ログイン**زواج بالوصية**
**الفصل السادس** في صباح يومه الأخير في المزرعة، وجد نادر نفسه مستيقظاً قبل شروق الشمس. لم يكن يعرف السبب الحقيقي. ربما كان صوت الطيور، أو ربما لأن عقله لم يعد قادراً على النوم العميق كما اعتاد في المدينة. نهض وارتدى ملابسه بهدوء، ونزل إلى الطابق الأرضي دون أن يُصدر صوتاً يذكر. وجد القهوة جاهزة في المطبخ، وإلى جانبها ملاحظة صغيرة بخط أنيق: «خرجت إلى المصنع مبكراً. إذا أردت الوداع قبل سفرك، سأعود قبل التاسعة. — منه» قرأ الملاحظة مرتين، ثم وضعها جانباً وسكب لنفسه فنجاناً. ابتسم بسخرية خفيفة. حتى في الوداع كانت مباشرة ومنظمة. خرج إلى الشرفة الأمامية ومعه فنجانه. الهواء كان بارداً ونظيفاً، والضباب الخفيف لا يزال يغطي أطراف الحقول. وقف هناك ينظر إلى المشهد الذي بدأ يألفه رغم قصر إقامته. بعد أيام قليلة فقط، أصبح صوت الرياح بين أشجار الزيتون مألوفاً، وأصبح صمت المكان أقل إزعاجاً مما كان في اليوم الأول. في الثامنة والنصف عادت الجيب البيضاء. نزلت منه مرتدية ملابس عملية كعادتها في الصباح، وشعرها مربوط بإحكام. عندما رأته واقفاً على الشرفة، رفعت يدها في تحية قصيرة ثم دخلت الفيلا. لحقها نادر بعد لحظات. ـ سأسافر خلال ساعة ـ قال وهو يقف عند باب الصالة. ـ أعلم. أبي في الجهة الشرقية اليوم، لكنه طلب مني أن أودعك نيابة عنه إذا لم يعد في الوقت. ـ وصّليه سلامي. وقل له إن الزيارة كانت... مختلفة عما توقعت. نظرت إليه منه قليلاً، ثم أومأت. ـ سأقول له. ساد صمت قصير. كان نادر يحمل حقيبته الصغيرة بالفعل، وقد وضعها بجانب الباب. شعر أن هناك شيئاً يجب أن يُقال قبل أن يغادر، لكنه لم يكن متأكداً من ماهيته. ـ بشأن ما تحدثنا فيه الليلة قبل الماضية ـ بدأ يقول. ـ عن الحدود؟ ـ نعم. وعن القرار. وضعَت منه الحقيبة التي كانت تحملها على الطاولة ونظرت إليه بوجه جاد. ـ هل اتخذت قرارك؟ ـ سأعود إلى المدينة اليوم. سأرى والدي، وأتحدث إلى المحامي مرة أخرى. بعدها... سأتصل بكم. ـ حسناً. ـ وأنتِ؟ هل ما زلتِ تفكرين في الأمر كدين عائلي فقط؟ ترددت للحظة، ثم قالت بصوت أهدأ: ـ أنا أفكر في الأمر كاحتمال. وهذا أكثر مما كنت أنوي منحه له في البداية. نظر إليها نادر باهتمام. كان هناك تغير بسيط في نبرة صوتها، شيء أقل حدة مما كان في الأيام الأولى. اقترب منها خطوة. ـ إذا قررنا المتابعة، فلن يكون الأمر سهلاً. أنا لست رجلاً بسيطاً، وحياتي في المدينة ليست هادئة. ـ وأنا لست امرأة تبحث عن حياة هادئة بالضرورة. لكنني أبحث عن احترام. إذا لم يكن هذا متوفراً، فلا صفقة ولا وصية ستقنعني. ابتسم نصف ابتسامة. ـ أنتِ تكررين هذه الجملة كثيراً. ـ لأنها مهمة. وأنت تحتاج أن تسمعها أكثر من مرة حتى تصدقها. في تلك اللحظة رن هاتف نادر. نظر إلى الشاشة فرأى اسم مدير مكتبه. اعتذر منها بنظرة وسار بضع خطوات بعيداً قبل أن يرد. الحديث كان سريعاً ومتوتراً. عندما أغلق الخط، كان تعبير وجهه قد تغير. ـ حدث شيء؟ ـ سألت منه. ـ والدي نُقل إلى المستشفى فجراً. حالته مستقرة حالياً، لكنهم يفضلون إبقاءه تحت المراقبة المكثفة. ظهر القلق بوضوح على وجهها. ـ إذن يجب أن تذهب فوراً. ـ نعم. سار نحو الباب، ثم توقف فجأة والتفت إليها. ـ هل تريدين أن تأتي معي؟ لزيارته. تفاجأَت بالسؤال. لم تكن تتوقعه. ـ الآن؟ ـ نعم. إذا أردت. سأعود بك في المساء أو غداً حسب ما تسمح به الظروف. فكرت لثوانٍ قصيرة، ثم هزت رأسها. ـ أبي يحتاجني هنا اليوم بسبب الشحنة. لكن... أخبر عمك جاسر أنني سأزوره في أقرب فرصة. وأنني أتمنى له الشفاء. أومأ نادر برأسه. شعر بشيء يشبه خيبة الأمل الخفيفة، لكنه لم يظهرها. حمل حقيبته وخرج إلى السيارة التي كان السائق قد أحضرها من المدينة منذ الصباح. قبل أن يغلق الباب، نظرت إليه منه من أعلى درجات المدخل وقالت: ـ سافر بسلامة. وأبلغني إذا تغيّر أي شيء في حالته. ـ سأفعل. انطلقت السيارة عبر الممر الطويل بين أشجار الزيتون. ظل نادر ينظر من النافذة الخلفية حتى اختفت الفيلا تماماً خلف المنعطف. ثم أسند رأسه إلى المقعد وأغمض عينيه. الطريق إلى المدينة استغرق أقل من ثلاث ساعات هذه المرة، لأن السائق كان يقود بسرعة أعلى. خلال الرحلة لم يتحدث نادر كثيراً. كان يفكر في والده، وفي الوصية، وفي المرأة التي تركها للتو في المزرعة. لم يعد يراها كشرط مزعج فقط. أصبحت شخصاً حقيقياً له ملامح وصوت وحدود واضحة. وهذا جعل فكرة الزواج أكثر ثقلاً... وأكثر واقعية. عندما وصل إلى المستشفى، كان والده مستلقياً في غرفة خاصة في قسم العناية المتوسطة. كان متصلًا ببعض الأجهزة، ووجهه شاحب أكثر من ذي قبل، لكنه كان مستيقظاً. عندما رأى ابنه دخل الغرفة، حاول أن يبتسم. ـ عدت مبكراً. ـ سمعت بالخبر. كيف تشعر؟ ـ كأنني رجل عجوز ينتظر. هذا كل شيء. كيف وجدت منه؟ جلس نادر على الكرسي بجانب السرير. ظل صامتاً لحظة قبل أن يجيب: ـ مختلفة عما توقعت. ـ أعرف. لهذا اخترتها لك. نظر جاسر إلى ابنه بعينين متعبتين لكنهما حادتان كعادتهما. ـ هل ستتزوجها؟ ـ لم أحسم أمري بعد. ـ لا تملك الكثير من الوقت يا نادر. الأسابيع تمضي أسرع مما تظن. خرج نادر من الغرفة بعد ساعة، بعد أن اطمأن أن حالة والده مستقرة نسبياً. في الممر وجد المحامي فهد ينتظره. تحدثا باختصار عن بعض الأوراق الروتينية، ثم انصرف المحامي تاركاً نادر وحده أمام نافذة الممر الطويلة التي تطل على المدينة. أخرج هاتفه، وفتح محادثة جديدة، وكتب اسم منه. ظل ينظر إلى الشاشة الفارغة دقيقة كاملة دون أن يكتب حرفاً. ثم