LOGINالفصل الخامس
بعد قليل كان يجلس على طاولة الطعام ، يتناول طعامه بهدوء تام ؛ إلى أن جاءه شخص ما يقول له : البنت فاقت يا جلال باشا . هز رأسه بغموض قائلاً له : طب تمام . فقال له الشخص : تؤمر بحاجة تانية فهز رأسه بالنفي ثم أشار له بيده لينصرف . أغمض جلال عينيه إستعداداً لما سيواجهه مع هذه الفتاة الغريبة الأطوار بالنسبة له . صعد إلى أعلى درجات الدرج ؛ متجهاً ناحية غرفتها . سمعت مهجة من الداخل خطوات ثابتة بالقرب من غرفتها وهي تقف بالقرب من الباب من الداخل لتصتنت لأي شىء ، تعرف منه لماذا هي هنا . تظاهرت بالدهشة والذهول قائلة لنفسها : إوعي تضعفي يا مهجة لو كان مين أقفيله وإوعي تخافي . سمعت صوت طرقات متزنة على الباب قائلة لنفسها : يا ترى مين صاحب الخبطات دي ؛ اللي كلها رزانة كده ؛ منيش واخدة على كده يا جدعان ؛ أنا بخبط برجلي ساعة ما نوال متردش عليه ، ده غير إني برنها العلقة التمام ساعة تتأخر عليه . فتحت مهجة الباب مترددة قليلاً ، فقابلها نفس الوجه والذي أتى بها إلى هنا ، والذي أطل عليها بهيبة أكثر وبطوله الفارع ، فوجدت نفسها تعود أدراجها للخلف بطريقة مضحكة ، متعثرة حتى أنها سقطت على الأرض ؛ فلم يؤثر به منظرها كثيراً . حاولت الوقوف فسقطت مرةً أخرى ؛ فقالت لنفسها: مالك يامهجة كده ما تنشفي وتجمدي يا أختي كده ، مال قلبك بقى خفيف كده ليه قومي يا أختي ما تضحكيش البشوات عليكي . هبت واقفة مرةً أخرى على قدميها لكنها نجحت هذه المرة وصفقت بيديها قائلة بتلقائية : هيييييييه نجحت المرادي . لكن عيني ذلك الغامض اخرستها عندما حدق بها بجمود تام ؛ فعادت وقد تذكرت وجوده قائلة له بارتباك مضحك : شكلي سقطت مش كده . وضع يديه في جيبىّ بنطاله ، محدقاً بها بنظرات مازالت غامضة ولم يتحدث . فبادرته هي قائلة بقلق مضحك : هوه إنت سعات الباشا ولا البيه الصعيدي اللي كنت معاه من شوية في العربية صح . تجهم وجهه بغموض أكثر وهو مازل يدرسها بعينيه ، بصمت تام في كل حركةً تقوم بها . لم يدلف إلى الحجرة كما توقعت منه ذلك ، إنما وقف فقط عند حافة الباب متفحصاً لها بصمت . ظنت مهجة أن الواقف أمامها لم تكن تعجبه طريقتها في التحدث . فقالت له بصوت متردد : جرى إيه يا سعات الباشا ؛ إنت ليه مبتتكلمش معايا ، ولا تكون مش عجباك كلمة باشا ولا بيه ، أنا ممكن أعدلها وأقول أي حاجه تانية عادي تكون عجباك ؛ يعني هوه أحنا ورانا حاجة ولا يمكن تكون مخاصمني ولا حاجه . لم يرد عليها أيضاً كما توقعت مهجة وإنما ظل يحدق بها ؛ ثم إنصرف فجأة ؛ وهو بنفس غموضه التي شعرت حياله بالقلق . في اليوم التالي كان العديد من التساؤلات تلاحق عقلها ، لماذا أتت إلى هنا ، ولماذا لم يبادلها الحديث ، ولماذا حدق بها بهذا الصمت الغامض. تنهدت بحيرة وهي تهب من فراشها ، قائلة لنفسها بضيق : يا ترى هقعد أد إيه هنا ، وليه أنا هنا ، وليه الغموض ده كله معايا ؛ أنا مش متعوده على كده ، والحبسة دي . اتجهت ناحية نافذة بالغرفة لتفتحها ؛ فوجدتها مغلقة بطريقة لم