Share

٢

last update publish date: 2026-09-02 04:11:48

الفصل الثاني

الخاتم الذي أخاف عائلة الراوي

— «ماذا تقصدين بأنه كان يجب أن يختفي منذ عشرين عامًا؟»

خرج السؤال من فم آسر بحدة لم تعتدها ليان منه.

كانت عيناه مثبتتين على أمه، بينما وقفت ناديا أمامه وكأنها تحاول اتخاذ قرار في ثوانٍ.

— «قلت لك إن هذا الخاتم كان يجب أن يختفي.»

— «أنا لم أسألك عما يجب أن يحدث. سألتك: ماذا تعرفين عنه؟»

— «آسر، ليس هنا.»

تدخلت ليان:

— «بل هنا.»

التفت الاثنان إليها.

رفعت يدها أمامهما، وكان الخاتم يلمع تحت ضوء الصباح.

— «هذا خاتم أمي. أعطتني إياه قبل وفاتها، وقالت لي ألا أخلعه مهما حدث.»

نظرت ناديا إليها بقلق.

— «أمك قالت لك ذلك؟»

— «نعم.»

— «وماذا قالت أيضًا؟»

— «لم تقل شيئًا.»

— «هل أنت متأكدة؟»

قطبت ليان حاجبيها.

— «لماذا تسألينني بهذه الطريقة؟»

اقترب آسر من والدته.

— «أمي، أريد الحقيقة.»

نظرت ناديا إليه.

— «الحقيقة ليست دائمًا شيئًا يمكن احتماله.»

— «أنا أستطيع احتمالها.»

— «لا.»

— «بل أستطيع.»

— «أنت لا تعرف حتى ما الذي تسأل عنه.»

ارتفع صوت آسر:

— «إذن أخبريني!»

ساد الصمت.

وضعت ناديا يدها على صدرها، ثم قالت:

— «أخبرتك منذ سنوات أن الماضي انتهى.»

ضحك آسر بسخرية.

— «أنتِ قلتِ لي إن أبي خسر أعز أصدقائه بسبب امرأة، وإن تلك المرأة خانت عائلتنا وهربت.»

نظرت ناديا إلى ليان.

— «وأنت الآن تزوجت ابنتها.»

تجمدت ليان.

— «ابنتها؟»

التفتت ناديا نحو الباب.

— «سأتحدث معك لاحقًا.»

ثم غادرت.

— «أمي!»

لم تتوقف.

أغلق آسر الباب خلفها بعصبية.

ثم استدار نحو ليان.

كانت تنظر إليه بصدمة.

— «ماذا كانت تقصد؟»

لم يجب.

— «آسر.»

— «لا أعرف.»

— «لا تكذب عليّ.»

— «قلت لك لا أعرف.»

اقتربت منه.

— «لكنها قالت إنني ابنة المرأة التي خانت عائلتكم.»

— «سمعتِ ما قالت.»

— «إذن أخبرني من هي أمي بالنسبة لعائلتكم.»

— «ليان...»

— «من هي؟»

نظر إليها طويلًا.

ثم قال:

— «أمك كانت تعرف والدي.»

— «هذا كل شيء؟»

— «هذا ما أعرفه.»

ضحكت بمرارة.

— «رائع. تزوجت رجلًا لا يحبني، والآن أكتشف أن أمي مرتبطة بماضي عائلته.»

اقترب منها.

— «أنا لم أقل إنني لا أحبك.»

رفعت عينيها إليه.

— «حقًا؟»

توقف.

كانت تلك أول مرة تواجهه فيها مباشرة بهذا السؤال.

— «ألم تقل لي إن هذا الزواج مجرد صفقة؟»

— «نعم.»

— «وألم تكتب بنفسك شرط عدم وجود مشاعر؟»

— «نعم.»

— «إذن ماذا تسميه؟»

صمت.

ابتسمت ابتسامة حزينة.

— «لا تقلق. لن أطلب منك أن تحبني.»

استدارت لتغادر.

لكنه أمسك معصمها.

— «انتظري.»

نظرت إلى يده.

ثم إليه.

— «اتركني.»

أفلت يدها فورًا.

— «أنا آسف.»

تفاجأت.

لم تتوقع الاعتذار.

قال:

— «لم أقصد أن أؤذيك.»

— «لكنك فعلت.»

— «أعرف.»

— «وأنت لا تعرف شيئًا عني.»

اقترب خطوة.

