Share

زواج من اجل التحليل
زواج من اجل التحليل
Penulis: Roban

1

Penulis: Roban
last update Tanggal publikasi: 2026-06-09 18:09:14

**«أيهاااااء.. هااااء.. هاء»** (صوت زغاريد متعالية)

ـ أتبادرين بالزغاريد والبهجة فوق كل ما حدث؟!

ـ ولمَ لا أزغرد؟! وأخيرًا تحررتُ منك، ومن قذارتك وسواد قلبك! وأخيرًا انتهى العذاب الذي ذقته معك.

ـ والله لم ينتهِ بعد! أقسم بالله العظيم سأعيدكِ إليّ، وسأعذبنّكِ أضعاف ما ذقتِ سابقًا!

لم أنتظر سماع المزيد، حثثتُ خطاي وركضتُ خارجةً من منزله، لم أحمل معي أي شيء من متاعي. الحمد لله.. لا تستغربوا فرحتي؛ نعم أنا سعيدة جدًا بطلاقي منه. لو أنكم رأيتم حجم العذاب والمرارة اللذين تجرعتهما مع "أحمد"، لباركتم لي هذا الطلاق وهنأتموني. تزوّجته منذ سنتين، ولم أكملهما بعد حتى طُلقت منه ثلاث طلقات!

في البداية، لم أكن أريد الزواج من أحمد، لكن عائلتي أجبرتني عليه لأن وضعه المادي ميسور، فهو مغترب يعمل في السعودية، وقد تظاهر أمامهم بأنه رجل شريف ونقيّ الأخلاق، لكن الحقيقة كانت صادمة تمامًا. لقد صُدمت بشخصية أخرى مرعبة لم تظهر إلا في اليوم التالي لعرسنا، ومنذ تلك اللحظة بدأت رحلة عذابي.

بعد شهرين فقط من المعاناة، وقع الطلاق الأول، لكن عائلتي رفضت الوقوف بجانبي، وألقوا باللوم عليّ زاعمين أنني المخطئة، وأنه يجب عليّ الصبر، ثم أجبروني على العودة إليه. حينها أدركتُ أن أهلي لن ينصروني حتى لو متّ، فـأحمد كان يغرقهم بالهدايا والأموال، ويلبي كل رغباتهم.

عدتُ إليه، وتحولت حياتي إلى سجن؛ كانت زيارة أهلي ممنوعة تمامًا، إلا إذا بكيتُ وتوسلتُ إليه لأسابيع حتى يوافق على أن أذهب وقت الظهر وأعود قبل المغرب، وإذا تأخرتُ دقيقة واحدة كنتُ أرى الموت بعينيّ من شدة ضربه وتنكيله بي. لم يكن لديّ هاتف، ولا صديقات، لقد حرمني من كل شيء.

بعد مرور سنة، وقع الطلاق الثاني، وكان السبب تافهًا جدًا.. فقط لأن ملح الطعام كان زائدًا قليلًا! وعدتُ إلى بيت أهلي، ومرة أخرى جعلوني أنا المخطئة. لم أكن أشتكي لهم أو أحكي ما يحدث، بل هو من كان يخبرهم بأسلوبه، فجعلوني أمكث عندهم أسبوعًا ثم ردّوني إليه صاغرة.

منذ اليوم الذي عدتُ فيه وأنا أفكّر في طريقة تجعله يطلقني الطلقة الثالثة والأخيرة، لكي أمحو اسم "أحمد" من حياتي تمامًا. أصبحتُ لا أستمع لكلامه، ولا أهتم بأوامره، فكان يضربني يوميًا ويهينني، حتى كنتُ أشعر في بعض الأحيان أن روحي تخرج من جسدي، ومع ذلك كان يتجنب نطق كلمة الطلاق تمامًا، كأنه علم بمخططي.