تستطع فتحها . فقالت لنفسها بضيق : يعني حبسة وكمان الشباك ممنوع ، أمال فين الشمس اللي بتدخل ، الأوضة دنا على السطوح لازم أعمل كده كل يوم وأصحي الزفتة نوال يا إما بالشمس يا إما بالشبشب . توقفت عند نوال قائلة لنفسها : وحشتيني يا نوال لمدة يوم واحد بعدته عنك ؛ يا ترى صحيتي من النوم ولا لسه ولا مستنية أصحيكي بالشبشب زي ما اتعودتي مني . كانت نوال مستيقظة في هذه اللحظة ؛ وهي في الحقيقة لم تنم طيلة النوم من القلق على مهجة . فقالت نوال بقلق : يا ترى روحتي فين يامهجة ؛ ده حتى الأكل محرقتوش زي كل مرة . أنا قلقانة عليكي دنا مخلتش مكان بتروحيه الا وسألت عليكي فيه ؛ وبردو مش عارفه انتي فين ؛ ياترى أكلتي وشربتي زي ما بتحبي ؛ ياترى فيكي إيه معرفهوش يا مهجة ؛ وكمان تليفونك مقفول دانتي عمرك ما عملتيها ، فرت دمعه من عينيها قائلةً لنفسها : يارب احرسها مكان ما هي موجوده ، لان مش عارفه أوصلها . أنا مش متخيلة أعيش من غيرك يامهجة ةلا لحظة من أول يوم شفتك فيه من عشر سنين واحنا مع بعض على الحلوه والمره ، أقوى من الأخوات مش اصحاب وبس ؛ يارب يطمني عليكي دنا خايفة عليها أوي يارب . دلفت مهجة إلى المرحاض متأملة له بإعجاب شديد قائلة : حتى الحمام حلو وإيه بقى لوكس آخر حاجه ، مش حمام السطوح ؛ اللي بابه قديم و مكسور . حدقت بالصنبور تتذكر استخدام الماء الساخن والبارد من الأفلام والمسلسلات القليلة التي كانت تتابعها ، فمدت يدها وأخطأت واستخدمت الماء الساخن فصرخت من حرارة المياه فأغلقتها بسرعة . وفتحت الصنبور الآخر فوجدته بارداً قائلة لنفسها : أيوة كده مش المية السخنة اللي كانت هتحرقني فوقفت تحت المياه لكي تستحم وهي تتذكر وهي تستحم في غرفتها فوق السطوح وترى الفرق الساشع . قائلة لنفسها : يا سلام على ده حمام أول مرة أشوف زيه ياجدعان ، وبالشياكة دي ؛ فرصة يا مهجة عيشيلك يومين ، كأنك في حلم ؛ يعني لا هيبقى لا واقع ولا خيال . مع الوقت نسيت نفسها داخل المغطس والتي ودت أن لا تتركه وخصوصاً مع استعمالها لمستحضرات الاستحمام الجاهزة التي انعشت جسدها . فأعجبت بكل ذلك فهي لم تكن تستخدم فقط إلا الصابون العادي . وظلت مستمتعة كثيرا بالأمر ، وعندما أفاقت لنفسها قالت لنفسها : كفاية عليكي كده بقى النهاردة ، إنتي ما صدقتي إخلصي ، أحسن إصحاب المكان يبهدلوكي ويقولوا هيه مصدقت شافت حمام لوكس وشانبوهات غالية ؛ وييجوا في الآخر يقولولك هاتي تمنها. خرجت مضطره من المرحاض وعلى شعرها منشفه وثياب خفيفة إرتدتها مؤقتاً لترى إذا كان يوجد ثياب أخرى في الخزانة أم لا . فتحت مهجة الخزانة وكانت المفاجأة ؛ إذ كان هناك العديد من الثياب الجديدة ؛ الغالية والراقية ، والتي أثارت إعجابها وفضولها نحوها . فاتسعت عينيها من جمال الثياب ؛ فتناولت بنطال من الجينز ، مع قطعة أخرى ترتديها من الأعلى . قائلة لنفسها بانبهار : إيه اللبس ده كله ، ده ولا اللي جاي لعروسة علشان فرحها . حدقت بنفسها في المرآه ، بعد أن ارتدتها قائلة لنفسها : إيه يابنتي الجمال ده كله ، ده انتي كنتي مدفونة في السطوح يامهجة ، دنا مش فاكرة آخر مرة بصيت في المراية إمتى . ثم تذكرت مرآة السطوح قائلة لنفسها : وهيه دي بردو كانت مراية يا مهجة؛ دي كانت حتة إزاز مكسورة في المحل وجبتيها الأوضة واستخدمتيها إنتي ونوال ؛ ومرة اتكسر منها حته كمان من الزفتة نوال اللي دايماً معليالي ضغطي ومعليه صوتي على السطوح .