LOGINبعد يوم فى كلية الطب ذهبت علياء إلى الكلية وهى
وهى حزينة لكى تبلغ ريمان بأنها لا تستطيع السفر معها فى الرحلة
علياء: عاملة ايه يا ريمان
ريمان : انا كويسة وانتى كويسة طمنيني عليكى
علياء : انا كويسة الحمدلله وعاملة ايه طنط
ريمان : كويسة بتسلم عليكى دة عايزة تشوفك علشان تطمن عليكى
علياء : مفيش داعى طمنيها قوليلها انى كويسة
ريمان : مالك يا بنتى لوية وشك كدة ليه
علياء : مفيش
ريمان : يسلام على أساس انى مش عارفاكى قولى مالك
علياء : بابا رافض انى اطلع الرحلة لما شاف منظرى امبارح وقالى لما أخف ابقى اروح
ريمان: لا بقى دة انا دفعت مصاريف الرحلة خلاص ليا وليكى لازم تيجى انا محتاجة الرحلة دى قوى هديق جدا لو مجتيش معايا
علياء : مرة تانية انشالله يا ريمان ابقى اجى معاكى بابا مش هيوافق
ريمان : ينفع اقعد معاه واكلمه انا هقنعه
علياء : صعب يا ريمان خلاص متديقيش نفسك مرة تانية يا ريمان
بعد انتهاء جميع محاضرات علياء وريمان ذهبت علياء إلى المنزل ولم تخبر ريمان بذهابها حتى لا تفتح معها سيرة الرحلة مرة أخري أخذت ريمان تفكر كيف يمكنها أن تقنع والد علياء واذا تحدثت معه على الهاتف ممكن أن يرفض طلبها فقررت الذهاب إليه لحتى تتحدث معه
وصلت ريمان إلى مقر شركة والد علياء وذهبت لتسال فى السكرتارية عن مكتبه
ريمان : مساء الخير
السكرتير العام : نعم يا فندم أهلا بحضرتك تحبى اخدمك بايه
ريمان : انا عاوزة اقابل البشمهندس محمد هادى
السكرتير العام : فى معاد سابق يا فندم
ريمان : لا بس هى حالة طارئة وهو يعرفني
السكرتير العام : ثواني يا فندم هبلغه
ذهب السكرتير العام بمكتب المهندس محمد هادي ليبلغه بوجود فتاة تريد مقابلته
السكرتير العام : محمد بيه
محمد هادى : فى حاجة يا حازم
حازم : فى بنت بره بتقول أنها عاوزة تقابل حضرتك ضروري وان موضوع طارئ وان حضرتك تعرفها
محمد هادى : موضوع طارئ هى دى بنت من بناتى يا حازم
حازم : لا يا فندم انا عارف الهوانم الصغيرين شكلها غريب عنهم
محمد : خليها تدخل يا حازم
حازم : حاضر يا فندم
ذهب حازم ليخبر الفتاه بالدخول
حازم : اتفضلى يا انسة
ذهبت ريمان لمقابلة والد علياء وهى مترددة فى طلبها
ريمان : مساء الخير يا فندم
محمد هادى : مساء النور يا بنتى قلقتينى فى حاجة ايه الموضوع الخطير إلى عاوزانى فيه ولامواخذة يا بنتى انا اعرفك
ريمان : لا حضرتك متعرفنيش وانا اسفة أن كنت هعمل لحضرتك إزعاج انا ريمان احمد حازم بنت اللواء أحمد حازم صلاح الشهيد
محمد هادى : نورتي يا بنتى والدك الشهيد أحمد حازم
ريمان : ايوة يا فندم
محمد هادى : والدك راجل عظيم كان زميلى فى المدرسة واحنا صغيرين بس انا معرفش حاجة عنكم من سعت ما مات معلش متزعليش يا بنتى اصلى معرفش عنوانكم
ريمان : ولا يهمك يا فندم انا كنت عاوزة حضرتك فى موضوع تانى خالص
محمد هادى : قولى إلى انتى عاوزاه يا بنتى
ريمان : انا صحبة علياء بنت حضرتك
محمد هادى : ايه حكاية حضرتك وفندم إلى انتى بتقوليها دى قوليلى يا عمى دة انتى بنت الغالى
ريمان : حاضر يا عمى انا كنت جاية اكلمك بخصوص علياء
محمد هادى : اتفضلى يا حبيبتى
