Share

الفصل 1234

Author: سيد أحمد
كانت رؤيتها لا تزال معتمة بسبب الملابس التي لثمها بها، وشعرت سارة بوضوح بياسين ينحني فوق رأسها ويقول: "لو كنتُ مكانكِ لما أكثرتُ من هذا الهراء؛ فما دمتُ لا أملك ذرة من الأخلاق، فلن تستطيعوا تقييدي بشيء."

سارة: "..."

ستتحمل من أجل الخاتم.

عاجلاً أم آجلاً، ستفصل رأس ياسين هذا عن جسده وتركله ككرة قدم!

لا تدري كم مضى من الوقت والسيارة تنعطف يميناً ويساراً، حتى توقفت أخيراً قبل أن تتقيأ سارة ما في جوفها.

وقبل أن تلتقط أنفاسها، رُفعت مجدداً فوق الأكتاف.

وسرعان ما أُلقي بها بإهمال فوق أرضية باردة، وكادت عظامها أن تتحطم من أثر السقطة.

استشاطت سارة غضباً، فانتزعت الملابس عن رأسها وألقتها جانباً؛ لم تجرؤ على التحرك سابقاً خوفاً من أن تلمح سراً عسكرياً فيقوم الرجل بتصفيتها فوراً.

نهضت من الأرض ووجهت إصبعها نحو أنف ياسين قائلة: "أي نوع من المختلين أنت؟ أنت مجرد قاطع طرق، ولص، ومحتل!"

جلس ياسين فوق الأريكة، واضعاً ساقه فوق الأخرى، بصدرٍ عارٍ تماماً، وتحت أضواء المصابيح ظهرت تفاصيل جسده القوي بوضوح.

بدايةً من عضلات الصدر المفتولة إلى تقاسيم البطن المثيرة، وخطوط جسده التي تمتد لتختفي تحت بنطاله الأسو
Continue to read this book for free
Scan code to download App
Locked Chapter

Latest chapter

  • سيد أحمد، خالص التعازي في وفاة زوجتك   الفصل 1238

    كانت سارة تدرك حقيقة هويته تمام الإدراك، ولكن ماذا عساها أن تفعل وهي امرأة ضعيفة؟ إنها لا تملك القدرة على تغيير الوضع الراهن.حتى لو قتلت ياسين اليوم، فإن هجوم دولة الشرق لن يتوقف.لقد أُجبرت دولة الشمال على خوض هذه الحرب، لكن إنهاء الحرب بالحرب لم يكن يوماً الحل الأمثل.لم تستوعب كيف يمكن لياسين أن يتفوه بمثل هذه الكلمات بتلك البساطة، فكظمت غيظها وسألت: "من أنت بحق السماء؟""كل ما عليكِ هو علاجي، ولا شأن لكِ بما دون ذلك."بدا التجهم على وجه سارة، ولم ترغب في مواصلة هذا الحديث، فقالت بنبرة فاترة: "سأستعير الحمام للحظة، استلقِ أنت على سريرك، وسأفحص نبضك بدقة بعد قليل؛ فمشكلتك أعمق بكثير من مجرد صداع في الرأس."رفع ياسين ذقنه إيماءً بالموافقة، وبمجرد دخول سارة، كان أول ما فعلته هو إغلاق الباب بالمزلاج.مرت ليلة أمس بسلام، ويبدو أن الطرف الآخر قد صرف النظر مؤقتاً عن شكوكه بشأنها.وبما أن ياسين قد انتهى للتو من الاستحمام، فهذه هي الفرصة السانحة؛ لقد لاحظت قبل قليل أن الخاتم ليس في إصبعه، فمن المحتمل جداً أنه وضعه في الحمام أثناء الاستحمام.فتشت سارة ملابسه التي خلعها بحذر شديد، وقلبت حتى ا

