共有

3

作者: Roban
last update 公開日: 2026-06-09 18:27:16

مرَّ أسبوع كامل، وكنتُ جليسة غرفتي أبكي حظي العاثر؛ فقد غيّر والدي خطته فجأة، وبدلاً من أن يأتي الرجل للخطبة والتعارف، قرر أن يتم عقد القران مباشرة وأن يقتادني العريس معه دون أي مراسم أو احتفال. أحضرت لي أمي ثوباً وطقماً من ثيابها وقالت لي بجفاء: "ارتدي هذه الثياب".

كنتُ أندب حظي وأتساءل في قرارة نفسي: *لماذا يحدث كل هذا معي؟* وفي غمرة حزني، اخترق مسامعي صوت إطلاق الرصاص (ابتهاجاً بعقد القران).. لقد عُقد قراني إذاً على ذلك الزوج المجهول، وخلال دقائق سأمضي نحو مصيري المجهول أيضاً. يا رب.. لُطفك بي!

تَمَّ عقد القران، وحتى هذه اللحظة لم أرَ العروس؛ لكن الأمر لم يكن يهمّني كثيراً. جاء أعمامي الاثنان وعمتي لحضور العقد، ولم يكونوا راضين عن هذه الزيجة، لكن لا أحد يجرؤ على مواجهتي أو معارضتي. كان من المفترض أن تكون هناك فترة للتعارف، لكن أحمد كان مستعجلاً بشدة، وأصرّ على أن يعقد القران فوراً لننتهي من الأمر.. هه! إنه لا يعلم ما الذي ينتظره بعد هذا العقد.

بعد قليل قلت لهم: "أحضروا العروس". وبالفعل خرجتْ وجاءت نحوي. كنتُ واقفاً بجانب سيارة معاذ؛ فقد توسلتُ إليه طويلاً واستجديته حتى وافق بصعوبة على إعارتي إياها، فمن المستحيل أن آتي لاصطحاب عروستي على متن الدراجة النارية! بدت العروس بااكية، وكان شقيقاها التوأم يسيران بجانبها. وحين وصلت إلينا، وكان عمي الأكبر يقف بجواري، زاد بكاؤها ونحيبها، حتى إنني حِرت في أمرها وتساءلت إن كانت مجبرة على هذا الزواج.

خرجتُ من باب المنزل، فرأيتُ شاباً وسيماً وبجانبه رجل طاعن في السن يبدو في غاية الأناقة والوقار، فقلتُ في نفسي: *بالتأكيد هذا الشيخ الوقور هو عريسي!* وهنا انهمرت دموعي بغزارة.

وصلنا إلى السيارة، فركب ذلك الشاب الوسيم في مقعد السائق، وركب شاب آخر بجانبه في المقعد الأمامي. أما في المقعد الخلفي، فركبت امرأة والرجل العجوز، ثم ركبتُ أنا بجانبهما، بينما انطلقت سيارة أخرى خلفنا. كنتُ أستقل السيارة وأنا أدعو الله في سري أن يخلصني من هذه الحياة البائسة.

وصلنا إلى منزل كبير وفخم؛ نزل الشاب الذي كان في المقعد الأمامي ومعه المرأة، وتبين لي لاحقاً أنها شقيقة العريس وهذا ولدها. أما الرجل العجوز، فقد نزل من المقعد الخلفي وركب في الأمام بجانب السائق الوسيم، فظننتُ أنه والده وأنني سأبقى وحيدة في الخلف. سارت السيارة مسافة أخرى، ثم توقفت عند منزل ثانٍ، فنزل الرجل العجوز وقال لنا بنبرة ودودة: "مع السلامة.. ومبارك عرسكما".

تملكتني الحيرة، وأخيراً تحدث الشاب السائق قائلاً لي: "تفضلي بالجلوس في المقعد الأمامي". نزلتُ بصمت وهدوء وجلستُ بجانبه.. الحمد لله! هذا يعني أن ذلك العجوز ليس زوجي. تنفست الصعداء وشعرت ببعض الراحة.

ـ عماد: "السلام عليكم".

ـ هبة: "وعليكم السلام".

ـ عماد: "بالتأكيد أنتِ لا تعرفينني لأن الزواج تم بسرعة شديدة.. أنا عماد، زوجكِ".

ـ هبة (في صدمة ذهول): *"ماذا؟! معقول أن هذا الشاب الوسيم هو زوجي؟!"*

ـ عماد: "أعلم أنكِ مصدومة، لكن عندما نصل إلى المنزل، هناك حديث طويل يجب أن يدور بيننا".

