Inicio / الرومانسية / سبايسي هوت سوفاج / الفصل 6: ملاذ الظلال

Compartir

الفصل 6: ملاذ الظلال

Autor: Déesse
last update Fecha de publicación: 2026-09-05 04:34:05

آفا

يظهر الكوخ بين الأشجار كوعد غامض. إنقاذ أم سجن، لم أعد أعرف الفرق. قدماي تنزفان. ساقاي ترتجفان. العصابة على عينيّ أغرقتني في عتمة تشحذ كل إحساس، كل صوت، كل رائحة. رائحة كول أمامي مباشرة، رجولية ومتوحشة، عطر تراب مبلل ووحش يعتديني ويغلفني في آن. رائحة مادوكس في ظهري، أخف لكنها غازية بنفس القدر، مزيج صنوبر وشيء أغمق، أخطر. أتنفسهما منذ ساعة، وجسدي يعتاد عليهما كدواء. أكره نفسي لذلك.

— وصلنا، يزمر كول.

أسمع صرير باب يُفتح. نفحة هواء جاف ودافئ تغمرني، رائحة خشب محروق وجلد قديم. يد كول على كتفي تدفعني إلى الداخل دون رفق. قدماي تغادران الوحل إلى أرضية خشنة. الأرض ثابتة. صلبة. شبه مطمئنة. لكنني لا أريد الطمأنينة. أريد الحرية.

خلفي، ينغلق الباب بضربة مكتومة تتردد في صدري كمقصلة. ضجيج المطر يختنق. نحن محبوسون. ثلاثتنا. وأنا أسيرتهم. ذلك الواقع يسقط عليّ بعنف يقطع أنفاسي.

— يمكننا نزع العصابة، يقول مادوكس. لن تخاطر بالهروب الآن. صوته هادئ، شبه عابر، وكأنه يتحدث عن حيوان وضع للتو في قفص.

أصابع رشيقة تفك العقدة خلف رأسي. القماش ينزلق، وأرمش تحت الضوء المتراقص. مصباح كيروسين يرقص على طاولة ضخمة، لاقياً بظلال متحركة على جدران الجذوع. الغرفة أكبر مما تخيلت. أريكة جلدية مهترئة تواجه مدفأة حجرية ما زال جمرها يتوهج. جلود حيوانات تفرش الأرض. عوارض داكنة تحمل سقفاً عالياً. كل شيء يتنفس ذكورة متوحشة، قوة بدائية. لا شيء ناعم. لا شيء مضياف. عرين مفترسين.

لكن ما يصدمني أكثر، هو الرائحة. مزيج مسكر للرجلين اللذين يطوقانني. جواهرهما تتشرب كل ركن من الكوخ، كل ألياف الخشب، كل شعرة من جلود الحيوانات. أشعر فوراً بأنني مجتاحة، مخترقة بحضورهما حتى دون أن يلمساني. كأن جسديهما عليّ بالفعل، فيّ، وهذا الإحساس يثير اشمئزازي بقدر ما يجذبني.

— اجلسي، يأمر كول مشيراً إلى كرسي قرب المدفأة.

يجب أن أرفض. يجب أن أقاتل، أخدش، أعض، أصرخ. لكن جسدي لم تعد لديه قوى. أنهار على الكرسي أكثر مما أجلس، ودفء النار ينتزع مني تنهيدة تمنيت لو لم أطلقها. خرقي المبللة تلتصق ببشرتي كجلد ثانٍ مثلج. أرتجف، وحلمتاي تتصلبان تحت القماش، ظاهرتان، فاضحتان. أعقد ذراعيّ على صدري، لكن الضرر وقع. رأيت نظرة كول تتأخر، تعتم، حدقته تتسع. رأيت مادوكس يرسم تلك الابتسامة الجانبية التي تجعل دمي يغلي خجلاً وغضباً.

— يجب غسلها، يقول مادوكس بصوت محايد. إنها مغطاة بالوحل والدم. جروحها ستلتهب. ستمرض.

— إذن اغسلها، يجيب كول وهو يسند ظهره إلى الجدار، الذراعان متقاطعتان على صدره الضخم.

