LOGINإلينور فانس(بعد مرور شهر) كانت الأيام تمضي كالسهام، وكل يوم يمر دون أن أعثر على إلينور كان كطعنة جديدة في قلبي. بحثت في كل مكان، استنفدت كل علاقاتي، واستخدمت كل نفوذي، لكنني كنت أصطدم بجدار.. خلال مكالمة مع مساعدي مارك، أخبرني بشيء جعل الدماء تجمد في عروقي. "سيدي، هناك من يخفي أثرها. كلما اقتربنا من معلومة، تختفي كأن لم تكن. أحدهم يعمل ضدنا، بمنتهى الدقة والاحترافية."أمسكت بهاتفي بقوة حتى كاد أن ينكسر بين أصابعي. من؟ من يجرؤ على الوقوف بيني وبينها؟في تلك اللحظة، شعرت بذراعين تلتفان حول خصري من الخلف. عرفت الرائحة قبل أن أرى الوجه. أريا.احتضنتني من ظهري، ووضعت رأسها على كتفي، وقالت بصوتها المزعج: "ماكس يشتاق لوالده... وأنا أيضاً يا جوليان. لقد أهملتنا كثيراً هذا الشهر."تنهدت بعمق. كانت كلماتها حزينة. أمسكت بمعصميها بلطف ولكن بحزم، وفككت احتضانها، ثم التفتُ إليها."أريا،" قلت بصوت هادئ لكنه حازم، "أرجوكِ، ابتعدي. لا تقتربي مني هكذا."اتسعت عيناها، ثم تحولت نظراتها إلى غضب لم أر له مثيلاً من قبل. في لحظة جنونية، مدّت يدها إلى المكتب واجتاحت كل ما كان عليه - أوراق، أقلام، هاتف، إطا
مرحبًا يا أجمل ناس! ❤️🥹كيف حالكم جميعًا؟ أتمنى أن تكونوا بخير وتستمتعوا بأحداث الرواية معي. 🫶🏻✨سبق وأخبرتكم أنني في كل شهر أحدد عددًا معينًا من الكلمات التي أنشرها، لذلك مع نهاية شهر أغسطس لم أتمكن من نشر باقي الفصول.وبصراحة... أشعر أنني احتجت إلى استراحة صغيرة. 🥹😂بعد أيام طويلة من الكتابة والنشر بشكل شبه يومي، شعرت ببعض التعب، وقررت أن أمنح نفسي القليل من الوقت لأرتاح، وأبدأ شهرًا جديدًا بطاقة وحماس أكبر، وأعود لأكمل معكم كل الأحداث القادمة. ❤️🔥لذلك، أتمنى أن تعذروني إذا تأخرت أحيانًا في التحديث. 🥺أنا أحب أن أشارككم الفصول باستمرار، لكنني في النهاية أحتاج إلى بعض الراحة حتى أستطيع الاستمرار وتقديم المزيد لكم. ❤️وبالمناسبة... لمن سألني إن كانت الرواية ستنتهي قريبًا؟لاااا! 😂🔥 الرواية ما زال أمامها الكثير!لدينا أحداث ومفاجآت وأشياء كثيرة لم نصل إليها بعد، لذلك استعدوا. 👀✨والآن أريد أن أسمع منكم! 👀❤️ما رأيكم في الأحداث الأخيرة؟ ومن أكثر شخصية تشعرون بالفضول تجاهها؟ وهل لديكم توقعات لما سيحدث في الفصول القادمة؟اكتبوا لي كل توقعاتكم وتعليقاتكم، حتى لو كانت مجرد نظرية
إلينور فانساستيقظت باكراً قبل أن يدق المنبه حتى. كان الضوء يتسلل من خلال الستائر البيضاء الرقيقة، ويسقط على الأرض في خطوط ذهبية.. جلست على حافة السرير للحظات، أتنفس الهواء الذي يملأ الغرفة، وأشعر بذلك الإحساس الغريب الذي لم يغادرني منذ الأمس. الإحساس بأن شيئاً ما على وشك الحدوث.