Mag-log inغطت وجهها بيديها وهي تفكر في كل ما حصل معها، لقد استمرت كاثرين في توجيه السهام إليها، وجرحها كما لو أنها تخبرها أن كلود لا يهتم لها ويعتبرها دمية يتحكم فيها حسب هواه، هي لم تسمح لها حتى باختيار ملابس نومها، حتى الأشياء الصغيرة.
وبمجرد أن ترغب ليليا بشيء تبدأ تلك المرأة في السخرية والتحقير من ذوقها، لقد كان عذابا نفسيا وبالكاد تمالكت نفسها. في حين تساءل جان عن سبب عدائيتها، لقد اعتقدها فتاة هادئة ولطيفة، لكن... لاحظ وضعية جلوسها، هل هي تبكي أم ماذا؟ بمجرد وصولهما لم تنتظره ليفتح لها الباب بل ترجلت مباشرة وصعدت إلى غرفتها ركضا. وبمجرد وصولها انهارت باكية وكثير من الأفكار تخطر لها، هي لا تريد أن تسير أمورها هكذا، إنه مجرد رجل متسلط يفرض عليها رأيه، ولا يهتم لها، أساسا لو كان يهتم لأتى لاصطحابها بنفسه لكنه بدلا من ذلك، تركها مع خادمه، هذا يمنحها نظرة عن مكانتها بالنسبة له، أكيد فهي حفيدة خادمه كذلك. بكت إلى أن أنهكها التعب وغطت في نوم عميق، ولم تستيقظ إلا على صوت موظفة الفندق،التي أيقظتها برفق قائلة: - آنسة ليليا لقد قلقنا عليك، لقد أغلقت باب الجناح من الداخل ولم تجيبي علينا مهما ناديناك، ظننا أن مكروها أصابك، السيد جان كان قلقا أيضا. عادت إليها صور من حوادث هذا اليوم، وكرهت نفسها لأنها سمحت لانفعالاتها بالظهور، هذا سيء، إنها في العادة فتاة هادئة، لكن كأي إنسان آخر عندما يتجاوز الأمر حدود تحملها من الطبيعي أن تتصرف بعدائية. تنهدت بعمق وهي تعتدل في جلستها وردت: - آسفة كنت متضايقة وأردت البقاء بمفردي قليلا، لم أقصد ما حدث. - لا بأس، المهم أنك بخير، السيد جان يريد مقابلتكِ. تذكرت سلوكها الوقح وهمست: - أخبريه أن يدخل. تنهدت بعمق وهي تحاول أن تبدو في حال أفضل، بينما دخل جان وقد بدا الامتعاض على ملامحه: - آنسة ليليا سلوكك غير مقبول. انفعلت من تسلطه عليها هو الآخر ليضيف بحزم: - أنا لست سائقك فحسب، أنا مسؤول عن سلامتك إلى غاية وصولك إلى لندن، لقد سببت لنا القلق، والسيد كلود متضايق من سلوكك. لم تعلم كيف ترد على لومه لها فقالت بضيق: - ويبدو أنك مسؤول أيضا عن نقل أخباري إلى سيدك، هذه وشاية يا جان، وهي صفة فظيعة. - هذا رأيك، حسنا، أنتِ مضطرة لتحمل صحبتي إلى أن نصل إلى لندن، وأتمنى ألا تكرري تصرفاتك المتهورة. صمتت قليلا ثم ردت: - أنا لم أعد راغبة في رؤية معالم المدينة لذلك، أريد فقط السفر في أسرع وقت، سأبقى رفقة جدي إلى أن يعود السيد كلود، هذا إن عاد، إنه يعتبرني من أفراد الدرجة الثالثة على ما يبدو، لذلك أوكل صحبتي إلى خادم، راقب سلوكها العدائي ورد: - السيد كلود لن يكون سعيدا بسماع هذا، وسيغضب أكثر إن علم عن سلوكك السيء مع السيدة كاثرين، لقد أخبرتني أنك كنت عدائية معها حتى أنكِ غادرت محلها دون كلمة شكر واحدة. انفعلت من كلامه وصرخت: - شكر؟! على ماذا تحديدا؟ إنها سيدة مستفزة و... صمتت للحظات وبدت متوترة وهي تقول: - سواري! لقد نسيته في مكتبها، يجب أن أستعيده، إنه أول هدية من كلود، اتصل بها فورا. استأذن منها ليتصل ثم عاد بعد لحظات قائلا: - السيدة كاثرين أكدت أنها أعادته إليك قبل مغادرتك، مؤكد أنك كنت منفعلة لذلك لم تنتبهي. احمر وجهها من الغضب وردت: - أنا لست خرقاء، السوار ما يزال معها أنا واثقة، أخبرها أن تعيده، كيف يمكنها الكذب بكل وقاحة؟ - آنسة ليليا رجاء اختاري ألفاظك بعناية، صدقا هل حقا نشأت في دير؟ تصرفاتك لا تدل على ذلك. كرهت النظرة التي رمقها بها، أحنت رأسها بانكسار وهمست: - أنا لا أريد السوار، ولا أريد السفر إلى لندن، أنا سأعود من حيث أتيت ببساطة، أخير سيدك بذلك، وأخبره أن كاثرين ستكون زوجة مناسبة له أكثر مني. تنهد بعمق وهو يقول: - أعتقد أنك منفعلة، لذلك. - أنا جادة تماما، أعدني إلى الدير فورا. - الأمر ليس لعبة، كما أنه لا يمكنني التصرف من دون موافقة السيد كلود. - لا أعتقده في منزلة تسمح له بالتدخل في حياتي أو إعطاء الأوامر لي، أنا حرة تماما وقد قررت العودة، كما أنني لم أعد مهتمة بالزواج من أناني مثله أنا حقا أكرهه. أمضت بقية تلك الأمسية وهي تكاد تجن، قلبها كان يؤلمها في كل مرة تتذكر أن كاثرين نجحت ببساطة في التفريق بينهما، حتى أنها أخذت منها السوار ببساطة تبا، لقد اعتقدت مرافقها شخصا شهما، لكنه خذلها عند أول مشكلة، لماذا يثق هو الآخر بكاثرين، لا ليس هو بل كلود، أجل جان ينفذ أوامر كلود فحسب. تنهدت بحسرة وهي تفكر أنها حقا في حاجة لمشورة الأم تيريزا في هذه اللحظة، لقد أخبرتها أن تعود إلى الدير، وهذا يبدو أفضل خيار أمامها، العالم حقا مليء بالأشخاص السيئين، وهي لا يمكنها التحمل. نقاؤها وطيبتها يجعلانها ضعيفة وساذجة في مواجهة قسوتهم وألاعيبهم، ما العمل؟ خاصة أن جان أخبرها أن العودة إلى الدير مستحيلة وكل ما يمكنه فعله من أجلها هو استعجال سفرها إلى لندن. يمكنها أن تتخيل الآن أي حياة ستعيشها بعد الزواج. في الصباح التالي كانت الأمور أسوأ فقد ازداد غضبها أكثر عندما فاتحت جان بخصوص السوار مجددا لكنه أصر أنها مهملة وأضاعته، وقال بقسوة: - بغض النظر عما حدث، لكن أنت الملومة، إذا كنت تهتمين بهدية خطيبك، لم يكن من المفترض أن تنزعيه من يدك أساسا. تبادلا نظرات حادة، عدائيته صارت جلية لها، ربما جان يعتبرها لا تليق بسيده كما هو الحال مع كاثرين، كل ذلك اللطف كان مجرد قناع، وهي كانت سخيفة لتبوح له بمكنونات قلبها ومخاوفها. والآن يلقي اللوم عليها ويقول أنها لا تهتم لهدايا كلود. - بالمناسبة كاثرين أرسلت الأغراض مساء أمس، لكنك كنت تحبسين نفسك في غرفتك. بردت ملامحها وهي تجيب: - لا أريد تلك الأشياء، أعدها إليها. - آنسة ليليا، سلوكك غير مقبول إطلاقا. - من أنت لتحدد إن كان سلوكي مقبولا أم لا؟ أنت مجرد سائق، لماذا تتصرف كما لو كنت سيدا لي؟ لا أسمح لك بإلقاء الأوامر علي. زفر بعصبية وأجاب: - حسنا يبدو أنني تجاوزت حدودي، أقدم خالص اعتذاراتي. أولته ظهرها وهي تجيب: - لا يهم، أنا حقا لم أعد أهتم، إن أحضرت تلك الأغراض سأرميها من النافذة فحسب، لا أريد شيئا من كلود أو كاثرين، لقد نلت كفايتي. - أعتقد أنه مجرد سوء فهم، اه لقد تذكرت أنا أحمل لك رسالة من السيد كلود، إنه يقول... لتقاطعه بحدة: لا أريد سماع شيء منه، لقد نلت كفايتي، لو كان حقا يهتم لأتى لمقابلتي أليس كذلك؟! لكن عمله أهم، حتى أنه تواصل مع كاثرين، لكنه لم يكلف نفسه حتى عناء الاتصال بي، فقط يستخدم سائقه كوسيط بيننا هذا يوضح مكانتي بالنسبة إليه. - أنت مخطئة إنه فقط.. - جان، أريد البقاء بمفردي من فضلك، كما أنني أريدك أن تعلم أن هناك حدودا بيننا عليك ألا تتجاوزها. أومأ برأسه وغادر من فوره، في حين بقيت وحيدة، قلبت صفحات أحد الكتب التي وجدتها في الجناح، إنها رواية من النوع الذي تفضله. عادت إلى ذاكرتها أحلامها الوردية عندما تلقت طلب الزواج أول مرة، لقد ذهبت بخيالها بعيدا، الواقع مختلف تماما عما تقرأه. أجل لا يوجد شيء يسمى حبا من النظرة الأولى ولا يوجد حب من دون شروط، أو ربما لا يوجد حب أساسا في هذا العالم، هل عليها أن تلوم جدها، أم نفسها؟دمعت عيناها وهي تضيف: - أنت لم تدخر جهدا في سبيل إثبات أنني خائنة، لا بل أجبرتني لأصير كذلك، بكل تلك الألاعيب، وكاثرين وشيري كانتا شريكتين لك أليس كذلك؟كل شيء كان مخططا له، وفق الاختبار الذي أعددته، لكنني كنت مغفلة.لا لم أكن مغفلة، لا أحد في العالم يمكن أن تخطر له تلك الأفكار الشيطانية. نظر إليها بعداء واعترض: أنت تحاولين التبرير لنفسك، أنا أردت معرفة إن كنت ستخلصين لخطيبك أيا كانت الظروف والمغريات أمامك، وقد فشلت. - أنا كنت وحيدة وخائفة، أي فتاة غيري كانت لتقع في حب جان، تلك الشخصية التي خلقتها ولعبت دورها بإتقان، كيف أمكنك خداعي بأعصاب باردة؟ أي نوع من الأشخاص أنت؟ تبادلا نظرات غاضبة ليجيب: - لا، لو أنك كنت أهل ثقة فعلا، لم يكن أحد ليغويك أيا كان، لقد أخبرتك في تلك الرسالة الصغيرة أنكِ خطيبتي منذ لحظة مغادرتك الدير وأن عليك التصرف على ذلك الأساس، لكنكِ ومنذ اللحظة الأولى بدوت مفتونة بجان.شعرت بالضياع وهمست: - جان، كان أنت، لذا هل يفترض أنني كنت مفتونة بك طوال الوقت أم ماذا؟ أنا لا أفهم، إذا كان ذلك صحيحا، هل كنت أخونك مع نفسك، هل كنتُ أشعر بالذنب من أجل لا شيء؟قاطعها ب
كانت رحلة طويلة وتجربة مذهلة بالنسبة إليها، والأجمل كان أن حبيبها جان كان رفقتها، ولم يفلت يدها طوال الرحلة، حتى أن نظراته لها، كانت مزيجا من الحب والحزن ربما، هي لا تفهم ذلك.بمجرد وصولهما إلى المطار، وصلت سيارة فخمة لاصطحابهما. وقد شرح لها أنهما لن يذهبا إلى مكان تواجد جدها في لندن، بل سيذهبان أولا لمقابلة كلود، في منزله الريفي والذي يبعد عن لندن مسيرة ساعة بالسيارة.استمتعت بالمناظر الجميلة ولم تنتبه إلى جان الذي كان يرمقها ببرود طوال الطريق.