التلميح واضح. سيراقب. سيلاحظ كل لحظة، كل جزء من بشرتي ينكشف. قلبي يضطرب. حلقي ينقبض. يجب أن أحتج، أصرخ، أتخبط. لكن مادوكس يقترب بالفعل بقطعة قماش مبللة ودلو ماء ملأه دون أن أراه.

— انهضي، يقول بهدوء.

صوته مختلف عن صوت كول. أهدأ. أكثر اتزاناً. لكن ليس أقل خطورة. ربما أكثر. كول هو القوة الغاشمة، متوقع في عنفه. مادوكس هو السم البطيء، الذي يتسلل دون أن تراه قادماً. أبقى ساكنة، متجمدة بالخوف وبشيء آخر أرفض تسميته. فخذاي ينضغطان، وأدعو ألا يلاحظ.

— لا تجبريني على رفعك بنفسي.

أنهض. ساقاي تتخليان عني. يقترب، وأشعر بحرارته تشع نحوي، حرارة حيوانية تتناقض مع نظراته الباردة. إنه أطول مما أتذكر، أكثر هيبة. عيناه الرماديتان لا تفارقان عينيّ بينما تمسك أصابعه بحافة قميصي الممزق. أحبس أنفاسي. قلبي يدق على أضلاعي كطائر مجنون.

— هذا الثوب لم يعد ينفع، يتمتم. إنه ممزق. متسخ. مبلل. ستموتين من البرد.

— إذن أعطني شيئاً آخر لأرتديه، أقول بصوت أريده ثابتاً لكنه يرتجف رغماً عني. أستطيع الاغتسال وحدي.

— لا. لا تستطيعين. ليس هذه الليلة.

بحركة حادة، يمزق القماش. صوت التمزيق كضربة رعد في صمت الكوخ. الهواء البارد يضرب ثدييّ العاريين، وحلمتاي تنقبضان فوراً، تنتصبان كرأسين مؤلمين. أطلق صرخة مكتومة، الذراعان مرفوعتان لأختبئ، لكن مادوكس يبعدهما بنعومة لا ترحم. أصابعه ثابتة حول معصميّ. لا أستطيع الحركة.

— لا، يقول ببساطة. لا تختبئي. ليس منا. ليس هنا.

— اتركني، أهمس وأنا أتخبط. ليس لديك الحق.

— لدينا كل الحقوق، يجيب بهدوء. أنت على أرضنا الآن.

خلفه، أسمع كول يزمر. صوت عميق، حيواني، يأتي من أعماق صدره. لا أراه، لكنني أشعر به. نظراته تثقل على بشرتي العارية كحرق، كوكي بنار. مادوكس، هو، لا يرفع عينيه عني. يغمس القماش في الماء الفاتر ويضعه على كتفي. التلامس ينتزع مني قفزة. الماء يجري على طول ترقوتي، ينزل بين ثدييّ، يرسم أخدوداً بارداً على بطني. مادوكس يتبع طريق الماء بالقماش، ببطء، بمنهجية. ينظف الوحل، الدم، العرق. كل مرور للقماش تعذيب رائع يوقظ بشرتي، يشعل حرائق تحت أدمتي. أرتجف، ولم يعد ذلك من البرد.

— توقف، أهمس. أرجوك.

— أنت خائفة، يقول وهو يواصل طريقه. هذا طبيعي. لكن جسدك، هو، ليس خائفاً. انظري.

القماش يمر على منحنى ثديي. حلمتي تنتصب أكثر، صلبة كحجر. أنين يفلت مني، صوت لا أستطيع كبته، صوت يخجلني. مادوكس يبتسم.

— أرأيت؟ جسدك يعرف ماذا يريد. حتى لو رفض عقلك الاعتراف.

يده تنزل على بطني. القماش ينزلق تحت سرتي، يقترب من حد بنطالي. أتوتر كقوس. أنفاسي قصيرة، لاهثة. أصابعي تتشنج على ذراعي مادوكس، أظافري تغوص في بشرته.

— أنت رائعة، يتمتم وهو يتأخر على منحنى وركي. رائعة ومرعوبة. إنه مزيج لذيذ.

— كفى، يزمر كول خلفه.