حتى جاء اليوم الذي دعا فيه أصدقاءه للمنزل، وهو من ذلك النوع الذي يعشق التفاخر والمظاهر والتباهي أمام الناس، وقد أخبرني بالموعد مسبقًا. هنا خطرت لي الفكرة؛ قمتُ بإعداد طعام سيء المذاق، وتركتُ المنزل متسخًا وفوضويًا للغاية. كنتُ أعلم أنه سيضربني ضربًا مبرحًا قد يودي بحياتي، لكن كل ما تمنيته هو أن أُطلّق في هذه الليلة.

وبالفعل، صُدم هو وأصدقاؤه من حال صالون الضيافة، وحاول معهم تنظيفه على عجالة وهو يتجرع الإحراج. جاءني إلى المطبخ ثائرًا كالمجنون، وهوى على وجهي بعدة صفعات قاسية ثم خرج. قدم العصير فلم يشربه أحد، وقدم الغداء فلم يؤكل منه شيء، وحتى الشاي نال المصير ذاته! استأذن أصدقاؤه وغادروا مسرعين.

وهنا.. جاءني يركض بكل ما أوتي من غضب! ركضتُ فورًا إلى غرفتي وأغلقتُ الباب خلفي، وبدأ يدفع الباب بعنف محاولًا اقتحام الغرفة، لكن هيهات! كنتُ أصرخ في وجهه وأشتمه عبر النافذة، وفي داخلي أدعو الله تضرعًا ألا ينكسر الباب. تعالت صرخاتنا وضجيجنا حتى سَمِع الجيران الأمر وطرقوا باب المنزل الخارجي، مستغلين الموقف، فتحت الباب وركضتُ خارجة حافية القدمين إلا من نعلٍ بسيط، هاربة من ذلك الجحيم.

دعوني أعرفكم بنفسي: اسمي "هبة"، أسماوتني أمي "هبة الله" لأنها كانت تتمنى أن تنجب فتاة، وأنا الابنة الكبرى في المنزل وعمري الآن 20 سنة. كان والدي يتمنى أن يكون بكره ولدًا، لذا حزن كثيرًا يوم ولادتي، وأخذ يعاملني معاملة قاسية وجافة، حتى أنجبت أمي أخي "أنور"، الذي نال كل الدلال والحب، وكان كل ما يتمناه يُحضر له فورًا. أما أنا، فبمجرد أن يلمحني أبي كان يُسمعني أقذع الكلمات وأقساها. أمي كانت الوحيدة التي تحبني، لكن بعد قدوم "أنور" تبدلت طباعها وأصبحت كأبي، ثم أنجبت توأمًا هما "خباب" و"مهاب". وهكذا أصبح وجودي في المنزل مقتصرًا على الخدمة والعمل الشاق، دون أي قيمة عاطفية.

كنتُ أسير في الشارع ضاحكة ومستبشرة، ومن يراني يظنني جننت، لكنني لم أكن أهتم بأحد. وصلتُ إلى بيت أهلي، ووقفتُ أستجمع أنفاسي قبل المعركة التي أوشك على خوضها. طرقتُ الباب ففتح لي أخي "مهاب" البالغ من العمر 15 سنة.

ـ مهاب: "ماذا فعلتِ؟"

ـ هبة: "ماذا تقصد؟"

ـ مهاب: "لقد اتصل زوجكِ بأبي، وقال إنكِ قليلة الأدب وغير محترمة، وأنكِ صغّرتِ من شأنه أمام الناس، وأخبره أنه طلقكِ!"

ـ هبة: "أجل، هذا صحيح."

ـ مهاب: "أجل؟! إن أبي يستشيط غضبًا، وقد حلف أنه سيعاقبكِ عقابًا شديدًا."

ـ هبة: "عادي، ما الجديد في ذلك؟ تنحّ جانبًا ودعني أدخل."

دخلتُ المنزل. علاقتي بـ"مهاب" طيبة جدًا، على عكس ذينك الغبيين الآخرين. وقفتُ عند باب الشرفة، وما إن رآني والدي حتى هبّ واقفًا واتجه نحوي ليضربني. في الماضي كنتُ أرتعد خوفًا، لكن بعد ما عشته مع أحمد، لم أعد أرمش حتى، فضلًا عن أن أبكي أو أستجدي. لقد اعتاد جسدي على الألم.

