مشاركة

سأتحرر منك

last update تاريخ النشر: 2026-10-06 01:01:57

خرجتُ من الشركة بخطوات سريعة، وكأنني أهرب من شيء يطاردني.

لم ألتفت خلفي. لم أجرؤ حتى على النظر إلى مبنى الشركة مرة أخرى.

كانت دموعي تنهمر على وجهي دون توقف، وكلما حاولت مسحها كانت دموع أخرى تحل محلها.لم أكن أعرف إلى أين أذهب. كل ما كنت أعرفه أنني لا أريد العودة إلى هناك. لا أريد أن أكون الطرف الثالت في حياتك بل

لا أريد حتى أن أرى خالد.

وصلت إلى الخارج، وكانت السماء ملبدة بالغيوم.وبعد دقائق، بدأ المطر بالهطول.في البداية كانت قطرات خفيفة، ثم اشتد المطر شيئًا فشيئًا.

وقفت في مكاني.لم أبحث عن سيارة.لم أبحث عن مظلة.

تركت المطر يغمرني. ربما كنت أحتاج إليه.

كنت أحتاج شيئًا يغسل كل ما بداخلي، حتى لو لم يستطع غسل الألم. رفعت وجهي إلى السماء، وأغمضت عيني.

وفجأة، بدأت أتذكر.تذكرت يوم زواجي.ذلك اليوم الذي كنت أظنه بداية حياتي الجديدة.

كنت أقف أمام خالد بفستان الزفاف، وقلبي ينبض بسرعة.

لم أكن أعرفه جيدًا حينها، لكنني كنت أعرف أنه سيكون زوجي.

كان جدي قد أخبرني أن خالد رجل جيد، وأنه سيكون سندًا لي.

كنت قد فقدت والديّ وأنا صغيرة، وكبرت بين يدي جدي.

لذلك عندما قال لي إن خالد سيكون عائلتي وسندي بعده، صدقته. ووافقت على الزواج منه.لم أكن أرغب نهائيا في رفض أي طلب لجدي.

كنت أريد عائلة.عائلتي الخاصة زوج أطفال نعيش مع في منزل خاص بنا..حياة وردية كما رسمتها دائما في مخيلتي

كنت أريد شخصًا أشعر معه بالحب بالأمان كنت أريد شخص أشعر معه أنني حية مشتعلة مليئة بالشغف .

لكن...

خالد لم ينظر إليّ في ذلك اليوم كزوجة...كان باردًا.لم يبدو مهتما بي أو راغبا في الزواج مني

حتى قبل أن يبدأ حفل الزفاف، اقترب مني وقال بوضوح:

"هذا الزواج كان اتفاقًا بين جدك وجدي، وأنا فقط أنفذ الاتفاق."

أتذكر أنني شعرت وقتها بوخزة في قلبي. لكنني لم أظهر ذلك.

قلت له بصراحة: "إذا ترفض هذا الاتفاق أو إن كانت لديك امرأة أخرى في حياتك، فارفضني. لا ترغم نفسك على الزواج مني."

كنت أعطيه فرصة.فرصة ليرفضني.لكنه لم يفعل.

نظر إليّ للحظات، ثم قال: "لا يوجد أحد ... سأنفذ الاتفاق."

صدقته وتزوجته. وخلال السنوات التي عشتها معه، كنت دائمًا أبحث عن أعذار لبروده. كنت أقول لنفسي إنه ليس شخصًا يعرف كيف يعبر عن مشاعره.

كنت أقول إن الرجال مختلفون. وكنت أعتبر أبسط الأشياء دليلًا على حبه.

عندما كان يأكل الطعام الذي أطبخه، كنت أفرح. كنت أقول لنفسي: خالد يحب طبخي سأطبخ له دائما

وعندما كان يعطيني مصروفي الشهري، كنت أبتسم وأقول:إنه يهتم بي ولا يريدني أن أحتاج أي شيئ

وعندما رفض أن أعمل أو أخرج كثيرًا.

كنت أقول: إنه لا يريدني أن أتعب أو ربما يغير علي ولا يريدني أن أختلط بالكثير من الرجال .كنت غبية... غبية جدًا.

الآن فقط فهمت الحقيقة.لم يكن يمنعني من العمل لأنه يخاف عليّ. أو يغير علي

كان يخشى أن أخرج إلى الناس.كان يخشى أن يعرف الجميع أنني زوجته. كان يخشى أن يسخروا منه بسببي. وضعت يدي على فمي وأنا أبكي.

