مشاركة

سيدي الرئيس زوجتك السمينة طلقتك
سيدي الرئيس زوجتك السمينة طلقتك
مؤلف: حنان فارس

استيقاظ

last update تاريخ النشر: 2026-10-05 22:48:22

استيقظتُ على ضوء الشمس الناعم وهو يتسلل من بين ستائر غرفتي، ويرسم خيوطًا ذهبية على الأرضية.

فتحتُ عيني ببطء، وشعرتُ بدفء الصباح يحيط بي. كان يومًا جديدًا، وهذا وحده كان سببًا كافيًا لأبتسم.

أحب الصباحات... البدايات.

أحب صوت العصافير في الخارج، ورائحة القهوة التي تملأ المنزل، ولمسات جرائد الصباح، والهدوء الذي يسبق بداية يوم جديد.

كنت دائمًا أؤمن أن أجمل شيء في الحياة هو البداية.

البداية تعني أن هناك فرصة أخرى. فرصة لأن يكون اليوم أفضل من الأمس.

نهضت من السرير، أخدت حماما خفيفا ثم توجهت إلى المرآة لأرتب شعري.

كان شعري أسود طويلًا، يصل إلى منتصف ظهري، ودائمًا ما كان الجميع يقول إن أجمل شيء فيّ هو شعري.

ابتسمت بخفوت وأنا أمرر أصابعي بين خصلاته، ثم نظرت إلى انعكاسي كاملًا.

جسدي الممتلئ.الطيات التي تظهر من ثيابي.

وجهي المنتفخ الذي كنت أشعر أحيانًا أنه يشبه البالونة.حدقت في نفسي لثوانٍ، ثم تنهدت.كان وجهي ممتلئًا ومستديرًا، بوجنتين ممتلئتين جعلتاني أبدو أصغر من عمري. عيناي بنيتان واسعتان وداكنتان، تحيط بهما رموش طويلة، لكنهما كانتا تبدوان مرهقتين وتحيط بهما هالات خفيفة من كثرة البكاء فالبكاء عادتي المفضلة ... أنفي صغير ومستقيم، وشفتاي ممتلئتان بلون وردي هادئ.

"حسنًا... أظن أنهم على حق شعري أجمل شيئ"قلت ذلك وأنا أبتسم لنفسي، وكأنني أحاول تحويل الأمر إلى مزحة بدلًا من أن أشعر بالألم.

جمعت شعري، ثم ارتديت ملابسي وتوجهت إلى غرفة الطعام.

كانت الطاولة قد جُهزت بالفعل.

جلست أمام فطور كبير، كانت عليه أطباق كثيرة من الحلويات والكعك الطازج والكرواسون والفطائر والمربى والفواكه، إلى جانب القهوة والعصير.

ابتسمت وأنا أنظر إلى كل ذلك.

أكثر شيء أعشقه في هذه الحياة هو الحلويات.

أخذت قطعة من الكعك وتذوقتها، ثم أغمضت عيني بسعادة.ربما كانت هذه الأشياء الصغيرة هي التي تجعلني أحب الحياة.

تناولت قطعة أخرى، ثم أمسكت هاتفي.

فتحت محادثتي مع خالد.

لم يرد.

نظرت إلى الرسائل التي أرسلتها إليه منذ الليلة الماضية.

"هل وصلت إلى اجتماعك؟"

"لا تنسَ تناول الفطور."

"كيف مر الاجتماع؟"

"هل ستعود للمنزل غدًا؟"

"هل تريد مني أن أحضر لك الغداء اليوم؟"

لا توجد إجابة ... تنهدت وأنا أضع الهاتف على الطاولة.

كان خالد يفعل ذلك كثيرًا.

لا يرد على رسائلي، وأحيانًا يقرأها ويتجاهلها، ومع ذلك كنت دائمًا أجد له الأعذار.

ربما كان مشغولًا... ربما لديه اجتماع.ربما هاتفه ليس معه.

