ログインفي اليوم التالي، ركن جان السيارة أمام دار أزياء كاثرين قائلا:
- آنسة ليليا آسف لن أستطيع مرافقتك إلى الداخل، سأعود بعد ساعتين لاصطحابك، مع أنني لا أعتقد أن ذلك سيكون وقتا كافيا لتختار سيدة ملابسها. تجهمت ملامحها وردت: - لكن جان، أنا قلقة. - ظننت أنني وضحت لك الموقف بالأمس.. - لا الأمر ليس بخصوص كاثرين، في الواقع هي أخبرتني سابقا أن السيد كلود طلب منها اختيار الملابس لي، لكن مؤكد أنك رأيت ذوقها، ملابسها... إنها غير محتشمة، والأهم من ذلك أنا لست طفلة، أستطيع اختيار ملابسي بنفسي، تصرفه جعلني أشعر أنه يخشى أن أحرجه أمام معارفه. احمر وجهها من الغضب بينما التزم جان الصمت، ثم تنهد وأجاب: - أرى أنك تبالغين، أعتقد أن السيد كان مراعيا لقلة خبرتك، وأنه أرادك أن تكوني بين أيد أمينة. حدقت فيه بدهشة وردت: - أنت تملك إجابة لكل شيء أليس كذلك؟ مؤكد أنك تعرف سيدك جيدا لتدافع عنه هكذا؟ ليرد عليها بضيق: - آنستي أنت من تستمرين في طرح أسئلة سخيفة. تبادلا نظرات غاضبة، ثم ترجلت من السيارة وصفعت الباب بقوة وسط دهشته. دخلت دار الأزياء بخطى متثاقلة وهي تشعر بالإحراج، لقد انزلقت يدها وبدا الأمر كأنها صفعت باب السيارة، مؤكد أن جان يعتقدها فتاة وقحة، لكن صدقا كلامه لها كان قاسيا. لقد اعتقدت أنه لطيف، ولم تمانع مشاركة أفكارها وما يقلقها معه، لكن، يبدو أنه طوال الوقت كان يسايرها فقط، مؤكد أنه ضاق ذرعا بها، لذلك أجابها بذلك الأسلوب القاسي للمرة الأولى، ستكون حذرة ولن تضايقه بعد الآن، في النهاية إنه مجرد موظف لدى خطيبها، وسيكون من السيء إن باح لكلود بما تفكر فيه. استفاقت من أفكارها عندما استقبلتها إحدى الموظفات بابتسامة ورحبت بها. ثم رافقتها إلى مكتب كاثرين التي قابلتها بابتسامة متكلفة وهي تقول: - عزيزتي ليليا، كيف وجدت المكان؟ توترت ليليا فهي كانت منزعجة لدرجة أنها لم تنتبه لأي شيء من حولها. - إنه، جميل، لقد أحببته. بدت علامات الرضا على كاثرين وهي تطلب لها شيئا لتشربه. وقد سرت ليليا بتناول الشوكولا الساخنة، لقد أحبت طعمها عندما جربتها في الفندق للمرة الأولى، وقد صارت شرابها المفضل. في حين ارتشفت كاثرين بعض النبيذ، وهي تقول: - أمامنا عمل كثير اليوم، أتساءل من أين يجب أن نبدأ. انتبهت إلى السوار الذي تضعه ليليا حول معصمها وعلقت: - أوه، ياله من سوار جميل. تحسسته ليليا وهي تجيب: - أجل، إنه هدية من كلود، كبديل ريثما يمنحني خاتم الخطوبة. ابتسمت كاثرين بخبث وردت: - أوه إنه شيء ثمين جدا، لكن أخشى أن يضايقك أثناء تجربة الثياب، لذا أقترح أن تتركيه في المكتب. توترت ولم ترغب في ذلك، لكنها استسلمت أمام إصرار كاثرين ونزعته. بدت غير مرتاحة وهي ترى ذلك العدد الهائل من الفساتين التي عليها تجربتها. وبدأت فتاتان بمساعدتها على تجربة الملابس، في حين كرهتها كاثرين أكثر مع كل قطعة تجربها، تلك الملابس الجميلة أظهرت أنوثة ليليا، هي لم تعد تبدو فتاة بسيطة، بمجرد أن يراها كلود