Share

الفصل 15

last update publish date: 2026-09-14 21:06:24

كانت أريام تفهم كل كلمة.

والأكثر من ذلك أنها لاحظت استياء جلال الذي بدأ يظهر على وجهه رغم محاولته الحفاظ على هدوئه.

قالت المرأة:

"هل أنت هنا وحدك؟"

أشار جلال إلى أريام.

"مع زوجتي."

التفتت المرأة أخيرًا إلى أريام.

نظرت إليها لثوانٍ، ثم عادت بنظرها إلى جلال.

"زوجتك؟"

"نعم."

قالتها المرأة بنبرة خيبة واضحة:

"اعتقدت أنها أختك."

رفع جلال حاجبه.

"لا، إنها زوجتي."

ضحكت المرأة بخفة، لكنها لم تتراجع.

بدأت تسأله عن مدة إقامته في فلورنسا، وعن الفندق الذي يقيم فيه، ومتى سيغادر.
Continue to read this book for free
Scan code to download App
Locked Chapter

Latest chapter

  • سيد جلال... زوجتك تحمل طفل رجلٍ آخر   الفصل 40

    بعد أن غادرت أريام منزل عائلتها، توجهت إلى مشفى العائلة. كان المكان مألوفًا لها إلى درجة جعلتها تشعر بشيء من الراحة بمجرد أن خطت خطواتها الأولى في أروقته. توقفت عند مكتب الإدارة، وطرقت الباب طرقًا خفيفًا قبل أن تفتحه. كان سمير جالسًا خلف مكتبه يراجع بعض الملفات، وما إن رفع رأسه ورآها حتى اتسعت ابتسامته. "أريام!" ابتسمت بدورها واقتربت منه. "مرحبًا، سمير." نهض من مكانه فورًا، واتجه نحوها بخطوات سريعة، ثم فتح ذراعيه واحتضنها بحرارة. ضحكت أريام وهي تبادله العناق. "اشتقت لك." ابتعد عنها قليلًا، لكنه أبقى يديه على كتفيها ونظر إليها متفحصًا. "وأنا أيضًا..... منذ متى لم تأتِ لزيارتنا؟" "كنت مشغولة." "مشغولة؟" رفع حاجبه بسخرية. "أم أن زوجكِ سرقكِ منا؟" ضحكت أريام وهزت رأسها. "لا تبدأ." ضحك سمير. "حسنًا، لن أبدأ." ثم نظر إليها مرة أخرى وقال: "لكنني سعيد لأنكِ أتيتِ." ابتسمت له. كانت علاقتها بسمير مختلفة عن علاقتها بالكثير من الأشخاص حولها؛ فقد عرفها منذ سنوات، وعاش معها ومع ريان الكثير من الذكريات، وكان حضوره دائمًا مرتبطًا بالضحك والمواقف الطريفة.

  • سيد جلال... زوجتك تحمل طفل رجلٍ آخر   الفصل 39

    كان الليل قد ابتلع الفيلا تمامًا، ولم يبقَ في أرجائها سوى سكون ثقيل تقطعه بين حين وآخر أصوات الرياح وهي تمر خلف النوافذ.كانت أريام غارقة في النوم، جسدها مسترخٍ إلى جوار جلال، وأنفاسها هادئة في البداية.ثم تغيّر كل شيء.وجدت نفسها واقفة في مكان غريب.كان الهواء باردًا على نحو غير طبيعي، والسماء فوقها ملبدة بغيوم سوداء، بينما كانت الأرض مبللة كأن المطر انهمر عليها منذ دقائق. مشت بضع خطوات وهي تنظر حولها بحيرة، وقلبها بدأ يخفق دون أن تعرف السبب.ثم رأته."وائل؟"كان يقف بعيدًا عنها.لم يتحرك.حدقت فيه لثوانٍ، ثم شعرت بقشعريرة تسري في جسدها عندما أدركت أن ملابسه كانت ملطخة بالدماء.الكثير من الدماء.كان وجهه شاحبًا، ورأسه منحنيًا قليلًا، بينما كانت قطرات حمراء تنساب من جبينه إلى وجهه وعنقه.تجمدت في مكانها."وائل!"ركضت نحوه، لكن كلما اقتربت منه بدا وكأن المسافة بينهما تطول."وائل، ماذا حدث لك؟!"رفع رأسه ببطء.نظرت إلى عينيه، فازداد خوفها.كان ينظر إليها بنظرة غريبة، وكأنه يحاول أن يقول شيئًا، لكنه لم يستطع، كان فمه مغطى بالدماء، كلما يحاول قول شيء كان يخرج الكثير من الدماء من فمه."تكل

