Home / الرومانسية / زوجتي الحامل / الجزء الثاني: رحلة البحث عن المنجا الأسطورية

Share

الجزء الثاني: رحلة البحث عن المنجا الأسطورية

Author: Sam
last update publish date: 2026-06-10 02:00:09

الجزء الثاني: رحلة البحث عن المنجا الأسطورية

انطلق سامر بسيارته في شوارع المدينة كأنه سائق في سباقات "الفورمولا وان"، لكن بدلاً من السعي وراء كأس البطولة، كان يسعى وراء أغرب تركيبة غذائية عرفها التاريخ البشري: منجا مخللة بالشوكولاتة السائلة. كان يقود وعقله يدور في حلقة مفرغة من التساؤلات الوجودية: "منجا؟ ومخللة؟ ومع شوكولاتة؟ كيف يلتقي المالح والحامض والحلو والحار في معدة واحدة دون أن يحدث انفجار نووي؟"

​توقف سامر عند أول متجر بقالة كبير. ترجل من السيارة بسرعة ودخل يركض بين الممرات حتى وصل إلى قسم المخللات. التقط مرطباناً من المنجا المخللة (وهي نوع من المخللات الهندية الحارة)، ثم ركض إلى قسم الحلويات والتقط علبة من الشوكولاتة السائلة القابلة للدهن.

​عندما وصل إلى صندوق المحاسبة، وضعهما أمام الموظف الشاب. نظر الموظف إلى المرطبان ثم إلى علبة الشوكولاتة، ثم رفع عينيه ونظر إلى سامر بنظرة خوف وإشفاق، وكأنه يرى مجنوناً يخطط لجريمة تسميم ذاتي.

​تنحنح سامر بإحراج وقال محاولاً الدفاع عن كرامته: "الوضع ليس كما تظن يا صديقي... زوجتي حامل."

​اتسعت ابتسامة الموظف وتنهد بارتياح وقال: "آه! بارك الله لكما يا سيدي! تمنيت لو أنك قلت هذا من البداية. أخي مر بنفس التجربة الشهر الماضي، طلبت منه زوجته كبسة لحم مغطاة بالمايونيز والفراولة في تمام الساعة الرابعة فجراً. كان يبكي وهو يخلط المكونات!"

​شعر سامر بنوع من المواساة؛ فهو ليس الضحية الوحيدة في هذا العالم. دفع الحساب وركض إلى السيارة، وطار عائداً إلى المنزل كمن يحمل مصل الشفاء لمرض خطير.

​دخل سامر الشقة وهو يلهث، وصرخ ببطولية: "لقد أحضرتها يا ليال! أحضرت المنجا المخللة والشوكولاتة!"

​خرجت ليال من غرفة المعيشة، لكن ملامحها لم تكن مشجعة؛ كانت تبكي مجدداً وهي تمسك بهاتفها. ذعر سامر ووضع الأكياس على الطاولة واقترب منها: "ما بكِ يا حبيبتي؟ هل تشعرين بألم؟ هل نتصل بالطبيب؟"

​رفعت ليال عينيها الباكيتين وقالت بنبرة متحشرجة: "لا... لست مريضة. لكنني كنت أشاهد مقطعاً فيديو على إنستغرام لبطة صغيرة فقدت أمها ثم وجدتها... المقطع مؤثر جداً يا سامر! البطة كانت تبكي!"

​لطم سامر جبهته بيده داخلياً، لكنه حافظ على هدوئه الخارجي. "بطة؟ حسناً، الحمد لله أنهم وجدوا بعضهم. والآن، انظري ماذا أحضرت لكِ لتعديل المزاج!"

​فتح سامر مرطبان المخلل، وسكب بضع قطع في طبق، ثم فتح علبة الشوكولاتة واستخدم الملعقة ليتدفق السائل البني الداكن فوق قطع المنجا الصفراء الحارة. المنظر كان مرعباً، والرائحة كانت مزيجاً غريباً من الكاكاو والخل والفلفل الحار، رائحة تجعل الجيوب الأنفية تستغيث.

