مشاركة

8

مؤلف: Roban
last update تاريخ النشر: 2026-06-30 02:17:20

ابتعدت عني هبة وهي ترتدي عباءة الصلاة، ثم ذهبت لتلقي التحية على معاذ وجهان، ودخلنا بعد ذلك إلى المطبخ.

معاذ: "عماد، هل لاحظت أن أحمد ليس على طبيعته؟"

عماد: "نعم، لأن أحمد يتعاطى المخدرات."

معاذ: "ماذا؟!"

عماد: "نعم، في الأسبوع الماضي كنت أتحدث مع عامر، وأخبرني بأنه رأى أحمد مع شخص مشبوه يبيع الحشيش والمخدرات."

معاذ: "لا يا رجل! أحمد يدمر نفسه بنفسه."

عماد: "يبدو أنه يتعاطى منذ فترة طويلة، فقد لاحظت أن صحته تدهورت كثيراً."

معاذ: "ماذا ستفعل؟"

عماد: "أريد مراقبته حتى أضبطه مع ذلك الشخص متلبساً وأصوره، أريد سجنه."

معاذ: "حقاً يا رجل؟!"

عماد: "نعم، كي آخذ منه اعترافاً بأنه اغتصب نهاد، كما أنني أشك في أنه لا يتعاطى فحسب، بل يروج لها أيضاً."

معاذ: "هذا أمر خطير جداً، لو أثبت هذا الكلام عليه ستكون قد أخذت حق نهاد وارتحت منه."

عماد: "نعم والله، ولكن هذا الأمر يتطلب عملاً دقيقاً، ويجب أن يظل سراً بيني وبينك فقط."

معاذ: "إن شاء الله لن يخرج هذا السر نهائياً."

قضى معاذ وجهان تلك الليلة في منزلنا، وتسامرنا وضحكنا كثيراً، وقد واست جهان هبة بحديثها حتى أنستها ما حدث وشغلت تفكيرها عنه. عادت علاقتي بهبة كما كانت في السابق، وأخذ تعلقي بها يزداد يوماً بعد يوم حتى شعرت بأنني بدأت أحبها، لكني لا أريد الضغط عليها لأنها خرجت للتو من علاقة فاشلة ربما دمرتها تماماً، لذا أريد أن أجعلها تثق بنا أولاً لأرى إن كانت تبادلني نفس المشاعر.

خرجت من العمل مبكراً، لأن أحمد في مثل هذا الوقت يذهب للقاء ذلك الشخص. ركبت دراجتي النارية وأوقفتها قريباً من المكان، ثم أكملت طريقي سيراً على الأقدام حتى وصلت. وجدت أحمد واقفاً مع ذلك الرجل يتحدثان في زاوية متوارية عن الأنظار، فأخرجت هاتفي وبدأت بتصويرهما صوتاً وصورة.

أحمد: "يا رجل، أمهلني يومين أو ثلاثة من أجل المال، فأنا لا أملك شيئاً الآن."

المجهول: "أنت تعلم أن عملنا هذا لا مكان فيه للإمهال، سلمني المال وأسلمك البضاعة."

أحمد: "أنا مفلس تماماً، والبضاعة التي وزعتها لم أقبض ثمنها بعد، ولا أملك مالاً وأنا في حاجة ماسة لأن موعد جرعتي قد اقترب، أعطني الآن وسأعطيك لاحقاً."

المجهول: "أحمد، البضاعة ليست ملكي، عندما تحضر المال تعال وخذ ما تريد."

أحمد: "أعطني جرعة واحدة لي أنا فقط."

المجهول: "أحضر مالك وإلا فلا توجد جرعة."

أحمد: "ولكني أعمل معك منذ فترة طويلة؟"

المجهول: "عملنا هذا لا يعترف بهذه الأمور، رقمي لديك وعندما توفر المال اتصل بي."

غادر الشخص المجهول، وجلس أحمد على الأرض حائراً لا يدري ماذا يفعل. وأثناء تصويري له رن هاتفي، فالتفت أحمد نحو جهتي لكنه لم يرني، فركضت مسرعاً قبل أن يصل إلي، وركبت دراجتي النارية متوجهاً إلى معاذ.

اتصلت بجهان عدة مرات لكنها لم تجب، كنت أشعر بالضجر والملل، فارتديت ملابسي وحملت حقيبتي وخرجت. وعند الباب تذكرت أنني لم أخبر عماد، فاتصلت به ورد علي بعد فترة.