هكذا كنت أقول لنفسي دائمًا.أنهيت فطوري، ثم نهضت واتجهت إلى المطبخ.

قررت أن أجهز له الغداء بنفسي.

دخلت المطبخ وبدأت أخرج المكونات من الثلاجة.

كانت إحدى العاملات موجودة هناك، وما إن رأتني حتى قالت:

"سيدتي سارة، سأجهزه أنا."

ابتسمت وهززت رأسي."لا، سأعده بنفسي."

"لكن سيدتي، يمكنكِ أن تتركي الأمر لي."

"لا بأس، أريد أن أعده. إنني أفعل هذا دائمًا لخالد، فهو يحب أكلي."

نظرت إليّ العاملة بتردد، ثم تركتني في حالي.

منذ يوم زواجنا، كنت دائمًا أحرص على إعداد الطعام له وإرساله إلى الشركة، رغم أنه كان يرفض ذلك في كل مرة تقريبًا.

كان يقول إنني لا داعي لأن أتعب نفسي، وإن بإمكانه تناول الطعام في الشركة.

لكنني لم أكن أستطيع أن أتجاهله. لم أكن أريده أن يبقى جائعًا.

لذلك كنت أستمر في إعداد طعامه، حتى عندما لا يطلبه.

الشيء الوحيد الذي أستطيع تقديمه له هو الطعام.

نعم، زواجي منه مجرد زواج على ورق.

لقد تزوجني لأن جده طلب منه ذلك قبل وفاته.كنت وصية جده.

نفذ الوصية وتزوجني.

لكنني بقيت مجرد زوجة على الورق.لا أفعل شيئًا.لا يسمح لي بفعل شيء.

يرفض أن أعمل أو أختلط بالناس، ويعطيني مالًا شهريًا أتصرف فيه كما أشاء.

والطبخ هو الشيء الوحيد الذي أفعله.

أشعر أنني أرد له جميل المال الشهري الذي يقدمه لي عندما أطبخ له.

مر الوقت وأنا أطبخ.

وضعت كل شيء بعناية في الأطباق، ثم رتبت الطعام داخل علبة الغداء بشكل جميل.

نظرت إليها للحظة، وشعرت بالسعادة.ربما عندما يراني أمامه بهذا الطعام، سيبتسم.

ربما سيشكرني... ربما...

توقفت عن التفكير.

عدت إلى غرفتي وفتحت خزانة ملابسي.اخترت فستانًا زهريًا جميلًا.

كان بسيطًا وناعمًا، ويناسبني كثيرًا.

ارتديته، ثم وضعت القليل من المكياج، واكتفيت بلمسات بسيطة على وجهي.

مشطت شعري وجمعته إلى الخلف، وتركت بعض الخصلات تنسدل حول وجهي.نظرت إلى نفسي في المرآة.

ابتسمت.

"سيعجب خالد بكِ اليوم."همست لنفسي، ثم أخذت علبة الغداء وغادرت المنزل.

بعد فترة وصلت إلى شركة خالد. دخلت المبنى وأنا أحمل الغداء بين يدي.

كنت أعرف المكان جيدًا، فقد جئت إلى هنا مرات لا تحصى منذ زواجنا.

لكن في كل مرة كنت أشعر ببعض التوتر.

ربما لأنني كنت دائمًا أخشى أن أكون مصدر إحراج له.

كنت أسير في الردهة عندما اصطدمت فجأة بفتاة كانت تسير أمامي.

اهتزت علبة الطعام بين يدي، وتراجعت خطوة إلى الخلف.

نظرت إليها بسرعة.

"آسفة، لم أقصد..."

لكنها قاطعتني بغضب:

"أيتها الفقمة! انظري أمامك عندما تمشين!"

تجمدت للحظة.خفضت عيني وقلت بهدوء:"أنا آسفة."

نظرت إليّ الفتاة من رأسي حتى قدمي، ثم تجاوزتني دون أن تعتذر.