​تقدمت ليال نحو الطبق وعيناها تلمعان وكأنها ترى مجوهرات ثمينة. التقطت شوكة، وأخذت قطعة مغمسة بالشوكولاتة، ووضعتها في فمها.

​أغلق سامر عينيه وهو يستعد للأسوأ، متوقعاً أن تبدأ بالصراخ أو الركض نحو الحمام. لكن عندما فتح عينيه، وجد علامات السعادة والنشوة ترتسم على وجهها.

​"يا إلهي!" همست ليال وهي تمضغ بتلذذ، "هذا ألتذ شيء ذقته في حياتي! سامر، أنت أفضل زوج في الكون!"

​تنفس سامر الصعداء وجلس بجانبها مسروراً بنجاح مهمته الأولى. "حقاً؟ هل هي لديدة؟"

​"جداً! خذ، جرب قطعة!" قالت ليال وهي تقرب الشوكة من فمه.

​تراجع سامر إلى الخلف ذعراً: "لا لا، ألف صحة وعافية، هذا طعام الحوامل الخارقين، أنا مجرد بشر عادي ومعدتي لن تتحمل."

​"أقسمت عليك أن تذوق! ألا تريد مشاركتي مشاعري؟" تحولت نبرتها فوراً إلى العتاب والتهديد بالبكاء.

​عرف سامر أنه محاصر. بلع ريقه، وفتح فمه ببطء، وأخذ القطعة. بمجرد أن لامست لسانه، شعر بصدمة كهربائية؛ الحلاوة الشديدة للشوكولاتة تلتها فجأة حموضة الخل القاتعة، ثم انهار كل شيء بحرارة الفلفل الهندي. شعر وكأن خلايا تذوقه تنتحر جماعياً.

​حاول بلعها بصعوبة، وابتسم ابتسامة صفراء وعيناه تدمعان: "رائعة... فعلاً... مذاق... مميز جداً."

​مرت بقية اليوم بسلام نسبي، حتى حان وقت النوم. استلقى سامر في السرير وهو يشعر بالإرهاق الشديد من أحداث اليوم وضغوط العمل، وأغمض عينيه مستمتعاً بالهدوء.

​بعد نصف ساعة من النوم العميق، شعر بضربة خفيفة على كتفه.

​"سامر... سامر، هل أنت نائم؟"

​تجاهل الصوت وحاول التظاهر بأنه قطعة خشبية.

​"سامر، اعلم أنك مستيقظ، تنفسك ليس تنفس شخص نائم."

​تنهد سامر وفتح عينيه في الظلام: "نعم يا ليال، ماذا هناك؟ هل تريدين منجا مخللة أخرى؟"

​"لا، لقد انتهى وحم المنجا، الآن أشعر بالندم لأنني أكلتها" قالت بنبرة قلقة.

​"حسناً، نامي الآن ولن يفكر أحد بالمنجا."

​"لا أستطيع النوم... أنا أفكر في المستقبل."

​اعتدل سامر في جلسته: "المستقبل؟ مثل ماذا؟"

​"مثل اسم الطفل! إذا كان ولداً، أريد أن نسميه (رعد). وإذا كانت فتاة، أريد أن نسميها (مطر)."

​ابتسم سامر: "أسماء جميلة ولطيفة، مرتبطة بالطبيعة."

​فجأة، اعتدلت ليال هي الأخرى ونظرت إليه بغضب: "جميلة؟ هل تسخر مني؟ تريد أن ينادي الناس ابني في المدرسة (يا رعد الغاضب) ويستهزئون به؟ كيف تسمح لنفسك بأن توافق على هذا الاسم؟ أنت لا تفكر في مصلحة طفلك المستقبلية أبداً!"

