دواسة الوقود حتى النهاية، وكانت عيناه السوداوان تشتعلان بشراسة قاتمة، مثبتتان على الطريق أمامه.في لحظة، اندفعت السيارة العادية في الشارع الهادئ بجنون، بلا كبح ولا تردد.شحُب وجه ليلى، ولم تستطع التماسك إلا وهي تتشبث بالمقبض بكل ما بقي لها من قوة. صرخت تسأله، لكن صراخها لم ينفع، فقد ضاع صوتها تمامًا وسط هدير الريح.شيئًا فشيئًا، توقفت ليلى عن المقاومة، وتركت الريح تعبث بشعرها، وتركت آدم يقودها كالمجنون إلى وجهة لا تعرفها.قبل ثلاثة أيام، كانت قد فكرت في الموت.لكن الانتحار مؤلم جدًا، ولم تستطع أن تقدم عليه.ثم إنها في ذلك الوقت كانت تظن أن والديها
اقرأ المزيد
الفصل 5
أضحكت أفكار ندى الجامحة ليلى، فقالت: "أنت فعلًا تقرئين روايات كثيرة. أنا فقط وجدت رجلًا على عجل، وليس له أي علاقة بعائلة العاصمي. الصلة الوحيدة التي يمكن ربطها بهم أنه يعمل في مجموعة العاصمي التجارية."قالت ندى بخيبة أمل كبيرة: "آه، يعني هو في النهاية موظف تحت يد ريان. بهذا الشكل، إن أراد ريان أن يضايقك مستقبلًا، ألن يكون الأمر أسهل عليه؟"خفت بريق عيني ليلى: "غالبًا... لن يفعل. من أجل خاطر سليمان، ثم إنني تزوجت بالفعل، أظن أن ريان لن يأتي لإزعاجي بعد الآن."اطمأنت ندى قليلًا، لكنها حين فكرت في تصرفات ريان القذرة، لم تستطع إلا أن تغضب من أجل صديقتها: "لو سألتني، كان يجب أن تضربيه وقتها. ألا يعرف كم كنت تريدين الزواج منه؟"قاطعتها ليلى بصوت خافت: "انتهى الأمر يا ندى. من الآن فصاعدًا، أنا وريان، كل منا في طريق، ولا علاقة بيننا."قالت ندى: "وماذا عن خطبتكما؟ سليمان لا يعرف بعد، أليس كذلك؟ إن عرف الرجل المسن، فسيحزن كثيرًا بالتأكيد."ما إن انقشع هم ليلى قليلًا حتى عاد القلق إلى ملامحها.حين ذُكر سليمان، جد ريان، لم يبق في قلب ليلى إلا الشعور بالذنب.كانت خطبتها من ريان قد عُقدت بقرار من سل
اقرأ المزيد
الفصل 6
بعد نصف ساعة، ركبت ليلى السيارة التي رتبها سليمان، وتوجهت إلى فندق دار البحر الكبير.ولم تعرف إلا عند باب الغرفة الخاصة، حين أخبرها مدبر شؤون البيت، أن عشاء الليلة كان عشاءً عائليًا.سألت ليلى: "هل ريان موجود أيضًا؟"كانت لا تريد رؤيته على الإطلاق الآن.لكن مدبر شؤون البيت أساء فهمها، وقال مبتسمًا: "اطمئني يا آنسة ليلى، سيصل السيد الشاب بعد قليل."صمتت ليلى: "..."هل ما زال بإمكانها المغادرة الآن؟لكن الباب خلفها كان قد فُتح بالفعل.لم يعد أمام ليلى مجال للتراجع، فبادرت إلى التحية: "سليمان."ما إن رآها سليمان حتى امتلأ وجهه بابتسامة واسعة: "أهلًا، جاءت ليلى. بسرعة، تعالي واجلسي بجانبي."جلست ليلى إلى جانب سليمان.وما إن جلست حتى لاحظت أن الجميع لم يبدأوا الطعام بعد.يبدو أنهم كانوا ينتظرون ضيفًا مهمًا.وكأنه فهم ما يدور في خاطرها، قال سليمان مبتسمًا: "الليلة في الأساس للاحتفال بعودة آدم إلى البلاد."رغم أن آدم طلب حجب خبر عودته، فإن كان يثق بليلى ثقة خاصة.وكان يصدق أنها لن تتكلم بلا حساب.تجمدت ليلى عدة ثوان، ثم تذكرت الأمر.كان لسليمان شقيق أكبر، سافر إلى الخارج في شبابه، وبنى هناك م
