Home / مافيا / حين عاد الدون / منحتهم السبب

Share

منحتهم السبب

last update publish date: 2026-08-18 04:00:04

214

لم أستطع أن أتحرك من مكاني...ظللت أحدق في نازلي بصدمة، وعيناي معلقتان بالدماء التي بدأت تتسرب من جرح كتفها. لم أستوعب بعد ما حدث، ولم أستطع أن أصدق أن يدي هي من تسببت في إصابتها. وفجأة، اندفع ليث نحوها. انحنى بجوارها، ثم حملها بين ذراعيه واتجه بها سريعا نحو غرفتها، بينما تحرك الجميع خلفه بقلق. أما أنا، فبقيت واقفة في مكاني، وكأن قدميّ تجمدتا في الأرض. اقتربت مني سارة، وأمسكت بيدي برفق:

ــ ملاك... هيا

نظرت إليها دون أن أجيب، فشدت على يدي وسارت بي نحو غرفة نازلي.

وصلنا إليها، وتجمع الجميع ع
Continue to read this book for free
Scan code to download App
Locked Chapter
Comments (1)
goodnovel comment avatar
°°°
نازلي فيها خير والله ليتها تحاول تتفق مع ملاك وترشدها بدل ماتعصب عليها كل مره
VIEW ALL COMMENTS

Latest chapter

  • حين عاد الدون    وفجأة... توقف كل شيء

    456في اليوم التالي، وقفت أمام قصر مونتيرو وأنا أشعر بالتوتر يزداد داخلي كلما اقتربت من لحظة دخولي. كنت أعرف أنني سأرى لورينا بعد دقائق، لكن معرفتي بأنها أمي لم تجعل الأمر أسهل، بل جعلت كل شيء أكثر صعوبة. كنت أنظر إلى القصر بصمت، بينما كان ليث يقف إلى جواري، وقد أحاط يدي بيده وكأنه يشعر بما يدور داخلي... دخلنا معا، وكان معنا يزن ونازلي وميرا وكايل وليان ، كان إلياس موجودا أيضا، بينما بقيت صوفيا غائبة عن المكان... وقفت للحظات دون أن أعرف ماذا أفعل، أو كيف أبدأ الحديث، حتى لمحت لورينا تتجه نحوي، وما إن رأتني حتى أسرعت في خطواتها نحوي، ثم احتضنتني قبل أن أتمكن حتى من الاستعداد لذلك... تجمدت بين ذراعيها، ولم أعرف كيف أتصرف، بينما سمعتها تقول بصوت مرتجف من شدة فرحتها:ــ ابنتي... اشتقت إليكِ. لماذا تأخرتِ؟ازداد توتري، ولم أجد الكلمات التي كنت أظن طوال الليل أنني سأقولها. كنت أريد أن أخبرها أنني اشتقت إليها أيضا، وأنني طوال الوقت كنت أشعر بشيء غريب تجاهها دون أن أفهم سببه، لكن الكلمات ظلت عالقة في حلقي... وهنا شعرت بيد ليث تستقر على كتفي، فالتفتّ إليه للحظة، ليقول لي بهدوء:ــ ملاك، والدت

  • حين عاد الدون    لأن ليث كان هنا

    455حل الليل، لكن النوم لم يقترب مني حتى للحظة، فقد كنت مستلقية على السرير، أسحب البطانية فوق رأسي وأخفي وجهي تحتها، وكأنني أستطيع بذلك أن أختبئ من كل الأفكار التي لم تتوقف عن مطاردتي منذ أن عرفت الحقيقة. كلما أغمضت عيني عادت الكلمات نفسها إلى رأسي من جديد... لورينا أمي، وإلياس أخي، وصوفيا ابنة عمي. ثلاث حقائق فقط كانت كفيلة بأن تجعلني أشعر وكأن حياتي بأكملها قد تبدلت، وكأنني أستيقظ فجأة لأكتشف أن كل ما ظننته عن نفسي وعائلتي لم يكن سوى جزء صغير من الحقيقة... كنت قد قررت ألا أذهب إلى لورينا الليلة، فلم أكن مستعدة لمواجهتها بعد، ولا أعرف ماذا يمكنني أن أقول لها، أو كيف سأقف أمام المرأة التي عرفت الآن أنها أمي بعد كل هذه السنوات. كنت بحاجة إلى بعض الوقت حتى أستوعب ما حدث، ولذلك أخبرت ليث أنني سأقابلها غدا، عندما أكون أكثر هدوءا، لكنني حتى وأنا أحاول تأجيل المواجهة إلى الغد لم أستطع إيقاف دموعي، فدفنت وجهي أكثر تحت البطانية، وحاولت أن أكتم شهقاتي حتى لا يسمعني أحد.لم أكن أريد أن يراني أحد بهذه الحالة، خصوصا ليث، لكن الباب فُتح بعد لحظات، وسمعت خطواته تقترب من السرير، ثم توقفت إلى جواري.

