Share

126

Author: Elina rooz
last update publish date: 2026-08-29 20:13:54

مر أسبوع كامل من التدريب المكثف.

كانت سيليا تستيقظ في السابعة صباحاً، تتدرب مع مارسيل من العاشرة حتى الواحدة، ثم تتدرب وحدها من الثالثة حتى السادسة مساءً. أصابعها أصبحت تؤلمها، وكتفها الأيمن عاد يؤلمها قليلاً من الإرهاق، لكنها لم تشتكِ.

كانت سعيدة، لكنها مرهقة.

في الليلة السابعة، بعد العشاء، صعدت إلى غرفتها مبكراً. قالت لماريا إنها تريد النوم.

لكنها لم تستطع النوم.

جلست على سريرها، تنظر إلى السقف. في رأسها، كانت المقطوعة تتكرر بلا توقف. مقطوعة شوبان الصعبة. المقطع الثالث الذي تخطئ فيه دائماً. ص
Continue to read this book for free
Scan code to download App
Locked Chapter

Latest chapter

  • سيدي الرئيس، أرجوك احبني    129

    الساعة التاسعة ليلاً.في السيارة الفاخرة، كانت سيليا تحتضن الكأس، والشيك بجانبها. لكنها قالت فجأة:"جونيور، هل يمكننا الذهاب إلى المستشفى أولاً قبل المنزل؟""بالطبع. والدتكِ؟""نعم. أريدها أن تكون أول من يعرف."دخلا مستشفى المدينة، الطابق الثالث، غرفة 302.كانت السيدة وينترز نائمة، وجهها شاحب، وأجهزة القلب بجانبها تصدر صوتاً منتظماً."ماما..." همست سيليا وجلست بجانبها.فتحت الأم عينيها بصعوبة. عندما رأت الكأس الذهبي يلمع تحت ضوء الغرفة، جلست."ما هذا يا حبيبتي؟"وضعت سيليا الكأس في حجرها."فزت يا ماما. المركز الأول. وأعطوني جائزة أفضل عازفة ."بدأت الأم تبكي. ضمت ابنتها بقوة رغم ضعفها."ابنتي... عازفتي الصغيرة... سامحيني. سامحيني لأنني.. كنت أماً سيئة.""لا تقولي هذا." بكت سيليا. "أنتِ مريضة،المهم أنكِ رأيتِ هذا اليوم."بقيت معها ساعة تحكي لها كل التفاصيل: كيف ارتجفت، ضحكت الأم من قلبها لأول مرة منذ أشهر.قال الطبيب: "وقت الزيارة انتهى، المريضة تحتاج للراحة."قبلت سيليا جبين أمها وخرجت.في السيارة عائدة إلى المنزل، كانت تنظر من النافذة إلى أضواء المدينة، وتقول:"اليوم هو أسعد يوم في ح

  • سيدي الرئيس، أرجوك احبني    128

    كانت عقارب الساعة تشير إلى السابعة مساءً عندما عاد رئيس لجنة التحكيم إلى المسرح.خلف الكواليس، كانت سيليا تجلس على كرسي صغير، تحتضن يديها الباردتين. كان مارسيل يذرع المكان ذهاباً وإياباً، وماريا تتمتم بدعوات، وجونيور واقف بجانب سيليا، يده على كتفها.قال المذيع عبر مكبر الصوت: "السيدات والسادة، نرجو الجلوس، سنعلن الآن عن النتيجة النهائية."ساد صمت ثقيل في القاعة التي تتسع لألف شخص. حتى صوت تكييف الهواء كان مسموعاً.خرج رئيس اللجنة، الرجل ذو الشعر الأبيض، يحمل ظرفاً ذهبياً لامعاً. وقف أمام الميكروفون، نظر إلى الجمهور، ثم إلى الكواليس حيث تقف سيليا.قال بصوت عميق:"هذه السنة، كانت المنافسة صعبة جداً. رأينا عازفين ممتازين. لكن هناك عزف واحد جعلنا جميعاً نصمت... عزف لم يكن مجرد نغمات، بل كان قصة حياة."توقف، وفتح الظرف ببطء متعمد ليزيد التشويق."الفائزة بالمركز الأول... بالإجماع... هي الآنسة سيليا وينترز!"في البداية، لم تستوعب.انفجرت القاعة. ألف شخص وقفوا دفعة واحدة. التصفيق كان كالرعد. الصراخ، الصفارات، الكاميرات تومض."سيليا! هل سمعتِ؟" صرخ مارسيل وهو يهز كتفيها. "فزتِ! فزتِ!"خرجت سيل