ريمان : هى علياء كان المفروض أنها كانت رايحة معايا رحلة إلى الاقصر وأسوان بس حضرتك رفضت
محمد هادى : ايوة يا بنتى انتى شايفة أن علياء تعبانة
ريمان : ايوة يا عمى بس هى لو جات الرحلة هتخف وهتتبسط وكمان الرحلة متعلقة بالبحث بتاعها وكدة الفرصة هتضيع منها
محمد هادى : ايوة يا بنتى بس صحتها أهم
ريمان : يا عمى متخفش عليها انا بهتم بيها كويس وبصحتها
محمد هادى : بس يا بنتى انا هبقى مش مطمن عليها طول ما هى كدة تعبانة
ريمان : بس يا عمى انا محتاجة الرحلة دى قوى وماما مش هترضى تودينى غير وعلياء معايا وانا لو علياء مجتش مش هقدر اروح اشوفه
محمد هادى : تشوفى مين يا بنتى
ريمان : اشوف اخوية يا عمى انا اخوية الضابط يوسف فى الكلية الحربية في لاقصر وانا بقالى اكتر من سنة مشفتهوش وماما سمحتلى اشوفه فى الرحلة دى بس تكون معايا علياء علشان ماما ما بتطمنش غير وعلياء معايا يعنى لو علياء كانت مكانى ونفسها تشوف سامح إلى ليها سنة مشفتهوش كنت هتمنعها يا عمى أتمنى انك مترفضش يا عمى بعد آلى قولته
محمد هادى وأخذ يفكر فى كلام ريمان : بس يا بنتى وفى هذة اللحظة دخل سامح لمكتب والده وتفاجئ بوجود صديقة أخته
سامح : بابا كنت عاوز توقيع حضرتك على ......
سامح : ريمان انتى بتعملى ايه هنا
محمد هادى : تعالى يا سامح ريمان كانت بتكلمنى بخصوص الرحلة وان علياء هتزعل لو مرحتش
سامح : طيب انا عندى فكرة يابابا
محمد هادى : ايه هى
سامح : هو المفروض انا كنت جاى اخد توقيعك على الموتمر إلى هحضره فى لاقصر ايه رايك أن علياء تروح الرحلة وانا هاخد بالى منها بعد الموتمر اروحلها وارجع معاها بعد الرحلة
محمد هادى : ...... بس كدة الشغل هيتعطل هنا بس مش مشكلة مدام هتكون مع اختك هكون مرتاح تمام كدة يا بنتى متزعليش وروحى الرحلة ومتديقيش نفسك
ريمان : انا متشكرة قوى يا فندم
محمد هادى : وبعدين انا مش قلت بلاش فندم دى انتى بنت الغالى والله ابوكى وحشنى ووحشتنى أيامه كان دمه خفيف بشكل وبكاش وما يبطلش ضحك و هزار انتى حتى مش شبه يعنى باين عليكى طالعة لمامتك مدام سهيلة أخبارها ايه
ريمان : كويسة يا عمى بس انا شبه بابا ماما دايما تقولى انا ويوسف شبه بابا بظبط وكمان مغلبينها
محمد هادى : انشالله اجى ازوركم قريب ابقى أدى العنوان لسامح يا حبيبتى وصلها يا سامح لحد البيت
ريمان : مفيش داعى يا عمى هتصرف
محمد هادى : لا ميصحش يلا يا سامح واقف ليه وصل ريمان لحد البيت
سامح : حاضر يا بابا يلا يا انسة ريمان
ذهب سامح برفقة ريمان ليوصلها إلى منزلها وهم فى طريقهم حدث؟
سامح : اركبى يا انسة ريمان
ريمان : انا مش عاوزة اتعب حضرتك معايا انا هتصرف
سامح : لا تعب ولا حاجة اركبى بس هو انتى ساكنة فين بظبط علشان اعرف الطريق لفين
ريمان : انا ساكنة فى الجيزة وسط الطريق العام وهم فى طريقهم تحدث سامح مع ريمان وقال لها
سامح : مكنش فى داعى انك تتعبى نفسك وتيجى لحد هنا كنتى كلمتى بابا فى التلفون وهو كان هيتكلم معاكى
ريمان : مكنتش متوقعة انو ممكن يوافق وكنت خايفة اتصل وما يكنش هو إلى بيكلمنى الموضوع يتأخر اكتر من كدة خلاص الرحلة بكرة وانا ضروري اروح الرحلة دى دة حياتى متوقفة على الرحلة دى محتاجة بجد انى اروحها