كيف لم أفهم ذلك طوال هذه السنوات؟كيف استطعت أن أعيش معه كل هذا الوقت دون أن أرى الحقيقة؟

كنت أعرف أن خالد رجل وسيم.طويل، قوي البنية، وعضلاته مرسومة تحت ملابسه، وكان الجميع يلتفتون إليه أينما ذهب.وهو شخص غني لديه شركة والعديد من السياراة والمنازل

أما أنا...

فكنت مجرد كومة من الدهون، هكذا كنت أرى نفسي بعد كل تلك السنوات. كومة من العقد. كومة من الخجل. كومة من كل الأشياء التي جعلتني أكره نفسي. لا أملك شيئ ليس لدي أي شيئ بإسمي إلا ما ترك لي جدي

جلست على الأرض تحت المطر. لم أهتم بالناس الذين كانوا يمرون بجانبي وينظرون إليّ.

لم أهتم بفستاني الذي أصبح مبللًا وملتصقًا بجسدي.لم أهتم بالمكياج الذي وضعته في الصباح بعناية.

كان المطر يغسل وجهي، ويمتزج مع دموعي.

ذلك المكياج الذي كنت أضعه لأبدو جميلة أمام خالد أصبح الآن مجرد خطوط سوداء وملونة تسيل على وجهي.أصبحت أشبه بالمهرجين

ضحكت وسط بكائي. حتى الآن كنت أحاول أن أكون جميلة من أجله.

لكن لماذا؟ من أجل رجل لم يرَ جمالي يومًا؟ربما لست جميلة حقا

وضعت يدي على صدري.شعرت بفراغ كبير بداخلي.

رفعت رأسي لسماء أبكي

" جدي إنه ليس كذلك ... هذا الرجل لم أجد معه الأمان الذي فقدته لم أشعر بالأمان معه يومًا. لم أشعر بالحب. حتى عندما كان يعاملني بلطف، لم أشعر بشيء ينبعث منه نحوي سوى الشفقة.

والشفقة ليست حبًا. ياجدي أنا أسفة لن أنفذ إتفاقك أكثر أعلم جيدا أنك ستريد سعادتي أولا وسعادتي ليست معه"

نهضت بصعوبة. مسحت وجهي بيدي، ثم توجهت إلى المنزل.

---

عندما دخلت المنزل، كانت إحدى الخادمات في الردهة.

ما إن رأتني حتى اتسعت عيناها. كان فستاني الوردي مبللًا ومتسخًا، وشعري ملتصقًا بوجهي، والمكياج الذي وضعته في الصباح أصبح لوحة مبعثرة على وجهي.

اقتربت مني بسرعة "يا إلهي، سيدتي! ما بك؟"

هززت رأسي"لا شيء... فقط بعض الماء."حاولت أن أبتسم.

لكن ابتسامتي كانت ضعيفة جدًا لدرجة أنها لم تخدعني أنا نفسي.

صعدت إلى غرفتي دون أن أقول شيئًا آخر.أغلقت الباب خلفي.وضعت رأسي على الباب المغلوق لثواني أتنفس بصعوبة

ثم دخلت الحمام. خلعت فستاني، ودخلت تحت الماء الساخن.

جلست على الأرض، وتركت الماء ينزل فوق رأسي ووجهي.

أغمضت عيني. ولأول مرة منذ سنوات، سألت نفسي سؤالًا لم أجرؤ على طرحه من قبل.

ماذا أفعل في هذه الحياة؟ وضعت يدي على ركبتي.

كيف كنت قبل الزواج؟من كنت؟ماذا كنت أحب؟

ما حلمي؟أين شغفي؟أين الفتاة التي كنتها قبل أن أصبح زوجة خالد؟

حاولت أن أتذكر. لكنني لم أجد شيئًا.

لم أستطع تذكر آخر مرة فعلت فيها شيئًا من أجلي.

آخر مرة خرجت فيها لأنني أردت الخروج.

آخر مرة اشتريت فيها شيئًا لأنني أحببته، وليس لأنني ظننت أنه سيعجب خالد. آخر مرة ضحكت فيها من قلبي.

كل شيء اختفى. لقد قضيت سنوات أحاول أن أكون الزوجة المثالية...