— «ربما أريد أن أعرف.»

نظرت إليه.

— «لماذا؟»

— «لأنني بدأت أشك في كل شيء.»

— «وأنا؟»

— «أنتِ أكثر شيء لا أفهمه.»

— «وهل هذا يزعجك؟»

— «بشكل كبير.»

ابتسمت رغمًا عنها.

— «جيد.»

— «جيد؟»

— «لست معتادة أن أكون لغزًا بالنسبة لأحد.»

ابتسم آسر.

— «لا تقلقي. سأحل اللغز.»

— «حاول.»

---

بعد الظهر...

كانت ليان جالسة في غرفة المعيشة، تقلب هاتفها دون أن تقرأ شيئًا.

دخل آسر.

كان يحمل صندوقًا صغيرًا.

نظر إليها.

— «تعالي.»

— «إلى أين؟»

— «إلى هنا.»

اقتربت منه بحذر.

فتح الصندوق.

كانت بداخله قلادة رقيقة.

نظرت إليها.

— «ما هذه؟»

— «هدية.»

— «لماذا؟»

— «لأنك زوجتي.»

— «ألم يكن هذا الزواج صفقة؟»

— «كان.»

— «والآن؟»

لم يجب.

أخذ القلادة وأشار إليها بأن تستدير.

ترددت، ثم أدارت ظهرها.

أزاح شعرها عن رقبتها، وأغلق القلادة.

شعرت بأصابعه تلامس جلدها للحظة.

ارتبكت.

قال بالقرب من أذنها:

— «لا تخافي.»

— «أنا لا أخاف منك.»

— «أعرف.»

استدارت.

كان قريبًا جدًا.

— «لماذا اشتريتها؟»

— «رأيتها وتذكرتك.»

— «أنت لا تعرف حتى ما أحب.»

— «ربما بدأت أعرف.»

نظرت إلى القلادة.

كانت تحمل حجرًا صغيرًا بلون أزرق داكن.

— «جميلة.»

— «أنتِ أجمل.»

رفعت عينيها إليه بسرعة.

ابتسم.

— «ماذا؟»

— «لا شيء.»

— «أنت احمر وجهك.»

— «لم يحمر.»

— «بل احمر.»

— «أنت مستفز.»

— «وأنتِ جميلة عندما تغضبين.»

تراجعت خطوة.

لكنه أمسك يدها.

— «ليان.»

— «ماذا؟»

— «هل ما زلت غاضبة مني؟»

— «قليلًا.»

— «أستطيع إصلاح ذلك.»

— «كيف؟»

اقترب.

ثم قبّل جبينها بهدوء.

توقفت عن الكلام.

ابتعد قليلًا.

— «هكذا؟»

رفعت يدها ولمست جبينها.

— «ربما.»

— «ربما فقط؟»

— «لا تحاول أن تستغل الموقف.»

ابتسم.

— «كنت أختبر فقط.»

— «اختبار ماذا؟»

— «إذا كان بإمكاني جعلك تبتسمين.»

نظرت إليه.

ثم ابتسمت بالفعل.

قال:

— «نجحت.»

— «لا تفرح كثيرًا.»

— «فات الأوان.»

---

في المساء، جلست ليان أمام المرآة وهي تحدق في القلادة.

دخلت ميرا عبر مكالمة فيديو.

— «أخيرًا! أخبريني ماذا حدث؟»

— «لا أعرف من أين أبدأ.»

— «ابدئي من زوجك الوسيم.»

— «ميرا!»

— «ماذا؟ أنا صديقتك. من حقي أن أعرف.»

تنهدت ليان.

— «حدث شيء غريب.»

— «هل قبلك؟»

سكتت ليان.

شهقت ميرا.

— «لقد قبلك!»

— «اخفضي صوتك.»

— «أنتِ متزوجة أصلًا! لماذا تتصرفين وكأنك ارتكبت جريمة؟»

— «لأن هذا الزواج ليس طبيعيًا.»

— «هل قبلته أنتِ أيضًا؟»

صمتت ليان.

رفعت ميرا حاجبها.

— «ليان.»

— «ربما.»

— «ربما؟»

— «قبلة صغيرة.»

انفجرت ميرا بالضحك.

— «أنتِ وقعتِ في المشكلة.»

— «لم أقع في شيء.»

— «صوتك يقول عكس ذلك.»

— «المشكلة ليست آسر.»