​أمضى سامر الساعتين التاليتين (من الواحدة حتى الثالثة صباحاً) في إقناع ليال بأنه لم يكن يقصد إهانة المولود المنتظر، وأنهما سيبحثان عن أسماء أخرى لا علاقة لها بالأرصاد الجوية.

​عندما عاد الهدوء أخيراً وأوشك على النوم، سمع صوت بطة من هاتف ليال مجدداً، لقد أعادت تشغيل الفيديو وبدأت تبكي من جديد!

Continue to read this book for free
Scan code to download App

Latest chapter

  • زوجتي الحامل   الجزء الحادي والخمسون والأخير: صرخة التوأم، واكتمال "النظام العائلي"

    الجزء الحادي والخمسون والأخير: صرخة التوأم، واكتمال "النظام العائلي"أمام باب غرفة التوليد بمصحة الدكتورة أمينة، كانت الثواني تمرّ كأنها ساعات طويلة على حاسوب بطيء النواة. وقف سامر يذرع الممر ذهاباً وإيئاباً، يفرك يديه بتوتر، وبجانبه السيدة فريدة تمسك بسبحتها وتتمتم بالدعوات والآيات الكريمة، بينما تتفحص السيدة هند مؤشرات الساعة الجدارية بدقة متناهية.​وفجأة... وفي تمام الساعة الرابعة وثماني وأربعين دقيقة صباحاً، انشق سكون الممر الهادئ بصوت صرخة حادة، ناعمة، ومسترسلة!​واااااااع... واااااااع!​"هذه صوفيا!" صاح سامر وهو يقفز في مكانه وعيناه تتسعان من الفرحة والذهول.​ولم تكد تمضي 90 ثانية فقط حتى انطلقت صرخة ثانية، أعمق وأقوى، لتلتحم مع الأولى في سيمفونية بشرية ساحرة!​واااااااع... واااااااع!​"وهذا أمين!" هتفت السيدة فريدة وهي تسقط على ركبتيها شاكرة ومكبرة، بينما اغرورقت عينا السيدة هند بدموع فرح صامتة وراقية.​فتحت الدكتورة أمينة باب الغرفة وهي تبتسم ابتسامة النصر الطبي، وتنزع قفازاتها المعقمة: "مبروك يا سامر! مبروك يا عائلة! ليال بطلة حقيقية، والولادة تمت بسلام وبشكل طبيعي ممتاز! أمي

  • زوجتي الحامل   الجزء الخمسون: "بروتوكول التأهب الأحمر" وساعة الصفر

    الجزء الخمسون: "بروتوكول التأهب الأحمر" وساعة الصفردخلت الشقة المائلة مع انطلاق الأسبوع الخامس والثلاثين مرحلة "الاستنفار الأقصى" (Level 1 Alert). لم تعد هناك أي خطط طويلة المدى؛ فجدول اليوم يكتب بالساعات والدقائق، وسامرت حُوِّلت سيارته إلى حافلة طوارئ مجهزة ببطانيات معقمة، ومياه نقية، ونسخ مصورة من الوثائق الإدارية في صندوق السيارة والدرج الأمامي.​كانت ليال تجلس على أريكتها المريحة، وبطنها البارز بحجم حبتي شمام اكتملا تماماً لم يعد يترك لها أي مساحة للالتفاف. كل حركة بسيطة للأمام أو الخلف كانت تتطلب حسابات ميكانيكية دقيقة.​"سامر!" قالت ليال وهي تضع يدها على رأس معدتها وتنفس بصوت مسموع: "أمين يبدو أنه يعيد ترتيب أمتعته بالداخل، وصوفيا تضغط بقدمها على حوضي كأنها ترن جرس الباب! المساحة ضاقت عليهما جداً، والتطبيق يقول إن الحركة في هذا الأسبوع أصبحت عبارة عن 'دفع وضغط شديدين' بدلاً من الركلات البهلوانية!"​ركض سامر وهو يحمل هاتفين؛ الأول مبرمج على الاتصال السريع بالدكتورة أمينة، والثاني مفتوح على تطبيق "مؤقت الانقباضات المنتظمة".​"الوضع تحت السيطرة يا حبيبتي!" قال سامر وهو يفرك يديه ب