سامح : ياه قد كدة الرحلة دى مهمة عندك
ريمان : وأكتر من كدة كمان انا ليا اكتر من سنة مشفتهوش ولازم اشوفه
سامح : هو مين دة إلى لازم تشوفيه
وقبل أن تجيب رن هاتف ريمان وكانت والدتها من على الهاتف
ريمان : بعد ازنك بس ارد على التلفون
سامح : اتفضلى
ريمان : الو اه يا ماما فى ايه مصدعانى من الصبح رن رن رن رن ايه مين مات
سهيلة : اتكلمى عدل يا بنت كام مرة هقولك اعدلى لسانك انتى بنت مش ولد بطلى حركات يوسف اخوكى دى خلاص خنقتونى
ريمان : خلاص خلاص يا ست الكل أهدى بس لا يطقلك عرق متزعليش احنا اسفين يا صلاح حقك عليا بس اصلى انشغلت لما رنيتى كتير
سهيلة : ما انتى لو انشغلتى عليا فعلا كنتى اتصلتى وطمنتينى عليكى انتى وعلياء لكن لا ولا كلمتينى ولا عبرتينى وسيبانى اقلق عليكم
ريمان : خلاص ياست الكل ما تشغليش نفسك يا قمر برضو كدة زعلك ما يهنش عليا يا ست الحبايب يا احلى سوسو فى الدنيا لما اجى هفهمك كل حاجة واحكيلك متقلقيش يا قمرتى
سهيلة : ماشى يا ام لسانين ام اشوف أخرتها معاكى
ريمان : ماشى يا سكرة حياتى سلام
سهيلة : سلام
سامح : دة بجد دة ولا هزار
ريمان : الى هو ايه بظبط
سامح : الحوار إلى حصل بينك وبين مامتك انا مش بتطفل واتدخل فى إلى حصل بس مستغرب انتى ازاى بشخصيتين وحدة هادية وجميلة ووحدة مشاغبة ولسانها متبرى منها
ريمان : على أساس أن دة اطراء مع انتقاد ازاى يعنى مش حلوة شخصيتى خالص
سامح : انا مقلتش كدة بس مستغرب صراحتك وجرئتك فى الكلام مع والدتك وأنها ساكتة على طريقتك دى
ريمان : ماما دى حتة سكر تتحط على الجرح يطيب بس هى متعودة على طريقتنا كدة انا واخويا كدة مشاغبين وعلى طول مطلعين عينها هى دايما تقولنا اتغيروا واعلقوا ولما تلقينا هاديين تقولنا لا خليكم زى ما انتو شقاوتكم بتفكرنى بابوكم وإنتو قدامى كأنه معايا بظبط فا علشان كدة احنا طريقتنا كدة لكن فى أى مكان تانى بكون هاديين شوية
سامح : بصراحة حياتكم حلوة مليانة مغامرات ومليانة مرح وحب وسعادة من مامتك ياريت حياتى بسيطة زيك
ريمان : ليه يعنى مانا دايما حاسة فى ترابط قوى بينك انتا وسارة وعلياء وحتى انكل محمد برضو يعنى حياتكم جميلة
سامح : معاكى حق بس محرومين من أهم حاجة فى الحياة وهى حنان الأم إلى موجود معاكى مجربناش شكلو ايه خوف ولدتك عليكى واهتمامها بيكى ورضاها عنك كل دة مش موجود معانا لو اقلك ميتة زى باباكى كان ماشى لكن لا دى عايشة بس احساسها ميت
أثناء ما كان يتحدث سامح كان يتكلم بأسى وحزن شديد لفقدانه حنان الأم شرد وهو يقود السيارة فانحرفت السيارة عن الطريق وخبطت فى شجرة وكانت ريمان تستمع إليه بتركيز شديد فلقد حست به وبحزنه ولم تكن ترى الطريق جيدا وخبطت رأس ريمان فى مقدمة السيارة وسامح خبط زراعه
سامح : ااااه "انتى كويسة يا ريمان
ريمان : فقدت ريمان وعيها من أثر الخبطة فقلق كثيرا سامح من أن يصيبها مكروه فذهب بها إلى المشفى العام فى الجيزة كانت إصابة السيارة ليست كبيرة فذهبوا بها إلى المشفى فى أقرب وقت انتظر سامح خروج الطبيب من حجرة ريمان لحتى يتطمئن عليها وبعد خروج الطبيب ذهب وتكلم مع سامح