  • سيدي الرئيس، أرجوك احبني    127

    القاعة الكبرى.كانت القاعة ضخمة، تتسع لألف شخص. الثريات الكريستالية تلمع، والمقاعد المخملية الحمراء ممتلئة. في المقدمة، لجنة التحكيم: خمسة عازفين مشهورين، أوراقهم أمامهم، ووجوههم صارمة.خلف الكواليس، كانت سيليا ترتجف.كانت ترتدي فستاناً طويلاً أسود أنيقاً، بسيطاً بزينةخفيفة، شعرها مرفوع على شكل كعكة، تضع أحمر شفاه خفيف. يداها باردتان كالثلج."خمس دقائق للمتسابقة رقم 7: سيليا وينترز!" قال المنظم."أنا لا أستطيع... لا أستطيع..." همست.كان مارسيل بجانبها، يرتدي بدلة رسمية لأول مرة تراه بها. وضع يديه على كتفيها."انظري إليّ." قال بحزم. "هل تذكرين ما قلته لكِ أول يوم؟""أن... أن أعزف بقلبي؟""بالضبط. لا تعزفي لألف شخص. اعزفي لشخص واحد فقط.""من؟"ابتسم. "ستعرفين عندما تخرجين."في نفس اللحظة، في الصف الأول، كان جونيور جالساً.كان يرتدي بدلة سوداء كاملة، وربطة عنق. مارسيل خلف الكواليس. بجانبه كانت ماريا، التي أصرت أن تأتي، تبكي من الفخر.كان جونيور متوتراً أكثر منها. يده تضغط على ركبته. كان ينظر إلى الستارة، ينتظر.قال في نفسه: "أرجوكِ اخرجي. أنا هنا كما وعدتكِ."أُعلن: "المتسابقة التالية:

  • سيدي الرئيس، أرجوك احبني    126

    مر أسبوع كامل من التدريب المكثف.كانت سيليا تستيقظ في السابعة صباحاً، تتدرب مع مارسيل من العاشرة حتى الواحدة، ثم تتدرب وحدها من الثالثة حتى السادسة مساءً. أصابعها أصبحت تؤلمها، وكتفها الأيمن عاد يؤلمها قليلاً من الإرهاق، لكنها لم تشتكِ.كانت سعيدة، لكنها مرهقة.في الليلة السابعة، بعد العشاء، صعدت إلى غرفتها مبكراً. قالت لماريا إنها تريد النوم.لكنها لم تستطع النوم.جلست على سريرها، تنظر إلى السقف. في رأسها، كانت المقطوعة تتكرر بلا توقف. مقطوعة شوبان الصعبة. المقطع الثالث الذي تخطئ فيه دائماً. صوت مارسيل: "المسابقة بعد أسبوعين فقط!". صوت الصحافة: "سيليا العازفة العائدة". صوت إيفلين في المحكمة: "أنتِ تستحقين كل ما حدث لكِ!".شعرت بضغط نفسي كبير، كأن صخرة على صدرها.نهضت دون أن تشعر. ارتدت روبها، ونزلت على أطراف أصابعها إلى غرفة البيانو.الساعة كانت الواحدة بعد منتصف الليل. المنزل كله نائم.جلست أمام البيانو في الظلام، وأشعلت المصباح الصغير فقط. بدأت تعزف المقطع الصعب ببطء، ثم بسرعة، ثم أخطأت."لا! ليس مجدداً!"همست لنفسها، وأعادت. أخطأت مرة أخرى في نفس المكان.بدأت تبكي بصمت. دموع تنزل