حتى نسيت أن أكون أنا. نزلت دمعة من عيني، رغم أن الماء كان يغطي وجهي. لقد خسرت نفسي من أجل شخص يخجل مني.

لكن إلى متى؟ هل سأستمر هكذا إلى الأبد؟

هل سأقضي بقية حياتي محبوسة بين هذه الجدران، أطبخ وأنظف وأنتظر رجلًا لا يريدني؟

لا.رفعت رأسي.هذه المرة لم تكن الإجابة مترددة.

بالطبع لن أستمر هكذا إلى الأبد يا خالد.

---

بعد أن انتهيت من الاستحمام، ارتديت بيجامتي وجلست على السرير.

كان شعري لا يزال مبللًا.ضعت المنشفة على كتفي، وبقيت أحدق أمامي.

مرت الدقائق.ثم ساعة.وأنا أفكر دون توقف.

ماذا سأفعل؟ أين سأذهب؟ هل أستطيع حقًا أن أبدأ من جديد؟

كان الخوف موجودًا. لكن للمرة الأولى، كان هناك شيء آخر معه.

الرغبة.رغبة في أن أعيش. مددت يدي إلى هاتفي.

قلبت قائمة الأسماء توقفت عند اسم لم أره منذ وقت طويل.

سلمى. صديقتي القديمة. صديقة الجامعة لقد درسنا معا وحلمنا مع بعضنا البعض هي حققك الاحلام أما أنا فتزوجت اللعنة علي.

آخر شخص كنت أتوقع أن أتصل به بعد كل هذه السنوات. ترددت للحظات. ثم ضغطت على زر الاتصال. رن الهاتف مرة.مرتين.ثلاث مرات.

ثم جاء صوتها من الطرف الآخر.

"مرحبًا؟"

ابتسمت رغم دموعي "مرحبًا سلمى... كيف حالك؟"

ساد الصمت لثوانٍ. ثم جاء صوتها مصدومًا: "يا إلهي! سارة؟!"

ضحكت بخفة "نعم. عرفتني"

"يا إلهي صوتك واضح كيف لا أعرفك أيتها المجنونة، لقد مر وقت طويل! كيف تذكرتِني الآن بعد كل هذه السنوات؟"

سكتُّ.ثم قالت بنبرة مازحة:"أه لقد سرقكِ مني الزواج؟"

ابتسمت بحزن "ربما."

"اشتقت إليكِ كثيرًا."

"وأنا أيضًا."

تغير صوتها عندما سألتني: "كيف حالك؟ كيف تمضي أيامك؟"

نظرت حول الغرفة. إلى المكان الذي عشت فيه لتلات سنوات

"بخير." كانت كذبة.كذبة صغيرة، لكنها خرجت بسهولة من فمي.كالعادة

تابعت: "وأنتِ؟ كيف حالك؟"

"أنا بخير. أنت تعرفين حياتي الآن، بين المحكمة والمكتب ثم المنزل."

ضحكت قليلًا "ما زلتِ تعملين كثيرًا إذن."

"طبعًا. وأنتِ فقط مرتاحة في المنزل أليس كذلك آه أحسدك السيد خالد يوفر لك كل شيئ لن تحتاجي للعمل

" نعم كل شيئ" قلت والدموع تحجرت في عيني

"أخبريني ياسارة؟ هل أنتِ بخير؟ هل أنتِ سعيدة مع السيد خالد؟"

تجمدت ابتسامتي.نظرت إلى يدي. ثم أخذت نفسًا عميقًا.

"سلمى..."

"نعم؟"

"اتصلت بك لأنني أريد منك معروفًا."

تغير صوتها فورًا "بالطبع. طلباتك أوامر."

صمتُّ لثوانٍ. كنت أشعر أن الكلمات أثقل من أن تخرج من فمي.

لكنني كنت أعرف أنني إذا لم أقلها الآن، فسأبقى في المكان نفسه إلى الأبد.

أغمضت عيني وقلت: "أريد أن أطلق خالد."