لكن والدي توقف فجأة ولم يضربني عندما رآني واجمة بلا أي ردة فعل، وكان وجهي يحمل آثار ضرب مبرح وواضح. سألني:

ـ أبي: "ما هذا الذي على وجهكِ؟"

ـ هبة: "لا شيء."

ـ أبي: "كيف لا شيء؟! من الذي فعل بكِ هذا؟"

ـ هبة: "آه.. تقصد آثار الضرب؟ لا عليك، أمر عادٍ، يومان وستختفي."

ـ أبي: "ماذا تعنين بـ 'عادي'؟"

ـ هبة: "أعني ما أقول، لقد اعتدتُ على هذا، لكن أحمد أثقل يده قليلًا هذه المرة."

ـ أبي: "هل كان أحمد يضربكِ؟!"

ـ هبة: "وهل ظننته يشتمني فقط؟ الأمر فيه ضرب وخنق وإهانات لا تحصى."

ـ أبي: "وماذا فعلتِ أنتِ ليضربكِ هكذا؟"

ـ هبة بفراغ صبر: "أنا متعبة، وأريد النوم."

تركتهم ودخلت الغرفة، وسمعتُ والدي يتحدث مع أمي ويخبرها بحسرة أنه لا توجد طريقة لإعادتي إلى أحمد هذه المرة (لأن الطلاق بائن)، وبأن أمواله ومصاريفه التي كان يمنحها لهم ستتوقف!

نزلت دموعي قهراً.. حتى بعد أن عرف أبي أنني كنتُ أتعرض للضرب المبرح، كان كل همه كيف يعيدني إليه من أجل المال! لكن الحمد لله، لم تعد هناك أي طريقة للعودة. أخيرًا ستعود حياتي إليّ.

استعرتُ جلبابًا من ثياب أمي، ودخلتُ الحمام، واغتسلتُ وغسلتُ شعري جيدًا، ثم صففته ووضعتُ بعض المرطب. توجهتُ إلى المطبخ، وأحضرتُ بعض الطعام، وجلستُ أمام شاشة التلفاز مع مهاب وخباب. أما أنور فكان خارج المنزل يتسكع كالعادة. تتابع مسلسل وراء الآخر وأنا أضحك من قلبي بلا أي مبالاة، بينما كان أبي وأمي يدخلان ويخرجان وهما في حالة وجوم كأن ميتًا قد كُفن لهما. لم يكن يمني ذلك كله، المهم أنني ارتحتُ من كابوس أحمد.

نادتني أمي، فذهبتُ إليها في المطبخ:

ـ أمي: "تعالي يا مصيبتي السوداء! ماذا فعلتِ حتى طلقكِ زوجكِ؟"

ـ هبة: "لم أفعل شيئًا، سوى أنني سئمتُ الإهانة والضرب والعذاب، ولم يعد هناك أي سبب يدفعني لتحمل كل هذا."

ـ أمي: "يا فتاة اتقِ الله! زوجكِ هذا تتمنى ألف امرأة مكانه!"

ـ ضحكتُ بسخرية وقلتُ لها: "تقولين هذا لأن أبي لم يضربكِ يومًا، ولم يهنكِ، ولم يمنع عنكِ الطعام والشراب. شيء لم تعيشيه لا تتحدثي عنه! وإذا كنتم لا ترغبون بوجودي، فلماذا لم تجهضيني قبل أن أولد بدل هذا العذاب؟"

هوت أمي على وجهي بكفٍ قوية وقالت:

ـ أمي: "معه حق زوجكِ في ضربكِ! لسانكِ السليط وقلة أدبكِ هما السبب، لم يظلمكِ أبدًا. ها قد ارتحتِ الآن، ماذا سيقول الناس عنا؟ ابنتهم طُلقت بالثلاث في سنتين! من سيتزوجكِ بعد الآن؟"

ـ هبة: "وأنا أساسًا قد كرهتُ شيئًا اسمه الزواج، ولا أريده."