مادوكس يتوقف. يتراجع خطوة، وأجد نفسي فجأة مكشوفة، مرتجفة، ثدياي مشدودان نحوه رغم خجلي، رغم غضبي. يمد لي ثوباً جافاً، قميصاً أكبر بكثير لا بد أنه لكول.

— ارتدي هذا.

أرتديه بحركات خرقاء، الأصابع مخدرة. القماش الخشن يحتك بحلمتيّ المتحسستين، ويكاد يكون مؤلماً. تقريباً. القميص يصل إلى منتصف فخذي، يغطي الأساسي بالكاد. أنا عارية تحته، والرجلان يعرفان. أراه في عيونهما، في طريقة التهامهما لي بنظراتهما.

كول يقترب بحبل. حبل رفيع، مرن، يتدلى بين أصابعه كأفعى مستعدة للعض. دمي يتجمد. أنفاسي تتوقف في حلقي.

— اليدان، يأمر.

— لا، أهمس وأنا أتراجع خطوة. لا، أرجوك، ليس هذا. لا تقيداني.

— هذا لأمانك. ولأماننا.

— لن أهرب. أقسم لكما.

— لقد أفلت منا مرة. لن نخاطر مجدداً.

لا يكرر. يتقدم ويمسك معصميّ بسرعة مرعبة. أصابعه كمخالب حول لحمي الهش. أتخبط، أتلوى، لكنه أقوى. أقوى بكثير. يربط يديّ معاً ببراعة مفاجئة. الحبل مشدود لكنه ليس مؤلماً. يمسكني دون أن يجرحني. سجن من قنب يسرق حرية حركتي.

— لماذا تفعلان هذا؟ أسأل، وصوتي ينكسر في النهاية. لماذا أنا؟ ماذا تريدان مني؟

— قلنا لك، يجيب مادوكس وهو يجلس القرفصاء أمامي. أنت مصدر. أنت ثمينة. أنت خطيرة أيضاً، على نفسك وعلى الآخرين. سنحميك.

— تحميانني؟ بتقييدي؟ باحتجازي؟

— الآن، نعم.

كول يربط الطرف الآخر من الحبل بحلقة مثبتة في الجدار، قرب المدفأة. الطول محسوب: يكفي لأجلس أو أستلقي، لا يكفي للوصول إلى الباب أو النافذة.

— ستبقين هنا هذه الليلة، يقول. غداً، سنقرر مصيرك.

— مصيري؟ وكأنني شيء؟ شيء يُمتلك؟

— الآن، أنت أسيرتنا. ما ستصبحينه لاحقاً يعتمد عليك.

مادوكس يقترب مجدداً. يجلس القرفصاء أمامي، وجها في مستوى وجهي. أصابعه تلامس خدي، تنزل على طول عنقي، تتوقف على الوريد النابض في حلقي. قلبي يدق بقوة لدرجة أنه لا بد يشعر به تحت أصابعه.

— نامي، أيتها الهاربة الصغيرة، يتمتم. غداً، يبدأ كل شيء حقاً. غداً، ستتعلمين ما معنى الانتماء لشخص. أو بالأحرى... لشخصين.

— لا أنتمي لأحد، أبصق بكل ما تبقى لي من شراسة.

— هذا ما سنراه.

ينهض ويلتحق بكول على الجانب الآخر من الغرفة. يواجهان بعضهما كوحشين حول جيفة، وأنا الجيفة. التوتر بينهما ملموس، كهربائي، شبه مرئي. نظراتهما تتقاطع، وأرى الفكين ينقبضان، القبضتين تتقلصان. إنهما مستعدان لقتل بعضهما. من أجلي. بسببي.

— إنها لي بقدر ما هي لك، يقول مادوكس بصوت منخفض لكن حازم.

— الآن، يجيب كول.

— لا تحلم. لن تقتلني في نومي.

— تبالغ في تقديري. سأقتلك مستيقظاً، وجهاً لوجه، عندما يحين الوقت. وسيحين أبكر مما تظن.

صمت ثقيل. ثم يضحك مادوكس بهدوء، صوت بلا فرح.

— أنتظر تلك اللحظة بفارغ الصبر. لكن حتى ذلك الحين، حاول التحكم في نزواتك. لقد أخفتها.