  • زوجتي الحامل   الجزء التاسع والأربعون: "بروتوكول التأهب النهائي" وجلسة تصوير الثلث الأخير

    الجزء التاسع والأربعون: "بروتوكول التأهب النهائي" وجلسة تصوير الثلث الأخيرمع دخول الأسبوع الرابع والثلاثين، أصبحت الشقة المائلة تخضع لما يمكن تسميته طوارئ من "الدرجة الأولى". أصبح وزن التوأم (أمين وصوفيا) يقترب من كيلوغرامين لكل منهما، لتشعر ليال بأن جسدها أصلب وأثقل من أي وقت مضى، وكأنها تمشي بثبات جبل صغير يتزحزح ببطء وفخامة!​كانت ليال تجلس على أريكتها المريحة، تحيط بها وسائد الدعم من كل جانب، وتتصفح مجلة أزياء مخصصة للحوامل.​"سامر!" قالت ليال وهي تلوح بالمجلة بابتسامة حماسية: "بما أن الرئتين اكتملتا بنسبة 99\% والتطبيق يقول إن التوأم في أتم الجاهزية التنفسية، فلا يمكننا تفوت 'جلسة تصوير الذكرى الأخيرة لبطن البطيخ' (Maternity Photoshoot)! نريد وثيقة بصرية ثلاثية الأبعاد لأمين وصوفيا قبل أن يغادرا هذه السيرفرات الرحمية!"​توقف سامر عن مراجعة شفراته البرمجية، ورفع نظارته بذهول: "جلسة تصوير في الأسبوع الرابع والثلاثين يا ليال؟ نحن نعيش في حالة استنفاار هيدروليكي! إذا انقبض الرحم فجأة وسط التصوير، فهل سأنقل الفلاش والمظلات الضوئية معي إلى سيارة الإسعاف؟"​تدخلت السيدة هند بابتسامة تش

  • زوجتي الحامل   الجزء الثامن والأربعون: "بروتوكول السهر المزدوج" وسيمفونية التمر واللافندر

    الجزء الثامن والأربعون: "بروتوكول السهر المزدوج" وسيمفونية التمر واللافندر​مع انطلاق الأسبوع الثالث والثلاثين، أصبحت الشقة المائلة تعيش على إيقاع "الهدوء الحذر". لم يعد السؤال "متى سنصل؟" بل "هل كل شيء في موضعه عندما تصدر الإشارة؟". أصبح بطن ليال يحمل الآن أثقالا متزايدة، حيث يتجاوز مجموع وزن أمين وصوفيا مع المستلزمات البيولوجية حاجز الـ 5.5 كيلوغرامات، مما جعل كل خطوة في الرواق تشبه تدريباً عسكرياً على التوازن الهيدروليكي!​كانت ليال تجلس على السرير المائل، وتحيط بها ست وسائد تدعيمية تشبه دروعاً واقية. كان هاتفها يعرض تطبيق "متابعة نوم الأم"، والذي يظهر رسالة تحذيرية باللون الأصفر:[Alert: Deep Sleep Duration ​"سامر..." همست ليال وهي تحاول تقليب جسدها على الجانب الأيسر بمساعدة شريط مطاطي مثبت بحافة السرير: "أعتقد أن صوفيا تسأل أمين في الداخل: 'هل تظن أن الأب سينام الليلة؟'، فيجيبها أمين: 'مستحيل! لقد دخلنا الأسبوع الثالث والثلاثين، وهو مكلف بحراسة القفص الصدري ومراقبة منسوب الأكسجين!'."​أسرع سامر يحمل طبقاً صغيراً به ثلاث حبات من التمر المغربي

