Share

الفصل 4

Author: فتيحة
last update publish date: 2026-08-31 08:07:03

بعد ساعات، جلست ياسمين أمام فارس.

منذ اللحظة التي دخلت فيها، كان يراقبها.

لم يسألها شيئًا في البداية.

ترك لها الوقت.

لكن بعد أن جلسا وحدهما، وضع فنجان القهوة أمامه وقال:

— الآن تكلمي.

رفعت ياسمين عينيها إليه.

— لم أعد أريد أن يستمر زواجي طويلًا.

لم يبدُ على فارس الذهول.

بل تنهد ببطء.

— كنت أخشى أن أسمع منكِ هذه الجملة يومًا.

خفضت ياسمين عينيها.

— لا تقل "لقد حذرتك".

ابتسم فارس بمرارة.

— لكنني حذرتكِ فعلًا.

— أعرف.

— قلت لكِ إن الزواج قرار أكبر من مجرد الحب.

— أعرف يا فارس.

— وقلت لكِ إن الإنسان يتغير بعد الزواج.

رفعت عينيها إليه.

— وأنا تغيرت أيضًا.

سكت فارس.

ثم قال بهدوء:

— ماذا حدث؟

ترددت ياسمين.

لم تستطع إخباره بالحقيقة.

ليس بعد.

فقالت:

— اكتشفت أنني لم أعد أريد هذه الحياة.

ظل ينظر إليها طويلًا.

ثم سأل:

— وهل تفكرين في الطلاق؟

— نعم.

— وهل أنتِ متأكدة؟

ابتسمت ابتسامة حزينة.

— لأول مرة منذ سنوات... أنا متأكدة من شيء.

مد فارس يده ووضعها فوق يدها.

— مهما حدث، أنتِ أختي.

نظرت إليه.

— حتى بعد كل ما فعلته؟

— ماذا فعلتِ؟

— تركت المنزل.

— كنتِ مخطئة.

صمت قليلًا.

ثم ابتسم.

— لكنكِ كنتِ وما زلتِ أختي.

لم تستطع ياسمين منع ابتسامتها.

قال فارس:

— أبي لن يطردكِ إذا عدتِ.

هزت رأسها.

— لا أريد العودة إلى المنزل وكأنني امرأة فشلت ثم جاءت تطلب منهم إنقاذها.

— ياسمين...

— لا.

ثم تنفست بعمق.

— أريد أن أقف على قدمي وحدي.

ابتسم فارس.

— هذا الكلام أعجبني.

نظرت إليه.

— ماذا تقصد؟

— يعني أنكِ أخيرًا بدأتِ تتحدثين بعقل ياسمين التي أعرفها.

ضحكت.

— ومتى كنت أتصرف بعقل؟

— منذ ولدتِ.

— كاذب.

ضحك فارس.

ثم قال:

— على الأقل قبل أن تقرري ان تتبعي رجل احبيته من النضرة لاول وجعله يتزوجكي وتتركي عائلتك كلها من أجله.

عبست ياسمين.

— لا تبدأ.

رفع يده مستسلمًا.

— حسنًا، لن أبدأ.

ثم أضاف مبتسمًا:

— لكن لا تنكري أن أبي كان سيزوجكِ ذلك الرجل الذي اختاره لكِ.

— كان سيجبرني.

— نعم.

— وكان أكبر مني بكثير.

— لم يكن كبيرًا إلى تلك الدرجة.

نظرت إليه بحدة.

— فارس!

انفجر ضاحكًا.

— ماذا؟ لو تزوجتِه، ربما كنتِ الآن تعيشين حياة أفضل.

— أنت مستحيل.

— أنا فقط أقول الحقيقة.

— أنت تستمتع بإغاظتي.

— قليلًا.

رمقته بنظرة طويلة، ثم بدأت تضحك هي الأخرى.

وللحظات، نسيت كل شيء.

نسيت عاصم.

نسيت سارة.

نسيت تلك الليلة.

كانت تلك أول مرة تضحك فيها من قلبها منذ اكتشاف الخيانة.

