ログインإلينور فانسظل جوليان يحتضنني لعدة لحظات، حتى هدأت أنفاسي تمامًا.. كنت ما زلت أشعر بحرارة وجهِي من كلماته، لكن شيئًا في داخلي أصبح أخف.مرر يده على ظهري، ثم ابتعد قليلًا ونظر إليّ."تعالي."نظرت إليه باستغراب."إلى أين؟"ابتسم، ومد يده نحوي."أريد أن أعتني بكِ قليلًا."وضعت يدي في يده، فساعدني على الوقوف.قادني بهدوء نحو الحمام، وبقي ممسكًا بيدي طوال الطريق. عندما دخلنا، شغّل الماء الدافئ، ثم تركه للحظات حتى أصبحت حرارة الماء مناسبة.وقفت عند الباب أراقبه."جوليان..."التفت إليّ."نعم؟""أنت تتصرف وكأنني لا أستطيع فعل أي شيء بنفسي."ابتسم."أعرف أنك تستطيعين."اقترب مني، وأمسك يدي."لكن هذا لا يعني أنني لا أريد أن أفعل الأشياء من أجلكِ."لم أعرف ماذا أقول.. اكتفيت بالنظر إليه.أنا بالفعل أعيش كـ الأميرات المدلالاتساعدني على الجلوس بأمان، ثم أخذ زجاجة الشامبو."ارفعي شعرك."رفعت شعري بيدي، فوقف خلفي وبدأ يضع القليل من الشامبو على فروة رأسي.توقفت للحظة عندما لامست أصابعه شعري.كانت حركاته بطيئة وحذرة، وأصابعه تتحرك بين خصلاته بلطف، يدلك فروة رأسي دون أن يشد شعري.أغمضت عيني."هل يؤلمك
إلينور فانسبعد أن تركنا غرفة طفلينا، عدت مع جوليان إلى جناحنا. كانت خطواتي أبطأ من المعتاد، ليس بسبب التعب وحده، بل بسبب الأفكار التي بدأت تتسلل إلى رأسي منذ أسابيع.أغلقت الباب خلفنا، وبقي جوليان واقفًا للحظة يراقبني. كان يحمل إحدى يديه في جيبه، بينما كانت عيناه تتبعان حركتي بصمت. لم أحتج إلى النظر إليه لأعرف أنه يراقبني.وضعت يدي على بطني دون وعي، وسرت نحو النافذة. انعكس شكلي على الزجاج، فتوقفت.تأملت نفسي للحظات، لم يعد جسدي كما كان.بطني أصبح أكبر بوضوح، وخصري تغير، ووجهي اكتسب بعض الامتلاء. حتى شعري الذي كنت أعتني به دائمًا أصبح يتساقط أكثر مما اعتدت، والطبيب أخبرني أن التغيرات الهرمونية أثناء الحمل قد تكون السبب.لم أحب النظر إلى نفسي طويلًا.بطني أصبح أوضح بكثير. جسدي تغير. حتى الفستان الذي كنت أرتديه لم يعد يجلس بالطريقة نفسها على خصري.خفضت عيني."إلينور."جاء صوت جوليان من خلفي هادئًا، لكنه كان يحمل انتباهًا واضحًا.لم ألتفت.. ثم سألت بفضول: "ماذا؟"اقتربت خطواته ببطء، حتى شعرت بوجوده خلفي. لم يلمسني في البداية، فقط وقف قريبًا بما يكفي لأشعر بدفء جسده.انعكست صورته إلى جوا
إلينور فانسلم أكن أتوقع أن يأخذ جوليان تجهيز غرفة طفلينا بهذه الجدية، لكنني اكتشفت خلال الساعات التالية أنني كنت مخطئة تمامًا. لم يكتفِ بشراء الملابس والألعاب، بل اختار بنفسه السريرين الصغيرين والخزانة والستائر والسجاد وحتى المصابيح. وكلما حاولت أن أقنعه بأن هناك أشياء يمكننا اختيارها لاحقًا، كان يرمقني بنظرته الواثقة التي أعرفها جيدًا، وكأن الأمر محسوم بالنسبة إليه. كان يريد أن تكون الغرفة جاهزة قبل أن يولد طفلانا، وكأنه لا يستطيع الانتظار حتى تبدأ حياتنا الجديدة بالفعل.