ـ هبة: "حسناً".

ساد الصمت بيننا حتى وصلنا إلى أحد المطاعم؛ نزل عماد وأحضر شطائر البيتزا والشاورما والمشروبات الغازية، ثم تابعنا السير. بعد فترة، وصلنا إلى منزل له بوابتان؛ واحدة كبيرة وأخرى صغيرة. نزل وفتح البوابة الكبيرة وقال لي: "لا تنزلي من السيارة". دخلنا بالسيارة إلى الداخل؛ كان المنزل من الخرسانة (سطوح) ذو فناء صغير يتسع للسيارة ومكسو بالبلاط.

نزلنا معاً وحمل عماد الأغراض، ثم فتح باب المنزل ودخلنا. لم يكن المنزل كبيراً؛ يتكون من غرفتين ومطبخ وردهة (هول) وصالون منفصل للضيوف ملحق به دورة مياه.

ـ عماد: "البيت بيتكِ، خذي راحتكِ تماماً.. واعتذاري الشديد لأنني لم أحضر لكِ 'شيلة' (ثياب العروس) أو أي شيء، لكنني سأعطيكِ مالاً لتشتري ما يلزمكِ من ثياب، فأنتِ تعلمين كيف كانت الظروف متسارعة".

ـ هبة: "لا عليك، الأمر عادي جداً".

كنتُ واقفة في مكاني، فدخل غرفة وجاء حاملاً في يده رداءً من ثيابه (بجامة رجالية عبارة عن برمودا وقميص بنصف كم).

ـ عماد: "ارتدي هذه الثياب مؤقتاً حتى نشتري لكِ ثياباً جديدة.. بدلي ثيابكِ وتوجَّهي إلى الردهة، فأنا أريدكِ في موضوع هام".

دخلتُ الغرفة وبدلتُ ثيابي وغسلتُ وجهي، ثم خرجتُ لأجده قد وضع الطعام. جلسنا نأكل ونشرب، وبعد أن انتهينا، رفعتُ رأسي فوجدته ينظر إليّ بتمعن، ثم قال:

ـ عماد: "زواجنا تم بسرعة كما رأيتِ.. وأحمد، طليقكِ، هو السبب وراء زواجي منكِ. التفاق كان يقضي بأن أتزوجكِ لمدة خمسة أشهر ثم أطلقكِ ليعود ويعقد عليكِ مجدداً، وقد اتفق مع والدكِ على هذا الأمر صراحة".

صمت عماد، بينما تملكتني صدمة مروعة! لم أصدق أنني نجوتُ من أحمد وحمدتُ الله على خروجه من حياتي، ليتبيّن أنه ما زال مصراً على إعادتي إلى ذلك القرف والجحيم الذي عشته معه! لم أشعر إلا ودموعي تنهمر بغزارة على وجنتيّ وعجز لساني عن النطق. *كيف يوافق أبي على أمر محرم كهذا؟! هل أعمى المال بصيرته إلى هذه الدرجة؟!*

فجأة، شعرتُ بيدٍ حانية تمسح دموعي؛ كان عماد. نظر في عينيّ وقال بنبرة صادقة:

ـ عماد: "هبة.. أرجوكِ لا تبكي. أنا لم أتزوجكِ لأكون 'مُحللاً' يعيدكِ لأحمد.. لقد تزوجتكِ لأنقذكِ منه! أحمد رجل قذر، وبسببه خسرتُ أكثر إنسانة كانت غالية في حياتي. منذ الليلة، لا تخافي شيئاً، أنتِ في حماية رجل، وكل ما تحتاجينه أنا مسؤول عنه. وكما ترين، أنا أعيش وحيداً؛ ماتت أمي يوم ولادتي، وتوفي أبي بعد عام واحد، وتولت خالتي تربيتي حتى دخلتُ الجامعة ثم سافرت خارج السودان. علاقتي بأهل أبي ليست على ما يرام، ولعل السكن هنا يوضح لكِ ذلك. لذا، سأكون سنداً لكِ وستكونين سنداً لي، وأنا لا أريد منكِ شيئاً وسأترككِ على راحتكِ حتى تعتادي على وجودي تماماً".

ـ هبة بنبرة متقطعة: "يعني.. لن تطلقني لأعود لأحمد؟"

ـ عماد: "لا والله.. لا أكون رجلاً إن فعلتُ ذلك!"

ـ هبة: "شكراً لك".

ـ عماد بابتسامة: "العفو.. لا بد أنكِ متعبة الآن، اذهبي لترتاحي".