وحين هدأت ضحكاتهما، تغيرت ملامح فارس.

قال بصوت أكثر جدية:

— المهم الآن أنكِ بخير.

نظرت إليه.

— أنا بخير.

لم تكن.

لكنه لم يحتج إلى معرفة كل شيء.

قال:

— ماذا ستفعلين الآن؟

ترددت ياسمين قليلًا.

ثم أجابت:

— أريد أن أعود إلى العمل.

رفع فارس حاجبه.

— بهذه السرعة؟

— نعم.

— ماذا ستفعلين؟

— لا أعرف بعد.

فكر للحظات.

ثم قال:

— في الحقيقة... ربما لدي فكرة.

نظرت إليه باهتمام.

— ما هي؟

— لدي صديقة تعمل في مجال تطوير الأعمال.

— وماذا عن شركتها؟

— الشركة في مرحلة توسع.

ثم تابع:

— هي لا تبحث عن موظفة عادية. تبحث عن شخص يمكنه أن يكون شريكًا حقيقيًا معها.

تغيرت ملامح ياسمين.

— شريكًا؟

— نعم.

أومأ فارس.

— الشركة تساعد الشركات الأخرى على تطوير أعمالها، وتحسين أدائها، وإعادة تنظيم عملياتها، كما تعمل على التوسع والدخول في مشاريع ومناقصات أكبر.

بدأ اهتمام ياسمين يظهر بوضوح.

— وما الذي ينقصها؟

ابتسم فارس.

— شخص يفهم الأرقام، ويعرف كيف يدرس الشركات، ويحلل الفرص، ويتفاوض.

صمت قليلًا، ثم قال:

— وأنا أعرف شخصًا بهذه الصفات.

نظرت إليه ياسمين.

— من؟

ابتسم.

— أختي.

ضحكت بخفة.

— أنت تبالغ.

— لا أبالغ.

ثم مال قليلًا نحوها.

— هل تذكرين عندما كنتِ تعملين في شركة عاصم؟ كنتِ تراجعين بعض الملفات المالية والعقود حتى عندما لم تكن ضمن مهامك.

— كنت أساعد فقط.

— لا.

هز رأسه.

— كنتِ تلاحظين أشياء لا يلاحظها الآخرون.

صمتت ياسمين.

كانت تعرف أنه محق.

لطالما أحبّت تحليل المشاريع ودراسة الشركات، لكنها لم تمنح نفسها فرصة حقيقية لدخول هذا المجال.

قال فارس:

— صديقتي سألتني عنكِ قبل فترة.

رفعت حاجبيها.

— عني؟

— نعم.

— لماذا لم تخبرني؟

— لأنكِ كنتِ متزوجة، وتعملين لدى عاصم، وكنت أعرف أنكِ لن تفكري في الأمر.

ثم ابتسم.

— أما الآن...

أكمل جملته بنظرة ذات معنى.

— الآن أنتِ حرة.

فكرت ياسمين للحظات.

ثم قالت:

— هل تعتقد أنها ما زالت تبحث عن شريكة؟

— سأعرف الآن.

أخرج هاتفه.

اتصل بصديقته، وبعد دقائق من الحديث، أغلق المكالمة.

رفع عينيه إليها.

— ندى السميري.

— ماذا قالت؟

ابتسم.

— عندما أخبرتها أنكِ مهتمة، تحمست جدًا.

شعرت ياسمين بشيء من الحماس للمرة الأولى منذ فترة.

قال فارس:

— سأرسل لها رقمك، وستتواصل معكِ لترتبا لقاءً.

أومأت.

— حسنًا.

ثم تذكرت شيئًا.

— لكن لدي فترة إشعار.

— ماذا؟

— قدمت استقالتي اليوم.

اتسعت ابتسامة فارس.

— حقًا؟

— نعم. لكن يجب أن أبقى خمسة عشر يومًا تقريبًا حتى أنقل مهامي.

— وبعدها؟

نظرت ياسمين أمامها.

— بعدها أبدأ من جديد.

ظل فارس ينظر إليها.

ثم قالت

— وأين ستكون الشركة؟

— في المدينة التي تعيشينا فيها.