وقفت للحظة، ثم واصلت طريقي.

سمعت صوت فتاة أخرى خلفي:"دعيها، إنها خادمة السيد خالد."

توقفت خطواتي للحظة.

ثم سمعتها تضحك.

"دائمًا تأتي إلى هنا وتحضر له الغداء."

قالت فتاة ثالثة بسخرية:"كيف يمكن له أن يجعل شخصًا مثلها يوصل له الغداء؟"

ضحكت الأولى."لابد أنها تأكل نصفه في الطريق."

ارتفعت ضحكاتهن.شعرت بحرارة في وجهي.

لم ألتفت إليهن.

ماذا سأقول إذا فعلت؟إنه زوجي ولست خادمة؟

أم أنني لم آكل طعامه، ولدي الكثير من الطعام في المنزل؟

اللعنة...

كيف سأدافع عن نفسي؟

لاباس هذا يحدث دائمًا، لدرجة أنني لم أعد أهتم.

دخلت المصعد وأغلقت الباب بسرعة.

استندت إلى الجدار، ونظرت إلى علبة الطعام بين يدي.

كنت أشعر بشيء يؤلمني في صدري.لكن لا بأس.

التعود على الألم سهل بالنسبة لي.

"لا بأس يا سارة... لا بأس يا سارة... لا بأس."

كررت الجملة في رأسي، وكأنني أحاول إقناع نفسي بها.

بدأ المصعد بالصعود.حتى توقف أخيرًا.

فُتح الباب.

خرجت منه وتوجهت مباشرة نحو مكتب خالد.لم تكن السكرتيرة موجودة.الردهة أمام مكتبه كانت فارغة.

لا أحد هنا.لم أهتم كثيرًا.توجهت مباشرة نحو باب مكتبه.

دفعت الباب ودخلت، فأنا لم أكن بحاجة إلى إذن لدخول مكتب زوجي.

لكن في اللحظة التي فتحت فيها الباب...

توقفت.تجمد جسدي بالكامل.لم أستطع الحركة.ولا حتى التنفس.

شعرت وكأن العالم من حولي توقف فجأة.

كانت هناك امرأة داخل المكتب.

امرأة جميلة بشكل جعلني أشعر بأنني صغيرة جدًا أمامها.

كان جسدها رشيقًا ومتناسقًا، وخصرها نحيفًا، وساقاها طويلتين، وشعرها البني اللامع ينسدل بنعومة على ظهرها.

كانت ترتدي فستانًا أسود أنيقًا يحتضن قوامها الرشيق، وحذاءً بكعب عالٍ جعلها تبدو أكثر طولًا وثقة.

ملامح وجهها كانت ناعمة وجذابة.

بشرة صافية، شفاه ممتلئة بلون وردي، عينان واسعتان، ورموش طويلة جعلت نظرتها تبدو ساحرة.

كانت من النوع الذي يلفت الأنظار بمجرد دخوله إلى أي مكان.

لكن ذلك لم يكن ما صدمني.بل خالد.

كان يقف أمامها.خالد الذي كنت أعرفه منذ سنوات.

كان يرتدي بدلة سوداء مصممة بعناية، وقميصًا أبيض ناصعًا، وربطة عنق سوداء مرتبة حول عنقه.

كان طويلًا بشكل لافت، وكتفاه عريضتين، وجسده الرياضي واضح حتى تحت بدلته الرسمية.

شعره الأسود كان مرتبًا بعناية، لكن بعض الخصلات سقطت فوق جبهته بطريقة جعلته يبدو أكثر وسامة.

وجهه كان حاد الملامح؛ فك قوي، أنف مستقيم، وحاجبان كثيفان يحيطان بعينين داكنتين اعتدت أن أراهما باردتين دائمًا.

كان خالد رجلًا يصعب تجاهله.