أغلق الهاتف ووضعه في جيبه. في المساء عاد إلى الفيلا الكبيرة في المدينة. كانت فارغة وهادئة بشكل خانق مقارنة بالمزرعة. سار في الصالة الواسعة، وسكب لنفسه كأساً من الويسكي هذه المرة، ووقف أمام النافذة نفسها التي وقف أمامها في الليلة التي أخبره فيها والده عن الوصية. تذكر وجه منه عندما قالت له: «إذا قررت أن تمضي في هذا الزواج... فأنا أحتاج أن أعرف أنك ستحترم الحدود». شرب رشفة طويلة وأغمض عينيه. بعد منتصف الليل، رن هاتفه. كانت رسالة من رقم غير محفوظ. فتحها فوجدها من منه: «وصلت بخير؟ وكيف حال العم جاسر؟» نظر إلى الرسالة طويلاً، ثم كتب رداً قصيراً: «وصلت. حالته مستقرة حالياً. سأبقيه على اطلاع.» بعد ثوانٍ جاء رده: «حسناً. تصبح على خير.» كتب: «وأنتِ أيضاً.» ثم وضع الهاتف جانباً وأسند رأسه إلى ظهر الأريكة. في الصمت الكبير للفيلا الفارغة، شعر لأول مرة أن قراره لم يعد متعلقاً بالمال وحده. كانت هناك امرأة في الطرف الآخر تنتظر موقفاً واضحاً. وكان هو نفسه لم يعد متأكداً من الشكل الذي سيكون عليه هذا الموقف.**زواج بالوصية****الفصل الحادي والعشرون**في الصباح الباكر جداً، قبل أن تكتمل خطوط الفجر في الأفق، كان نادر ومنه يسيران في ممرات المستشفى شبه الخالية. رائحة المعقمات كانت حادة في الهواء، وأضواء النيون البيضاء تمنح كل شيء مظهراً باهتاً. أمسكت منه بيده بقوة أكبر مما اعتادت، كأنها تحاول أن تنقل إليه بعض ثباتها. هو كان صامتاً، وملامحه مشدودة بقلق لم يعد يحاول إخفاءه كثيراً أمامها.عندما دخلَا غرفة جاسر وجداه مستيقظاً ومسنوداً إلى وسائد إضافية. وجهه كان أكثر نحافة، لكن عينيه كانتا صافيتين بشكل لافت في تلك الساعة المبكرة. أشار إليهما أن يقتربا ويغلقا الباب خلفهما. جلس نادر على الكرسي بجانب السرير، بينما وقفت منه إلى جانبه مباشرة واضعة يدها على كتفه.ـ طلبتَني يا أبي.ـ طلبتكما الاثنين. ما سأقوله يعنيكما معاً.سعل الرجل سعلة جافة ثم تابع بصوت أجش لكنه واضح:ـ أنا لست أحمقاً يا نادر. أعرف أن جسدي يتوقف تدريجياً. الأطباء يتحدثون بمجاملات، لكنني أسمع ما لا يقولونه. لهذا أردت أن أراكما اليوم قبل أن يزداد التعب.ـ لا تتحدث بهذا الشكل ـ اعترض نادر بصوت مخنوق.ـ اسمعني حتى النهاية. أنت تزوجت. وهذا
**زواج بالوصية****الفصل العشرون**مرّ اليوم التالي لزواجهما بهدوء يشبه الحلم المتكرر. استيقظَا متأخرين، وتبادلا قبلات الصباح الكسولة تحت الغطاء، ثم نزلَا معاً إلى المطبخ كمن يؤدان طقساً يومياً قديماً رغم أنه لم يمر عليه سوى ساعات. نادر اكتشف أنه يحب أن يرى منه بشعرها العشوائي وروبها الفضفاض وهي تحضر القهوة. هي اكتشفت أنها تحب صوت خطواته خلفها قبل أن يحتضنها من الخلف ويضع ذقنه على كتفها.