— «إذن ماذا؟»

رفعت ليان يدها وأظهرت الخاتم.

تغير وجه ميرا.

— «هذا هو؟»

— «نعم.»

— «من أين حصلتِ عليه؟»

— «أمي.»

— «ليان، أعتقد أنك يجب أن تبحثي عن أصل هذا الخاتم.»

— «لماذا؟»

— «لأنني رأيته من قبل.»

تجمدت ليان.

— «أين؟»

— «في صورة قديمة عند جدتي.»

— «ماذا كان فيها؟»

— «امرأة ترتديه.»

— «من؟»

صمتت ميرا.

— «ميرا؟»

— «لا أعرف.»

— «ماذا تعنين لا تعرفين؟»

— «الصورة قديمة جدًا. لكنني أتذكر شيئًا واحدًا.»

— «ماذا؟»

— «على ظهر الصورة كان مكتوبًا اسم.»

— «أي اسم؟»

اقتربت ميرا من الشاشة.

— «الراوي.»

سقط الهاتف تقريبًا من يد ليان.

— «ماذا؟»

— «نعم.»

— «هل أنتِ متأكدة؟»

— «متأكدة.»

ثم انقطعت المكالمة فجأة.

حدقت ليان في الهاتف.

— «ميرا؟»

لا إجابة.

وفي اللحظة نفسها، سمعت صوتًا خلفها.

— «مع من كنتِ تتحدثين؟»

استدارت.

كان آسر يقف عند الباب.

— «ميرا.»

— «ماذا قالت؟»

— «لا شيء.»

اقترب منها.

— «ليان.»

— «ماذا؟»

— «أنا أعرف عندما تكذبين.»

— «وأنا أعرف عندما تخفي شيئًا.»

توقف.

ثم قال:

— «ربما نحن متشابهان أكثر مما نعتقد.»

— «أو مختلفان أكثر مما أعتقد.»

جلس بجوارها.

— «أريد أن أسألك سؤالًا.»

— «تفضل.»

— «هل تثقين بي؟»

ضحكت بخفة.

— «بعد يوم واحد من الزواج؟»

— «نعم.»

— «لا.»

كانت الإجابة صريحة.

نظر إليها.

— «ماذا يمكنني أن أفعل لتثقي بي؟»

— «أخبرني الحقيقة.»

— «أي حقيقة؟»

— «كل شيء يتعلق بأمي.»

صمت طويل.

ثم قال:

— «سأخبرك.»

رفعت حاجبيها.

— «متى؟»

— «عندما أتأكد منها بنفسي.»

— «لماذا؟»

— «لأنني لا أريد أن أظلمك.»

كانت كلماته صادقة بشكل أربكها.

قالت:

— «أنت تتغير.»

— «ربما أنت السبب.»

صمتت.

اقترب منها.

— «هل تريدين مني أن أبتعد؟»

لم تجب.

— «ليان.»

رفعت عينيها إليه.

كان وجهه قريبًا.

— «لا أعرف.»

— «هذا ليس جوابًا.»

— «لأنني لا أعرف ما أشعر به.»

ابتسم بهدوء.

— «إذن لا تتعجلي.»

— «وأنت؟»

— «أنا أيضًا لا أريد أن أتعجل.»

ثم مال نحوها وقبلها قبلة قصيرة.

لم تبتعد هذه المرة.

وحين ابتعد، بقيت عيناها مغمضتين للحظة.

فتحتهما ببطء.

— «آسر...»

— «نعم؟»

— «هذه ليست ضمن الشروط.»

ابتسم.

— «أعرف.»

— «إذن أنت تخالف عقدك.»

— «أعتقد أن العقد بدأ يصبح مشكلة.»

— «لماذا؟»

نظر إليها طويلًا.

— «لأنه وضع شرطًا لا أعرف إن كنت قادرًا على الالتزام به.»

— «أي شرط؟»

اقترب من أذنها وهمس:

— «عدم الوقوع في الحب.»

ارتجف قلبها.

لكنه ابتعد قبل أن تستطيع الرد.

---

في تلك الليلة...

كان آسر يقف أمام مكتب والده.

فتح يوسف الباب.

— «لماذا أتيت؟»

— «أريد إجابة.»

— «عن ماذا؟»

أخرج آسر صورة قديمة ووضعها أمامه.

تغير وجه يوسف.

— «من أين حصلت عليها؟»

— «وجدتها في ملفات قديمة.»

