— "مريام! أنتِ تلعبين بالنار! العائلة لن تسكت على انفرادكِ بالطغيان والقرارات أكثر من هذا!" دوت صرخة العم **فريد** وهو يضرب بقبضته على المكتب الزجاجي الضخم، لتتطاير بعض الأوراق وتتناثر أصداء غضبه في أرجاء القاعة الفاخرة. خلفه مباشرة، كانت زوجته **كاميليا** تقف بوقفة متصلبة، تتأمل المكان بنظرات يملؤها الغل والطمع المكتوم. لم تحرك **مريام الفارس** رمشاً واحداً. كانت تجلس على كرسيها الجلدي الفخم خلف مكتبها، شعرها الأحمر الناري ينسدل بحدة وثبات على كتفيها الناصعتين، وعيناها الرماديتان الثلجيتان متسمرتان على أسطر الشفرات المتلاحقة على شاشة حاسوبها. رفعت رأسها ببطء شديد، وأمسكت بقلمها الذهبي تقلبُه بين أصابعها الباردة، ثم أطلقت ابتسامة تهكمية شقت وجهها البالغ ثمانية وعشرين عاماً: — "صوتك عالٍ جداً يا عمي... كعادتك تماماً عندما تشعر بقلة الحيلة والعجز. هل نسيت أنك تقف في مكتب رئيسة مجلس إدارة إمبراطورية الفارس؟ أم أن طمعك في أموال والدي الراحل أعمى بصيرتك وعقلك؟" احمرّ وجه فريد بالحنق، بينما تقدمت كاميليا خطوة للأمام بنبرة مشحونة بالسّم: — "لا تتطاولِي على عمكِ يا مريام! أنتِ مجرد امرأ
آخر تحديث : 2026-07-31 اقرأ المزيد