Share

5- جمر الكبرياء

last update Petsa ng paglalathala: 2026-07-31 08:23:47

تسمرت عينا مريام الرماديتان على عيني جوزيف الزرقاوين القريبتين منها حد الاختناق. كان تنفسها حاداً، وصدرها يعلو ويهبط بغضب مكتوم وهي تحاول استعادة شتات كبريائها المنكسر.

— "شريكك؟! أنت تحلم يا جوزيف!"

صاحت بها مريام بنبرة حادة ارتجفت في نهايتها، ثم امتدت يدها بنشاط مفرط لتضغط على زر الاستدعاء الذهبي فوق مكتبها:

— "شاهين! تعال خذ هذا المعتوه وأعِده فوراً إلى زنزانته في الطابق السفلي بالقصر!"

انفتح باب المكتب في الحال، ودخل شاهين ببدلته السوداء وجسده الضخم، ممتداً يده بقسوة ليقبض على كتف جوزيف.

لكن جوزيف حرك كتفه بخفة ورفع يده ببرود قاتل في وجه شاهين، قائلاً بصوت هادئ ومسيطر:

— "إياك أن تمسني... توقف هنا!"

توقف شاهين لثانية بذهول من نبرة الثقة، بينما التفت جوزيف بنظراته نحو مريام، واضعاً يديه في جيبي بنطاله بروقان يثير الجنون:

— "أنا من يحدد أين أذهب الآن يا سيدة الموت... لن أعود إلى زنزانتكِ الفاخرة. خذني إلى أختي يارا في المستشفى الملكي، هذا كل ما أريده حالياً!"

تطاير الشرار من عيني مريام، ولم تحتمل هذا القدر من الاستفزاز والسيطرة في عقر دارها!

في لحظة غضب أعمى، امتدت يدها نحو التحفة الكريستالية الثقيلة الموضوعة فوق مكتبها، رفعتها بقوة وهوت بها ونفضتها باتجاه رأسه بكل ما أوتيت من قوة وهي تصرخ باهتزاز:

— "كيف تتجرأ؟! أنت تلعب بالنار والشيء الذي سيحرقك هو غرورك!"

طار الكريستال في الهواء، لكن جوزيف—بسرعة رد فعل مذهلة وبساطة عجيبة—أمال رأسه إلى الجانب بضع سنتيمترات فقط! مرت التحفة بجانب أذنه مباشرة لتتحطم على الجدار الزجاجي خلفه وتتناثر إلى ألف قطعة!

لم يطرف لجوزيف جفن، ولم تتغير ملامحه الهادئة. عدّل قميصه الأبيض ببطء، وتطلّع إلى الشظايا المنسكبة على الأرض، ثم رفع عينيه إليها وارتسمت على شفتيه ابتسامة ماكرة وساحرة:

— "شكراً لكِ على كل شيء رغم ذلك يا آنسة مريام... على الضيافة، وعلى علاج أختي."

ثم التفت ببرود وغادر المكتب بخطوات واثقة، بينما وقفت مريام مذهولة، وصوت تنفسها يملأ القاعة، لتصرخ بشاهين الواقف عند الباب:

— "شاهين! خذه إلى حيث يريد... اطرده من أمامي الآن!"

انحنى شاهين وخرج خلفه.

هوت مريام على كرسيها الجلدي، وضعت يديها المرتجفتين على رأسها، وأغلقت عينيها برعب حقيقي لم تذقه من قبل. غطس القصر في صمت قاتل، بينما كانت تجول في عقلها فكرة واحدة تتردد كالصدى:

— "فكري يا مريام... فكري جيداً جداً قبل أن يلتهمكِ ستيفن وعمكِ، وقبل أن يفرك ذلك الفتى الشفرة بين أصابعه ويقضي عليكِ!"

في مساء اليوم نفسه... داخل قصر العائلة الكبير.

انفتح باب الصالون الملكي الفاخر، ودخل العم فريد وزوجته كاميليا يتصدرهما ابنهما ستيفن بخطوات ثقيلة ومستكبرة.