عماد: "أهلاً بكِ."

هبة: "أين أنت في هذا الطقس؟"

عماد: "خرجت من الورشة وأنا في طريقي إلى معاذ في مقر عمله."

هبة: "حسناً، أنا ذاهبة إلى جهان، هل يمكنني الذهاب؟"

عماد: "اذهبي ولكن لا تتأخري، اتفقنا؟"

هبة: "اتفقنا."

أغلقت باب المنزل بالمفتاح واستقللت عربة "الركشة" متجهة إلى بيت جهان. وعندما وصلت طرقت الباب لفترة دون إجابة، فتساءلت إن كانت قد خرجت، ثم اتصلت بها فأجابت.

هبة: "أين أنتِ يا فتاة؟"

جهان: "كنت في الحمام."

هبة: "افتحي الباب."

جهان: "حسناً."

جاءت وفتحت لي الباب، فسلّمت عليها وجلسنا نتجاذب أطراف الحديث وأعددنا القهوة.

جهان: "أها، ما هي أخباركِ؟"

هبة: "والله كل شيء على ما يرام، وأنتِ؟"

جهان: "الحمد لله، وكيف تسير أموركِ مع عماد؟"

هبة: "نحن على حالنا لم يتغير شيء."

جهان: "لماذا؟ كم مرة أخبرتكِ أن تمنحيه فرصة، فعماد رجل صالح."

هبة: "والله يا جهان أنتِ تعلمين أنني خرجت من علاقة سيئة جداً، وفقدت ثقتي بنفسي فكيف أثق بالآخرين؟"

جهان: "هبة، يجب عليكِ أن تنسي الماضي وتعيشي حياتكِ، ولا تقفي في المكان نفسه."

هبة: "أنا أحاول، ولكنني لا أريد أن أظلم أحداً لأنني محطمة حالياً ولا أصلح لشيء، يجب أن أتعافى أولاً. وعماد نفسه قال إنه يريد إعطائي فرصة حتى أنسى ما حدث لنبدأ حياتنا بشكل صحيح."

جهان: "كلامكِ صحيح، ولكنكِ لن تستطيعي التعافي بمفردكِ، يجب أن تمنحي عماد فرصة لكي يساعدكِ ولا تغلقي الباب في وجهه."

هبة: "صراحة، هناك أشياء كثيرة بدأت أنساها بفضل عماد، ومشاعر وأمور أعيشها لأول مرة بسببه، حتى أنني سجلت اسمه في هاتفي (العوض الجميل)، ولكنني أريد أن أشعر بأنني أحبه حقاً، لا لأنني أحبه فقط لأنه عوضني عما فقدته."

جهان: "كلامكِ صحيح، وأنتِ تستحقين كل خير يا أحلى جهان."

هبة: "هل أعددتِ طعام الغداء؟"

جهان: "لا والله، لم أفعل."

هبة: "أنتِ تعلمين أنني لم أتناول الطعام خارج المنزل من قبل، ما رأيكِ في أن نطلب من الشباب أن يخرجوا معنا لنتناول الغداء في الخارج؟"

جهان: "هذهأجمل فكرة! إذاً لننتهِ من تناول القهوة ثم نتصل بهم."

هبة: "رائع، وصحيح، ماذا حدث بشأن موضوع الطفل؟"

جهان: "تصدقين أنني نسيت؟ إذا وافقوا بعد قليل سأحضر معي شريط فحص الحمل."

هبة: "حسناً." وواصلنا حديثنا.

معاذ: "أهلاً وسهلاً، ما هذه المفاجأة السارة؟"

عماد: "ههههه ليست مفاجأة ولا شيء، بل أحضرت أدلة ولكنها غير كافية."

معاذ: "أدلة على ماذا؟ هل أصبحت محامياً؟"

عماد: "هل نسيت؟ أدلة بخصوص موضوع أحمد."

معاذ: "آه تذكرت، لقد نسيت حقاً."

عماد: "لقد سجلت له مقطع فيديو مع أحد الأشخاص، ويبدو أنه مفلس تماماً والآخر رفض إعطاءه الجرعة دون مال."

معاذ: "لهذا السبب طلب مني أحمد أن أبحث له عن شخص يشتري سيارته."

عماد: "أحمد لا يملك مالاً الآن ويريد بيع سيارته هذه، ولا ندري فربما تكون أموالاً محرمة."