ـ أمي: "يعني ذلك أنكِ ستقبعين فوق صدورنا طوال العمر؟"

ـ هبة: "ليست مشكلتي، أنتم عائلتي وعليكم تحملي."

ـ أمي: "يا فتاة، تحدثي بأدب!"

ـ هبة: "بأدب أو بغير أدب، الأمر سيان عندكم."

ـ أمي: "اغربي عن وجهي سريعًا!"

ـ هبة: "أنا مغادرة بالفعل."

خرجتُ فورًا وتوجهتُ إلى الغرفة التي كانت لي في الماضي، ووجدتها قد تحولت إلى مخزن للمنزل. فتحتُ الباب وبدأتُ في إعادة ترتيبها وتنظيفها، وقلتُ لنفسي: "منذ الليلة، ستكون هذه الغرفة هي كل حياتي حتى أدخل القبر." قلتُ هذا وأنا لا أعلم ما يخبئه لي القدر من مفاجآت.

استغرقتُ في التنظيف لساعات طويلة حتى مر الوقت سريعًا. فجأة سَمِعتُ الباب يُفتح، والتفتُّ لأجد "أنور" يدخل المنزل. نظر إليّ وقال:

ـ أنور: "متى جئتِ؟"

ـ هبة: "منذ فترة."

ـ أنور: "غريب.. هل ستبقين عندنا الليلة؟ أين زوجكِ؟"

ـ هبة: "ألم يصلك الخبر بعد؟ لقد طلقني."

ـ أنور: "أحسن فِعلاً.. وكيف استقبل أبي هذا الخبر؟"

ـ هبة: "ثار قليلاً ثم صمت، فماذا عساه أن يفعل؟ لم تعد هناك طريقة للرجوع."

ـ أنور: "على أية حال، ذلك الرجل لم يكن يعجبني مطلقًا."

تركني ودخل غرفته. كانت هذه المرة الأولى التي يتحدث فيها أنور معي بهذا الطول، فهو عادةً في شأنه وأنا في شأني. دخلتُ غرفتي وارتميتُ على الفراش، ونمتُ فورًا من شدة التعب الإرهاق.

.. يُتبع

Lanjutkan membaca buku ini secara gratis
Pindai kode untuk mengunduh Aplikasi

Bab terbaru

  • زواج من اجل التحليل    22

    :# رواية: العوض الجميل## الفصل الأول: شفرة اللقاء ولعبة الغميضةطلعتُ السلم الـمُتعب بخطوات متثاقلة، أنفاسي تكاد تُسمع في ردهة العمارة الهادئة. كل درجة أرفع فيها قدمي كانت تحمل معها ثقل الترقب. وحين وصلتُ إلى الطابق العلوي، شُلّت حركتي تمامًا، وتجمدت الدماء في عروقي لـصدمتي العنيفة.هناك، عند باب الشقة، كان يقف عماد... زوج هبة!كان يمد يده بـتردد ويضغط على جرس الشقة التي يقطن فيها أهلها، والذين أعلم يقينًا أنهم لا يأتون إلى هنا إلا بعد المغرب.دارت الدنيا بي، واشتعل رأسي بالأسئلة والهواجس: *"يا ربي، أعمل شنو؟ أمشي عليهو وأواجهو؟ بس لو مشيت ح يسألني الجابني هنا شنو في الوقت دا؟ وهو ذاتو هنا ليه؟ وبتعمل شنو يا عماد في المحل دا؟"*حاولت العودة أدراجي، لكن الفضول البشري اللعين وتلك الرغبة في كشف المستور تغلبت عليّ تمامًا. حسمت أمري وتحاملت على نفسي ومشيت بخطوات ثابتة باتجاهه.التفت عماد فجأة حين سمع صوت وقع أقدامي، وظهرت المفاجأة والارتباك على ملامحه قبل أن يحاول رسم قناع من الهدوء.بدأتُ الحديث بنبرة جافة حاولْتُ أن أجعها طبيعية: * أبو هبة: عماد؟ بتعمل هنا شنو في الوقت دا؟ * عماد (وه