  • سيد أحمد، خالص التعازي في وفاة زوجتك   الفصل 1237

    "يا آنسة سنية، لا داعي لكل هذا التوتر، كل ما عليكِ فعله هو التركيز على علاج الزعيم، لقد استدعاكِ الآن لتبديل ضماداته وإجراء جلسة الوخز بالإبر."عندما رأت سارة ياسين مرة أخرى، كان قد خرج للتو من الحمام، ولم يكن يرتدي سوى منشفة تلف خصره، كاشفاً عن جسده العلوي المفتول وساقيه القويتين، وكانت الضمادات التي وضعتها له بالأمس مبتلة تماماً، وبدأت خيوط الدم الحمراء تتسرب من خلالها.كان هذا الرجل حقاً مستهتراً، لقد تعاملت سارة مع أنواع شتى من الرجال، لكنها لم تصادف قط رجلاً بفظاظة ياسين؛ بدا لها وكأن عقله يعاني من خطب ما.أشارت سارة إلى ذراعه قائلة: "ألا تدرك أنك مصاب؟"أخذ الرجل منشفة وجفف شعره بإهمال، ثم أجاب بلامبالاة واضحة: "ولهذا السبب استدعيتكِ لعلاجي، هل هناك مشكلة؟"هل هذا الرجل مجنون؟لقد كان ياسين يتجاوز حدود أخلاقياتها المهنية ببساطة.علا الغضب وجه سارة، ورفعت يدها لتشير إلى رأسه بحدة قائلة: "هل أنت مختل؟ إن كنت ترغب في الموت فافعل ذلك بعيداً عني! فالمريض الذي لا يتعاون مع الطبيب، لن ينقذه أحد مهما كان بارعًا!"أمسك ياسين بإصبعها فجأة، وظهرت في عينيه بوادر غضب قائلًا: "أتعلمين أنني بضغ

  • سيد أحمد، خالص التعازي في وفاة زوجتك   الفصل 1236

    بعد أن نبهته سارة، تظاهر الطرف الآخر وكأن الأمر قد التبس عليه فجأة قائلًا: "صحيح، أصبتِ تماماً، يالذاكرتي المعطوبة! إنه الماعز الجبلي فعلاً، وهناك أيضاً تلك الزهور الصغيرة ذات اللون الأزرق المائل للبياض التي لا تتفتح إلا في الشتاء بمدينتكم، ماذا كان اسمها؟"أجابت سارة وعيناها تلمعان بذكاء: "اسمها زهرة العاطفة، ويمكن استخدامها كدواء لعلاج الأرق، إذا كانت لديك أي شكوك أخرى، فاسألني الآن دون تردد."عندما رأى أنها كشفت مكيدته، مسح أنفه بيده ليخفف من حدة الإحراج قائلاً: "حسناً، سأسأل مباشرة؛ قلتِ إنكِ تبحثين عن أعشاب طبية، أي نوع من الأعشاب تحديداً؟""نبتة مصيدة فينوس، شكلها يشبه المصيدة، ولا تتفتح إلا في الليالي المقمرة، بتلاتها زاهية الألوان وتجذب اليراعات المضيئة."استمر بلال في طرح الأسئلة المتتالية، لكن إجاباتها كانت متسقة تماماً ولم يجد فيها ثغرة واحدة."يا دكتورة سنية، أعتذر عما حدث سابقاً، فزعيمنا ذا طبع حاد، ولكن إذا نجحتِ في علاجه، سنكافئكِ بمبلغ مجزٍ من المال."قطبت سارة حاجبيه وقالت بحدة: "لا أريد مكافآت، أريد فقط أن تتركوني أرحل! من أنتم بالضبط؟""يا دكتورة سنية، اطمئني، ما دمت

  • سيد أحمد، خالص التعازي في وفاة زوجتك   الفصل 1235

    على الرغم من كل ما عانته سارة من صعاب في السنوات الماضية، إلا أن هذه كانت المرة الأولى التي تتعرض فيها لمثل هذه الإهانة.في تلك اللحظة، لم تعد تبالي بهوية من أمامها، واستغلت لحظة ذهول ياسين لترفع يدها وتصفعه بقوة على وجهه."طاخ!"دوى صوت الصفعة في أرجاء الغرفة، ليفيق ياسين من ذهوله فوراً، وبغضب عارم ناتج عن شعوره بالحرج، أمسك يدي سارة ورفعهما فوق رأسها.وبما أنه كان عاري الصدر، فقد بدا المشهد في غاية التوتر.سعل الشاب ذو الملابس السوداء واضعاً قبضته على فمه ليخفي إحراجه من هذا الموقف.كان الشرر يتطاير من عيني ياسين وهو يقول مطبقًا على أسنانه: "أتجرؤين على ضربي؟""ضربتُك لأنك نذل، اتركني أيها المختل!" ورغم تقييد يديها، لم يمنعها ذلك من الاندفاع للأمام لتنطح رأسها برأس ياسين بقوة."بوم!" أصاب كلاهما دوار شديد جراء الاصطدام، غير أن هذه الضربة جعلت ياسين يتوقف عن الحركة، ونظر إلى سارة بذهول تام.من الواضح أنه طوال حياته لم يصادف امرأة بمثل هذه الشراسة، أما سارة التي أعماها الغضب، فقد انقضت عليه مجدداً وأخذت تخدش صدره بعنف بأظافرها، تاركةً آثار دماء واضحة على صدره."أيها الوغد عديم الحياء،