معاذ: "لنبحث عن شخص يشتري السيارة بثمن بخس، وهو بالتأكيد سيبيعها لأنه بحاجة ماسة إلى الجرعة."

عماد: "هذا رائع والله، أفكارك سديدة."

معاذ: "بالتأكيد، هذا من حسن ذوقك."

عماد: "حسناً، أريد أن أعرض هذا الفيديو على عامر."

معاذ: "هذه خطوة ممتازة لكي تكون محمياً وتجد الدعم في حال علم أحمد بأنك تراقبه."

عماد: "نعم."

اتصلنا بعامر وقصصت عليه ما حدث لأن هذا هو مجال عمله، وأرسلت إليه الفيديو، فطلب مني ألا أذهب بمفردي مجدداً وأخبرني بأنه سيرافقني، ثم أنهيت المكالمة معه.

معاذ: "أعانك الله ونصرك عليه."

عماد: "آمين يا رب العالمين."

رن هاتف معاذ فأجاب:

معاذ: "مرحباً بجوجو العزيزة... تمام والحمد لله... نعم هو معي... سنخرج... إلى أين؟... حسناً سأخبره وأرد عليكِ... مع السلامة."

أغلق الهاتف مع جهان ثم التفت إلي وقال:

معاذ: "هذه جهان، وتقول إن هبة معها وإن كلتيهما لم تعدّ الغداء لأنهما ترغبان في تناول الطعام بالخارج."

عماد: "ليس لدي أي مشكلة."

معاذ: "هل وافقت بهذه السرعة؟"

عماد: "نعم، لأن هبة نادراً ما تطلب شيئاً، ولكي أشجعها على الطلب مني دون خجل أوافق على الفور."

معاذ: "والله لقد أحببت هذه الفتاة كثيراً."

عماد: "ضحكت وقلت: يبدو ذلك حقاً."

معاذ: "حسناً، هيا بنا لنغلق المحل التجاري ونخرج."

هبة: "أها، ماذا قال لكِ؟"

جهان: "قال إنه سيتصل بي."

هبة: "أتمنى أن يوافق عماد."

جهان: "ولكنكِ لن تخرجي معي بهذه العباءة."

هبة: "إنها عباءة أنيقة جداً وتفوق الأناقة نفسها."

جهان: "كيف ذلك؟ المهم، ستستعيرين مني فستاناً لتخرجي به، فقوامنا متقارب جداً سوى أنكِ ممتلئة القوام أكثر مني."

هبة: "حسناً، أمرنا لله. وقبل أن يأتي الشباب هيا لنحضر اختبار الحمل وتقومي به، فإذا كانت النتيجة إيجابية تجعلينها مفاجأة لمعاذ."

جهان: "أحياناً تفكرين بشكل رائع والله!"

هبة: "هذا عقل يعمل ولا ينام يا ابنتي."

جهان: "هيا بنا وكفي عن الثرثرة."

خرجنا وذهبنا إلى الصيدلية واشترينا الفحص، ثم مررنا بالمتجر وأحضرنا علبتين من "الإندومي" وعدنا إلى المنزل.

جهان: "سنتناول الإندومي أولاً، لأن النتيجة إن جاءت سلبية ستنسد شهيتي ولن آكل شيئاً بعدها."

هبة: "تفاءلي خيراً وإن شاء الله سيكون خيراً."

جهان: "إن شاء الله."

دخلنا المطبخ وأعددنا الإندومي بشكل ممتاز، ثم حملناه وجلسنا في شرفة جهان وبدأنا بالأكل.

جهان: "كم أعشق الإندومي، ولكن معاذ يكرهها بشدة ولا يحبها نهائياً، ولا آكلها إلا في غيابه."

هبة: "أنا أيضاً أحبها، ولكنني منذ أن تزوجت أحمد توقفت عن تناولها لأنه لم يكن يحضرها ويطلب مني ألا أطلب منه شيئاً، لكني عدت إليها بعد زواجي من عماد."

وجلسنا نتناول طعامنا.