وبدون أن تعي ما يحدث لها... ألقى بها على مقعدٍ ما خلفها، بكل قوته.... صائحاً بها بقوله بغضب: إياكي تتحركي من مكانك إهنه.... لم يمهلها التحدث كثيراً وتركها وانصرف من أمامها.أتى ومعه حبل متين فاتسعت عينيها بصدمة شديدة قائلاً لها بسخط: آني بجى هربيكي من البداية…. علشان تبجي تخالفيني زين وتلبسي على راحتك إكده.فقالت له بخوف: والله حرمت خلاص.... وهنفذ أوامرك….. قاطعها قائلاً لها بغضب: لاه لساتك ما حرمتي.... ومش هتحرمي بسهولة.... آني فاهمك وخابرك زين….ودنى منها بسرعة وقيد يديها وقدميها بالمقعد.... بكل قوته..... قائلاً لها بسخرية غاضبة: وريني إكده هتجدري تاكلي وتمشي تاني كيف.شعرت بالألم في جميع أنحاء جسدها... نتيجة ربطه إياها بهذه الطريقة.... قائلة له برجاء: طب فكني ومش هعملها تاني واصل بعد إكده، وأجولك ابجى اجفل عليه تاني بالمفتاح كمان.ابتسم بتهكم قائلاً لها بحدة : لاه منيش أهبل ولا عبيط علشان أعمل إكده، وسبج وحذرتك جبل إكده من غضبي ومفيش فايدة بردك منيكي.ثم تركها وغادر الحجرة مسرعاً.... فقالت لنفسها بضيق: شايفة نتيجة تهورك وجنانك أهو ربطك زي المعزة وسابك ولا هيسأل عنك دلوقتي وكمان لسه
ضغط على زناده فصرخت به تتوسله وتتذلل إليه، وكاد أن يستكمل ما يفعله.... لولا.... هرولت والدته وزوجته الذين صرخوا من فعلته عندما رأوه هكذا.... صرخت به زوجته بلوعة قائلة باعتراض: لاه يا حسان إوعاك تعملها... قاطعها بنظراته القوية قائلاً لها بانفعال: اطعلي برة دلوك يا حرمه بدل ما أفرغه في نافوخك.هزت زوجته رأسها بالرفض قائلة له بلهفة: يبجى اقتلني جبلها يا حسان.... اتسعت عينيّ حسان بشراسة قائلاً لها بانفعال: بعدي عن طريقي بدل ما اتهور وأجتلكم انتم التنين.هتفت به والدته هذه المرة وهي تتمسك بذراعه.... قائلة بلهفة: لاه يا حسان يا ولدي.... هيه متستحجش تودي نفسيك في داهية علشانها فكر في ولدك ومرتك مين هياخد باله منيهم.هتف بها قائلاً لها بعصبية مفرطة: بس هيه تستج الجتل بعد ما جبتلنا العار يا اماي.... بكت والدته بقهر قائلة له بضيق: خابره يا ولدي إكده بس.... قاطعها زوجها من وراءها بعنف قائلاً بقسوة: سيبيه يخلص عليها ونرتاحوا كلاتنا منيها.اعترضت زوجة حسان طريق حماهاقائلة له برجاء: لاه يا ابوي... فكر فيه وولد حسان يهون عليك يبجى يتيم.... صمت برهةً وأردف بعدها قائلاً لها: لا ميهونش عليه.... بس ده