ـ هل هذا حقيقي؟ ـ سألته وهي تسكب القهوة.ـ إذا لم يكن حقيقياً فأنا لا أريد أن أصحو ـ ردّ وهو يقبّل رقبتها قبلة خفيفة.جلسا إلى الطاولة هذه المرة لا واقفين. تحدثَا عن أمور عملية لأول مرة كزوجين: عن نقل بعض أغراضها من المزرعة، عن تحويل إحدى الغرف إلى مكتب خاص بها، عن موعد زيارة جاسر المسائية. كانت التفاصيل عادية، لكنها كانت تحمل طعماً جديداً لأنهما يقررانها معاً لا كلٌّ على حدة.بعد الظهر ذهبَا إلى المستشفى. جاسر بدا أقل إرهاقاً مما كان عليه في يوم العقد. عندما رآهما دخلَا معاً ويمسك كل منهما بيد الآخر، أشرق وجهه بابتسامة راضية.ـ كيف ليلتكما الأولى؟ ـ سأل مباشرة بجرأة الرجل الذي لم يعد يخاف كثيراً من ا
**زواج بالوصية****الفصل التاسع عشر**استيقظ نادر قبلها بقليل. الضوء الذي يدخل من بين الستائر كان ناعماً ومائلاً إلى الذهب، يشير إلى أن العصر قد بدأ ينحسر نحو المساء. هي كانت لا تزال نائمة على جانبها، شعرها الأسود مبعثر على الوسادة، وكتفها العاري يظهر من تحت الغطاء الخفيف. ظل ينظر إليها لفترة طويلة دون أن يتحرك، كأن أي حركة قد تكسر شيئاً هشاً وجميلاً في اللحظة.مدّ يده برفق وأزاح خصلة شعر عن خدها. لم تستيقظ. فقط تنهدت تنهيدة صغيرة وملأت الفراغ الذي تركه شعرها بوجهها أكثر. ابتسم لنفسه في الصمت. لم يكن معتاداً على الاستيقاظ إلى جانب امرأة والرغبة في البقاء لا في الانصراف. هذه المرة كان العكس تماماً: كان يخشى أن تتحرك هي أولاً وتكسر السحر.بعد دقائق فتحت عينيها ببطء. عندما رأته بجانبها حدّقت فيه لحظة كأنها تتأكد من أن ما حدث لم يكن حلماً، ثم ابتسمت ابتسامة صغيرة دافئة ودفنت وجهها في صدره.ـ مساء الخير يا زوجي ـ همست بصوت الصحو الخشن.ـ مساء الخير يا زوجتي.احتضنها بقوة أكبر وقبّل أعلى رأسها. ظلّا هكذا تحت الغطاء، أجسادهما متلامسة وعارية، دون حاجة فورية إلى كلام كثير. يدها كانت ترسم خطوطا
**زواج بالوصية****الفصل الثامن عشر**كان صباح الخميس مختلفاً منذ اللحظة الأولى. استيقظ نادر عند السادسة، ووجد أن النوم قد هربه تماماً منذ ساعة. وقف أمام النافذة ينظر إلى الحديقة التي لا تزال مغطاة بضباب خفيف، ويحاول أن يستوعب أن هذا اليوم لن يشبه أي يوم سبقه. بعد ساعات قليلة سيكون زوجاً. والمرأة التي ستقف إلى جانبه لم تعد مجرد اسم في وصية، بل أصبحت الشخص الذي يفكر فيه قبل أن ينام وبعد أن يستيقظ.نزل إلى الطابق السفلي فوجد ثروت بالفعل مستيقظاً ومرتدياً بدلة رسمية داكنة. الرجل صافحه بحرارة أطول من المعتاد وقال:ـ اليوم يوم خير إن شاء الله. والدك ينتظر، وأنا أيضاً.ـ أعرف. سأكون جاهزاً خلال ساعة.