نهضتُ ودخلت الغرفة التي أشار إليها عماد، خلعتُ الثوب؛ كانت ثياب عماد فضفاضة وكبيرة عليّ بعض الشيء، لكنها تفي بالغرض. ابتسمتُ في سري، فهذه المرة الأولى التي أرتدي فيها ثياباً رجالية. خطرت في بالي فكرة مرعبة: *لو كان عماد رجلاً دنيئاً وأغراه أحمد بالمال، ماذا كان سيحل بي؟ بالتأكيد كنتُ سأموت قهرًا!* التفتُّ حولي؛ كانت الغرفة بسيطة ولا تحتوي على الكثير من الأثاث، لكنني شعرتُ براحة نفسية لا توصف. صليتُ العشاء ونمتُ.. ولأول مرة منذ وقت طويل، أنام دون أن تبلل الدموع وسادتي.

كنتُ جالساً في الردهة محتاراً في أمري: *أين سأنام الليلة؟* فالغرفة الثانية في المنزل فارغة تماماً بلا أثاث، والردهة ليس فيها سوى طقم أرائك والمساحة الباقية خالية. غرفتي التي تنام فيها هبة تحتوي على سريرين ودولاب ذي ضلفتين وكرسيين، لكنها بالتأكيد لن تشعر بالراحة إن شاركتها الغرفة.

يا إلهي.. لم أكن أهتم بتأثيث المنزل لأنني لا أقضي فيه الكثير من الوقت، بل أتنقل بين منازل أصدقائي، كما أن المطبخ فارغ تماماً والمنزل يبدو خشناً وغير مهيأ.. إنها حالة صعبة حقاً! لكن ماذا عساي أن أفعل وأنا لا أفقه شيئاً في تدبير المنازل؟ سأترك هذه الأمور لهبة، فهي بالتأكيد تفهم فيها أكثر مني.

حاولتُ الاتصال بمعاذ عدة مرات لكنه لم يجب، وكذلك عبد الرحيم لم يرد على اتصالاتي، أما عبد الله فكلامه كثير وثقيل لذا لم أتصل به. نظرتُ إلى نفسي؛ كنتُ ما زلتُ بثياب الخروج، والفتاة بالتأكيد قد نامت الآن. فكرتُ: *تباً.. أليست زوجتي في النهاية؟*

نهضتُ ودخلت الغرفة بخطى وئيدة؛ كانت نائمة، وتملأ وجهها براءة مذهلة، ويبدو جلياً أنها عانت كثيراً في حياتها، وأتمنى من كل قلبي أن أتمكن من تعويضها. صحيح أن دافعي الأول كان الانتقام من أحمد، لكنها ضحية بريئة في النهاية.. تماماً مثل "زينب".

أخذتُ ثياباً بديلة وخرجتُ متوجهاً إلى الحمام؛ اغتسلتُ وتوضأتُ، ثم عدتُ وصليتُ العشاء. جلستُ على الأريكة أقلب في هاتفي حتى دقت الساعة الثانية صباحاً، ولم أعد قادراً على إبقاء عينيّ مفتوحتين، وينتظرني غداً يوم عمل طويل وشاق. تمددتُ على أكبر أريكة في الردهة، لكنها كانت ضيقة وقصيرة مقارنة بجسدي الطويل العريض، فبقيتُ أتقلب دون جدوى وتجافى النوم عن عيني.

في النهاية، انتعلتُ خفي ودخلتُ الغرفة بهدوء، أطفأتُ النور وتمددتُ على السرير المجاور لسريرها. كان الجو بارداً، وكنتُ أملك بطانيتين؛ أخذتُ واحدة لنفسي، ودثرتُ هبة بالأخرى لحمايتها من البرد. وبعد دقائق معدودة، استسلمتُ لنوم عميق.