بمجرد وصولهما فتح لها السائق الباب لتنزل أولا، حدقت في جان بقلق ليقول ببرود: - ارتاحي أولا، لدي أعمال عليّ إنجازها، بعدها سنقابل السيد كلود، انتابها القلق وهي ترى تصرفاته، هل هي تتخيل أم أنها ترى الازدراء في عينيه،بدت محبطة، وهي ترى السيارة تبتعد، بينما حدثتها، إحدى الخادمات اللواتي اصطفين للترحيب بها: - آنسة ليليا، أهلا وسهلا بك، أعرفك نفسي أنا ميغن مدبرة المنزل.شعرت بالارتياح لسماع ذلك واكتفت بابتسامة بسيطة، لتضيف ميغن: - آنستي، مؤكد أنك متعبة من السفر، لقد أعددنا لك الحمام، وغرفتك جاهزة أيضا، الخدم سينقلون أغراضك، تعالي معي.منعها ت
كان جان يسير في الرواق يفكر في كل ما حدث معه مؤخرا، ترى هل سيكون كل شيء بخير؟عندما التقى موظفة الفندق وأخبرته أنها رأت أحدهم يدخل إلى غرفة ليليا.- هل أنت واثقة، ليليا لا تعرف أحدا؟- لقد سمعتها ترحب به أنا واثقة.لم يرغب في سماع المزيد وأسرع ناحية الجناح، ليصدم بسماع تحطم شيء ما، وصراخ ليليا. اقتحم الغرفة من فوره، ليرى ليليا تقذف ذلك الرجل بكل ما تطاله يداها وتصرخ طالبة المساعدة. حدقت في جان بعيون باكية وركضت ناحيته قائلة: - أنا خائفة!حدق في ذلك الرجل ببرود، رأسه كانت تنزف، يبدو أن ليليا أصابته بتلك المزهرية.أشار لها لتتراجع إلى الخلف بينما تقدم منه قائلا: - من تكون؟ وما الذي تفعله هنا؟ - ليليا دعتني إلى هنا، لكنها فجأة بدأت بالصراخ وقذفي بالأشياء. صدمت بسماع ذلك ودافعت عن نفسها قائلة: - غير صحيح، لقد كذب علي، وقال أنه خطيبي كلود لذلك. بدا جان غاضبا وهو يصرخ: - كفى لا أريد سماع المزيد.ارتبكت ليليا، ولصدمتها جان لكم الرجل بقوة وأوقعه أرضا قائلا باشمئزاز: - لست مغفلا لتنطلي علي مثل هذه الحيلة السخيفة أخبر كاثرين بذلك.وقع الرجل أرضا يتألم، بينما أخذ جان يركله بقوة للتنفيس
تنهدت بعمق وهمست: - الأمور لا يمكن أن تكون أسوأ، ما حدث كان فظيعا، ولن أستطيع مسامحة نفسي، لكن،لا يمكنني خداع كلود، إنه يستحق فتاة تخلص له، لذا علي مصارحته، ورفض الزواج، ما يقلقني حقا هو جدي، أنا أخشى أن يتعرض للمتاعب بسببي، ومؤكد أن جان سيخسر عمله أيضا.ابتسمت بحزن وهي تضيف: - أنا فتاة ناكرة للجميل أليس كذلك؟! هذا المكان، وكل ما أملكه هو بفضل كلود، لكنني قابلت لطفه، بالوقوع في حب سائقه، لا توجد فتاة أسوأ مني.تعاطفت معها شيري قائلة: - لا تقسي على نفسك، أنا أعتقد أن كلود رجل أناني، هو ليس قادرا على منحك الحب،لذلك، حاول شراءك بأمواله، معتقدا أنك رخيصة، لكنك لست كذلك، لا تشعري بالذنب أبدا.تطلعت إليها ليليا باستغراب لتضيف معترفة: - لقد كنت مترددة في إخبارك، لكنني سمعت كثيرا عن أن السيد كلود طالما كره النساء ولم يواعد أيا منهن رغم وجود كثيرات حوله، السبب في ذلك يعود إلى انفصال والديه، أمه تركته لذلك يحقد على النساء، لقد شعرت بالأسى عليك، لأنك ستتزوجين شخصا مثله، لكن، أتمنى من أعماقي أن تنقذي نفسك منه قبل فوات الأوان، وأظن أن انجذابك إلى جان علامة جيدة، تزوجي من يمنحك الحب وليس المال.