ساد الصمت... ثانية..ثانيتان. ثم جاء صوت سلمى مصدومًا:

"ماذااا؟! هل جننت"

"نعم لقد كنت مجنونة يا سلمى لقد كنت مجنونة حقا لكنني الآن لا الآن أصبحت شخص عاقل أرجوكي ساعديني أريد أن أتطلق بأسرع وقت"

" لا يوجد طلاق سريع الأمر سيأخد وقت الا إذا "

" إلا إذا ماذا؟"

" إلا إذا كان السيد خالد موافق على الطلاق وقتها بامكانك اللجوء الى طلاق الاتفاق إتفقو على كل شيئ سبب الطلاق الممتلكات كل شيئ يخصكم ووقعو على وثيقة الطلاق الأمر سيأخد جلسة واحدة أو اثنين وتصبحين طالق منه"

"أنا لا أريد منه أي شيئ أريد فقد أن أنفصل عنه سأرسل لك المعلومات جهزي لي الوثائق سنوقع عليها كلانا "

" حسنا غدا صباحا سأرسلها لك يا سارة "

أغلقت الهاتف بعد توديع سلمى وبدأت أفكر كيف سأخبر خالد أنني أريد الطلاق؟ وهل سيوافق ؟

ابتسمت باستهزاء ماهذا السؤال الغبي كيف لا وهو سوف يتحرر مني ويجتمع بمن يحب

تذكرت للحظة إبتسامته وهو يمسك بيدي الفتاة في المكتب..ونظرت ليدي لم يمسك بهم طيلة زواجنا حتى خاتم زواجي لم يلبسه لي أحضره في علبة مجوهرات ووضعه امامي لم يكن مقاسي حتى بل أكبر بألف مرة إنه حقا أخد أكبر مقاس ربما خاتم خاص بالفقمات لكن بالطبع ليس الفتيات

ابتسمت باستهزاء ورميت بنفسي على السرير نظرت لسقف الغرفة

" غدا سأتحرر منك"

استمر في قراءة هذا الكتاب مجانا
امسح الكود لتنزيل التطبيق

أحدث فصل

  • سيدي الرئيس زوجتك السمينة طلقتك   وداعا يا زوجي

    التفتُّ باستغراب. كان هناك شاب يقف إلى جواري. كان طويلًا، لكنه لم يكن بالهيئة الرسمية لبقية الرجال. كان يرتدي بدلة شبابية داكنة دون ربطة عنق، وقميصًا أسود مفتوحًا عند الياقة. شعره أسود، غير مرتب تمامًا، وكأن يده مرت عليه قبل لحظات. ملامحه وسيمة بطريقة مختلفة عن خالد. كان لديه فك واضح، حاجبان كثيفان، وعينان رمديتان لامعتان تحملان شيئًا من السخرية. قال وهو ينظر إلى القاعة:"أريد حرق هذا المكان." حدقت فيه. "ماذا؟" نظر إليّ وابتسم."مرحبًا يا سمينة." اتسعت عيناي."ماذا قلت؟" ضحك."سمعتِني." حدقت فيه باستنكار. لكنه تابع وكأنه لم يرَ غضبي: "ما رأيك ياسمينة هل نهرب من هنا معًا؟ أنتِ أيضًا تكرهين هذا المكان، أليس كذلك؟" "هل أعرفك؟" رفع يده إلى صدره بانحناءة ساخرة. "أنا نوح." ثم أشار إليّ."وأنتِ؟" عبست."ابتعد من أمامي. أنا لا أعرفك حتى." ضحك. "حسنًا، هذه بداية سيئة إذا لم تخبرينني باسمك سأضل أناديك بالسمينة " "أيها المجنون إبتعد من أمامي" إبتعدت من قربه أنظر له بغضب بينما ينظر إلي ببتسامة مرسومة على ثغره أدرت وجهي عنه.لكنني شعرت بشيء. نظرات.نظرت