— ليست خائفة. إنها مثارة. ألا تشم رائحتها؟

— أشمها. لكن الإثارة والخوف وجهان لعملة واحدة أحياناً.

يتفحصان بعضهما لحظة، ثم يتجهان إلى زاويتين متقابلتين من الغرفة، وكأنهما رسما خطاً غير مرئي لا يجب لأحد تجاوزه. كول يشعل النار قبل أن يجلس على الأريكة. اللهب يلقي انعكاسات ذهبية على صدره العاري، على عضلاته البارزة. مادوكس يجلس على كرسي قرب النافذة، العينان مثبتتان على العتمة.

وأنا، مربوطة بحلقتي، أراهما معاً. قلبي يدق على أضلاعي. بشرتي تحترق أينما لمسني مادوكس. معصماي سجينان، لكن جسدي، هو، يشعر بغرابة بالحرية. حرية الشعور بما لا يجب. حرية الرغبة في من يجب أن أكرههما. أكره نفسي لذلك. أكره نفسي بكل كياني. لكن لا أستطيع إنكار الحرارة النابضة بين فخذيّ، تلك الرطوبة التي لا علاقة لها بالمطر، ذلك الجوع الذي ينمو في بطني كنار تُذكى.

الليل يتمدد. لا أحد ينام حقاً. أسمع تنفسيهما، أشعر بنظراتهما في العتمة. التوتر يملأ الغرفة كعطر مسكر، وأعرف، في أعماقي، أن لا شيء سيعود كما كان. سقطت في عرين الذئاب. والأسوأ، أنني لست متأكدة من رغبتي في الخروج.

---

Continúa leyendo este libro gratis
Escanea el código para descargar la App

Último capítulo

  • سبايسي هوت سوفاج   2الفصل 19 : عقد مادوكس

    لا تنهض. لا تخرج. عيناها مثبتتان على عينيّ، واسعتان، لامعتان، وأرى في أعماقهما الخضراء انعكاس اللهب الذي يرقص في الموقد.— وماذا أحصل في المقابل؟— أنا. انتباهي الحصري، المطلق، الكامل. رغبتي بأكملها موجهة إليك، بلا مشاركة، بلا تشتت، بلا تحفظ. حمايتي المطلقة طوال مدة العقد — لن يحدث لك شيء، لن يستطيع أحد الوصول إليك، أنتِ في رعايتي وسأقتل من يحاول لمسك. ووعد: بأنني لن آخذك دون أن تتوسلي إليّ. بأنني لن أجعلك تبلغين ذروتك دون أن تطلبيها صراحة، بكلمات ستختارينها أنتِ. بأن كل متعة ستشعرين بها اليوم ستكون مكسوبة، مستحقة، متذوقة حتى آخر قطرة.أراها ترتجف. تنفسها يصبح أقصر، أكثر تقطعًا. حلمتاها تنتصبان تحت ثوب الصوف، وأراهما تشيران عبر القماش الخشن كحجرتين ورديتين صغيرتين. رائحتها تتغير ببراعة — العسل والقرفة يكتسبان نغمة مسكية، حيوانية، تجعلني أنتصب تحت الطاولة.— الشرط الثاني. تقبلين أن تكوني مكشوفة لنظري، في أي لحظة وفي أي ظرف. عارية. ضعيفة. مقدَّمة. سواء كنت ألمسك أو فقط أراقبك من الطرف الآخر للغرفة، جالسًا على الأريكة، ذراعاي متشابكتان، بلا حراك. جسدك لم يعد ملكك خلال مدة العقد. إنه ملكي

