เข้าสู่ระบบمنذ أن طلبت زوجتي تلك الأريكة الجديدة المصممة خصيصًا بحجم أكبر وأعرض، أصبحت تنام كل ليلة في غرفة المعيشة. وفي كل مرة أحاول فيها إقناعها بالعودة إلى غرفة النوم، كانت تتحجج بالتعب وتصرفني بعيدًا. وأحيانًا كانت تغلق باب غرفة النوم، بينما كانت تصدر من غرفة المعيشة أصوات مكتومة وغامضة، ولا تفتح لي الباب إلا في صباح اليوم التالي. لذا لم أعد قادرًا على تحمل الأمر أكثر من ذلك. وفي يوم ولادتها، ما إن خرجت من غرفة الولادة حتى، وقبل أن تنهض من سريرها، لم أرفض حمل الطفل فحسب، بل بادرتها أيضًا بطلب الطلاق. سألتني وعيناها محتقنتان بالدموع: "هل ستطلق زوجتك التي أنجبت طفلك للتو لمجرد أنني أنام على الأريكة كل ليلة؟" فأجبتها دون تردد: "نعم!"
ดูเพิ่มเติมصدر حكم المحكمة سريعًا.أُدينت ريم بسبب خيانتها أثناء الزواج، وبسبب نيتها الإضرار بطفل قاصر، فحُكم عليها بالطلاق دون أي حقوق مالية. كما أن التسجيل الصوتي كشف عن تخطيطها لإيذاء الطفل، ورغم أن الجريمة لم تُنفذ فعليًا، فإن خطورة النية والظروف المحيطة بها أدت إلى الحكم عليها بالسجن لمدة سنة ونصف.أما فريد، فقد حُكم عليه أيضًا بالسجن لمدة عام بتهمة التواطؤ وتدمير أسرة أخرى.وبعد صدور الحكم، أعلن السيد كمال والسيدة هبة قطع علاقتهما بابنتهما في الحال.وبدا الزوجان المسنان وكأنهما كبرا عشر سنوات بين ليلة وضحاها، حتى إنهما لم يستطيعا السير منتصبي القامة عند خروجهما من المحكمة.لم يلتفتا إلى ريم ولو مرة واحدة، بل انحنيا نحوي وقالا بصوت مختنق بالبكاء: "نحن آسفان، لقد قصّرنا في تربية ابنتنا، مما تسبب لك في هذه المعاناة."لكن مصير فريد كان أكثر قسوة.فهو لم يفقد وظيفته فحسب، بل حاسبته الشركة أيضًا على تسريب أسرار تجارية.واتضح أنه استغل منصبه منذ فترة طويلة ليبيع بيانات عملاء الشركة سرًا إلى المنافسين.ومع تعدد التهم الموجهة إليه، أصبح بعد خروجه من السجن شخصًا منبوذًا في مجاله، وبلا مأوى.أما ريم،
نظرت إليها من علٍ، ثم أخرجت من جيبي جهاز التسجيل الذي أعددته مسبقًا، وضغطت على زر التشغيل.وبعد صوت التشويش الإلكتروني البارد، انطلق صوت فريد بنبرة مستهترة:"ريم، برأيكِ عندما يولد هذا الطفل، هل سيكون ابني أم ابنه؟"ضحكت ريم ضحكة خافتة:"ومن يدري؟ فنحن لم نستخدم أي وسيلة منع حمل على أي حال، فقط لنرى أي الحيوانات المنوية ستكون أقوى."ضحك فريد بخفوت: "إذا كان يشبهني، ألن يجنّ ذلك الأحمق حمزة؟""ليجنّ إذًا، وعندها سأذرف بعض الدموع وأجعله يربي طفلنا."ساد الصمت في التسجيل لبضع ثوانٍ، ثم عاد صوت فريد متسائلًا:"وماذا لو لم يكن الطفل لي؟"أصبح صوت ريم أكثر رقة، وكأنها تحاول تهدئته: "إن لم يكن ابنك، فلن أحتفظ به. سأدبر حادثًا للتخلص منه، ثم يمكننا إنجاب طفل آخر لاحقًا.""حادث؟" بدا فريد مترددًا.أطلقت ريم ضحكة ساخرة وقالت: "وما الذي يدعو للخوف؟ سأقول إن الطفل ضعيف البنية، أو إنه سقط بالخطأ، أو اختنق بالحليب. من سيكتشف الحقيقة؟ وقد يظن حمزة ذلك الأحمق أن السبب هو تقصيره في العناية به."انتهى التسجيل عند هذا الحد، وساد صمت مطبق في قاعة المحكمة.قفز السيد كمال والسيدة هبة من مقعديهما، وكانت أيدي