دخلنا الغرفة معًا، فتوقفت عند العتبة دون أن أشعر. كانت الغرفة مختلفة تمامًا عما توقعت. لم يجعلها جوليان فخمة ومبالغًا فيها كما يفعل عادة في كل شيء يخصه، بل اختار ألوانًا هادئة ودافئة، وتركت النوافذ الكبيرة ضوء النهار ينساب فوق الأرضية. في المنتصف كان هناك سريران صغيران متجاوران، وبينهما مساحة بسيطة، وعلى الجدار المقابل خزانة بيضاء صغيرة مليئة بالملابس. أما في الزاوية فكان هناك كرسي مريح، وبجانبه طاولة صغيرة عليها مصباح وبعض الأشياء التي ستحتاج إليها الأم في الليل.بقيت أحدق في المكان لثوانٍ طويلة، بينما وقف جوليان خ
إلينور فانسمر شهر كامل، وخلاله برز بطني أكثر وأصبح الحمل واضحًا بشكل لا يمكن إخفاؤه. لم أعد إلى المنزل حتى الآن، ليس لأنني لا أريد العودة، ولكن لأنني بالتأكيد لن أسمح لتلك الآريا أن تفوز وتسحب جوليان إليها بهذه السهولة. لقد اكتفيت من سوء الفهم والمؤامرات والأشياء التي تُحاك خلف ظهري، ومع ذلك قبلت بوجودها لأن جوليان أخبرني بكل شيء. أخبرني أنه سيطلقها، وأنه يريد أن تتقرب من أدريان وأن يكون ماكس بين عائلته الحقيقية، كما أخبرني أن وجودها جزء من خطة منه حتى تجد آريا حبها الحقيقي وتتخلى عنه، وفي الوقت نفسه يتوقف أدريان عن مطاردتي ظنًا منه أنه يحبني.منذ أن عرفت جوليان، أشعر وكأنني دخلت إلى عائلة من المافيا، مليئة بالأسرار والخطط والأشياء التي لا أفهمها دائمًا. حياة الأثرياء ليست سهلة كما يعتقد الناس، فكل شيء فيها يبدو أكثر تعقيدًا، لكن أجمل ما في الأمر أن عائلتي لا تزال معي. جدتي، حبيبتي وقرة عيني، وإيفي أيضًا، التي انتصرت أخيرًا بعد كل هذه الأيام وستصبح زوجة لذلك العنيد الذي كان يرفض الحب مرارًا وتكرارًا، مايكل جوزيف. كنت سعيدة من أجلها حقًا، وأحيانًا كنت أجد نفسي أبتسم عندما أفكر في أن ا
إلينور فانس"هل أخبرتك إحداهن من قبل أنك رجل مثير."كان جوليان سيضغط على زر التشغيل لو لم يسمع سؤالي الذي غادرني طواعية دون تخمين.أجاب بصدق: "الكثير، لكنها لم تؤثر بي كما تؤثر بي كلماتك."انقبض قلبي وأحسست بمغص شديد في بطني حين ركزت على كلمة الكثير، لكنني استعدت وسامة وجهي حين التمست الجانب المشرق من كلامه.قلت بسرور: "يسرني ذلك، يعجبني كيف تفضلني على كل امرأة قابلتها."انقلب حتى يلاحظ كيف تتلألأ سوداويتاي ثم قال بصوت جاد وكأنه يعني كل حرف يلفظه."لأنني أساسا لا أضعك في مقارنة بينهن ولأنك المرأة الوحيدة التي استدعت أجمل ما بي وأسوأ ما بي أيضا."اتسعت ابتسامتي شيئا فشيئا بينما أغرق على مضض في بحر غرابيتيه.همست بحب: "أحبك بجنون."فتح ذراعيه من أجلي فهرولت إلى صدره الذي احتوى كل سؤال أثاره في رأسي، عندها هدأت تلك الضوضاء المتعبة وسكنت أوصالي.همس بقرب: "أهواكِ بجنون... مسحور بك وعاجز عن تخيل حياتي بدونك."همساته الدافئة أشعرتني بالهدنة، هدنة نفسية ابتعدت عني أخيرا وكأنني وجدت النعيم على أرض السماء.دام عناقنا المليء بالعاطفة بعض دقائق ثم بعدها عدت إلى الطاولة حين زارني غثيان مفاجئ جع
