Home / الرومانسية / سيدي... زوجتك تريد الطلاق / الفصل الأربعمئة وسبعة وأربعون

Share

الفصل الأربعمئة وسبعة وأربعون

last update Petsa ng paglalathala: 2026-08-26 08:26:59

في الصباح استيقظ نوح.

فتح عينيه ببطء، وبقي للحظات يحدق في السقف فوقه، وكأن عقله كان يحتاج إلى بعض الوقت ليستوعب أين هو، وما الذي حدث خلال الساعات الماضية.

كانت الغرفة هادئة، ولم يكن يُسمع سوى صوت العصافير التي تغرد بالقرب من النافذة المغلقة.

حاول أن يحرك جسده قليلًا، فشعر بالألم يمتد من موضع إصابته.

تجمد للحظة، وأخذ نفسًا بطيئًا، ثم ترك جسده يسترخي من جديد.

وبعد لحظات، أدار رأسه نحو الجانب الآخر من السرير.

كان فارغًا.

بقي ينظر إلى المكان للحظات، ثم مد يده فوق الوسادة التي كانت تالين تستلقي علي
Patuloy na basahin ang aklat na ito nang libre
I-scan ang code upang i-download ang App
Locked Chapter

Pinakabagong kabanata

  • سيدي... زوجتك تريد الطلاق   الفصل المئة وأربعة وأربعون

    ربما فهمت لهفته في سؤاله على أنه خوفه القديم من اقترابها منه، وقالت بتوضيح:«بالطبع. لقد جاء إليّ بمجرد أن رآني، وكان سعيدًا جدًا. احتضنني وأخذ يتحدث معي، وكأنه لم يصدق أنني عدت أخيرًا.»ارتسمت على وجه تيم ابتسامة تلقائية، ولم يستطع منع نفسه من الشعور بالامتنان لأن ابنه استقبلها بهذه المحبة. بينما هي سرعان ما تذكرت أمرًا آخر، فعاد ينظر إليها باهتمام وهي تتساءل:«هناك شيء لا أفهمه، كيف عرف رايان أنني خالته ولست أمه؟»اختفت ابتسامتها قليلًا، وحل محلها تعبير هادئ يحمل الدهشة.أجابها تيم موضحًا:«تحدثت معه عن الأمر خلال الفترة الماضية. عندما بدأ يكبر ويستوعب ما حدث، أدركت أنه لم يعد من الممكن أن أتركه يعيش وسط أسئلة لا يجد لها إجابات. أخبرته عن أمه، وعن وفاتها، وشرحت له أنك خالتها، وأنكما كنتما متشابهتين إلى درجة قد تجعل الأمر مربكًا بالنسبة إليه.»صمت للحظة، ثم أضاف وهو يتأمل وجهها:«أردت منه أن يعرف الحقيقة بطريقة تناسب عمره، وألا يشعر يومًا بأننا أخفينا عنه شيئًا مهمًا. كما أردت أن يفهم أنك لستِ أمه، مهما بلغ الشبه بينكما.»أومأت لينا ببطء، وقد بدا التأثر واضحًا في عينيها.«أفهم ذلك.»

  • سيدي... زوجتك تريد الطلاق   الفصل المئتان وثلاثة وأربعون

    عقد حاجبيه باستغراب.لم يكن يتوقع وجود أحد في الحديقة في هذا الوقت، ولم يكن من المعتاد أن يستقبل المنزل زائرات دون علمه. أما العاملات في المنزل، فكنّ يقضين معظم وقتهن في الداخل، ولم تكن ملابس المرأة تشبه الزي الذي ترتديه أيٌّ منهن.أعاد النظر إليها، محاولًا أن يتذكر إن كان قد أخبر أحدًا بأنه سيعود في هذا التوقيت، لكنه لم يجد تفسيرًا واضحًا لوجودها.ربما كانت إحدى العاملات قد سمحت لزائرة بالدخول دون إخباره، أو ربما جاءت المرأة لمقابلة أحد أفراد الأسرة.ومع ذلك، لم يكن من الصواب أن تبقى غريبة واقفة في الحديقة دون أن يعرف هويتها.وضع الأكياس فوق المقعد الحجري القريب، ثم تحرك نحوها بخطوات هادئة.كلما اقترب، ازدادت ملامح الحيرة على وجهه. كانت المرأة لا تزال واقفة في مكانها، تنظر إلى الأشجار أمامها، وكأنها لم تنتبه بعد إلى وجوده خلفها.توقف على مسافة مناسبة منها، ثم قال بصوت مهذب، وإن حملت نبرته شيئًا من الاستفهام:«معذرة…»توقفت المرأة عن الحركة.وللحظة قصيرة، خُيّل إلى تيم أنها تعرف أنه يقف خلفها، وأنها كانت تنتظر سماع صوته تحديدًا. لكنه لم يمنح هذا الاحتمال أهمية، وظل ينتظر أن تلتفت إليه

