Share

115

Author: Elina rooz
last update publish date: 2026-08-28 23:09:54

الساعة الثالثة والنصف عصراً.

كانت إيفلين قد وصلت.

وصلت قبل الموعد بنصف ساعة كاملة. ارتدت فستاناً أحمر ضيقاً، كعباً عالياً، وضعت عطراً قوياً، وصففت شعرها الأشقر بعناية. كانت تحمل حقيبة صغيرة لامعة، وفي إصبعها يلمع خاتم العائلة الشهير، خاتم العائلة، جوهرته البنفسجية الكبيرة الماسية التي لا تملكه إلا الابنة الكبرى المدللة.

جلست غرفة الضيوف الختصة بمكتب الرئيس في، ساقاً فوق ساق، تبتسم لنفسها في المرآة. كانت متأكدة أن جونيور اتصل بها لأنه سمع عن جمالها، وأنه ملّ من سيليا الهادئة المريضة ويريد فتاة
Continue to read this book for free
Scan code to download App
Locked Chapter

Latest chapter

  • سيدي الرئيس، أرجوك احبني    121

    في الجهة الأخرى من المدينة، في سجن النساء المركزي، كان المشهد مختلفاً تماماً.كانت إيفلين تصرخ."اتركووني! أنا لست مجرمة! أنا إيفلين وينترز اتصلوا بالمحامي! اتصلوا بأمي!"كانت تقاوم عند إدخالها، تدفع الشرطيتين، تحاول نزع القيود."هذا كله بسبب سيليا! تلك الحقيرة سرقت كل شيء مني! حتى جونيور سرقته مني!"دفعتها الشرطية بقوة إلى داخل الزنزانة."اجلسي!"سقطت على الأرض الباردة. الزنزانة صغيرة، رائحتها كريهة، وبابها حديدي. لا مرآة، لا عطر، لا فستان أحمر.نظرت إلى يديها. الخاتم البنفسجي لم يعد في إصبعها. تم سحبه منها كدليل وتعويض.بدأت تبكي، لكن هذه المرة لا أحد يهتم.في الخارج، كانت الصحافة لا تزال تصور، وعنوان الأخبار يظهر على الشاشات:"القبض على إيفلين وينترز بتهم تعذيب أختها ومحاولة قتلها عمدا - جونيور يتكفل بالقضية"أما جونيور، فكان نائماً في حجر سيليا، لا يعرف شيئاً عن كل هذا الضجيج، لأنه أخيراً وجد مكاناً واحدا يشعر فيه بالامان... نام جونيور بعمق.لم ينم هكذا منذ أشهر. رأسه في حجر سيليا، يدها الصغيرة لا تزال على شعره، وتنفسه هادئ.بقيت سيليا جالسة لأكثر من نصف ساعة لا تتحرك. كانت ساقا

  • سيدي الرئيس، أرجوك احبني    120

    في نفس اللحظة، في منزل جونيور، كانت سيليا تقف عند نافذة غرفة البيانو، تنظر إلى سيارة جونيور التي عادت، وتسمع صوت خطواته وهوا يصعد الى مكتبه.. لم تكن تعرف بعد أن أختها التي آذتها طوال حياتها، قد تم القبض عليها للتو، وأن العدالة التي انتظرتها سنة كاملة، قد بدأت أخيراً على يد الرجل الذي ينام على كرسي بجانب سريرها ليحميها.بعد مرور ساعة نزلت سيليا الى مائدة العشاء فلم تجد جونيور هناك سألت ماريا لكنها قالت انه لم يتناوله بعد . لم تنسَ منظره ليلة أمس، وجهه الأحمر، ودوارُه، وكيف قال لها "أنا لست على طبيعتي". ولم تنسَ أنه لم ينم منذ يومين، وأنه بقي يحرسها حتى الفجر.قالت لماريا: "سأصعد لأطمئن عليه فقط، لن أزعجه.""حسنا يا ابنتي، يبدو متعباً جداً."صعدت الدرج على أطراف أصابعها. باب مكتبه كان مفتوحاً قليلاً.نظرت من الفتحة.كان جونيور متكئاً على كرسيه الكبير خلف المكتب، رأسه مائل إلى الخلف، وعيناه مغمضتان. لم يكن نائماً بعمق، بل كان يرتاح. وتحت عينيه، كانت هناك هالات خفيفة داكنة، لم ترها عليه من قبل. بدا مرهقاً، إنسانياً جداً، بعيداً عن صورة الرئيس القوي الذي لا يتعب.دخلت ببطء شديد حتى لا ت