  • حين عاد الدون    لأنها والدتك يا ملاك

    454لم أستطع أن أستوعب ما قاله ليث. ظللت أحدق فيه للحظات، وكأنني أنتظر منه أن يبتسم ويخبرني أن الأمر مجرد مزحة سيئة... أو أن يقول أي شيء ينفي به ما سمعته للتو... لكن وجهه كان جادا.. جددا إلى درجة جعلت قلبي ينقبض بقوة: ــ ماذا قلت؟خرج صوتي ضعيفا، بالكاد سمعته أنا... اقترب مني ليث، لكنه لم يجبني فورا، وكأن عينيه كانتا تخبرانني بأنه يعرف تماما حجم الصدمة التي أعيشها الآن: ــ قلت إنكِ ابنة السيدة لورينا يا ملاك.هززت رأسي بسرعة، وكأنني أرفض سماع الكلمات مرة أخرى: ــ لا... لا، هذا غير صحيح.ابتعدت عنه خطوة، وشعرت بأن رأسي بدأ يدور: ــ أنت مخطئ... بالتأكيد أنت مخطئ.كنت أحاول إقناع نفسي أكثر مما كنت أحاول إقناعه... كيف يمكن أن أكون ابنة لورينا.. كيف يمكن أن تكون المرأة التي ظللت أسمع قصتها طوال هذا الوقت... هي أمي... أنا.. أنا التي عشت طوال حياتي وأنا أظن أنني أعرف من أنا ومن أين أتيت... رفعت الورقة أمام عيني مرة أخرى، لكن الكلمات بدت مشوشة أمامي بسبب الدموع التي بدأت تتجمع في عيني: ــ لا... لا يمكن أن يكون هذا حقيقيا.ثم رفعت رأسي إليه فجأة، وكأن سؤالا آخر ضربني في تلك اللحظة: ــ أن

  • حين عاد الدون    هذا هو المنزل

    453ما إن خرجت من القصر حتى توقفت خطواتي فجأة، وكأن شيئا ما أجبرني على التوقف في مكاني... كانت هناك امرأة مسنّة تقف على بُعد خطوات مني، تبدو عليها آثار التعب بوضوح... ملابسها قديمة، وملامحها شاحبة، ووجهها يحمل من الإرهاق ما جعلها تبدو أكبر من عمرها بكثير.لكنني لم أهتم بكل ذلك في البداية. كل ما شعرت به هو الصدمة. أنا أعرفها... تلك المرأة هي نفسها التي أحضرها إلياس من قبل، عندما كان يحاول التأكد مما إذا كنت شقيقته أم لا. لكن ماذا تفعل هنا.. ولماذا اتصلت بي.. تقدمت نحوها بسرعة، وأنا لا أزال أحاول استيعاب وجودها أمامي، ثم سألتها بقلق:ــ من أنتِ؟ وماذا تريدين؟ ولماذا اتصلتِ بي؟لم تجبني في البداية، بل ظلت تنظر إليّ للحظات وكأنها تحاول أن تقرر إن كانت تستطيع إخباري بما جاءت من أجله أم لا. ثم اقتربت مني وأمسكت يدي فجأة. كانت يدها باردة وخشنة، ارتجفت أصابعها حول يدي بطريقة جعلت القلق يتسلل إلى داخلي... قالت بصوت ضعيف:ــ يجب أن تعرفي الحقيقة...قطبت حاجبي وأنا أراقبها باهتمام... أي حقيقة.. ولماذا أشعر من نبرتها أن الأمر أكبر مما أتخيل.. تابعت وهي تخفض عينيها إلى الأرض:ــ لم يتبقَّ لي الكث