  • سيدي الرئيس زوجتك السمينة طلقتك   قبل أن أرحل

    شعرت بشيء غريب.طوال زواجنا لم يهتم يومًا بما أرتديه. ولم يطلب مني حضور أي حفلة يحضرها جدي سابقا والآن، بعد أن وقع أوراق طلاقنا، يخبرني أن أرتدي فستانًا مناسبًا. أومأت برأسي فقط. "حسنًا." غادر.وبقيت وحدي. نظرت إلى الملف في يدي.ثم إلى الباب الذي أغلقه خلفه. غدًا.غدًا صباحًا سأحصل على أوراق الطلاق. وغدًا مساءً...ستكون آخر ليلة لي في هذا المنزل. توجهت مباشرة لارسال الاوراق لسلمى فهي محاميتي و ستنوب عني في جلسة الطلاق غدا --- جاء الغد بسرعة.أسرع مما تمنيت.منذ الصباح، بدأت بجمع أغراضي. لم يكن لدي الكثير...ملابس.بعض الكتب.صور قديمة لجدي ووالديّ. بعض المجوهرات التي تركها لي جدي من ممتلكات جدتي وأمي وأشياء صغيرة كنت أحتفظ بها دون سبب. وضعت كل شيء في حقائب.نظرت إلى غرفة النوم طويلًا. هذه الغرفة التي ظننت يومًا أنها ستكون بداية حياتي الزوجية. ضحكت في داخلي.كم كنت ساذجة. في المساء، جاء السائق ليأخذني إلى الحفلة. وقفت أمام مرآة هذا المنزل للمرة الأخيرة. كنت أرتدي فستانًا طويلًا بلون النبيذ، بسيطًا لكنه أنيق. كان ينسدل على جسدي حتى الأرض، بأكمام طويلة وفتحة ص

  • سيدي الرئيس زوجتك السمينة طلقتك   انتهينا

    جاء الغد أسرع مما توقعت. أو ربما كنت أنا التي كنت أعد الدقائق منذ أن أغلقت الهاتف مع سلمى. منذ أن استيقظت في الصباح، لم أفكر في شيء سوى الطلاق. لأول مرة منذ ثلاث سنوات، كان لدي شيء أنتظره. شيء يخصني أنا.لم أعد أفكر في خالد. ولا في الفتاة التي كانت معه.ولا في سبب ابتسامته لها. بل كنت أفكر في حريتي في الانتهاء من كل هذا الهراء وقفت أمام المرآة بعد أن ارتديت ملابسي، ونظرت إلى انعكاسي طويلًا. كانت عيناي متعبتين من البكاء ليلة أمس، ووجهي بدا منتفخًا قليلًا. مررت يدي على شعري الأسود الطويل. اليوم سأخبر خالد.وسأنهي كل شيء.اتسعت عيناي عندما رأيت رسالة من سلمى"لقد أرسلت لكِ أوراق الطلاق عبر البريد، فقط وقّعي عليها وأعيدي إرسالها لي، وغدًا سأرسل لكِ الأوراق الرسمية.» --- حل المساء.وكالعادة، جلسنا معًا إلى مائدة العشاء. كنت أجلس أمام خالد، وأشعر بأن المسافة بيننا أكبر من أي وقت مضى.ربما أول مرة أجلس بقربه دون أن أرسم حياة وردية لنا كان يرتدي قميصًا أسود، وأكمامه مطوية حتى ساعديه، بينما كان شعره الأسود مرتبًا بطريقة عشوائية قليلًا. كان يمسك هاتفه بيد، ويتصفح شيئًا علي

  • سيدي الرئيس زوجتك السمينة طلقتك   غدا سأتحرر منك

    بعد أن انتهيت من الاستحمام، ارتديت بيجامتي وجلست على السرير. كان شعري لا يزال مبللًا.ضعت المنشفة على كتفي، وبقيت أحدق أمامي. مرت الدقائق.ثم ساعة.وأنا أفكر دون توقف. ماذا سأفعل؟ أين سأذهب؟ هل أستطيع حقًا أن أبدأ من جديد؟ كان الخوف موجودًا. لكن للمرة الأولى، كان هناك شيء آخر معه. الرغبة.رغبة في أن أعيش. مددت يدي إلى هاتفي. قلبت قائمة الأسماء توقفت عند اسم لم أره منذ وقت طويل. سلمى. صديقتي القديمة. صديقة الجامعة لقد درسنا معا وحلمنا مع بعضنا البعض هي حققك الاحلام أما أنا فتزوجت اللعنة علي. آخر شخص كنت أتوقع أن أتصل به بعد كل هذه السنوات. ترددت للحظات. ثم ضغطت على زر الاتصال. رن الهاتف مرة.مرتين.ثلاث مرات. ثم جاء صوتها من الطرف الآخر. "مرحبًا؟" ابتسمت رغم دموعي "مرحبًا سلمى... كيف حالك؟" ساد الصمت لثوانٍ. ثم جاء صوتها مصدومًا: "يا إلهي! سارة؟!" ضحكت بخفة "نعم. عرفتني" "يا إلهي صوتك واضح كيف لا أعرفك أيتها المجنونة، لقد مر وقت طويل! كيف تذكرتِني الآن بعد كل هذه السنوات؟" سكتُّ.ثم قالت بنبرة مازحة:"أه لقد سرقكِ مني الزواج؟" ابتسمت بحزن "ربما." "اشتقت إليك