اقرأ المزيد
الفصل 7
خرج الاثنان من الغرفة الخاصة، أحدهما خلف الآخر.وما إن خرجا، حتى مد ريان يده وقبض على عنق ليلى النحيل بقوة: "لا تظني أن محبة سليمان لك تجعلك تفعلين ما تشائين!"ضاق نفس ليلى من الخنق، لكن الابتسامة لم تختف من وجهها.قالت بصعوبة وبوضوح: "وأنت أيضًا، لا تفكر مرة أخرى في مقايضة الزواج بالكلية. من الأفضل أن توضح الأمر لسليمان مبكرًا، وإلا فلا أضمن ماذا سأقول في المرة القادمة!"اهتز ريان بقوة.ليلى أمامه لم تعد تلك التي تطيعه في كل شيء.كأنها... أصبحت شخصًا آخر.اشتدت يده على عنقها من غير وعي.ثم حذرها للمرة الأخيرة: "لا تفكري في أي حيلة. فسخ الخطبة مستحيل! وكليتك لن تكون إلا لريهام!"قال ذلك، ثم استدار ومضى.نظرت ليلى إلى ظهره الحاسم، وفجأة لم تعد تفهم لماذا أحبته قبل ثماني سنوات.لم تطل التفكير، بل استدارت، وكانت على وشك أن تسأل أحد الموظفين عن مكان آدم، لكنها رأت آدم غير بعيد.كان واقفًا في الضوء الخافت، ولا يمكن تمييز تعبيره.كان يرتدي بدلة مفصلة بدقة تبرز قوامه المثالي، وتحيط به هيبة ضاغطة كأنه رجل اعتاد مواقع النفوذ.سألته ليلى وهي تقطب حاجبيها: "لماذا أنت هنا؟"كان فندق دار البحر أرقى
اقرأ المزيد
الفصل 8
عندها فقط استعاد الآخرون وعيهم، فأبعدوا ليلى بارتباك، وأسرعوا يمسحون العصيدة عن ريهام.لكن رغم ذلك، كانت فروة رأس ريهام تحترق ألمًا، وتساقطت دموعها قطرة بعد قطرة على الأرض.رأى مرافق الرعاية ذلك، فصرخ في ليلى بغضب: "من أنت؟ هل تعرفين من أغضبت؟"قالت ليلى ببرود: "أنا خطيبة ريان التي لم تُفسخ خطبتها بعد."صُدم الجميع.وتغيرت نظراتهم إلى ريهام تدريجيًا.ارتبكت ريهام، التي كانت قد هدأت قليلًا، وسارعت تشرح بلهفة: "خطبتكما كانت خطبة عائلية قديمة، ولا يوجد بينكما أي أساس عاطفي. أنا وريان نحب بعضنا بصدق. يا ليلى، ألا يمكنك أن تعيدي ريان إلي؟"بدأت نظرات الازدراء تتجه نحو ليلى.أطلقت ليلى ضحكة ساخرة.إذن ريهام هذه منافقة تتقن دور الضحية.شبكت ليلى يديها، وردت بهدوء ومن دون عجلة: "بما أنكما تحبان بعضكما فعلًا، فلماذا لا يطلب ريان من سليمان فسخ الخطبة؟ لا تقولي إنه يخدعك فقط ويلهو بك."التوت ملامح ريهام.لكن أمام كل هؤلاء الناس، كان عليها أن تحافظ على وقار فتاة من بيت عريق.فعضت شفتها بقوة وقالت: "ليلى، أعرف أن طلب التبرع بكليتك لإنقاذي سيؤلمك بالتأكيد. حتى لا تتألمي، أنا مستعدة للموت!"وبينما تق