سكت قليلًا.

— هل تريدين العودة إلى هنا؟

هزت رأسها.

— ليس الآن.

— لماذا؟

أجابت بهدوء:

— لأنني لا أريد أن أهرب من شيء.

توقف فارس عن الكلام.

أكملت:

— أريد أن أترك الماضي خلفي بإرادتي، لا لأنني لم أجد مكانًا آخر أذهب إليه.

ابتسم فارس.

— هذا هو القرار الصحيح.

نظرت ياسمين إليه.

وللمرة الأولى منذ فترة طويلة، شعرت أن المستقبل أمامها لم يعد فارغًا.

لم تكن تعرف ما الذي ينتظرها.

لكنها كانت تعرف شيئًا واحدًا.

هذه المرة، لن تكون بداية حياتها الجديدة مرتبطة برجل.

بل بها هي.

وبينما كانت ياسمين تتحدث مع فارس عن عملها الجديد، لم تكن تعرف أن قرارها بالاستقالة لم يكن مجرد خروج من شركة عاصم.

كان الخطوة الأولى نحو عالم جديد تمامًا...

عالم ستصبح فيه ياسمين يومًا ما امرأة لا يستطيع أحد أن ينظر إليها باعتبارها مجرد زوجة عاصم الشامي.

Continue to read this book for free
Scan code to download App

Latest chapter

  • سيخترني بعد فوات الاوان    الفصل 42

    ساد الصمت للحظات.لم يكن السؤال جديدًا، لكنه كان من الأسئلة التي لم يكن عاصم يرغب في مواجهتها. فطلاقه من ياسمين لم يكن قرارًا يستطيع اتخاذه دون عواقب؛ إذ كان يعرف موقف جده، كما أن هناك أمورًا كثيرة لا يريد أن يشرحها لسارة.أجاب أخيرًا:— لأن الموضوع ليس بهذه البساطة. جدي لن يتقبل الأمر بسهولة، وهناك أمور عائلية لا أريد تحويلها إلى حرب. لكن هذا لا يعني أنني سأبقى معها لأنني أحبها.لم تبدُ سارة مقتنعة تمامًا.— وأين أكون أنا في كل هذا؟اقترب منها عاصم، وأمسك بيدها.— أنتِ تعرفين مكانتك عندي.سحبت يدها قليلًا، لكنها لم تفلتها تمامًا.— لا، يا عاصم. أعرف ما تقوله لي، لكنني لم أعد أعرف إن كان ما تفعله يطابق كلامك.تغيرت ملامحه، وأصبح صوته أكثر جدية.— هل تشكّين في كل ما بيننا بسبب موقف واحد؟— لم يكن موقفًا واحدًا! هناك أشياء كثيرة بدأت ألاحظها. كلما حدث شيء يتعلق بياسمين، تجد نفسك مضطرًا إلى البقاء معها أو تلبية طلباتها. وكلما سألتك، أخبرتني أن الأمر لا يعني شيئًا.رفعت عينيها إليه وأضافت:— أريد أن أعرف إن كنت أعيش علاقة حقيقية معك، أم أنني مجرد امرأة تلجأ إليها حين يناسبك الأمر.لم يجب