  • سيد جلال... زوجتك تحمل طفل رجلٍ آخر   الفصل 38

    كانت أريام تنظر إلى نهاد الآن، وتجد أمامها الرجل الذي تحول إليه ذلك الطفل الذي كان يخاف من كل شيء. لكن بالنسبة إليها، سيبقى دائمًا أخاها الذي احتضنها في أصعب أيامها. جلس الجميع معًا في مكتب حكمت. بسام إلى جانب نهاد، وأريام بالقرب من والدها. تحدثوا عن الجامعة والعمل والحياة، وتخللت حديثهم الكثير من الضحكات. شعرت أريام براحة لم تشعر بها منذ وقت طويل. وحين حان وقت رحيلها، نظر إليها حكمت وقال: "لماذا لا تتعشين معنا الليلة؟" ابتسمت أريام، لكنها هزت رأسها باعتذار. "غدًا يا أبي، سأحضر العشاء مع جلال." "غدًا؟" ابتسمت بخجل بسيط. "نعم، لدي شيء آخر." حكمت اكتفى بابتسامة. "حسنًا، لكن لا تتأخري علينا." "لن أفعل." بعد أن ودعتهم، اتصلت بالسائق وأخبرته أن يأتي إلى الشركة. وبعد وقت قصير، وصلت السيارة. استقلت أريام المقعد الخلفي، وبعد أن تحركت السيارة، أخرجت هاتفها لتتفقده. وفي تلك اللحظة، ظهر اسم جلال على الشاشة. أجابت. "مرحبًا." جاءها صوته بنبرة هادئة، لكنها تحمل شيئًا من العتاب. "أنا أنتظر غدائي." ابتسمت وهي تنظر من النافذة. "لن آتي اليوم، وإلا ستعتا

  • سيد جلال... زوجتك تحمل طفل رجلٍ آخر   الفصل 37

    في اليوم التالي، استيقظت أريام باكرًا، واستعدت للذهاب إلى الجامعة. كان الصباح هادئًا، والمدينة بدأت تستعيد ضجيجها المعتاد مع حركة السيارات والطلاب والموظفين. أوصلها جلال إلى الجامعة كعادته، وتبادلا كلمات قليلة قبل أن تنزل من السيارة. راقبها جلال للحظات وهي تبتعد باتجاه بوابة الجامعة، ثم انطلق بسيارته متوجهًا إلى الشركة. لم يكن لدى أريام في ذلك اليوم سوى محاضرتين، لذلك انتهت منهما في وقت مبكر. وبعد أن خرجت من القاعة، وقفت مع صديقاتها لبعض الوقت، ثم اتجهن نحو النادي الطلابي. كانت تتحدث معهن وتضحك على شيء قالته إحدى صديقاتها، حين اهتز هاتفها في يدها. نظرت إلى الشاشة، وما إن رأت اسم المتصل حتى ارتسمت ابتسامة عفوية على وجهها. كان بسام. أجابت فورًا. "مرحبًا، أخي." جاءها صوته من الطرف الآخر بنبرة دافئة: "مرحبًا أريام، هل انتهيتِ من محاضراتك؟ أنا أنتظركِ في موقف السيارات." توقفت عن المشي فجأة. "ماذا؟ كيف عرفت أنني انتهيت؟" ضحك بسام. "وهل نسيتِ أنني أعرف جدولك؟ تعالي." هزت رأسها وهي تبتسم، رغم أنه لا يستطيع رؤيتها. "حسنًا، سأأتي." أنهت المكالمة، ثم التفتت إلى صديقاتها. "سأذهب