  • زواج من اجل التحليل    1

    كانت خطة "مهاب" و"خباب" تتجاوز مجرد الحصول على معلومة؛ كانت تعني استرداد الكرامة المسلوبة. وقف "مهاب" في ركن الغرفة المظلمة، ويداه ترتجفان بينما يمسك بهاتفه، وكأنه يمسك بفتيل قنبلة ستفجر حياة والدهم المزدوجة. قال بصوت خافت ومشوب بالتوتر لـ "خباب": "لقد أرسلتُ رقم ابنة أبي لعماد للتو، هل تعتقد أنها النهاية؟"نظر إليه "خباب" بعينين تلمعان بالإصرار: "ليست النهاية يا مهاب، بل هي البداية. لقد سئمنا العيش في ظلال الأكاذيب، وإذا كان لعماد أن يساعدنا، فليفعل."في تلك الأثناء، كان "عماد" يحاول اقتناص دقائق إضافية من النوم، حين اخترق هدوء الصباح رنين هاتفه المزعج كأنه طلقة رصاص. نظر إلى الشاشة، كان اسم "عبد الله" يضيء بإلحاح."أعوذ بالله من الشيطان الرجيم.." تمتم "عماد" بصوت مبحوح من أثر النعاس، ثم أجاب بضيق: "يا عبد الله! الساعة لم تتجاوز السادسة صباحاً، هل سقطت السماء على الأرض؟"ضحك "عبد الله" من الطرف الآخر بمرح مستفز: "بل قل إنني سأرتقي للسماء! أنا سعيد للغاية يا صاحبي."استشاط "عماد" غيظاً: "سعيد؟ وتتصل بي في هذه الساعة؟ هل فقدت عقلك؟""أنت لا تفهم.. اسمعني جيداً،" قال عبد الله بنبرة أكثر

  • زواج من اجل التحليل    21

    ## الجزء الأول: المواجهة الصعبةكنت أجلس منذ ساعة عاجزاً عن فتح الموضوع لأمي. كنت أظن الأمر سهلاً، لكنني وجدته في غاية الصعوبة. ومع ذلك، حسمت أمري وخرجت من الصالون متوجهاً إليها.**أنور:** "يا أمي."**أمي:** "نعم يا أنور، ما بك؟"**أنور:** "تعالي، أريدكِ في موضوع ضروري جداً."**أمي:** "قل خيراً، اللهم اجعله خيراً."**أنور:** "والله لا أعرف كيف أبدأ يا أمي، لكن يجب أن تسمعيني للنهاية."**أمي (تضحك):** "ما بك؟ هل تريد الزواج أم ماذا؟"**أنور:** "هناك موضوع زواج، لكن ليس أنا."**أمي:** "آه، من إذن؟"**أنور:** "أبي."**أمي:** "يا للهول! أبوك يريد الزواج؟" وبدأت تبكي وتصرخ.**أنور:** "يا أمي، هو لا يريد الزواج فحسب، بل هو متزوج بالفعل ولديه ثلاث بنات، أصغرهن تبلغ من العمر 13 عاماً."**أمي:** "يا قلبي! كنت أشعر بذلك، لكنني سمعت كلام جدك فسكتُّ. ليتني لم أسمعه! قلبي كان دائماً يخبرني أن أباك متزوج، لكنني كنت أكذب نفسي." واستمرت في البكاء.**أنور:** "يا أمي، أعلم أن الموضوع صعب، لكنكِ تعرفين منذ البداية أن جدي هو من أجبر أبي على الزواج منك."**أمي:** "هذا كلام قديم، وأنا أيضاً كنت مجبرة، لكنن