مؤكد ستسلب لبه، لاسيما أنها طاهرة كما وصفها، هذا سيء،. توترت ليليا وهي ترى نفسها في المرآة بعد أن جربت ذلك الفستان الأسود القصير، لقد كان قماشه مخمليا ملتصقا بجسدها ويظهر منحنياتها. احمر وجهها وهي تفكر أنها أحبت الفستان ولو انها لا تملك الجرأة لارتدائه، ترى هل يحب كلود أن يراها أنيقة مثل كاثرين، أجل مؤكد ان ذوق كاثرين يعجبه لذلك وكّل إليها مهمة اختيار ملابس خطيبته. تنهدت بعمق بينما اقتحمت كاثرين حجرة تبديل الملابس وهي تقول: - لقد استغرقت وقتا طويلا، أوه ماذا أرى؟ التفتت إليها ليليا، وانزعجت كون هذا الفستان الأسود أظهر جمال بشرتها المرمرية، وتناسب مع شعرها البني الطويل. تجهمت ملامحها وعلقت: - هذا الفستان قبيح جدا، إنه يجعلك تبدين شاحبة، لم يكن خيارا موفقا. ترددت ليليا وهي ترد: - لكن أنا أعتقد أنه جميل، أنا... - عزيزتي، ما الذي تعرفينه؟ كنتِ قبل أيام فقط تعيشين في الدير، في حين أنني قضيت حياتي كلها أتابع أخبار الموضة، مؤكد أنني أدرى بما يناسبك، والآن غيري هذا الشيء وانتقلي للقطعة التالية. بذلت جهدها لتقاوم دموعها، في حين استمرت كاثرين قاصدة اختيار ألوان لا تناسب ليليا، والتي شعرت بالألم كلما قيدتها كاثرين بخياراتها. وأخيرا حان الوقت لتجرب الأحذية. لمحت ليليا حذاء أسود بكعب عالٍ سلب عقلها، وتخيلت نفسها ترتديه مع ذلك الفستان. لكن كاثرين سخرت منها قائلة: - عزيزتي، هذا الكعب عال جدا وستسببين لنفسك الإحراج إن ارتديته، مؤكد ستسقطين بعد أول خطوة. تقبلت ليليا سخريتها بصمت بينما شعرت الفتيات هناك بالأسى عليها، جميعهن لمحن الغيرة في عيون كاثرين، والتي تعمدت إحباط ليليا. مر أكثر من ساعتين وازدادت تعليقات كاثرين وقاحة لدرجة أن ليليا لم تعد تتحمل، وبدا الغضب جليا على ملامحها الطفولية. استأذنتها كاثرين لتجري اتصالا، ابتسمت وهي تسمع صوت كلود يقول: - إذا ، كيف هو الوضع، هل ليليا سعيدة باختيار ملابسها، أتمنى أن تمنحيها عناية خاصة فهي خجولة وقد لا تتمكن من التعبير عن رغباتها، ضحكت بنعومة وهي ترد: - ليست خجولة تماما، فقد اختارت ملابس جريئة بالفعل، يبدو أنها متحمسة لليلة زفافكما. تنحنح كلود وأجاب: - هذا سخيف، ليليا جاهلة بهذه الأمور أنا واثق. - أتمنى رؤية ملامحك الآن، حسنا أنت تدللها كثيرا لدرجة أنها صارت طفلة أنانية، التعامل معها أصعب مما تخيلت، أعتقدها صارت متغطرسة قليلا ستكون مشكلة، ألا تظن؟ - لا، إنها ليست كذلك، أعتقد فقط أنها حرمت من أشياء كثيرة في ذلك السجن الذي كانت تعيش فيه، سيتحسن سلوكها مع الوقت أنا واثق، شكرا لك يا كاثرين على عنايتك بها. في ذلك الوقت كانت ليليا تحاول إخفاء دموعها وقد لاحظتها إحدى الفتيات فقدمت لها منديلا وهمست: - آنستي هل تريدين بعض الماء؟ حدقت فيها ليليا وهمست بغصة: - لا فقط، أتمنى أن تستدعي سائقي بسرعة قبل أن تعود السيدة كاثرين. أومأت الفتاة برأسها، في حين استعملت ليليا المنديل لمسح دموعها. راقبتها كاثرين بضيق وهي تقول: - هل ستغادرين مبكرة؟ نحن لم ننتهي بعد. - أشعر أنني متعبة، أعتذر عن تضييع وقتك. - حسنا، بالنسبة إلى الأغراض التي اخترتها سأرسلها إلى الفندق لاحقا. أومأت ليليا برأسها وبمجرد أن لمحت سيارتها غادرت دون كلمة وداع واحدة. استقلت المقعد الخلفي بوجه متجهم ليسألها جان: - آنستي، ألا ترغبين في القيام بجولة؟ الأفضل أن تستقلي المقعد الأمامي. رمقته بضيق وردت: - لا، أنا لا أريد القيام بجولة، احتفظ بنصائحك لنفسك، كما أنك مجرد سائق أتمنى أن تتذكر هذا. كانت تغلي من الغضب وقلبها مجروح من الإهانات التي تعرضت لها في الداخل، قد يبدو الأمر سخيفا للوهلة الأولى، لكن كاثرين استغلت قلة خبرتها. استغرب جان عدائيتها وقال: - حسنا، سنعود إلى الفندق مباشرة، ماذا عن أغراضك؟ ضغطت يديها في حجرها وردت: - أغراضي؟! إنها ليست أغراضي، إنها أشياء اختارتها كاثرين وكلود سيدفع ثمنها. - أعتقد أنك، منفعلة، هل حدث شيء في الداخل؟ هل أساء إليك أحد؟ مع أنني واثق أن السيد كلود طلب من كاثرين العناية بك. كرهت ذلك وردت بغضب: - تبا، أنا أكره كاثرين وأكره كلود، وأكرهك أيضا يا جان، لا أريد سماع صوتك أو الحديث إليك.دمعت عيناها وهي تضيف: - أنت لم تدخر جهدا في سبيل إثبات أنني خائنة، لا بل أجبرتني لأصير كذلك، بكل تلك الألاعيب، وكاثرين وشيري كانتا شريكتين لك أليس كذلك؟كل شيء كان مخططا له، وفق الاختبار الذي أعددته، لكنني كنت مغفلة.لا لم أكن مغفلة، لا أحد في العالم يمكن أن تخطر له تلك الأفكار الشيطانية. نظر إليها بعداء واعترض: أنت تحاولين التبرير لنفسك، أنا أردت معرفة إن كنت ستخلصين لخطيبك أيا كانت الظروف والمغريات أمامك، وقد فشلت. - أنا كنت وحيدة وخائفة، أي فتاة غيري كانت لتقع في حب جان، تلك الشخصية التي خلقتها ولعبت دورها بإتقان، كيف أمكنك خداعي بأعصاب باردة؟ أي نوع من الأشخاص أنت؟ تبادلا نظرات غاضبة ليجيب: - لا، لو أنك كنت أهل ثقة فعلا، لم يكن أحد ليغويك أيا كان، لقد أخبرتك في تلك الرسالة الصغيرة أنكِ خطيبتي منذ لحظة مغادرتك الدير وأن عليك التصرف على ذلك الأساس، لكنكِ ومنذ اللحظة الأولى بدوت مفتونة بجان.شعرت بالضياع وهمست: - جان، كان أنت، لذا هل يفترض أنني كنت مفتونة بك طوال الوقت أم ماذا؟ أنا لا أفهم، إذا كان ذلك صحيحا، هل كنت أخونك مع نفسك، هل كنتُ أشعر بالذنب من أجل لا شيء؟قاطعها ب
كانت رحلة طويلة وتجربة مذهلة بالنسبة إليها، والأجمل كان أن حبيبها جان كان رفقتها، ولم يفلت يدها طوال الرحلة، حتى أن نظراته لها، كانت مزيجا من الحب والحزن ربما، هي لا تفهم ذلك.بمجرد وصولهما إلى المطار، وصلت سيارة فخمة لاصطحابهما. وقد شرح لها أنهما لن يذهبا إلى مكان تواجد جدها في لندن، بل سيذهبان أولا لمقابلة كلود، في منزله الريفي والذي يبعد عن لندن مسيرة ساعة بالسيارة.استمتعت بالمناظر الجميلة ولم تنتبه إلى جان الذي كان يرمقها ببرود طوال الطريق.