Home / الرومانسية / زوجة على الورق / الفصل الثامن والخمسون

Share

الفصل الثامن والخمسون

last update publish date: 2026-09-18 03:08:26

ظل هاتف ريان في يده لثوانٍ، بينما كانت ليلي تراقب ملامحه بصمت.

لم تكن الرسالة قد استمرت أكثر من لحظة على الشاشة، لكنه بدا وكأنه قرأ شيئًا لم يكن يتوقعه.

قالت بهدوء:

— ريان؟

رفع عينيه إليها.

— نعم؟

— إيه اللي حصل؟

— مفيش.

— متأكد؟

— أيوه.

لم تقتنع.

كان يعرف ذلك من نظرتها، لكنه وضع الهاتف على الطاولة وقال:

— الموضوع خاص بالشغل، ومش مستاهل تقلقي.

— أنا ما قلتش إني قلقت.

— عشان كده بقولك من دلوقتي.

— بس أنت اتغيرت بمجرد ما قريت الرسالة.

سكت.

اقتربت منه قليلًا.

— لو في مشكلة، ممكن تحكيلي.

— عارف.

Continue to read this book for free
Scan code to download App
Locked Chapter

Latest chapter

  • زوجة على الورق   الفصل الثاني والستون

    ظل ريان يحدق في شاشة هاتفه لثوانٍ طويلة.كانت الصورة واضحة.هو نفسه.وإلى جواره امرأة لم يرها من قبل.لم يكن المشهد يحمل شيئًا فاضحًا، لكن زاوية التصوير جعلته يبدو وكأن بينهما علاقة أقرب مما ينبغي.قطب ريان حاجبيه.— ما هذا؟أعاد النظر إلى الصورة.ثم قرأ الرسالة المرفقة بها.لم يفهم شيئًا.كان أول ما فكر فيه هو ليلي.ضغط على اسمها واتصل بها.رن الهاتف طويلًا.لا إجابة.اتصل مرة أخرى.لا شيء.مرر يده على وجهه بضيق.— ليس الآن...وضع الهاتف على الطاولة، لكنه لم يستطع الجلوس بهدوء.كان يعرف أن الصورة وحدها لا تعني شيئًا، لكنه لم يعرف لماذا وصلته، ولا من أرسلها، ولا لماذا في هذا التوقيت.وبعد دقائق اهتز هاتفه من جديد.كانت رسالة قصيرة.قرأها، ثم تغيرت ملامحه.لم يرد.أغلق الهاتف ووضعه في جيبه.وفي الجهة الأخرى، كانت ليلي تجلس مع صديقتها، تتحدث معها وتضحك، غير مدركة لما يحدث.رن هاتفها أخيرًا.نظرت إلى الشاشة.وجدت عدة مكالمات من ريان.قالت صديقتها:— يبدو أنه قلق عليكِ.ابتسمت ليلي.— أخبرته أنني سأعود قريبًا.فتحت الرسائل.«اتصلي بي عندما ترين الهاتف.»ثم:«أريد أن أتحدث معك.»ثم رسالة أ

  • زوجة على الورق   الفصل الحادي والستون

    في اليوم التالي، كان الصباح هادئًا على نحو غير معتاد.جلست ليلي أمام المرآة ترتب شعرها، بينما كان ريان يستعد للخروج إلى عمله. ومنذ أن فتح عينيه، كانت هناك ابتسامة صغيرة لا تفارق وجهه.لاحظتها ليلي من خلال انعكاس المرآة.— ما بك؟التفت إليها.— لا شيء.— أنت تبتسم منذ الصباح.— لأنني سعيد.— بسبب ماذا؟اقترب منها وقال:— بسببك.ابتسمت وهي تحاول إخفاء ارتباكها.— وهل أصبحت تقول هذه الأشياء بسهولة؟— لم أعد أريد أن أخفيها.— يبدو أنني سأندم على صراحتك الجديدة.ضحك.— وأنا بدأت أحب صراحتك أيضًا.نهضت ليلي واتجهت إلى الخزانة.— هل ستتأخر اليوم؟— لا أظن.— حسنًا.— لماذا تسألين؟— لا شيء، أردت أن أعرف فقط.— هل لديكِ شيء تريدين فعله؟— ربما أخرج قليلًا.توقف وهو يرتب أزرار قميصه.— إلى أين؟— سألتقي بصديقة قديمة.— صديقة؟— نعم.— من؟التفتت إليه مبتسمة.— لماذا؟ هل بدأت التحقيق أنت أيضًا؟ابتسم.— أنا فقط أسأل.— كما سألتك بالأمس؟— بالضبط.— إذن لا يحق لك الاعتراض.— لم أعترض.— جيد.اقترب منها.— فقط أخبريني عندما تصلين.— سأفعل.— وعندما تعودين.— حسنًا.— ولا تتأخري.ضحكت.— أنت تبالغ