  • سيخترني بعد فوات الاوان    الفصل 41

    لم يكن عاصم يتوقع أن ينتهي يومه بهذه الطريقة.فبعد أن أوصل ياسمين إلى المنزل، عاد إلى المنتجع وهو ينوي إنهاء الأمر مع سارة سريعًا. كان يعلم أنها غاضبة، وتوقع أن تستقبله بعتاب طويل بسبب اضطراره إلى تناول الغداء مع عائلته، لكنه كان يظن أن بضع كلمات كافية لتهدئتها، كما حدث في مرات سابقة.غير أن ما إن وصل إلى المنتجع حتى أدرك أن الأمر لن يكون بهذه البساطة.توقفت سيارته أمام المدخل، وترجّل منها قبل أن يتجه إلى الردهة بخطوات سريعة. كان يتوقع أن يجد سارة في غرفتها، تنتظره بملامح عابسة، وربما ترفض الحديث معه في البداية قبل أن تلين كعادتها.لكن الغرفة كانت فارغة.تأمل المكان للحظات، ثم أخرج هاتفه واتصل بها.رن الهاتف طويلًا دون إجابة.قطّب حاجبيه وأعاد الاتصال، إلا أن النتيجة كانت نفسها. لم تجب سارة، ولم ترسل حتى رسالة تخبره فيها بمكانها.تنفّس بضيق، ثم كتب لها:«سارة، أين أنتِ؟ وصلت إلى المنتجع. اتصلي بي عندما ترين رسالتي.»انتظر قليلًا، لكنه لم يتلقَّ أي رد.بدأ نفاد صبره يظهر على ملامحه. لم يكن معتادًا أن تتجاهله سارة بهذه الطريقة، خصوصًا أنه لم يفعل، من وجهة نظره، سوى الالتزام بموعد عائلي

  • سيخترني بعد فوات الاوان    الفصل 40

    انتهى الغداء بعد وقت من الأحاديث والضحكات، ثم اقترح الجد العودة إلى المنتجع لقضاء بقية اليوم والاستمتاع بالينبوع الحار. وافق معظم أفراد العائلة، لكن ياسمين اعتذرت بلطف. — أشعر ببعض التعب يا جدي، وأفضّل العودة إلى المنزل لأرتاح. تبدلت ملامح الجد إلى القلق، والتفت إليها متفحصًا وجهها. — هل ما زال كاحلكِ يؤلمكِ؟ إذا كنتِ تشعرين بأي ألم، فلا داعي لأن تتحاملي على نفسكِ. هزت رأسها مطمئنةً إياه. — لا، أنا بخير. لم يعد يؤلمني، لكن الأسبوع كان متعبًا، وأحتاج إلى بعض الراحة في المنزل. وقبل أن يجيب الجد، تدخل عاصم، الذي بدا أنه وجد في طلبها فرصة مناسبة لإنهاء هذا اليوم والعودة إلى حياته المعتادة. — يمكنكِ أن ترتاحي في غرفة المنتجع. لا داعي للعودة إلى المنزل من أجل ذلك. التفتت إليه ياسمين بهدوء. — أفضل المنزل. لن أرتاح جيدًا إلا هناك. لم ترفع صوتها، ولم تحاول استفزازه، لكنها لم تتراجع عن قرارها أيضًا. كان عاصم آخر من يرغب في قضاء وقت إضافي معها بعد ما حدث في المنتجع، ومع ذلك لم يكن بوسعه الاعتراض بإلحاح أمام العائلة من دون أن يثير الأسئلة. حسم الجد الأمر قبل أن يتدخل أحد

  • سيخترني بعد فوات الاوان    الفصل 39

    استقرت ياسمين في مقعد الراكب إلى جوار عاصم، استعدادًا للتوجه إلى الفندق القريب حيث ستجتمع العائلة لتناول الغداء. ما إن تحركت السيارة حتى أخرج عاصم هاتفه، وأخذ يكتب رسالة قصيرة، بينما بقيت عيناه تتنقلان بين الطريق والشاشة. لم تحتج ياسمين إلى أن تسأله عن هوية الشخص الذي يراسله. كانت تعرف جيدًا إلى من يكتب، وما الذي يحاول إخبارها به؛ لا بد أنه يخبر سارة بأنه لن يتمكن من العودة إليها الآن، وأن عليه قضاء بعض الوقت مع عائلته قبل أن يأتي إليها. أدارت وجهها نحو النافذة، متظاهرةً بالانشغال بمشاهدة الطريق، فيما ارتسمت على شفتيها ابتسامة خفيفة سرعان ما أخفتها. لم يمضِ وقت طويل حتى اهتز هاتف عاصم بإشعارات متتالية. ألقى نظرة عابرة على الشاشة، فرأى عدة رسائل من سارة، تتابعت واحدة تلو الأخرى. لم يفتح أيًّا منها. اكتفى بقلب الهاتف على وجهه، ثم أعاد تركيزه على الطريق. كان يعرفها جيدًا بما يكفي ليتوقع غضبها. فمن المؤكد أنها لم تستقبل رسالته بالهدوء الذي كان يأمله، لكن ذلك لم يبدُ مشكلة تستحق أن ينشغل بها الآن. سيصل إلى الفندق، ويتناول الغداء مع العائلة، ثم يتصل بها ويشرح لها ما حدث. وفي أ

