Mag-log inالفصل التاسع والسبعون
"الخبر المنتظر"مرّت خمسة أيام...أيام انشغل فيها خالد بين عمله في القسم وتدريباته اليومية، بينما كان يحرص كل مساء على الاتصال بسارة، حتى أصبح موعد مكالمتهما طقسًا لا يتغير مهما كان مرهقًا.وفي صباح اليوم السادس...كان خالد ويوسف داخل القسم، يراجعان بعض الملفات، حين دخل أحد أفراد الأمن وأدى التحية العسكرية.— تمام يا فندم.رد خالد ويوسف التحية في الوقت نفسه.قال العسكري باحترام:— سيادة مديرالفصل الخامس والثمنون بين فرحة الأب... وحنان الزوج ابتسم خالد وهو يضمها إلى صدره برفق، وكأن العالم كله اختصر في تلك اللحظة بين ذراعيه. رفع وجهها إليه، ومسح دمعة فرح علقت بطرف عينها بإبهامه. — من النهارده... مش هخلي حاجة تزعلك، ولا تتعبي، ولا تخافي. ابتسمت سارة وهي تستند برأسها إلى صدره، تستمع إلى نبضات قلبه التي كانت تهدأ تدريجيًا. همست: — أهم حاجة... متسبنيش. شدد احتضانه لها أكثر. — مستحيل... إنتِ والبيبي بقيتوا حياتي كلها. رفعت عينيها إليه، وابتسمت ابتسامتها التي يعشقها، ثم طبعت قبلة رقيقة على وجنته. — بحبك يا خالد. ابتسم وهو يقبل جبينها بحنان. — وأنا بعشقك يا سارة... كل يوم أكتر من اللي قبله. أطفأ خالد مصباح الغرفة، ولم يبقَ سوى ضوء القمر يتسلل من خلف الستائر، بينما ظل يحتضنها حتى غلبهما النعاس، وكلٌ منهما يحلم بالغد... وبالروح الصغيرة التي بدأت تنمو بينهما، لتعلن بداية أجمل فصل في حياتهما. تسللت أشعة الشمس الذهبية عبر ستائر الغرفة... لتداعب وجه سارة بهدوء. حركت رموشها ببطء... ثم فتحت عينيها. لأول مرة منذ أيام... لم تشعر بذلك الإرهاق الثقيل الذي كان يلازمها. بل
الفصل الرابع والثمانون "بداية حياة جديدة" ظل خالد يحتضن سارة بعد خروجهما من عيادة الطبيبة... وكأن قلبه يرفض أن يتركها ولو لثانية واحدة. أما سارة... فكانت ما تزال تبتسم بخجل كلما تذكرت كلمات الطبيبة: > "مبروك... الحمل لسه في بدايته، وكل شيء مطمئن بإذن الله." تنهد خالد وهو ينظر إليها بعشق. ثم أمسك يدها، وسارا ببطء نحو السيارة. فتح لها الباب بنفسه، وانتظر حتى جلست، ثم دار إلى مقعده وهو ما يزال يبتسم وحده. لاحظت سارة ذلك، فضحكت. — إيه؟ هز رأسه وهو يشغل السيارة. — مش قادر أصدق. — صدق بقى؟ التفت إليها سريعًا. — لا... لسه. أنا حاسس إني هصحى ألاقي نفسي بحلم. ضحكت وهي هزت رأسها. — لا... مش حلم. ابتسم ابتسامة واسعة. — يعني... إنتِ دلوقتي أم ابني. احمر وجهها خجلًا. — يا خالد...بقا ابتسم بخبث. — طب... أقولك على فكرة؟ نظرت إليه باستغراب. — إيه؟ اقترب منها قليلًا وهو يبتسم بشقاوة. — إيه رأيك... نرجع شقتنا النهارده؟ اتسعت عيناها. — النهارده؟ أومأ بحماس. — أيوة. نرجع بيتنا. سكتت لحظة، ثم قالت بتردد: — طب... وماما... وبابا؟ هيقلقوا علينا. ابتسم وهو يمسك يدها.