  • زواج من اجل التحليل    20

    :## الجزء الأول: زيارة الأهل والحقيقة المرةرأيتُ والدي، لكنه كان يبدو كمن أُجبر على المجيء، وبرفقته كانت أمي وأنور ومهاب وخباب. أدخلتهم إلى الصالة، وسلموا على جهان. دخلتُ لأحضر الماء، بينما ذهبت جهان لتوقظ "هذين الزوجين" (عماد ومعاذ). قدمت لهم الضيافة وجلستُ معهم.**أنور:** "ما أخبارك؟"**هبة:** "بخير الحمد لله. قولي لي يا أمي، كيف حال خالتي؟"**أمي:** "بخير والله، وتسلم عليكِ."**هبة:** "أريد زيارتها حقاً."**أمي:** "اذهبي إليها، فقد سألت عنكِ."**مهاب:** "أين عماد؟"**هبة:** "يأتي الآن مع معاذ من الصالون."**أنور:** "هل هذه زوجة معاذ؟"**هبة:** "نعم، جهان جاءتني منذ الصباح الباكر."**جهان:** "كيف حالك يا خالتي؟"**أمي:** "بخير والله."بقيتُ أتبادل الحديث والمزاح مع خباب ومهاب وجهان، فأنور بطبعه قليل الكلام، أما والدي فمنذ أن دخل وهو ممسك بهاتفه ولم ينظر إلينا مطلقاً؛ عرفتُ أنه لم يكن يريد المجيء، لكن يبدو أن أنور أجبره. دخل معاذ وعماد وسلموا على أمي وإخوتي ووالدي، وجلسوا معهم، بينما دخلنا نحن إلى المطبخ لنجهز الفطور. دخلت أمي معنا.**أمي:** "أين أهلكِ يا جهان؟"**جهان:** "والدتي ف

  • زواج من اجل التحليل    19

    ## الجزء الأول: الاستعداد للرحلة**عماد:** "أقسم بالله لقد ضجرت!"**هبة:** "لقد اقتربنا!"**عماد:** "خمس دقائق وسأخرج، وسأترككِ لتتأكدي بنفسكِ."لطالما سمعتُ عن "جرجرة" النساء وتأخرهن في الاستعداد، لكنني اليوم جربتُ الأمر بنفسي ووجدتُ أن كلامهم صحيح مائة بالمائة. لقد مرت ساعة كاملة وأنا أنتظر وهي لا تزال تتزين. رنّ هاتفي ففتحت الخط:**معاذ:** "اخرج، أنا أمام الباب."**عماد:** "تمام، أنا خارج."أغلقتُ الخط ودخلتُ المطبخ، حملتُ الكعكة وأدوات القهوة التي أعدتها هبة، وأوصلتها إلى معاذ؛ حيث كان هو وجهان وعبد الله ينتظرونني في الخارج، ثم عدتُ لأحضر هبة.**عماد:** "يا هبة، الجماعة ينتظروننا في الخارج، اخرجي يا أختي!"**هبة:** "لقد انتهيت، انظر.. كيف أبدو؟"على الرغم من أنني كنت ضجراً منها، إلا أنني حين رأيتُ طلتها نسيتُ كل غضبي.**عماد (مبتسماً):** "تبدين كالعسل يا قلبي."**هبة:** "حسناً، التقط لي صورة."**عماد:** "الناس ينتظرونني يا فتاة!"**هبة:** "صورتان فقط."صورتُها، فأخذت حقيبتها وبينما كنا نهمّ بالخروج أوقفتني:**هبة:** "عماد، دقيقة واحدة."**عماد:** "يا الله! ما الأمر يا هبة؟"اقتربت