سامح : خير يا دكتور طمنى عليها هى كويسة
الكتور : اطمئن هى كويسة بس من أثر الخبطة فقدت وعيها لكن هى كويسة وفاقت تقدر تاخدها لو حبيت
سامح : شكرا قوى يا دكتور طمنتنى عليها
الدكتور : دة واجبى بس حضرتك جالك التواء خفيف فى اليد انا قلت للريسبشن انهم يدولك ورقة الكشف وكاتب لحضرتك الدوا ياريت تنتظم عليه هتخف على طول
سامح : شكرا قوى يا دكتور تعبتك معايا
الكتور : ولا يهمك كلنا هنا تحت أمرك وألف سلامة وحمدالله على سلامتك وسلامة المدام
سامح : متشكر قوى يا دكتور ربنا يخليك
ذهب سامح لرؤية ريمان بعد أن افاقت من غيمتها
سامح : اخبارك ايه انتى كويسة طمنيني عليكى
ريمان : الحمدلله انا كويسة وإنتا ! ايه دة مال دراعك ايه إلى حصلك
سامح : لا ولا حاجة جات بسيطة المهم انتى كويسة قلقتينى عليكى لقيتك قاطعة النفس كنت هموت من الخوف والقلق
ريمان : انا كويسة بس دماغى اتخبطت فا اغمى عليا حمدلله على سلامتك
سامح : وحمدالله بسلامتك
ريمان : شكرا مش يلا بينا بقى لحسن اتاخرنا قوى وماما هتقلق عليا
سامح : تمام يلا بينا انا سددت حساب المستشفى اصلا
ريمان : ماشى هدخل الحمام وبعد كدة اجيلك
سامح : تمام هستناكى فى العربية
ريمان : تمام دقيقة ونازلة
بعد 15 عشر دقيقة ...................
ريمان : انا جيت ايه دة انتا هتسوق بدراعك دة لا طبعا مينفعش
سامح : آمال مين هيسوق غيرى
ريمان : انا طبعا
الفصل الخامس والثمنون بين فرحة الأب... وحنان الزوج ابتسم خالد وهو يضمها إلى صدره برفق، وكأن العالم كله اختصر في تلك اللحظة بين ذراعيه. رفع وجهها إليه، ومسح دمعة فرح علقت بطرف عينها بإبهامه. — من النهارده... مش هخلي حاجة تزعلك، ولا تتعبي، ولا تخافي. ابتسمت سارة وهي تستند برأسها إلى صدره، تستمع إلى نبضات قلبه التي كانت تهدأ تدريجيًا. همست: — أهم حاجة... متسبنيش. شدد احتضانه لها أكثر. — مستحيل... إنتِ والبيبي بقيتوا حياتي كلها. رفعت عينيها إليه، وابتسمت ابتسامتها التي يعشقها، ثم طبعت قبلة رقيقة على وجنته. — بحبك يا خالد. ابتسم وهو يقبل جبينها بحنان. — وأنا بعشقك يا سارة... كل يوم أكتر من اللي قبله. أطفأ خالد مصباح الغرفة، ولم يبقَ سوى ضوء القمر يتسلل من خلف الستائر، بينما ظل يحتضنها حتى غلبهما النعاس، وكلٌ منهما يحلم بالغد... وبالروح الصغيرة التي بدأت تنمو بينهما، لتعلن بداية أجمل فصل في حياتهما. تسللت أشعة الشمس الذهبية عبر ستائر الغرفة... لتداعب وجه سارة بهدوء. حركت رموشها ببطء... ثم فتحت عينيها. لأول مرة منذ أيام... لم تشعر بذلك الإرهاق الثقيل الذي كان يلازمها. بل
الفصل الرابع والثمانون "بداية حياة جديدة" ظل خالد يحتضن سارة بعد خروجهما من عيادة الطبيبة... وكأن قلبه يرفض أن يتركها ولو لثانية واحدة. أما سارة... فكانت ما تزال تبتسم بخجل كلما تذكرت كلمات الطبيبة: > "مبروك... الحمل لسه في بدايته، وكل شيء مطمئن بإذن الله." تنهد خالد وهو ينظر إليها بعشق. ثم أمسك يدها، وسارا ببطء نحو السيارة. فتح لها الباب بنفسه، وانتظر حتى جلست، ثم دار إلى مقعده وهو ما يزال يبتسم وحده. لاحظت سارة ذلك، فضحكت. — إيه؟ هز رأسه وهو يشغل السيارة. — مش قادر أصدق. — صدق بقى؟ التفت إليها سريعًا. — لا... لسه. أنا حاسس إني هصحى ألاقي نفسي بحلم. ضحكت وهي هزت رأسها. — لا... مش حلم. ابتسم ابتسامة واسعة. — يعني... إنتِ دلوقتي أم ابني. احمر وجهها خجلًا. — يا خالد...بقا ابتسم بخبث. — طب... أقولك على فكرة؟ نظرت إليه باستغراب. — إيه؟ اقترب منها قليلًا وهو يبتسم بشقاوة. — إيه رأيك... نرجع شقتنا النهارده؟ اتسعت عيناها. — النهارده؟ أومأ بحماس. — أيوة. نرجع بيتنا. سكتت لحظة، ثم قالت بتردد: — طب... وماما... وبابا؟ هيقلقوا علينا. ابتسم وهو يمسك يدها.
الفصل الثالث والثمانون"نبضٌ صغير"ظل خالد ينظر إلى سارة، وعيناه لا تفارقان وجهها.كان يبتسم...ثم يضحك...ثم يعود فينظر إلى بطنها وكأنه يحاول أن يستوعب ما سمعه منذ لحظات.أما سارة...فكانت تراقبه بخجل شديد.ثم مدت يدها وأمسكت كفه برفق.— خالد...التفت إليها بسرعة.— نعم يا روح خالد؟ترددت قليلًا...ثم قالت بنبرة جادة:— عاوزاك توعدني بحاجة.ابتسم وهو ما يزال يعيش فرحته.— أوعدك يا حبيبتي هزت رأسها.— لا...اسمع الأول.اقترب منها أكثر.— سامع.تنهدت سارة ببطء وقالت:— متقولش لحد.اختفت ابتسامته للحظة.— ليه؟خفضت رأسها وهي تعبث بأصابعه.— عشان إحنا لسه مش متأكدين.وممكن يطلع مجرد تأخير...أو أي حاجة تانية.مش عايزة نفرح الناس...وبعدين...لو طلع مفيش حمل...كلنا نزعل.ظل خالد
الفصل الثاني والثمانون"بين الخوف... والحقيقة"مرّت دقائق قليلة...حتى ساعد خالد سارة على النهوض من السرير.كانت تبدو أفضل قليلًا...فمجرد رؤيتها له، ووجوده بجوارها، منحها شيئًا من الطمأنينة التي كانت تفتقدها طوال الأيام الماضية.ابتسم لها وهو يسندها برفق.— تقدري تمشي؟ابتسمت ابتسامة صغيرة.— أقدر... متقلقش مش للدرجاديلكنه لم يترك يدها.بل ظل ممسكًا بها وهو ينزل معها درجات السلم ببطء.---ما إن وصلا إلى الصالة...حتى خرجت رحاب من المطبخ وهي تحمل طبقًا كبيرًا.وحين رأت سارة تنزل مع خالد...ابتسمت براحة.— الحمد لله...وشك بقى فيه لون شوية.ابتسمت سارة بخجل.— الحمد لله يا ماما.قالت رحاب وهي تشير إلى السفرة التي كانت قد أعدتها بعناية:— يلا...العشاء جاهز.وبعدين...أظن دلوقتي هتاكلي كويس.خالد جنبك أهو.نظرت سارة إلى خالد...ثم
الفصل الواحد الثمانون"رجعتلك"كان الليل قد بدأ يفرض هدوءه على شوارع القاهرة...عندما توقفت سيارة خالد أمام الفيلا.ظل للحظة ممسكًا بالمقود...وأخذ نفسًا عميقًا.ابتسم يوسف وهو ينظر إليه.— خلاص...وصلنا يا حضرة الرائد.لكن خالد لم يرد.كانت عيناه معلقتين بالمنزل...المنزل الذي ترك فيه قلبه منذ أيام.فتح باب السيارة بسرعة...وحمل حقيبته.ثم التفت إلى يوسف.— أشوفك بكرة.ابتسم يوسف وهو يربت على كتفه.— اطمن عليها...وسلّملي عليها.أومأ خالد بابتسامة.— حاضر.ثم اتجه مسرعًا نحو باب الفيلا.---رفع يده...وضغط على الجرس.لم تمضِ سوى ثوانٍ...حتى فُتح الباب.ظهرت رحاب.وما إن وقع بصرها عليه...حتى اتسعت ابتسامتها.— خالد!انحنى سريعًا...وقبّل رأسها.— وحشتيني يا مامااحتضنته بقوة.