اقرأ المزيد
الفصل 9
في هذه الأثناء.في برج الرابية، الطابق العلوي.كان آدم يقف أمام النافذة الممتدة من الأرض إلى السقف، إحدى يديه في جيبه، وفي الأخرى كأس من مشروب أحمر فاخر، يطل على العاصمة الشمالية كلها.كانت المدينة كلها مضاءة كأنها في وضح النهار، وفي كل زاوية منها فرصة ربح.لكن لم تفارق تلك المرأة ذهنه.ارتشف جرعة من الكأس بضيق، لكن المشاعر في صدره لم تهدأ.ومنذ دخل صديقه سامر الجابري من الباب، لم يتوقف ضحكه لحظة.قال سامر: "لا أصدق أنك تزوجت خطيبة ريان. سأموت من الضحك."التفت آدم إليه، ورماه بنظرة نافذة.سارع سامر إلى كتم ضحكه، وسأل بجدية مصطنعة: "هل ستطلقها حقًا؟ وإذا تحقق والدك لاحقًا واكتشف أنك لست متزوجًا، ماذا ستفعل حين يعود إلى الضغط عليك للزواج؟"في الخارج، كان شخص واحد يضغط عليه.أما بعد عودته إلى البلاد، فستكون عائلة كاملة تضغط عليه للزواج.وكان هذا تحديدًا ما جعل آدم يبحث عن زواج سريع مفاجئ في البداية.ضيق آدم عينيه.ولم يكن سامر يتوقع منه جوابًا أصلًا، فالتقط صورة ليلى، وتأملها قائلًا: "جميلة فعلًا. هل تستطيع تركها بسهولة؟"ارتشف آدم رشفة من الكأس، فاستحال مذاق الشراب الفاخر في فمه مرًا.وب
اقرأ المزيد
الفصل 10
كان سامر يقف على مسافة من طاولة العمليات، فلم يستطع رؤية ملامح الفتاة المستلقية عليها بوضوح. وحين سمع كلام ريان، أومأ قليلًا.بصفته أقوى خبير في جراحة الكلى على مستوى العالم، كانت عملية كهذه في نظره أمرًا بسيطًا.أما سبب عودته من الخارج وتوليه هذه العملية، فكان كله لأجل آدم.قال ريان: "إذن سأغادر أولًا، وأترك الأمر لك."تبادل ريان مع سامر بضع كلمات مجاملة أخرى، ثم استدار وغادر.في هذه الأثناء.أمام دائرة الأحوال المدنية.ما إن نزل آدم من السيارة حتى جذب أنظار الجميع.لم يكن يرتدي ملابس فاخرة، وكانت سيارته عادية جدًا، لكن هيبته كانت لافتة إلى حد كبير، ومع ملامحه الوسيمة وجسده المثالي، كان من الصعب ألا ينتبه إليه أحد.ورغم تلك الأنظار كلها، وقف آدم عند باب دائرة الأحوال المدنية كأن لا أحد حوله، ورفع معصمه، فكشف عن خطوط عضلات ساعده المتناسقة.تجاوزت الساعة التاسعة بعشر دقائق، ولم تظهر ليلى بعد.وهو لا يحب المتأخرين.أخرج هاتفه واتصل بليلى.لكن لم يرد أحد.انعقد حاجباه قليلًا.كان على وشك الاتصال مرة أخرى، حين رأى سيارة فارهة تقترب من مكان غير بعيد.وبما أن العاصمة الشمالية عاصمة البلاد، ك
اقرأ المزيد
استكشاف وقراءة روايات جيدة مجانية
الوصول المجاني إلى عدد كبير من الروايات الجيدة على تطبيق GoodNovel. تنزيل الكتب التي تحبها وقراءتها كلما وأينما أردت
اقرأ الكتب مجانا في التطبيق
امسح الكود للقراءة على التطبيق
DMCA.com Protection Status