— «آسر، لا تبحث في هذا الأمر.»

— «لماذا؟»

— «لأن الماضي انتهى.»

— «لا، أبي. الماضي عاد.»

رفع يوسف عينيه إليه.

— «ماذا تقصد؟»

— «ليان.»

ساد صمت ثقيل.

قال يوسف:

— «أنت تزوجتها؟»

— «نعم.»

أغمض يوسف عينيه.

— «يا إلهي.»

— «ماذا تعرف عنها؟»

— «كل ما أعرفه أن هذه الفتاة يجب أن تبقى بعيدة عن عائلتنا.»

— «لماذا؟»

لم يجب.

ضرب آسر المكتب بيده.

— «أبي!»

قال يوسف بصوت منخفض:

— «لأنها قد تكون الوريثة.»

تجمد آسر.

— «وريثة ماذا؟»

نظر إليه والده.

— «الإمبراطورية التي ظن الجميع أنها انتهت في ليلة الحريق.»

— «عائلة الكيلاني؟»

لم يجب يوسف.

لكن صمته كان كافيًا.

وفي تلك اللحظة، فهم آسر شيئًا واحدًا:

زواجه من ليان لم يكن صدفة.

وأن المرأة التي نامت تحت سقف منزله الليلة...

قد تكون المرأة التي تبحث عنها عائلته منذ عشرين عامًا.

لكن السؤال الأخطر كان:

من الذي جعلها تعيش طوال هذه السنوات باسم ليس اسمها؟

Continue to read this book for free
Scan code to download App

Latest chapter

  • زوجي الذي كرهني ... حتى اكتشف أننيوريثته   ٥٠

    الفصل 50 — الخاتم الذي لم يختر صاحبهيوسف الكيلاني فضل واقف في آخر المخزن، والضوء الضعيف واقع على نص وشه، بينما الخاتم الأسود في إيده بيلمع بشكل غريب.ليان كانت باصة له ومش قادرة تستوعب.ليان:ـ عمي يوسف؟يوسف رفع عينيه لها.يوسف:ـ أيوه.ليان:ـ إنت عايش؟يوسف:ـ واضح.ليان:ـ كل السنين دي؟يوسف:ـ كنت مضطر أختفي.ليان:ـ وتسيبنا نفتكر إنك مت؟يوسف:ـ لو كنت رجعت، كانوا وصلوا لكِ.ليان:ـ مين "هم"؟يوسف ما ردش.آسر:ـ جاوبها.يوسف بص لآسر.يوسف:ـ إنت لسه زي ما إنت.آسر:ـ وإنت لسه بتهرب من الإجابات.يوسف:ـ أنا مش بهرب.آسر:ـ أمال إيه؟يوسف:ـ بحاول أدي ليان الحقيقة بالترتيب اللي تقدر تستحمله.ليان ضحكت بمرارة.ليان:ـ أنا تعبت من الجملة دي.يوسف سكت.ليان:ـ كل واحد يقولي "إنتِ مش مستعدة"، "الحقيقة هتأذيكي"، "لسه بدري".يوسف:ـ لأن ده كان حقيقي.ليان:ـ لأ.قربت منه خطوة.ليان:ـ الحقيقة الوحيدة اللي عشتها إن كل اللي حواليا كانوا بيقرروا بدالي.يوسف قال بهدوء:يوسف:ـ وأنا واحد منهم.ليان اتفاجئت من اعترافه.ليان:ـ إنت؟يوسف:ـ أيوه.ليان:ـ ليه؟يوسف بص للخاتم في إيده.يوسف:ـ ل