  • زوجة على الورق   الفصل ستون

    وضعت ليلي القلم على الطاولة، ثم بقيت تحدق في توقيعها لثوانٍ طويلة.كان الأمر يبدو بسيطًا جدًا.مجرد اسم كتبته على ورقة.لكنها كانت تعرف أن ذلك التوقيع غيّر شيئًا أساسيًا بينهما.لم يعد زواجهما قائمًا على مدة محددة أو اتفاق ينتظر أحدهما نهايته.لقد اختارا البقاء.معًا.رفع ريان عينيه إليها وقال:— هل تشعرين بالندم؟نظرت إليه باستغراب.— لماذا سأندم؟— لأنك وقعتِ بسرعة.ابتسمت.— ألم تكن أنت من طلب مني ألا أتعجل؟— نعم.— وأنا قررت.— بهذه السرعة؟— كنت أعرف قراري قبل أن أمسك القلم.ابتسم ريان.— وهذا يجعلني أشعر بالراحة.— كنت تظن أنني سأرفض؟— لم أكن متأكدًا.— رغم كل ما قلته لك؟— أحيانًا لا تكفي الكلمات.— وماذا يكفي؟نظر إلى توقيعها.— أن تختاريني فعلًا.ابتسمت ليلي.— لقد اخترتك.رفع عينيه إليها.— وأنا اخترتك قبل أن أعرف أنك ستفعلين.— هذه جملة جميلة.— إنها الحقيقة.— هل أصبحت رومانسيًا إلى هذه الدرجة؟ضحك.— لا تخبري أحدًا.— لماذا؟— لدي سمعة يجب الحفاظ عليها.ضحكت وهي تهز رأسها.— أي سمعة؟ أنت لم تعد الرجل البارد الذي عرفته في البداية.— وأنت لم تعودي الفتاة التي كانت تخاف من

  • زوجة على الورق   الفصل التاسع والخمسون

    ظلت ليلي تحدق في الظرف بين يديها، وكأنها تخشى أن تفتحه مرة أخرى وتتأكد مما رأته.رفعت عينيها إلى ريان.— أنت فعلت ده فعلًا؟ابتسم بهدوء.— أيوه.— إمتى؟— من فترة.— وليه ما قلتليش؟— كنت مستني الوقت المناسب.أعادت النظر إلى الأوراق داخل الظرف.— بس... أنت متأكد؟اقترب منها.— لو مش متأكد، ما كنتش عملت ده.سكتت لحظة، ثم قالت:— أنا مش فاهمة.أخذ ريان نفسًا عميقًا.— العقد اللي بدأنا بيه كان له شروط ومدة ونهاية محددة.— عارفة.— وأنا عايز ألغي فكرة النهاية دي.نظرت إليه.— يعني؟— يعني لو هنكمل، هنكمل لأننا عايزين بعض، مش لأن فيه ورقة بتجبرنا.شعرت ليلي بعقدة في حلقها.— وإنت عايز تكمل؟ابتسم.— لو كنتِ عايزة.— ولو أنا ما وافقتش؟— هحترم قرارك.— حتى بعد كل ده؟— خصوصًا بعد كل ده.خفضت ليلي عينيها.— أنت عارف إنك بتخليني مش عارفة أقول إيه؟ضحك بخفة.— المرة دي مش محتاج منك كلام كتير.— أمال؟— قوليلي بس إنك موافقة.رفعت عينيها إليه.— موافقة.توقف وكأنه لم يتوقع أن تكون الإجابة بهذه السرعة.— بجد؟ضحكت وسط دموعها.— أيوه بجد.— متأكدة؟— ريان!ضحك، ثم اقترب منها وأمسك يديها.— أنا بس