حتى أنا، زوجته، كنت أعرف أن وسامته كانت واحدة من أكثر الأشياء التي جعلت النساء يلتفتن إليه.

لكنني لم أكن أعرف أن لديه ابتسامة بهذا الجمال.

لأنني لم أرها من قبل.

كانت المرأة أمامه تضحك، ويده كانت قريبة من يدها.

ثم وضعت يدها فوق يده.

والأسوأ...أنه لم يبعدها.

بل كان ينظر إليها بنظرة لم أرها في عينيه تجاهي طوال سنوات زواجنا.

ابتسامة صغيرة كانت مرسومة على شفتيه.ابتسامة دافئة.

حقيقية.

يا إلهي...إنه يعرف كيف يبتسم حتى.

حدقت فيهما وأنا أشعر بأن قلبي يهبط إلى مكان ما في قدمي.

لم أستطع أن أرمش.لم أستطع أن أتكلم.

كنت أحمل علبة الغداء بين يدي، تلك التي أعددتها له بحب قبل أن آتي إلى هنا.

نظرت إلى المرأة مرة أخرى.

ثم إلى خالد.لمحني خالد بنظرة جانبية.

تغيرت ملامحه للحظة، لكن سرعان ما عادت إلى هدوئها المعتاد.

"ضعيه جانبًا."قالها بهدوء.

جملة واحدة.لم يلتفت إليّ.لم يفسر.لم يشرح...لم يبعد يدها.

فقط تركني واقفة أمامهما وكأنني شخص غريب دخل مكتبه بالخطأ.

وفجأة تذكرت كلمات الفتيات في المصعد.

"كيف يمكن له أن يجعل شخصًا مثلها يوصل له الغداء؟"

خفضت عيني إلى نفسي.إلى فستاني الزهري.

إلى جسدي الممتلئ.ثم رفعت عيني إليها من جديد.

للمرة الأولى، شعرت أن الفارق بيننا كان واضحًا جدًا.

هي كانت المرأة التي يمكن لخالد أن يقف بجانبها دون أن يخجل.

أما أنا...

فكنت زوجته التي كان يخفيها.زوجته التي يكره وجودها...زوجة تعيش في عالم وردي خاص بها أحلام خاصة بها عالم خاص بها

نعم هو فقط لن يكون جزءا من عالمي أبدا

شعرت بنار انطفأت داخلي.

نعم...لم يشعل قربه منها نار الغيرة.

بل بروده أطفأ النار التي كانت موقدة داخلي من أجله منذ سنوات.

وضعت الغداء على الطاولة... حاولت أن أجعل يدي ثابتة.

لكن أصابعي كانت ترتجف.فجأة سألت المرأة:"خالد، من هذه؟"

نظرت إليه.لم يتحدث.لم يقل لها شيئًا.فقط الصمت.

نظرت إليها وابتسمت.

كانت ابتسامتي هادئة بشكل غريب، رغم أن قلبي كان يتحطم.

"أنا طباخته يا سيدتي."

تغيرت ملامح خالد فورًا.نظر إليّ باستغراب.

ربما لم يكن ينتظر جوابي.ربما كان ينتظر أن أخبرها أنني زوجته.

أن أتشبث به كما أفعل دائمًا.أن أشرح لها مكانتي في حياته.

لكنني لم أفعل.

نظرت إلى علبة الطعام، ثم قلت:"شهية طيبة، سيد خالد."

ثم استدرت لأغادر.

سمعت صوت خالد خلفي:"سارة."

توقفت.لثانية واحدة فقط.

لم ألتفت.

"ماذا؟"ساد الصمت للحظات وكأن خالد نفسه لم يعرف ماذا يقول

انتظرت أن ينطق بكلمة ربما تأملت أن يناديني سارة ثم يخبر الفتاة سارة هي زوجتي ليس طباخة لي لكن مجرد أمل لا شيء. لم يقل كلمة واحدة

ابتسمت بسخرية خفيفة.