كان يلتف في أقصى القاعة كرسي متحرك فخم، يجلس عليه الجد الجلاد، الرجل الثمانيني المشلول الذي خط المشيب شعره ووجهه مليء بالتجاعيد الصارمة. رغم شلله ورقدته، كانت هيبته تملأ المكان.

تقدم ستيفن وانحنى يقبّل يد جده بتصنع ومودّة:

— "مساء الخير يا جدي... لقد مر وقت طويل لم أركَ فيه. اشتقتُ لهذا القصر."

نظر الجد إليه ببرود من تحت حاجبيه الكثيفين. كان الجد لا يحب فريد ولا زوجته كاميليا لمعرفته بطمعهما القديم، لكن شلله وعجزه وضغط العاطفة جعلته يتساهل معهم رغبة في جمع شمل ما تبقى من العائلة.

قال الجد بصوت بحّاح ومتقطع:

— "أهلاً بك يا ستيفن... سمعتُ أنك جمعت أوراق مجلس الإدارة؟"

ابتسم فريد بانتصار وتقدم قائلاً:

— "نعم يا أبي! مريام تتخبط، وقيادتها السادية ستدمر الشركة. الأوراق جاهزة لتعيين ستيفن رئيساً لمجلس الإدارة في الاجتماع القادم... وقد جئنا لنأخذ بركتك وموافقتك."

تأملهم الجد بصمت ثقيل، وتنهد بحسرة مكتومة وهو ينظر إلى الفراغ، شعر أن مريام أصبحت وحيدة في هذه المعركة الشرسة!

في هذه الأثناء... في الطابق العلوي من المستشفى الملكي.

كان جوزيف يسير في الممر الأبيض الناصع، المضاء بمصابيح خافته. توقف أمام جناح العناية المركزة المشددة.

عندما حاول الاقتراب من الباب، اعترضه طبيبان وحارس أمني:

— "عفواً يا سيدي، الحالة حجة جداً ولا يُسمح بالدخول مطلقاً."

تراجع جوزيف خطوة إلى الوراء، ووقف أمام الزجاج العريض الفاصل بين الممر وغرفة أخته يارا.

كانت يارا مستلقية على السرير الأبيض، أجهزة التنفس الاصطناعي تغطي وجهها الصغير، والأنابيب الموصولة بجسدها الضعيف تنبض بالأرقام الحيوية.

وضع جوزيف كفه العريضة على الزجاج البارد. تلاشت كل أقنعة القوة والمراوغة والاستفزاز عن وجهه في تلك اللحظة...

انسكبت دمعة حارة من عينيه الزرقاوين، وتلتها دموع متلاحقة وهو يشاهد جسد أخته الصغير يصارع الموت خلف الزجاج. انهار جثواً على ركبتيه المسنودتين إلى الجدار الزجاجي، وانحنى رأسه الأشقر وهو يشهق بصوت خفيض ومحترق:

— "يارا... أختي الصغيرة... سامحيني..."

مسح دموعه بقسوة وبكفه المرتجفة، ثم رفع عينيه المحمرتين نحوها وقال بصوت كالهمس المليء بالقسم والوعيد:

— "سأفعل المستحيل... سأبيع العالم كله، وسأحرق إمبراطورية الفارس ومريام نفسها إن لزم الأمر... لن أسمح للموت بأن يأخذكِ مني!"

وفجأة... بينما هو يجثو باكياً، اهتز هاتفه في جيبه.

أخرجه بيد ترتجف، ليجد رسالة نصية قادمة من رقم مجهول ومشفّر! فتحها بسرعة، ليتجمد الدم في عروقه وهو يقرأ السطر الوحيد المكتوب فيها:

"إذا كنت تظن أنك تلعب بمريام لتنقذ أختك... فاعلم أن الطبيب الذي يمسك بخرطوم أكسجين يارا الآن... يعمل لحسابي أنا يا جوزيف!"

اتسعت عينا جوزيف بصدمة مرعبة، وتوقف قلبه عن النبض وهو ينظر من خلال الزجاج إلى الطبيب الذي يقف داخل الغرفة ويمسك بجهاز التنفس!

