Mag-log in**زواج بالوصية**
**الفصل الخامس** كان الصباح التالي مختلفاً قليلاً. استيقظ نادر مبكراً هذه المرة، لا بسبب الضوضاء، بل لأن نومه نفسه كان خفيفاً ومتقطعاً. ظل يتقلب في السرير ساعات يفكر في كلام منه الليلة السابقة، وفي نظرتها عندما قالت إنها لن تكون ضحية أحد. لم تكن تلك كلمات فتاة تنتظر الإنقاذ. كانت كلمات امرأة تعرف تماماً أين تقف. عندما نزل إلى الطابق الأرضي وجد المائدة قد أُعدت لشخص واحد فقط. الخادمة أخبرته أن الآنسة منه خرجت مع الفجر إلى مصنع العصر، وأن السيد ثروت في الجهة الشمالية من المزرعة يفحص نظام الري الجديد. شرب نادر قهوته واقفاً هذه المرة، ثم قرر أن يذهب بنفسه إلى المصنع. سار على الأقدام بين أشجار الزيتون. الهواء كان لا يزال بارداً، وندى الصباح يبلل أطراف حذائه. بعد عشر دقائق ظهرت المباني المنخفضة لمصنع العصر. سمع صوت الآلات الخفيف قبل أن يصل، وعندما دخل من الباب الجانبي وجد منه واقفة أمام أحد الصهاريج الكبيرة، ترتدي معطفاً خفيفاً فوق ملابسها العملية، وتتحدث مع المهندس المسؤول بصوت واضح وحازم. لم تلاحظه في البداية. ظلت تراجع الأرقام على لوحة إلكترونية صغيرة، ثم أعطت تعليمات سريعة قبل أن تلتفت أخيراً وتراه. لم تتفاجأ كثيراً، فقط رفعت حاجبيها قليلاً وقالت: ـ لم أكن أعلم أنك تستيقظ قبل العاشرة. ـ أنا أيضاً لم أكن أعلم. يبدو أن الريف يؤثر على الناس بطريقة غريبة. ابتسمت نصف ابتسامة ومشت باتجاهه. ـ هل تريد جولة؟ المصنع صغير مقارنة بما تملكونه في المدينة، لكنه يعمل بكفاءة. وافق. أخذته في جولة تفصيلية بين خطوط الإنتاج وصالات التخزين ومختبر الجودة الصغير. كانت تشرح كل شيء بثقة، وتجيب على أسئلته دون تردد، وأحياناً تصحح معلومة يقولها بسخرية خفيفة. لاحظ كيف يتعامل معها العمال باحترام حقيقي، لا بالمجاملة السطحية. كانوا يسألونها عن تفاصيل تقنية، وهي ترد فوراً. بعد ساعة تقريباً خرجا إلى الساحة الخلفية. جلسا على مقعد خشبي قديم تحت شجرة كبيرة، وقدمت له كوباً من الشاي الذي أحضرته إحدى العاملات. ـ أبي بنى هذا المصنع قبل اثني عشر عاماً ـ قالت وهي تنفخ في كوبها. ـ كان وقتها يمر بأزمة مالية كبيرة. عمك جاسر هو من ساعده بالقرض الأول. نظر إليها نادر باهتمام. ـ لم يخبرني والدي بهذا من قبل. ـ الرجال من جيلهم لا يتحدثون كثيراً عن الأوقات الصعبة. يعتبرونها ضعفاً. صمت قليلاً ثم سأل: ـ ولهذا وافقتِ على رؤية هذا الزواج؟ بسبب الدين القديم؟ هزّت رأسها ببطء. ـ جزئياً. وجزئياً لأنني أعرف أن أبي يرغب في أن يراني مستقرة. لكنه لم يجبرني. قال لي فقط: اذهبي وانظري بنفسك، وقرري. ـ وماذا قررتِ حتى الآن؟ نظرت إليه مباشرة. ـ لم أقرر بعد. وأنت؟ ابتسم نادر بسخرية هادئة. ـ أنا قررت أنني لا أملك ترف الرفض. هذا كل ما في الأمر. ـ هذا ليس قراراً. هذا استسلام. ـ أحياناً يكون الاستسلام هو القرار الوحيد المتاح. ظلا صامتين فترة. صوت الآلات في الخلفية كان يملأ الفراغ بينهما. ثم رفعت منه كوبها وشربت رشفة وقالت: ـ هل تعلم ما الذي يزعجني أكثر شيء في هذه القصة؟ ـ ماذا؟ ـ أنني مضطرة لأن أثبت لك باستمرار أنني لست فتاة جاهلة من الريف. بينما أنت لا تحتاج أن تثبت لي أي شيء. الجميع يعرف من أنت وماذا تفعل بحياتك. نظر إليها نادر طويلاً هذه المرة. لم يكن معتاداً على أن تواجهه امرأة بهذا الوضوح دون أن ترفع صوتها أو تستخدم دموعاً أو تلاعبات عاطفية. كانت فقط... تقول الحقيقة كما تراها. ـ أنتِ محقة ـ قال أخيراً. ـ كنت متحيزاً منذ البداية. وهذا خطئي. لم تعلق. فقط نظرت أمامها نحو الحقول. بعد الظهر عاد ثروت واقترح أن يرافقهما في جولة إلى الجهة الغربية من المزرعة حيث الأشجار الأقدم. وافق نادر، وركب الثلاثة في الجيب. خلال الطريق كان ثروت يتحدث عن تاريخ العائلة والمزرعة، وكيف ورثها عن أبيه، وكيف يأمل أن تستمر. نادر كان يستمع، لكنه كان يلاحظ كيف تنظر منه إلى أبيها عندما يتحدث. كانت نظرة مليئة بالحب والقلق في آن واحد. عندما توقفوا تحت شجرة زيتون ضخمة قيل إن عمرها يتجاوز المئتي عام، نزل الجميع. سار ثروت قليلاً مع أحد العمال، تاركاً نادر ومنه وحدهما تحت الشجرة. ـ هذه الشجرة هي الأقدم هنا ـ قالت منه وهي تلمس جذعها الخشن. ـ أبي يقول إنها شهدت أربعة أجيال من العائلة. ـ هل تحبين هذا المكان حقاً؟ التفتت إليه. ـ هو بيتي. وأنا لا أخجل منه. لكنني أحب المدينة أيضاً. أحب الفرص التي تتيحها، والمكتبات، والمسارح، والناس المختلفين. لست مضطرة أن أختار بينهما. ـ معظم الناس يضطرون. ـ أنا لست معظم الناس. ابتسم نادر هذه المرة ابتسامة حقيقية. ـ بدأت ألاحظ ذلك. مع غروب الشمس عادوا إلى الفيلا. كان الجو قد برد قليلاً، ورائحة الأرض المبللة تملأ الهواء بعد رشة مطر خفيفة سقطت في الطريق. في المساء، بعد العشاء، جلس الثلاثة في الصالة. ثروت روى بعض القصص القديمة عن جاسر عندما كانا شابين، وكيف كانا يتشاجران ثم يتصالحان في اليوم التالي. نادر وجد نفسه يضحك في أكثر من موضع. لأول مرة منذ وصوله شعر أن هذه العائلة ليست غريبة تماماً عنه. عندما اعتذر ثروت وانسحب إلى غرفته مبكراً كعادته، بقي نادر ومنه وحدهما مجدداً. كانت تجلس على الأريكة تتصفح هاتفها، وهو يقف قرب النافذة ينظر إلى الظلام في الخارج. ـ هل ستعود إلى المدينة في نهاية الأسبوع كما قلت؟ ـ سألت دون أن ترفع رأسها. ـ نعم. هناك أمور تحتاج ترتيب. ووالدي... حالته لا تسمح لي بالغياب طويلاً. صمتت قليلاً ثم قالت: ـ إذا ساءت حالته... أخبرني. أريد أن أزوره قبل فوات الأوان. التفت إليها مستغرباً قليلاً. ـ لماذا؟ ـ لأنه عم أبي. ولأنه الرجل الذي جعل هذه الوصية ممكنة أصلاً. أياً كانت دوافعه، فهو يستحق أن يُحترم. نظر إليها نادر لحظة طويلة. ثم مشى ببطء وجلس على الكرسي المقابل لها. ـ أنتِ غريبة الأطوار قليلاً، تعرفين ذلك؟ ـ أعرف. وأنتِ متعجرف أكثر مما ينبغي. ضحك الاثنان هذه المرة معاً. كان ضحكها منخفضاً وقصيراً، لكنه وصل إلى عينيه. ظل ينظر إليها بعد أن توقف الضحك، وشعرت هي بنظراته فرفعت رأسها من الهاتف. تلاقَت عيونهما لثوانٍ أطول من المعتاد. هذه المرة لم تبتعد هي بنظرها بسرعة. بقيت تنظر إليه، وهو أيضاً لم يحاول أن يبتسم ابتسامته المعتادة أو يقول شيئاً خفيفاً يكسر اللحظة. كان هناك شيء جديد في الهواء بينهما. ليس انجذاباً واضحاً بعد، لكنه فضول أعمق، واعتراف صامت بأن الطرف الآخر ليس كما كان متوقعاً. أخيراً كانت هي من كسر الصمت. ـ سأذهب للنوم. غداً عندي مكالمة مبكرة مع الموزع الأوروبي. وقفت، وهو وقف أيضاً. عندما مرت بجانبه متجهة نحو الدرج، توقفت فجأة والتفتت إليه. ـ نادر. ـ نعم؟ ـ إذا قررت أن تمضي في هذا الزواج... فأنا أحتاج أن أعرف أنك ستحترم الحدود. أنا لست واحدة من النساء اللواتي تتركهن في الفندق عند الفجر. نظر إليها بجدية تامة هذه المرة. ـ إذا قررنا أن نمضي فيه... فسأحترم الحدود. هذا وعد. أومأت برأسها مرة واحدة، ثم صعدت الدرج دون أن تضيف شيئاً. ظل نادر واقفاً في مكانه بعد أن اختفت. سمع صوت باب غرفتها يغلق في الطابق العلوي، ثم عاد وجلس على الأريكة. أخرج هاتفه هذه المرة ونظر إلى الرسائل الكثيرة التي تجاهلها منذ يومين. رسائل من أصدقاء، ومن امرأتين كان يلتقي بهما بين الحين والآخر، ومن مدير مكتبه في المدينة. قرأ بعضها بسرعة، ثم أغلق الهاتف ووضعه جانباً. لم يرد على أحد. نظر إلى السقف الخشبي للفيلا الريفية، واستمع إلى صوت الرياح الخفيف خارج النوافذ. لأول مرة منذ أن قرأ والده عليه شرط الوصية، شعر أن الأمر لم يعد مجرد صفقة مزعجة يجب أن ينهيها بأسرع وقت. كانت هناك امرأة حقيقية في الطرف الآخر من هذه الصفقة. امرأة تملك رأياً وحدوداً وكرامة واضحة. وهذا جعل كل شيء أكثر تعقيداً... وأكثر إثارة للقلق مما كان يتوقع.**الفصل التاسع والعشرين بعد المئة**الصبح كان هادي نسبيًا. نادر نزل لقى منة قاعدة في المطبخ بتجهز القهوة.نادر: ـ صباح الخير. منة: ـ صباح الخير. سهي أحسن شوية النهارده وهتنزل بعد ساعة. نادر: ـ كويس. أنا هخرج شوية شغل وأحاول أرجع بدري. منة: ـ حاول فعلًا. مش عايزة اليوم يبقى مفتوح. نادر: ـ ماشي.خرج من البيت وبعت لياسمين على طول: «صباح الخير. هقدر أجي النهاردة؟» ردت بعد دقايق: «صباح الخير. أه. تعالى. مستنياك.»وصل الشقة بعد حوالي ساعة. ياسمين فتحت الباب وابتسمت ابتسامة هادية. قفلت الباب وراهم ووقفت قدامه.ياسمين: ـ جيت بدري. إزيك؟ البيت إيه أخباره؟ نادر: ـ هادي بس تقيل زي كل يوم. منة مش بتكلم كتير، بس عينيها بتراقب كل حاجة. سهي أحسن شوية. ياسمين: ـ طيب. تعال نقعد الأول من غير استعجال.مسكت إيده وسحبته على السرير. قعدوا جنب بعض لابسين. ياسمين حطت راسها على كتفه شوية.ياسمين: ـ بتفكر في إيه وأنت جاي من البيت لحد هنا؟ نادر: ـ بفكر في إن كل حاجة ماشية جنب بعض: البيت، ومنة، وسهي، وانتي. ومش عارف لحد إيمتى الخيوط دي مش هتتلخبط. ياسمين: ـ أنا مش بطلب
**الفصل الثامن والعشرين بعد المئة**الصبح كان هادي من برة بس جو البيت من جوه لسة محمّل بثقل الأيام اللي فاتت. نادر فتح عينه متأخر شوية، قعد على طرف السرير إيده على وشه، بعدين نزل السلم بخطوات بطيئة. لقى منة قاعدة في المطبخ لوحدها، فنجان القهوة قدامها وبصّة على الحديقة من الشباك.نادر: ـ صباح الخير. منة: ـ صباح الخير. نمت أحسن شوية المرة دي؟ نادر: ـ أحسن من اللي فات. انتي؟ منة: ـ زي كل يوم. سهي لسة فوق. الدوار راجع عليها من بليل وقالت هتنزل متأخر. نادر: ـ طيب. لو احتاست حاجة نروح للدكتورة على طول. منة: ـ هشوف. هتخرج النهاردة؟ نادر: ـ أه. في شغلة محتاج أخلصها وأحاول أرجع بدري. منة: ـ حاول فعلًا. مش عايزة اليوم يبقى مفتوح على الآخر زي المرات اللي فاتت. نادر: ـ هحاول.سكتوا شوية. سهي نزلت بعدها ووشها شوية أحسن.سهي: ـ صباح الخير. نادر ومنة: ـ صباح الخير. سهي: ـ الدوار خفّ شوية. هحاول أفطر. منة: ـ افطري وأنتِ مرتاحة. متستعجليش.الفطار عدّى والكلام قليل. بعد ما خلصوا نادر قام ولبس ساعته.نادر: ـ أنا نازل. هحاول أرجع في وقت كويس. منة: ـ ح
**الفصل السابع والعشرين بعد المئة**الصبح كان هادي من برة، بس جو البيت من جوه كان لسة محمّل. نادر نزل السلم لقى منة قاعدة في المطبخ وسهي جنبها بتجهز فطار خفيف.نادر:ـ صباح الخير.منة:ـ صباح الخير. نمت أحسن شوية؟نادر:ـ أحسن من اللي فات. انتي؟منة:ـ زي ما انتي شايف.سهي:ـ صباح الخير. أنا أحسن النهاردة والدوار خفّ.نادر:ـ كويس إنك أحسن. لو احتجتِ حاجة قولي.قعدوا على الترابيزة. الفطار بدأ في سكوت خفيف قبل ما منة تتكلم.منة:ـ هتخرج النهاردة؟نادر:ـ أه. في شغلة محتاج أخلصها.منة:ـ شغلة برة زي كل مرة؟نادر:ـ شغلة في إطار الشغل.منة:ـ حاول ترجع بدري. مش عايزة اليوم يبقى مفتوح على الآخر.نادر:ـ هحاول.سهي تدخلت بهدوء:سهي:ـ أنا النهاردة هفضل في البيت. مش محتاجة أخرج.منة:ـ كويس. ارتاحي على قد ما تقدري.بعد ما خلصوا الفطار نادر قام ولبس ساعته. منة بصتله وهو واقف عند الباب.منة:ـ نادر... لو في حاجة تتقال، قولها قبل ما تتلمّ أكتر.نادر:ـ مفيش حاجة جديدة تتقال دلوقتي.منة:ـ طيب. روح.خرج. في العربية بعت لياسمين على طول:«صباح الخير. هقدر أجي النهاردة؟»ردت بعد دقايق:«صباح الخير
**الفصل السادس والعشرين بعد المئة**الصبح تاني يوم بعد كلام راكان كان هادي من برة بس تقيل من جوه. نادر فتح عينه متأخر شوية، قعد على السرير، بعدين نزل. لقى منة قاعدة في المطبخ لوحدها، القهوة قدامها والبيت ساكت.نادر:ـ صباح الخير.منة:ـ صباح الخير. سهي أحسن شوية النهارده. قالت هتنزل بعد ساعة.نادر:ـ كويس إنها أحسن.منة:ـ هتخرج تاني؟نادر:ـ أه. في شغل محتاج أخلصه.منة:ـ نفس الشغل ونفس الأسماء؟نادر:ـ الشغل هو الشغل يا منة.منة:ـ وأنا لسة مش مرتاحة. بس مش هفتح الموضوع من بدري.