  • زوجتي الحامل   الجزء السابع والأربعون: مناورة "انقلاب الرؤوس" والاستعداد التكتيكي لليوم الموعود

    الجزء السابع والأربعون: مناورة "انقلاب الرؤوس" والاستعداد التكتيكي لليوم الموعودمع بداية الأسبوع الثاني والثلاثين، أصبحت الشقة المائلة تعيش على وقع "العد التنازلي التكتيكي". لم تعد المسألة مجرد متابعة أسابيع أو حساب أوزان، بل تحولت إلى مراقبة "الخرائط التضاريسية" داخل الرحم؛ فالتوأم (أمين وصوفيا) مطالبان بتحديد وضعيتيهما النهائيتين للولادة، وتحديداً التحول إلى وضعية "الرأس للأسفل" (Cephalic Presentation).​كانت ليال تجلس على وسادة رياضية كروية (Maternity Ball) أعدها سامر خصيصاً في منتصف الصالة، وتقوم بحركات دائرية بطيئة ومدروسة بالمليمتر، لتسهيل نزول رأس أمين إلى حوضها.​"سامر!" قالت ليال وهي تلهث وتتمسك بكتف زوجها: "أشعر أن أمين ينفذ مناورة الانقلاب العسكري بالداخل! رأسه ينزل ببطء نحو الحوض كأنه ينزل غواصة في أعماق المحيط، بينما صوفيا متمسكة بمكانها في أعلى أضلعي! هل زاوية الدوران على هذه الكرة مطابقة للمواصفات الطبية؟"​عدل سامر زاويتها بيده برفق وهو يتفحص تطبيقه المخصص للمتابعة الجنينية: "الزاوية مثالية يا حبيبتي! الدوران الدائري بقوس 45 درجة يعطي جاذبية إضافية تساعد الرأس الأول ع

  • زوجتي الحامل   الجزء السادس والأربعون: "بروتوكول الراعة الهيدروليكية" ومؤامرة هندسة الغرفة المزدوجة

    الجزء السادس والأربعون: "بروتوكول الراعة الهيدروليكية" ومؤامرة هندسة الغرفة المزدوجةمع انطلاق الأسبوع الثلاثين، لم تعد الحياة في الشقة المائلة تدار بـ "الأوامر النصفية"، بل تحولت إلى نظام إدارة أزمات هندسية وبيولوجية متكامل. أصبح وزن التوأم (أمين وصوفيا) مع السائل السلوفاني والمشيمة يزن ما يزيد عن 5 كيلوغرامات صافية تثقل كاهل ليال، التي غدت حركتها تشبه حركة رائد فضاء يرتدي بدلة ثقيلة على سطح قمر ذي جاذبية مضاعفة.​كانت الجلسة على الأريكة تقتضي حسابات فيزيائية دقيقة؛ فالقيام منها لم يعد مجرد حركة عضلية بسيطة، بل عملية رفع ثقيل تحتاج إلى "رافعة هيدروليكية بشرية".​"سامر!" استغاثت ليال بصوت خافت وهي تحاول تعديل جلستها، متشبثة بزاوية الوسادة القطنية الضخمة: "النظام الهيكلي لدي يعلن عجزاً كاملاً عن الرفع الذاتي! أمين مستقر في الجهة اليمنى كأنه قطعة حديد وازنة، وصوفيا تسحب جذعي نحو الأسفل! اطلب الرافعة فوراً!"​أسرع سامر بأسلوب المبرمج المنظم، ووقف أمامها مباشرة، ماداً يديه بثبات زاوية 90 درجة، محشداً عضلات ظهريه وفقاً لـ "قواعد السلامة المهنية لنقل الأحمال الثقيلة":​"تم تفعيل 'بروتوكول ا

More Chapters
Explore and read good novels for free
Free access to a vast number of good novels on GoodNovel app. Download the books you like and read anywhere & anytime.
Read books for free on the app
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status