  • سيدي الرئيس زوجتك السمينة طلقتك    وداعا يازوجي

    جاء الغد أسرع مما توقعت. أو ربما كنت أنا التي كنت أعد الدقائق منذ أن أغلقت الهاتف مع سلمى. منذ أن استيقظت في الصباح، لم أفكر في شيء سوى الطلاق. لأول مرة منذ ثلاث سنوات، كان لدي شيء أنتظره. شيء يخصني أنا.لم أعد أفكر في خالد. ولا في الفتاة التي كانت معه.ولا في سبب ابتسامته لها. بل كنت أفكر في حريتي في الانتهاء من كل هذا الهراء وقفت أمام المرآة بعد أن ارتديت ملابسي، ونظرت إلى انعكاسي طويلًا. كانت عيناي متعبتين من البكاء ليلة أمس، ووجهي بدا منتفخًا قليلًا. مررت يدي على شعري الأسود الطويل. اليوم سأخبر خالد.وسأنهي كل شيء.اتسعت عيناي عندما رأيت رسالة من سلمى"لقد أرسلت لكِ أوراق الطلاق عبر البريد، فقط وقّعي عليها وأعيدي إرسالها لي، وغدًا سأرسل لكِ الأوراق الرسمية.» --- حل المساء.وكالعادة، جلسنا معًا إلى مائدة العشاء. كنت أجلس أمام خالد، وأشعر بأن المسافة بيننا أكبر من أي وقت مضى.ربما أول مرة أجلس بقربه دون أن أرسم حياة وردية لنا كان يرتدي قميصًا أسود، وأكمامه مطوية حتى ساعديه، بينما كان شعره الأسود مرتبًا بطريقة عشوائية قليلًا. كان يمسك هاتفه بيد، ويتصفح شيئًا عليه باهتمام. لم

  • سيدي الرئيس زوجتك السمينة طلقتك   سأتحرر منك

    خرجتُ من الشركة بخطوات سريعة، وكأنني أهرب من شيء يطاردني. لم ألتفت خلفي. لم أجرؤ حتى على النظر إلى مبنى الشركة مرة أخرى. كانت دموعي تنهمر على وجهي دون توقف، وكلما حاولت مسحها كانت دموع أخرى تحل محلها.لم أكن أعرف إلى أين أذهب. كل ما كنت أعرفه أنني لا أريد العودة إلى هناك. لا أريد أن أكون الطرف الثالت في حياتك بل لا أريد حتى أن أرى خالد. وصلت إلى الخارج، وكانت السماء ملبدة بالغيوم.وبعد دقائق، بدأ المطر بالهطول.في البداية كانت قطرات خفيفة، ثم اشتد المطر شيئًا فشيئًا. وقفت في مكاني.لم أبحث عن سيارة.لم أبحث عن مظلة. تركت المطر يغمرني. ربما كنت أحتاج إليه. كنت أحتاج شيئًا يغسل كل ما بداخلي، حتى لو لم يستطع غسل الألم. رفعت وجهي إلى السماء، وأغمضت عيني. وفجأة، بدأت أتذكر.تذكرت يوم زواجي.ذلك اليوم الذي كنت أظنه بداية حياتي الجديدة. كنت أقف أمام خالد بفستان الزفاف، وقلبي ينبض بسرعة. لم أكن أعرفه جيدًا حينها، لكنني كنت أعرف أنه سيكون زوجي. كان جدي قد أخبرني أن خالد رجل جيد، وأنه سيكون سندًا لي. كنت قد فقدت والديّ وأنا صغيرة، وكبرت بين يدي جدي. لذلك عندما قال لي إن خالد

فصول أخرى
استكشاف وقراءة روايات جيدة مجانية
الوصول المجاني إلى عدد كبير من الروايات الجيدة على تطبيق GoodNovel. تنزيل الكتب التي تحبها وقراءتها كلما وأينما أردت
اقرأ الكتب مجانا في التطبيق
امسح الكود للقراءة على التطبيق
DMCA.com Protection Status