  • سيدي الرئيس، أرجوك احبني    125

    صباح اليوم التالي.قررت سيليا شيئاً في الليل. وضعت علبة الخاتم البنفسجي في درج مكتب جونيور وأغلقت عليه.قالت له على الفطور:"لا أريد أن أفكر في الخاتم الآن. لا أريد مزاداً ولا صحافة. أريد فقط... أن أركز على شيء واحد: البيانو."نظر إليها جونيور بدهشة، ثم باحترام."هل أنتِ متأكدة؟""نعم. إيفلين أخذت مني سنة من حياتي، وطفلي، وسمعتي. لن أدعها تأخذ مني المسابقة أيضاً. أريد أن أستعيد موهبتي، بنفسي."ابتسم."إذن، سأخبر مارسيل أن يضاعف التدريب."في العاشرة تماماً، دخل مارسيل كالعاصفة كالعادة، يحمل حقيبته الجلدية ونظارته."هيا! لا وقت للكسل! المسابقة بعد ثلاثة أسابيع فقط!"دخلت سيليا غرفة البيانو، وجلست. كانت متوترة قليلاً، لأنها لم تعزف أمام أحد منذ المحاكمة."ماذا سأعزف اليوم؟""لا شيء جديد." قال مارسيل وهو يجلس بجانبها. "أريدكِ أن تعزفي نفس المقطوعة التي عزفتها أول يوم جئت فيه إلى هذا المنزل. أريد أن أرى الفرق."أخذت نفساً عميقاً، ووضعت يديها على المفاتيح.بدأت.في البداية، كانت أصابعها مترددة، خائفة من الخطأ. لكن بعد دقيقة، تذكرت كلام جونيور: "أنتِ آمنة". تذكرت ابنها. تذكرت أنها واجهت إيفل

  • سيدي الرئيس، أرجوك احبني    124

    بعد المحاكمة بثلاثة أيام.كان المنزل هادئاً. الصحافة رحلت، والضجيج هدأ. بقيت سيليا وجونيور وماريا فقط.... كانت سيليا تجلس في غرفة البيانو، تعزف بهدوء. لم تعد تعزف للمسابقة، بل تعزف لنفسها. يدها شفيت تماماً، والندبة الصغيرة على جبينها أصبحت شبه مختفية.دخل جونيور. كان يحمل علبة مخملية صغيرة زرقاء داكنة.جلس بجانبها على كرسي البيانو، وأغلقت هي الغطاء بهدوء."هل أنتِ بخير اليوم؟" سأل."نعم. نمت جيداً أمس، بدون كوابيس لأول مرة."ابتسم. "هذا جيد."ثم وضع العلبة أمامها."ما هذا؟""افتحيها."فتحتها ببطء.داخلها، كان يلمع خاتم عائلة وينترز. الجوهرة البنفسجية الكبيرة الماسية، تحيط بها ماسات صغيرة. كان يلمع تحت ضوء الغرفة، جميلاً ومخيفاً في نفس الوقت.شهقت سيليا، وأغلقت العلبة بسرعة كأنها لسعتها."لا! لا أريده!""سيليا، اهدئي. القاضي حكم أن يكون لكِ كتعويض معنوي. هو حقكِ."هزت رأسها بقوة، ودموع بدأت تتجمع في عينيها."لا أريد شيئاً من إيفلين! هذا الخاتم... كلما أراه أتذكرها وهي تضحك عليّ في السجن، وهي تقول لي: أنا الابنة الكبرى، أنا أستحق الخاتم وأنتِ تستحقين الزنزانة. لا أستطيع ارتداءه، سيذكرن

More Chapters
Explore and read good novels for free
Free access to a vast number of good novels on GoodNovel app. Download the books you like and read anywhere & anytime.
Read books for free on the app
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status