.. يُتبع

この本を無料で読み続ける
コードをスキャンしてアプリをダウンロード

最新チャプター

  • زواج من اجل التحليل    5

    كان سائق "الركشة" ينطلق بأقصى سرعته، بينما كنت ألحّ عليه قائلة: "زد من السرعة!"، وفي الوقت ذاته كان أحمد يلاحقنا وهو يضغط على بوق سيارته باستمرار. شعرتُ بأن طاقتي قد نفدت تمامًا واستسلمت لليأس، ولكن فجأة تذكرت رقم "عماد"، فقلت للسائق بتوسل: "أرجوك، أعطني هاتفك لأتصل بزوجي".مدّ السائق يده بالهاتف، وكتبتُ رقم عماد بصعوبة بالغة من فرط رعدتي، وبعد محاولات وانتظار طويل ردّ أخيرًا: * **عماد:** "أهلاً". * **هبة:** "وا أسفاه يا عماد! أنقذني! أحمد يلاحقني ويريد ذبحي!" كنت أصرخ وأبكي بنحيب. * **عماد:** "هبة! أين أنتِ الآن؟ ومن معكِ؟" * **هبة:** "أستقلّ ركشة، وقد اقتربت من المنزل". * **عماد:** "أنا واقف أمام المنزل، أين أنتِ بالضبط؟" * **هبة:** "لا أعلم..." وفجأة انقطع الاتصال، نظرت إلى الهاتف فوجدته قد أُغلق تمامًا. رددت بتضرع: "يا رب، أسألك ألّا يلحق بي.. يا رب".كنت واقفًا مع العمال وهم ينزلون أثاث الغرفة، ورنّ هاتفي. لم أكن أرغب في الرد بدايةً، ثم تراجعت وقررت الإجابة. كان الرقم غريبًا، وحين فتحت الخط أتاني صوت امرأة تصرخ وتستغيث: "أنقذني يا عماد!". ما إن نطقَت باسم "أحمد" وركزت في نب

  • زواج من اجل التحليل    4

    استيقظتُ باكراً، والتفتُّ نحو سرير هبة فوجدتها ما زالت غارقة في نومها. نظرتُ إلى الساعة فكانت تشير إلى السابعة صباحاً. نهضتُ واغتسلتُ ثم صليت، وخرجتُ على الفور؛ إذ كان ينتظرني مشوار عمل ضروري كان من المفترض أن أنجزه بالأمس، لكنني لم أتمكن من ذلك بسبب مراسم عقد القران.وصلتُ إلى منزل أحد زبائني، وهو رجل أصلح له سيارته منذ أيام وأماطل في إنهاء عملها. سلمتُ عليه وبدأتُ العمل في السيارة فوراً لأفرغ منها سريعاً، فميعادي للخروج مع هبة بعد ساعتين. والحمد لله، نجحتُ في إصلاح الأعطال الكهربائية بالكامل، وقبضتُ أجري ثم غادرت. مررتُ بالسوق في طريقي، فابتعتُ فولاً، وفلافل (طعمية)، وجبناً، وسلطة، ودكوة (زبدة الفول السوداني)، وزيت فول، وملحاً، وبعض الخبز، ثم قفلتُ راجعاً إلى المنزل.لأول مرة في حياتي، أستيقظ مسترخية وبمزاج رائق، والحمد لله، لكنني تمنيتُ في سري ألا يكون هذا الهدوء الذي يسبق العاصفة. تذكرتُ أنني لا أملك فرشاة أسنان، وتبين لي أن عماد قد غادر المنزل. اغتسلتُ وصليت، ثم قلتُ لنفسي إنني سأجول في أركان البيت لأستكشفه.وجدتُ أن الغرفة الوحيدة المؤثثة هي تلك التي نمتُ فيها بالأمس. أما المطبخ

  • زواج من اجل التحليل    3

    مرَّ أسبوع كامل، وكنتُ جليسة غرفتي أبكي حظي العاثر؛ فقد غيّر والدي خطته فجأة، وبدلاً من أن يأتي الرجل للخطبة والتعارف، قرر أن يتم عقد القران مباشرة وأن يقتادني العريس معه دون أي مراسم أو احتفال. أحضرت لي أمي ثوباً وطقماً من ثيابها وقالت لي بجفاء: "ارتدي هذه الثياب".كنتُ أندب حظي وأتساءل في قرارة نفسي: *لماذا يحدث كل هذا معي؟* وفي غمرة حزني، اخترق مسامعي صوت إطلاق الرصاص (ابتهاجاً بعقد القران).. لقد عُقد قراني إذاً على ذلك الزوج المجهول، وخلال دقائق سأمضي نحو مصيري المجهول أيضاً. يا رب.. لُطفك بي!تَمَّ عقد القران، وحتى هذه اللحظة لم أرَ العروس؛ لكن الأمر لم يكن يهمّني كثيراً. جاء أعمامي الاثنان وعمتي لحضور العقد، ولم يكونوا راضين عن هذه الزيجة، لكن لا أحد يجرؤ على مواجهتي أو معارضتي. كان من المفترض أن تكون هناك فترة للتعارف، لكن أحمد كان مستعجلاً بشدة، وأصرّ على أن يعقد القران فوراً لننتهي من الأمر.. هه! إنه لا يعلم ما الذي ينتظره بعد هذا العقد.بعد قليل قلت لهم: "أحضروا العروس". وبالفعل خرجتْ وجاءت نحوي. كنتُ واقفاً بجانب سيارة معاذ؛ فقد توسلتُ إليه طويلاً واستجديته حتى وافق بصعوبة