  • سيدي الرئيس، أرجوك احبني    119

    في الطابق السفلي، في نفس الوقت، استيقظت سيليا متأخرة جداً. الساعة التاسعة والنصف. "يا إلهي!" قفزت من السرير. "تأخرت!" كانت قد نامت بعمق لأول مرة منذ أيام.... ارتدت بسرعة فستاناً أزرق فاتح بسيطاً، وربطت شعرها كذيل حصان، ووضعت لاصقة جديدة نظيفة على جبينها لأن القديمة سقطت. نزلت مسرعة. وجدت ماريا في المطبخ. "صباح الخير يا حبيبتي، السيد جونيور قال ألا نوقظكِ، قال إنكِ كنتِ متعبة جداً أمس." "أين هو؟" "في الشركة منذ الصباح الباكر ، لديه عمل" جلست تتناول لقمة خبز بسرعة، وقلبها ينبض. هل هو بخير ؟ في التاسعة وخمس وأربعين دقيقة، وصل مارسيل، يدخل كالعاصفة كالعادة. "تأخرت! هيا إلى البيانو!" دخلت غرفة البيانو، جلست رغم أن كتفها لا يزال يؤلمها قليلاً. وضعت يديها. "اعزفي مقطوعة المسابقة كاملة، بدون توقف!" بدأت. لكن هذه المرة، لم تعزف كفتاة خائفة تريد إرضاء معلمها. عزفت كفتاة تذكرت أن هناك من يحرس بابها حتى الفجر، ومن يحملها عندما تنام على طرف السرير. عزفت بأمان. يدها اليمنى المصابة كانت ثابتة، لم ترتجف. عندما انتهت، سكت مارسيل طويلاً، وهو أمر لم يحدث من قبل. كان ينظر إليها بغرابة

  • سيدي الرئيس، أرجوك احبني    118

    الساعة السادسة والنصف صباحاً. المنزل كله لا يزال نائماً، إلا مكتب جونيور.كان جونيور لم ينم. بعدما أوصل سيليا إلى سريرها وسمعها تهمس باسمه وهي نصف نائمة، عاد إلى مكتبه، جلس على كرسيه، وفتح اللابتوب. لم يطفئ الضوء طوال الليل، وبعدها عندما حان وقت العمل خرج من المنزل بعد الاستعداد للعمل.. في الشركة... في السابعة تماماً، طرق الباب.دخل المحامي الخاص، السيد فريد، رجل في الخمسينات، يلبس نظارات، معروف في المدينة أنه لا يخسر قضية إذا كان الحق معه، ومعه آدم مساعد جونيور، يحمل حقيبة مليئة بالملفات."صباح الخير سيد جونيور. آسف أننا أتينا مبكراً، لكنك قلت إن الأمر مستعجل جداً.""اجلسوا." قال جونيور بصوت هادئ لكنه حاد من قلة النوم. "هل جمعت كل شيء؟"فتح آدم الحقيبة ووضع الملفات واحداً تلو الآخر على الطاولة الخشبية الكبيرة.قال المحامي وهو يفتح أول ملف:"أولاً، شهادة السجينتين. نادين وليلى. كل واحدة كتبت اعترافاً بخط يدها وصورناه فيديو. تقول نادين: الانسة إيفلين كانت تزور السجن وتدفع لي علب سجائر ومئتي دولار كل أسبوع مقابل أن أضرب سيليا في الحمام ضرب مبرحا. وليلى تقول نفس الشيء، لكنها تضيف أن إ