"لا تقلق. لن أزعجك مجددًا."ثم خرجت من المكتب.

وفي اللحظة التي أغلقت فيها الباب خلفي، شعرت بشيء ينكسر بداخلي.

لكن هذه المرة...لم أحاول إصلاحه.فقط تركته كما هو يؤلمني لكن أحيانا نحتاج للالم للاستيقاظ.

استمر في قراءة هذا الكتاب مجانا
امسح الكود لتنزيل التطبيق

أحدث فصل

  • سيدي الرئيس زوجتك السمينة طلقتك   وداعا يا زوجي

    التفتُّ باستغراب. كان هناك شاب يقف إلى جواري. كان طويلًا، لكنه لم يكن بالهيئة الرسمية لبقية الرجال. كان يرتدي بدلة شبابية داكنة دون ربطة عنق، وقميصًا أسود مفتوحًا عند الياقة. شعره أسود، غير مرتب تمامًا، وكأن يده مرت عليه قبل لحظات. ملامحه وسيمة بطريقة مختلفة عن خالد. كان لديه فك واضح، حاجبان كثيفان، وعينان رمديتان لامعتان تحملان شيئًا من السخرية. قال وهو ينظر إلى القاعة:"أريد حرق هذا المكان." حدقت فيه. "ماذا؟" نظر إليّ وابتسم."مرحبًا يا سمينة." اتسعت عيناي."ماذا قلت؟" ضحك."سمعتِني." حدقت فيه باستنكار. لكنه تابع وكأنه لم يرَ غضبي: "ما رأيك ياسمينة هل نهرب من هنا معًا؟ أنتِ أيضًا تكرهين هذا المكان، أليس كذلك؟" "هل أعرفك؟" رفع يده إلى صدره بانحناءة ساخرة. "أنا نوح." ثم أشار إليّ."وأنتِ؟" عبست."ابتعد من أمامي. أنا لا أعرفك حتى." ضحك. "حسنًا، هذه بداية سيئة إذا لم تخبرينني باسمك سأضل أناديك بالسمينة " "أيها المجنون إبتعد من أمامي" إبتعدت من قربه أنظر له بغضب بينما ينظر إلي ببتسامة مرسومة على ثغره أدرت وجهي عنه.لكنني شعرت بشيء. نظرات.نظرت

  • سيدي الرئيس زوجتك السمينة طلقتك   قبل أن أرحل

    شعرت بشيء غريب.طوال زواجنا لم يهتم يومًا بما أرتديه. ولم يطلب مني حضور أي حفلة يحضرها جدي سابقا والآن، بعد أن وقع أوراق طلاقنا، يخبرني أن أرتدي فستانًا مناسبًا. أومأت برأسي فقط. "حسنًا." غادر.وبقيت وحدي. نظرت إلى الملف في يدي.ثم إلى الباب الذي أغلقه خلفه. غدًا.غدًا صباحًا سأحصل على أوراق الطلاق. وغدًا مساءً...ستكون آخر ليلة لي في هذا المنزل. توجهت مباشرة لارسال الاوراق لسلمى فهي محاميتي و ستنوب عني في جلسة الطلاق غدا --- جاء الغد بسرعة.أسرع مما تمنيت.منذ الصباح، بدأت بجمع أغراضي. لم يكن لدي الكثير...ملابس.بعض الكتب.صور قديمة لجدي ووالديّ. بعض المجوهرات التي تركها لي جدي من ممتلكات جدتي وأمي وأشياء صغيرة كنت أحتفظ بها دون سبب. وضعت كل شيء في حقائب.نظرت إلى غرفة النوم طويلًا. هذه الغرفة التي ظننت يومًا أنها ستكون بداية حياتي الزوجية. ضحكت في داخلي.كم كنت ساذجة. في المساء، جاء السائق ليأخذني إلى الحفلة. وقفت أمام مرآة هذا المنزل للمرة الأخيرة. كنت أرتدي فستانًا طويلًا بلون النبيذ، بسيطًا لكنه أنيق. كان ينسدل على جسدي حتى الأرض، بأكمام طويلة وفتحة ص