  • سيخترني بعد فوات الاوان    الفصل 38

    قرر أخيرًا النزول إلى الطابق السفلي، عازمًا على مواجهتها بعيدًا عن أعين العائلة. حين وصل عاصم إلى الطابق السفلي، وجد ياسمين جالسة إلى جانب جده، تتحدث معه بابتسامة مشرقة، وكأنها لم تكن قبل دقائق تتظاهر بالإصابة في غرفتهما. كان الجد يبدو سعيدًا بوجودها، يستمع إليها باهتمام، بينما جلست هي إلى جانبه في راحة تامة. اقترب عاصم منهما، فرفع الجد رأسه ورحب به: — ها قد عدت يا عاصم! تعال، اجلس معنا. كنا نتحدث عن الغداء. جلس عاصم في المقعد المقابل، لكنه أبقى عينيه على ياسمين، محاولًا أن يفهم كيف تستطيع الحفاظ على هدوئها بهذه السهولة. أما الجد، فالتفت إلى ياسمين وقال بحماس: — أخبرتني زوجة حفيدي العزيزة أنها تشتهي القريدس المقلي، ويبدو أن مطبخ المنتجع لا يقدمه بالطريقة التي تحبها. لذلك قررت أن نذهب جميعًا إلى الفندق القريب ونتناول الغداء هناك. ما رأيك يا عاصم؟ ابتسمت ياسمين بامتنان. — شكرًا لك يا جدي. لا أعرف كيف أرد لك كل هذا الاهتمام. ربت الجد على يدها بحنان. — لا أريد منك ردًا يا ابنتي. يكفيني أن أراك سعيدة. ثم إن تناول وجبة جيدة مع العائلة أفضل من أن يبقى كل واحد منا منشغ

  • سيخترني بعد فوات الاوان    الفصل 37

    نزل عاصم من الغرفة متجهًا إلى الطابق السفلي، حيث كان يأمل أن يجد صيدلية قريبة يستطيع شراء المرهم منها. لم يكن راغبًا في إضاعة المزيد من وقته في الاهتمام بطلبات ياسمين، لكنه لم يكن مستعدًا أيضًا لتحمّل محاضرة جديدة من جده إذا علم أنه ترك زوجته تتألم دون أن يساعدها. وما إن وصل إلى الردهة حتى لمح سارة تقف بالقرب من أحد الأعمدة، تنتظره بملامح متوترة. اقتربت منه فورًا، وقالت بنبرة حازمة: — أظن أنني بحاجة إلى تفسير يا عاصم. نظر إليها باستغراب، وكأنه لم يفهم سبب إصرارها على الحديث في تلك اللحظة. — أي تفسير؟ اذهبي إلى الغرفة، سآتي بعد قليل. ثم استدار ليكمل طريقه، لكن سارة أمسكت بيده وأوقفته. — إلى أين أنت ذاهب؟ أجابها بعفوية، دون أن يفكر في وقع كلماته عليها: — لأحضر المرهم. تجمّدت سارة في مكانها. حدّقت فيه، وكأنها لم تستوعب ما سمعته للتو، ثم أفلتت يده ببطء. لم يكن عاصم يرى في الأمر ما يستحق التوقف عنده. كل ما أراده هو إحضار المرهم لياسمين، والتأكد من أنها لن تتصل بجده مرة أخرى وتثير مشكلة جديدة. كان يريد إنهاء الأمر سريعًا والعودة إلى يومه، لا أكثر. أما سارة، فقد فهمت تصرفه بطريق

More Chapters
Explore and read good novels for free
Free access to a vast number of good novels on GoodNovel app. Download the books you like and read anywhere & anytime.
Read books for free on the app
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status