Patuloy na basahin ang aklat na ito nang libre
I-scan ang code upang i-download ang App

Pinakabagong kabanata

  • سيدة الموت ....خادمي العزيز    الفصل 57: مسافات في الظل

    كانت جدران المكتب الشاسع تشهد على صمت ثقيل يكاد يخنق الأنفاس. لم تكن الصدمة مجرد كلمات أُلقيت في الهواء، بل كانت زلزالاً هدم كل الثوابت التي بناها جوزيف طوال حياته. سر والديه اللذين عاش يظن أنهما مجرد ضحيتين بسيطتين، اتضح أنه جزء من شبكة شائكة من الخداع والأطماع. وقف جوزيف أمام النافذة الزجاجية المطلة على المدينة، يطالع انعكاس وجهه الخالي من أي تعبير. كانت شاشة حاسوبه المحمول لا تزال تعرض ملفات التشفير التي فكها للتو، لكن عقله لم يعد يستوعب المزيد من الأرقام. اقتربت مريام منه بخطوات بطيئة، ولأول مرة في حياتها لم تكن تشعر بتلك القوة المطلقة التي اعتادت أن ترتديها كدرع. رفعت يدها لتربت على كتفه، لكنها ترددت وأسقطتها بجانبها وهي تقول بنبرة خافتة: * جوزيف... أعلم أن الأمر أكبر من أن يُحتمل، لكننا سنواجه هذا معاً. التفت إليها جوزيف. لم تكن في عينيه حدة الحلفاء ولا دفء الأصدقاء، بل فقط تعب إنسان أُنهك من كثرة الأقنعة. رد بصوت خفيض وخالٍ من أي انفعال: * لا يا مريام. ليس هذه المرة. ما سمعته اليوم ثقيل جداً... ثقيل لدرجة أنني لا أستطيع الوقوف بجانبك وكأن شيئاً لم يكن. انقبض قلب مريام،

  • سيدة الموت ....خادمي العزيز    الفصل 56 : سُقُوطُ قِنَاعِ العَجْزِ

    صَدَحَ صَرِيرُ إِطَارَاتِ السَّيَّارَةِ عَلَى الحَصَى أَمَامَ بَوَّابَةِ القَصْرِ الجَبَلِيِّ. دَفَعَتْ مريام البَابَ بَحِدَّةٍ، ونَزَلَتْ تَمْشِي بِخُطُوَاتٍ مُتَسَارِعَةٍ يَمْلَؤُهَا الغَضَبُ والذَّهُول. انْتَثَرَ شَعْرُهَا الأَحْمَرُ النَّارِيُّ عَلَى كَتِفَيْهَا مَعَ كُلِّ خُطْوَةٍ تَقْطَعُ بِهَا المَمَرَّ المَرْمَرِيَّ الطَّوِيل. لَمْ تَنْتَظِرْ إِذْناً، ولَمْ تَقْرَعْ البَاب. دَفَعَتْ بَابَ مَكْتَبِ الجَدِّ بِكِلْتَا يَدَيْهَا، فِانْفَتَحَ بِمِصْرَاعَيْهِ وأَصْدَرَ صَوْتاً جَهْوَريّاً ارْتَدَّ فِي أَرْجَاءِ القَاعَةِ المُظْلِمَة. تَجَمَّدَتْ مريام فِي مَكَانِهَا. اتَّسَعَتْ عَيْنَاهَا الكَحِيلَتَانِ بِصَدْمَةٍ زَلْزَلَتْ كِيَانَهَا. كَانَ الجد سليمان يَقِفُ عِنْدَ النَّافِذَةِ الزُّجَاجِيَّةِ الضَّخْمَة. لَمْ يَكُنْ مُسْتَلْقِياً عَلَى الفِرَاشِ، ولَمْ يَكُنْ جَالِساً عَلَى الكُرْسِيِّ المُتَحَرِّكِ الَّذِي رَأَتْهُ عَلَيْهِ لِسَنَوَات. كَانَ يَقِفُ مُنْتَصِباً عَلَى قَدَمَيْهِ بِكَامِلِ صِحَّتِهِ وسَدَادِ قَامَتِهِ، يَحْمِلُ بَيْنَ يَدَيْهِ مَلَفّاً أَبْيَضَ ويَقْرَأُ ف