بكت ام ياسين قائلة : يا عيني عليكي يا بنتي ملحقتيش تتنهى لا من ياسين ولا من خطيبته وليها حق في اللي عملته.... على الرغم من زعلي عليها بس دي نهاية ظلمه ليها واهانته ليها طول الوقت.تنفس بعمق قائلاً لها : خلاص انا خارج أدور عليها أنا كمان ويارب ألاقيها بإذن الله.كانت مهجة فرحة بركضها السريع بالجواد... ولم تكن منتبهه لمن يسرع خلفها بسيارته... وينذرها بالوصول إليها، بصوت بوقه العالي لكي تتوقف.ورغم ذلك لم تنتبه له بعد إلا عندما تجاوزتها سيارته، معترضة طريقها مصدرة خلفها بهالةٍ كثيرة من الأتربة ناجمة عن صرير عجلات عربته القوية، كأنه في سباق معها ويتحداها.... اضطرت مهجة أن تتوقف بجواده بسرعة..... فجحظت عيناها بصدمة قوية وكادوا أن يخرجوا من محجريهما.... وكاد أيضاً قلبها يتوقف عن النبض.... عندما وجدته هو من يحدجها بنظراته التي تشتعل كالبركان المنفجر في جزيرة بركانية.قائلة لنفسها بهلع: يا مصيبتك السودة واللي مطينة بطين يا مهجة..... أبو الهول وصل...!!!لم تترك مهجة للتفكير مجالاً كثيراً إنما هربت منه عائدة للخلف بالجواد متوجهة ناحية الأسطبل الموجود به الخيل.... من الباب الخلفي المطل على الأرا
نهضت بفزع على كلمات أخيها وجلست في فراشها قائلة بصوت مرتجف: لاه صحيت خلاص يا أخوي.جلس حسين بجوارها على حافة الفراش قائلاً لها بجدية: طب جومي إكده... والبسي خلجات مليحة.... ولد عمك عتمان هييجي النهاردة وهيجيب الدهب وياه علشان تنجي منيه اللي يعجبك.استيقظت مهجة ولم تجد زوجها فقطبت حاجبيها.... متذكرة بأنها قد نامت في وقتٍ متأخر بسببه فهي لم يغمض لها جفن إلا عندما شعرت به يتمدد بجوارها.مع مضي الوقت شعرت بالغيظ من هذا الإهمال المتعمد من جانبه فها هو وعدها بأن يخرجوا سوياً لكنه لم يفي بوعده إلى الآن.حانت التفاته منها ناحية المنضدة الصغيرة، فوجدت ورقة ما ففتحتها بسرعة، فقرأت ما بها باهتمام..... يخبرها بأن لديها مقابلة في الغد مع والدها مصطفى محرم.كان جلال في عمله عندما دلف إليه مصطفى محرم قائلاً له باضطراب: أنا جايلك النهاردة مش بصفتي شريك وبس في الشغل.تنهد جلال مبتسماً قائلاً له : اتفضل وجول اللي انت عايزه.... تردد قليلاً ثم قال له بتوتر: أنا جايلك... بصفتي... بصفتي حماك.... أبو مراتك ياسمين وعايزك تقف معايا في أشد أزمة إتعرضت ليها بسبب الحريق.وقفت مهجة في الشرفة تتأمل المكان بالخارج
حاولت تمالك أعصابها من أثر كلماته عليها قائلة بصوت ثابت: طب إيه رأيك بقى أنا هقوله على الحقيقة ودلوقتي.... أمسك يدها الأخرى بقوة ضاغطاً عليها بعنف.... فكتمت بداخلها آهة ألم كادت تصعد من فمها.وحدجها بنظرات مشتعلة مهددة قائلاً لها بغضب مكتوم: طب إعمليها كده وشوفي أنا هعمل إيه معاكي وقدام الناس.اضطرت نوال إلى الصمت من تهديده الواضح لها، وتم عقد القران بعدها بقليل.... وانطلقت الزغاريد الكثيرة.....كانت نوال تعيش كابوساً جديداً بيدها وبيد من أحبته ويقوم بتعذيبها أكثر حتى اليوم على يديه.فها هو قد أصبح زوجها على سنة الله ورسوله... وله كل الحق ليفرض سيطرته عليها وأكثر من ذي قبل فهي الآن سجينته للأبد.لم تستطع نوال كبح دموعها عن الانهمار... أغمضت عينيها بقوة... حتى لا يكتشف ما تعانيه... لكنها واهمة فهو يراقبها من طرف خفي، قائلاً لها بغضب: ممكن أعرف إيه اللي بتعمليه ده قدام الناس، رمقته بعيونها الدامعة قائلة له بعذاب: انت آخر واحد تتكلم معايا فاهم.... انت السبب في كل اللي أنا فيه دلوقتي.كتم ياسين غيظه منها قائلاً لها بحدة خافتة: أنا إذا كنت ساكت دلوقتي... فساكت بس علشان الناس اللي حوالينا د