إلينور فانس الكارثة كانت حين فتحت عيناي وأنا أستنشق رائحة كريهة للغاية أنتجت اضطرابا مهولا في معدتي، فغرت فاهي عاجزة على التنفس بطريقة مريحة ثم وضعت يدي عليه حتى أكبح شعور التقيؤ الذي أصابني فجأة.غادرت السرير بسرعة نحو منبع الرائحة لأجد زوجي يقوم بقلي البيض من أجل وجبة الفطور.صرخت من الباب: "جوليان!... توقف!"اقتحمت انهماكه ثم أطفأت النار على المقلاة دون أخذ إذنه حتى لأن مقاومتي لرائحته المزعجة كانت ضعيفة للغاية، هو ما استطاعه هو إلقاء نظرات غير مفهومة على محياي الذي يكبح تقززه بصعوبة.سأل بدهشة: "ما الأمر إلينور ، ألا يعجبك البيض المقلي للفطور."تمتمت بنفس مختنق بينما أشير إلى المقلاة التي لم أرغب بالنظر إليها حتى.أجبت بصعوبة: "لا أدري! لكن رائحته جعلتني أشعر بالغثيان."ما إن أنهيت جملتي حتى هرولت إلى الحمام القريب من المطبخ وعلى أرضيته سقطت لتلامسها ركبتي ثم باشرت بالتقيؤ كما لو أنني مصابة باضطراب الأكل.على حين غرة أحسست بيده تمسح على ظهري فرفعت عيناي الممتلئة بالدموع نصب عيناه الخائفة، التمست فيهما ارتجافا واضحا.سأل بهدوء قلق: "كيف تشعرين الآن."طأطأت رأسي إيجابا دون كلمة ب
إلينور فانس تسمَّرتُ مكاني في ركن ذاك الحمام، بعدما لاحَ صَوت اللواء جوليان بلاك وود في الأرجاءِ مُعرِبًا عَن وجودِه. التفتتُ بِبُطء وكأن أطرافي قد تحولت إلى رصاص، حتى واجَهتُ عيناهُ العميقتانِ ؛ شعرتُ بهِ يُحَدِق داخِل روحي وليسَ عينايّ فحسب.مسحتُ بقايا دموعي العالِقةِ على حافةِ عَيني سريعًا، وع
إلينور فانس كان والدي قد اتصل عدة مرات أثناء حواري مع السيد جوليان، وها هو يتصل مرة أخرى، وقبل انتهاء رنين المكالمة؛ استنشقت أنفاسي أُجيبه على مضض:"ماذا تريد يا والدي؟""أهكذا تستقبل الابنة الصالحة مكالمة والدها؟ أحزنتني يا إلينور."صدح صوته المقيت يدلف مسامعي مسبباً امتعاض وجهي، مما جعلني أُضيق
إلينور فانس ظلّت عيناي تجول الطريق بشرود، قبل أن يقطع تمعني الصامت صوت الإشعارات يوضح وصول رسالةٍ ما لهاتفي.أخرجته من الحقيبة وطالعته باستغراب لوهلة، قبلما أتحرى هوية المرسل. جحظت عيناي بصدمة عندما رأيت أن المرسل هو والدي، كان آخر من توقعت أن يُراسلني! فتحت المحادثة باضطراب سعيت لإخفائه، ونظرت لم
إلينور فانس انحنيتُ بجسدي، ألمس ببرودة أطراف أصابعي زجاجات الخمر المتناثرة التي ملأت المكان برائحة العفن متناثرة جوار جسد والدي المتهاوي أرضاً، مخموراً كما اعتدتُ عليه منذ خُلِقتُ.تنهدتُ بيأسٍ استعمر ثناياي من تكرار ذات المشهد طوال أعوامٍ طويلة؛ يأتي مخموراً فجراً بعد السهر في إحدى حانات الإيست إ