  • زوجة على الورق   الفصل الثامن والخمسون

    ظل هاتف ريان في يده لثوانٍ، بينما كانت ليلي تراقب ملامحه بصمت.لم تكن الرسالة قد استمرت أكثر من لحظة على الشاشة، لكنه بدا وكأنه قرأ شيئًا لم يكن يتوقعه.قالت بهدوء:— ريان؟رفع عينيه إليها.— نعم؟— إيه اللي حصل؟— مفيش.— متأكد؟— أيوه.لم تقتنع.كان يعرف ذلك من نظرتها، لكنه وضع الهاتف على الطاولة وقال:— الموضوع خاص بالشغل، ومش مستاهل تقلقي.— أنا ما قلتش إني قلقت.— عشان كده بقولك من دلوقتي.— بس أنت اتغيرت بمجرد ما قريت الرسالة.سكت.اقتربت منه قليلًا.— لو في مشكلة، ممكن تحكيلي.— عارف.— طيب؟أخذ نفسًا عميقًا.— بكرة هقولك.رفعت حاجبها.— بكرة؟— أيوه.— ليه مش دلوقتي؟— عشان لسه مش متأكد من الموضوع.تأملته ليلي للحظات، ثم ابتعدت.— تمام.لاحظ ريان نبرة صوتها.— زعلتي؟— لا.— ليلي.— قلت لك لا.ثم نهضت واتجهت إلى الغرفة.ظل ينظر إليها، وشعر بوخزة ضمير.لم يكن يريد أن يخفي عنها شيئًا.لكنه لم يكن يريد أيضًا أن يقلقها بسبب أمر قد ينتهي من تلقاء نفسه.---في صباح اليوم التالي، استيقظت ليلي قبل ريان.بقيت لدقائق تنظر إليه وهو نائم، ثم نهضت بهدوء وذهبت لإعداد الإفطار.وحين دخل ريان

  • زوجة على الورق   الفصل السابع والخمسون

    لم تستطع ليلي النوم تلك الليلة.كانت مستلقية على جانبها، تحدق في السلسلة الصغيرة التي وضعها ريان حول عنقها قبل ساعات، بينما كان هو نائمًا بهدوء إلى جوارها.مدت يدها ولمست القلب الصغير بأطراف أصابعها.لم تكن الهدية هي ما يشغلها.بل كلماته.«دي حياتنا.»أغمضت عينيها، ثم ابتسمت دون أن تشعر.وفجأة جاءها صوته:— لسه صاحية؟فتحت عينيها والتفتت إليه.— أنت صاحي؟— من شوية.— ليه ما نمتش؟— عشان كنت حاسس إنك مش نايمة.ضحكت بخفوت.— بقيت بتعرف حتى وأنا ساكتة؟— بدأت أتعلم.— طب ليه ما سألتنيش؟— مستنيكي تقولي.سكتت قليلًا، ثم قالت:— كنت بفكر.— في إيه؟— فينا.فتح ريان عينيه ونظر إليها باهتمام.— حاجة وحشة؟— لا.ثم أضافت:— بس غريبة.— إيه الغريب؟— إن حياتنا اتغيرت بالشكل ده.ابتسم.— أنا كمان بفكر في الموضوع أحيانًا.— وإيه اللي بتفكر فيه؟تردد قليلًا.— في أول يوم.— يوم العقد؟— أيوه.ضحكت.— كنت متضايق مني جدًا.— وأنتِ كنتِ مستفزة.— أنا؟— جدًا.— طب ما كنتش مجبر تكمل.— كنت فاكر إن الموضوع مؤقت.توقفت ابتسامتها.— وأنا كمان.نظر إليها.— بس بعدين؟— بعدين إيه؟— إمتى بدأتي تحسي إنك م

More Chapters
Explore and read good novels for free
Free access to a vast number of good novels on GoodNovel app. Download the books you like and read anywhere & anytime.
Read books for free on the app
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status