  • سيدة الموت ....خادمي العزيز    الفصل 55 : ظِلاَلُ الـمَاضِي

    أَوْقَفَ جوزيف السيارة في العتمة، وأَطْفَأَ المحرك، فَسَادَ داخل المقصورة صمتٌ ثقيل. جَلَسَت مريام في مقعدها، وأَسْنَدَت ظهرها إلى الجلد الفاخر، فيما انْتَثَرَ شعرُها الأحمر الناري كالشعلة على كتفيها. نَظَرَت إلى الفراغ بذهول، وأَطْلَقَت تنهيدة مكسورة من أثر الصدمة. خَلَعَ جوزيف قفازه الجلدي الأسود، ورَفَعَ يده الكبيرة، ثُمَّ وَضَعَ أصابعه الدافئة تحت ذقنها، ورَفَعَ وجهها ببطء حتى أَلْتَقَت عينَاها الكحيلتان بعينيه. — "انْتَهَى العالم بالخارج يا مريام... اسْكُنِي معي هنا في هذه اللحظة، ولا تفكري في أحد سواكِ وسواي." تَنَاسَلَت دمعة حارة على خدها، فَمَسَحَهَا جوزيف بإبهامه. أَمَالَت مريام رأسها، واسْتَنَدَت بوجنتها على كفه العريض. — "جوزيف... جدي الذي كُنْتُ أراه الأب والراعي، رَآنِي مجرد أحذقة في رقعة شطرنج! تَجَرَّدَ من عطفه ومَشَى على قدميه ليتركنا ندخل المحرقة! أُحِسُّ ببرودة تطوق روحي... أُحِسُّ بأن العالم كله يرتدي الأقنعة." فَتَحَ جوزيف باب السيارة، وسَحَبَ مريام بلطف لتخرج معه إلى الهواء الجبلي. ضَمَّهَا إلى صدره من الخلف، وأَحَاطَ خصرها بساعديه الصلبين، ثُمَّ دَفَنَ وجه

  • سيدة الموت ....خادمي العزيز    الفصل 54 : مَأْدَبَةُ الأَقْنِعَةِ وَالخَدِيعَةُ المَكْشُوفَةُ

    انْطَلَقَت السيارات السوداء المصفحة تَقْطَعُ عتمة الطريق الساحلي نحو المرفأ الرقمي رقم 9. خَيَّمَ الصمت داخل المقصورة الخلفية، وامتزجت رائحة المطر بالعبق الفاخر لثوب مريام الأسود. انْحَنَى جوزيف نحوها، أَمْسَكَ بكفها الناعم وضَغَطَ عليه بصلابة أعادت إليها الدفء، فيما اسْتَقَرَّ الخاتم الأسود ذو الحجر البركاني في إبهامه، يَعْكِسُ هيبة السلالة الخفية التي ارْتَدَاهَا الليلة لحمايتها. في هذه الأثناء، وفي قلب القصر الجبلي المحاط بأشجار السرو، تَسَلَّلَت يارا، الشقيقة الصغرى لمريام، بخطوات خفيفة عبر الممر الخلفي المؤدي إلى جناح الجد. اسْتَبَدَّ بها الخوف والقلق على جدها بعد اقتحام الحراس للمكتب، لَكِنَّ خطواها تَسَمَّرَت فجأة قرب النافذة الزجاجية المطلة على الحديقة الداخلية! اتَّسَعَت عينا يارا بصدمة أَلْجَمَت لسانها! في القاعة السفلية المظلمة، يَقِفُ الجد سليمان على قدميه بثبات تام! أَلْقَى عصاه الأبنوسية جانباً، ومَشَى بخطوات سريعة وواثقة دون أي أثر للعرج أو العجز الذي تصنّعه أمام العائلة لسنوات! فَتَحَ الجد خزنة سرية مخفية خلف اللوحة الزيتية، واسْتَخْرَجَ منها ملفاً جلدياً وحاسوباً