سكتوا. بعد شوية سهي نزلت ووشها أحسن من إمبارح.سهي:ـ صباح الخير.نادر ومنة:ـ صباح الخير.سهي:ـ الدوار خفّ شوية. هحاول أفطر كويس.منة:ـ افطري وأنتِ مرتاحة. متستعجليش على حاجة.بعد الفطار نادر قام ولبس ساعته.نادر:ـ أنا نازل. هحاول أرجع بدري المرة دي.منة:ـ حاول فعلًا.سهي:ـ مع السلامة.خرج. في العربية بعت لياسمين:«صباح الخير. محتاج أشوفك. هتقدر؟»ردت بعد دقايق:«صباح الخير. تعالى. أنا مستنياك في الشقة.»وصل. ياسمين فتحت الباب وابتسمت ابتسامة هادية دافية. قفلت الباب وراهم بهدوء ووقفت قدامه.ياسمين:ـ و
**الفصل الخامس والعشرين بعد المئة** الصبح كان أتقل من الأيام اللي فاتت. نادر نزل لقى منة قاعدة في المطبخ وسهي جنبها ووشها لسة شاحب. نادر: ـ صباح الخير. منة: ـ صباح الخير. سهي: ـ صباح الخير. الدوار خفيف النهاردة. نادر: ـ كويس. لو زاد قولي على طول. قعد. منة ما سكتتش كتير. منة: ـ فكّرت كويس في موضوع الورقة؟ نادر: ـ قلت لكِ دي ورقة شغل يا منة. منة: ـ وأنا لسة مش مستريحة. الاسم متردد، والتأخير متردد، والورقة طلعت من جيبك الداخلي. نادر: ـ إنتِ بتجمّعي حاجات وتبني عليها حكاية. منة: ـ الحكاية بتبني نفسها لوحدها. سهي حاولت تهدّي: سهي: ـ أنا هارتاح شوية بعد الفطار لو مفيش مانع. منة: ـ ارتاحي. متقلقيش من حاجة. بعد الفطار نادر قام. نادر: ـ أنا نازل. هحاول أرجع بدري. منة: ـ نزّل وأنت فاكر إن الموضوع خلص؟ نادر: ـ الموضوع مش أكتر من ورقة. خرج وهو عارف إن الكلام مش مريحها. في العربية بعت لياسمين: «محتاج أشوفك. البيت سخن.» ردت: «تعالى. أنا موجودة.» وصل الشقة. ياسمين فتحت الباب على طول. قفلت وراهم. ياسمين: ـ إيه اللي حصل؟ نادر: ـ لسة موضوع الورقة شغال في دماغها.
**الفصل الرابع والعشرين بعد المئة**الصبح تاني يوم بعد موضوع الورقة كان تقيل من أول ما نادر فتح عينه. نزل السلم لقى منة قاعدة في المطبخ لوحدها، القهوة قدامها وسهي لسة ما نزلتش.نادر:ـ صباح الخير.منة:ـ صباح الخير.نادر:ـ سهي فين؟منة:ـ لسة فوق. قالت لي من بليل إن الدوار راجع عليها شوية. هتنزل متأخر.نادر:ـ طيب. لو احتاست نروح نكشف.منة:ـ هشوف.قعد قدامها. سكتوا شوية قبل ما منة تتكلم تاني.منة:ـ فكّرت في الورقة ولا لسة بتقول شغل؟نادر:ـ أنا قلت لكِ دي ورقة شغل يا منة. رقم تنسيق.منة:ـ رقم تنسيق متروك في الجيب الداخلي للجاكيت؟ ومكتوب جنبه الاسم صريح؟نادر:ـ ممكن الورقة تتعقد وأنا مش واخد بالي.منة:ـ وممكن كمان تبقى حاجة تانية. الأسماء بقت تتكرر، والتأخير بقا عادة، والورقة طلعت في حتة مش منطقية.سهي نزلت في اللحظة دي ووشها تعبان.سهي:ـ صباح الخير.نادر:ـ صباح الخير. عاملة إيه؟سهي:ـ الدوار خفيف بس موجود. هحاول أفطر حاجة بسيطة.منة:ـ افطري وأنتِ مرتاحة. متتعبيش نفسك النهاردة خالص.سهي:ـ شكرًا.قعدوا التلاتة. الفطار عدّى والكلام قليل. بعد ما خلصوا نادر قام.نادر:ـ أنا نازل