بمجرد وصولهما فتح لها السائق الباب لتنزل أولا، حدقت في جان بقلق ليقول ببرود: - ارتاحي أولا، لدي أعمال عليّ إنجازها، بعدها سنقابل السيد كلود، انتابها القلق وهي ترى تصرفاته، هل هي تتخيل أم أنها ترى الازدراء في عينيه،بدت محبطة، وهي ترى السيارة تبتعد، بينما حدثتها، إحدى الخادمات اللواتي اصطفين للترحيب بها: - آنسة ليليا، أهلا وسهلا بك، أعرفك نفسي أنا ميغن مدبرة المنزل.شعرت بالارتياح لسماع ذلك واكتفت بابتسامة بسيطة، لتضيف ميغن: - آنستي، مؤكد أنك متعبة من السفر، لقد أعددنا لك الحمام، وغرفتك جاهزة أيضا، الخدم سينقلون أغراضك، تعالي معي.منعها ت
كان جان يسير في الرواق يفكر في كل ما حدث معه مؤخرا، ترى هل سيكون كل شيء بخير؟عندما التقى موظفة الفندق وأخبرته أنها رأت أحدهم يدخل إلى غرفة ليليا.- هل أنت واثقة، ليليا لا تعرف أحدا؟- لقد سمعتها ترحب به أنا واثقة.لم يرغب في سماع المزيد وأسرع ناحية الجناح، ليصدم بسماع تحطم شيء ما، وصراخ ليليا. اقتحم الغرفة من فوره، ليرى ليليا تقذف ذلك الرجل بكل ما تطاله يداها وتصرخ طالبة المساعدة. حدقت في جان بعيون باكية وركضت ناحيته قائلة: - أنا خائفة!حدق في ذلك الرجل ببرود، رأسه كانت تنزف، يبدو أن ليليا أصابته بتلك المزهرية.أشار لها لتتراجع إلى الخلف بينما تقدم منه قائلا: - من تكون؟ وما الذي تفعله هنا؟ - ليليا دعتني إلى هنا، لكنها فجأة بدأت بالصراخ وقذفي بالأشياء. صدمت بسماع ذلك ودافعت عن نفسها قائلة: - غير صحيح، لقد كذب علي، وقال أنه خطيبي كلود لذلك. بدا جان غاضبا وهو يصرخ: - كفى لا أريد سماع المزيد.ارتبكت ليليا، ولصدمتها جان لكم الرجل بقوة وأوقعه أرضا قائلا باشمئزاز: - لست مغفلا لتنطلي علي مثل هذه الحيلة السخيفة أخبر كاثرين بذلك.وقع الرجل أرضا يتألم، بينما أخذ جان يركله بقوة للتنفيس
تنهدت بعمق وهمست: - الأمور لا يمكن أن تكون أسوأ، ما حدث كان فظيعا، ولن أستطيع مسامحة نفسي، لكن،لا يمكنني خداع كلود، إنه يستحق فتاة تخلص له، لذا علي مصارحته، ورفض الزواج، ما يقلقني حقا هو جدي، أنا أخشى أن يتعرض للمتاعب بسببي، ومؤكد أن جان سيخسر عمله أيضا.ابتسمت بحزن وهي تضيف: - أنا فتاة ناكرة للجميل أليس كذلك؟! هذا المكان، وكل ما أملكه هو بفضل كلود، لكنني قابلت لطفه، بالوقوع في حب سائقه، لا توجد فتاة أسوأ مني.تعاطفت معها شيري قائلة: - لا تقسي على نفسك، أنا أعتقد أن كلود رجل أناني، هو ليس قادرا على منحك الحب،لذلك، حاول شراءك بأمواله، معتقدا أنك رخيصة، لكنك لست كذلك، لا تشعري بالذنب أبدا.تطلعت إليها ليليا باستغراب لتضيف معترفة: - لقد كنت مترددة في إخبارك، لكنني سمعت كثيرا عن أن السيد كلود طالما كره النساء ولم يواعد أيا منهن رغم وجود كثيرات حوله، السبب في ذلك يعود إلى انفصال والديه، أمه تركته لذلك يحقد على النساء، لقد شعرت بالأسى عليك، لأنك ستتزوجين شخصا مثله، لكن، أتمنى من أعماقي أن تنقذي نفسك منه قبل فوات الأوان، وأظن أن انجذابك إلى جان علامة جيدة، تزوجي من يمنحك الحب وليس المال.