  • زواج من اجل التحليل    18

    :## الجزء الأول: تنظيف المنزل وذكريات البدايات**معاذ:** "لا، لن نصل لنتيجة."**عماد:** "حسناً، فلنبعها وليأخذ كل منا نصيبه من المال."بعد ذلك، خرجت أنا وهبة لنفطر؛ فقد طلبت هبة السمك لأنها تحبه. تناولنا الإفطار والتقطنا بعض الصور، ثم مررنا بمتجر للمثلجات (الآيس كريم)، تناولناه وعدنا إلى المنزل.**هبة:** "يا إلهي! المنزل متسخ جداً."**عماد:** "سأساعدكِ في تنظيفه."**هبة:** "حسناً."أحضرنا أدوات التنظيف، أزلنا خيوط العنكبوت، وكنست هبة المنزل، وغسلنا الجدران والأبواب والنوافذ والأثاث. غسلت هبة أواني المطبخ، وآخر شيء قمنا به هو مسح الأرضية.**عماد (مرهقاً):** "أف! أقسم بالله أنني لم أتعب هكذا في حياتي!"**هبة (تضحك):** "هههههه، أمر عادي، أنا أنظف بهذه الطريقة في كل عيد، وأحياناً في الأيام العادية أيضاً."**عماد:** "والله أنتِ متعبة حقاً! إذا كان هذا حالكنّ، فليعينكنّ الله."**هبة:** "انهض، فلنستحم."**عماد:** "لنستحم معاً؟"**هبة:** "بالطبع لا! أنت ادخل حمام الصالون، وأنا سأدخل حمام الغرفة."**عماد:** "أنتِ مملة! حسناً، ماذا عن الغداء؟ لنحضر "بوش" (فتة فول) وننتهِ من الأمر."**هبة:** "ل

  • زواج من اجل التحليل    7

    مرَّ أسبوعٌ هو الأسوأ في حياتي كلها؛ فلم تكن هبة ترضى بالحديث معي، رغم أن اهتمامها بي لم يتغير قيد أنملة؛ فهي تواصل العناية بأدق تفاصيلي، من طعامي إلى ملابسي، لكنها كانت تلتزم الصمت المطبق. كنت أتبع نصائح معاذ وعبدالله، أغمرها بالدلال والهدايا، لكنها لم تلن، ومع ذلك لم أستسلم، كنت ألاحقها وأسعى خلف

  • زواج من اجل التحليل    6

    مضت ثلاثة أشهر كاملة، كانت بالنسبة لي أجمل ثلاثة أشهر في حياتي كلها. لا أبالغ إن قلت إنني بدأت أتنفس فيها الصعداء لأول مرة منذ سنوات من الضيق والقهر. تعرفت خلال هذه الفترة على جاراتي في الحي، وأصبح لي صديقات حميمات أذهب معهن لـ"جلسات القهوة" الصباحية، نتبادل فيها الحكايا والضحكات. ولأننا نسكن في حي

  • زواج من اجل التحليل    5

    كان سائق "الركشة" ينطلق بأقصى سرعته، بينما كنت ألحّ عليه قائلة: "زد من السرعة!"، وفي الوقت ذاته كان أحمد يلاحقنا وهو يضغط على بوق سيارته باستمرار. شعرتُ بأن طاقتي قد نفدت تمامًا واستسلمت لليأس، ولكن فجأة تذكرت رقم "عماد"، فقلت للسائق بتوسل: "أرجوك، أعطني هاتفك لأتصل بزوجي".مدّ السائق يده بالهاتف،

  • زواج من اجل التحليل    4

    استيقظتُ باكراً، والتفتُّ نحو سرير هبة فوجدتها ما زالت غارقة في نومها. نظرتُ إلى الساعة فكانت تشير إلى السابعة صباحاً. نهضتُ واغتسلتُ ثم صليت، وخرجتُ على الفور؛ إذ كان ينتظرني مشوار عمل ضروري كان من المفترض أن أنجزه بالأمس، لكنني لم أتمكن من ذلك بسبب مراسم عقد القران.وصلتُ إلى منزل أحد زبائني، وهو

Bab Lainnya
Jelajahi dan baca novel bagus secara gratis
Akses gratis ke berbagai novel bagus di aplikasi GoodNovel. Unduh buku yang kamu suka dan baca di mana saja & kapan saja.
Baca buku gratis di Aplikasi
Pindai kode untuk membaca di Aplikasi
DMCA.com Protection Status