صعدت منه بعد قليل. كانت ترتدي فستاناً أبيض بسيطاً وأنيقاً يصل إلى قدميها، دون مبالغة في التفاصيل أو الزينة. شعرها مرسلاً ومصففاً بهدوء، وعلى وجهها مكياج خفيف جداً يبرز ملامحها دون أن يغيّرها. عندما رآها نادر نازلة الدرج توقف في مكانه للحظة. لم تكن تشبه عروساً تقليدية، لكنها كانت أجمل مما تخيل في أي لحظة سابقة.ـ أنتِ... ـ بدأ يقول ثم توقف باحثاً عن كلمة مناسبة.ـ أنا جاهزة ـ أكملت هي مبتسمة نصف
**زواج بالوصية****الفصل السابع عشر**كان يوم الأربعاء ثقيلاً وبطيئاً كأن الزمن نفسه يقاوم الوصول إلى الغد. استيقظ نادر قبل الفجر وظل جالساً على طرف سريره يحدق في الظلام. غداً في مثل هذه الساعة تقريباً سيكون رجلاً متزوجاً. الفكرة لم تعد مجرد بند قانوني في وصية، ولا اتفاقاً عائلياً مرتباً. أصبحت شيئاً يمسّ صدره مباشرة كلما تذكر وجهها وهي تقول له «الخميس» بصوتها الهادئ الواثق.نزل إلى المطبخ فوجدها هناك قبل الجميع كعادتها في كثير من الصباحات. كانت ترتدي روبًا خفيفاً فوق بيجامتها، وشعرها مبعثر قليلاً كأنها لم تُعِدّ نفسها بعد لعيون الآخرين. عندما رأته لم تتفاجأ. فقط ناولته فنجان القهوة الذي كانت قد سكبته مسبقاً كأنها كانت تعرفه قادماً.ـ لم تنم جيداً أيضاً؟ ـ سألت بصوت الصباح الخشن قليلاً.ـ لا. وأنتِ؟ـ كنت أفكر في الغد. وفي والدك. وفي أننا بعد ساعات قليلة لن نكون شخصين يحاولان التفاهم... بل زوجين أمام القانون.أخذ الفنجان منها ووضعَه على الرخام، ثم أمسك بيديها الاثنتين وسحبها إليه برفق. احتضنها احتضاناً طويلاً صامتاً، ذقنه فوق رأسها، ويداها ملتفتان حول ظهره. ظلّا هكذا دقائق دون أن يتكل
**زواج بالوصية****الفصل السادس عشر**في الصباح التالي بدأت الترتيبات تأخذ شكلاً عملياً سريعاً. اتصل المحامي فهد مبكرًا ليخبر نادر أن معظم الأوراق جاهزة، وأن بإمكانهما تحديد موعد لتوثيق عقد الزواج خلال أيام قليلة إذا رغبا. عندما أنهى المكالمة كان ثروت ومنه جالسين في الصالة. نقل إليهما الخبر بهدوء، فظهر على وجه ثروت ارتياح واضح، بينما بقيت ملامح منه هادئة لكن عينيها كانتا تتحدثان بأكثر مما يقول فمها.ـ هل يناسبكما يوم الخميس القادم؟ ـ سأل نادر وهو ينظر إليها تحديداً.ـ يناسبني ـ أجابت دون تردد. ـ الأفضل ألا نطيل أكثر من ذلك. عمك جاسر ينتظر، وأنا أيضاً لا أرى فائدة في التأجيل بعد أن حسمنا الأمر.أومأ ثروت موافقًا وقال:ـ سأتصل ببعض الأقارب المقربين فقط. لا داعي لحفل كبير في ظل ظرف جاسر الصحي. عقد بسيط وكريم يكفي.بعد الإفطار ذهب الثلاثة معاً إلى المستشفى. جاسر بدا ذلك اليوم أكثر ضعفاً في الجسد لكن أكثر إشراقاً في العينين عندما سمع أن الموعد قد تحدّد. أمسك بيد نادر وبيد منه في الوقت نفسه وضمّهما فوق الغطاء الأبيض كأنه يبارك شيئاً أكبر من مجرد اتفاق قانوني.ـ الخميس... حسنًا. أريد أن أوقع