تنحنح جان وهو يقول: - بهذا الخصوص، لقد رأى صورة لك، عندما كنت طفلة.- هل تظن ذلك كافيا؟ أنا لم أعد طفلة، كما أنني حقا متشوقة لرؤيته، هناك أمور كثيرة أود إخباره بها، ولدي تساؤلات كثيرة. - إذا كل ما عليك هو الانتظار بعض الوقت.هزت رأسها نفيا وهمست: - كاثرين أشارت إلى أن كلود قابل نساء أجمل مني بكثير لكنه رفضهن جميعا، لذا لا شيء يضمن أنه سوف يرغب بي.- مؤكد أنه لم يكن ليقطع كل هذه المسافة ويفعل المستحيل لإقناع جدك لو لم يكن راغبا بك.انزعجت من كلماته وردت: - أنت تدافع عنه مجددا، لعلمك رأيك لا يهمني أبدا، أفضل سماع كلود يقولها مباشرة، كما أنني منزعجة من الطريقة التي تنظر إلي بها منذ أول يوم تقابلنا فيه، لذا أتمنى أن تتوقف.- أتوقف عن ماذا تحديدا؟- أنت، أنت، تنظر إلي كثيرا، لا تفعل.- عملي هو العناية بك، كيف يفترض أن أفعل ذلك دون النظر إليك؟توردت وجنتاها، وردت: - نظراتك إلي غير مريحة، كما أنك صرت تقترب مني أكثر مما يجب، وتبدي إعجابك بي طوال الوقت، أنا أرفض ذلك.كرهت الابتسامة الساخرة على شفتيه وهو يقول: - أوه هل تلمحين إلى أنني معجب بك؟!احمر وجهها وأخفضت بصرها، ليضيف بصدق: - حسنا
تساءلت شيري إن كان عليها استدعاء جان لتغادرا، لكن ليليا تمنت أن تأخذ لمحة عن مرافق القصر الأخرى. وعند خروجهما، كان الاكتظاظ شديدا، لدرجة أنهما افترقتا. ترددت ليليا وتساءلت كيف ستلتقي برفيقتها في هذا المكان المزدحم، ليتها كانت تملك هاتفا. انزوت إلى مكان أقل ازدحاما، ووقفت تبحث عن شيري بعينيها، وتغيرت ملامحها وهي تقابل كاثرين هناك. رمقتها ببرود ووقفت أمامها وجها لوجه قائلة: - أوه ماذا لدينا هنا؟ خطيبة المليونير المدللة. تجنبت ليليا نظراتها لتضيف: - حسنا، أعترف أنني كنت متهورة ولم أحسب خطواتي جيدا، وقد أغضبت كلود لكنه سيهدأ قريبا ويصالحني بالتأكيد فأنا زوجة صديقه الراحل. رفعت ليليا نظرها إليها وأجابت: - لكننا الآن جميعا نعلم عن هوسك المرضيّ بكلود، هو نفسه شعر بالاشمئزاز منك، هذا ما أخبرني به سائقه. شحبت ملامحها وهي تسمع ذلك، هل حقا كلود يعلم؟ لكنه بدا طبيعيا عندما أتى لزيارتها بالأمس، حتى أنه سألها عن سوار خطيبته، وهي أعادته إليه قائلة أن ليليا أوقعته في المحل. لماذا تظاهر بالجهل؟ لا بل تجاهل مشاعرها كما لو أنه يخبرها أنه لا يهتم، لا بأس ستنتقم منه من خلال هذه الفتاة، إنه ي