استمر في قراءة هذا الكتاب مجانا
امسح الكود لتنزيل التطبيق

أحدث فصل

  • زواج من اجل التحليل    22

    :# رواية: العوض الجميل## الفصل الأول: شفرة اللقاء ولعبة الغميضةطلعتُ السلم الـمُتعب بخطوات متثاقلة، أنفاسي تكاد تُسمع في ردهة العمارة الهادئة. كل درجة أرفع فيها قدمي كانت تحمل معها ثقل الترقب. وحين وصلتُ إلى الطابق العلوي، شُلّت حركتي تمامًا، وتجمدت الدماء في عروقي لـصدمتي العنيفة.هناك، عند باب الشقة، كان يقف عماد... زوج هبة!كان يمد يده بـتردد ويضغط على جرس الشقة التي يقطن فيها أهلها، والذين أعلم يقينًا أنهم لا يأتون إلى هنا إلا بعد المغرب.دارت الدنيا بي، واشتعل رأسي بالأسئلة والهواجس: *"يا ربي، أعمل شنو؟ أمشي عليهو وأواجهو؟ بس لو مشيت ح يسألني الجابني هنا شنو في الوقت دا؟ وهو ذاتو هنا ليه؟ وبتعمل شنو يا عماد في المحل دا؟"*حاولت العودة أدراجي، لكن الفضول البشري اللعين وتلك الرغبة في كشف المستور تغلبت عليّ تمامًا. حسمت أمري وتحاملت على نفسي ومشيت بخطوات ثابتة باتجاهه.التفت عماد فجأة حين سمع صوت وقع أقدامي، وظهرت المفاجأة والارتباك على ملامحه قبل أن يحاول رسم قناع من الهدوء.بدأتُ الحديث بنبرة جافة حاولْتُ أن أجعها طبيعية: * أبو هبة: عماد؟ بتعمل هنا شنو في الوقت دا؟ * عماد (وه

  • زواج من اجل التحليل    1

    كانت خطة "مهاب" و"خباب" تتجاوز مجرد الحصول على معلومة؛ كانت تعني استرداد الكرامة المسلوبة. وقف "مهاب" في ركن الغرفة المظلمة، ويداه ترتجفان بينما يمسك بهاتفه، وكأنه يمسك بفتيل قنبلة ستفجر حياة والدهم المزدوجة. قال بصوت خافت ومشوب بالتوتر لـ "خباب": "لقد أرسلتُ رقم ابنة أبي لعماد للتو، هل تعتقد أنها النهاية؟"نظر إليه "خباب" بعينين تلمعان بالإصرار: "ليست النهاية يا مهاب، بل هي البداية. لقد سئمنا العيش في ظلال الأكاذيب، وإذا كان لعماد أن يساعدنا، فليفعل."في تلك الأثناء، كان "عماد" يحاول اقتناص دقائق إضافية من النوم، حين اخترق هدوء الصباح رنين هاتفه المزعج كأنه طلقة رصاص. نظر إلى الشاشة، كان اسم "عبد الله" يضيء بإلحاح."أعوذ بالله من الشيطان الرجيم.." تمتم "عماد" بصوت مبحوح من أثر النعاس، ثم أجاب بضيق: "يا عبد الله! الساعة لم تتجاوز السادسة صباحاً، هل سقطت السماء على الأرض؟"ضحك "عبد الله" من الطرف الآخر بمرح مستفز: "بل قل إنني سأرتقي للسماء! أنا سعيد للغاية يا صاحبي."استشاط "عماد" غيظاً: "سعيد؟ وتتصل بي في هذه الساعة؟ هل فقدت عقلك؟""أنت لا تفهم.. اسمعني جيداً،" قال عبد الله بنبرة أكثر

  • زواج من اجل التحليل    21

    ## الجزء الأول: المواجهة الصعبةكنت أجلس منذ ساعة عاجزاً عن فتح الموضوع لأمي. كنت أظن الأمر سهلاً، لكنني وجدته في غاية الصعوبة. ومع ذلك، حسمت أمري وخرجت من الصالون متوجهاً إليها.**أنور:** "يا أمي."**أمي:** "نعم يا أنور، ما بك؟"**أنور:** "تعالي، أريدكِ في موضوع ضروري جداً."**أمي:** "قل خيراً، اللهم اجعله خيراً."**أنور:** "والله لا أعرف كيف أبدأ يا أمي، لكن يجب أن تسمعيني للنهاية."**أمي (تضحك):** "ما بك؟ هل تريد الزواج أم ماذا؟"**أنور:** "هناك موضوع زواج، لكن ليس أنا."**أمي:** "آه، من إذن؟"**أنور:** "أبي."**أمي:** "يا للهول! أبوك يريد الزواج؟" وبدأت تبكي وتصرخ.**أنور:** "يا أمي، هو لا يريد الزواج فحسب، بل هو متزوج بالفعل ولديه ثلاث بنات، أصغرهن تبلغ من العمر 13 عاماً."**أمي:** "يا قلبي! كنت أشعر بذلك، لكنني سمعت كلام جدك فسكتُّ. ليتني لم أسمعه! قلبي كان دائماً يخبرني أن أباك متزوج، لكنني كنت أكذب نفسي." واستمرت في البكاء.**أنور:** "يا أمي، أعلم أن الموضوع صعب، لكنكِ تعرفين منذ البداية أن جدي هو من أجبر أبي على الزواج منك."**أمي:** "هذا كلام قديم، وأنا أيضاً كنت مجبرة، لكنن