  • سيدي الرئيس زوجتك السمينة طلقتك   انتهينا

    جاء الغد أسرع مما توقعت. أو ربما كنت أنا التي كنت أعد الدقائق منذ أن أغلقت الهاتف مع سلمى. منذ أن استيقظت في الصباح، لم أفكر في شيء سوى الطلاق. لأول مرة منذ ثلاث سنوات، كان لدي شيء أنتظره. شيء يخصني أنا.لم أعد أفكر في خالد. ولا في الفتاة التي كانت معه.ولا في سبب ابتسامته لها. بل كنت أفكر في حريتي في الانتهاء من كل هذا الهراء وقفت أمام المرآة بعد أن ارتديت ملابسي، ونظرت إلى انعكاسي طويلًا. كانت عيناي متعبتين من البكاء ليلة أمس، ووجهي بدا منتفخًا قليلًا. مررت يدي على شعري الأسود الطويل. اليوم سأخبر خالد.وسأنهي كل شيء.اتسعت عيناي عندما رأيت رسالة من سلمى"لقد أرسلت لكِ أوراق الطلاق عبر البريد، فقط وقّعي عليها وأعيدي إرسالها لي، وغدًا سأرسل لكِ الأوراق الرسمية.» --- حل المساء.وكالعادة، جلسنا معًا إلى مائدة العشاء. كنت أجلس أمام خالد، وأشعر بأن المسافة بيننا أكبر من أي وقت مضى.ربما أول مرة أجلس بقربه دون أن أرسم حياة وردية لنا كان يرتدي قميصًا أسود، وأكمامه مطوية حتى ساعديه، بينما كان شعره الأسود مرتبًا بطريقة عشوائية قليلًا. كان يمسك هاتفه بيد، ويتصفح شيئًا علي

  • سيدي الرئيس زوجتك السمينة طلقتك   غدا سأتحرر منك

    بعد أن انتهيت من الاستحمام، ارتديت بيجامتي وجلست على السرير. كان شعري لا يزال مبللًا.ضعت المنشفة على كتفي، وبقيت أحدق أمامي. مرت الدقائق.ثم ساعة.وأنا أفكر دون توقف. ماذا سأفعل؟ أين سأذهب؟ هل أستطيع حقًا أن أبدأ من جديد؟ كان الخوف موجودًا. لكن للمرة الأولى، كان هناك شيء آخر معه. الرغبة.رغبة في أن أعيش. مددت يدي إلى هاتفي. قلبت قائمة الأسماء توقفت عند اسم لم أره منذ وقت طويل. سلمى. صديقتي القديمة. صديقة الجامعة لقد درسنا معا وحلمنا مع بعضنا البعض هي حققك الاحلام أما أنا فتزوجت اللعنة علي. آخر شخص كنت أتوقع أن أتصل به بعد كل هذه السنوات. ترددت للحظات. ثم ضغطت على زر الاتصال. رن الهاتف مرة.مرتين.ثلاث مرات. ثم جاء صوتها من الطرف الآخر. "مرحبًا؟" ابتسمت رغم دموعي "مرحبًا سلمى... كيف حالك؟" ساد الصمت لثوانٍ. ثم جاء صوتها مصدومًا: "يا إلهي! سارة؟!" ضحكت بخفة "نعم. عرفتني" "يا إلهي صوتك واضح كيف لا أعرفك أيتها المجنونة، لقد مر وقت طويل! كيف تذكرتِني الآن بعد كل هذه السنوات؟" سكتُّ.ثم قالت بنبرة مازحة:"أه لقد سرقكِ مني الزواج؟" ابتسمت بحزن "ربما." "اشتقت إليك