تنحنح جان وهو يقول: - بهذا الخصوص، لقد رأى صورة لك، عندما كنت طفلة.- هل تظن ذلك كافيا؟ أنا لم أعد طفلة، كما أنني حقا متشوقة لرؤيته، هناك أمور كثيرة أود إخباره بها، ولدي تساؤلات كثيرة. - إذا كل ما عليك هو الانتظار بعض الوقت.هزت رأسها نفيا وهمست: - كاثرين أشارت إلى أن كلود قابل نساء أجمل مني بكثير لكنه رفضهن جميعا، لذا لا شيء يضمن أنه سوف يرغب بي.- مؤكد أنه لم يكن ليقطع كل هذه المسافة ويفعل المستحيل لإقناع جدك لو لم يكن راغبا بك.انزعجت من كلماته وردت: - أنت تدافع عنه مجددا، لعلمك رأيك لا يهمني أبدا، أفضل سماع كلود يقولها مباشرة، كما أنني منزعجة من الطريقة التي تنظر إلي بها منذ أول يوم تقابلنا فيه، لذا أتمنى أن تتوقف.- أتوقف عن ماذا تحديدا؟- أنت، أنت، تنظر إلي كثيرا، لا تفعل.- عملي هو العناية بك، كيف يفترض أن أفعل ذلك دون النظر إليك؟توردت وجنتاها، وردت: - نظراتك إلي غير مريحة، كما أنك صرت تقترب مني أكثر مما يجب، وتبدي إعجابك بي طوال الوقت، أنا أرفض ذلك.كرهت الابتسامة الساخرة على شفتيه وهو يقول: - أوه هل تلمحين إلى أنني معجب بك؟!احمر وجهها وأخفضت بصرها، ليضيف بصدق: - حسنا
تساءلت شيري إن كان عليها استدعاء جان لتغادرا، لكن ليليا تمنت أن تأخذ لمحة عن مرافق القصر الأخرى. وعند خروجهما، كان الاكتظاظ شديدا، لدرجة أنهما افترقتا. ترددت ليليا وتساءلت كيف ستلتقي برفيقتها في هذا المكان المزدحم، ليتها كانت تملك هاتفا. انزوت إلى مكان أقل ازدحاما، ووقفت تبحث عن شيري بعينيها، وتغيرت ملامحها وهي تقابل كاثرين هناك. رمقتها ببرود ووقفت أمامها وجها لوجه قائلة: - أوه ماذا لدينا هنا؟ خطيبة المليونير المدللة. تجنبت ليليا نظراتها لتضيف: - حسنا، أعترف أنني كنت متهورة ولم أحسب خطواتي جيدا، وقد أغضبت كلود لكنه سيهدأ قريبا ويصالحني بالتأكيد فأنا زوجة صديقه الراحل. رفعت ليليا نظرها إليها وأجابت: - لكننا الآن جميعا نعلم عن هوسك المرضيّ بكلود، هو نفسه شعر بالاشمئزاز منك، هذا ما أخبرني به سائقه. شحبت ملامحها وهي تسمع ذلك، هل حقا كلود يعلم؟ لكنه بدا طبيعيا عندما أتى لزيارتها بالأمس، حتى أنه سألها عن سوار خطيبته، وهي أعادته إليه قائلة أن ليليا أوقعته في المحل. لماذا تظاهر بالجهل؟ لا بل تجاهل مشاعرها كما لو أنه يخبرها أنه لا يهتم، لا بأس ستنتقم منه من خلال هذه الفتاة، إنه ي