  • زواج من اجل التحليل    20

    :## الجزء الأول: زيارة الأهل والحقيقة المرةرأيتُ والدي، لكنه كان يبدو كمن أُجبر على المجيء، وبرفقته كانت أمي وأنور ومهاب وخباب. أدخلتهم إلى الصالة، وسلموا على جهان. دخلتُ لأحضر الماء، بينما ذهبت جهان لتوقظ "هذين الزوجين" (عماد ومعاذ). قدمت لهم الضيافة وجلستُ معهم.**أنور:** "ما أخبارك؟"**هبة:** "بخير الحمد لله. قولي لي يا أمي، كيف حال خالتي؟"**أمي:** "بخير والله، وتسلم عليكِ."**هبة:** "أريد زيارتها حقاً."**أمي:** "اذهبي إليها، فقد سألت عنكِ."**مهاب:** "أين عماد؟"**هبة:** "يأتي الآن مع معاذ من الصالون."**أنور:** "هل هذه زوجة معاذ؟"**هبة:** "نعم، جهان جاءتني منذ الصباح الباكر."**جهان:** "كيف حالك يا خالتي؟"**أمي:** "بخير والله."بقيتُ أتبادل الحديث والمزاح مع خباب ومهاب وجهان، فأنور بطبعه قليل الكلام، أما والدي فمنذ أن دخل وهو ممسك بهاتفه ولم ينظر إلينا مطلقاً؛ عرفتُ أنه لم يكن يريد المجيء، لكن يبدو أن أنور أجبره. دخل معاذ وعماد وسلموا على أمي وإخوتي ووالدي، وجلسوا معهم، بينما دخلنا نحن إلى المطبخ لنجهز الفطور. دخلت أمي معنا.**أمي:** "أين أهلكِ يا جهان؟"**جهان:** "والدتي ف

  • زواج من اجل التحليل    19

    ## الجزء الأول: الاستعداد للرحلة**عماد:** "أقسم بالله لقد ضجرت!"**هبة:** "لقد اقتربنا!"**عماد:** "خمس دقائق وسأخرج، وسأترككِ لتتأكدي بنفسكِ."لطالما سمعتُ عن "جرجرة" النساء وتأخرهن في الاستعداد، لكنني اليوم جربتُ الأمر بنفسي ووجدتُ أن كلامهم صحيح مائة بالمائة. لقد مرت ساعة كاملة وأنا أنتظر وهي لا تزال تتزين. رنّ هاتفي ففتحت الخط:**معاذ:** "اخرج، أنا أمام الباب."**عماد:** "تمام، أنا خارج."أغلقتُ الخط ودخلتُ المطبخ، حملتُ الكعكة وأدوات القهوة التي أعدتها هبة، وأوصلتها إلى معاذ؛ حيث كان هو وجهان وعبد الله ينتظرونني في الخارج، ثم عدتُ لأحضر هبة.**عماد:** "يا هبة، الجماعة ينتظروننا في الخارج، اخرجي يا أختي!"**هبة:** "لقد انتهيت، انظر.. كيف أبدو؟"على الرغم من أنني كنت ضجراً منها، إلا أنني حين رأيتُ طلتها نسيتُ كل غضبي.**عماد (مبتسماً):** "تبدين كالعسل يا قلبي."**هبة:** "حسناً، التقط لي صورة."**عماد:** "الناس ينتظرونني يا فتاة!"**هبة:** "صورتان فقط."صورتُها، فأخذت حقيبتها وبينما كنا نهمّ بالخروج أوقفتني:**هبة:** "عماد، دقيقة واحدة."**عماد:** "يا الله! ما الأمر يا هبة؟"اقتربت