  • سيدي الرئيس، أرجوك احبني    117

    وقفت سيليا في غرفتها بعدما أغلقت باب غرفة جونيور.قلبها ينبض بسرعة، ليس من الخوف هذه المرة، بل من الإحراج والقلق. كانت لا تزال تشعر بحرارة قبلته،وتلك النظرة الشاردة الفاقدة لسيطرة التي لم ترها منه من قبل.جلست على طرف سريرها، لم تستطع النوم. وضعت يديها على وجهها."هل فعلت شيئاً خاطئاً؟ هل كان يجب أن أتركه وحده كما طلب؟"كانت تهمس لنفسها، خجولة من نفسها لأنها بقيت قريبة منه وهو في تلك الحالة.في نفس الوقت، في غرفته، كان جونيور في الحمام.فتح الماء البارد على أقصى درجة، ووقف تحته بقميصه. الماء المثلج كان يلسع جلده، لكنه كان يحتاجه ليصحصح، ليطرد تلك الحرارة الغريبة والضباب الذي شعر به بعد كأس الماء ذاك.. وضع يديه على الحائط، والماء ينزل على رأسه.لم يكن يفكر في الحرارة الآن. كان يفكر في إيفلين."انتهى اللعب."قالها بصوت عالٍ تحت الماء.ملّ. ملّ من ألاعيبها، من رسائلها، من محاولاتها لإيذاء سيليا، بالسجن، بالكلام. كل مرة كان يحاول أن يحذرها بهدوء، أن يبعدها. لكنها تجرأت هذه المرة على وضع شيء في كأسه.هذه لم تعد غيرة أخوات. هذه جريمة.خرج من الحمام، ارتدى قميصاً نظيفاً وبنطالاً بسيطاً، وج

  • سيدي الرئيس، أرجوك احبني    116

    وهو يقود، شعر جونيور بحرارة مفاجئة.ليست حرارة عادية. كانت تعرقاً ساخنا، وضباباً في الرؤية. فك ربطة عنقه بقوة، وفتح النافذة، لكن الهواء لم يساعد.تذكر كأس الماء على الطاولة. تذكر كيف كانت إيفلين هي من قدمته له، وكيف توسلت له أن يبقى قليلاً."اللعنة..."تمتم، وأدرك. لم يكن الماء عادياً.كان يقود بصعوبة، الرؤية ضبابية. توقف عند متجر صغير على الطريق، خرج بصعوبة، اشترى زجاجة ماء مثلج وسكب نصفها على وجهه ورقبته. الماء البارد جعله يصحصح قليلاً، بما يكفي ليكمل الطريق.زاد السرعة. كان الليل قد سقط بالفعل عندما وصل أمام المنزل. أوقف السيارة لكنه لم يستطع النزول فوراً. وضع رأسه على عجلة القيادة، يحاول أن يلتقط أنفاسه، وفك زرين من قميصه ليتنفس.من نافذة غرفتها في الطابق العلوي، رأت سيليا سيارته.انتظرت دقيقة، اثنتين، لم ينزل.قلقت، ارتدت روبها ونزلت بسرعة إلى الخارج."جونيور؟"فتحت باب السيارة. كان وجهه أحمر، يتنفس بسرعة، وجبينه مبلل."سيليا، اصعدي إلى غرفتكِ." قال بصوت متعب ومشدود. "أنا لست على طبيعتي، أشعر بدوار شديد.""هل شربت الخمر؟ " نظرت اليه بتوتر... "لا، لكنني لست على طبيعتي اشعر بسخون

More Chapters
Explore and read good novels for free
Free access to a vast number of good novels on GoodNovel app. Download the books you like and read anywhere & anytime.
Read books for free on the app
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status