  • سبايسي هوت سوفاج   الفصل 18 : عقد مادوكس

    مادوكسالكوخ صامت هذا الصباح. ليس صمت الأيام العادية الهادئ، بل صمت ثقيل، كثيف، محمّل بكل ما حدث الليلة الماضية وبكل ما سيحدث اليوم. النار تتطاير بهدوء في الموقد، التنفس الوحيد للغرفة. الريح تصفر تحت الباب، عنيدة، وكأنها تريد هي أيضاً المشاركة في ما يُحاك بين هذه الجدران الخشبية. في الخارج، الغابة رمادية وصامتة، ملفوفة في كفن من الضباب يمحو الأشجار ويبتلع الأصوات.كول خرج للصيد قبل الفجر. تنازل عن دوره دون كلمة، دون نظرة، دون احتجاج. مجرد إيماءة رأس بالكاد محسوسة في اتجاهي قبل أن يأخذ قوسه ويختفي في الرمادي. يعرف أنها دوري اليوم. يعرف أنني احترمت ليلته، ليلته اللعينة المنتصرة، وأنه يدين لي بالشيء نفسه في المقابل. الهدنة الضمنية التي استقرت بيننا منذ أن بدأنا نتشارك آفا هشة كصفيحة زجاج، لكنها تصمد. من أجلها. كل ما نفعله، نفعله من أجلها.لم أنم. ولا لثانية واحدة. بقيت جالساً في الظلام، بلا حراك على الأريكة الجلدية المستعملة، أستمع إلى الأصوات المكتومة الآتية من الغرفة — صرير السرير، تأوهات آفا، أنين كول المكتوم، حفيف الفراء، أنفاس تتسارع، صرخات ترتفع، صمت يعود. كل صوت كان نصلًا مغروسًا

  • سبايسي هوت سوفاج   الفصل 17 : انتصار كول

    كولهذه الليلة، لم أعد أحتمل. الكبح، الصبر، المشاركة — كل ذلك انتهى. شيء ما انكسر فيّ عندما رأيتها تخرج من الغابة وتعود إلينا. اختارت العودة. اختارتنا نحن الاثنين. والآن، أحتاجها. أحتاجها كما أحتاج الهواء، كما أحتاج الصيد، كما أحتاج القتال. حاجة بدائية، حشوية، لا تمنحني أي راحة.— هذه الليلة، أقول وأنا أقف أمام مادوكس، أريدها لي. الليلة كلها. بلا مشاركة. بلاك. بلا أي شخص آخر.ينظر إليّ، مستنداً على الجدار، غير قابل للاختراق كالعادة. عيناه الرماديتان باردتان، حسابيتان، لكنه ليس مفاجأً. كان يعرف أن هذه اللحظة ستأتي.— ولماذا أقبل؟ يسأل.— لأنني أحتاج ذلك. لأنني لم أعد أستطيع الانتظار. لأنني إذا لم أحصل عليها الليلة — بالكامل، حصرياً، دون أن يراقب أو يشارك أحد — سأنفجر. سأفعل شيئاً سأندم عليه.— وهي؟ يسأل مادوكس مشيراً إليها بذقنه. لها كلمة. لم تعد أسيرة نتقاسمها دون سؤالها.نستدير نحوها. إنها واقفة قرب المدفأة، يداها خلف ظهرها، وتنظر إلينا بالتناوب. تعبيرها غير قابل للقراءة، لكن عينيها تلمعان ببريق غريب. فضول. تو

  • سبايسي هوت سوفاج   الفصل 16 : سلاسل الإرادة

    مادوكسهذا الصباح، اقترحت تجربة.لا حبال. لا عصابة عين. لا قيود جسدية من أي نوع. فقط وعد ستقدمه بمحض إرادتها، لأن الاستسلام الحقيقي — الوحيد الذي يهم، الوحيد الذي له قيمة — هو الذي يأتي من الداخل. الذي تختاره بحرية.— اليوم، أقول ل آفا، سنحررك.تنظر إليّ، غير مصدقة. إنها جالسة على الأريكة الجلدية، ملفوفة ببطانية صوفية، شعرها أشعث. تحمل فنجان شاي متصاعد البخار بين يديها، والبخار يرقص أمام وجهها.— تحررني؟ هكذا؟ أستطيع الرحيل؟ الآن؟— إذا أردتِ. الباب مفتوح.كول، مستند على الجدار كالعادة، يطلق احتجاجاً مبحوحاً. لم نتناقش في هذا. هذا الاقتراح اقتراحي، وهو غير موافق — أرى ذلك في كتفيه المتوترين، في قبضتيه المشدودتين، في فكه الذي يعمل. لكنه لا يستطيع قول شيء. الهدنة تلزمه بقبول طرقي، حتى عندما لا يفهمها.— لكن هناك شرط، أقول.— ما هو؟ عيناها متشككتان بالفعل.— طوال هذا اليوم، ستكونين حرة. حرة في المشي في الغابة، حرة في الجري، حرة في الهرب إذا أردتِ. حرة في العودة إلى عالم البشر، إذا كان ذل