  • سيدي... زوجتك تريد الطلاق   الفصل المئتان واثنان وأربعون

    أومأت برأسها، ولم تستطع إخفاء ابتسامتها هذه المرة، إذ بدا واضحًا أنها تشعر بالفخر وهي تخبره بما حققته خلال السنوات الماضية. «نعم، سيارتي. لقد اشتريتها منذ فترة، بعد أن تمكنت من ادخار ما يكفي من المال. لم يكن الأمر سهلًا، لكنني استطعت تحقيق ذلك في النهاية.» تأملها تامر بصمت، ثم ارتسمت على وجهه ابتسامة صادقة، مختلفة عن ابتساماته السابقة. لم تكن مجرد دهشة من امتلاكها سيارة، بل سعادة حقيقية لأنها استطاعت أن تحقق شيئًا لنفسها، وأن تبني حياتها وتعتمد على ذاتها رغم كل ما مرت به. كان يعرف أن الطريق لم يكن سهلًا عليها، وأنها تحملت مسؤوليات كثيرة وحدها، ولم يكن غافلًا عن مقدار الجهد الذي تطلبه منها الوصول إلى هذه اللحظة. «لقد اشتريتِ سيارة بالفعل؟» ضحكت رُبى بخفة وهي تومئ برأسها. «نعم يا تامر، كما سمعت. لا تبدُ مندهشًا إلى هذا الحد.» هز رأسه مبتسمًا، ثم قال بنبرة امتزج فيها الفخر بالمزاح الخفيف: «أنا لست مندهشًا لأنك اشتريتِ سيارة فحسب، بل لأنك استطعتِ فعل ذلك وسط كل المسؤوليات التي تحملتِها. يبدو أنك حققتِ الكثير خلال السنوات الماضية.» هدأت ابتسامتها قليلًا، لكنها لم تختفِ تمامًا. ألق

  • سيدي... زوجتك تريد الطلاق   الفصل المئتان وواحد وأربعون

    كانت لا تزال واقفة في مكانها، تراقبهما بهدوء، وقد خفّ التوتر الذي ظهر عليها في البداية، بعدما رأت كيف اقترب تيم منه دون خوف، وكيف استقبله تامر بكل ذلك الحب الذي لم يستطع إخفاءه. تقدم تامر نحوها خطوتين، وهو يحمل ابنه بين ذراعيه، ثم توقف أمامها. نظر إليها طويلًا، وكأن الكلمات التي أعدها في ذهنه طوال الساعات الماضية قد اختفت كلها، ولم يبقَ منها سوى ما يشعر به الآن. أراد أن يشكرها على أشياء كثيرة؛ لأنها أحضرت ابنه، ولأنها لم تحرمه من معرفته، ولأنها منحت ذلك الطفل فرصة ليقف أمام أبيه للمرة الأولى دون أن يشعر بالخوف. لكنه أدرك أن أي كلمات لن تكون كافية، وأن ما فعلته اليوم لا يعني أنها نسيت ما مضى أو سامحته عليه. لذلك لم يطلب منها شيئًا آخر، ولم يحاول أن يتجاوز المسافة التي وضعتها بينهما. اكتفى بأن نظر إليها بعينين لا تزال الدموع تلمع فيهما، وقال بصوت متهدج: «شكرًا لكِ يا رُبى… شكرًا لأنك جئتِ.» ثم ضم ابنه إلى صدره قليلًا، وكأن وجوده بين ذراعيه كان الإجابة الوحيدة التي يحتاج إليها الآن.ظلت رُبى تنظر إلى تامر وهو يحتضن ابنه، وقد لامست كلمات الشكر قلبها بطريقة لم تتوقعها. لم تكن قد أح