  • سيد جلال... زوجتك تحمل طفل رجلٍ آخر   الفصل 36

    ضحك. "كنت مؤدبًا قبل أن أعرفك." احمر وجهها رغماً عنها. لاحظ ذلك فورًا. وكانت تلك المشكلة الأخرى. جلال يلاحظ كل شيء. لاحظ احمرار وجهها. لاحظ ارتباكها. لاحظ صمتها. وهي لم تكن تريد أن يلاحظ أيًا منها. ضحك بهدوء. نظرت إليه بضيق. "لا تضحك." حاول كتم ضحكته بأبتسامه: "أنا لا أضحك." اشتعلت وجنتاها أكثر. كرهت أنه يستطيع استفزازها بهذه السهولة. وقبل أن تتمكن من الرد، اقترب منها مرة أخرى وقبّلها. أطال القبلة هذه المرة، ولم تكن لديها القوة لدفعه بعيدًا. شعرت بيده تتحرك من خلف رقبتها إلى خدها، ثم تتوقف عند ذقنها، وترفع وجهها برفق ليواجهها. كانت شفتاه دافئتين، ناعمتين، وكأنها كانت تذوب مع كل ثانية تمر. لم تستطع أن تفكر. كل ما استطاعت فعله هو الشعور. لم تشعر بأن قلبها اختار جلال. كان الأمر أقرب إلى استسلام للحظة، إلى قرب أصبح مألوفًا أكثر مما تريد الاعتراف به. ابتعد عنها حين شعر بأن أنفاسها تضيق،لكنه ظل قريبًا بدرجة كافية لتشعر بأنفاسه على وجهها. لم تنظر في وجهه بل دفنت وجهها في صدره حتى لا يرى وجهها. قالت بصوت مكتوم: "لا تفكر في تقبيلي ثانية." ضحك.

  • سيد جلال... زوجتك تحمل طفل رجلٍ آخر   الفصل 35

    شهقت أريام من المفاجأة، وما إن حاولت ابتلاع الطعام حتى دخلت في نوبة سعال. "أريام!" تحرك جلال فورًا. وضع يده على ظهرها وراح يربت عليه بخفة، بينما مد فارس يده بسرعة وناولها كوب الماء. أخذته أريام وشربت منه عدة رشفات حتى هدأ سعالها. قال جلال بقلق: "بهدوء." ثم رفع عينيه نحو والدته. "أمي." نظرت إليه فاديا. قال بجدية: "لم يمضِ على زواجنا سوى أقل من شهر. هذا الحديث سابق لأوانه." ساد الصمت للحظة. ابتسمت فاديا وقالت: "أنا لم أقل شيئًا، كنت أنصحها فقط بالاهتمام بنفسها." ثم أضافت: "لا تحوّل كل كلمة إلى شيء آخر." رد جلال بلا تردد: " انصحيني أنا، أنا أهتم بها، فلا تقلقي." اتسعت عينا أريام. التفتت إليه بسرعة، ثم أمسكت بطرف كم قميصه تحت الطاولة، محاولةً إسكاته. كانت تشعر بإحراج شديد. اشتعلت وجنتاها بالحمرة، حتى إن أذنيها احمرتا أيضًا. خفضت رأسها، متمنية لو أن الأرض انشقت وابتلعتها. كان فارس يراقبها. وللمرة الأولى منذ بداية العشاء، لم يستطع منع نفسه من التأمل في ملامحها. كانت خجولة بصورة مختلفة عن المعتاد، ووجهها المحمر جعلها تبدو أكثر رقة. أعجبه

More Chapters
Explore and read good novels for free
Free access to a vast number of good novels on GoodNovel app. Download the books you like and read anywhere & anytime.
Read books for free on the app
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status