  • سبايسي هوت سوفاج   الفصل 15 : غرائز متقاطعة

    آفالم أعد أعرف كم يوماً مر منذ وصولي إلى هذا الكوخ الضائع في وسط الغابة. توقف الزمن عن أن يكون له معنى، مقسماً فقط بالوجبات، والنومات، واللحظات — الأكثر عدداً دائماً، الأكثر كثافة دائماً — التي يلمسونني فيها، يأخذونني، يمتلكونني. لم يعد هناك أيام أسبوع. لم يعد هناك تقويم. لا يوجد سوى الضوء والعتمة، والنيران في المدفأة، والمطر على النوافذ، وهم. دائماً هم.أيديهم على جلدي. أنفاسهم في عنقي. نظراتهم التي تلتهمني كجمرتين توأمتين.هذا الصباح، استيقظت بينهما. سابقة. عادة، يبتعد أحدهما بعد المتعة، تاركاً المكان للآخر في رقصة صامتة وضمنية. لكن هذه الليلة، بقيا. كول على يميني، ضخم ودافئ كصخرة مسخّنة بالشمس، ذراعه الثقيلة ممدودة عبر بطني. مادوكس على يساري، أنحف لكن لا يقل حرارة، يده مفتوحة على وركي وكأنه يريد الاحتفاظ بي. أنفاسهم مختلطة في شعري، بطيئة ومنتظمة. أيديهم على جسدي دون تملك، فقط... حاضرة. وكأنني كنز يحرسانه معاً.يجب أن أشعر بأنني سجينة. يجب أن أكره هذا الوضع، أكره هذين الرجلين اللذين اختطفاني، قيداني، أخضعاني لرغباتهما. يجب أن أنتظر ال

  • سبايسي هوت سوفاج   الفصل 14: غرائز متقاطعة

    تطيع. لسانها يدور حول الرأس، يستكشف الأخدود، ينزل على طول عضوي. إنها مجتهدة، مركزة، كتلميذة مطيعة تريد أن تحسن العمل. أصابعي تغوص في شعرها، توجه رأسها، تفرض إيقاعاً بطيئاً أولاً، ثم أسرع.— انظري إلى كول، أقول. أستديري. انظري إليه بينما تمصينني.تستدير دون أن تتركني، عيناها تستقران على كول الواقف بلا حراك قرب المدفأة. لقد فك أزرار سرواله، وأرى أنه يداعب نفسه ببطء ونحن ننظر، يده الضخمة ملتفة حول قضيبه المنتصب. رؤية هذا المشهد — آفا راكعة أمامي، أصابعي في شعرها، قضيبي في فمها، وكول يداعب نفسه وهو يراقبنا — أكثر إثارة من كل ما تخيلته. لوحة حية من الرغبة والهلاك.— أرأيتِ، أقول وأنا أسرع حركة وركيّ، أرأيتِ ما تفعلينه بنا؟ أرأيتِ كم تجننيننا كليينا؟ نحن مستعدون لقتل بعضنا البعض من أجلك، وأنتِ هناك، راكعة، تمصيننا واحداً بعد الآخر وكأنك وُلدتِ لهذا.تتأوه حول قضيبي، واهتزاز صوتها يعبرني كصعقة كهربائية. أشعر بأنني سأقذف إذا بقيت أطول في فمها، ولا أريد. ليس بعد. أريد أن أكون فيها عندما أقذف. أنسحب فجأة، أمسكها من كتفيها وأنتصبها.أثنيها على

Más capítulos
Explora y lee buenas novelas gratis
Acceso gratuito a una gran cantidad de buenas novelas en la app GoodNovel. Descarga los libros que te gusten y léelos donde y cuando quieras.
Lee libros gratis en la app
ESCANEA EL CÓDIGO PARA LEER EN LA APP
DMCA.com Protection Status