  • زوجي الذي كرهني ... حتى اكتشف أننيوريثته   ٤٩

    الفصل 49 — الرجل الذي كان بينهمالظلام كان كامل.ولا صوت غير أنفاسهم.ليان كانت واقفة مكانها، وإيدها متشبثة بإيد آسر، بينما صوت الرجل المجهول لسه بيرن في ودانها.الصوت:ـ ليان... أخيرًا قابلتك.ياسين اتراجع خطوة.ليان:ـ ياسين؟ياسين:ـ ما تتكلميش.ليان:ـ إنت عارف الصوت؟ياسين:ـ لأ.آسر:ـ يبقى إنت بتكدب.ياسين:ـ مش بكدب.آسر:ـ إنت قلت إنك ابن عاصم، وإنك كنت عارف إننا جايين.ياسين:ـ كنت عارف إن حد هييجي.سامح:ـ مين؟ياسين:ـ مش عارف.مراد:ـ كفاية.مراد مد إيده للجانب، يحاول يلمس الحائط.مراد:ـ فيه مفتاح هنا.نور:ـ استنى.مراد:ـ ليه؟نور:ـ لأن المكان ده معمول عشان اللي يدخله يفتكر إنه فاهمه.سليم:ـ يعني؟نور:ـ يعني كل باب ممكن يكون جزء من الاختبار.الصوت:ـ الحارسة لسه فاكرة نفسها فاهمة.نور اتجمدت.نور:ـ إنت مين؟الصوت:ـ حد عرفك قبل ما تعرفي نفسك.نور:ـ اطلع.الصوت:ـ لو خرجت، هتخافي.نور:ـ أنا مش بخاف.الصوت:ـ لأ، إنتِ بتخافي... بس اتعلمتي تخبي.آسر قرب من ليان.آسر:ـ ما تسمعيش له.ليان:ـ أنا لازم أعرف.آسر:ـ هو عايزك تسمعي.ليان:ـ وأنا عايزة أعرف ليه.آسر:ـ لأ

  • زوجي الذي كرهني ... حتى اكتشف أننيوريثته   ٤٨

    الفصل 48 — الابن الذي لم يعرفه أحدالصمت وقع على المكان كله بعد الجملة الأخيرة.ـ وأنا ابن كريم الكيلاني.ليان فضلت واقفة مكانها، وعينيها متعلقة بآخر نقطة خرج منها الصوت.آسر شد على إيدها.آسر:ـ ليان... ما تتحركيش.ليان:ـ هو قال إيه؟آسر:ـ سمعته.ليان:ـ قال إنه ابن أبويا.آسر:ـ أيوه.ليان:ـ يعني عندي أخ؟ماحدش رد.سليم قرب خطوة.سليم:ـ ممكن يكون بيكدب.نور:ـ ممكن.سامح:ـ والأرجح إنه عايزنا نصدقه قبل ما نعرف هو مين.مراد كان واقف ساكت.ليان لاحظت وشه.ليان:ـ مراد...مراد رفع عينيه.ليان:ـ إنت تعرفه؟مراد ما ردش.ليان:ـ مراد!مراد:ـ لأ.ليان:ـ بص في عيني وقول لأ.مراد بص لها.مراد:ـ أنا ما أعرفش هو مين.ليان:ـ بس عرفت إن الصوت مش غريب.مراد سكت.آسر تدخل.آسر:ـ مراد، لو عندك أي معلومة قولها دلوقتي.مراد:ـ أنا سمعت الاسم ده قبل كده.ليان:ـ اسم مين؟مراد:ـ مش اسم... وصف.سليم:ـ وضح.مراد:ـ من حوالي عشرين سنة، كان فيه ملف بيتكلم عن طفل اتولد في نفس الفترة اللي اتولدت فيها ليان.ليان اتجمدت.ليان:ـ طفل؟مراد:ـ أيوه.ليان:ـ ابن مين؟مراد:ـ الملف كان ناقص.ليان:ـ اب

  • زوجي الذي كرهني ... حتى اكتشف أننيوريثته   ٤٧

    الفصل 47 — المخزن 117ليان فضلت واقفة قدام مراد وهي حاسة إن آخر جملة قالها لسه بتتردد جوه دماغها.ليان:ـ يعني إيه أبويا مش هو الشخص الوحيد اللي خبّى عني الحقيقة؟مراد:ـ يعني اللي عرفتيه عن كريم لحد دلوقتي... مش كل حاجة.آسر:ـ استنى.مراد بص له.آسر:ـ إنت قلت إنك شفت عاصم الكيلاني من سنة في المخزن 117.مراد:ـ أيوه.آسر:ـ وشفت وشه؟مراد:ـ آه.آسر:ـ اتكلمت معاه؟مراد:ـ اتكلمت.آسر:ـ يبقى قولنا بالتفصيل.مراد سكت لحظة، وبعدها قرب من الترابيزة وحط إيده عليها.مراد:ـ مش هنا.سليم:ـ يعني إيه مش هنا؟مراد:ـ لأن المكان ده اتراقب قبل كده.نور:ـ مين بيراقبه؟مراد:ـ مش عارف.نور:ـ إنت من شوية بتقول إنك عارف حاجات من عشرين سنة، ودلوقتي مش عارف مين بيراقبنا؟مراد:ـ عشان اللي بنواجهه مش شخص واحد.سامح:ـ اتكلم واضح.مراد بص لسامح بنظرة طويلة.مراد:ـ فيه فرق بين اللي كان بيصدر الأوامر زمان... واللي بيحاول يستخدم نفس السلطة دلوقتي.ليان:ـ وإنت شايف إن عاصم واحد منهم؟مراد:ـ أنا مش شايف. أنا سمعت منه.ليان:ـ قالك إيه؟مراد بص لها مباشرة.مراد:ـ قال إنك وصلتي.ليان:ـ وصلِت لفين؟م