نظرت إلى الهاتف بجانب السرير. الساعة السادسة صباحاً. أول يوم عمل في شركة "بلايكود للتكنولوجيا". كان اسم الشركة يتردد في ذهني منذ اللحظة التي تلقيت فيها رسالة القبول قبل أسبوعين. شركة مرموقة، بيئة عمل احترافية، راتب مغري، ومستقبل واعد. بالضبط ما كنت أحتاجه.بالضبط ما أحتاجه أنا وصغيري.نهضت ببطء، ووضعت يدي على بطني للحظة. كنت في الأسبوع السادس عشر، ولم يبدأ البطن بالظهور بشكل واضح بعد، لكنني شعرت به هناك، كنبض خفي يذكرني بأنني لست وحدي. ابتسمت، ثم توجهت إلى الحمام لأستعد.اخترت فستاناً أنيقاً باللون الأزرق الداكن، يصل إلى الركبة، وحذاء بكعب منخفض. لا أريد أن أبدو وكأنني أحاول إخفاء حملي، لكنني أيضاً لا أريد أن يكون أول انطباع عني هو الموظفة الحامل. أردت أن يروني أولاً كمصممة مبدعة، وكشخص يملك مستقبلاً مشرقاً،
أدريان بلايكودأغلقت الباب خلفي بهدوء ثم ألقيت بنفسي على الأريكة. كنتُ منهكاً، لكن الإرهاق لم يكن جسدياً هذه المرة.أخرجت هاتفي بسرعة، وأصابعي تعرف الرقم عن ظهر قلب قبل أن تفكر فيه عقلي.ردت آريا من المكالمة الأولى. طبعاً، هي دائماً تنتظر."أدريان؟" صوتها حاد ونافذ. "أخبرني أنك وصلت واستطعت إيجادها."نظرت إلى السقف الأبيض، إلى ذلك البياض الناصع الذي يشبه الفراغ الذي أشعر به أحياناً. "وصلت. أنا هنا. رأيتها للتو."سألت بذلك الفضول البارد الذي تعرفه عنها كل من يعرفها. "أحذر أدريان.. إلينور ذكية وقد تكتشف أمرك.. ""تبدو..." توقفت، أبحث عن الكلمة التي لا تجرح كبريائي ولا تخون ما رأيته حقاً. "...بريئة. طيبة جداً. صادمة في بساطتها. كأنها قطعة من الكريستال لا تريد أن تكسرها."ضحكت آريا وسألت: "هل هذا يعني أنك تخففت تجاهها؟""لا." كانت كلمتي سريعة، حاسمة، ربما أكثر مما ينبغي. "لكني لا أفهم لماذا تكرهينها بهذه الدرجة. الفتاة تبدو هادئة، خجولة، لا تحمل معها سوى حقائبها وأحلامها."تغيرت نبرتها فجأة، وأصبحت جليدية لدرجة شعرت بها عبر الهاتف كصقيع يزحف على جلدي. "أنت لا تعرف ما فعلته. لا تعرف كيف
إلينور فانستوقفت السيارة أمام عمارة جميلة وأنيقة، ذات واجهة حجرية تتسلقها زهور ياسمين برية، وأبواب خشبية منحوتة بدقة تضفي عليها طابعاً كلاسيكياً دافئاً. نظرت إليها من نافذة السيارة، وشعرت بشيء يشبه الاطمئنان يتسلل إلى قلبي المتعب. دفعت ثمن الرحلة إلى السائق، ونزلت من السيارة ببطء، أمسكت بحقيبتي الصغيرة بقوة، وكأنها آخر ما تبقى لي من حياة قديمة. وقفت هناك للحظات، أنظر إلى العمارة، إلى الشرفة الصغيرة في الطابق الثالث التي ستكون منزلي الجديد، إلى الغيوم البيضاء التي تتهادى في السماء الزرقاء، وحاولت أن أتنفس بعمق."هنا سنبدأ، يا صغيري،" همست لبطني، ورسمت على شفتيّ ابتسامة خفيفة. "بيت جديد، حياة جديدة."توجهت إلى صندوق السيارة لأخرج حقائبي الثقيلة. كنت أتلمس طريقي، أحاول جر حقيبة ضخمة لا تكاد يدان تحملانها، وحقيبة أخرى أصغر على كتفي، بينما كنت أتجه نحو المدخل متعثرة بخطواتي غير المتزنة.وفي لحظة غفلتي، أثناء التفافتي لأسحب الحقيبة الثقيلة خلفي، اصطدمت بشيء صلب. لا، بشخص. نعم، شخص واقف خلفي تماماً، ولم تكن عيناي تنتبهان."آه!" صرخت مذعورة، وفقدت توازني فجأة. شعرت بنفسي أميل إلى الخلف، وال