  • سيدي... زوجتك تريد الطلاق   الفصل المئتان وأربعون

    لم يجب تيم على الفور.التفت برأسه نحو أمه، ونظر إليها كما لو كان يتأكد من شيء يعرفه بالفعل، ثم عاد بعينيه إلى الرجل الجاثي أمامه.وبكل براءة، قال:«أنت أبي.»في تلك اللحظة، انهار آخر حاجز حاول تامر التمسك به.لم يستطع منع دموعه من الانهمار، ولم يعد يهتم إن رآه أحد وهو يبكي. مد ذراعيه نحو ابنه، لكنه توقف للحظة، كأنه يمنحه فرصة للاختيار، قبل أن يهمس بصوت اختنق بالشوق:«نعم، يا حبيبي… أنا أبوك.»اقترب تيم منه دون تردد، فاحتضنه تامر بين ذراعيه، وضمه إلى صدره بقوة حانية، وكأنه يحاول أن يعوض في تلك اللحظة كل العناق الذي حُرم منه طوال السنوات الماضية.أغمض عينيه، وانحنى برأسه فوق كتف ابنه الصغير، بينما راحت دموعه تنساب بصمت.كم مرة تخيل هذا المشهد؟كم مرة مد يديه في أحلامه ليحمل طفله، ثم استيقظ ليجد نفسه وحيدًا خلف القضبان، لا يملك سوى صورة صغيرة وصوت محفوظ في ذاكرته؟والآن، لم تعد الصورة بين يديه.كان تيم هنا، بين ذراعيه، دافئًا وحقيقيًا، يتنفس بهدوء ويحيط عنقه بذراعيه الصغيرتين.شد تامر احتضانه قليلًا، ثم همس بالقرب من أذنه:«لقد اشتقت إليك كثيرًا، يا تيم. أكثر مما تستطيع أن تتخيل.»ابتعد

  • سيدي... زوجتك تريد الطلاق   الفصل المئتان وتسعة وثلاثون

    لم يستطع تامر أن يرفع عينيه عن الطفل الواقف إلى جوار رُبى.كان تيم يمسك بيد أمه، وينظر إلى الرجل الغريب الذي يقف أمامه بملامح تجمع بين الفضول والخجل. لم يكن يعرف لماذا ظل ذلك الرجل ينظر إليه بهذه الطريقة، ولا لماذا بدت عيناه ممتلئتين بالدموع، وكأنه يحاول استيعاب شيء أكبر من قدرته على الاحتمال.أما تامر، فقد شعر بأن العالم من حوله قد اختفى تمامًا.ثلاث سنوات كاملة قضاها خلف القضبان، يحلم بهذه اللحظة، ويتخيل كيف سيكون شكل ابنه حين يراه للمرة الأولى. تخيل عينيه، وملامحه، وصوته، وحتى الطريقة التي سينطق بها الكلمات. وفي كل مرة كان يغمض فيها عينيه، كان يتمنى لو يستطيع اختصار الزمن والوصول إلى هذا اليوم دون أن يفوته كل ذلك العمر الصغير.لكن الحقيقة التي واجهته الآن كانت أقسى وأجمل مما تخيل.كان ابنه يقف أمامه بالفعل.طفله الذي لم يحمله يومًا بين ذراعيه، ولم يلمس يده الصغيرة، ولم يراقب نموه كما يفعل الآباء. الطفل الذي عرف ملامحه من خلال الصور، وصوته من خلال المكالمات الهاتفية القصيرة التي كانت الشرطة تسمح بها، أصبح الآن أمامه، على بُعد خطوات قليلة، ينظر إليه بعينين واسعتين لا تعرفان شيئًا عن

Higit pang Kabanata
Galugarin at basahin ang magagandang nobela
Libreng basahin ang magagandang nobela sa GoodNovel app. I-download ang mga librong gusto mo at basahin kahit saan at anumang oras.
Libreng basahin ang mga aklat sa app
I-scan ang code para mabasa sa App
DMCA.com Protection Status