  • زواج من اجل التحليل    18

    :## الجزء الأول: تنظيف المنزل وذكريات البدايات**معاذ:** "لا، لن نصل لنتيجة."**عماد:** "حسناً، فلنبعها وليأخذ كل منا نصيبه من المال."بعد ذلك، خرجت أنا وهبة لنفطر؛ فقد طلبت هبة السمك لأنها تحبه. تناولنا الإفطار والتقطنا بعض الصور، ثم مررنا بمتجر للمثلجات (الآيس كريم)، تناولناه وعدنا إلى المنزل.**هبة:** "يا إلهي! المنزل متسخ جداً."**عماد:** "سأساعدكِ في تنظيفه."**هبة:** "حسناً."أحضرنا أدوات التنظيف، أزلنا خيوط العنكبوت، وكنست هبة المنزل، وغسلنا الجدران والأبواب والنوافذ والأثاث. غسلت هبة أواني المطبخ، وآخر شيء قمنا به هو مسح الأرضية.**عماد (مرهقاً):** "أف! أقسم بالله أنني لم أتعب هكذا في حياتي!"**هبة (تضحك):** "هههههه، أمر عادي، أنا أنظف بهذه الطريقة في كل عيد، وأحياناً في الأيام العادية أيضاً."**عماد:** "والله أنتِ متعبة حقاً! إذا كان هذا حالكنّ، فليعينكنّ الله."**هبة:** "انهض، فلنستحم."**عماد:** "لنستحم معاً؟"**هبة:** "بالطبع لا! أنت ادخل حمام الصالون، وأنا سأدخل حمام الغرفة."**عماد:** "أنتِ مملة! حسناً، ماذا عن الغداء؟ لنحضر "بوش" (فتة فول) وننتهِ من الأمر."**هبة:** "ل

  • زواج من اجل التحليل    6

    مضت ثلاثة أشهر كاملة، كانت بالنسبة لي أجمل ثلاثة أشهر في حياتي كلها. لا أبالغ إن قلت إنني بدأت أتنفس فيها الصعداء لأول مرة منذ سنوات من الضيق والقهر. تعرفت خلال هذه الفترة على جاراتي في الحي، وأصبح لي صديقات حميمات أذهب معهن لـ"جلسات القهوة" الصباحية، نتبادل فيها الحكايا والضحكات. ولأننا نسكن في حي

  • زواج من اجل التحليل    7

    مرَّ أسبوعٌ هو الأسوأ في حياتي كلها؛ فلم تكن هبة ترضى بالحديث معي، رغم أن اهتمامها بي لم يتغير قيد أنملة؛ فهي تواصل العناية بأدق تفاصيلي، من طعامي إلى ملابسي، لكنها كانت تلتزم الصمت المطبق. كنت أتبع نصائح معاذ وعبدالله، أغمرها بالدلال والهدايا، لكنها لم تلن، ومع ذلك لم أستسلم، كنت ألاحقها وأسعى خلف

  • زواج من اجل التحليل    2

    ـ معاذ: "ما بك يا أحمد؟ تبدو مشتت الذهن وغير مستقر."ـ أحمد: "والله يا معاذ.. لقد طلقتُ هبة."ـ عبد الله بذهول: "كيف ذلك؟! ألم نكن معك بالأمس فقط؟"ـ عبد الرحيم: "لا تقل لي إنك فعلت ذلك بسبب موقف الأمس!"ـ معاذ: "أنت لا بد تمزح، لا يمكن أن تكون جاداً!"ـ أحمد: "بل أنا جاد تماماً، لقد أثارت غضبي الش

  • زواج من اجل التحليل    1

    **«أيهاااااء.. هااااء.. هاء»** (صوت زغاريد متعالية)ـ أتبادرين بالزغاريد والبهجة فوق كل ما حدث؟!ـ ولمَ لا أزغرد؟! وأخيرًا تحررتُ منك، ومن قذارتك وسواد قلبك! وأخيرًا انتهى العذاب الذي ذقته معك.ـ والله لم ينتهِ بعد! أقسم بالله العظيم سأعيدكِ إليّ، وسأعذبنّكِ أضعاف ما ذقتِ سابقًا!لم أنتظر سماع المز

فصول أخرى
استكشاف وقراءة روايات جيدة مجانية
الوصول المجاني إلى عدد كبير من الروايات الجيدة على تطبيق GoodNovel. تنزيل الكتب التي تحبها وقراءتها كلما وأينما أردت
اقرأ الكتب مجانا في التطبيق
امسح الكود للقراءة على التطبيق
DMCA.com Protection Status