إلينورالسيارة تهتز برفق مع حركة الطريق، ونظرت من النافذة إلى المشاهد التي تتغير خلف الزجاج. مدنٌ تمر، قرى تختفي، أشخاص لا أعرفهم ولا يعرفونني. كل شيء يتحرك بسرعة، وكأن العالم كله يحاول الهروب معي. لكنني لم أستطع الهروب من نفسي.وضعت يدي على بطني. هناك، تحت راحتي، حياة صغيرة لا تعلم بعد أنها كانت سبباً في هدم قلعة كنت قد بنيتها حول قلبي. كنت قد قررت سابقاً ألا اخبر جوليان بوجودك، يا صغيري. قررت أن أحمل سرّي وحدي، أن أحميك من تعقيداته، أن أعيش حياتي الجديدة كأم وحيدة تربي طفلها بعيداً عن كل ذلك الضجيج.لكنني تراجعت في النهاية.لم أستطع أن أمنعه من المعرفة. لم أستطع أن أسرق منه حقه في أن يعلم أن هناك قطعة منه تنمو بداخلي. ما كان بيننا كان حياة، حياة حقيقية، مليئة بالدفء والحب واللحظات التي لا تنسى. وبسبب تلك الحياة، خُلق بداخلي جنين يكون قطعة منا، مني ومنه. مزيج من روحين لم تكتمل إحداهما دون الأخرى.أغمضت عينيّ بألم.. بكيت طويلاً وأنا أكتب تلك الكلمات، بكيت وأنا أطويها بين ثنايا الرسالة، بكيت وأنا أتركها على وسادته وأنا أعرف أنها ستكسر قلبه بقدر ما كسرت قلبي.لكن ماذا كان بإمكاني فعله؟
إلينور فانس الرَّجُلُ الَّذِي يَقِفُ أَمامَهُم لَيسَ شَخصًا يُمْكِنُهُم النَّجاةُ مِنهُ. ما إن خَطا للأمامِ حَتى تَراجَعوا بِسُرعَةٍ، ارتَطَمَت أجسادُهُم بِبَعضِها كَفِئرانٍ مَذعُورَةٍ حُوصِرَت فِي زاويَةٍ مُظلِمَةٍ بِلا مَهرَبٍ. أطبَقَ إحدَهُم فَمَهُ بِكَتمَةٍ مَذعورَةٍ، وارتجَفَ الآخَرُ فِي مَ
إلينور فانس تصلبَّت حدقتيَّ فوقَ جُثَثهِم الماكِثة قِبالتي؛ أولئك الرجال الذين أرسلهم والدي، كانت وِجوههم محفورة بتاعبيرٍ أقَل ما يُقال عنها شَرِسَة، تحوي كُل شيءٍ إلا الرحمَة!اهتزًّت يَدي التي كانَت على صدرِ الرئيس جوليان بلاك وود؛ كنتُ أشعر بنبضه المنتظم والقوي تحت راحة يدي التي وضعتها لِغرَضِ
إلينور فانس تسمَّرتُ مكاني في ركن ذاك الحمام، بعدما لاحَ صَوت اللواء جوليان بلاك وود في الأرجاءِ مُعرِبًا عَن وجودِه. التفتتُ بِبُطء وكأن أطرافي قد تحولت إلى رصاص، حتى واجَهتُ عيناهُ العميقتانِ ؛ شعرتُ بهِ يُحَدِق داخِل روحي وليسَ عينايّ فحسب.مسحتُ بقايا دموعي العالِقةِ على حافةِ عَيني سريعًا، وع
إلينور فانس كان والدي قد اتصل عدة مرات أثناء حواري مع السيد جوليان، وها هو يتصل مرة أخرى، وقبل انتهاء رنين المكالمة؛ استنشقت أنفاسي أُجيبه على مضض:"ماذا تريد يا والدي؟""أهكذا تستقبل الابنة الصالحة مكالمة والدها؟ أحزنتني يا إلينور."صدح صوته المقيت يدلف مسامعي مسبباً امتعاض وجهي، مما جعلني أُضيق