الفصل 80"قلق... بين نبضين"تسللت أشعة الشمس بهدوء إلى غرفة سارة...لكنها لم تستيقظ كعادتها.ظلت مغمضة العينين...تشعر بثقل غريب في جسدها.بعد دقائق...فتحت عينيها بصعوبة، وأخذت تنظر إلى سقف الغرفة في شرود.وضعت يدها على رأسها وهي تتمتم بصوت خافت:— يا رب... مالي بس؟اعتدلت ببطء على السرير...ثم مدت يدها إلى هاتفها الموضوع على الكومود.ما إن أضاءت الشاشة...حتى اتسعت عيناها.18 مكالمة فائتة من خالد.ورسالته الأخيرة:> "يا سارة... ردي عليا بالله عليكي، أنا قلقان جدًا."شعرت بوخزة في قلبها.وضعت يدها على فمها.— يا نهار أبيض...أنا نمت كل ده؟فتحت تطبيق الرسائل...لتجد رسالة أخرى من رحاب:> "أول ما تصحي كلمي خالد... كان قلقان عليكي جدًا."تنهدت سارة بحزن...وأحست بتأنيب ضمير شديد.— أكيد خوفته عليا...ضغطت بسرعة على اسمه.
علياء : انا اسفة قوى على إلى حصل منى قبل كدة يوسف: ولا يهمك يا انسة علياء وانا اسف برضو بسببى انتى بتعرجى دلوقتى علياء: الغلط غلطى من الأول انا إلى مكنتش مركزة فى الطريق يومها واى حد غيرك كان ممكن يخبطنى جات سليمة يوسف: على العموم فرصة سعيدة قوى انا مبسوط انى أتعرفت على حضرتك علياء : انا أكتر ا
ريمان : بقى كدة يا علياء تعملى فيا كدة براحتك مش عاوزة تيجى الرحلة برضو براحتك عن ازنك علياء: استنى يا مجنونة متقفليش انا اسفة متزعليش أصل بصراحة مستغربة تصرفاتك انتى وسامح فحبيت اعمل فيكوا مقلب والله متزعليش انا اسفة خلاص دة انا كنت متصلة بيكى مخصوص علشان اشكرك انك اقنعتى بابا انى اروح الرحلة وال
ريمان : انا طبعا سامح : لا مينفعش هو انتى بتعرفى تسوقى ريمان : اه طبعا آمال فاكر ايه انا مشكلة اصلا مفيش حاجة معرفش اعملها أنا بعرف اعمل كل حاجة متخفش مش هعمل بيك حادثة تانية ارتاح انتا بس على الكرسى التانى سامح : مين علمك السواقة ريمان : يوسف اخويا مفيش حاجة اطلبها منو غير لو عملهالى وعلمنى ال
قرار قد يغيّر كل شيءخالد : أنا عملت حاجة؟ ما إنت قولت إن إنت وأختك في المستشفى وإنها اتخبطت!يوسف : يا متخلف، قولتلك صاحبة أختي! أنا اللي خبطها ووديتها المستشفى.خالد : يا عم مش هتفرق، كويس إن اللواء ملغاش الإجازة بتاعتك. وكمان معرفش إنك إنت اللي خبطت البنت، كنت هتودينا في داهية. قولتلك كام مرة سو