  • زواج من اجل التحليل    2

    ـ معاذ: "ما بك يا أحمد؟ تبدو مشتت الذهن وغير مستقر."ـ أحمد: "والله يا معاذ.. لقد طلقتُ هبة."ـ عبد الله بذهول: "كيف ذلك؟! ألم نكن معك بالأمس فقط؟"ـ عبد الرحيم: "لا تقل لي إنك فعلت ذلك بسبب موقف الأمس!"ـ معاذ: "أنت لا بد تمزح، لا يمكن أن تكون جاداً!"ـ أحمد: "بل أنا جاد تماماً، لقد أثارت غضبي الشديد، رغم أنني أخبرتها مسبقاً بأن لدي ضيوفاً قادمين."ـ عبد الرحيم: "يا أخي، ربما كانت متعبة، ونحن في النهاية أصدقاؤك وبمثابة أهل البيت، لم يكن هناك أي داعٍ لتطلق زوجتك هكذا دون سبب قوي."ـ عبد الله: "اذهب واسترجع زوجتك يا رجل."ـ أحمد ببرود: "لم تعد هناك طريقة للرجوع."ـ عبد الله: "ولِمَ ذلك؟"ـ معاذ مقاطعاً: "لأنها كانت الطلاق الثالثة البائنة."ـ عبد الرحيم متنهداً: "الله يهديك ويهدي قلبك يا أحمد."ـ أحمد: "أنا أفكر الآن في طريقة أستطيع بها استعادتها."ـ معاذ: "ألم تسمعني؟ أخبرتك أنه لا توجد طريقة شرعية للعودة!"ـ أحمد بإصرار: "بلا.. لا بد أن تعود هبة إليّ."ـ عبد الرحيم بسخرية: "من يسمعك تتحدث هكذا، يظن أن هناك قصة حب عاصفة بينكما!"ـ أحمد: "أجل، أنا لا أحبها، ولكنني في ذات الوقت مستحيل أن

  • زواج من اجل التحليل    1

    **«أيهاااااء.. هااااء.. هاء»** (صوت زغاريد متعالية)ـ أتبادرين بالزغاريد والبهجة فوق كل ما حدث؟!ـ ولمَ لا أزغرد؟! وأخيرًا تحررتُ منك، ومن قذارتك وسواد قلبك! وأخيرًا انتهى العذاب الذي ذقته معك.ـ والله لم ينتهِ بعد! أقسم بالله العظيم سأعيدكِ إليّ، وسأعذبنّكِ أضعاف ما ذقتِ سابقًا!لم أنتظر سماع المزيد، حثثتُ خطاي وركضتُ خارجةً من منزله، لم أحمل معي أي شيء من متاعي. الحمد لله.. لا تستغربوا فرحتي؛ نعم أنا سعيدة جدًا بطلاقي منه. لو أنكم رأيتم حجم العذاب والمرارة اللذين تجرعتهما مع "أحمد"، لباركتم لي هذا الطلاق وهنأتموني. تزوّجته منذ سنتين، ولم أكملهما بعد حتى طُلقت منه ثلاث طلقات!في البداية، لم أكن أريد الزواج من أحمد، لكن عائلتي أجبرتني عليه لأن وضعه المادي ميسور، فهو مغترب يعمل في السعودية، وقد تظاهر أمامهم بأنه رجل شريف ونقيّ الأخلاق، لكن الحقيقة كانت صادمة تمامًا. لقد صُدمت بشخصية أخرى مرعبة لم تظهر إلا في اليوم التالي لعرسنا، ومنذ تلك اللحظة بدأت رحلة عذابي.بعد شهرين فقط من المعاناة، وقع الطلاق الأول، لكن عائلتي رفضت الوقوف بجانبي، وألقوا باللوم عليّ زاعمين أنني المخطئة، وأنه يجب ع

続きを読む
無料で面白い小説を探して読んでみましょう
GoodNovel アプリで人気小説に無料で!お好きな本をダウンロードして、いつでもどこでも読みましょう!
アプリで無料で本を読む
コードをスキャンしてアプリで読む
DMCA.com Protection Status