  • زوجي الذي كرهني ... حتى اكتشف أننيوريثته   ٤٦

    الفصل 46أقرب شخص— نادية... كان المفروض ما ترجعيش.الصوت جه من برّه البيت، هادي بشكل غريب، لكن أول ما سمعته نادية وشها اتغير.ليان بصت لها.— إنتِ تعرفي الصوت ده؟نادية ما ردتش.آسر وقف قدام ليان فورًا.— مين؟سامح قرب من الباب.— محدش يتحرك.رائد قال:— سامح، استنى.— ليه؟— لأن الصوت ده...سكت.سامح بص له.— إيه؟رائد قال:— أنا سمعته قبل كده.ليان قالت:— مين؟رائد رفع عينيه.— مراد.ليان اتجمدت.— عمي؟نادية هزت رأسها.— أيوه.آسر قال:— بس مراد اختفى.نادية ردت:— الاختفاء مش موت.ليان قربت من الباب.— عمي مراد! لو إنت برا، ادخل.صوت مراد جه من الخارج:— مش هينفع.— ليه؟— لأن وجودي جوه هيخلّيهم يعرفوا إني لسه عايش.— مين "هم"؟— الناس اللي كانوا مستنيين نادية ترجع.ليان قالت:— وإنت منهم؟— كنت.سامح شد قبضته.— كنت إيه؟— واحد منهم.نادية قالت:— كفاية يا مراد.ضحك من الخارج.— لسه زي ما إنتِ يا نادية. دايمًا بتحاولي توقفي الكلام قبل ما الحقيقة تظهر.ليان قالت:— أنا عايزة الحقيقة.— وأنا جيت عشان أقولها.رائد قال:— مراد، لو عايز تتكلم، ادخل.— لا.— ليه؟— لأن اللي هقوله مش

  • زوجي الذي كرهني ... حتى اكتشف أننيوريثته   ٤٥

    الفصل 45نادية التي عرفت ليان قبل أن تعرف نفسها— نادية...ليان فضلت ماسكة الموبايل قدام وشها، وعينيها ثابتة على الشاشة بعد ما المكالمة اتقطعت.آسر قرب منها.— مين نادية؟ليان ما ردتش.رائد كان واقف مكانه كأنه اتجمد.سامح بص له.— إنت تعرف الاسم؟رائد رفع عينيه ببطء.— أيوه.ليان لفت له بسرعة.— تعرفها؟— أعرف الاسم.— مش كفاية.— ليان...— لأ، المرة دي مش هقبل إجابة ناقصة.آسر وقف جنبها.— وأنا كمان.رائد أخد نفس طويل.— نادية كانت واحدة من الأشخاص اللي دخلوا حياتكم قبل الحريق.ليان قالت:— "دخلوا حياتنا" يعني إيه؟— كانت بتظهر وتختفي.— مين كانت بتقابل؟رائد سكت.— أبي؟— أيوه.— أمي؟— أيوه.— إنت؟— أيوه.— آسر؟رائد بص لآسر.— أيوه.آسر اتوتر.— أنا؟— وأنت كنت طفل.— شفتها؟— على الأغلب.آسر قال:— أنا مش فاكر.رائد رد:— لأن هالة أخفت جزء من ذكرياتك.ليان بصت له.— نادية كانت تعرف هالة؟— أيوه.سامح قال:— وكانت تعرف عادل؟رائد سكت.سامح قرب منه.— رائد.— أيوه.— كانت تعرف عادل.— أيوه.— وكانت بتتعامل معاه؟— أحيانًا.ليان قالت:— يعني نادية كانت وسط كل حاجة.رائد هز رأسه.—

More Chapters
Explore and read good novels for free
Free access to a vast number of good novels on GoodNovel app. Download the books you like and read anywhere & anytime.
Read books for free on the app
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status