  • حين عاد الدون    عدت إليّ أخيرا

    452ظللت أحدق في ليث للحظات، وأنا أنتظر منه أن يخبرني بما أراد قوله، لكن صمته طال أكثر مما توقعت... كان ينظر إليّ بطريقة جعلتني أشعر بأن هناك شيئا يشغل تفكيره، شيئا لم يكن يعرف كيف يبدأ الحديث عنه. انتظرت قليلا، ثم قلت وأنا أراقب ملامحه باهتمام:ــ ماذا هناك يا ليث؟لم يجبني مباشرة، بل أشاح بنظره للحظات، ثم عاد لينظر إليّ، وكأنه يعيد التفكير فيما يريد قوله... كان تردده واضحا هذه المرة، وهذا وحده جعل القلق يعود إلى قلبي من جديد: ــ ليث... أنت متردد... ماذا حدثتنهد بهدوء، ثم أغمض عينيه للحظة قبل أن يقول بصوت متعب:ــ لا شيء... أنا فقط أشعر بالتعب.ظللت أنظر إليه دون اقتناع، فتابع:ــ لقد مررت بالكثير في الفترة الماضية، وعقلي ما زال يحاول استيعاب كل شيء... أريد أن أرتاح الآن.شعرت بأنني لا أستطيع إجباره على الحديث، خاصة بعد كل ما مر به، لذلك أومأت برأسي وقلت:ــ حسنا.. ارتاح، سنتحدث عندما تشعر أنك أفضل.هممت بالابتعاد عنه، لكنه أمسك يدي فجأة، فتوقفت ونظرت إليه. ظل ممسكا بيدي للحظات، ثم قال بصوت خافت:ــ هل يمكنكِ أن تبقي معي؟ابتسمت دون أن أشعر، ثم جلست إلى جواره من جديد: ــ بالطبع.ن

  • حين عاد الدون    لا تعتذر

    451كان الليل قد حل منذ ساعات، ولم أستطع مغادرة غرفة ليث منذ أن فقد وعيه بالأمس... منذ تلك اللحظة وهو مستلقٍ على السرير، غارق في نوم عميق، لم يستيقظ منه حتى الآن. جلست إلى جواره، وعيناي لا تفارقان وجهه، أراقب أنفاسه الهادئة وحركة صدره التي كانت تطمئنني في كل مرة أراها... أخبرني الطبيب أن ما حدث ليس غيبوبة، وأن جسده وعقله يحتاجان إلى الراحة بعد الألم المفاجئ الذي أصابه، لكن كلماته لم تستطع إيقاف الخوف الذي استقر في داخلي. ماذا لو كان مخطئا... ماذا لو استيقظت في الصباح ولم أجد ليث أمامي. ماذا لو عاد كل شيء إلى نقطة الصفر.. خفضت رأسي، ومسحت دموعي التي لم أشعر بها إلا بعدما سقطت على يدي... لم أعد أحتمل هذا الخوف.. منذ استيقظ ليث من غيبوبته الأولى، وأنا أعيش وكأنني أخشى فقدانه في كل لحظة، والآن، بعدما بدأت أشعر بأنه يقترب مني من جديد، ها أنا أجلس بجواره وأخشى أن أفقده مرة أخرى... وضعت يدي فوق يده، وضغطت عليها برفق، ثم بدأت دموعي تنهمر بغزارة: ــ أرجوك... استيقظ.ازداد بكائي، وانحنيت برأسي نحو يده، وأنا أتشبث بها وكأنها الشيء الوحيد الذي يمنعني من الانهيار: ــ لا تفعل هذا بي مرة أخرى يا

More Chapters
Explore and read good novels for free
Free access to a vast number of good novels on GoodNovel app. Download the books you like and read anywhere & anytime.
Read books for free on the app
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status