بكرة بعد ما يمشي على شغله وابجي اجعدي ويانا، بدل ما تزهجي وانتي لوحديكي فوج.أومأت برأسها بالموافقة وتركتهم مسرعة إلى منزلها.... كان جلال في غرفة مكتبة، واقفاً ينظر من النافذة إلى الساعة المحيطة بالمنزل.... قائلاً لنفسه: أول مرة تحصل وتبجى حيران إكده وتتهرب من كل اللي حواليك يا جلال.... ومش خابر لميته هفضل إكده.... وحاسس كإني متهم بجريمة كبيرة والكل بيستجوبني.أغمض عينيه بضيق غاضب وأيقظه من شروده صوت هاتفه قائلاً : ها طمني يا شريف بسرعة عملت إيـــه.ابتسم شريف قائلاً له: متقلقش كله تحت السيطرة أخوك والبنت في الطريق بعد ما أخدنا أقوالهم بكل اللي حصل في الشقة.تنهد جلال قائلاً له : طب الحمد لله.... واللي اسمه عادل ده عملت وياه إيــه، فقال له شريف باهتمام: عملت اللازم معاه واتعمله محضر تابع لجرايم الآداب... ووصيت الظابط ووكيل النيابة عليه كويس أوي.ابتسم جلال بثقة... قائلاً له : تمام إكده.... وأكيد الخبر هيوصل لمصطفى محرم... ضحك شريف قائلاً له : فعلاً وصل واتصل عليه قفل تليفونه منه.رفع جلال أحد حاجبيه قائلاً بتشفي: إكده بجى اللعب إحلو وفضلنا آخر مطش وياه.فقال له شريف ضاحكاً: فعلاً وهيك
كانت سيارة عادل تقف على مسافةً بعيدة بعض الشىء من بيت الطالبات ، كما اتفق مع ولاء بالهاتف وكان عادل جالساً بداخلها ، وهو يخطط جيداً لما سيفعله الليلة .لمحها آتية من بعيد ، مهرولة وركبت مسرعة في سيارته بأنفاس لاهثة وهي تقول : بسرعة يا عادل إمشي من إهنه جبل ما حد يلمحنا .بالفعل قاد عادل مسرعاً إلى
الفصل الرابع أخذ منها حقيبتها بكل برود فقالت له بطريقة مضحكة : هيه الشنطة حلوه أوى كده يعني يا سعات البيه ،، طب إذا كانت عجباك قولى كده وانا أديهالك مادام عينيك منها أوى كده ،، لكن متخطفهاش منى من غير ماتاخد أذنى .حدق بها بغيظ دون أن يرد ؛؛ وأخذ يبحث عن ما بداخلها فقالت له بدهشة : هوه فيه إيه ي
الفصل الثالثفي اليوم التالي كانت مهجة بالمحل وحدقت بنوال التي كانت منمهكة في القراءة كالعادة قائلة بسخرية : قومي يا ختي شوفي الزبونة إللي داخله المحل دي بدل مفيش وراكي غير الروايات .فقالت لها نوال بضيق : يا ساتر يا مهجة دايماً كده تفصليني وتخرجيني برة الأحداث مفيش فايدة فيكي أبداً .هتفت بها قا
الفصل الثاني أسرعت وراءه بكل قوتها ، إلى أن أسرعت أكثر وأكثر حتى خشي الكثير من الناس أن يمروا من أمامها لشدة سرعتها الجنونية .وفجأه وجد السارق دراجة بخارية تعترض طريقة بغتةً ، فاتسعت عينيه بصدمة فلم تكن سوى مهجة ؛ وقبل أن يفكر حتى فوجىء بلكمة في وجهه وهي تصرخ قائلة له : آه يا حرامي يا زبالة وال