  • سيدة الموت ....خادمي العزيز    الفصل 53: هَوِيَّةٌ فِي الظِّلِّ

    تَصَاعَدَ العَبِيرُ الدافئ للخشب المعتق داخل الغرفة السرية، امْتَزَجَ بأنفاسهما المتسارعة التي أَحْرَقَت المسافة الضيقة بينهما. سَكَنَ الصمتُ المصفح، ولم يَقْطَعْهُ سوى وجيب قلبيهما، ورذاذ المطر الذي انْهَمَرَ بالخارج يغسل آثار العاصفة التي ضَرَبَت القصر الجبلي. اسْتَرَاحَت جبهة جوزيف على جبهة مريام، وتَطَوَّقَت يداه الثقيلتان خصرها بثبات حماها من انهيار العالم الخارجي. نَظَرَت مريام في عمق عينيه النفاذتين، بَحَثَت فيهما عن بقايا الحارس الشريف الذي عرفته، فَوَجَدَت أمامه رجلاً حَمَلَ هيبة الأسياد وعشقاً طَغَى على كل حظر. لَمَسَت مريام صدره ببراجمها المرتجفة، وهَمَسَت بنبرة يَمْتَزِجُ فيها الخوف الشديد بالشغف: — "التنين الأسود... كيف عَاشَ هذا السر في دمك كل هذه السنوات دون أن أَلْمَحَهُ في عينيك؟ كيف وَقَفْتَ حارساً لعرشي وأنت تَمْلِكُ عرشاً مظلماً يَخْشَاهُ الجميع؟" انْحَنَى جوزيف قليلاً، طَبَعَ قبلة دافئة على خط عنقها، نَفَضَت رعدة سرت في جسدها بالكامل، ثم رَفَعَ وجهها بأصابعه القوية ليلتقي بصرياً معها: — "لأن عرش آل الفارس لم يَعْنِنِي يا مريام... ولا القوة التي يمارسها ه

  • سيدة الموت ....خادمي العزيز    الفصل 52: عَاصِفَةُ القَصْرِ الـمُظْلِمِ

    تسقط قطرات المطر الخفيفة على زجاج السيارة السوداء كدموع باردة تتراقص في الصباح الباكر. يسود بين جوزيف ومريام صمتٌ مشحون بعد خروجهما السريع من "بيت البحيرة"؛ صمتٌ ليس جفاءً، بل استراحة محاربين بين ليلة عشق دافئة وواقع يغلي بالأخطار. تحكم يد جوزيف اليسرى القبض على يد مريام الناعمة فوق المقعد، تعتصرها بصلابة وحنان حارق كلما زاد من سرعة المحرك، بينما تتسمر يده الأخرى على عجلة القيادة وتفحص عيناه الحادتان المنعطفات الجبلية المحاطة بالضباب. تلتفت مريام إليه، وتتأمل ملامحه الرجولية المصنوعة من صخر؛ فكه منقبض وعروق ذراعه القوية بارزة تحت طيات قميصه الخفيف. تهمس مريام بصوت دافئ يقطر حبًا وقلقًا: — "جوزيف... أنت تخفي عني شيئاً منذ أن تلقيت إشارة اللاسلكي. ماذا يقول لك شاهين بالضبط؟" لا يلتفت جوزيف بخصره، لكنه يشد على كفها أكثر، وتنخفض نبرته الرخيمة لتصل أذنها كفحاح دافئ ومطمئن: — "لا تخافي من شيء وأنا بجانبكِ يا مريام. هناك خيوط تحاول التشابك مجدداً في القصر... لكنني أقسمت لكِ أن زمن خوفكِ قد انتهى. ثقي بي فقط." تنظر مريام إلى كفه المحيط بيدها، وتبرز ابتسامة بقلب مطمئن رغم الغموض:

Higit pang Kabanata
Galugarin at basahin ang magagandang nobela
Libreng basahin ang magagandang nobela sa GoodNovel app. I-download ang mga librong gusto mo at basahin kahit saan at anumang oras.
Libreng basahin ang mga aklat sa app
I-scan ang code para mabasa sa App
DMCA.com Protection Status