  • سيدي الرئيس زوجتك السمينة طلقتك    وداعا يازوجي

    جاء الغد أسرع مما توقعت. أو ربما كنت أنا التي كنت أعد الدقائق منذ أن أغلقت الهاتف مع سلمى. منذ أن استيقظت في الصباح، لم أفكر في شيء سوى الطلاق. لأول مرة منذ ثلاث سنوات، كان لدي شيء أنتظره. شيء يخصني أنا.لم أعد أفكر في خالد. ولا في الفتاة التي كانت معه.ولا في سبب ابتسامته لها. بل كنت أفكر في حريتي في الانتهاء من كل هذا الهراء وقفت أمام المرآة بعد أن ارتديت ملابسي، ونظرت إلى انعكاسي طويلًا. كانت عيناي متعبتين من البكاء ليلة أمس، ووجهي بدا منتفخًا قليلًا. مررت يدي على شعري الأسود الطويل. اليوم سأخبر خالد.وسأنهي كل شيء.اتسعت عيناي عندما رأيت رسالة من سلمى"لقد أرسلت لكِ أوراق الطلاق عبر البريد، فقط وقّعي عليها وأعيدي إرسالها لي، وغدًا سأرسل لكِ الأوراق الرسمية.» --- حل المساء.وكالعادة، جلسنا معًا إلى مائدة العشاء. كنت أجلس أمام خالد، وأشعر بأن المسافة بيننا أكبر من أي وقت مضى.ربما أول مرة أجلس بقربه دون أن أرسم حياة وردية لنا كان يرتدي قميصًا أسود، وأكمامه مطوية حتى ساعديه، بينما كان شعره الأسود مرتبًا بطريقة عشوائية قليلًا. كان يمسك هاتفه بيد، ويتصفح شيئًا عليه باهتمام. لم

  • سيدي الرئيس زوجتك السمينة طلقتك   سأتحرر منك

    خرجتُ من الشركة بخطوات سريعة، وكأنني أهرب من شيء يطاردني. لم ألتفت خلفي. لم أجرؤ حتى على النظر إلى مبنى الشركة مرة أخرى. كانت دموعي تنهمر على وجهي دون توقف، وكلما حاولت مسحها كانت دموع أخرى تحل محلها.لم أكن أعرف إلى أين أذهب. كل ما كنت أعرفه أنني لا أريد العودة إلى هناك. لا أريد أن أكون الطرف الثالت في حياتك بل لا أريد حتى أن أرى خالد. وصلت إلى الخارج، وكانت السماء ملبدة بالغيوم.وبعد دقائق، بدأ المطر بالهطول.في البداية كانت قطرات خفيفة، ثم اشتد المطر شيئًا فشيئًا. وقفت في مكاني.لم أبحث عن سيارة.لم أبحث عن مظلة. تركت المطر يغمرني. ربما كنت أحتاج إليه. كنت أحتاج شيئًا يغسل كل ما بداخلي، حتى لو لم يستطع غسل الألم. رفعت وجهي إلى السماء، وأغمضت عيني. وفجأة، بدأت أتذكر.تذكرت يوم زواجي.ذلك اليوم الذي كنت أظنه بداية حياتي الجديدة. كنت أقف أمام خالد بفستان الزفاف، وقلبي ينبض بسرعة. لم أكن أعرفه جيدًا حينها، لكنني كنت أعرف أنه سيكون زوجي. كان جدي قد أخبرني أن خالد رجل جيد، وأنه سيكون سندًا لي. كنت قد فقدت والديّ وأنا صغيرة، وكبرت بين يدي جدي. لذلك عندما قال لي إن خالد

فصول أخرى
استكشاف وقراءة روايات جيدة مجانية
الوصول المجاني إلى عدد كبير من الروايات الجيدة على تطبيق GoodNovel. تنزيل الكتب التي تحبها وقراءتها كلما وأينما أردت
اقرأ الكتب مجانا في التطبيق
امسح الكود للقراءة على التطبيق
DMCA.com Protection Status