نظرت إلى الشخصين المذعورين في قاعة المحكمة وقلت ببرود:"لو لم يكونا بهذه الجرأة لارتكاب مثل هذه الأفعال الدنيئة في وضح النهار، لما استطعت تقديم مثل هذه الأدلة الواضحة."انفجر الحضور بأصوات صاخبة كادت تُزلزل المكان."حقًا، الوجوه قد تخدع! هذان الاثنان وقحان للغاية!""حمزة مسكين جدًا، لقد تعرض للخيانة من أقرب الناس إليه!""لا عجب أنه أصر على الطلاق، فمن يستطيع تحمل خيانة كهذه؟"رفعت يدي مطالبًا بالهدوء، ثم مررت بنظري على وجه ريم الشاحب.أشرت إلى الرسم التخطيطي للأريكة على الشاشة: "لقد تم تفريغ الجزء السفلي من هذه الأريكة وتصميم مخبأ سري بداخلها، يتسع تمامًا لرجل بالغ."سارع المحامي إلى إجراء اتصال عبر الفيديو، وانتقلت الكاميرا إلى غرفة المعيشة في منزلي.وفي المشهد، كان أحد العمال يستعرض آلية الأريكة السرية.بمجرد الضغط على زر مخفي في مسند الذراع، ينفتح الجزء السفلي ببطء كاشفًا عن مساحة داخلية بعمق يقارب مترًا وعشرين سنتيمترًا.ثم دخل رجل متوسط البنية إلى الداخل بسهولة، وبعد إغلاق القاعدة لم يعد بالإمكان ملاحظة أي أثر للمخبأ."وهذا مجرد الدليل الأول."أشرت للمحامي ليبدأ مكالمة الفيديو الث
أمام هذه الاتهامات، بقيت ثابتًا لا مباليًا.لقد تحملت وصبرت كل هذه الأيام من أجل هذه اللحظة بالذات.كان صوتي هادئًا بينما تجولت نظراتي على ريم وفريد المتغطرسين."سيدي القاضي، اسمح لي بعرض الفيديو التالي."وبعد إذن القاضي، قام المحامي بتشغيل الجهاز على الفور، فتحولت الشاشة الكبيرة إلى مشهد لغرفة المعيشة ليلًا.كان ضوء القمر يتسلل عبر شقوق الستائر، كاشفًا بشكلٍ مبهم عن شكل الأريكة.وفجأة، بدأ مسند الأريكة الخلفي يرتفع ببطء.أصاب الذهول والحيرة جميع الحاضرين."ما هذا بحق السماء... هل يعرضون علينا أريكة فاخرة أم ماذا؟""هل تحتوي هذه الأريكة على مثل هذه الميزة؟ حسنًا، قد تكون مفيدة لتخزين الأغطية، لكن ما علاقة ذلك بالقضية؟""لحظة، زاوية فتح الأريكة واسعة جدًا؛ لا تبدو كمساحة تخزين عادية."في هذه اللحظة، بدا على فريد بعض الذعر.وشحب وجه ريم أيضًا.لكنني لم أمنحهما فرصة للرد، واستمر الفيديو في العرض.وفجأة ظهر في المشهد ظلّ بشري يخرج من داخل الأريكة.وبسبب الظلام، لم يكن بالإمكان تمييز ملامحه، وإنما بدا فقط على هيئة رجل.اتجه الرجل مباشرة نحو ريم التي كانت مستلقية على الأريكة، ثم انحنى واحتضن
وعندما رأى أبي ذلك، أخذ جسده كله يرتجف من شدة الغضب.ثم هوى بكفه على وجهي بصفعة قاسية."حمزة! إلى متى ستظل عنيدًا هكذا؟ لقد عانت ريم كثيرًا من أجلك، أما ترى ذلك أم أن قلبك قد عمي؟ تقرير النسب أمامك بوضوح، ومع ذلك ما زلت تريد تدمير هذه العائلة؟"دوّى صوت الصفعة الحاد في المكان، فقد صفعني بكل ما يملك
لم أُرِد حقًا أن أثقل على كاهل رامي، فطلبت منه أن يوصلني إلى أحد الفنادق لأستكمل إجراءات تسجيل الدخول.ولا أدري حتى أي ساعة من الفجر ظللت أسهر، قبل أن أغفو أخيرًا في نومٍ مضطرب.وفي ظهر اليوم التالي، أيقظني طرق متسارع وعنيف على الباب.وما إن فتحت الباب حتى اندفعت مجموعة من الأشخاص إلى الداخل."سيد ح
عندما رأى السيد كمال أنني ضربت فريد بالفعل، ازداد غضبه اشتعالًا."لقد كنت أعمى فعلًا عندما وافقت على تزويج ريم لك!"وبعد أن ساعدت السيدة هبة والدة ريم فريد على النهوض، قال بوجه مليء بالظلم والأسى:"عمي وخالتي، لا تلوما السيد حمزة، فالخطأ خطئي أنا.""لم يكن ينبغي لي أن أتدخل باندفاع في هذا الوقت وأغض
وما إن سمعت ريم حامد إجابتي الحاسمة، حتى انفجرت بالبكاء على سريرها في غرفة الولادة بالمستشفى.وانقطعت فرحة والدي الطرفين بقدوم حفيدهما في تلك اللحظة.وفجأة اندفع مساعدها فريد إلى الأمام، وصاح بصوت مرتفع:"حمزة رضوان! ألا تملك قلبًا!""كم ضحّت السيدة ريم من أجلك، ومن أجل هذه العائلة؟ هل أنت أعمى وبلا