الفصل الثالث والثمانون"نبضٌ صغير"ظل خالد ينظر إلى سارة، وعيناه لا تفارقان وجهها.كان يبتسم...ثم يضحك...ثم يعود فينظر إلى بطنها وكأنه يحاول أن يستوعب ما سمعه منذ لحظات.أما سارة...فكانت تراقبه بخجل شديد.ثم مدت يدها وأمسكت كفه برفق.— خالد...التفت إليها بسرعة.— نعم يا روح خالد؟ترددت قليلًا...ثم قالت بنبرة جادة:— عاوزاك توعدني بحاجة.ابتسم وهو ما يزال يعيش فرحته.— أوعدك يا حبيبتي هزت رأسها.— لا...اسمع الأول.اقترب منها أكثر.— سامع.تنهدت سارة ببطء وقالت:— متقولش لحد.اختفت ابتسامته للحظة.— ليه؟خفضت رأسها وهي تعبث بأصابعه.— عشان إحنا لسه مش متأكدين.وممكن يطلع مجرد تأخير...أو أي حاجة تانية.مش عايزة نفرح الناس...وبعدين...لو طلع مفيش حمل...كلنا نزعل.ظل خالد
الفصل الثاني والثمانون"بين الخوف... والحقيقة"مرّت دقائق قليلة...حتى ساعد خالد سارة على النهوض من السرير.كانت تبدو أفضل قليلًا...فمجرد رؤيتها له، ووجوده بجوارها، منحها شيئًا من الطمأنينة التي كانت تفتقدها طوال الأيام الماضية.ابتسم لها وهو يسندها برفق.— تقدري تمشي؟ابتسمت ابتسامة صغيرة.— أقدر... متقلقش مش للدرجاديلكنه لم يترك يدها.بل ظل ممسكًا بها وهو ينزل معها درجات السلم ببطء.---ما إن وصلا إلى الصالة...حتى خرجت رحاب من المطبخ وهي تحمل طبقًا كبيرًا.وحين رأت سارة تنزل مع خالد...ابتسمت براحة.— الحمد لله...وشك بقى فيه لون شوية.ابتسمت سارة بخجل.— الحمد لله يا ماما.قالت رحاب وهي تشير إلى السفرة التي كانت قد أعدتها بعناية:— يلا...العشاء جاهز.وبعدين...أظن دلوقتي هتاكلي كويس.خالد جنبك أهو.نظرت سارة إلى خالد...ثم
الفصل الواحد الثمانون"رجعتلك"كان الليل قد بدأ يفرض هدوءه على شوارع القاهرة...عندما توقفت سيارة خالد أمام الفيلا.ظل للحظة ممسكًا بالمقود...وأخذ نفسًا عميقًا.ابتسم يوسف وهو ينظر إليه.— خلاص...وصلنا يا حضرة الرائد.لكن خالد لم يرد.كانت عيناه معلقتين بالمنزل...المنزل الذي ترك فيه قلبه منذ أيام.فتح باب السيارة بسرعة...وحمل حقيبته.ثم التفت إلى يوسف.— أشوفك بكرة.ابتسم يوسف وهو يربت على كتفه.— اطمن عليها...وسلّملي عليها.أومأ خالد بابتسامة.— حاضر.ثم اتجه مسرعًا نحو باب الفيلا.---رفع يده...وضغط على الجرس.لم تمضِ سوى ثوانٍ...حتى فُتح الباب.ظهرت رحاب.وما إن وقع بصرها عليه...حتى اتسعت ابتسامتها.— خالد!انحنى سريعًا...وقبّل رأسها.— وحشتيني يا مامااحتضنته بقوة.
الفصل 80"قلق... بين نبضين"تسللت أشعة الشمس بهدوء إلى غرفة سارة...لكنها لم تستيقظ كعادتها.ظلت مغمضة العينين...تشعر بثقل غريب في جسدها.بعد دقائق...فتحت عينيها بصعوبة، وأخذت تنظر إلى سقف الغرفة في شرود.وضعت يدها على رأسها وهي تتمتم بصوت خافت:— يا رب... مالي بس؟اعتدلت ببطء على السرير...ثم مدت يدها إلى هاتفها الموضوع على الكومود.ما إن أضاءت الشاشة...حتى اتسعت عيناها.18 مكالمة فائتة من خالد.ورسالته الأخيرة:> "يا سارة... ردي عليا بالله عليكي، أنا قلقان جدًا."شعرت بوخزة في قلبها.وضعت يدها على فمها.— يا نهار أبيض...أنا نمت كل ده؟فتحت تطبيق الرسائل...لتجد رسالة أخرى من رحاب:> "أول ما تصحي كلمي خالد... كان قلقان عليكي جدًا."تنهدت سارة بحزن...وأحست بتأنيب ضمير شديد.— أكيد خوفته عليا...ضغطت بسرعة على اسمه.
علياء : انا اسفة قوى على إلى حصل منى قبل كدة يوسف: ولا يهمك يا انسة علياء وانا اسف برضو بسببى انتى بتعرجى دلوقتى علياء: الغلط غلطى من الأول انا إلى مكنتش مركزة فى الطريق يومها واى حد غيرك كان ممكن يخبطنى جات سليمة يوسف: على العموم فرصة سعيدة قوى انا مبسوط انى أتعرفت على حضرتك علياء : انا أكتر ا
ريمان : بقى كدة يا علياء تعملى فيا كدة براحتك مش عاوزة تيجى الرحلة برضو براحتك عن ازنك علياء: استنى يا مجنونة متقفليش انا اسفة متزعليش أصل بصراحة مستغربة تصرفاتك انتى وسامح فحبيت اعمل فيكوا مقلب والله متزعليش انا اسفة خلاص دة انا كنت متصلة بيكى مخصوص علشان اشكرك انك اقنعتى بابا انى اروح الرحلة وال
ريمان : انا طبعا سامح : لا مينفعش هو انتى بتعرفى تسوقى ريمان : اه طبعا آمال فاكر ايه انا مشكلة اصلا مفيش حاجة معرفش اعملها أنا بعرف اعمل كل حاجة متخفش مش هعمل بيك حادثة تانية ارتاح انتا بس على الكرسى التانى سامح : مين علمك السواقة ريمان : يوسف اخويا مفيش حاجة اطلبها منو غير لو عملهالى وعلمنى ال
بعد يوم فى كلية الطب ذهبت علياء إلى الكلية وهى وهى حزينة لكى تبلغ ريمان بأنها لا تستطيع السفر معها فى الرحلة علياء: عاملة ايه يا ريمان ريمان : انا كويسة وانتى كويسة طمنيني عليكى علياء : انا كويسة الحمدلله وعاملة ايه طنط ريمان : كويسة بتسلم عليكى دة عايزة تشوفك علشان تطمن عليكى علياء : مفيش دا