  • سيد أحمد، خالص التعازي في وفاة زوجتك   الفصل 1234

    كانت رؤيتها لا تزال معتمة بسبب الملابس التي لثمها بها، وشعرت سارة بوضوح بياسين ينحني فوق رأسها ويقول: "لو كنتُ مكانكِ لما أكثرتُ من هذا الهراء؛ فما دمتُ لا أملك ذرة من الأخلاق، فلن تستطيعوا تقييدي بشيء."سارة: "..."ستتحمل من أجل الخاتم.عاجلاً أم آجلاً، ستفصل رأس ياسين هذا عن جسده وتركله ككرة قدم!لا تدري كم مضى من الوقت والسيارة تنعطف يميناً ويساراً، حتى توقفت أخيراً قبل أن تتقيأ سارة ما في جوفها.وقبل أن تلتقط أنفاسها، رُفعت مجدداً فوق الأكتاف.وسرعان ما أُلقي بها بإهمال فوق أرضية باردة، وكادت عظامها أن تتحطم من أثر السقطة.استشاطت سارة غضباً، فانتزعت الملابس عن رأسها وألقتها جانباً؛ لم تجرؤ على التحرك سابقاً خوفاً من أن تلمح سراً عسكرياً فيقوم الرجل بتصفيتها فوراً.نهضت من الأرض ووجهت إصبعها نحو أنف ياسين قائلة: "أي نوع من المختلين أنت؟ أنت مجرد قاطع طرق، ولص، ومحتل!"جلس ياسين فوق الأريكة، واضعاً ساقه فوق الأخرى، بصدرٍ عارٍ تماماً، وتحت أضواء المصابيح ظهرت تفاصيل جسده القوي بوضوح.بدايةً من عضلات الصدر المفتولة إلى تقاسيم البطن المثيرة، وخطوط جسده التي تمتد لتختفي تحت بنطاله الأسو

  • سيد أحمد، خالص التعازي في وفاة زوجتك   الفصل 1233

    تظاهرت سارة بالذعر وقالت: "ماذا تنوي أن تفعل؟ لقد أنقذتك، اتركني أرحل، لا يزال عليّ البحث عن الأعشاب..."لم يلقِ ياسين لها بالاً، بل رفعها ووضعها فوق كتفه وكأنه يحمل جوالاً من البطاطا، دون أدنى رأفة.كما أخذ حقيبتها وعلقها خلف ظهره قائلاً: "لن أترككِ ترحلين قبل أن يُشفى رأسي تماماً، اقطعي الأمل في ذلك."ارتسمت على شفتي سارة ابتسامة خفيفة لم يلحظها، وأشارت بيدها لذاكر الذي كان يراقب من مسافة غير بعيدة بين الأشجار.لقد تعمدت إظهار مهارتها الطبية ليدرك ياسين مدى نفعها، وبذلك يمكنها استغلال فرصة علاجه للبحث عن الخاتم سراً.وربما أمكنها أيضاً كشف المزيد من الأسرار لصالح جدها وأحمد.بدأت ظلال الرجال البعيدة تقترب: "يا زعيم، هل أنت بخير؟""يا زعيم، هل هذه أسيرة من الأعداء؟ وكيف تكون امرأة؟""هل نقوم بدفنها حية؟""أو ربما نقطعها إرباً ونطعمها للأسماك؟"أي نوع من الزعماء يتبعه مثل هؤلاء الأتباع؟ كلًا منهم أكثر قسوةً من الآخر.كان ياسين عاري الصدر تماماً، ولا يظهر عليه أي ملمح من ملامح زعيم دولة؛ بل بدا تماماً كقاطع طريق، ولم يسبق لسارة أن رأت رجلاً بمثل هذه الفظاظة.رمقهم بنظرة باردة وقال: "هذه

More Chapters
Explore and read good novels for free
Free access to a vast number of good novels on GoodNovel app. Download the books you like and read anywhere & anytime.
Read books for free on the app
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status